حمزه ببكاء: متسبينيش يانورهان خليكى معايا. نورهان الصغيرة عيزاكى. وأنا مقدرش أعيش من غيرك. نورى حبيبتى يانور، خاطري، خليكي معايا. غمضت نورهان عينيها وهي متمسكة بيد حمزه. حمزه بصوت جهوري وصراخ: نورهااااااان. نورهااااااان. ردي عليا. نورهاااااان. عمار شده بالقوة وطلعه بره غرفه العمليات. شافوا كلا من مروان وشروق وسلطانة. قربوا عليه، مش فاهمين بيحصل إيه. حمزه بيبكي... بيبكي بشدة. مروان أول مرة يشوفه بالحالة دي.
مروان قرب من حمزه وعمار. مروان بخوف: في إيه ياعمار؟ عمار بحزن ودموع: نورهان دخلت في غيبوبة. مروان غمض عينه بوجع وشد حمزه لحضنه. حمزه فضل يبكي زي العيل الصغير. سلطانة اختل توازنها. شروق صرخت. عمار جرى سند والدته وقعدها. شروق حضنتها وفضلوا يبكوا. بعد مرور أسبوع.
نورهان الكبيرة في العناية المركزة، والصغيرة في الحضانه. وحمزه مش بيسيب المستشفى خالص. من غرفه الحضانه للعناية المركزة. عيونه دبلت والحزن احتل ملامحه. دقنه زادت عن معدلها الطبيعي. حمزه واقف خلف الزجاج ينظر لصغيرته ومروان بجانبه يربت على كتفه. مروان: اطمن يا أسد، إن شاء الله هيبقوا كويسين. نورهان هتفوق وهيرجعوا ينوروا البيت تاني. إن شاء الله هترجعوا تلاتة.
حمزه بحزن: نورهان لو جرى لها حاجة مش هسامح نفسي أبداً. قالت لي أكتر من مرة أجل الامتحان، أنا اللي رفضت. مروان: يا حبيبي، ده مقدر ومكتوب. حمزه: لا، أنا كنت أناني بفكر في نفسي، كنت عايزها تخلص بسرعة عشان تفضالي. كنت بتضايق لما بشوفها قاعدة مشغولة. جت على نفسها عشان بتحبني، خافت تصمم على رأيها عشان ما أزعلش منها. جت على صحتها وراحتها عشاني. شفت أنا طلعت أناني إزاي. مروان: إن شاء الله هتخف وهتبقى كويسة.
عمار جالهم بسعادة: حمزه، دكتور الأطفال بلغني إن نورهان الصغيرة بقت كويسة وممكن تخرج من الحضانه. حمزه كأنه مسمعش حاجة. مروان بفرح: سمعت يا حمزه. حمزه بحزن: هتطلع لمين وأمها مش موجودة ومش حاسة بيها. عمار سرح في كلام حمزه وسابه وجري راح لضحى والدكتور المتابع لحالة نورهان. عرض عليهم فكرة إن ياخدوا الطفلة لنورهان تشم ريحتها، تنام على صدرها والطفلة تحس بريحة أمها تسمع دقات قلبها. الدكتور استقبل الفكرة بصدر رحب.
في نفس اليوم بالليل، كان حمزه قاعد عند غرفه نورهان. وشاف عمار شايل الصغيرة وبيديها لحمزه وشرح له الفكرة. ودخلت ضحى مع حمزه لنورهان. وضحى كشفت صدر نورهان ووضعت الطفل عليها. وحمزه ماسك إيد نورهان والدموع بتتساقط من عيونه وهو بيراقب الموقف. الطفلة بقت تطلع أصوات كأنها بتسمع صوتها لنورهان. ضحى كمان بتشوف الموقف وهي بتعيط.
حمزه دموعه مستمرة في التساقط. ونزلت دمعة على عين نورهان. استجابت نورهان وحست بدموع حبيبها الأسد. وأدت رد فعل بإشارة من عينيها. شافها حمزه وتأكد إن نورهان حبيبته هتعود لوعيها. فرح جداً وفضل يضحك ويبكي بصوت عالي في نفس الوقت. ضحى كمان كانت عمالة بتعيط من كتر الفرحة.
استمر هذا الوضع ثلاثة أيام كمان وكل يوم عن اللي قبله. كانت نورهان بتدي رد فعل أكثر من اللي قبله. في اليوم الثالث، حمزه ومروان وشروق وعمار كلهم كانوا عند الطفلة عنده غرفة الحضانه. في غرفة نورهان، دخلت الممرضة تتفقد وضع نورهان الصحي. خرجت بسرعة البرق. وفي لحظة كانت الدكاترة ملت الغرفة عند نورهان.
في نفس الوقت، كان حمزه ومروان وشروق وعمار راجعين من عند الحضانه متجهين نحو غرفة نورهان. وفجأة حمزه شاف كم الدكاترة الموجودين في غرفة نورهان. وقف مكانه من الصدمة والخوف، خاصة إن الدكاترة واقفين ونورهان مش باينة من وسطهم. لفت ضحى لقت الجمع بره. خرجت بسرعة نحوهم. حمزه بيغمض عينه من الخوف إنه يسمع خبر سيء. ضحى قربت عليهم والدموع في عينيها. حمزه شافها كده خاف أكتر. بصتله بفرحة.
ضحى بدموع الفرح: حمزه، نورهان فاقت يا أسد. نورهان رجعتلك يا حمزه. رجعت يا أسد. حمزه مش مستوعب سمع إيه. بص لهم كلهم بصدمة. والبكاء سيطر عليه. حضنه مروان بلهفة ودموع: سمعت يا أسد، نورهان فاقت. مبروك يا حبيبي. مروان حضن شروق. عمار حضن ضحى بلهفة وبصوا لبعض بعتاب وحب. وكان نورهان وأزمتها سبب في رجوع عمار وضحى لبعض. عمار ربت على كتف حمزه. جري حمزه على غرفة نورهان. وكانت الدكاترة خلصوا فحصها وخرجوا من الغرفة.
حمزه جري لحبيبته وأخدها في حضنه. حضنها بلهفة وخوف. حضنها بفرح ودموع. وبكى بشدة وسند جبينه على جبينها وقالها بحب: سامعيني صوتك. ساكتة ليه. قولي أي حاجة. نورهان، انتي سامعاني. نورهان بحب وتعب: سامعاك يا حبيبي. حمزه اتنهد بحب وحزن: يااااااااه. يااااااااه. وحشني صوتك أوي.
حمزه محسش بنفسه ولا بحد وحضن وش نورهان بإيديه. وبقى يقبل كل حتة في وشها. وبقى يقربها لحضنه ويدفن وشها في صدره. والكل كان بيراقب الموقف بتأثر ودموع من لهفة حمزه على نورهان. عمار بسخرية: ما خلاص يا أسد بقا. ابعد عنها. سيب البت تتنفس. انت كده هتموتها بإيديك. حمزه انتبه إنه مش لوحده. بصلهم وبأبتسم ومسح دموعه. شروق جريت على صديقتها وحضنتها بدموع. مروان كمان طبطب على إيد نورهان بحب.
وبدموع قالها: خوفتينا عليكي يا نورهان. أنتي موتّينا من الرعب. حمدلله على سلامتك. نورهان ابتسمتله بحب والدموع ملت عينيها: الله يسلمك يا أبيه. عمار: بصي بقى، أنا بقالي 10 أيام هنا مع جناب سعادتك ما بروحش البيت خالص، لا أنا ولا ضحى. ضحى بدموع: ولا يهمك، كله يهون عشان خاطرك. المهم إنك رجعتلنا بالسلامة. نورهان بانتباه: ياه، هو أنا بقيت لي 10 أيام نايمة؟ أنا تعبتكم كلكم معايا. أنا آسفة، سامحوني.
وتابعت بلهفة وخوف: بنتي فين يا حمزه؟ هي كويسة؟ عايزة أشوفها. مروان: اطمني، بنتك زي الفل. حالا وتكون في حضنك. وتابع: أسد، متنساش تطمن الحجة. حمزه طلع تليفونه واتصل على والدته وفتح مكبر الصوت. سلطانة بلهفة: طمني يا حمزه. نورهان بتعب: اطمني ياسوسو، أنا الحمد لله بقيت كويسة أهو.
سلطانة بفرح ودموع: نورهان. انتي نورهان صح. الحمد لله يا رب الحمد لله. كنت بدعيلك في كل صلاة. والحمد لله يا بنتي إنك قمتي بالسلامة. ألف حمد وشكر ليك يا رب. بعد مرور يومين. نورهان شايلة نورهان الصغيرة وحمزه ماسك نورهان مسندها. وشروق شايلة شنطة البيبي ومروان معاهم. وأخيراً وصلوا فيلا الجارحي. نورهان قاعدة بتبص لبنتها بحب وحمزه جنبها. وجه حمزه الصغير جري على حضن نورهان. حمزه الصغير: وحشتيني قوي يا نورهان.
نورهان: وأنت كمان يا قلب نورهان. حمزه الصغير بص للطفلة: الله، دي حلوة قوي قوي شبهك يا نورهان. أنا هتجوزها بقى زي ما اتفقت معاكي. (كلهم ضحكوا) الأسد الكبير: ولاااا، أطلبها مني أنا. الأسد الصغير بعفوية: أنت معاك واحدة كبيرة، أنا هاخد الصغيرة. الأسد الكبير: الاثنين بتوعي يا حمار. الأسد الصغير بقمصة أطفال: أنا مش حمار، أنا أسد. سلطانة: شروق، خدي نورهان طلعيها ترتاح في أوضتها.
حمزه أخذ نورهان الصغيرة وأداها لشروق. وهوب شال نورهان وطلعها لحد الأوضة. نورهان بتعب وعينيها في عين الأسد: مش قادرة أقوم. ولا أقول لك لأ. حمزه بحب بص لنورهان: نورتوا بيتكم يا حبيبتي. وفتح الغرفة. ودخلت نورهان اتفاجأت من جمال الأوضة متزينة باللون البمبي وفيها سرير أطفال فخم جداً. نورهان بفرحة: الله يا حمزه، الأوضة اتجنن. عملت كل ده امتى؟ أنت ما سبتنيش لحظة واحدة في المستشفى.
حمزه بحب: البركة في مروان وشروق، هما اللي عملوا كل ده. شروق جت من وراهم: احم احم، حد بيجيب في سيرتي. نورهان بحب حضنت شروق: ربنا يخليكي ليا انتي وأبيه مروان. شكراً على كل حاجة. شروق: بس يا بت انتي، بطلي عبط. وتابعت بحب: أول مرة أخاف على حد بالشكل ده. حمد لله على سلامتك يا حبيبتي. وحضانتها نورهان تاني. (شروق نيمت الطفلة في سريرها)
وقالت لنورهان: ما تنزليش من أوضتك وكل حاجة هتحتاجيها هنجيبها لحد عندك. يلا أسيبك ترتاحي بقى. خرجت شروق وقفلت الباب وراها. نورهان اتجهت ناحية التسريحة وفكت طرحتها وفكت ربطة شعرها وشعرها نزل انفرد على ضهرها بانسيابية. قرب حمزه وحضنها من ضهرها وبقى يستنشق ريحتها وشعرها بكل حب. حمزه بحب: وحشتيني. وحشتيني. أوووى. نورهان لفتله وبقت في حضنه. نورهان بحب: وأنت كمان يا أسد وحشتني أوي أوي.
حمزه بدأ بتقبيلها بهدوء. وقبل كل قطعة في وجهها. وقرب لشفايفها بهدوء وقبلهم برقة. وبعد عنها ورجع تاني لشفايفها بشغف وجنون. استشعرت الصغيرة. فأعلنت عن وجودها. نورهان ابتسمت بحب: اتفضل يا سيدي، بنتك بتقول لنا أنا هنا. اعملوا حساب لمشاعري. حمزه قرب من الطفلة وبحب وهزار: أهلاً يا بنت الاااا الاسد. باسها وشالها. أداها لنورهان. وتابع: شكلها جعانة، رضعيها وهاتيها على ما تغيري هدومك.
نورهان: هرضعها وتاخدها على ما أدخل الحمام. محتاجة دش سخن عشان أسترخي. حمزه: ها تاكلي الأول وتاخدي علاجك. انتي سمعتي الدكاترة قالوا إيه بنفسك. مش عايز دلع. أنا مصدقت قومتلي بالسلامة. نورهان: هعمل كل ده بس بعد الحمام. مش قادرة. الهدوم دي بتاعة المستشفى عايزة أرميها. وخلي شروق كمان تيجي تحمل بيبي وتغير لها هدومها لحد ما أتعلم. قعدت نورهان وخدت طفلتها في حضنها ورضعتها.
مع عاصم في السجن. داخل الزنزانة بيكلم أحد المساجين ويدعى حسن فتيحة. عاصم بغمز لفتيحة: عملت إيه؟ فتيحة: عيب يا عاصم بيه، كل حاجة ماشية حلاوة زي ما خططت لها بالظبط. عاصم: والتنفيذ امتى؟ فتيحة: ما تقلقش، عايزك تتك على الصبر. قربنا بس زي ما اتفقت معاك فلوسي كاش. عاصم بتأكيد وغرور: عاصم القاضي لما بيقول حاجة ما يرجعش في كلمته أبداً. فتيحة: بس عايزك تفكر في اللي قلت لك عليه. لو عايز تنتقم وتاخد حقك بجد، هو ده أحسن حل.
عاصم بتفكير وسرح في كلام فتيحة. وبص له وابتسم: شكلي هفكر في كلامك.
عدى كمان أسبوعين. نورهان تماثلت تماماً للشفاء وبقت كويسة جداً. والصغيرة كمان بقت كويسة جداً. حمزه فرحان بيهم جداً جداً. الطفلة عملت جو حلو قوي في البيت. عمار لازم يومياً أول ما يجي من شغله يشوفها. ومروان يومه ما بيبقاش حلو غير لما يصبح عليها ويبوسها. وسلطانة بقى اللي كانت طول عمرها بتتمنى بنت. بقى عندها بنت حمزه. دي حاجة تانية خالص. وشروق كمان اللي بتحب نورهان الصغيرة أكتر من حبها لنورهان الكبيرة.
وضحى اللي غيرت رأيها خالص في موضوع الحمل والخلفة بوجود نورهان الصغيرة اللي بتعشقها وروحها فيها. البيت بقى كله فرحة وفرحته كبيرة بالطفلة الجميلة اللي واخدة جمال أمها وبراءتها. وكاريزما الأسد وشقاوته. في المستشفى. شروق ونورهان خدوا الطفلة الصغيرة عشان مراجعتها عند دكتور الأطفال. ونورهان الكبيرة كمان كان ليها مراجعة. الدكتور طلب منها تحاليل وراحت عملتها. وراحوا انتظروا دورهم علشان يدخلوا لدكتور نورهان الصغيرة.
حمزه ومروان كان عندهم شغل. كانوا بيعاينوا قطعة أرض قرروا يشتروها ويبنوا عليها مستشفى كبيرة في البلد. شروق: بقول لك إيه، هروح أسأل أنا على تحاليلك خلصت ولا لأ. على ما تخرجي من عند دكتور نورهان ولا استنى معاكي. نورهان: لا روحي انتي. على ما أنا أطلع من عند الدكتور نكون خلصنا مع بعض. وكده كده حمزه وأبيه مروان زمانهم جايين عشان نمشي على طول. شروق: تمام، مش هتأخر عليكي.
مروان وشروق كانوا مقررين يعملوا سبوع كبير جداً لنورهان الصغيرة. وكانوا بيخلصوا مشاويرهم علشان هينزلوا يشتروا مستلزمات السبوع مع بعض.
دخلت نورهان للدكتور. والدكتور أخذ منها الطفلة لغرفة صغيرة في نفس غرفة الكشف علشان يوزن الطفلة ويقيس طولها ومحيط راسها. وفجأة نورهان سمعت صراخ الطفلة جامد جداً. قامت تشوف إيه بقلق وخوف. شافت صدمة عمرها. الدكتور واقع على الأرض وفي شخص ملثم بيشيل الطفلة وبيحاول ياخدها معاه. نورهان لسه هتصوت. حط المسدس على راس الطفلة وقال لها: لو نطقتي بحرف هقتلها قدامك. نورهان هزت راسها بلا والرعب ماليها والدموع في عيونها.
تكلمت نورهان بهمس: أرجوك سيب بنتي. عايز منها إيه؟ دي طفلة صغيرة عملتلك إيه. الملثم: انتي وجوزك اللي عملته فيا وكتيرررررر قوي. نورهان بتحاول تفتكر سمعت فين الصوت ده قبل كده. الملثم بسخرية: بتنسيني على طول يا نور الدنيا. وشال القناع عن وشه عشان نورهان تتصدم وتتسع حدقة عينيها بخوف شديد وصدمة جديدة مرعبة. ... وووو... يتبع. ترويض الأسد. البارت السابع عشر. بقلم / شيماء عبد الحكم عثمان.
طبعاً أنا لو قلت لكم إن البارت انتهى على قد كده هتصوتوا وتعيطوا وتقعدوا تقولوا لي نزلي اللي بعده بسرعة. فعشان كده أنا نويت أنزل لكم اللي بعده ناااااوووو. ترويض الأسد. الثامن عشر. نورهان بتقطع في الكلام من كتر الخوف. عا عا عا عاصم. ستوووووب.
أيوه هو عاصم اللي هرب من السجن بمساعدة فتيحة. وهي دي الخطة اللي عايزة ينفذها. خطف الطفلة عشان يجبر حمزه يروح له بنفسه وينتقم منه. أيوه عاصم يا نور الدنيا. عاصم يا بنت عمي. وحط القناع على وشه تاني وبتحذير شديد اللهجة: لو نطقتي بكلمة واحدة ولا صرختي بنتك هتموت قدام عينيكي. وأنا كده كده ميت. وخرج عاصم سريعاً من باب آخر داخل نفس الغرفة وعرف وجهته إلى أين سيلوذ بالفرار.
نورهان خرجت تجري وراه بخيبة أمل. ولكن في ثانية كان فص ملح وداب. بدأت بالصراخ والبكاء. لمحها عمار من بعيد. جه جررررري عليها في لهفة شديدة وذعر: نورهان، في إيه مالك؟ إيه اللي حصل؟ نورهان ببكاء شديد وصدمة: بنتي بنتي يا عمار خطفها وجري. اجري وراه الحقوا. عمار بعدم استيعاب: مين ده؟ ومشى منين؟ نورهان بدموع: جرى من هنا. أبوس إيدك ألحقوا. عاصم خطف بنتي. (عمار جرى مكان اللي شاورت عليه نورهان)
. ونورهان كمان جريت وراهم. ولكن من الصدمة والرعب كانت بتقع وكانت رجليها مش قادرة تشيلها. رجع عمار بخيبة أمل ودموع. رفع نورهان من الأرض وهي منهارة من البكاء. شافهم مروان وحمزه من بعيد. جريوا عليهم بخوف وزعر. حمزه بخوف شديد وقلق: في إيه يا عمار. نورهان مالك؟ إيه اللي حصل. نورهان بصت لحمزه بأسف. وهي بتقع من إيد عمار قالت: عاصم خطف بنتي. وسقطت نورهان فاقدة للوعي.
حمزه اتسمر مكانه من هول الصدمة والمفاجأة. حط إيده على رأسه واختل توازنه. كاد أن يسقط ولكن مروان كان في ضهره. سنده ومنعه من الوقوع. وهو بيقول له: طول ما أنا جنبك مش هسمحلك هتقع. الأسد هيفضل شامخ على الأرض. بعد مرور ساعتين وبعد أن جاءت الشرطة ورئيس المباحث التي تجمعه علاقة صداقة بأسود الجارحي. نورهان قاعدة في الاستراحة وجنبها شروق وضحى.
نورهان بتبص للأرض مش سامعة بيقولوا إيه. كل تفكيرها في بنتها وبس. حواليها رجال بتروح وتيجي وأصوات بترتفع وتنخفض. شد وجذب في الحديث. ناس بتشوف كاميرات المراقبة. ناس بتحقق مع ممرضين. كل ده ونورهان مش سامعة أي حاجة من اللي هم بيقولوه. نورهان كل تفكيرها واقف عند لحظة ما عاصم رفع قناعه وعرفها شخصيته. تفكيرها كله ده واحد قتل أخوه بلا رحمة. ممكن ينتقم منها ومن حمزه إزاي. طب هو صحيح قلبه هيطوعه يقتل طفلة صغننة.
حمزه ثائر زي المجنون، رايح جاي بغضب وعصبية وتوعد. عمال يزعق لأمن المستشفى. ومروان وعمار. تقريباً هايطربقوا الدنيا بلي فيها. الكل مستنفر. طبعاً الحدث جلل. دي بنت حمزه الأسد. حفيدة الجارحي كبير البلد. والبلاد المحاوطة. نورهان في صمت رهيب. وسامعة كل الناس في نفس الوقت. بس مش عارفة هما بيقولوا إيه. قطع صمتها حمزه لما قرب عليها وهو بيقول لها يلا عشان تروحي. حمزه: نورهان. نورهان. انتي سامعاني.
(نورهان انتبهت له والدموع في عينيها) وتابع: يلا عشان تروحي البيت. نورهان قامت وقفت في مكانها بعصبية: أروح إزاي من غير بنتي. لا يمكن أتحرك من هنا غير ببنتي. زي ما خرجت بيها من البيت. هرجع بيها. حمزه بغضب: اسمعي الكلام. ويلا. (نورهان اتجهت نحو الضابط) . حمزه بص لها بقله صبر. نورهان بعصبية وغضب: انتوا واقفين هنا ليه؟ انتوا متخيلين إنه هيكون لسه هنا؟ حمزه بيمسح وشه بإيده بغضب: نورهان. (نورهان تتجاهل كلام حمزه)
نورهان تابعت بغضب: بنتي مخطوفة بقالها ساعتين وأكتر. واعتقد ده وقت كافي عشان يخرج بره حدود البلد. الضابط لنورهان: يا مدام، إحنا عممنا صورته في كل الطرق. والشرطة كلها مستنفرة. متقلقيش. إن شاء الله هنلاقيها. نورهان بغضب: روحوا شوفوا مين اللي ساعده جوه السجن. وبراه. الأبواب اللي دخل وخرج منها. ما يعرفهاش غير العاملين في المستشفى. روحوا شوفوا مين اللي عطل الكاميرات. روحوا اعملوا أي حاجة. رجعولي بنتي. متقفوش كده.
الضابط: يا مدام، أؤكد لك إننا مش ساكتين. وكل اللي حضرتك بتقوليه ده شغالين عليه في كل الاتجاهات. وهو أكيد هايتصل. نورهان بسخرية: حضرتك هاتستنى لحد ما يتصل عشان ياخد جوزي بدل بنتي. لا، واضح إنكم شايفين شغلكم. حمزه هنا تملكه الغضب واتنرفز جامد وقال بزعيق: ولا كلمة تانية. مروان خدها على البيت. مروان قرب
على نورهان وكلمها بهدوء: يلا يا نورهان. قعدتك هنا ملهاش لازمة. وشاور مروان لشروق. وقامت شروق مع نورهان وضحى. ورجعوا البيت. سلطانة كانت في انتظارهم ببكاء وحزن. فتحت ذراعيها لنورهان اللي اترمت في حضنها وفضلت تبكي بشدة وحرقة. بعد مرور عدة ساعات. رجع حمزه البيت ومعاه عمار. حمزه قعد بحزن وقلة حيلة وغضب وتوعد. ونورهان عيونها من كتر البكاء دبلت. شروق بحزن لعمار: ما فيش أي أخبار. عمار: لأ للأسف لسه ما فيش جديد.
نورهان بدموع وقلب موجوع: يا ترى يا بنتي عمل فيكي إيه؟ ياترى رضعت إيه من الصبح لحد دلوقتي. أكيد زمانها بتعيط. معقول. معقول ميكونش في قلبه ذرة رحمة يرحم بيها بنتي. كلام نورهان نازل على قلوبهم زي السكاكين. وازدادت نورهان بكاء وهي بتقول: ولا يكون إذاها وقتلها زي ما عمل في أخوه. وبصت لشروق: حد يطمني والنبي، قلبي واجعني أوي.
شروق ببكاء ومسكت إيديها: كفاية يا نورهان. ادعي ربنا يحفظها لك. إن شاء الله هاترجع بخير. والكابوس ده هاينتهي. نورهان بغضب وتوعد: لو فكر بس يمس شعرة من بنتي أنا اللي هقتله بنفسي. معقول يكون فعلاً هاينتقم مني في بنتي. عمار بحزن: اهدي شوية يا نورهان. انتي كده هيجرى لك حاجة. نورهان ببكاء: يا ريت يا ريت أرتاح من عذابي ده. يا ريت كنت مت ولا شفت اليوم ده. حمزه عمال بينفخ وكل شوية يطلع تليفونه ويبص فيه. مع عاصم.
نورهان الصغيرة مفتحة عيونها اللي نسخة من عيون أمها. شافها عاصم قلبه رق وهو بيبصلها بحب وشالها للحظات نسي أنها بنت غريمه.
عاصم في لحظة صدق: تعرفي إنك شبهها قوي وعيونك نسخة من عيونها. عيونها اللي سحرتني من أول مرة شفتها فيها. وطليتها اللي علقت قلبي بيها. صوتها اللي عشقته. كل حاجة فيها شدتني ليها. وكأنها لعنة وصابتني. وبقيت أسأل نفسي أيام وليالي. نورهان دي لو كانت اتربت وسطنا وهي صغيرة كنت ممكن أسيبها لحد غيري بسهولة. كرهت أبويا قوي عشان هو السبب في بعدنا عنهم. لا يعرفونا ولا نعرفهم. وليالي كتير كنت بلوم نفسي إني مديت إيدي عليها وخوفتها
مني. بس الحاجة الوحيدة اللي أنا متأكد منها إني حبيتها. حبيتها قوي. حبيتها من قلبي. وأقصى طموحي أنها تحس بالحب ده. بس هي جريت لأبوكي عشان تتحامى فيه. اتجوزته. ما ادتنيش فرصة حتى أصلح غلطتي وأعتذر لها. صدتني ورفضتني. وأبوكي هو كمان استغل الفرصة وحرق قلبي عليها. خدها مني. طمع فيها وفي جمالها. أو يمكن سحرته. حبها وعشقها. أمك روضت الأسد فيها. سحر غريب يشد أي حد. لعنة بتصيب أي حد يبصلها. بس لعنة حلوة أوي.
الطفلة الصغيرة ببراءتها خرجت كل اللي في قلب عاصم. وتابع عاصم بحب: هي فاكرة إني ممكن أؤذيكي أو أوجع قلبها عليكي. عبيطة. ما تعرفش إني بخاف على قلبها. ولا يمكن أوجعه أبداً. بس هي لازم تدوق شوية من اللي أنا دوقته عشان تيجيلي مستسلمة. لازم تيجيلي هنا بإرادتها وبنفسها. الطفلة بدأت تزمزم وتعيط. عاصم: انتي اتضايقتي. ولا خلاص عايزة تنامي. ونده على ست كبيرة بالعمر تدعى رحيمة. عاصم: رحيمة. يا رحيمة. رحيمة: أيوه يا عاصم بيه.
عاصم: البنت باين عايزة تنام. خدي نيميها وخلي بالك منها. وحسك عينك تسهي عنها ولا تسيبيها تبكي. فاهمة. رحيمة بطواعية: فاهمة يا بيه. ما تقلقش سعادتك. عاصم: سمي عليها. رحيمة: بسم الله الرحمن الرحيم. في فيلا الجارحي. تاني يوم صباحاً. نورهان لسه قاعدة زي ما هي. ما رضيتش تطلع غرفتها وبنتها مش فيها. شروق جابت لها صينية عليها فطار عشان تاخد علاجها.
شروق: ما رضيتيش تطلعي تنامي في أوضتك ولا تغيري هدومك. قلنا ماشي. لكن لازم تفطري عشان تاخدي علاجك. انتي لسه تعبانة يا نورهان. نورهان بدموع: شكلي انكتب عليا أفضل تعبانة طول عمري. شروق: ما تقوليش كده. إن شاء الله ربنا هيطلع لنا من الأزمة دي على خير زي اللي قبلها. حمزه خرج من أوضة المكتب بص لنورهان وقرب عليها. وشروق سابتهم ومشيت. حمزه قعد قصاد نورهان. مسك كوباية العصير ومد إيده ليها. نورهان بصتله وما رضيتش تاخد منه حاجة.
حمزه بحزن: لازم تاكلي وتشربي وتاخدي علاجك عشان تعرفي تقفي على حيلك عشان بنتك لما ترجع تعرفي تهتمي بيها. وحياتك عندي يا نورهان. وحياة دموعك اللي بتقتلني ديه. لأرجع لك بنتك لحضنك. حتى لو ثمن رجوعها روحي هسلمهاله وأنا مرتاح. نورهان بصت له بحزن: هو عايز كده. عايزك انت. عايز ينتقم منك ومني. قال لي كده وهو بيخطفها. حمزه بحب: أنا مستنيه. عارف إنه هيتصل. لازم يتصل.
نورهان بغضب: عايز تروح له برجلك عشان تنوله مراده. لا. مش هسمح لك. ده بقى متوحش. حمزه: هو ده الحل الوحيد عشان نورهان ترجع. لكن نورهان بحب بخوف: وانت تروح مني؟ تفتكر لحظة زي دي ممكن تعدي على قلبي إزاي. أكيد في حل تاني. لازم يكون في حل تاني. أنا عايزاك انت وبنتي. ما حدش يخيرني بينكم أبداً. حمزه قبل جبينها وقال بحب: ادعي ربنا من قلبك قبل ما نوصل لكده يكون في حل. تليفون حمزه رن. وكان سامح رئيس المباحث.
حمزه بقلق: ده سامح. الو. صباح الخير. تمام. مسافة السكة. نورهان وقفت بقلق: ها؟ في أخبار؟ حمزه: وصلوا للممرضة اللي ساعدته يدخل المستشفى. نورهان: هاجي معاك. حمزه برفض قاطع: لا مستحيل. انتي هتفضلي هنا. وإياكي تخرجي بره الفيلا. نورهان بدموع: أرجوك يا حمزه. من فضلك. مش هقدر أستحمل أقعد كل ده لحد ما ترجع. حمزه: هتصل بيكي أبلغك بكل حاجة. مروان نزل بسرعة: حمزه، سامح كلمني قالي....
حمزه قطع كلامه بسرعة: عارف. عارف لسه قافل معاه. مروان: طب يلا بسرعة. حمزه ومروان خرجوا بسرعة من الفيلا ووصوا الحراسة قبل ما يخرجوا ياخدوا بالهم من البيت وما حدش لا يدخل ولا يخرج من الفيلا. في قسم الشرطة. سامح: قوليلي بقى (وبص في البطاقة) يا صفاء. إيه علاقتك بعاصم القاضي. صفاء بإنكار: معرفوش ياباشا.
الضابط بمكر: يا صفاء. الكذب الإنكار مش هيفيدوكي. الدكتور قال إنك آخر واحدة كنتي معاه في الأوضة قبل دخول عاصم. وبعدين عرفنا إنك كنتي في سجلات زيارات السجن الأسبوع اللي فات. يعني أكيد كنتي بتتفقي معاه. صفاء: يا باشا أنا بشتغل في المستشفى وفي قسم الأطفال. طبيعي إن الدكتور اللي موجود يشوفني. سامح: آه طبيعي. وطبيعي كمان إن الباب اللي المفروض ما حدش بيدخل منه غير العاملين بس يخبط. وحضرتك تفتحي وتختفي. مش كده.
صفاء بارتباك: يا باشا أنا. سامح بيقاطع كلامها: انتي عارفة الطفلة اللي اتخطفت دي بنت مين؟ (صفاء بصت بعدم فهم)
وتابع سامح: طبعاً ما تعرفيش. لأنك لو كنتي تعرفي ما كنتيش هتساعديه. البنت الصغيرة دي بنت واحد اسمه حمزه الجارحي. بيقولوا له يا أسد. كبار البلد قبل صغارها بيعملوا له ألف حساب. كبار البلد اللي انتي ما تطوليش تشتغلي في بيوتهم خدامة. لو بتفكري إنك تفضلي على أقوالك وما حدش يعرف ياخد منك حق ولا باطل. خليكي. وهنخلي سبيلك وتروحي عادي. (صفاء عينيها لمعت بفرحة)
وتابع سامح: ما تفرحيش قوي كده. هتطلعي من هنا الأسد هيكون مستنيكي بره وهيخليكي تعترفي وغصب عنك. أنا شخصياً ما أضمنش ليكي. لما تخرجي من هنا ها تلحقي تروحي بيتكم ولا لأ. (صفاء بصت للضابط بخوف) سامح: ها؟ هتعترفي ولا لأ. صفاء بخوف: يعني لو قلت لحضرتك هاتحميني منه. يتبع. ترويض الأسد. البارت / الثامن عشر. بقلم / شيماء عبد الحكم عثمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!