الفصل 15 | من 21 فصل

رواية طريق إلى نجمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
18
كلمة
2,159
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

حاحا... جريت بعيد عنه وأنا ضاغطة شفايفي وببصله بطرف عيني. بصلي لثانية وهو مضايق جفونه وقال: -ماشي يا نجمة، خليكي على راحتك. وخرج وسابني وهو بيردد بضحك: -قال ماما أكلتها. حطيت إيدي على بوقي وقلت: -قفشني! اتنفست بعمق عشان أهدى وخرجت وراه، كان بيلبس وشكله خارج. فسألته بنبرة مهزوزة: -رايح فين؟ قال بمكر وهو بيلبس ساعته: -هصلي المغرب وأجي على ما تفطري كده يا صايمة.

خرج وهو بيضحك وسابني لوحدي ولأفكاري. فقعدت آكل، وعشان أهرب من خلوتي فتحت النت. كنت محتاجة حد أتكلم معاه. بعتت على شات "جروب شلة م". كتبت: -الحقوني... حد موجود؟ ردت سمر: -عروستنا... معقولة العريس سابك تكلمينا؟ -العريس خرج يصلي. -يبقى نتكلم صوت بقى... يلا مكالمة جماعية يا شباب. اتصلوا واتكلمنا شوية وحكيتلهم اللي بعمله. فقالت همسة: -إنتِ مش محتاجة حد يقولك إن كده غلط لأنك عارفة. قالت سمر: -بس أنا مستغربة رد فعل كريم!

قالت نسمة بضحك: -كريم ده شخص مفيش منه، ده لو جوزي كان جابني من شعري. قلت: -جماعة أنا عارفة إن كريم مفيش منه فعلاً، بس أنا شايفاه زي أخويا، فاهمين حاجة؟ قالوا كلهم بنفس الصوت وبنفس الصدمة: -نعم!!!!! نفخت بضيق، وقلت: -بصوا أنا حاسة إني اتسرعت في الجوازة دي ومتلخبطة، فاهميني؟ قالت سمر: -ده إحساس طبيعي لكل عروسة وعريس! أنا رأيي تتكلمي معاه مش تهربي منه.

اتفقوا كلهم على القرار ده، وطول المكالمة يقولولي نصايح مش داخلة دماغي وكنت بريحهم وأعمل نفسي مقتنعة. استغفروا. *** لما شافتهم إيمان اتلخبطت واتوترت وابتسمت وقالت بتلقائية: -ازيكوا، شروق عاملة إيه؟ قال حازم بجدية: -كويس إنك هنا، وفرتي علينا مشوار تاني. بس يا ترى بتعملي إيه هنا يا أستاذة إيمان؟ ارتبكت إيمان وقالت: -أنا مستعجلة أوي... ولازم أمشي. سلمت على والدة أكرم بسرعة وهي بتقول: -مع السلامة يا خالتو.

اتجهت ناحية الباب، فوقف حازم قدام الباب وقال: -استني بس يا أستاذة إيمان... ده إحنا قرينا روايتك الأخيرة ومعجبين بيها أوي أوي. بلعت إيمان ريقها وسألت بصدمة: -أوي؟! قالت والدة أكرم بابتسامة: -البت إيمان دي موهوبة... موهوبة جداً يعني، من صغرها وإحنا عارفين إنها مفيش منها. بلع أكرم ريقه وقال بارتباك: -إ... اتفضلوا اقعدوا واقفين ليه! أكرم كان بيبص على الباب وتخيل نفسه أكتر من مرة بيجري. بص لإيمان وقال بهمس:

-روحي يا شيخة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ. ومن غير ما يسألوا قالت إيمان باندفاع وهي بتتنفس بسرعة: -الرواية كلها من وحي آآ... من وحي خيالي ومحدش حكالي حاجة... وأكرم معملش أي حاجة ولا كلم شروق... كل حاجة من وخي خيالي... قصدي كل حاجة خيال في خيال. قالت آخر جملة وهي بتضغط على حروفها، وأكرم باصص للأرض وحاطط إيده على وشه، وإيمان بتتنفس بسرعة وباين عليها التوتر. فدالها حاتم كوباية مايه قدامه وقال: -اشربي وبلعي الصدمة.

سألت والدة أكرم: -في إيه يا ولاد فهموني؟ شربت إيمان الكوباية كاملة وقالت: -أكرم هيعترف بكل حاجة دلوقتي! بصت إيمان لأكرم وقالت: -اعترف يا أكرم... ما خلاص كل حاجة واضحة وضوح الشمس. عض حاتم على شفايفه بعصبية وقال وهو بيبص لأكرم: -اسمع كلامها واعترف يا أستاذ أكرم. -أنا مش فاهمة حاجة... يعترف بإيه هو في إيه يا أكرم؟ قالتها والدته، فقال أكرم: -مـ... مفيش يا ماما. سأل حازم إيمان: -هو إنتِ بتعملي إيه هنا؟

قالت والدة أكرم بابتسامة: -إيمان بنت بنت أختي... يعني أنا خالة أمها. قال حازم: -بس أنا أول مرة أشوفها هنا! قالت إيمان: -أصل أنا قليلة الظهور. سألها حازم باستخفاف: -قليلة إيه؟ -احم... الظهور. قالتها إيمان وهي بتضغط على كل حرف فيها. ورغم حيرة حاتم وغضبه من أكرم، ابتسم من ارتباكها الواضح. طبطب حازم على كتف أكرم اللي ساكت وقال وهو بيضغط على أسنانه: -وإنت عامل إيه يا أكرم؟ حمحم أكرم ورد: -الحمد لله...

بخير طول ما انتوا بخير. قال حازم لوالدة أكرم: -معلش يا أمي هنتعبك تعمليلنا شاي، ده بعد إذنك. قالت: -على راسي يا حبيبي. بعد ما دخلت المطبخ، قال حازم وهو بيبدل نظره بين أكرم وإيمان: -ودلوقتي انتوا الاتنين هتحكولي كل حاجة من البداية. قال أكرم: -مفيش حاجة نحكيها. شده حازم من هدومه بعنف وقال: -ده إنت حسابك تقيل أوي يا أكرم!! إنت بتلعب على أختي يله! وربنا لأعرفك مقامك. زقه حازم بقوة فوقع أكرم على الكرسي. قعد حازم قصاده،

فاتعدل أكرم وقال بانفعال: -أختك دي أصلاً مش تمام... دي بتكلم شباب البلد كلها! لو هي تمام فعلاً كانت صدتني زي ما نجمة صدت ميسرة. هجم حاتم عليه وضربه في وشه وصوتهم على. فصرخت إيمان وهي بترجع لورا. سلكهم حازم وزعق: -اصبر يا حاتم. خرجت والدة أكرم تجري وهي بتقول بفزع: -إيييييه يا حازم... فيه إيه يا ولاد! -مفيش حاجة يا أمي متقلقيش. قالها حازم وبعد ما طمنها دخلت المطبخ تاني ومشيت إيمان وراها. فناداها حازم:

-استني يا أستاذة إيمان... إحنا مخلصناش كلامنا. وقفت إيمان وقالت: -بص أنا مليش دعوة، أنا كنت بكتب اللي شروق بتحكيه وبزود من خيالي. -مش مصدقك!! شروق عرفت كل ده منين! قالها حازم، فتنهدت إيمان وقالت بنبرة مرتعشة: -بص يا دكتور أنا هحذف الرواية دي وخلاص... لأن معظمها من خيالي. -كدابة... مستحيل تكون من خيالك! -والله العظيم فيه حاجات من خيالي. قعدوا يتناقشوا شوية وقال حازم وهو بيربط أساور الموضوع:

-بناء على تفاصيل الرواية اللي إيمان كتبتها، أكرم كان بيلعب على شروق وشروق بتغير من نجمة. فقالت لأكرم إن نجمة بتحبني وأنا كمان بحبها. فالأستاذ أكرم كان عايز يبعد أسماء عني بأي شكل. ولما معرفش قال يكرهني في نجمة. قام منزل صور عن نجمة تشوه سمعتها. ولما شروق قالتله إن أنا متعاطف مع نجمة، قام منزل صور عني أنا ونجمة عشان يبعدني عن أسماء. صح؟ قالت إيمان: -براڤو عليك، إنت شاطر أوي. أنا برده قولت كده...

واحتمال يكون هو وشروق متفقين سوا كمان. بصلها أكرم وقال بانفعال: -تعرفي تسكتِ. كمل أكرم بانفعال وهو بيبص لحازم: -والله أبدًا، أنا الغلطة الوحيدة اللي عملتها إني صاحبت شروق، إنما الصور والكلام ده أنا مليش علاقة بيه نهائي. بالعكس، أنا كنت بساعدكم وبمسح كل حاجة عن نجمة. اللي عمل كده هي شروق أختكوا واضحة جداً! هي اللي كانت بتبعتلي صور نجمة وأنا كنت بمسحها على طول. هي حبكتها صح عشان تلبسهالي. لكن أنا مش هلبسها فاهمين؟

قالت إيمان: -أكرم بيقول الحقيقة... لغة الجسد بتاعته تدل على كده. وإحساسي بيقول برده إن مش هو! شروق بتكره نجمة وأكيد هي اللي عملت كده. و... وممكن حد تاني بيساعدها وبيحاول يشيل الشبهة عن نفسه. قالتها وهي بتبص لحاتم اللي بصلها وقال باستخفاف: -لأ يا روائية هانم، مليش يد في أي حاجة! إيه مصلحتي من كده! -مش لازم يكون فيه مصلحة، ياما ناس ماشية وسطنا عادي لكنهم مرضى نفسيين بيطلعوا عقدتهم علينا. بصلها حاتم بضيق وقال:

-ياريت تسكتِ. فتحت إيمان باب الشقة وخرجت وهي متعصبة. حاتم كان هيخرج وراها، لكن حازم شاورله يسيبها. بص لأكرم وقال: -أنا همشي بس راجعلك... أقسم بالله العظيم ما هسيبك يا أكرم. قال أكرم بانفعال: -روح يا حازم ربي أختك، أنا مليش دعوة. ويا سيدي أسف عشان كلمت أختك، بس والله والله والله أختك دي مش مظبوطة... دي كانت بتكلمني وبتلعب على ميسرة من ناحية.

مسك فيه حاتم مرة تانية وكانت والدة أكرم طالعة بالشاي. حطته بسرعة وسلكهم حازم من بعض. قال حاتم بصوت عالي: -متجبش سيرة أختي، فاهم؟! سحبه حازم وخرجوا من البيت وهو بيقول: -اهدى شوية، أختك شكلها السبب في كل حاجة. أنا مش هسامحها، بعدتني عن أكتر واحدة حبيتها. زقه حاتم وهو بيقول بانفعال ونرفزة: -فوق يا حبيبي وبطل وهم... إنت فاكر نفسك ضحية!!

الضحية الوحيدة هي نجمة. الكلام اللي مكتوب عنك في الرواية لو صح، يبقى إنت أول واحد غلطان. إنت لو حبيتها كنت هتبقى جنبها... إنت أول واحد جرحها، إنت أول مذنب يا حازم. قالها حاتم وركب العربية. وقف حازم مكانه باصص للأرض وساكت. قال حازم لنفسه بحزن: -فعلاً أنا أول مذنب، عشان كده مش هسيب حقها، حتى لو كانت أختي السبب هجيب لنجمة حقها. ركب حازم جنب أخوه وقاله: -عاوزين نراقب شروق فترة قبل ما نعمل أي حاجة.

حاتم كان منفعل، ومتضايق إن أخته ممكن تعمل كده، فمردش على حازم. وساق حازم العربية في صمت وهو بيفكر في خطوته الجاية. *** «نجمة» أذنت العشاء وكريم لسه مرجعش من بره، فصلت العشا. ولما سمعت صوت باب الشقة بيتفتح عملت نفسي نايمة وأنا بالإسدال. دخل كريم الأوضة وقعد جنبي على السرير شوية. واضح إنه كان بيبص عليا. وبعد شوية خرج، ففتحت عيني واتنفست بارتياح.

قضيت الليلة كلها على السرير عاملة نفسي نايمة، وأحيانًا يخطـ ـفني النوم لحد الصبح. مر يوم واتنين وتلاته وأنا بتهرب من كريم يا إما بصلي أو نايمة أو عاملة نفسي صايمة أو هو بره البيت أو عندنا ضيوف. وفي اليوم التالت بعد العشا دخل كريم البيت، قعد على السرير ورايا مستنيني أخلص صلاة. ولما خلصت قال: -عايزين نتكلم مع بعض يا نجمة. -حاضر هخلص صلاة وأجيلك إن شاء الله. -هتصلي إيه؟! إنتِ صليتِ الوتر خلاص!

على فكرة أنا سايبك بمزاجي يعني كل ما أدخل عليكِ تعملي نفسك نايمة أو بتصلي، فبقول مش مهم خليها تاخد راحتها. بس اكتشفت إني غلطان لأني بساعدك نبني بيننا حواجز. أنقذني منه جرس الباب اللي بيرن، فقال: -مين الغتت ده... هو ده وقته! رن مرة تانية، فقام وخرج من الأوضة ينفخ بضيق ويقول: -مـاشـ ـي... حـ ـاضـ ـر. تنهدت براحة وقلت: -الحمد لله. بصيت لفوق وأنا بقول: -ابعت ياللي بتبعت... يارب ضيوف كتير ويقعدوا وقت طويــــــل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...