الفصل 16 | من 21 فصل

رواية طريق إلى نجمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
23
كلمة
2,201
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

ولما سمعت صوت حازم، ارتبكت جدًا. وأنا بسأل نفسي: إيه اللي جابه هنا؟ المشكلة إني لسه بحس بنفس دقة قلبي لما أسمع صوته. وحرام عليا! مبقاش ينفع. أنا مينفعش أفكر إلا في كريم. عشان كده قررت مخرجش خالص، لكن للأسف مينفعش. أنا بقيت ست البيت ده! ماما مش موجودة عشان تنقذني! فينك يا أمي! حسيت إني عايزة أعيط، لكن أخدت نفس عميق لأني سمعت خطوات كريم بيقرب من الأوضة. وقف قدامي وقال بضيق: -حازم ومراته بره. -هنعمل إيه؟

-هنقدم ضيافة عادي. بصلي من فوق لتحت وقال: -اخلعي الإسدال ده والبسي حاجة غامقة. وطوّلي الطرحة و... نفخ كريم بضيق وقال: -متتأخريش عليا. نفذت اللي قاله وأنا متوترة جدًا، وأيدي بتترعش. كريم دخل المطبخ يجهز فاكهة وعصير. ولما دخلت المطبخ، بص لهدومي الأول وقال: -شيلي الفاكهة وأنا هشيل العصير. حاولت أتمالك أعصابي وأشيل الصينية، لكنه لاحظ رعشة إيدي. خرجنا سوا. قال كريم بابتسامة صغيرة: -نورتونا.

ابتسم حازم وكان باصص للأرض، مبصش ناحيتي خالص. وسلمت على أسماء وقلت: -إزيك يا حازم؟ رد من غير ما يبصلي: -الحمد لله. إزيك يا عروسة؟ قعدت جنب كريم. وبعد شوية صمت قال حازم: -سامحونا بقى لو جينا من غير ميعاد. بس كنت عايز أعتذرلك يا كريم على تصرفي معاك. وأقولك إني والله ما ساكت. ولو أختي السبب، هجيبلكوا حقكوا منها. ونجمة برضه أختي الصغيرة وأنا ما أرضالهاش اللي حصل ده. حازم كان بيأكد بنبرة صوته على إني أخته، فابتسمت.

حمحم كريم وقال: -عادي يا حازم، كله بقى عادي. وحقنا عند ربنا قبل أي حاجة. قرب حازم من كريم وقال: -طيب أنا كنت عايز أتكلم معاك لوحدنا. وقف كريم وقال: -تعالى نقعد في البلكونة. خرجوا البلكونة، وقعدت مع أسماء. ولما ما لقيتش حاجة أقولها، قلت: -آآ... تعالي أفرجك على الشقة؟ -ماشي يلا. فرجتها على الشقة ودخلنا المطبخ. أديتها جاتوه، فقالت: -لا لا مش هقدر والله، أصل أنا حامل جديد وبحاول أظبط أكلي. اتصدمت شوية، لكن ابتسمت وقلت:

-بجد! مبارك، ربنا يكملك على خير يا رب. -عقبالك يا قلبي. قلت: -إن شاء الله. كنت مستغربة صدمتي! أو يمكن غيرتي! كنت متوقعة إيه يعني؟ إن حازم بيعامل مراته زي ما أنا بعامل كريم! الظاهر إني تعبانة في دماغي. هو بيعتبرني أخته! أومال ليه قلبي مش مقتنع! مر الوقت ومن لما مشيوا وأنا عايزة أعيط ومخنوقة. قلت في نفسي: أسماء شخصية محترمة جدًا وتستاهل كل خير، وحازم كمان. لكن أنا اللي مش محترمة عشان بفكر في واحد مش جوزي!

بعد كل الفترة دي لسه في مشاعر صاحية في قلبي! قعدت استغفر ربنا كتير لحد ما قعد كريم قصادي وقال: -حازم قعد يعتذرلي عشان الصورة اللي شروق صورتها ويحلف ويتحالف إنه ملهوش علاقة بالفيديوهات دي، وقالي إنه مش ساكت وهيعرف مين اللي عمل كده. ولو أخته هيجيبلك حقك منها. هزيت راسي بتفهم ومردتش. فقال كريم: -بيقول كمان إنه وصل لحاجات مهمة، بس مرداش يقولي حاجة إلا لما يتأكد.

هزيت راسي مرة تانية ومردتش. كنت باصة للأرض، لكن متابعة كريم اللي مش شايل عينه من عليا ولا لحظة. قال كريم: -إنتِ هتفضلي قاعدة بالهدوم دي؟ قومي غيري وتعالي عشان نتكلم مع بعض. عايز أقولك حاجة مهمة. هزيت راسي باقتناع وقمت دخلت الأوضة. وأول ما قفلت الباب عيطت. وبعد دقايق مسحت دموعي واتنفست مرة ورا التانية عشان أهدى. ووقفت قدام المراية وقلت: -كريم ميستاهلش مني كده.

فتحت دولابي وبصيت للهدوم. طلعت بيجامة ودخلتها مرة تانية، ولبست عباية لكن سبت شعري مكشوف لأول مرة. وخرجت من الأوضة وأنا متوترة وقلبي بيدق جامد. قعدت قصاد كريم. كان مركز مع موبايله. ولما رفع رأسه وبصلي قال بابتسامة وسخرية: -الله! إزاي يا أستاذة يا محترمة تطلعي من غير طرحة! ارتبكت وقعدت قصاده. بصلي وقال: -إيه بقى! محيراني معاكِ ليه! بلعت ريقي بارتباك وقلت: -كريم أنا... أنا قولتلك إني محتاجة وقت.

قال بجمود لاحظته لأول مرة: -على فكرة أنا زعلان منك. وقلة كلامي معاكِ التلت أيام اللي فاتوا زعل يا نجمة. -لـ... ليه؟ عملت إيه عشان تزعل مني!! -مش عارفة عملتِ إيه؟ هو إنتِ متخيلة إني مكنتش عارف اللي بتعمليه! إنك بتاكلي في الأوضة طول اليوم وتقوليلي إنك صايمة! بالنهار صايمة وبالليل بتصلي أو نايمة. أنا سايبك بمزاجي. وشي احمر، كنت محرجة منه جدًا. بصيت للأرض. فقال: -كنتِ تعالي اتكلمي معايا بكل صراحة!

وأنا هقولك خدي راحتك، أنا مش مستعجل. -أنا آسفة. سكت وحرك الدبلة في إيده اللي بقى يلبسها في الشمال وقال: -أنا عندي كلام كتير أوي عايز أقولهولك. بس خايف. نظراتك مخوفاني. كنت باصة للأرض وساكتة. فقال: -سكوتك نفسه مخوفني. اتكلمي يا نجمة. فركت إيدي وأنا بقول: -آآ... أنا بس محرجة منك. مكسوفة يعني. هز رأسه بالنفي وهو بيقول: -لا لا ده مش كسوف.

كنت كل ما أفتح بوقي وأجي أتكلم، ألاحظ إني هعك الدنيا فأسكت. وهو كان باصص عليا ومستنيني أتكلم. فقال بنبرة مهزوزة: -نجمة هو إنتِ مش عايزاني؟! بصيله وقلت: -إيه اللي بتقوله ده!! قولتلك مكسوفة مش أكتر! كان بيبص في عيني بعمق. فبصيت للأرض. قال: -كان نفسي أقرأ ده في عينك، بس إنتِ مش بتحبيني. انفعلت وقلت: -إنت بتفكر إزاي يا كريم! يعني اتجوزنا فجأة. وفيه فيديوهات زي الزفت عني وعنك. وإنت قاعد تفكر في حب إيه!

ما طبيعي أكون كده وأكتر من كده! لو سمحت متضغطش عليا! كنت هعيط لكن مسكت نفسي. فقام كريم وقف وقال: -أنا آسف لو ضغطت عليكِ بكلامي. خدي وقتك يا نجمة. تصبحي على خير. قالها ودخل ينام! فاستغربت تصرفه وقلت في نفسي: فعلًا شخصية الإنسان مش بتظهر إلا لما يتعاشر. الصورة اللي رسمتها لكريم بدأت تتهز. مطلعش شخص لين ولا مرن زي ما كنت فاكرة. والدليل إنه زعل من كلامي اللي مفيهوش أي حاجة تزعل!

مرت الأيام ومبقاش ينزل عني أي صور والموضوع يكاد يكون اتنسى. وانشغلت مع الكلية والدراسة. لأن الدراسة صعبة جدًا ومن أول أسبوعين اختبارات عملي ونظري وأبحاث.

كريم كان بيتعامل بجمود. كنت بنام في أوضة وهو في أوضة. وكل يوم أندم أكتر على جوازي منه. وخصوصًا إن مفيش أي جديد في موضوع الفيديوهات. وحتى مباحث الإنترنت سجلت البلاغ ضد مجهول. وحاسة إنه مبقاش مهتم يعرف. لدرجة إني شكيت إن هو اللي عمل الفيديوهات دي. معرفش السبب، بس يمكن عشان يتجوزني! عشان كده قررت أراقبه.

كان بيوصلني الجامعة كل يوم وكلامنا كان قليل. وأنا اللي بفتحه دايمًا. كان وضع غريب ويضايق أي حد. استنيته كتير يكلمني لكنه بعد عني أوي. فقررت أركز في دراستي وأسيبني منه. مكنتش بكلم شروق، مش مخصماها ولكن متجاهلاها. كل كام يوم كنت بشوفها بتتخانق مع بنت اسمها إيمان، لكني مكنتش مهتمة. كريم كان مستنيني قدام الجامعة كالعادة. فركبت معاه. كنت ببصله كل شوية وهو مركز في السواقة. قال من غير ما يبص ناحيتي: -عايزه تقولي إيه؟

-ولا حاجة. -على راحتك. مش عارفة بقا مستفز كده امته! كنت ببصله وأقول في نفسي: بقا هو ده كريم؟ هو دا ملاك الرحمة! موبايله رن برقم. ولما بصيت على الاسم لقيته حازم. بصلي كريم بطرف عينه كأنه بيشوف نظرتي بعدما شفت اسم حازم. وبعدين رد. ألقى السلام. وحازم قاله حاجة مسمعتهاش، لكن سمعت كريم لما قال: -ماشي نتقابل كمان ساعة في الكافيه اللي تحت بيتك. استنيته يقولي أي حاجة لكنه سكت. فسكت. لكن جوايا فضول كبير يكاد يفتك بي.

خرجت شروق من الجامعة. ولما لقت إيمان واقفة مستنية تاكسي، قربت منها وقالت بسخرية: -إزيك يا خبيثة ياللي كنتِ عاملة فيها صاحبتي. طلعتِ مصاحبة أكرم من ورايا! -قولتلك وهقولك تاني، أكرم يبقى ابن خالة أمي. -لا والله! والمفروض أصدق الكلام ده!! -والله بقا تصدقي أو متصدقيش مش مشكلتي! أعتقد إحنا قطعنا علاقتنا ببعض يعني أصلًا ملكيش كلام معايا! قالت شروق بحسرة: -أنا اللي أستاهل!

أنا اللي آمنت لوحدة خاينة زيك وزيه. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. أكيد إنتوا اللي مشتركين مع بعض وفبركتوا صور نجمة. قاطعتها إيمان وقالت بانفعال: -نعم ياختي! فـ.ـبركت إيه! إنتِ عايزة تلبسيني مصايبك! إنتِ مريضة يا شروق. نصيحة مني روحي اتعالجي. قالت شروق: -أنا معملتش حاجة. إنتوا اللي مرضى. اتشنجت ملامح شروق ومشيت وهي حابسة دموعها. فنفخت إيمان بضيق وهي بتردد بحيرة: -والله ما بقيت فاهمة أي حاجة!!

رجعت إيمان لبيتها وهي متضايقة من الوضع اللي لقت نفسها فيه. فتحت صفحتها فلقت رسالة: -عايز أقابلك ممكن؟! فتحت صفحته وعرفت إنه حاتم من صورة البروفايل. كتبت: -أنا كنت ممكن أعملك بلوك حالًا، لكن حسيت إني عايزة أشتمك الأول. -هجيلك البيت يا إيمان عايز أتكلم معاكِ ضروري. -عايز تقول إيه؟ اتكلم هنا! -لأ لازم أقابلك. -على فكرة أنا مليش دعوة بحاجة. أكرم ابن خالتي والرواية من خيالي. -هاخد ميعاد من والدك وأجيلك دلوقتي. -ميعاد ليه!

أنا مش هرتبط دلوقتي لما أخلص كلية الأول. -ارتباط إيه يا إيمان! عايز أتكلم معاكِ! مردتش إيمان من شدة إحراجها. فكتب حاتم: -اكتبي رقم والدك. كتبته إيمان بسرعة وسابت الموبايل من إيديها وهي بتقول: -يالهوي على الكسفة اللي أنا فيها! إيه اللي عملته ده! مش عارفة هفكر امته قبل ما أتصرف! أعمل إيه دلوقتي لو قابلته هعترف من أول كلمة. مسكت موبايلها واتصلت برقم واستنت رد وهي مرتبكة. وأول ما ردت قالت: -أبله «دلال» الحقيني.

من ناحية تانية دخلت شروق بيتها بعدما مشيت الطريق كله دموعها بتنزل. ومسحت وشها كويس. ولما دخلت أوضتها اتصدمت لما شافت حازم فاتح اللابتوب وقاعد قصاده. بلعت ريقها بتوتر لأن محدش يعرف كلمة السر الخاصة باللابتوب وكمان كانت مخبياه تحت السرير. قال حازم: -للأسف مفيش جريـ ـمة كاملة. اتفضلي يا هانم. تعالي مستنيكِ من بدري. مشيت شروق ناحيته بخطوات ثقيلة. ولما شافت الشات اللي من حساب وهمي اللي واضح إنها باعتة منه

رسالة لكريم مكتوب فيها: -مراتك بتحب حازم وحازم كمان بيحبها. وللأسف مش عارف ينساها ولا هي عارفة تنساه. وعمرها ما هتحبك. أصل الحب الأول ده مش بيتنسي. وتوقيع أسفل الرسالة: فاعل خير. قال حازم: -لما كريم بعتلي اسكرين بالرسالة دي، كنت شاكك فيكِ. بس برده مكنتش عايز أظلمك ومستني أتأكد. بس كلمة السر بتاعتك سهلة أوي. وشكلك نسيتِ تقفلي الأكونت زي كل مرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...