مازن: شفتي المجنون، لسه مكلمه انهاردا، أتقدم في ساعتها لأبوكي.
ثم غمز لها.
مازن: شكل الحب ولع في الدرة.
آية وجهها احمر خجلا.
آية: أنا قايمة و سايباك خالص، صدأت فيك ميم.
مازن: مي؟ قالت إيه الهبلة دي.
آية بمكر: معرفش بأه، ابأه اسأله.
مازن بغيظ: طب امشي اعمليلي فنجان أهوة.
ذهبت آية.
آية: طب متزوئش.
مازن في نفسه: الهبلة دي ألتلها إيه، طب لما أشوفها.
ثم رن علي أبيه.
مازن: سلام عليكم يا بابا، أنا كلمت آية و قالت اللي يشوفه بابا، مش مسألة اشمعنا المرادي، هي بنتك و نفسها ترجع تاني لحضنك.
مازن: أيوه كدا يا حاج، حدد معاهم ميعاد، بس خليه الخميس، عشان يبقي صابح الجمعة أجازة.
مازن: تمام، هههههه هي ماما مستعجلة علي الزراغيد، ماشي سلام.
جاءت آية بالقهوة.
مازن و هو يشرب القهوة: كلمت بابا، و حنروح علي الخميس عشان لما ييجي حيلتها هو و أهله.
آية: إيه حيلتها دي.
مازن: متزعليش الباشمهندس.
يوم الخميس قبل المغرب، وصل مازن و آية التي احتضنت والدتها بشوق و دخلت بتردد لوالدها الذي سلم عليها سلام حار باليد و لكنها لم تجري لحضنه كما السابق، مثلما يكون بينهما جدار صعب تحطيمه من الجهتين.
الأم: ادخلي يا حبيبتي غيري هدومك و استعدي، علي ما الناس تيجي.
آية: حاضر يا ماما.
دخل مازن يناديها بعد أن أتى أحمد و اهله، كانت تجلس بتوتر، ترتدي فستان ستان موف ضيق من أعلي ينزل باتساع، ترتدي طرحة شيفون من نفس اللون منقوشة بزهور بيضاء.
مازن: الجميل متوتر ليه.
آية بتوتر: أبيه أنا فكرت، أنا خلاص مش عاوزة أتجوز، حكمل تعليمي و بعدين أبقي أفكر.
ضحك مازن بصوت عالي.
مازن: ههههه، ماشي حبيبتي، إللي انت عاوزاه، بس حتطلعي للناس اللي بره و تقعدي معاهم، و كل حاجة بعد كده ساهلة.
مسكها من يدها و هي كالمغيبة و خرج إليهم، أول ما رأتها أمل جرت إليها و احتضنتها.
أسمهان: أمورتي الحلوة، اخيرا حتبقي بنتي التانية بجد، ألف مبروك حبيبتي.
فوجئت بوجود سيف الذي اكتفي بقول: مبروك و سلم عليها.
والد أحمد: الف مبروك يا بنتي ربنا يسعدكم.
وجدت أحمد أمامها.
أحمد: مبروك عليا أنا.
ابتسمت بخجل و أخفضت رأسها.
آية: الله يبارك فيك.
أحمد همس لأبيه.
والد أحمد: ممكن نسيبهم مع بعض شوي.
مازن بغيرة الأخ: لا و لزمته إيه، الباشمهندس اخذ الرد قبل حضراتكم ما تشرفونا، يعني مش محتاج لسه يعرفها بنفسه.
أحمد بغيظ: الحقيقة كنت عاوز اتفق معاها علي شوية حاجات.
مازن: هو حضرتك متردد و لا حاجة، يعني كلامكم مع بعض ممكن يأثر في ارتباطك.
أحمد: لا طبعاً.
مازن: خلاص خلينا نقرأ الفاتحه، و مفيش كلام معاها غير بعد كتب الكتاب.
رفع الجميع يدهم لقراءة الفاتحه، و فرح عصام بولده و جديته.
والد أحمد: بما إن فرح حضرة الضابط، كمان أسبوعين، يبقي نخلي الفرح فرحين تفرحوا بآية مع أخوها.
عصام: و ليه الإستعجال دا.
أبو أحمد: و الله دا رجاء، أنا نفسي أفرح باحمد ابني الكبير، و كل حاجة بإذن الله كاملة، هو اشتري فيلة جنبنا علطول و جددها و وفارشها فرش جديد، عروستنا تبقي تطل عليها لو حبت تغير اي حاجة.
عصام: علي خيرة الله.
أسمهان: بعد إذنكم يعني، طالما الفرح علطول، يبقي بكرة نجيب الشبكة، و نكتب الكتاب. عشان ميبقاش في مشكلة لو راحو مع بعض يختاروا الفساتين، أو اتكلموا.
نظر أحمد لأمه بامتنان.
مازن: بس أنا…
نظر له أحمد بغضب.
مازن: هههه موافقين طبعا، أنا حبيت اغيظك بس.
فضحك الجميع، أما بالنسبة لحال آية، فهي مصدومة. و كان ما يحدث لا يعنيها.
غادروا جميعا و هي ما زالت علي جلستها، جلس جوارها مازن و وضع يده علي كتفها.
مازن: متزعليش يا حبيبتي كلنا لها.
آية بصدمة: دا حيكتبوا الكتاب بكرة.
أحمد: تعرفي، أنا كنت أحسب البت مي بس هي اللي هبلة، طلعتي انت أهبل منها.
دخلت مي فجأه و وضعت يدها في وسطها.
مي: هي مين دي اللي هبلة يا حضرة الضابط.
فوجئ بها فوقف و ذهب لها.
أحمد: انت يا حياتي، أحلي هبلة في الدنيا.
مي بتمثيل الزعل جلست بجوار آية.
مي: لو سمحت متتكلمش معايا.
جلس جوارها و التصق فيها و وضع رأسه علي كتفها.
أحمد: و أهون عليكي.
برقت بصدمة و حاولت أن تقوم و لكنه لف يده خلف ظهرها و ثبتها من زراعها.
ضحكت آية.
آية: تعرف يا أبيه كنت احسبك محترم.
مازن: احترميني يا بنت، و بعدين دي مراتي، و أعد جنبها، أمال لو بوستها مثلا حتعملوا إيه.
مي: و الله ان ما وسعت لصوت و اجيب عمو و طنط.
مازن: تحبي أناديهملك.
آية: ههههه خلاص يا ابيه، وسع البت حيجرالها حاجة.
مازن تركها و لف الجانب الآخر بجوار آية.
مازن: علي إيه هو انا عملتلها حاجة، خليني احسن مع ايوش حبيبتي و احتضن آية.
مي بغيرة: هو انت عمال تحضن و خلاص ما الكراسي ياما اهي و قاعد زي الناس.
ضحكا آية و مازن عليها.
آية: و انت لسه فاكرة تيجي، اتاخرتي كدا ليه جنابك.
مي: و الله كنت حاجي من بدري بس أصل بابا تليفونه كان مغلق، و مينفعش آجي من غير ما استأذن منه.
مازن بإعجاب: حبيبتي، المهم إنك جيت.
مي بابتسامة: بجد.
مازن و قد نسيا وجود آية: ابتسامتك دي بتنور حياتي.
مي: و انت وجودك جنبي بالدنيا كلها.
كانت آية تنظر لمي و هي تتحدث ثم تنظر لمازن و هو يتحدث.
مازن: ربنا يقدرني و أسعدك العمر كله.
مي: و يقدرني أسعدك و أشيل عنك اي هم.
آية: المهم حتسموهم إيه.
انتبها لها مازن و مي.
مازن و مي: هما إيه.
آية: العيال.
خبطها مازن: فصيلة. هي إيه أعدها معانا البت دي، اذا كان الحاج و الحاجة دخلوا يناموا.
مي أشارت علي رقبتها علامة الذبح و قلدت صوت ريا.
مي: أنا رأيي نخلصوا عليها.
ثم مد يديهما الاثنين يزغزغوا آية.
آية: خلاص و نبي سيبوني حموت.
ضحكوا كثيرا و جلسوا يتنفسون من كثرة الضحك.
آية: بس بجد يا ابيه، أنا غيرت رأيي في موضوع الجواز، و خصوصا لما بشوف جو العشق المهبول ليك انت و البت مي.
مازن: لا بأه دي عاوزه نخلص عليها بجد.
حملها و رفعها أعلي.
مازن: ها حتعتذري و تبوسي الأيادي و لا ارميكي علي الأرض.
آية برعب: خلاص و نبي أسفة آه أسفة اسفة.
تاني يوم تم كتب الكتاب.
أحمد: أظن الكتاب انكتب، يعني عادي دلواتي آخدها و نتعشي بره.
سبق عصام مازن.
عصام: و مالو يبني بس ما تتاخروش.
آية بخجل: خليها يوم تاني.
عصام: لا خلاص روحي معاه، و قلقانة ليه، دا بقا جوزك.
وقفت و مسك يدها أحمد كانت ستفلتها و لكنه لم يتركها.
همس له مازن بجوار اذنه: تعرف لو قربتلها بتلومش الا نفسك.
نظر له أحمد بغرور و شدها و انصرف.
في السيارة و هو يقود و يراقبها و هي متوترة و تفرك يديها و تنظر اسفل.
أحمد: ما تقربي شوية.
آية: هاه.
أحمد بابتسامة: أخيرا رفعتي راسك، يا بنتي هو انا حكلك.
آية: أصل أول مرة أخرج مع حد غير أبيه مازن.
أحمد: و معتيش حتخرجي مع حد غير أحمد حبيبك.
احمر وجهها و زاد توترها.
أوقف السيارة علي جنب و اقترب منها.
أحمد: أنا في حاجة من حقي مأخدتهاش و انا مش بحب اسيب حقير.
رفعت آية وجدته بالقرب منها و وجهها مقابل له، فاحتضنها بشدة.
حاولت أن تبعد عنه فرفع راسها.
أحمد: دا حضن كتب الكتاب.
ثم مال بشفتيه يقبلها قبلة فالثانية ثم تعمق أكثر بقبلة شوق و هي مثبتها داخل أحضانه.
أحمد: و دي قبلة كتب الكتاب.
كادت دموعها تنزل.
عاد مكانه.
أحمد: خلاص خلاص، هو كدا بس تصبيرة لحد الفرح.
ديرت وجهها الناحية التانية في نفسها: صدأت فيكم البت آية، شكل الرجالة كلها قليلة الأدب.
وقف بجوار مطعم راقي علي النيل و نزل و فتح لها الباب.
نزلت و امسك يدها و دلفا للداخل و جلسا بترابيزة بعيدة تطل علي النيل و طلب الطعام.
أحمد: من يوم ما شفتك و انا بحلم باللحظة دي، مش مصدق نفسي لحد دلوأتي إنك ادامي دلوأتي و بقيتي خلاص.
آية: خلاص إيه.
تفاجأ الاثنين بوجود آسر.
آسر: متكمل يا روميو خلاص إيه.
أحمد: لو سمحت يا آسر وطي صوتك.
آسر: بتضحك عليه من امتي، و من امتي و انت حاطتها في دماغك.
أحمد: طب أقعد بس، الكلام مش بالطريقة دي.
أمسك آسر يد آية.
آسر: يالله ادامي.
سحبها أحمد خلفه.
أحمد: إياك تلمسها مرة تانية، آية تبقي مراتي.