نفسك تبقي إيه يا آية لما تكبري؟
آية: نفسي أبقي غنية أوي و معايا فلوس كتير، و متحوجش أبدا لأي حد، و أخلي بابا باشا كدا الكل يضربله تعظيم سلام.
المدرسة: ههههه، طموحك عالي أوي، ربنا يحققلك أملك.
سهيلة (إحدي الطالبات): ههههه، دي بدأت فعلا يا مس.
المدرسة: إزاي بقي.
إيمان: شنطتها دايما فيها كل حاجة نقصانا، يعني لو واحدة عاوزة قلم، يبقي معاها و تشتريه منها و كذلك ، كراسة، مسطرة، ثم ضحكت ، حتي حاجات البنات، معاها.
المدرسة بإعجاب: برافو عليكي، يا آية، خدوها مثال ليكم يا بنات، و انتم عارفين انها كمان متفوقة، يعني مش مقصرة مع دراستها، و أنا بتنبألك يا آية إنك حتكوني حاجة كبيرة أوي.
فرحت آية: تسلمي يا مس.
تدخلت مدرسة كانت تستمع إليهم: هههه، ابقي قابليني، لو حصل الي بتقولي عليه دا.
آية: اقابلك فين يا مس.
ضحكت البنات.
المدرسة: بتستهزئي بيه يا حيوانه، طب أنا أهو و انت أهو، و ندرا عليه لو بقيتي زي ما بتقولي لحلقلك شعري. متخلفة، و انصرفت.
المدرسة الأولي: متزعليش يا آية، ابلة نادية بتحب تهزر بس، اوعي حد يخليكي تحبطي.
آيه بتصميم: متقلقيش يا مس ، أنا حستمر، بس حضرتك ادعيلي.
في الأتوبيس و الطالبات عائدات لمدرستهن.
و آية تجلس بجوار الشباك و بجوارها مي صديقتها و جارتها.
مي: حتروحي للأستاذ علي انهاردا؟
آية: أكيد ما انت عارفة أنا السكرتيرة.
مي: خايفة بباكي يعرف، إنك مش بتروحي دروس، و بتشتغلي، سكرتيرة المدرس، حتبقي حكاية و انت عارفة عمو عصام لما يزعل.
آية: أنا مخبية عليه، عشان عارفاه حيرفض، لكن لو حصل و عرف، هو ليه عندي إني أتفوق، و الحمد لله.
مي: يا عم الواثق، صحيح، بتذاكري امتي؟
آية: بنظم وقتي، ساعتين بالليل و ساعتين الفجر، و يوم الجمعه، تفرغ للمذاكرة، مش بشتغل فيه أي حاجة، كلها كام شهر و نخلص من الثانوية و ضغطها.
يالله انزلي وصلنا.
بعد أن نزلا. و هم يصعدان العمارة.
مي: عدي عليه و انت ماشية.
آية و هي تفتح الباب: اوك، بس ٥ دقايق أخرتيني، حمشي.
و دخلت دون انتظار ردها.
آية: يا عرب، يا أهل الدار.
مازن الأخ الأكبر: لازم الأزعرينة بتاعة كل يوم، يا مزعجة.
آية بابتسامة و هي ترتمي بحضنه: حبيبي يا أبيه، وحشتني أوي.
مازن و هو يحملها و يدور بها: انت اللي وحشتيني أكتر.
خرج عصام الأب من حجرته: حبيبة بابا وصلت.
جرت إليه و قبلت يده و نظرت لمازن: شايف الناس اللي بتفهم، مش انت ، ثم تقلد فيه: يا مزعجة.
مازن: أنا بتكلم كدا، طب استني عندك.
ثم جرت آية و هي تضحك و هو خلفها.
عصام: عمركم ما حتكبروا أبدا.
***
في مكان تاني ليس بالبعيد، حيث فيلا آسر الزيني و هو يجلس علي مائدة الطعام و والده حاتم الزيني الأخ الأكبر لعصام الزيني والد آية.
و والدته: مايسة عمران ، من كبري العائلات. و زوجة آسر دنيا عمران، بنت أخو مايسة والدة آسر.
حاتم: فكرت ، في اللي قلتلك عليه يا آسر.
آسر: إللي حضرتك تشوفه.
مايسة بسعادة: سنة واحدة و عاوزة يكون عندي حفيد، اليوم دا طول أوي.
دينا بلا مبالاه: و حتجيبها امتي ان شاء الله.
آسر بجدية: حروح أنا و بابا نتأملها، انهاردا.
حاتم: بالليل ان شاء الله، أسبوع واحد و حتكون هنا، و من دلوأتي يا دنيا مش عاوز أي اصطدامات معاها، دي بنت أخويا برده.
مايسة بصرامة: يعني إيه.
حاتم: البنت طيبة و لسه صغيرة، حتبقي من ايدكم دي لايدكم دي، بس تجيب ولي العهد و الفرحة تملا البيت.
دينا: طب أستأذن أنا رايحة النادي، صحباتي مستنيني.
و خرجت.
***
عند آية في الشغل، و هي تستقبل الطلبة و تسجل حضورهم، و تسمعهم كلمات الإنجليزي و و تأخذ منهم النقود و تنظم دخولهم للدرس، دخلت عليها مي و كان كل الطلبة دخلوا للمدرسة.
مي: لسه ادامك كتير؟
آية: انت خلصتي كل دروسك.
مي: أيوه، خلاص مروحه.
آيه: حتي انا، دي كانت آخر مجموعة، حبلغ أستاذ علي و أمشي.
***
في منزل عصام الزيني ، و هو يجلس مع مازن.
مازن: أيوه يا بابا، كنت عاوزني في إيه.
عصام: عاوزك تقنع آيه تتجوز مهدي ابن خالتك عنايات.
مازن: طب ما هي رفضته ، و الموضوع دا اتقفل من زمان.
عصام: عمك حاتم و ابنه آسر جايين انهاردا بعد العشاء.
مازن باستغراب: غريبة، دول تقريبا مش بيجولنا خالص، احنا بس بنروحلهم في المناسبات.
عصام: أنا تقريبا عارف هما جايين ليه، لان حاتم لمحلي، هما عاوزين يخطبوا آية.
مازن بصدمة: لمين؟
عصام: حيكون لمين يعني، معندوش الا آسر اما ريان متجوز بره، و مبينزلش خالص.
مازن: مستحيل تتجوز آسر، أولا دا متجوز، ثانيا أمه ست صعبة و مجوزاه بنت أخوها، حتروح فيهم فين آيه.
عصام: انت عارف ، حاتم أخويا الكبير، و انا عمري ما حقدر اكسفه و انهاردا كان بيتكلم بعشم، عشان كدا بقولك أول ما تيجي، أقنعها بمهدي، عشان لما ييجوا نقولهم انهم اتأخروا. هي بتحبك و حتسمع كلامك.
مازن: و افرض رفضت.
عصام بعصبية: يبقي تختار، يا مهدي يا آسر ملهاش خيار تالت.
خبط الباب، و ذهب مازن ليفتح، و فوجئ بعمه و آسر أمامه.