تحميل رواية طريق آية بقلم الكاتبة المجهولة pdf
بقلم الكاتبة المجهولة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نفسك تبقي إيه يا آية لما تكبري؟ آية: نفسي أبقي غنية أوي و معايا فلوس كتير، و متحوجش أبدا لأي حد، و أخلي بابا باشا كدا الكل يضربله تعظيم سلام. المدرسة: ههههه، طموحك عالي أوي، ربنا يحققلك أملك. سهيلة (إحدي الطالبات): ههههه، دي بدأت فعلا يا مس. المدرسة: إزاي بقي. إيمان: شنطتها دايما فيها كل حاجة نقصانا، يعني لو واحدة عاوزة قلم، يبقي معاها و تشتريه منها و كذلك ، كراسة، مسطرة، ثم ضحكت ، حتي حاجات البنات، معاها. المدرسة بإعجاب: برافو عليكي، يا آية، خدوها مثال ليكم يا بنات، و انتم عارفين انها كمان متفو...
رواية طريق آية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة المجهولة
جاء يوم الفرح، والمعازيم تملأ القاعة، وآسر يجلس بجمود، ومازن يقف في آخر القاعة مع صديقه عزمي حتى لا يتحدث مع أبيه، فهو أخذ منه موقف. ومايسة ودنيا ترحبان بالضيوف النساء. تملأ الزغاريد المكان والطبل وعروض زفة العرسان، ولكن يتفاجأ الجميع بمروان وبيده نورا العروس بفستان رائع ضيق من أعلى وينزل باتساع لأسفل وحجاب مطرز. والمفاجأة الأكبر آية تنزل خلفهما وهي تمسك طرحة العروس والفرحة تملأ وجهها.
وقف الكل متصنم من المفاجأة، حتى آسر وقف. اتجه العروسان للكوشة وجلسا، وقفت آية بجوارهما وأطلقت زغرودة مدوية.
ضحك مازن بشدة: أختي دي ملهاش زي، أنا متأكد إن كل دا من تخطيطها.
عزام: وإنت فرحان بيها؟ دي يتخاف منها.
مازن بفرحة: ودا يسعدني.
عند آسر، يقف جواره أحمد بسعادة: عمرك شفت زوجة تفرح لزوجها كدا؟
آسر وهو سرحان: المشكلة إن قوتها دي بتعلقني بيها أكتر.
أم مازن تجلس كما هي مصدومة، لا تعرف هل من المفروض تحزن أم تسعد. عصام ذهب إليها يجذبها من ذراعها: إيه اللي بتعمليه دا؟ مش دا جوزك؟
آية بابتسامة: حضرتك جوزتني باختيارك، عاوز إيه دوقتي؟
وتركته لتعود بجوار العروسين، وجدت مايسة قادمة عليهما ووجهها لا يبشر بالخير، وقفت أمامها: ما تحاوليش تعكري سعادتهم، حضرتك شوفتي اللي عملتيه قبل كدا لما فرقتيهم؟ حصل إيه؟ ضيعتي من عمر ابنك 11 سنة ضايع وكاره وجوده جنبكم.
تسمرت مايسة، أكملت آية: مالها نورا؟ بنت زي القمر وعلي خلق وحتسعد ابنك، عاوزة إيه أكتر من كدا؟ لولا اللي عملتيه، كان زمانك فرحانة بأحفادك حواليكي، اطلعي باركيلهم وخلي فرحتهم تكمل.
صعدت مايسة بتباطؤ، وقفت أمامهم، وقفا مروان وعروسه أمامها. وبعد قليل من الصمت، احتضنت مروان: ألف مبروك يا حبيبي. ثم نظرت لنورا بتكبر الذي لا تستطيع التخلي عنه: مبروك، أتمنالكم السعادة، بس قدامك سنة لو ما جبتيليش حفيد، حيكونلي موقف تاني معاكي.
ضحك مروان: مايسة هانم هي هي، لازم تدي تعليماتها، بس حبيبتي يا أمي، أنا أتمنى طفل طبعًا من حبيبة عمري، بس في كل الحالات وجودها معايا بالدنيا.
ذهبت آية لمازن: إيه رأيك فيه يا ميزو؟
مازن احتضنها: أنت خلاص ما يتخافش عليكي.
آية عملت حركة كأنها تعدل لياقتها: أومال يا ابني، دا أنا آية.
عزمي متدخلًا: إنت فعلًا ما يتخافش عليكي، بس يتخاف منك.
نظرت له آية باشمئزاز: طب خاف بقى. ثم نظرت لمازن: عن إذنك يا ميزو حشوف جوزي وعروسته لو عاوزين حاجة.
وتركتهم مع ضحكة مازن وغضب عزمي.
قاطع طريقها آسر مبتسمًا: مبروك لجوزك.
آية بسعادة: الله يبارك فيك.
آسر: وحتطلقي منه امتى؟
آية: يا ساتر يا رب، حد يقول كدا؟ دا مرمر قرة عيني.
وتركته يقبض على يديه من شدة غضبه. أتى له أحمد الذي كان يتابع من الخلف: بتحط نفسك في مواقف بايخة.
آسر: أنا متأكد إني حتجنن على إيديها.
انتهى الفرح وركب العريس والعروس سيارة مزينة بالزهور والبالونات وركبت آية بالأمام مع السائق وخلفهم الزفة. قبل أن يركب مازن مع صديقه جاءه والده: عجبك عمايل أختك دي؟
مازن: هي عملت إيه؟ مش مروان دا اختيار حضرتك؟ عن إذنك عشان ألحق زفة جوز أختي.
انتهت الزفة ووصلوا لفيلا حاتم ومروان متجه للسلم بعروسه وخلفهما آية تمسك طرحتها.
حاتم: استني يا عريس، ممكن أفهم إيه اللي بيحصل وأي لعبة بتلعبوها؟
مروان: هي دي مبروك بتاعة حضرتك بعد طول صمت؟ عامة الله يبارك فيك.
وصعد السلم. دخل غرفته ومعه العروس وآية.
آية: طب عشان ما أطولش عليكم، احنا على اتفاقنا.
مروان بابتسامة: أكيد طبعًا وتأكدي يا آية، إنك أخت لي وأي وقت تحتاجيني حتلاقيني جنبك.
نظرت آية لنورا التي تقف متوترة: المهم نورا تكون فهمت الوضع، أنا كل اللي عاوزاه مروان ما يطلقنيش غير لما أنا أطلب منه، عشان ما ألاقيش بابا ولا عمي عاملين لي حاجة جديدة، وتأكدي إن جوازي من مروان مجرد اتقاء مشاكل بس، وأنا حكيتلك كل حاجة.
نورا بابتسامة: أنا متفهمة دا كويس جدًا ما تقلقيش.
آية: طب أسيبكم بقى، ألف مبروك.
مروان: هو مازن تحت؟ لو لسه ما وصلش استني لما ييجي.
آية: لا دا كان ورانا على طول بعربية صاحبه.
وخرجت، مجرد أن خرجت وابتعدت قليلًا، وجدت من يسحبها من يدها لإحدى الغرف.
آسر: رايحة فين وسايبة بيتك؟
آية وقد أحست أنه يتهرب من كلمة "زوجك": آه قصدك بيت جوزي.
كز على أسنانه: حتطلقي منه امتى؟
آية: اخص عليك، ليه الفال الوحش دا؟
آسر: أنا عارف إن كل دا لعبة وإنتي اللي بتتحكمي فيها بصوابعك.
آية: أنا؟ دا أنا غلبانة.
وتركته وخرجت.
آسر: برضه آخرك في حضني.
نزلت آية وخرجت مع مازن، وجدت عزمي ينتظر بالخارج بالسيارة.
آية: جبت شنطي معاك من أمانة الفندق؟
مازن: أيوه، في شنطة العربية يالله بينا.
ركبت آية بالخلف ومازن ركب بالأمام بجوار عزمي واتجهوا إلى الإسكندرية.
رواية طريق آية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة المجهولة
صباحًا، استيقظت آية مبكرًا وكان عزمي ومازن ما زالا نائمين. روقت الشقة وارتدت ملابسها ونزلت.
بعد قليل، استيقظ مازن وعزمي وجلسا بالصالة.
مازن: غريبة، آية عمرها ما اتأخرت في النوم كدا.
عزمي: إحنا نايمين امبارح متأخر.
مازن وقف: هصحّيها تفطر معانا بدل ما تفطر لوحدها. اتجه لحجرتها، ثم فوجئ بباب البيت يفتح، وتدخل منه آية ومعها أكياس.
آية: صباح الخير. ووضعتهم على السفرة.
مازن: إنت كنت فين؟
آية: صحيت بدري، قلت أجيب لكم فطار.
مازن: وعرفتي المكان منين؟
آية وهي تحضر أطباقًا وتفرغ بها الفول والطعمية والجبن: بسيطة يعني، نزلت تحت وسألت البواب.
كل هذا وعزمي صامت لم يتدخل.
آية: يلا، الفطار جاهز.
اللهم صل على محمد.
جلسوا للأكل ولم يخلو الطعام من هزار آية لمازن ومشاکستها له.
بعد وقت:
آية: مش يلا يا مازن، هنتأخر.
عزمي: أتيت إيه بالقهوة، مش لما تشربوا قهوتكم الأول.
تناول كل منهم فنجانه.
عزمي: وعرفتي قهوتي إزاي؟
آية: الحاسة السادسة.
عزمي: نعم.
آية: أصل شخصيتك، يليق عليها القهوة السادة.
لم يستطع مازن تمالك نفسه فبخ القهوة أمامه.
عزمي: عجبتك أوي؟
مازن وهو يحاول أن يدعي الجدية: أنا آسف يا فندم. وانت يا آية يا حبيبتي، خفي شوية، مش كدا. تعرف إن حضرة القائد عزمي رئيسي في الشغل.
آية: هو أنا عملت حاجة؟ هو عشان مانتم ضباط هتلّبسونى تهمة؟
وقف عزمي بغضب: أنا مستنيك تحت في العربية، يا ريت نخلص.
اللهم صل على محمد.
خرج مسرعًا، ومجرد أن ركب السيارة وجد نفسه يتذكرها ويبتسم، ثم رجع لجموده سريعًا. "أعقل يا عزمي، ملقيتش إلا المتمردة دي اللي تأثر عليك."
بعد انصراف مازن وعزمي، وانتهاء آية من عمل المنزل، دخلت لتنظم أشياءها في الدولاب وترتب كتبها على المكتب الصغير الذي أحضره أخوها لها بحجرتها.
اللهم صل على محمد.
ثم جلست لتذاكر. رن هاتفها، نظرت لشاشته وردت:
آية: أخيراً فكرتي تسألي يا ست أمل.
أمل: معلش والله يا آية، انتي عارفة الدروس والمذاكرة وهم الثانوية العامة. انتي عاملة إيه؟
آية: الحمد لله، أنا في إسكندرية وهأجي على الامتحانات إن شاء الله.
أمل: آه ما مي قالت لي. تعرفي إن شاء الله احتمال الأسبوع الجاي أروح إسكندرية.
آية: يا ريت، حاسة إني معزولة عن العالم من يوم ما سبت المدرسة.
أمل: ربنا يسهل وماما ترضى. أصلهم رايحين لفرح بنت عمتي، وماما مش عاوزاني أروح عشان الدروس والمذاكرة. هأحاول أقنعها إني هأذاكر معاكي، يمكن ترضى، خصوصًا هي عارفاكي جد ودحيحة.
آية: تمام، ولو حبت تتأكد أكلمها عادي.
أمل: قشطة يا باشا.
آية: ياي، ألفاظك بيئة. اقفلي اقفلي، أنا متبرية منك.
أمل بضحك: ههههه، على أساس إنك مامتي. سلام يا ماما. وأغلقا الخط.
اللهم صل على محمد.
في شركة حاتم، وهو يجلس على المكتب ويتحدث بالتليفون:
حاتم: تمام يا شاكر، المهم فتح عينك، وأخباره توصلني أول بأول. سلام. وأغلق الهاتف.
دخل أسر وجلس أمامه.
حاتم: عملتم إيه في اجتماع النهاردة؟
أسر بحزن: الحمد لله اتفقنا على كل البنود وبكرة هأنمضي العقود.
حاتم: وانت زعلان كدا ليه؟
أسر: مفيش.
حاتم: أنا بقى عارف انت زعلان ليه. وحقيقي أنا بحسب إنها متفرقش معاك وإنها مجرد واحدة كنت عايز تتجوزها عشان تخلف وخلاص، لأن أنا اللي فكرتلك فيها. وأنا بالنسبالي كنت نفسي أجوّزها لأي واحد فيكم، أولاً لأنها بنت أخويا، وثانياً بنت حلوة وذكية. بس بصراحة ضربتها الأخيرة دي خلتني أخاف منها. دي بنت قوية وعاوزة راجل يكون أقوى منها، وإلا هي نفسها عمرها ما هتقنع بيه.
أسر بتنهيدة: يمكن أي راجل ممكن يخاف من شخصية آية كبنت، لأن طبيعة الراجل تحب البنت الضعيفة. بس أنا مش عارف. قوتها دي بتزيدني تعلق بيها.
حاتم: أينعم، كلنا متأكدين إن جوازها من مروان مجرد لعبة، وواثق إنه ملمسهاش. بس هي مكتوبة على اسم أخوك، مينفعش تتكلم عنها بالطريقة دي.
اللهم صل على محمد.
انتهت آية من المذاكرة المتواصلة أكثر من ثلاث ساعات، ثم اتجهت للمطبخ لإعداد غداء. فسمعت صوت رسالة عبر الواتس، ذهبت لتراها ووجدتها لرقم غريب. فتحتها وقرأت: "أصبحت وحيدًا لمجرد سفرك، فرغم أننا ليس لنا صلة ببعضنا، ولكن بعدك عن نفس البلد أشعرني بالوحدة. كم افتقدتك."
عملت حظر للرقم وحدثت نفسها: "يا ترى مين ده؟ معقول آسر؟" ثم هزت كتفها وقالت في نفسها: "أما أشوف هأعمل إيه للغدا." دخلت المطبخ، لم تجد شيئًا يصلح للطبخ. أمسكت الهاتف ورنت على مازن.
آية: السلام عليكم.
عزمي: وعليكم السلام.
آية بتعجب: مش دا رقم مازن.
عزمي: مازن عند سيادة اللوا. أي خدمة؟ أنا عزمي صاحبه.
آية بصوت واطي: عرفتك من الأول أصلًا، اللـ...
عزمي: سمعتك على فكرة.
آية خجلت وتلخبطت وأغلقت الهاتف.
بينما عزمي ضحك بشدة: إيه البت المجنونة دي.
دخل محمود أخو عزمي: اثبت بالله عليك زي ما انت.
عزمي: في إيه؟ وإيه اللي جابكم؟
محمود: يا أخي، بوظت اللقطة. دي كانت هتبقى ترند، عزمي عبدالرحمن يضحك في وضح النهار.
عزمي بشخط: أخلص يا ولد عاوز إيه.
محمود: بابا قالي أعدي عليك وأجي معاك ونتغدى سوا.
عزمي: روح انت قدامي. ساعتين لسهم.
محمود: طب سلام، وأوعى تتأخر. وخرج.
عزمي جلس مكانه: لا، البت دي خطر، ولازم أتجنبها وإلا هتهز هيبتي.
يتبع...
رواية طريق آية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة المجهولة
مر أسبوع بدون أحداث كثيرة. تذاكر آية دروسها وتتواصل مع زميلتها "الانتيم" مي وصديقتها الأخرى أمل، التي جاءت إلى الإسكندرية. كما أنها تحدث والدتها يوميًا وحاولت أن تكلم أباها، ولكن رفض.
عاد مازن من العمل وكان يتحدث مع عزمي في التليفون. قابلته آية بابتسامتها.
آية: حمد الله على السلامة يا موزة، إيه أخبار الشغل؟
مازن: سلام يا عزمي. ثم تحدث لآية: يا بنتي حرام عليكي، لو عسكري سمعك وأنت بتناديني كده، ضاعت هيبتي.
آية: بقولك إيه، حتقلبلي على صاحبك المعقد.
مازن: عزمي لو سمعك، حيعملك محاكمة عسكرية.
آية: مين دا اللي يحاكمني؟ طب أنا عاوزة أسألك سؤال، يمكن أتعاطف معاه، هو عنده مشكلة في بؤه.
مازن: نعم.
آية: أصل تحسه خايف ليضحك، بؤه يوسع. ثم انفجرت ضاحكة.
مازن: الحمد لله إنه مجاش معايا، لا و أنا كنت بعزم عليه ييجي يتغدى.
آية: يونس ويشرف، بس ملوش دعوة بيا خالص. ادخل يالله غير هدومك عشان نتغدى.
إلى هذا، كان عزمي لم يغلق الخط واستمع لكل الحديث، فقال بغيظ: طب أنا كنت ببعد، بس إن ما علمتك الأدب، اللي معداش عليكي.
آية: اللهم صل على محمد.
آية: أنت حتطلع العصر زي امبارح.
مازن: أيوه، حروح النادي، أنا وعزمي وبعض الصحاب.
آية: كويس توصلني بسكتك لأمل.
مازن: حتتأخري؟
آية: ما أنا قايلالك إنارده فرح بنت عمة أمل، وطنت عزمتني.
مازن: آه افتكرت. تمام، حفضل في النادي لعشرة كده وأعدي عليكي، تمام.
آية: إيه تنفذ التحية العسكرية، تمام يافندم.
أوصلها مازن الفيلا الخاصة بأمل، وقد أخذت معها كيسًا به الملابس التي سترتديها للحفل وكل احتياجاتها، لأنها ذهبت مبكرًا لصديقتها. دخلت الفيلا، وجدت اسمهان، والدة أمل، تجلس تحتسي القهوة.
آية: السلام عليكم، أحلى أميرة، عاملة إيه؟
اسمهان: يا بنت بطلي بكش.
آية: ومين يقدر يبكش، دا كفاية اسمك لوحده، مينفعش إلا على أميرة.
نزلت أمل ومعها مجموعة من بنات عائلة كبيرة.
أمل: أنت هنا يا ستي آية وأنا كنت لسه حنرن عليكي أهزقك، كل دا تأخير.
آية: على ما مازن جه ووصلني.
أمل: جبتي كل حاجة تمام.
آية: يالله فوق، شوفي بنفسك.
في الأعلى، أخرجت آية شنطة صغيرة بها أنواع مختلفة من أدوات المكياج، وهي تشرح لهن مميزات كل نوع. بعد وقت، وهي تعد النقود وتضعها بالشنطة.
إحدى الفتيات: طب إحنا لا ضبطنا مع ميكاب أرتست ولا كوافير نروحله، وإحنا كنا عاوزين حاجة مميزة.
أمل: نتصل بالكوافيرة اللي بتتعامل معاها ماما، يبعتلنا حد. أنت متعرفيش حد يا آية.
آية: لا، بحط بنفسي.
فتاة أخرى: طب تعرفي تعمليلنا مكياج، حتى نستخدم الأدوات اللي اشتريناها منك. ونحاسبك برضه، زي ما كنا حندفع للميكاب أرتست.
رحبت آية بالفكرة: طب أنا حجرب مع واحدة بس، لو عجبكم أكمل للباقي.
آية: اللهم صل على محمد.
وبدأت مع أمل. وبعد قليل، وقفت أمل تنظر للمرآة بسعادة.
أمل: يخرب عقلك يا بت يا آية، دا أنت محترفة، دا أنا معرفتنيش.
تعاركت البنات بمن ستكون التالية، وبدأت آية تتعامل معهن بمهارة، وكل واحدة تختلف بطريقة مكياجها عن الأخرى، حتى انتهت. ودخلت الحمام وغيرت ملابسها لفستان وردي له حزام وسادة من أعلى حتى الوسط الذي يزينه حزام لامع مزين بوردات فضية، ثم ينزل باتساع دابل كلوش من الشيفون ومنقوش ورود بيضاء كبيرة ومبطن بالستان. ثم جلست أمام المرآة ووضعت ميكاب خفيف وتحجبت بحجاب وردي سادة مرصع بحبات اللولي ولبسته بالطريقة الخليجي.
أمل: ما شاء الله عليكي، هو أنت اتعلمتي الحاجات دي امتى، مع إني أول مرة أشوفك حاطة مكياج.
آية: كنت حاضرة حفلة عند عمي، ورانيا أختي جابتلي ميكاب أرتست، ركزت معاها والموضوع عجبني إني أتعلم. وفعلاً تابعت أكتر من قناة على اليوتيوب بتعلم فنون الميكاب والتسريحات، وبسمع كل يوم فيديو وأطبق على نفسي.
انتهت كل الفتيات من اللبس ونزلن أسفل، حيث كان الحفل بدأ في حديقة الفيلا.
إحدى الفتيات: هي العروسة ليه معملتش الفرح في قاعة، بدل عندكم في الجنينة.
أمل: ماما اللي اقترحت عليهم، وقالتلهم هنا أفضل.
آية: فعلاً ما شاء الله الجنينة هنا منظمة أوي، ومع الزينة والأنوار، بقت أحسن من أي قاعة.
خرجن للحديقة وكن جميلات.
أمل: تعالي معانا نسلم على العروسة.
آية: طب أنتم من عيلتها، لكن أنا معرفهاش. أنا حقعد هنا، وأنتم روحوا. وجلست على إحدى الموائد.
عادت إليها أمل وجلست بجوارها.
أمل: ماما عجبها الميكاب بتاعي، ولما عرفت إن أنت اللي عملتيلي، هزقتني وقالتلي ليه مقولتلهاش.
آية: بجد عجبكم.
أمل: أنت فنانة يا بنتي.
أمسكت كوبًا تشرب عصيرًا، فسال منها على ملابسها.
أمل: أوبس، شوفتي الرخامة.
آية: طب يالله، تعالي اطلعي غيري هدومك.
وصعدتا للأعلى وغيرت أمل فستانها. وهما تنزلان من السلم، وجدا سيدة تلبس ملابس خليعة للغاية وتتعارك مع شاب.
الراقصة: يعني إيه تتأخر بالشكل دا، أنا حوريها.
الشاب: طب متظبطي أي حاجة ويالله، الناس بتسأل عليكي والعرايس في الكوشة من بدري يا أبلتي.
انتبهت الراقصة سهر لأمل وآية وهما تنزلان السلم.
سهر: لو سمحتي يا أختي أنت وهي، متعرفوش كوافير قريب من هنا، أصل البت المساعدة بتاعتي، يقطعها، اتاخرت.
أمل بتسرع: آية بتعمل ميكاب حلو أوي.
آية: اسكتي يا مصيبة.
سهر: طب الحمد لله، تعالي تنستري أحسن اتاخرت.
آية: أسفة، أنا لسة على قدي، حضرتك عاوزة حد محترف.
الشاب: حلوة حضرتك دي يا أبلتي.
سهر: اسكت، بصي يا أختي، حديكي اللي أنت عاوزاه، بس الله يسترك، يالله.
أمل: خلاص بقى يا آية مش حيحصل حاجة.
دخلت معها آية حجرة بالأسفل، كانوا أدخلوا بها الراقصة لتغيير ملابسها. بدأت آية باحترافية وكأنها ترسم لوحة فنية. وضبطت لها تسريحة، غيرت شكل الراقصة تمامًا، حيث تركته مفرودًا من الخلف و ضفرتان كانتا في الجنب و أوصلتهما ببعض بكريستالة، وتركت بعض الخصلات تنزل على وجهها بتموج.
الراقصة بعد أن نظرت لنفسها: مين دي.
الشاب: أوبا، إيه الحلاوة دي يا أبلتي.
سهر: صح يالا يا عنتر.
الشاب: تحفة يا أبلتي، ونبي تهبلي، يالله. أصحاب الفرح بيسألوا عليكي، وخرجت.
خرجتا خلفها أمل وآية.
أمل: أنت ليه مكنتش عايزة تعمليلها ميكاب، مع إنك بتحبي الشغل وتكسبي، ودي ممكن تكسبك كتير.
آية: أحب أشتغل وأكسب، بس مش مع اللي زي دي. وبعدين الميكاب دا، عاجبني كهواية، وأشتغل معاكم أنتم زمايلي، مش مع الرقاصات، كده كأني بساعدها على الذنوب اللي بتشيلها وهي بتعرض نفسها قدام كل من هب ودب.
رن هاتفها: دا مازن.
آية: السلام عليكم ورحمة الله، تمام يا حبي، تيجي بالسلامة.
أمل: أوعي تقولي حنمشي.
آية: لا، كان بيطمن عليا وقال حيعدي كمان ساعة.
مر الوقت وأدت الراقصة نمرتها، ورن هاتفها وأخوها قال لها أن تخرج. سلمت على أمل وأمها وخرجت تنتظره أمام الفيلا. في نفس الوقت، جاءت سيارة في اتجاه الفيلا، وزجاجها أسود لا يظهر من بداخلها. وقفت السيارة حيث تقف آية، ولم يخرج منها أحد. تعجبت آية وابتعدت عن السيارة.
خرجت الراقصة من الفيلا وجدت آية تقف. اتجهت لها: تعالي نوصلك يا حبيبتي.
آية بابتسامة: متشكرة أوي، بس أخويا جاي في السكة.
سهر: طب، إيه رأيك في اللي عرضته عليكي، وتشتغلي معايا.
آية: أسفة بجد، بس زي ما قولتلك، مجرد هواية، مش شغل.
رن هاتف آية واستأذنت من سهر، وجاءها مازن وركبت معه وكان معه عزمي. بعد أن انصرفوا، أنزل صاحب السيارة الزجاج أخيرًا وكان شابًا وسيما طويل القامة قمحي البشرة قوي البنية. نادى على سهر، التي كانت تنتظر عنتر ليأتي بسيارتها. التفتت له: مش معقول سيف باشا.
سيف وهو في مكانه: إيه الحلاوة دي، حلو النيو لوك ده.
سهر: من بعض ما عندنا يا باشا.
سيف: طب ساعة بالكتير وحكون عندك، ظبطيلنا الليلة.
سهر: عيوني يا باشا، والله ليك وحشة.
سيف: مين البنت اللي كنتي واقفة معاها. ونفخ دخان سيجارته.
سهر: دي آية، بس معرفش عنها حاجة، بس هي اللي عملتلي الميكاب وشكلها اللي عملت لأصحاب الحفلة.
سيف: أنا عاوز البنت دي، أنت قلتي اسمها إيه.
سهر: اسمها آية.
هو: نامت مع حد قبل كده.
سهر: شكلها مش بتاعة الحاجات دي.
هو: كلام فاضي، مفيش واحدة ملهاش سكة، اعرضي عليها أي مبلغ، ولكي قد اللي حتطلبيه. دخلت دماغي.
سهر بطمع: خلاص اعتبروا حصل.
تركها وقاد سيارته داخلًا للحفل.
رواية طريق آية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة المجهولة
في سيارة عزمي، حيث يقود وهو بجواره مازن، وفي الخلف آية.
مازن بغضب: مين اللي كانت واقفة معاكي دي؟
آية: دي ديمازن: اخلصي.
آية: دي الرقاصة، اللي كانت بترقص في الفرح.
مازن بصدمة وغضب: وسيادة الرقاصة، اتعرفت عليكي إزاي؟ كنتي بتطبليلها ولا؟
قاطعته آية وهي تنظر لعزمي بحرج: لو سمحت يا ابيه، في بيت نتحاسب فيه وتسمع مني، ولو أنا غلطانة، عاقبني بالعقاب اللي يريحك.
مازن: تمام، حسابنا لما نروح.
أما عن عزمي، فتظاهر باللا مبالاة، وفي نفسه: آخ لو بإيدي، كنت مسكت راسك كسرتها في الحيط. لا ومش عاجبها إن أخوها يلوم عليها. وصلوا العمارة.
مازن: ما تنزل تبيت معايا، والصبح نمشي الشغل سوا.
عزمي: فرصة تانية، بقولك يوم الجمعة بعد بكرة هنقضي اليوم كله عندنا، والحاجة مش هتقبل أي أعذار. وابقي هات أختك معاك تتعرف على مريم وولاء.
مازن: تمام، وحد يرفض برده يوم حلو زي دا.
كانت آية قد نزلت وتنتظر عند مدخل العمارة وهما يتحدثان. أتى لها مازن بعد انصراف عزمي، وصعدا بالأسانسير في صمت حتى دخلا الشقة.
مازن رمى المفاتيح على مائدة الأنتريه: ممكن أفهم بأه يا هانم إيه وقفك مع الرقاصة؟
آية: والله ما وقفت معاها، هي جاتني لما لقتني لوحدي تعرض علي توصلني، وأنا اعتذرتلها وقلت لها إن أخويا على وصول. وبعد إذنك يا أبيه، لما تحب تلوم عليّ في حاجة، ميبقاش قدام حد غريب.
مازن: انتي عارفة يا آية إني بثق فيكي جداً وعارفك بـ 100 راجل، لكن لازم أخاف عليكي حبيبتي.
في الفيلا التي بها حفل الزفاف. دخل سيف بعد أن ترجل من سيارته، والزفة بدأت وذهب العروسان للسيارة. أسرع إليهما وسلم عليهما وانصرفا وانصرف الجميع.
جاءت أسمهان والدة سيف وأمل: لسه فاكر سيادتك ما كان بدر؟
سيف: على ما خلصت شغلي وحياتك يا ماما، انتي عارفة بابا سايب الشغل كله عليا.
أسمهان: طب يالله ادخل خدلك حمام على ما أجهزلك تتعشى.
سيف يحك دقنه بتذمر: صراحة، أصحابي عرفوا إني جاي، وصمموا إني لازم أسهر معاهم النهاردة.
أسمهان: عليه أنا برضه، أكيد صاحباتك وأنتي الصادق.
ضحك سيف: هههههههه.
دايماً ظالمني يا ماما.
دخلت آية لتنام، وأخرجت تلفونها من الحقيبة. فتحت الواتس وجدت رسالة من رقم غريب: مهما عملتي حظر أو حاولتِ تبعدي، برضه في كل مكان معاكي، في قلبي انتِ وإن كانت العين لا تراكي.
آية: وبعدين بأه. كادت أن تعمل حظر، وجدت رسالة أخرى: حبيبتي، وقوفك مع الراقصة اليوم، خطأ كبير لا يغتفر، أعرف نقائك وأخلاقك، ولكن البنت سمعة، كيف يُنظر إليكي وأنتي واقفة معها، خلي بالك أنا بحوشلك، لحد ما تبقي ليّ وأطلعه كله عليكي. صحيح احذري الراقصة وسيف.
ضحكت آية: دا انت واثق بأه، يا ترى مين؟ مفيش حد جاي في دماغي إلا آسر، بس دا إيش عرفه بموضوع الرقاصة، ومين سيف دا؟ يا نهار أبيض معقول بيراقبني.
في مكتب آسر، يدخل أحمد.
أحمد: إيه دا معقول لسه مروحتش؟
آسر بغيظ: الهانم، رايحة هناك تدور على حل شعرها وبتحضرلي أفراح.
أحمد: هو حضور الأفراح ممنوع؟
آسر: ولما دا ودا بكلمها ولا تتعلق بحد هناك؟
أحمد: يبني انت مالك ومالها، دي بقت مرات أخوك.
آسر بعصبية: مروان في شرم بيقضي شهر العسل مع عروسته، ولا في دماغه، وأنتي عارف كويس إنها هي اللي عايزة تفضل كدا، عشان محدش يتحكم فيها.
أحمد: شيلها من دماغك يا آسر، صدقني، انت كل تعلقك بيها عشان هي صعبة بالنسبالك، دور على غيرها مناسبة ليك وعيش حياتك وجيبلك أطفال، حتفضل تستني في آية، حتضيع عمرك وانت بتجري وراها.
صمت قليلاً وشعر بصدق الحديث: طب ودنيا؟
أحمد بارتياح: دنيا كل اللي يهمها الشكليات والموضة، طول ما انت مديها وضعها مش هيفرق معاها، اللي زي دنيا دي نفسي نفسي.
آسر: هه يعني عايزني أدور على عروسة؟
أحمد: أنا عندي ليك عروسة حلوة.
آسر: مين؟
أحمد: ريماس، مديرة العلاقات العامة عندي في الشركة.
آسر: لا لا، أنا مش هتجوز بالطريقة دي.
أحمد: لما تعدي عليا في الشغل هخليك تشوفها من غير ما تعرف، ولو محصلش قبول يا عم عادي.
في شقة الراقصة سهر هي وسيف، نائمان على السرير يتقابلان، تغطيهم كوفرته، وسيف نصفه العلوي عاري وهي ترتدي قميص كب، وهما الاثنين يتبادلون سيجارة.
سيف وهو ينفث الدخان: بقي معرفتيش حتى عنوانها؟
سهر: ولا تقلق، أنا اديتها رقم تليفوني ومتأكدة إنها حترن عليه. دا أنا عرضت عليها تشتغل معايا بمبلغ كبير، وهي شكلها طموحة وحسيتها فرحت بالمبلغ اللي اديتهولها لما زوقتني عندكم في الفيلا.
سيف يسحب نفس من السيجارة ويعطيها لها: يا سلام لو عرفتي تجيبيهالي، مكافأتك حتبقى حلوة أوي. وخصوصاً لو طلعت بكر، واو حنغنغك.
سهر ضحكت ضحكة خليعة: وحياتك أقل من أسبوع تكون معاك هنا وفي نفس السرير.
في شرم الشيخ، حيث نورا تقلق من نومها وتنظر لمروان المستغرق في النوم، فتقبله قبلة في جبينه وتذهب للحمام. عادت وجلست بالسرير وأمسكت هاتفها وصفحته تصفح سريع. فوجئت برسالة على الفيس من حساب ليس صديق لها باسم زهرة الربيع تكتب في الرسالة: صدقيني لا أقصد المعاكسة، ولكن سؤال بسيط، هل أنت مطمئنة وزوجك متزوج من أخرى؟ حتى لو كان صوري، هل تضمني أن يستمر هكذا؟
أغلقت الهاتف، وبدأ الشك يراودها، ولكن من هذه التي تراسلها، وهل لها علاقة بمن يراسل آية.
صباحاً في منزل مازن، وهما على الإفطار.
آية بتردد: أبيه، ممكن أقولك على حاجة، بس بالله عليك ما تتعصب عليّ.
مازن: ممم، أكيد في مصيبة، أشجيني.
آية: هو هو موضوع يخص الرقاصة سهر اللي كنت واقفة معاها امبارح.
تعصب مازن: نعم، كملي كملي، تكونيش ناوية تاخدي لك نمرة معاها؟
آية: لا والله الموضوع غير كدا خالص.
رواية طريق آية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبة المجهولة
صباحا في منزل مازن، وهما على الإفطار.
آية بتردد: أبيه، ممكن أقولك على حاجة، بس بالله عليك ما تتعصب عليه.
مازن: أممم، أكيد في مصيبة، اشجيني.
آية: هو هو موضوع يخص الرقاصة سهر اللي كنت واقفة معاها امبارح.
تعصب مازن: نعم، كملي كملي، تكونيش ناوية تاخديلك نمرة معاها.
آية: لا والله الموضوع غير كدا خالص.
مازن، وهو يمضغ الطعام: أمال إيه.
آية: امبارح، سهر الرقاصة اتحايلت علي، امكيجها، عشان المساعدة بتاعتها مجاتش، و مع إلحاح منها و أمل شجعتني، عملتلها الميكاب.
مازن: ها و بعدين.
آية: هي ادتني مقابل ما مكيجته.
مازن: و اكيد، عاوزاكي معاها علطول.
آية: عرفت ازاي.
مازن: مش عاوزة نباهة، استحالة أوافق على حاجة زي دي.
آية: اخص، عليك يا ابيه.
طلعت معاك أوت المرادي، بقي تصدق إن آية أختك عاوزة تشتغل مع الرقاصة دي لو حتديني خمسة مليون، مش خمسة آلاف جنيه.
مازن: أمال المشكلة فين يا ناصحة.
آية: صراحة، أنا مستحرمة الفلوس دي، وحتى لما جيت أحط الفلوس اللي كسبتها من البنات امبارح، مقدرتش أحط فلوسها معاهم، زي ما يكونوا حايقلوا بركتهم، فكنت عاوزاك تشوف حد محتاج ياخدها.
نظر لها مازن بفخر: حبيبتي يا آية، بس في سؤال غريب، هي عشان شوية مكياج، ادتك 5 آلاف جنيه. ما شاء الله، متيجي تشتغلي رقاصة وأنا أطبلك، والمكسب بالنص.
ضحكت آية.
طالما أنت اللي حتطبل معنديش مانع، بس تجيب معاك عزومة يلم النقطة.
مازن: يا بنتي، انت حاطة نقرك من نقره ليه، انت مبتشيفهوش وهو في التدريب ولا في معركة، بيبقى أسد ياكل كل اللي قدامه.
آية: ألا صحيح، انتم إيه شغلتكم في اسكندرية.
مازن: إحنا حاليا ماسكين معسكر، ندرب مجندين يعني.
آية: ربنا يقويكم.
***
في بيت عزمي، وهو يتناول الإفطار مع أسرته.
أمه: كل كويس يا عزمي، أنتم بتتعبوا.
ولاء ومريم، أختي عزمي توأم، تشبهان بعضهما بالضبط، في كلية آداب.
مريم: يا أبيه، كنا عاوزين نروح المول بعد الكلية، نجيب شوية حاجات.
عزمي: حسب ظروفي، لو عرفت أطلع بدري.
ولاء بخوف: ما نروح أنا ومريم.
وقاطع كلامها بنظرة أرعبتها.
عزمي: يالله عشان أوصلكم.
بعد انصرافهم.
أم عزمي: عزمي صعب قوي مع إخواته يا أبو عزمي.
أبو عزمي: وماله، إخواته وخايف عليهم.
أم عزمي: مش بالطريقة دي، دا عاملهم رعب، مش عارفة دا حيتجوز إزاي وحيتعامل مع مراته إزاي.
أبو عامر بتنهيدة: بس هو يتجوز، ساعتها لو بيحبها حيلين وعصبيته تهدأ.
وصل عزمي الموقع الذي يدرب فيه، ووجد مازن قد وصل وبدأ في طابور الصباح للمجندين، سلم عليه ودخل هو للقائد.
وهو والده: أدي له التحية العسكرية.
وجلس: حضرتك قلت امبارح إن في أوامر جاية بخصوصنا.
والد عزمي مختار: حيتم نقلك أنت ومازن.
عزمي بسعادة: حنرجع سينا.
مختار: لا، تم نقلكم للمخابرات العامة.
عزمي: كنت منتظر يرجعونا سينا.
مختار: بعد اللي عملتوه هناك، وتخليصكم على أكتر من شبكة، بقيتوا مستهدفين بالاسم.
عزمي: رغم كل دا، حاسس إني مشفتش غليلي منهم.
مختار: ربنا يخلصنا منهم ويكفينا شرهم.
دخل مازن وأدى التحية العسكرية: المجندين أدوا طابور الصباح ووزعتهم على مواقعهم.
***
عند آية، كانت تجلس تذاكر، حتى جاءها إشعار برسالة، فتحتها وجدت كلمة واحدة: وحشتيني.
في نفسها: غريبة، مين بس، ثم رجعت لمذاكرتها.
رن هاتفها: السلام عليكم ورحمة الله.
أمل: فينك يا بنتي مجتيش ليه.
آية: بذاكر.
أمل: تعالي نذاكر سوا، في جزئية في الفيزيا مش فهماها.
آية: أنا أي حاجة مش فاهماها، بكتب اسمها على اليوتيوب وأسمع شرحها.
أمل: صاحبتك غبية، شرح اليوتيوب دا مش بفهم منه خالص، وحتى المستر في الدرس مفهمتش منه حاجة.
آية بتفكير: ولو إني بذاكر دلوقتي إنجليزي بس مفيش مشكلة، حكلم مازن، لو معترضش يبقى أوك.
***
مازن وهو في مكتب عزمي: أنا أخدت على التدريب والحركة، إيه موضوع المخابرات دا كمان.
عزمي: أدينا حنشوف.
رن هاتف مازن: أيوش حبيبتي، ما كنتي لسه عندهم امبارح، اممم، لا طالما مذاكرة مش حعترض، بس، رني عليه أول ما توصلي، سلام.
وأغلق معها.
عزمي: حاسك خرع أوي مع اختك، انشف عليها شوية، دي عاوزة اللي يكسر دماغها.
مازن: يا أخي مش عارف ليه أنتم الاتنين مبتقبلوش بعض، وبعدين طالما واثق من تربيتها وعارف إن مخها ملوش في السكك الشمال، لما أبقى صاحبها وبتقولي على كل حاجة، أحسن ما تخاف مني وتعمل حاجة من ورايا.
***
عند سيف، استيقظ من نومه، نظر للمنبه الموجود بجوار السرير، وجدها تعدت الـ 11، نهض ورن على سهر: هاه في جديد، أممم متكلمتش يعني، طب لو أي حاجة حصلت كلميني فوراً، سلام.
وخرج في البالكونه يتريض وهو يستريح ويسند على سور البالكونه، وجدها تدخل.
وصلت آية منزل أمل، وقبل أن تدخل، وقفت بالحديقة ورنت على مازن تعلمه بوصولها: أيوه حبيبي، وصلت، تمام، أوعي تتأخر عليه يا ماون.
ثم دخلت الفيلا، كان ما زال يقف في الأعلى واستمع لمكالمتها: عندها حبيب.
ثم ضحك بسخرية: وماله، زيادة الخير خيرين، وبدل الحبيب يبقوا اتنين.
استقبلت أمل آية: أخيراً وصلتي، تعالي سلمي على مامي الأول، وبعدين نطلع نذاكر.
ذهبا لاسمها، وجداها تتحدث بالهاتف.
أسمهان: عمتك زعلانة خالص منك ومن أبوك، معقولة متحضروش فرح بنتها، صفقة إيه بس، حتى كان جه أبوك، سيف مين، ما أنت عارفه، دا يدوب سلم على العروسة وهي في العربية، بجد توصل بالسلامة حبيبي.
ثم انتبهت لآية: ازيك يا آية، عاملة إيه، طب سلام يا أحمد، منتظرينك حبيبي.
سلمت على أسمهان وصعدا لحجرة أمل.
آية: هو أخوكي جاي؟
أمل: أيوه أحمد أخونا الكبير.
آية: طب أنا حمشي.
أمل: وليه يا بنتي.
آية: مازن بيسيبني أجلك عشان عارف إن مفيش إلا انت ومامتك هنا، لكن طالما أخوكي جاي حمشي، أنا ما أقدرش أخون ثقة أخويا.
أمل في نفسها: أمال لو تعرف إن سيف هنا.
آية رنت على مازن: أيوه يا مازن، أنا حروح، عشان أخو أمل جاي، والله ما كنت أعرف. متتعبش نفسك، حتصل بالتاكسي اللي انت اتفقتلي معاه، تمام حبيبي تسلملي.
أمل: برضه حتمشي، مش عارفة أنت معقدة كدا ليه.
آية: إذا كنتي بتحسبيها عقد، فأنا يا ستي معقدة.
خبط الباب وفتح سيف ودخل، تحدث وعينه على آية بينما هي تخفض رأسها: صباح الخير.
أمل وآية: صباح النور.
سيف وهو يتفحص آية: مش تعرفينا.
أمل: آية صاحبتي.
تفاجأ سيف، كان يظنها ميكاب ارتست: أهلاً وسهلاً، معاكي سيف.
ومد يده، مدت أمل يدها وسلمت عليه، معلش يا سيف أصل آية مش بتسلم.
آية: أنا ماشية بقى يا أمل.
وخرجت من الحجرة.
سيف: هي مالها عاملة كدا ليه.
أمل: هي آية كدا، متربية على العادات القديمة، تعرف إنها جاية تذاكر معايا، ولغت الفكرة لما سمعت ماما وهي بتكلم أبيه أحمد وإنه جاي في السكة، قررت تمشي، ولو تعرف إن سيدتك هنا مكانتش جت أساساً.
سيف: واو، أموت أنا في الصعب.
أمل: أبيه بليز، آية تعز عليّ أوي ومش عاوزة أخسرها.
احتضنها سيف: أنا بهزر بس، لكن طالما صاحبتك تبقى زي أختي، أنا نازل بقى، عيب أبقى في اسكندرية ومتفسحش.
وتركها وخرج، وهو خارج من باب الفيلا سمع صوتها تتحدث خلف الشجرة.
آية: وحياتي ما تزعلي يا رانيا، والله المذاكرة واخدة كل وقتي، تمام، أول ما أوصل البيت حكلمك ماسنجر.
أنهت المكالمة، فوجئت به في وجهها: حتستفيدي إيه.
آية بتعجب: مش فاهمة حضرتك.
سيف وهو ينظر لها بوقاحة: يعني عاملة متدينة وتربية تقليدية وأنت مدوراها، أنا سمعتك بدري وإنت بتكلمي حبيب الألب.
آية باستفزاز: أنا مش حرد عليك، لإنك على بعضك متفرقش معايا، وشكلك إنسان غير مريح.
سيف وهو يلف حولها: ليه بس، دا أنا أمور أوي وأعجبك، ونار نار في السرير بس جربي.
صعقت آية من الكلمة وصفعته على وجهه: أنت حيوان.
غضب بشدة ورفع يده ليضربها، ولكن فوجئ بمن يمسك يده، التفت ليجد أحمد أخيه: بتعمل إيه، عاوز تضرب بنت، هي دي المرجلة.
كانت آية تحاول التماسك وادعاء القوة، فكلماته جرحتها للغاية.
سيف: الحيوانة دي هي اللي مدت إيدها الأول.
أحمد: أنت اللي حيوان، أنا متأكد إنك قليت أدبك الأول، هو أنا مش عارفك.
سيف نظر له بعصبية ومشى.
نظر أحمد لآية: أنا آسف بجد، حقك عليّ أنا.
آية وبدأت دموعها تنزل: قالي كلام وحش أوي، عمري ما كنت أتصور إني أسمعه.
حزن أحمد بشدة لبكائها وود لو احتضنها، ولكن أخلاقه وأخلاقها تمنع ذلك.
أحمد: أنا مش عارف أقولك إيه، بس والله ما تزعلي وامسحيها فيه أنا.
آية وهي تمسح دموعها: هو حضرتك أخو أمل.
أحمد بابتسامة: أيوه، أمل أختي آخر العنقود.
آية: غريبة حضرتك مقلتش.
أحمد: أنا والله، معرفتش إلا بالصدفة، وأمل بتحكي عنك بعد موضوع آسر.
آية: طب فرصة سعيدة، بعد إذنك حمشي أنا.
أحمد: طب أنا عاوز أي طريقة أصالحك بيها، أصالحك إزاي.
آية: أولاً حضرتك ما أخطأتش في حقي، ثانياً، اعتبر محصلش حاجة والشخص دا مش عاوزة أسمع حتى اسمه، في حد حذرني منه، بس أنا والله ما أعرف إنه أخو أمل ولا حتى إنه موجود لما جيت. عن إذن حضرتك.
وانصرفت وهو واقف يشاهدها حتى خرجت.
رأى سيارة سيف ما زالت موجودة، فدخل الفيلا كالإعصار، وصعد للأعلى مباشرة لحجرة سيف ودفع الباب ودخل وتحدث بغضب وصوت عالي: أنت مش حتبطل وساختك دي، يا أخي راعي إنها صاحبة أختك، وراعي إن لك أخت تتقي ربنا عشان متتأذيش فيها.
سيف: لو سمحت يا أحمد، متعليش صوتك عليّ، وكفاية إني احترمتك تحت وسيبتك تهزقني قدامها.
جاءت أمل وأمها على صوتهما: مالكم يا ولاد، حصل إيه.
أحمد بغضب: البيه بيعاكس زميلة أخته، وقالها كلام مش محترم.
شهقت أمل: ليه يا أبيه، دا حضرتك وعدتني متقربلهاش.
أسمهان: البنت حتقول علينا إيه دلوقتي.
سيف: أنتم فاكرينها خضرة الشريفة، طب إيه رأيكم أنا سمعتها بتكلم واحد اسمه مازن وبتتمايص معها في التليفون.
أمل بدموع: غلطان يا أبيه، مازن دا أخوها، ومتعلقة بيه أوي ودايماً تناديه بحبيبي.
صدم سيف وحس بصغره في هذا الموقف: أنا آسف، فهمتها غلط.
***
وصلت آية المنزل، ولم تستطع المذاكرة، فكلما تذكرت وقاحته تألمت بشدة وودت لو ترجع ما في معدتها.
دخل مازن أخيراً: حبيبة البي، عاملة إيه.
آية: أنت تأخرت كدا ليه.
مازن: دي دقيقة واحدة اتأخرت إيه، أمسكته من أذنه وغنت: بلاش معاندة تعالي بص، دي مش دقيقة دي ساعة ونص.
ضحك مازن: أصل في مفاجأة.
آية: اممم.
مازن مسكها من يدها واتجه للشباك: شايفة الحلوة اللي تحت دي.
آية بفرحة: واو تجنن يا موزتي، تحفة، ولونها روعة، مبروك عليك يا حبيبي.
مازن: مبروك علينا، يالله، أنا حاسك زهقانة، يالله نتفسح بيها وأغديكي كمان بره.
رواية طريق آية الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة المجهولة
في المطعم حيث آية ومازن وهما يضحكان سويًا.
مازن: حبيبتي، ثواني هروح الحمام، مش هاخر عليكي.
وانصرف.
أمسكت هاتفها تتصفح.
"اللهم صل على محمد."
...
"هي مش هي، لما لقيت الشمس غيرانة، قلت يبقى هي."
نظرت إليه بتفاجؤ ووقفت.
آية: إزيك حضرتك؟
أحمد: إيه، انت هنا لوحدك؟
آية: لا مازن معايا بس راح الحمام.
أحمد وهو ينظر لها بابتسامة وحب: إوعي تكوني لسه زعلانة.
آية بابتسامة: أرجوك متفكرنيش، كل ما افتكر، معدتي بتقلب.
أحمد: يبقى لسه زعلانة.
آية: لا، بس عايزة أنسى.
...
"الله الله، أنا حاسس برضه، واحدة زيك قادرة، تعملي أي حاجة."
نظرت آية بصدمة.
آية: انت بتقول إيه؟
عزمي: ومستغفلة أخوكي بأه وقايلاله انت فين، بتذاكري مع صاحبتك؟
مازن الذي أتى على الصوت: أخوها مش مغفل يا عزمي، وأنا أهو موجود.
شعر عزمي بالحرج: معلش يا صاحبي، أنا لقيتها واقفة مع الشخص ده، مستحملتش، كأنها أختي بالظبط.
آية بصرامة: وده ميدلكش الحق تقل أدبك عليه.
أحمد: أنا لولا عشان خاطر آية وإني أعملها شوشرة كنت عرفتك مقامك.
أمسك عزمي بملابس أحمد.
عزمي: طب وريني يا شبح.
وقف مازن بينهما.
مازن: وبعدين بأه، الناس بتتفرج علينا، اقعدي يا آية.
عزمي: عن إذنكم، أخواتي في المول هبص عليهم.
وانصرف.
جلس مازن ونظر لأحمد.
مازن: اتفضل يا أستاذ أحمد أقعد.
جلس أحمد.
أحمد: أنا بعتذر عن اللي حصل، أنا كنت بتمشى وشفت آية من بره، بحسبها لوحدها، جيت أسلم عليها وأشوف لو محتاجة حاجة.
مازن بخبث: أنا عارفك يا باشمهندس ابن أصول، انت تتغدى معانا.
أحمد بفرح: بس أنا اللي عازمكم.
مازن: عيب عليك يا راجل، دا أنا اللي بعزمك.
وطلبوا الغداء، وأحمد يختطف النظرات لآية وهي تحاول أن تتجنب النظر له، وتشعر بالخجل، أثناء تناولهم الطعام.
"اللهم صل على محمد."
دخل عزمي وإخوته للمطعم، نظر إلى مائدة مازن، ووجدهم يتناولون الغداء ومعهم أحمد، كز على أسنانه وجلس هو وإخوته على مائدة فارغة في أول المطعم.
عزمي بجمود: ها تحبوا تطلبوا إيه؟
ولاء: هطلب أكل ولا مشروب؟
عزمي: اللي انتوا عايزينه.
فرحت اثنتيهما.
مريم: الله، أول مرة نتغدا بره، أنا مبسوطة أوي.
عزمي بقلة صبر: طب خلصونا، ولا أرجع في كلامي.
على مائدة مازن:
أحمد: وانت بقى يا أستاذ أحمد بتعمل إيه في إسكندرية؟ فسحة ولا إيه؟
أحمد: إحنا عندنا فيلا هنا وماما وأختي كانوا جايين يحضروا فرح وأنا جيت بعدهم أقضي يومين.
آية: عارف يا أبيه، بشمهندس أحمد طلع أخو أمل وأنا ما كنتش أعرف.
مازن: وعرفتي إزاي؟
آية: يوم ما كلمتك إن أخو أمل جاي ومشيت، وأنا طالعة شفته.
مازن: اممم، سبحان الله الدنيا دي صغيرة أوي.
"اللهم صل على محمد."
انتهوا من تناول الطعام والمشروب، واستأذن أحمد وانصرف. وهم خارجون، شاهد مازن عزام هو وإخوته يتناولون الغداء، ذهب إليه.
مازن: مش كنت قلت يا راجل، كنا اتغدينا كلنا سوا.
عزام بضيق: أنا بصيت عليكم، لقيت السمجة دي قاعدة معاكم.
دون أن ينظر للبنات:
عزام: ازيكم يا بنات عاملين إيه؟
مريم وولاء دون النظر إليه: الحمد لله.
ثم نده آية، التي كانت تقف في الخلف.
عزام: تعالي يا آية، سلمي على ولاء.
فسلمت عليها.
عزام: وسلمي على مريم.
فسلمت عليها.
آية بهزار: أنا حاسة وأنا بسلم على مريم، كأني بعيد المشهد.
ضحكوا جميعًا، ما عدا عزام الذي يجلس بجمود.
مازن: ودي بقى...
آية: أختي.
ولاء: ما تقعدي معانا.
آية: اتأخرنا.
مريم: لسه بدري، اتأخرتي على إيه؟
آية: أبيه، عازمني على الملاهي، متيجوا معانا.
عزمي: هما أكبر من كده، الملاهي دي للرضع.
آية بتحدي: بتهيألك، ده حتى مازن بيركب معايا، دي طريقة للمتعة، يركبها صغار وكبار، لا هي عيب ولا حرام، بس ميليقش بعواجيز العقل.
وقف عزمي غاضبًا.
مازن بسرعة: اتشرفت بيكم جدًا.
وشد آية وخرج سريعًا.
جلس عزام ووجهه أحمر من شدة الغضب، بينما أختاه مصدومتان من هذه الطفلة، التي وقفت بهذه القوة في وجه أخيهم، الذي لا يجرؤون على التفوه أمامه.
عزام: ما تخلصوا تاكلوا.
"اللهم صل على محمد."
ليلاً، كانت تجلس تذاكر، جارتها رسالة، فتحتها.
"نفسي أقولك كل اللي في قلبي، والله ما بلعب بيكي، إني إشارة بس، هتلاقيني بطلبك حالا من أخوكي."
أغلقت الرسالة وابتسمت.
آية: مجنون ده ولا إيه؟
سمعت صوت رسالة أخرى، فتحتها.
"أنا عارف إنك حاطة لنفسك هدف وبتحلمي تحققيه، تأكدي، إني هكون في ضهرك وهقوي من عزيمك."
قطع شرودها من تلك الرسائل رنين هاتفها، وجدت المتصل مروان، استغربت وفتحت الخط.
آية: السلام عليكم.
مروان: عليكم السلام ورحمة الله، أخبارك يا آية وأخبار المذاكرة؟
آية: 100. 100، وأنتم أخباركم إيه وأخبار نورا؟
تنهد مروان.
مروان: الحمد لله.
آية: شكل في مشكلة.
مروان: عادي يعني، الزوجة المصرية الأصيلة لو منكدتش على جوزها هيحصل خلل في البيئة.
ضحكت آية بشدة.
آية: ليه بس كده، دانتم لسه في شهر العسل.
مروان: المهم، عاوز أنبهك من حاجة.
آية: إيه؟
مروان: في حد بيرسل رسائل لنورا يخوفها من ارتباطنا ببعض وإني في يوم هيكون حقيقي والكلام ده.
آية: وبعدين؟
مروان: كلفت حد صاحبي، يتتبع الحساب ده، تخيلي طلع مين؟
آية: مين؟
"اللهم صل على محمد."
مروان: كلفت حد صاحبي، يتتبع الحساب ده، تخيلي طلع مين؟
آية: مين؟
مروان: أحمد، صاحب آسر.
آية: أكيد نورا خايفة إن فعلاً الوضع يقلب جد.
مروان: متقلقيش، أنا هطمنها بطريقتي.
آية: لا، كل ما تتمسكي شكها هيزيد وصراحة عندها حق، طلقني يا مروان.
مروان: أنا وعدتك، ومش هطلق، وهي المفروض تثق فيه.
آية: متزعلش منها، هي عملت كده من حبها فيك وغيرتها عليك، بص، انت طلقني، ومتقولش لحد، إشطة.
مروان: بس يا آية.
قاطعته آية بهزار.
آية: بقولك إيه، هخلعك هههههه.
مروان: دي آخرتها، طب روحي وأنت طالق هههههه.
ضحكت آية من قلبها.
آية: عمرك شفت، اتنين بيطلقوا بالشكل ده؟
مروان: ولا هشوف، وحياتك، هو في في مصر كلها غير آية عصام الزيني، غير واحدة بس.
آية: طب سلام بقى عشان أعطيلى شوية وبعدين أجرجرك في المحاكم، وأطلب النفقة والقايمة وإيه تاني يا بت يا آية.
مروان: بااااااااس حرام عليكي، عاوزة إيه تاني أكتر من كده.
آية: تصدق صعبت عليا، يالله يا ابني، روح لمراتك راضيها، سلام يا ميرو.
مروان: طب وأحمد، هتعملي إيه معاه، ولو عاوزاني أنا أروقلهولك أنا في الخدمة.
آية: لا مفيش داعي، سيب الموضوع ده لوقته، ومتعرفهوش، لحد هو ما يقرر لوحده.
مروان: آه يا واد يا جامد.
آية: سلام بقى، يا طاطا.
مروان: نعم يختي.
آية: ده دلع طليقي، بالعكس أنا غلطانة.
مروان: هههههه ماشي، سلام يا طلقة.
أغلق معها وجاءت إليه نورا التي كانت تقف بالخلف تسمعه.
نورا: أنا آسفة يا مروان، والله أنا عملت كده من غيرتي عليك، انت متعرفش بحبك قد إيه، وما صدقت ربنا جمعنا مع بعض.
مروان فرح بداخله ثم مثل الزعل.
مروان: أديني طلقتها عشان متزعليش، بس خلتيني أخليت بوعدي، وده زعلني جدًا.
نورا اقتربت منه وجلست على ركبتها أمامه واستندت على ركبتيه.
نورا: وحياتي ما تزعل، أنا مستعدة أعمل أي حاجة، بس انت ترضى.
مروان بمكر: أي حاجة أي حاجة.
نورا بخجل أخفضت رأسها.
نورا: يووووه يا مروان.
ففاجئها بحملها والاتجاه لحجرتهما.
مروان: يوه إيه بس، ده حساب كبير هصفيه منك للصبح.
"اللهم صل على محمد."
عند آية:
آية: أحمد؟ وأكيد هو اللي بيراسلني، طب عرف رقمي إزاي، أخ يخربيت غبائي، أكيد خده من تليفون أمل.
دخل مازن.
مازن: ها المذاكرة عاملة إيه؟
آية: تمام.
مازن: برضه مش عاوزة دروس؟
آية: أنا باخد دروس فعلاً، الدرس اللي هيتذاكر، بسمعه الأول من اليوتيوب وبعدين أراجعه وأحل عليه.
مازن: تمام ربنا يوفقك.
مازن: ماما كلمتني وكانت عاوزانا ناخد يومين إجازة ونروح لها، بس قلتلها إنك مشغولة بالمذاكرة.
آية تنهدت: وحشاني أوي، وبابا ليه واخد موقف.
مازن ربت على كتفها.
مازن: مش عاوزك تفكري في أي حاجة دلوقتي غير مذاكرتك، وكمان أسبوع نروح أنا وأنت من أول اليوم لرانيا ونكلم ماما تقضي معانا اليوم، ويا ستي بعد الامتحانات، نروح لبابا ونصالح.
آية: طب مش حنشوفه لما نروح؟
مازن: أنا مش عاوزك تسمعي منه كلمتين يزعلوكي ويأثروا عليكي في المذاكرة، انت ثانوية عامة مش سهلة.
آية لفت إليه واحتضنته.
آية: ربنا ما يحرمني منكم.
مازن: ولا يحرمني من أيوش، بقولك عزمي عازمنا نقضي معاه اليوم بكرة في فيلتهم، وتتعرفي أكتر على أخواته، هو اتصل اعتذر عن اللي حصل في المطعم.
آية: روح انت، أنا هقعد أذاكر.
مازن: طالما مذاكرة خلاص، هعتذر له خالص.
ثم أكمل: هو انت بتكلمي كل صاحباتك تطمني عليهم؟
آية بمكر: أكيد، ومتقلقش بيذاكروا وبيسألوا عليك.
ابتسم وضبط لياقته.
مازن: طب ابقي سلميلي عليهم أوي.
"اللهم صل على محمد."
آية: أبيه كنت عايزة أعرفك حاجة.
مازن: خير.
آية: مروان طلقني.
مازن: هه، اشمعنى، مش كنتم ماجلين الموضوع؟
آية: أصل غيرة الستات بقى، مراته قلقانة للموضوع يقلب جد، فأنا عشان مبقاش سبب مشاكل، قلتله يطلقني، بس من غير ما يعرف حد.
...
في شركة أحمد، يدخل عليه آسر.
آسر: إيه يا ابني عاوز إيه؟
أحمد: طب قول سلام الأول.
ثم طلب السكرتيرة.
أحمد: ابعتيلي الأستاذة ريماس.
آسر: طب عرفني عاوز إيه ورايا شغل.
دَق الباب وسمح بالدخول، دخلت ريماس فتاة جميلة طويلة، في العقد الثالث، أنيقة جدًا.
"روعة."
أحمد: تعالي يا ريماس، أقدم لك صديقي مروان الزينيري.
ريماس بابتسامة: تشرفنا يا فندم.
أحمد لمروان: الأستاذة ريماس، مديرة العلاقات العامة، نشيطة جدًا في عملها.
ريماس: جزيل الشكر لحضرتك يا فندم.
أحمد: هبعت لك مجموعة إيميلات وتردي عليها زي ما اتفقنا.
ريماس: تمام يا فندم، عن إذنك.
...
مرت الأيام، وتوقفت آية عن أي ممارسات لعملها للتفرغ للمذاكرة.
مازن: جاهزة يا آية؟
آية: تمام، يلا بينا.
حمل عنها الحقيبة، ونزلا وركبا السيارة، عودة لحضور الامتحان بالقاهرة.
رواية طريق آية الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة المجهولة
اللهم صلِ على محمد
أول يوم في امتحان آية، خرجت هي ومي وأمل من المدرسة.
آية: إيه الأخبار؟
مي: حلو، ربنا يستر في الباقي.
أمل: أنا حاسة إني عكيت في النحو.
آية: سيبيها على الله عشان ما يأثرش على باقي المواد.
مي: المراقبين عندنا كانوا غلسة أوي.
آية: هي مراقبة ثانوية كدا، أمال أي كلام يا بنتي، دي بتحدد مصير.
مي: هو أنتم في لجنة واحدة؟
أمل: عالفاضي لو كنت ورا آية، كنت شقطت منها كام نقطة.
مي: ههههه، من آية، مستحيل، دي بتخاف على ورقتها ولا سر حربي.
وقفت أمامهن سيارة ونزل أحمد: ها، سبع ولا ضبع؟
أمل: سبع طبعًا.
أحمد: عملتي إيه يا آنسة آية؟
آية وهي تخفض رأسها: الحمد لله.
أحمد: وأنت يا آنسةةةة...
جاء مازن فجأة: منور يا أستاذ أحمد.
أحمد: أهلًا حضرة الضابط، أنا جيت آخد أختي.
مازن: ما أنا برضه، جيت آخدهم، يلا نستأذن.
في السيارة مع مازن.
آية: أنا مبسوطة أوي إنك جيت تاخدنا.
مازن: وأنا عندي كام آية وكام ميوش؟
خجلت مي واحمر وجهها.
اللهم صلِ على محمد.
مازن: تحبوا تتغدوا بره؟
آية: لا ورانا مذاكرة، آخر يوم إن شاء الله، عاوزينك تغدينا وتعشينا وتودينا الملاهي.
مازن: بااااس، ده أنت داخلة على طمع بقى.
مي: أنتي ييجي آخر يوم ونقضيه كله فسح.
مازن: شوفوا عاوزين فين وأنا حكون معاكم للصبح.
آية بتمثيل الزعل: آه هي تقولها، معاكم للصبح، وأنا تقولي داخلة على طمع.
اللهم صلِ على محمد.
مي نكزتها في ذراعها.
مازن: وأنا أقدر على زعلك يا يويو، المهم أنت مستريحة مع رانيا، لو مش عارفة تذاكري عندها، عشان عمر ورميساء، ناخد أوضة في فندق لحد ما تخلصي.
آية: لا والله ده رانيا، مهيأه لي الجو خالص، وعاملة حظر تجول في البيت، وكل يوم تاخد الأولاد هي وأبيه فريد ويسيبوا لي البيت خالص.
انتهت الامتحانات، وقضت وقت جميل هي ومي مع مازن، ثم أوصلها منزل رانيا بعد أن أوصل مي، وصعد معها وجلسوا جميعًا.
آية: ياااه مش مصدقة إني خلصت.
عمر: أنتم السابقون ونحن اللاحقون.
فريد: عقبال المجموع ويكون زي ما تتمني.
اللهم صلِ على محمد.
مازن: تخيلوا بكرة معزومين عند مين؟
رانيا: مين؟
نظر مازن لآية: بكرة فرح آسر.
رانيا: مش معقول.
آية: أنا مش عاوزة أحضر.
مازن: إيه رأيك، أنت بالذات.
اللهم صلِ على محمد.
معزومة.
في فرح آسر، وكان فرحًا كبيرًا بأكبر القاعات لأكبر الفنادق، ويحضره كبار رجال الأعمال ومن ضمنهم والد عزام لأنه صديق لحاتم. دخلت دنيا لحجرة آسر ومعه أحمد وبعض الأصدقاء، وكان أحمد يحلق لآسر.
دنيا: عملت كدا ليه يا آسر، هي مش طنط اتفقت على حفل ضيق؟
وقف آسر وخرج الجميع وكان آخرهم أحمد وهو خارج.
دنيا: استنى يا أستاذ أحمد، مش حضرتك كنت موجود لما اتفقوا على حفل ضيق، شكلي إيه قدام الناس دلوقتِ؟
آسر: مشكلتك يا دنيا، كل اللي يهمك شكلك قدام الناس، أنا شخصيًا ما أفرقش معاكي، من أول ما ماما وبابا فكروا في جوازي بثانية، لا اعترضتي ولا حتى بان عليكي الزعل، ولا فكرتي في العملية اللي قالك عليها الدكتور بدل ما أتجوز من الأساس. كل همك شكلك والمظاهر.
دنيا: خلصت كلامك، وأنت مش بريء أوي، أنا عارفة إن الحفلة الكبيرة دي معمولة عشان مين، آية، عشان تثبتي لها إنك قدرتِ تتجوزي واحدة تانية وعاملها أكبر حفلة.
ثم تركته وخرجت.
أحمد: صراحة أنا حاسس إن معاها حق.
آسر بلجلجة: لا طبعًا عادي بعمل فرح، هو أنا متجوز في السر يعني؟
أحمد: أتمنى يا صاحبي.
اللهم صلِ على محمد.
نزل العروسان واشتغلت الاحتفالات.
كانت تجلس آية على إحدى السفر وبجوارها مازن ورانيا وفريد.
مازن: أمال عمر ورميساء فين؟
فريد: راحوا لستهم.
جاء أحمد ومعه أمل: السلام عليكم ورحمة الله.
ردوا السلام.
مازن: اتفضلوا.
أحمد: أحسن أضايقكم وأنتم قاعدين قعدة عائلية، أنا كنت جايب أمل لآية، أصرت تيجي معايا الحفلة لما عرفت إن آية حتحضر.
مازن: مش حندايق ولا حاجة يا راجل ده أنت تؤنس وتشرف.
سلم أحمد على رانيا وفريد وكذلك أمل.
أحمد: عقبالك يا آنسة آية.
آية بخجل: شكرًا لحضرتك.
مازن بمكر: عقبالك أنت يا أستاذ أحمد، أنت اللي المفروض خلاص تتجوز، ده صاحبك بيتجوز للمرة الثانية.
أحمد: أنت فاكرني قد آسر، ده أكبر مني بحوالي سبع سنين.
فريد: أمال أصحاب إزاي؟
أحمد: تخيلوا، بداية معرفتي معاه، كانت شبه عداوة وتحدي على مناقصة كبيرة، كنت أنا لسة متخرج بس كنت فاهم الشغل أوي، لأني بشتغل مع بابا من الإعدادي، ولما فزت بالمناقصة، صراحة آسر حياني، وقالي إن حيكون لي شأن في السوق، فعرضت عليه، يشاركني في المناقصة وقد كان، ومن يومها وإحنا أصحاب، بس ساعة الشغل، عمليين جدًا.
كل هذا ورانيا تتابع بخبث: ما شاء الله، حضرتك إنسان طموح.
اللهم صلِ على محمد.
أمل: زي آية بالضبط.
الكل نظر لآية، التي سعلت، وحاولت التهرب: مش حنسلم على العرسان؟
مازن: أيوه صحيح، إحنا قاعدين من بدري ونسينا نسلم.
ذهبوا جميعًا للسلام على العروسين، وعندما جاء دور آية التي كانت تقف في الخلف: أقدم لك ريماس زوجتي، مديرة العلاقات العامة بشركة أحمد.
آية: ربنا يهنيكم يا رب.
شعر بغيظ لعدم مبالاتها، كان يود أن يجدها غيورًا أو حزينة لفراقه.
اللهم صلِ على محمد.
نزلت آية وجاءت لها أمل ووقفا سويًا: هو أنتِ قلتي لأخوكي إني أطلقت؟
أمل: صراحة آه، أصل هو دايما يسألني عليكي، وأبيه أحمد بالذات مش بأقدر أخبي عنه حاجة.
آية: ويسأل عني على طول ليه بقى؟
أمل بخبث: عادي، عارفك صاحبتي فبيسأل.
آية: مش مستريحة لك.
سيف: إزيكوا يا حلوين؟
مد يده ليسلم على آية، غادرت بدون أي كلمة وذهبت لمازن.
أمل: غريبة، إيه اللي جابك؟
سيف وهو ينظر لآية: هي مالها، شافت عفريت؟
أمل: ما أنت عارف.
سيف: طب عاوز أعتذر لها.
أمل: هي دلوقتِ واقفة مع أخوها، وهي ما حكتلهوش اللي حصل، لأن لو حكت له كان ممكن يعمل مشكلة، أو يمنعها تعرفني، وأنا صراحة مش عاوزة أخسرها.
سيف: ماشي يا ملل، أنا حأتصرف.
أمل برقت: ملل؟
قرصها من خدودها: بأدلعك يا حبيبتي.
مازن: مالك متضايقة ليه؟
ظهر فجأة عزمي: السلام عليكم.
مازن: عليكم السلام، وسلم عليه.
عزمي: ما بترديش السلام ليه يا آنسة آية؟
آية بضجر: عليكم السلام.
عزمي: أنا آسف بجد لو زعلتك أكثر من مرة.
نادى والد مازن عليه.
مازن: عن إذنكم ثواني وراجع، وذهب.
عزمي: أرجو تتقبلي أسفي.
آية: ما حصلش حاجة، حضرتك زي مازن أخويا.
عزمي: مبدئيًا متشكر.
آية: مش فاهمة؟
عزمي: أقصد إني...
قاطعه حضور أحمد: أهلًا وسهلًا يا حضرة الضابط.
عزمي بغيظ: أهلًا بيك.
أحمد لآية: آية، أمل بتدور عليكي.
آية بابتسامة: تمام رايحة لها، وانصرفت.
عزمي بغيظ: عقبالك.
أحمد باستفزاز: قريبًا إن شاء الله، عقبالك.
ذهبت آية لأمل التي كانت تقف مع بعض البنات، بعد انصراف سيف: أنت بتدوري عليه؟
أمل: ما أنا شايفاكي مع مازن.
آية: أخوكي أحمد قالي كدا.
أمل بمكر وابتسامة: آه، دي غيرة بقى.
تركتها آية بغيظ وذهبت حيث تجلس رانيا.
رانيا: الفستان ده حلو أوي عليكي.
آية: ده اللي حضرت بيه الفرح اللي حكيت لك عليه في إسكندرية.
رانيا بخبث: آه، بنت عمة باشمهندس أحمد، جنتل أوي الباشمهندس.
آية: وأنا مالي؟
رانيا: بصي، أنا قاعدة هنا، وواخدة بالي من كل حاجة، خصوصًا أحمد ده.
آية: ماشي برضه، أنا مالي؟
رانيا: ده مجنون آية؟
آية احمر وجهها: رانيا أنت بتقولي إيه؟
رانيا: بقولك على اللي شايفاه قبل ما أكون حساه.
آية محاولة للتهرب: أمال جوزك راح فين؟
رانيا: ما هو قدامك أهو مع بابا وعمو حاتم.
آية: طب ما يلا نروح.
عاد مازن لعزمي الذي يقف وحده: أمال آية راحت فين؟
عزمي: مشت راحت لصاحبتها، بقولك متجوزهالي.
انصدم أحمد: هي مين؟
عزمي: أنت عندك غير آية؟ إيه عندك مانع؟
مازن: لا أبدًا أنت عارف معزتك عندي، بس الرأي في الأول والآخر لها.
عزمي: وهي عشان الكام موقف اللي كانوا بينا، أكيد كارهاني، فأنت اضبط الأمور.
مازن: أيوه، إن شاء الله.
اللهم صلِ على محمد.
جاء أحمد لمازن: ممكن عاوزك في موضوع.
نظر مازن لعزمي: اتفضل.
أحمد: ممكن تيجي معايا خمسة ما حأعطلك.
مازن: عن إذنك يا عزمي.
نظر عزمي بضيق: اتفضل.
ذهب مازن وأحمد بعيدًا: اتفضل أنا سامعك.
أحمد: بصراحة يعني، أنا عاوز أتقدم لآنسة آية.
مازن: وما كلمتش باباها ليه، ما هو معانا في الحفلة؟
أحمد: أكيد حأكلمه طبعًا لو تم القبول، أخاف يحاول يغصبها زي موضوع آسر، أنا عاوزها تقبلني بإرادتها.
مازن: أنت اللي جوزت آسر مش كدا؟
حك أحمد رأسه وابتسم: آسر صاحبي، حبيت أتأكد إنه مش متعلق بيها زيي كدا، فلما عرضت عليه يتجوز وعرفته بالأستاذة ريماس، ولقيت عنده استعداد، عرفت إن تعلقه بآية فقط عشان رفضته، لكن لو بيحبها حقًا ما كانش عمره فكر في غيرها.
مازن بإعجاب: ونعم الصاحب، عامة حأكلمها لأن مش أنت بس اللي متقدم لها.
أحمد: نعم، ومين تاني؟
مازن: عزمي، صديقي. أنا حأقولها عليكم أنتم الاثنين وهي تختار وممكن تختار ما تتجوزش دلوقتِ أساسًا.
غير لما تكمل تعليمها.
أحمد: أنا مش حعطلها عن تعليمها ولا طموحها اللي نفسها تحققه.
مازن: حرد عليك إن شاء الله.
وتركه مازن، فجاء إليه عزمي الذي كان يتابع من بعيد: متقدم لآية مش كده؟
مازن: صح.
عزمي: وأنت رأيك إيه؟
اللهم صل على محمد.
مازن: الرأي مش رأيي، الرأي لصاحبة الشأن.
عزمي في نفسه: إمتى ييجي اليوم اللي تبقي فيه تحت إيدي.
ماذا ستختار آية؟
رواية طريق آية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة المجهولة
مازن ومعه آية ورانيا وفريد، وهم يتصرفون، جاء والدها:
"إيه، جوزك لسه مرجعش من شهر عسله؟"
آية:
"مروان سافر مع مراته، فرنسا، عنده شغل هناك ومش حيرجع غير بعد ٣ شهور."
عصام:
"ما انت عارفة كل حاجة اهوه، عرفتي كمان إن مراته حامل، وأمه اللي هي مفروض حماتك من فرحتها سافرتله تطمن عليها."
آية بفرحة:
"بجد، ربنا يكملها علي خير."
عصام بخبث:
"خبط كف بكف: انت معندكيش دم."
مازن:
"يا بابا لو سمحت، حضرتك عارف كويس إن جواز آية من مروان، لا هو مناسب ولا يعتبر حلال أساسا، اصحي بأه يا بابا، افتكر انها بنتك. أنا مش عارف حضرتك بتعمل كدا ليه، أي مبدأ عاوز تمشيها بيه."
مازن:
"آية أطلقت يا بابا، بقت مطلقة وللأسف السبب حضرتك. أنا آسف إني بكلمك بالأسلوب دا، بس للأسف، أنا بحاول أبسط الأمور لآية، بس الموضوع مش بسيط. أنا حاخد آية دلوأتي معايا اسكندرية، اللي حضرتك مانع انها تدخل بيتك، وخطوبتي على بنت صاحبك آخر الأسبوع الجاي حنيجي عليها أنا وآية، وبيت حضرتك اللي محرمه عليها، أنا شخصيا مش داخله إلا وآية قبلي."
تدخلت رانيا ودموعها تنزل:
"وأنا يا بابا، بعد إذنك مش داخلة البيت برده إلا وآية."
نظر لهم عصام نظرة طويلة:
"مش سهل عليه أتحمل بنتي وهي بتفرض رأيها عليه، و تبلغ عني."
وتركهم وانصرف.
ارتمت آية التي كانت تقف صامتة من أول حديثهم، في حضن أخيها وبكت بشدة.
كان يقف أحمد، يقبض على يديه بشدة، ود لو احتضنها وخفف عنها.
بينما عزمي تقدم:
"يالله يا مازن نمشي، الناس بتتفرج عليكم."
مازن:
"يالله يا آية ومتزعليش يا حبيبتي، إن شاء الله حيهدي ويصالحك."
سلمت على رانيا وفريد وركبت السيارة في الكرسي الأمامي بجوار أخيها. وقبل أن ينطلق رأت أمامه أحمد، ينظر إليها، عيناه تلمع وكأنها ستدمع، وفهمت منها ما لا يستطيع أن يخبرها به.
صباحًا، طرق مازن الباب، ووجدها ما زالت نائمة على غير عادته.
مازن رفع شعرها من على وجهها:
"حبيبة البي، إيه النوم دا كله؟"
فتحت عيونها بكسل:
"صباح الخير."
وجلست.
مازن:
"أحلى صباح، إيه النوم دا كله؟"
آية:
"مكانش جايلي نوم لفترة طويلة. هو أنا وحشة أوي زي ما بابا شايفني كدا؟"
مازن:
"حبيبتي، إوعي تضعفي، وبابا العرق الفرعوني مأثر فيه، وحيهدي مع الوقت. المهم في حاجة تانية عاوز أقولك عليها."
آية:
"إيه؟"
مازن وهو ينظر لوجهها:
"انت عارفة طبعًا عزمي صاحبي وعارفة أحمد أخو صديقتك."
ثم انفجر ضاحكًا.
آية بتضحك على إيه؟
مازن:
"أصلي تقريبًا عرفت الرد على اللي حقوله من تعبيرات وشك."
آية بخجل:
"اصدق إيه؟"
مازن:
"لما سمعتي اسم عزمي وشك بانت في تعبيرات الضيق، ولما سمعتي اسم أحمد: وشك بانت عليه الراحة. المهم الاثنين طالبين إيدك."
آية بخجل:
"بس أنا حكمل تعليمي الأول وابني حياتي."
مازن:
"وإيه المشكلة لما دا يحصل وأنتِ متجوزة، من إنسان متفاهم وبيحبك ويقف في ضهرك. أنا مش حغصبك على حاجة. كل اللي عاوزه منك تقعدي تتكلمي مع كل واحد فيهم وتسمعي، يا اخترتي، يا رفضتي الاثنين. أنتِ لسه صغيرة وألف مين يتمناكِ، بس في نفس الوقت، لو حسيتي بحد بيحبك حب حقيقي، إوعي تفرطي فيه، لأن دا ممكن متلاقيهوش بعد كدا."
آية:
"بجد أنا محظوظة أوي إن عندي أحسن أخ في الدنيا."
ثم احتضنته.
"ربنا ما يحرمني منك."
كان عزمي في حجرته وهو يرتدي بدلته العسكرية ويلمع أزرارها ويرش برفانه. دخلت عليه أمه:
"إيه الشياكة دي كلها؟"
عزمي:
"صح يا أمي، باين شيك."
أم عزمي:
"يا نهار أبيض، زي القمر، يا بختها اللي حتنول الرضا وتاخدك."
عزمي:
"دعواتك."
أم عزمي بفرحة:
"صح يا حبيبي، حتخطب، يا ألف نهار أبيض."
عزمي:
"لسه السنيورة مردتش، حقعد معاها الأول نتكلم وبعدين تتفضل وتوافق. عمرك شوفتي، عزمي مختار يتعمل فيه كدا؟"
أم عزمي:
"عادي يبني، ما كل حد بيتقدم لواحدة بيحصل كدا. عاوزك تبقي بشوش كدا، وحاول تبقي لين شوية، متخوفهاش من شدتك، حسسها بالحب والأمان، أكتر حاجة تحتاجها أي ست."
عزمي:
"ححاول."
ثم قبل يدها.
"دعواتك ليا."
أم عزمي:
"ربنا يجعل في وجهك القبول."
استقبل مازن عزمي وأدخله الصالون وجلس معه:
"منور يا عزومة."
برق له عزمي:
"احترم نفسك بدل ما أقوم أروّقك، يا موزة."
وضع مازن قدم على الأخرى:
"لأ، انت تحترمني وتقولي يا عمي."
دخلت آية على استحياء ومعها صينية عليها العصير:
"السلام عليكم."
ردوا السلام وقدمت لهما العصير وجلست لجوار مازن.
مازن:
"حسيبكم تتكلموا وحقعد قصادكم في الصالة، وخرج."
عزمي:
"عاملة إيه؟"
آية بخجل:
"الحمد لله."
عزمي:
"طبعًا أنتِ عارفة إني متقدملك، وعارف إن حصل بينا كام موقف مش ظريف، بس كله سوء تفاهم، وإن شاء الله تتعودي على طبعي ويكون بينا تفاهم."
آية:
"دا لو أنا قبلت."
عزمي محاولًا تهدئة أعصابه وكبت غضبه:
"إيه طلباتك، أو لو عاوزة تسألي أي سؤال؟"
آية:
"أنا إن شاء الله حكمل تعليمي، وحشتغل وأنا بتعلم. وطموحي مش حتنازل عنه، إني أبقى مهندسة كبيرة وسيدة أعمال ناجحة."
صفق عزمي:
"وجوزك في البيت يطبخ ويغسل ويخلف كمان."
آية بابتسامة:
"المرأة المصرية تقدر تعمل كل حاجة. بس عاوزة أسألك سؤال."
عزمي:
"اتفضل."
آية:
"حضرتك ليه اتقدمتلي، مع إن طبيعتي وطريقتي مبتعجبش حضرتك تمامًا."
عزمي:
"عجبني فيكي، إنك بغض النظر عن دماغك الناشفة، بس محترمة. معملتيش أي علاقات قبل كدا."
آية:
"طب إيه رأيك لو أصريت على شغلي، مع الدراسة؟"
عزمي:
"أنا قادر بعد الجواز أقنعك تكوني أفضل ست بيت."
دخل مازن:
"جبتلكم قهوة عاملها بنفسي."
وقفت آية وأخذت منه الصينية ووزعت القهوة. سر عزمي في نفسه من حركتها هذه.
مازن:
"ها اتكلمتوا ولا جيت في وقت مش مناسب؟"
عزمي:
"طول عمرك رخمة."
مازن:
"ههههه، الله يسامحك."
آية:
"حقوم أجهز الغدا."
بعد انصراف عزمي جلس مازن بجوار آية:
"ها إيه الأخبار؟"
آية:
"لما أقابل أحمد حقولك رأيي."
في منزل أحمد وهو ينزل السلم بسعادة.
أمل:
"اش اش، إيه الحلاوة والشياكة دي."
أم أحمد:
"حبيب قلبي وكبيري، دايما شيك وحلو، ربنا يفرحني بيك يا رب ويجعلها من نصيبك."
أحمد قبل يدها:
"تسلميلي يا أمي."
أمل:
"متخافش يا أبيه، أنا حاسة إن في بداية مشاعر حلوة عندها."
خفق قلب أحمد وأمسك يدها:
"بتتكلمي جد؟"
أمل:
"أممم، متأكدة."
أحمد:
"يا رب، وساعتها أحلى هدية لأحلى أمل."
وخرج.
أمل وهي ترفع يدها تدعو:
"يا رب تقبل وتبقى معايا هنا علطول."
ثم تنططت كالطفل.
نزل سيف من أعلى:
"هي مين دي؟"
اسمهان:
"أخوك يا حبيبي رايح يخطب، عقبالك."
سيف:
"ومين سعيدة الحظ، اللي أمل هانم فرحانة بيها كدا؟"
وجلس بجوار أمه.
أمل:
"آية صاحبتي."
سيف بصدمة:
"مين؟"
اسمهان:
"آية زميلة أمل. لو حصل وربنا جمعهم، ابقى خلي بالك من التعامل معاها، عشان محصلش مشاكل بينك وبين أخوك."
سيف بحزن:
"متقلقيش يا ماما، أنتِ متعرفيش معزة أحمد عندي. طالما بقت تخصه خلاص هي بالنسبالي زي أمل أختي."
وخرج.
استقبل مازن أحمد وأدخله الصالون.
مازن:
"منور يا باشمهندس أحمد."
أحمد:
"متشكر جدًا، وأرجو فعلاً تكون متقبلني."
مازن:
"ليه بتقول كدا؟"
أحمد:
"صراحة، خايف تكون متحيز لصاحبك."
مازن:
"لأ أبدًا، تفتكر حتجوز أختي غصب مثلا عشان صاحبي، دا شئ ودا شئ."
دخلت آية بالعصير وقدمته على استحياء.
مازن:
"أنا حشرب عصيري بره قصاد منكم في الصالة، وخرج."
أحمد:
"كنت عاوز أصرحك بحاجة الأول قبل ما نتكلم."
آية بابتسامة:
"انت اللي كنت بتراسلني واتساب."
أحمد بصدمة:
"عرفتي إزاي؟"
آية:
"كنت حاسة من الأول، لما استبعدت إن يكون الراسل آسر. وبعدين أكد ظني لما عرفت إن انت اللي كنت بتراسل نورا عشان تخلي مروان يطلقني."
أحمد بابتسامة:
"أنا عملت كل دا عشان بحبك بجد."
آية:
"امتى؟ امتى حبتني؟"
أحمد:
"من أول يوم من بعد ما اتحديتي الكل عشان تدافعي عن حلمك."
آية:
"أنا حكمل تعليمي وحشتغل وأنا بتعلم؟"
أحمد:
"أنا معاكي و فضهرك في كل اللي أنتِ عاوزاه، بس بالشوري."
آية:
"مش فاهمة."
أحمد:
"يعني، متدخليش في شغل ولا تروحي مكان ولا تتعاملي مع حد من غير ما تقوليلي. مش تسلط ولكن خوفاً عليكي."
دخل مازن بالقهوة، ضحكت آية ووقفت تأخذها منه وتوزعها:
"هي القهوة دي الحجة اللي بتدخل بيها."
مازن بضحك:
"حاجة زي كدا. ها كله تمام ولا جيت في وقت غير مناسب."
أحمد:
"مش عارف لو آية لسه عندها أسئلة؟"
آية بخجل:
"لأ تمام."
شرب قهوته ووقف:
"استأذن أنا، وأتمنى أسمع رد يسعدني."
مازن:
"ها قررتي؟"
آية:
"انت إيه رأيك؟"
مازن:
"القرار ليكي لوحدك، صلي استخارة وفكري بعقلك واستفتي قلبك وما تتسرعيش، معاكي لبعد خطوبتي تفكري. أنا عزمت أحمد وعزمي على الشبكة، قلت كمان تشوفيهم أكتر."
رواية طريق آية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة المجهولة
يوم شبكة مي ومازن، وكانت آية مع مي تزينها بنفسها.
آية: بصي كده في المرايا.
أمل: واو يا آية، تفوقتي على نفسك، حقيقي تحفة.
مي وهي تلف بالفستان: حقيقي يا عيال، باينة حلوة.
أمل: تجنني، الميكاب ذوقه عالي قوي مع الفستان، حاجة كده خرافة.
خبط الباب ودخلت أم مي وأم مازن.
أم مي: بسم الله ما شاء الله، بدر منور.
أم مازن: حبيبتي قمر، ربنا يسعدك.
دخل والدها.
والدها: يلا، العريس واقف بره.
ثم قبلها من خدها وأخذها من يدها وخرجوا جميعًا.
سلمها لمازن.
مازن: إيه الحلاوة دي!
آية: بس بقى، متكسفنيش.
كانت تقف آية بجوار والدتها، سمعت صوت رسالة، فتحتها.
"على فكرة زعلان قوي، مش عاوزك تطلعي حلوة كده، عاوز آخد عين كل واحد بيبص عليكي."
ابتسمت ونظرت أمامها، وجدته يسلم على مازن.
بعدت عيناها، وجدت أمامها عزمي.
عزمي: مبروك لأخوكي، عقبالك.
آية: الله يبارك فيك، عقبالك.
جاء أحمد.
أحمد: لو سمحتي يا آنسة آية، مشوفتيش أمل أختي.
آية كتمت ضحكتها: هو حضرتك طول عمرك كده مضيعها؟
أحمد: أنسى نفسي، أصل ساعات لما بشوف ناس، بنسى نفسي.
عزمي بغضب: أنا شايف إنك تدور على أختك أفضل، يا إما حتفقد الذاكرة خالص.
جاء مازن مسرعًا عندما رآهم يقفوا سويا.
مازن: أخباركم يا شباب، عقبالكم.
أحمد: يا رب، قريب، وعقبال الفرح.
آية: عن إذنكم، حروح لمي بتشاور لي.
أحمد: وأنا كمان حدور على أختي.
وتركهم.
عزمي بغضب: والله لو مش عاوز أقلب لك الفرح، كنت روقتوا هنا، إنسان مستفز.
مازن: اهدي، بس الله يكرمك، خلي الليلة تعدي على خير.
عند مي.
آية: إيه يا بنتي، مالك؟
مي: مش عارفة، حاسة إني متوترة.
آية: ههههه، خلاص خلاص، إيه حصل بس؟
مي: أخوكي من ساعة كتب الكتاب وهو بقى قليل الأدب.
آية تمثل الغضب: لو سمحتي، متقوليش على أخويا كده.
مي: طب بالله عليكي، تعالي اقعدي مكاني شوية قبل ما ييجي.
مازن: هو مين؟
مي فتحت فمها من الصدمة.
ضحكت آية و تركتهم و نزلت.
مازن: أهو لولا الناس، كنت قفلت لك بؤك بمعرفتي.
وغمزلها.
احمر وجه مي: والله إن ما بطلت قلة أدب، حاسيبك وأقوم.
وقفت آية مع أمل.
أمل: عقبالك يا اللي في بالي مع اللي في بالي، ونبقى كده مع بعضينا.
آية بهزار: ده سبب كافي إني أرفض.
أمل: كده؟ طب حوريكي!
و جرت خلفها، فاختبأت آية خلف رانيا.
رانيا: فيه إيه يا موكوسة انت وهي؟ هو أنا أخلص من عيالي تطلعولي أنتم؟
زياد الابن الأصغر: عاوز ألعب معاكم يا أيوش.
آية وهي تحمله: يا ابني احترمني، ده أنا خالتك. عاجبك كده يا مصيبة؟
أمل: جدا.
وشدت منها زياد.
أمل: قول يا ابني، يا أيوش يا عيلة، أنا عارفة أحمد عاوز يتجوزك ولا حيربيكي ويديكي الرضعة.
رانيا: الله الله، شكل فايتني كتير يا ست آية.
نظرت آية لأمل بغيظ.
آية: والله يا أم عمر، كنت ححكيلك النهارده بعد الشبكة، وأسألك كمان عن رأيك، بس المصيبة دي هي اللي اتكلمت.
رانيا: بس إحساسي جه في محله، أنا وحسيت كده من فرح آسر.
رانيا: لينا قعدة مع بعض، يا ست آية.
في منزل فريد، حيث تجلس آية وهي ترتدي بيجامة وردية نصف كم منقوشة بالزهور في حجرة روميساء، وهما تجلسان سويا.
روميساء وهي تضع فستانها بالشماعة وتضعه بالدولاب: العروسة كانت حلوة قوي، خالو كان آخر شياكة.
آية وهي تتمدد: عقبالك يا ميسو، بس أنا هلكت.
طرق عمر الباب ودخل.
عمر: متيجوا نسهر قدام التلفزيون.
روميساء: أنا عليا الفيشار.
دخلت رانيا.
رانيا: طب روحي ظبطي الفيشار والعصير، وأنا جايبالكم لب ومكسرات، وسيبوني شوية مع آية.
خرجا عمر وروميساء.
فأمسكت رانيا بأذن آية.
رانيا: باه خبر زي ده متقوليش عليه؟
شدت نفسها آية ووضعت يدها على أذنها.
آية: إخص عليكي يا رانيا، وجعتيلي وداني، أمال لو تعرفي إنهم اتنين مش واحد حتعملي إيه.
رانيا: روعة الخيال.
رانيا برقت بصدمة: لا متقوليش، قصدك عريسين؟ ومين بقى التاني اللي انطس في نظره؟
آية بدلع: إخس عليكي يا أبلتي، ده أنا حتى كيوت.
رانيا بعصبية: حتنطقي ولا أنطقك بالعافية؟
آية: خلاص أحسن، أنا بخاف، شوفي يا ستي.
رانيا بنفاذ صبر: بت، إخلصي.
آية: حاضر، أحمد صاحب آسر وعزمي صاحب أخوكي.
رانيا: يا بنت المدايقة، والاتنين أحلى من بعض، عزمي ضابط جيش رتبة عالية، راجل وقور، له هيبة ومقام، تفخري بيه في كل مكان، وبطل يدافع عن بلده. وأحمد شاب وسيم وأنيق وجذاب ورجل أعمال ناجح، وشخص مكافح من صغره. وأنت رأيك إيه بقى؟
آية: انت رأيك مين أفضل.
رانيا: انت اللي حتتجوزي.
آية: بحس إني مش مفروض أفكر في أي منهم، وخليني في طريقي.
رانيا: بصي، طريقك اخليكي فيه، بس خلي جنبك ونيس يحبك ويخاف عليكي، يبقى هو في ضهرك وانت كمان تكوني سند له. وبعدين عشان بابا، لو وافقتي على واحد فيهم وتقدم لأبوكي ورضي عنه، يمكن ربنا يهدي وترجع المياه لمجاريها. انت مش مايلة لحد فيهم.
ابتسمت آية بخجل.
رانيا: سيدي يا سيدي، أحمد صح؟
آية: إيش عرفك؟
رانيا: عيب يا بنتي، ده أنا خبرة. بس اشمعنى؟
آية: صراحة، اللي حسم الموضوع بالنسبالي بالنسبة لعزمي، لما قابلت عزمي هو وإخواته مرة في مطعم، حسيته خانق قوي، وحسيتهم خايفين منه. أما أحمد فيه كتير من مازن، وانت عارفة أنا بحب مازن قد إيه، يعني مصاحب أخته وبيهرج معاها مش عاملها رعب.
احتضنتها رانيا: ربنا يسعدك يا رب.
عاد مازن ورانيا للإسكندرية ثاني يوم، ودخلا الشقة.
آية بمرح: كلها شهر و ميوش تنور الشقة.
ابتسم مازن: شكل الفرح حيبقى فرحين. رانيا قالت لي على قرارك.
آية بخجل: يعني مش زعلان إني مخترتش صاحبك؟
مازن: انت مجنونة؟ لا طبعًا. وإيه رأيك؟ أنا رأيي إن الأنسب ليكي أحمد، لأني عارف عزمي، مش بيفرق بين البيت والشغل. وعارف طبيعتك، متمشيش معاه. أنا بلغت أحمد وطاير من الفرحة، بس عرفته إنه يتقدم لبابا كأننا منعرفش. بس المشكلة بقى، عزمي لسه مش عارف أبلغها إزاي.
رن هاتفه.
مازن: دا هو، ادعي لي أعرف أقوله.
ودخل حجرته.
مازن: أهلا يا عزومة، عامل إيه؟
عزمي: لما أشوفك بس، عشان تبطل تناديني كده. المهم، إيه الأخبار؟ تم الرد ولا إيه؟
مازن باحراج: أنا آسف بجد يا عزمي، بس هي شايفة إن طبيعتك مختلفة عنها، وإن صعب تتفاهموا.
عزمي محاولا أن يظهر الأمر عادي: عادي يا صاحبي، كل شيء قسمة ونصيب.
و أغلق معه الخط.
في نفسه: كنت فاكر إيه؟ حترضي بيك وأنت كل ما بتشوفها تتخانق معاها. يالله، أحسن هي أساسًا متلزمنيش.
طرق الباب ودخلت أمه.
عزمي: حاضر يا أمي.
أم عزمي: صحيح مقلتليش حنفرح امتى وأخبار العروسة؟
عزمي: معجبتهاش، رفضتني.
أم عزمي: ولا يهمك حبيبي، ألف مين يتمناك، بس أنت لين شوية، شدتك دي تخوف أي بنت. ودور حواليك حتلاقي اللي تحبك زي ما أنت بمميزاتك وعيوبك.
عزمي: شكلك منمرة على حد.
أم عزمي: سهام بنت خالتك، تتمنالك الرضا، ترضا وأنت اللي مطنشها.
عزمي: سهام؟ هي مش اتخطبت؟
أم عزمي: هي بترفض كل اللي بيجيلها. ويوم ما قلتلك إنها حتنخطب، ده بس عشان أنت أحرجتها وقلتلها إنت متجوزتيش ليه لحد دلوقتي.
عزمي بتفكير: بس أنا عمري ما فكرت في سهام، وهي حتستحمل عصبيتي.
أم عزمي: سهام بنت خالتك، عارفاك أكتر من نفسها، وراضية بيك. وبعدين اللي أنت اتقدمتلها دي، يعني اللي كانت عارفاك.
عزمي: أنا كنت عاوز أتجاوزها، أولاً لأنها محترمة ومشيتش مع حد قبلي، وبعدين عشان أكسر لها دماغها، لأنها عنادية وراسها ناشفة.
أم عزمي: وده يبقى جواز يا ابني، الجواز يعني اتنين متفاهمين ومتفبلين بعض، وكل واحد يبقى على استعداد إنه يتقبل التاني في كل حالاته، ومفيهاش حاجة لو كل طرف اتنازل شوية عشان يظبطوا ميزان عيشتهم. ولو في حب بقى، يبقى أفضل طبعًا.
عزمي: ياااه يا ماما، ده حضرتك حكيمة جدًا.
أم عزمي: نفسي أفرح بيك يا حبيبي قبل ما أموت.
قبل رأسها: ربنا يبارك لي في عمرك. ويا ست الكل، أنا موافق على سهام، طالما هي اختيار حضرتك.
أم عزمي: لازم كمان تكون أنت مقتنع يا حبيبي.
عزمي: صراحة، أنا كنت فكرت فيها قبل كده، بس شلت الفكرة لما قالت لي إنها متجوزة.
اتصل عصام بمازن، وكان يتناول الشاي مع آية أمام التلفاز.
مازن: إزيك حضرتك يا بابا، عامل إيه وماما عاملة إيه؟
عصام: الحمد لله، وأنت وأختك عاملين إيه؟
مازن: تمام الحمد لله.
عصام: أختك متقدملها عريس، شوفها ولو عاوزاه يتقدملها، هي براحتها، أنا رميت طوبتها.
مازن: ليه بس كده يا بابا، حضرتك الخير والبركة.
عصام: ربنا يبارك لي فيك يا ابني. المهم كلمها ورد عليه.
مازن بتمثيل التجاهل: مين يا بابا؟
عصام: أحمد محمود العشري، صاحب آسر.
مازن: وحضرتك رأيك إيه؟
عصام: شوف الغندورة اللي عندك، هو أنا ليه حكمت عليها؟ سلام.
وقفل السكة.
مازن: شفتي المجنون، لسه مكلمه النهارده، أتقدم في ساعتها لأبوكي.
ثم غمز لها: شكل الحب ولع في الدرة.
رواية طريق آية الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبة المجهولة
مازن: شفتي المجنون، لسه مكلمه انهاردا، أتقدم في ساعتها لأبوكي.
ثم غمز لها.
مازن: شكل الحب ولع في الدرة.
آية وجهها احمر خجلا.
آية: أنا قايمة و سايباك خالص، صدأت فيك ميم.
مازن: مي؟ قالت إيه الهبلة دي.
آية بمكر: معرفش بأه، ابأه اسأله.
مازن بغيظ: طب امشي اعمليلي فنجان أهوة.
ذهبت آية.
آية: طب متزوئش.
مازن في نفسه: الهبلة دي ألتلها إيه، طب لما أشوفها.
ثم رن علي أبيه.
مازن: سلام عليكم يا بابا، أنا كلمت آية و قالت اللي يشوفه بابا، مش مسألة اشمعنا المرادي، هي بنتك و نفسها ترجع تاني لحضنك.
مازن: أيوه كدا يا حاج، حدد معاهم ميعاد، بس خليه الخميس، عشان يبقي صابح الجمعة أجازة.
مازن: تمام، هههههه هي ماما مستعجلة علي الزراغيد، ماشي سلام.
جاءت آية بالقهوة.
مازن و هو يشرب القهوة: كلمت بابا، و حنروح علي الخميس عشان لما ييجي حيلتها هو و أهله.
آية: إيه حيلتها دي.
مازن: متزعليش الباشمهندس.
يوم الخميس قبل المغرب، وصل مازن و آية التي احتضنت والدتها بشوق و دخلت بتردد لوالدها الذي سلم عليها سلام حار باليد و لكنها لم تجري لحضنه كما السابق، مثلما يكون بينهما جدار صعب تحطيمه من الجهتين.
الأم: ادخلي يا حبيبتي غيري هدومك و استعدي، علي ما الناس تيجي.
آية: حاضر يا ماما.
دخل مازن يناديها بعد أن أتى أحمد و اهله، كانت تجلس بتوتر، ترتدي فستان ستان موف ضيق من أعلي ينزل باتساع، ترتدي طرحة شيفون من نفس اللون منقوشة بزهور بيضاء.
مازن: الجميل متوتر ليه.
آية بتوتر: أبيه أنا فكرت، أنا خلاص مش عاوزة أتجوز، حكمل تعليمي و بعدين أبقي أفكر.
ضحك مازن بصوت عالي.
مازن: ههههه، ماشي حبيبتي، إللي انت عاوزاه، بس حتطلعي للناس اللي بره و تقعدي معاهم، و كل حاجة بعد كده ساهلة.
مسكها من يدها و هي كالمغيبة و خرج إليهم، أول ما رأتها أمل جرت إليها و احتضنتها.
أسمهان: أمورتي الحلوة، اخيرا حتبقي بنتي التانية بجد، ألف مبروك حبيبتي.
فوجئت بوجود سيف الذي اكتفي بقول: مبروك و سلم عليها.
والد أحمد: الف مبروك يا بنتي ربنا يسعدكم.
وجدت أحمد أمامها.
أحمد: مبروك عليا أنا.
ابتسمت بخجل و أخفضت رأسها.
آية: الله يبارك فيك.
أحمد همس لأبيه.
والد أحمد: ممكن نسيبهم مع بعض شوي.
مازن بغيرة الأخ: لا و لزمته إيه، الباشمهندس اخذ الرد قبل حضراتكم ما تشرفونا، يعني مش محتاج لسه يعرفها بنفسه.
أحمد بغيظ: الحقيقة كنت عاوز اتفق معاها علي شوية حاجات.
مازن: هو حضرتك متردد و لا حاجة، يعني كلامكم مع بعض ممكن يأثر في ارتباطك.
أحمد: لا طبعاً.
مازن: خلاص خلينا نقرأ الفاتحه، و مفيش كلام معاها غير بعد كتب الكتاب.
رفع الجميع يدهم لقراءة الفاتحه، و فرح عصام بولده و جديته.
والد أحمد: بما إن فرح حضرة الضابط، كمان أسبوعين، يبقي نخلي الفرح فرحين تفرحوا بآية مع أخوها.
عصام: و ليه الإستعجال دا.
أبو أحمد: و الله دا رجاء، أنا نفسي أفرح باحمد ابني الكبير، و كل حاجة بإذن الله كاملة، هو اشتري فيلة جنبنا علطول و جددها و وفارشها فرش جديد، عروستنا تبقي تطل عليها لو حبت تغير اي حاجة.
عصام: علي خيرة الله.
أسمهان: بعد إذنكم يعني، طالما الفرح علطول، يبقي بكرة نجيب الشبكة، و نكتب الكتاب. عشان ميبقاش في مشكلة لو راحو مع بعض يختاروا الفساتين، أو اتكلموا.
نظر أحمد لأمه بامتنان.
مازن: بس أنا…
نظر له أحمد بغضب.
مازن: هههه موافقين طبعا، أنا حبيت اغيظك بس.
فضحك الجميع، أما بالنسبة لحال آية، فهي مصدومة. و كان ما يحدث لا يعنيها.
غادروا جميعا و هي ما زالت علي جلستها، جلس جوارها مازن و وضع يده علي كتفها.
مازن: متزعليش يا حبيبتي كلنا لها.
آية بصدمة: دا حيكتبوا الكتاب بكرة.
أحمد: تعرفي، أنا كنت أحسب البت مي بس هي اللي هبلة، طلعتي انت أهبل منها.
دخلت مي فجأه و وضعت يدها في وسطها.
مي: هي مين دي اللي هبلة يا حضرة الضابط.
فوجئ بها فوقف و ذهب لها.
أحمد: انت يا حياتي، أحلي هبلة في الدنيا.
مي بتمثيل الزعل جلست بجوار آية.
مي: لو سمحت متتكلمش معايا.
جلس جوارها و التصق فيها و وضع رأسه علي كتفها.
أحمد: و أهون عليكي.
برقت بصدمة و حاولت أن تقوم و لكنه لف يده خلف ظهرها و ثبتها من زراعها.
ضحكت آية.
آية: تعرف يا أبيه كنت احسبك محترم.
مازن: احترميني يا بنت، و بعدين دي مراتي، و أعد جنبها، أمال لو بوستها مثلا حتعملوا إيه.
مي: و الله ان ما وسعت لصوت و اجيب عمو و طنط.
مازن: تحبي أناديهملك.
آية: ههههه خلاص يا ابيه، وسع البت حيجرالها حاجة.
مازن تركها و لف الجانب الآخر بجوار آية.
مازن: علي إيه هو انا عملتلها حاجة، خليني احسن مع ايوش حبيبتي و احتضن آية.
مي بغيرة: هو انت عمال تحضن و خلاص ما الكراسي ياما اهي و قاعد زي الناس.
ضحكا آية و مازن عليها.
آية: و انت لسه فاكرة تيجي، اتاخرتي كدا ليه جنابك.
مي: و الله كنت حاجي من بدري بس أصل بابا تليفونه كان مغلق، و مينفعش آجي من غير ما استأذن منه.
مازن بإعجاب: حبيبتي، المهم إنك جيت.
مي بابتسامة: بجد.
مازن و قد نسيا وجود آية: ابتسامتك دي بتنور حياتي.
مي: و انت وجودك جنبي بالدنيا كلها.
كانت آية تنظر لمي و هي تتحدث ثم تنظر لمازن و هو يتحدث.
مازن: ربنا يقدرني و أسعدك العمر كله.
مي: و يقدرني أسعدك و أشيل عنك اي هم.
آية: المهم حتسموهم إيه.
انتبها لها مازن و مي.
مازن و مي: هما إيه.
آية: العيال.
خبطها مازن: فصيلة. هي إيه أعدها معانا البت دي، اذا كان الحاج و الحاجة دخلوا يناموا.
مي أشارت علي رقبتها علامة الذبح و قلدت صوت ريا.
مي: أنا رأيي نخلصوا عليها.
ثم مد يديهما الاثنين يزغزغوا آية.
آية: خلاص و نبي سيبوني حموت.
ضحكوا كثيرا و جلسوا يتنفسون من كثرة الضحك.
آية: بس بجد يا ابيه، أنا غيرت رأيي في موضوع الجواز، و خصوصا لما بشوف جو العشق المهبول ليك انت و البت مي.
مازن: لا بأه دي عاوزه نخلص عليها بجد.
حملها و رفعها أعلي.
مازن: ها حتعتذري و تبوسي الأيادي و لا ارميكي علي الأرض.
آية برعب: خلاص و نبي أسفة آه أسفة اسفة.
تاني يوم تم كتب الكتاب.
أحمد: أظن الكتاب انكتب، يعني عادي دلواتي آخدها و نتعشي بره.
سبق عصام مازن.
عصام: و مالو يبني بس ما تتاخروش.
آية بخجل: خليها يوم تاني.
عصام: لا خلاص روحي معاه، و قلقانة ليه، دا بقا جوزك.
وقفت و مسك يدها أحمد كانت ستفلتها و لكنه لم يتركها.
همس له مازن بجوار اذنه: تعرف لو قربتلها بتلومش الا نفسك.
نظر له أحمد بغرور و شدها و انصرف.
في السيارة و هو يقود و يراقبها و هي متوترة و تفرك يديها و تنظر اسفل.
أحمد: ما تقربي شوية.
آية: هاه.
أحمد بابتسامة: أخيرا رفعتي راسك، يا بنتي هو انا حكلك.
آية: أصل أول مرة أخرج مع حد غير أبيه مازن.
أحمد: و معتيش حتخرجي مع حد غير أحمد حبيبك.
احمر وجهها و زاد توترها.
أوقف السيارة علي جنب و اقترب منها.
أحمد: أنا في حاجة من حقي مأخدتهاش و انا مش بحب اسيب حقير.
رفعت آية وجدته بالقرب منها و وجهها مقابل له، فاحتضنها بشدة.
حاولت أن تبعد عنه فرفع راسها.
أحمد: دا حضن كتب الكتاب.
ثم مال بشفتيه يقبلها قبلة فالثانية ثم تعمق أكثر بقبلة شوق و هي مثبتها داخل أحضانه.
أحمد: و دي قبلة كتب الكتاب.
كادت دموعها تنزل.
عاد مكانه.
أحمد: خلاص خلاص، هو كدا بس تصبيرة لحد الفرح.
ديرت وجهها الناحية التانية في نفسها: صدأت فيكم البت آية، شكل الرجالة كلها قليلة الأدب.
وقف بجوار مطعم راقي علي النيل و نزل و فتح لها الباب.
نزلت و امسك يدها و دلفا للداخل و جلسا بترابيزة بعيدة تطل علي النيل و طلب الطعام.
أحمد: من يوم ما شفتك و انا بحلم باللحظة دي، مش مصدق نفسي لحد دلوأتي إنك ادامي دلوأتي و بقيتي خلاص.
آية: خلاص إيه.
تفاجأ الاثنين بوجود آسر.
آسر: متكمل يا روميو خلاص إيه.
أحمد: لو سمحت يا آسر وطي صوتك.
آسر: بتضحك عليه من امتي، و من امتي و انت حاطتها في دماغك.
أحمد: طب أقعد بس، الكلام مش بالطريقة دي.
أمسك آسر يد آية.
آسر: يالله ادامي.
سحبها أحمد خلفه.
أحمد: إياك تلمسها مرة تانية، آية تبقي مراتي.