الفصل 7 | من 12 فصل

رواية تصادم في الحب الفصل السابع 7 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,085
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد مليء بالأحداث. تستيقظ باكراً لتحضر فطوراً لزوجها، قُرة عينها، حبيبها ورفيق دربها. تقف في المطبخ وتغني أغاني الحب والعشق، غافلة عن الذي استيقظ ولم يجدها بجانبه. خرج للبحث عنها، وجدها تحضر أشهى الطعام ورائحة القهوة تعبئ أرجاء المكان، وصوتها الذي يعشقه يردد في المكان بكلمات الحب والعشق. وقف خلفها، قَبَّل تجويف رقبتها، مما أفقدها الحركة وأربكتها. "زين.. صباح الخير يا حبيبتي."

"نادين.. صباح النور يا حبيبي. ثواني والقهوة تكون جاهزة." "زين بحب.. تسلم إيدك يا حبيبتي. بس تعرفي، أحلى صباح اللي أصحى كل يوم على عيونك دي." "نادين بخجل.. ربنا يخليك ليا يا حبيبي وأقدر أسعدك." "زين بحب.. بعشقك. ربنا يقدرني أنا وأقدر أسعدك. ممكن بقى تروحي ترتاحي وأنا هكمل باقي تحضير الفطار." "نادين.. يا حبيبي أنا قربت أخلص. روح أنت عشان تلحق تنزل عشان الشركة." "زين بمشاكسة.. ومين قال لك إن أنا نازل؟

أنا النهارده هقضي اليوم معاكي." *** أما عند نورين، أول ما قالت لكريمة أنها طلبت مساعدة جاسم وأنها محتاجة تبعد، والقلق تمكن منها. فهي تعلم نتيجة فعل ابنتها هذه وماذا سيفعل مراد ورد فعله. مهما كان الأمر، يجب أن تحله هي وهو، ولا داعي لدخول طرف آخر بينهم. "كريمة بقلق.. انتي إزاي تعملي كده؟ أكيد مراد مش هيسكت." "نورين بهدوء.. يا ماما أنا محتاجة أبعد شوية بعيد عن أي قلق."

"كريمة.. يا بنتي أي كان اللي حصل، اقعدي انتي ومراد وحلوا بينكم. مفيش داعي لكل ده." "نورين.. أنا أخدت قرار، لازم أبعد شوية. كل واحد محتاج يعيد حساباته، وده آخر كلام عندي." *** يخطو داخل المستشفى ولا يصدق أنها هي من طلبت مساعدته، بعد كل المحاولات لكي تكون بجواره هو وليس غيره، لطالما كان يغار من قربها منه. قطع تفكيره صوت يعرفه جيداً. "مراد.. جاسم رايح فين؟ "جاسم ببرود.. انت مالك بس؟ هقولك جي أطمن على نورين. في مانع؟

"مراد بغضب.. انت إزاي تتجرأ وتيجي مكان يخصني وكمان تسأل على نورين؟ "جاسم بغضب.. هي اللي طلبتني وأنا مش هتأخر عليها." "مراد.. طيب اتفضل اطلع بره ومتدخلش في اللي مش ليك فيه." "جاسم ببرود.. مش ماشي من هنا غير لما أشوف نورين. ولي عندك اعمله." "مراد بغضب ضرب جاسم بـ "بوكس" في وشه وهو كُله غيظ منه وقال.. ابعد يا جاسم عن نورين. ملكش دخل في اللي ميخصكش."

قطع كلامهم صوت كريمة والقلق ينهش قلبها. هي تعلم بفعل ابنتها أنها تضع البنزين بجانب النار، ولابد من حدوث انفجار قريب. "كريمة بقلق.. مراد جاسم ميصحش كده. انتو مش صغيرين وبعدين راعوا احنا فين." "جاسم.. والله أنا جيت عشان خاطر نورين وعمري ما هتأخر عنها أبداً."

تهاجمت ملامحه وتناسى وجعه وشعور الإعياء عندما ذكر اسم حبيبته، فهو يعلم نواياه جيداً ولما يريد أن يتودد إليها. لطالما حاول ولكن كان يقف في وجهه. لم يحتمل أكثر من ذلك، لكم وجهه مرة أخرى وتحدث بعصبية. "مراد.. وأنا بقولك اطلع بره، ونورين خط أحمر. مش هسمح إن واحد زيك يفكر يقرب منها." "جاسم.. واحد زيك! انت تخطيت حدودك معايا وأنا بعد كده مش هسكتلك تاني يا مراد. مش أنا اللي يسكت على الإهانة."

"مراد.. اللي عندك اعمله ويلا اطلع من هنا. مش هتشوف حد." ولكن قطع كلامهم صوت من تعذب قلبه، فهو يغار عليها حد الجنون من أي شخص يحاول أن يتواجد بجانبها، فما بالك بذلك الأحمق. "نورين.. انت بأي حق تتكلم عن لساني؟ مراد بقى واقف مش عارف يعمل إيه عشان يخلي نورين تديله فرصة يفهمها إيه اللي حصل، وإنه عمل كل ده عشان محدش يفكر يأذيها، وإن حياتها أكيد لسه في خطر. "مراد.. نورين انتي مش فاهمة حاجة، خليني أنا أفهمك."

"نورين.. أنا مش عاوزة أفهم. كفاية أوي اللي شفته لحد كده. فعلاً الطيور على أشكالها تقع، وانت وهي لايقين على بعض أوي." تهاجمت ملامحه ولم يصدق ما يسمعه. ألم تثق فيه يوم واحد لكي لا تصدق كل هذه الأفاعيل الكاذبة؟ كاد أن يتحدث، ولكن مرآة هي، ولم تنتظر أن تسمع أي شيء بعد الآن. "جاسم بابتسامة خبيثة.. عن إذنك يا مرات عمي، الحق نورين عشان هي لسه تعبانة." ولكن هو لم يفقد الأمل، ذهب خلفها وأمسكها من معصمها وتحدث.

"مراد.. إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي مش عارفة حاجة." هي تتألم، تريد الثأر لكرامتها وعشقها منه، فهو خائن وكاذب. تريد أن تبعد لكي لا تكون عبئاً عليه بعد الآن، ولا الشفقة منه بدافع الحب. تريد أن يحظى بقرب من تشبهه، فهي أيضاً خانتها وخانت صداقتها، أخذت منها من كانت تعتقد أنه ملك لها. "نورين.. وفر كلامك يا دكتور مراد، عشان الكلام بينا انتهى. بعد إذنك."

همت بالرحيل، ولكن يده كانت الأسبق، أمسكتها مرة أخرى وحاوطتها. لم يعبأ بمن حولهم، فقربها شيء محبب على قلبه، أما بعدها فهو بالنسبة له الموت. أما هي، دقات قلبها تقسم أن من حولها يستمع لها، فقربهم مهلك مدمر كفيل أن ينسبها أي شيء. ولكن ماذا تفعل مع من عذبها وخانها من وجهة نظرها تلك الحمقاء؟ "نورين.. ابعد لو سمحت، خليني أمشي." "مراد.. عشان خاطري خليكي، وأنا أوعدك إني هفهمك كل حاجة، بس في وقتها."

كادت أن تلين وتستمع له، فهي لديها إحساس أن ثمت خطب ما، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. أفاقت على صوتها. "روان.. مراد إيه اللي قومك دلوقتي يا حبيبي؟ الدكتور لسه مأذنش بخروج." ماذا حبيبي؟ تأخذ شيئاً ليس لها وتقول له باسمي؟ كنت أصفو بها أمامها، يا أسفي على من يعذب قلبي. "نورين.. أظن مفيش داعي أفضل واقفة أكتر من كده. يلا يا جاسم."

أما هو، فكان يشاهد والتوتر يتملك منه. فهو يعلم تأثيره عليها، لطالما كانت تستمع إليه حتى وإن كان يوجد شيء كبير، فهو قادر على تغيير رأيها. اللي أن أتى في باله أن يستعين بها، فقام بإرسال رسالة قصيرة لكي تأتي. (سيبي اللي في إيدك وتعالي بسرعة، مراد ونورين بيتكلموا ونورين شكلها هتسمع كلام مراد. الحقي قبل ما يضيع منك)

تكون بجواره لكي تسهل عليه أي شيء. ابتسم بمكر وهو يشاهد تغير ملامح نورين من اللين إلى الغضب وفقدان الثقة مرة أخرى، وتحركوا بسرعة كبيرة إلى السيارة، وهو خلفها. *** تذكرها وهو منهك في العمل، وتبسم ابتسامة ساحرة على فعلتها وبكائها على شيء تافه من وجهة نظره، ولكن ذو قيمة من نظرها لكي تبكي عليه بشدة. أفاق على طرق على باب المكتب حتى أعطاه إذن الدخول. "سارة.. مساء الخير يا ريان." "ريان.. مساء النور، اتفضلي."

"سارة.. معلش بعطلك، بس معلش مقدميش غيرك." "ريان.. لا ولا يهمك، بس خير قلقتيني." "سارة.. أنا مضطرة أسافر آخر الأسبوع ضروري، ومش عارفة هغيب قد إيه." "ريان.. ماشي، بس في حاجة أقدر أساعدك فيها؟ اتكلمي على طول." "سارة.. أنا بقترح أجيب واحدة مكاني لحد ما أرجع، تمشي الشغل في غيابي عشان مش ضامنة أرجع إمتى بصراحة." "ريان.. اوكي، معنديش مانع. بس أعتقد هنلاقي واحدة تمشي الشغل زيك في الوقت القصير ده."

"سارة.. لا ماتشيلش هم من الناحية دي، اطمني. أنا عندي واحدة بيرفكت في كل حاجة." "ريان.. خلاص بكرة اتكلم مع زين ونبقى نشوفها. تكوني بلغتيها." "سارة.. إن شاء الله، شكراً يا ريان." *** عدى كام يوم ومراد صحته اتحسنت عن الأول، بس نورين لسه على موقفها ومش مدية مراد فرصة، رغم محاولاته معاها عشان ترجع تاني إسكندرية. مفيش داعي لكل ده، لكن هي برضه مصممة على كده. "كريمة.. يا ابني ريح قلبي وقولي حصل إيه ولي نورين بعدت كده."

"مراد بضيق.. متقلقيش يا خالتو، نورين قريب هترجع. أنا مش ساكت." *** أما في الشركة، سارة جابت واحدة مكانها وابتدأت تدريبها في الأيام اللي هي لسه موجودة فيها، والدنيا كانت تمام والبنت كانت بيرفكت فعلاً واتعلمت بسرعة كأنها كانت معاهم من سنين مش أيام. لسه وهي خالص جاهزة تستلم مكان سارة. "سارة.. بجد أنا فخورة بيكي، هترفعي راسي." "هي.. حبيبتي يا سوسو، إن شاء الله هشرفك. متخفيش."

"سارة.. أنا واثقة فيكي، بس عاوزاكي تفصلي بين الشغل وحياتك برا الشركة." "هي.. هههههه، لا متخفيش. أنا في الشغل معنديش ياما ارحميني." "سارة بقلق.. اهو بدأنا، ربنا يستر. بقولك إيه، شوية كده وهيكون في اجتماع عشان تتعرفي على زميلك، إحنا هنا تيم واحد." "هي.. متقلقيش بقا وفوقي كده يا سوسو." *** أما معتز رجع من المستشفى بدري بعد ما دور على ميرا وملقهاش. خلص شغل وروح.

"والد معتز.. ابن حلال، تعال ده أنا عامل حبة سمك حكاية. جيت في وقتك." "معتز.. مساء الخير يا سيادة المستشار، من ناحية حكاية، فـ الريحة حكاية فعلاً." "والد معتز.. امال يا بني، ده معمول بمزاج. يلا اقعد خلينا نتغدى سوا." قعد معتز هو ووالده في جو جميل بين الضحك والهزار. قد إيه علاقة معتز بوالده جميلة، اللي يشوف يقول إنهم أصحاب مش أب وابنه.

"حبوا عيالكم يا جماعة، اعملوهم زي ما نفسكم تتعملوا. حتى لو مرات بمواقف مكنتش بتحبها، مش لازم تجربوها في عيالكم. بالعكس، خليكوا الحنينة هي اللي بينكم، وراعوا ربنا فيهم عشان هما كمان يراعوا ربنا فيكم لما تكبروا، ومتنسوش (داين تدان في كل حاجة)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...