صوتك.. وجهك.. عطرك.. شعرك لمسة إيديك عم تندهلي شايف فيكي أم ولادي شامم ريحة أرضي وأهلي عارف خلف البحر الأزرق.. لما الشمس تموت بتخلق عارف إنك عمري الجاي.. لما الماضي ببحرك يغرق بقول بحبك قلبي بيكبر.. وسع الكون ويرجع يصغر عمر فوق الرمل الدايب.. قصر الشوق اللي ما بيتعمر بحلم فيكي عم بتأمل.. يكبر مرة الحلم ويكمل عمر بيتي عإيديكي.. بيت صغير يصير الأجمل شو مشتاق لبيت صغير.. وإنت تحبني مش أكتر
وشبابيك الألفة تضوي.. وبواب الحيرة تتسكر دقة قلبك ترسم قلبي.. عمرك عمري ودربك دربي مشتاق لوجهك يحميني.. يحميني من وجوه الكذبة انطلق سهم العشق، لم يعد للتراجع صوت، فالصوت الآن للعشق فقط. أتم زواجهما، كانت تشعر أنها ملكة متوجة على عرش العشق وهي بين يديه. أما هو فليس أقل منها، فعشقها صولجان بقلبها. استيقظت على بتلات الزهور البرية التي تشبهها، وجدته يقف بجوار الفراش ينظر لها بعشق، لتخجل منه وتسحب الغطاء عليها.
ابتسم على خجلها وقال: "تفتكري بعد ليلة امبارح بقى في بينا حاجة تداري؟ خجلت من حديثه مرة أخرى، ليميل عليها يجذبها معه لملكوت لا يوجد به سواهم، يتحدثون بالعشق الشفاف. في مكان آخر.. استيقظ "سالم" ليجدها بين يديه تنام بحضنه، ليبتسم ويضمها أكثر إليه. بعد قليل استيقظت على صوت بكاء طفلها، لتجد نفسها بحضنه، فرفعت رأسها من على صدره لتتلاقى عيناهما معاً. ابتسم وقال: "صباح العشق."
نظرت إليه بعتاب لثوانٍ، ثم سحبت نفسها من بين يديه دون أن ترد، وذهبت إلى مهد طفلها لتحمله لتسكته. تنهد سالم وقال: "آخر الأسبوع هسافر." نظرت له وسألت: "هتسافر فين؟ رد سالم: "هسافر أنا وعمي راضي ومرات عمي هناء القاهرة علشان نطلب (زهر) لفارس." قالت عبير بطلب: "خدني معاكم، جهاد وحشتني." ابتسم وقال لها: "بس السفر مش هيتعب بدر؟ ردت عبير: "لأ." قال: "تمام." قالت عبير بارتباك:
"في موضوع كنت عايزة أقولك عليه من مدة بس الظروف هي اللي أخرته." رد بهدوء: "موضوع أيه؟ قالت له: "الموضوع خاص بخلود وهي اللي طلبت مني أفاتحك فيه." سردت عبير له ما قالته لها خلود، ليسمعها سالم بهدوء إلى أن انتهت. قال سالم: "تمام، أنا هحاول أشوف حل مناسب." وأكمل بتحذير: "بس ياريت ما تتصرفوش من دماغكم، الموضوع صعب مش زي موضوع جهاد." ابتسمت له وأومأت رأسها بموافقة.
استفاقا من عشقهم على صوت بكاء تلك الصغيرة الذي ملأ البيت. استيقظت لم تجدها جوارها لتظنها تركتها. ارتدت ملابسها سريعاً وذهبت إليها. دخلت "جهاد" عليها بلهفة وقالت: "في أيه؟ اندفعت عليها "أسيل" وتبكي بحضنها لتضمها إليها بحنان. قالت الصغيرة: "همت صحيت ملقتكيش جنبها، فكرت إنك سيبتها." قال بيجاد: "إنتِ كنتي فين؟ أحنا دورنا عليكي." تلعثمت وقالت: "أنا كنت هنا." قال بيجاد: "هنا فين؟
أنا دورت عليكي في أوضتك وكمان في أوضة تيتا وعمتو زهر وكمان في الجنينة وفي أوضة يمنى." دخل "ماهر" مبتسماً، لتعلم "همت" أنهما كانا معاً، فابتسمت وقالت: "أكيد كانت في المكتب يا حبيبي وإنت مشوفتهاش." جلس ماهر على ساقيه وجذب أسيل من حضن جهاد وقال بتفهم: "إنتِ مش قوية زي ماما جهاد؟ قالت الصغيرة: "أه." قال ماهر: "طيب ماما جهاد مش بتخاف تنام لوحدها في الأوضة." قالت أسيل بطفولة: "ما أنا بنام جنبها علشان مش تخاف."
ضحك الجميع وماهر أيضاً، وقال: "بس هي مش بتخاف وعايزاكي إنتِ كمان تبقي زيها ومش تخافي تنامي مع يمنى في أوضتها على سرير لوحدك." حاول إقناع الصغيرة إلى أن اقتنعت أخيراً ألا تخاف وتنام بفراشها بغرفة يمنى، على أن تجلس جهاد جوارها حتى تنعس. بعد قليل ذهب بيجاد ويمنى إلى مدرستهم وكذلك أسيل إلى حضانتها. استأذنت جهاد وتركت ماهر برفقة والدته التي قالت له: "سالم وعمه هيجوا يطلبوا أيد زهر آخر الأسبوع." وقف وقال:
"أوكي هكون في استقبالهم." قالت له همت: "إنت وقفت ليه هتروح الشركة حالاً؟ قال ماهر: "هطلع ألبس وأروح." تركها وذهب خلف جهاد. ابتسمت همت على تلهفه عليها وقالت: "بتمنى.. أتمنى إنك متخذلهاش وتوجع قلبها مرة تانية وتقدرها." دخل إلى الغرفة ليجدها ترتدي ملابسها استعداداً للخروج، فاقترب منها ووضع يديه حول خصرها وقال: "إنتِ هتخرجي دلوقتي؟ ردت جهاد بارتباك: "أيوة أنا عندي محاضرة بعد ساعتين." قال لها: "أوكي روحي، بس خدي أجازة."
قالت له جهاد بعدم فهم: "أخد أجازة ليه؟ رد ماهر: "علشان أنا ناوي أخطفك يومين ونسافر أسوان." ابتسمت وقالت: "واشمعنا أسوان؟ وبعدين إنت شوفت حالة أسيل لما صحيت مكنتش جنبها." قال ماهر: "أسيل ماما هتبقى جنبها، وأما اشمعنا أسوان.. علشان أنا كنت روحتها في رحلة وعجبتني واتمنيت أروحها تاني أنا وحبيبتي." ابتسمت بدلال وقالت: "ومين حبيبتك؟ ابتسم وضمها أكثر إليه وقال:
"حبيبتي اللي تبت على أيدها وكانت السبب إني أعرف الحب الحقيقي معاها.. تبقى جهاد." مال عليها ليقبلها لكن دخول الصغيرة أبعده عنها. في الفيوم.. كان "معتز" يسير بسيارته ليرى تلك الطبيبة تسير على الطريق. وقف بسيارته ونزل منها ليعرض عليها إيصالها إلى مشفى البلدة. ردت عليه بنفي: "شكراً أنا قربت أوصل مستغنية عن خدماتك، وبعدين المستشفى قريبة ولا إنت مفكر إن كل الناس زيك بيتحركوا من أوضة لأوضة بعربية؟ قال لها: "دا حقد ولا حسد؟
نظرت الطبيبة له باشمئزاز وتركته وسارت لتكمل طريقها. أما هو فعاد لسيارته يبتسم. في منتصف النهار، كان يدخل المشفى التي تعمل بها وبه بعض الجروح. ذهبت إليه بعد أن أمرها مدير المشفى بالتوجه إلى الاستقبال لوجود حالة بها. دخلت إلى غرفة الاستقبال لتجده يجلس على الفراش بوجهه بعض الجروح وبيده أيضاً. نظرت إليه بتشفٍ وقالت له: "أيه اللي جرالك؟ إنت كنت زي الحمار الصبح! رد معتز بغضب: "حمار!
أعرفي إنتِ بتقولي أيه، وبعدين يظهر إنك حسودة وعينك صابتني." ردت بعصبية: "مين اللي حسودة؟ إنت اللي حمار." وقف على قدمه ليتألم، وقال: "أنا أحسن حل أروح مستشفى فيها دكاترة بيعرفوا يستقبلوا مريض ويعالجوه." شعرت بتألمه فقالت له بشفقة: "خلاص إرتاح وأنا هعالجك." بدأت في تطبيب جروحه لتسأله عن سبب حالته. رد عليها: "كنت في الإسطبل وركبت فرسة مش مروضة ووقعت من عليها." قالت له: "وطالما عارف إنها مش مروضة ركبتها ليه؟
ولا هو داء الغباء مش هيسيبك؟ قال معتز: "وإنتِ داء طولة اللسان مش هيسيبك؟ أنا صابر عليكي بس إكراماً لزمالتنا القديمة." ردت عليه: "لأ خوفت! وبعدين زمالة مين؟ إنت أكبر مني بسنة وكنت فاشل عايد تالتة ثانوي وياريتك حتى نجحت، دا إنت عدتها مرتين.. دا أنا دخلت طب وكنت إنت لسه في الثانوي." رد عليها: "ما إنتِ السبب، مش قولتلك غششيِني ورفضتي؟ لو كنتي غششتيني يمكن كنت دخلت طب زيك ولا حتى صيدلة." قالت له: "وإنت مكنتش بتذاكر ليه؟
ولا علشان إنت إبن عيلة فاضل لازم كل حاجة تحصل عليها بسهولة؟ ابتسم وقال: "أهو قرك ده هو اللي وقعني من على الفرسة ووقعني تحت أيدك.. وبعدين أنا اتخرجت قبل ما إنتِ تتخرجي تنكري؟ مع إني مكنتش دحيح زيك." ردت عليه بحنق: "وهي كلية التجارة سبع سنين زي الطب؟ قال معتز بمزح: "خدتها في أربع سنين بس." قالت له: "والله شاطر! أنا توقعت إنك تأخدها في عشر سنين بغبائك واللي معرفش إنت جبت مجموع يدخلك الكلية دي إزاي أصلاً." رد معتز:
"البنت اللي كانت قدامي في اللجنة كانت حنينة وبهدية حلوة غششتني مش زيك قاسية، وكمان دخلنا نفس الكلية وكانت بتغششني الأربع سنين وكنت بجيب لها هدايا، مش كنتي إنتِ أولى؟ يلا مفيش نصيب." شعرت بالغيرة وقالت: "خلاص خليك مع الحنينة طالما بتنفعك وخليها تشبع بهداياك." ابتسم وهو يشعر بغيرتها وقال: "للأسف اتجوزت إبن خالها، وأنا برتاح مع القاسية أكتر." دخل عليهم "فارس" بلهفة وسأل عن حاله. شعر معتز بالضيق من دخوله ليقول له:
"أنا كويس." ردت الطبيبة وقالت: "الجروح ظاهرية وممكن يخرج معاك." رد معتز: "بس أنا عايز أفضل النهاردة يمكن يكون ليا لقاح ولا حقن مين اللي هيديهالي؟ همست وقالت: "اتلحقت من طولك وبطل تصنع، اللي عندك شوية كدمات مع الراحة هتروح." قال معتز: "خلاص خليني هنا لغاية ما تروح." قالت له ببرود: "خلاص خليك هنا أنا عندي مرضى تانين." وتركتهم وغادرت الغرفة. قال فارس بمغزى وهو يضحك: "أنا بقول تحفظ كرامتك وتقوم نخرج من هنا أفضل."
عادت جهاد من الجامعة لتجد ماهر بالبيت يجلس ينتظرها برفقة والدته، لتجده يقف يستقبلها ويقبل إحدى وجنتيها لتخجل من فعلته أمام والدته. ابتسمت والدته على خجلها. دخلت الخادمة وقالت: "الشنطة اللي حضرتك أمرت بها في العربية." قالت جهاد بسؤال: "شنطة أيه؟ رد ماهر: "دي شنطة هدومنا علشان هنسافر النهاردة." قالت جهاد له: "طيب وأسيل ممكن تبكي لو مش موجودة." قالت همت:
"لأ متقلقيش أنا هعرف أخليها متفكرش في بعدك عنها، المهم روحوا أنتم وانبسطوا." أقنعتها بالذهاب قبل أن تراها أسيل حتى لا تتعلق بها وتود الذهاب معها. ذهبت مع ماهر، وبعد عدة ساعات كانت تقف بشرفة ذلك الفندق الذي يطل على النيل بمنظره الليلي الخلاب. تجده يحتضنها من الخلف ويقول: "أول مرة تيجي أسوان؟ ردت جهاد: "لأ جيتها مرة وأنا في الثانوي مع سالم وعبير." قال لها: "أنا مش عارف أيه سر الثلاثي اللي بينكم." ردت عليه:
"السبب عبير، إنت عارف إن سالم بيحبها من وهي طفلة وهي كمان بتحبه برغم أنها في وقت بعدت عنه وهجرته بس مقدرتش تحب غيره رغم أنها حاولت تنساه، بس دايما كان قلبها ملكه هو." أدارها إليه وقال: "وإنتِ قلبك ملك مين؟ خجلت منه وصمتت. قال ماهر لها: "نفسي أسمع منك إنك بتحبيني.. رجاءً." نظرت له ووضعت عيناها بعيناه وقالت: "أنا قلبي ملكك." قبلها بوله لتبادله القبلات، ليقول لها من بين قبلاته:
"وإنتِ اللي زلتي الغشاوة من على قلبي وعلمتيني أفرق بين العشق والرغبة.. إنت العشق مش الرغبة." قالت جهاد له: "وأنا اتعلمت الحب لما حبيتك." طال بهم الليل وهم بنعيم عشقهم. استيقظت لتجد نفسها بين يديه، نظرت له بعشق لتسمعه يقول: "أنا أول مرة في حياتي كنت أتمنى إني مصحاش من النوم.. كنت خايف تكوني حلم وأصحى منه." ابتسمت وقالت له: "كل وقت جميل بنعيشه هو حلم جديد." نهض من جوارها وقال لها:
"لو فضلت في السرير مش هتقومي منه، في هنا أماكن جميلة خلينا نستمتع بها." قالت له: "طيب دير وشك الناحية التانية وأنا هقوم." ابتسم وأدار وجهه لتدخل سريعاً إلى الحمام، ليبتسم مرة أخرى. بعد وقت كانت على متن أحد القوارب النيلية تستمتع بجمال المكان ودفء الطقس هناك بهذا الوقت. لتمر رحلتهما التي ستحفر بقلبيهما وستصبح من ضمن الذكريات. جلس سالم بمكتبه ينتظر ذلك الضيف. دخل عليه ليقف سالم مرحباً به بشدة. قال الضيف:
"لما إتصلت عليا وقولت إنك عايزني أنا جيت فوراً، مع إن ليا عندك عتاب." قال سالم: "وأنا تحت أمرك يا سيدنا الشيخ أيمن." ابتسم أيمن وقال: "مبتقولش كدا إلا أما تكون عايزني في حاجة مهمة جداً." ابتسم سالم وقال: "قولي إيه هو عتابك الأول؟ قال الشيخ أيمن: "أبدًا مبقتش تيجي تقعد معايا زي الأول، واضح إن بدر بقى بيشغل وقتك." ضحك سالم وقال: "آه والله الواحد بيسيبه غصب عنه." قال الشيخ أيمن: "ربنا يبارك لك فيه ويرزقك بره وتخاويه."
تذكر سالم جفاء معذبته معه. قال الشيخ أيمن: "قولي بقى عايزني في إيه؟ قال سالم: "تعرف إيه عن رامي الغنام؟ رد الشيخ أيمن: "هو مؤدب ومحترم وملتزم دينيًا وخُلقيًا وكمان ابن ناس طيبين، بس بتسألني عليه ليه؟ سعد سالم وسرد له ما قالته له عبير. قال الشيخ أيمن: "وإنت خايف دلوقتي من المشكلة القديمة؟ رد سالم: "طبعًا عمي عادل شراني وممكن ينتهز الفرصة ويشعلل النار من تاني." قال الشيخ أيمن: "والحل إيه دلوقتي؟
قال سالم: "أنا عايزك تروح له وتعرف لي ردة فعله إيه، أنا ممكن أدخل بس مش عايز صدام من أولها." قال الشيخ أيمن: "حاضر هروح أشوف رد فعله وأرد عليك." قال سالم: "تمام أنا مسافر بكرة القاهرة وهغيب من يومين لتلاتة بالكتير تكون عرفت لي نواياه." قال الشيخ أيمن: "وإنت مسافر القاهرة ليه؟ رد سالم بابتسامة: "هنروح نخطب لفارس أخت ماهر جوز جهاد."
قال الشيخ أيمن: "مبروك وعقبال ما تروح تخطب لبدر الدين، وأهي بشرى حلوة يمكن الأفراح تيجي مع بعضها." قال سالم: "بتمنى يا رب آمين." في القاهرة.. وقفت جهاد تستقبلهم بفرح شديد لتعانق سالم وفارس وكذلك عمها بترحاب شديد، وتعانق زوجة عمها وبداخلها نفور منها. لتأتي من خلفها عبير التي تحمل طفلها، لترحب بها جهاد بحب وحفاوة وتعانقها وتأخذ منها بدر. تقول لهم: "أنا مبسوطة قوي النهاردة أول مرة أشوف بدر." مالت على
عبير وتحدثت بصوت منخفض: "أنا كنت بقول إن سالم بيحبك أكتر بس طلع العكس، بدر الدين نسخة طبق الأصل من سالم." ردت عبير بصوت منخفض: "بيقولوا كمان إن ممكن من كتر الكره." قالت جهاد: "بس إنت مش بتكرهيه، يبقى من كتر الحب." قالت هناء: "أنتم بتتوشوشوا في إيه؟ ردت جهاد: "أبدًا يا مرات عمي أنا كنت بطمن على ماما من عبير." قالت هناء بحقد: "لأ اطمني عبير بتهتم بها بنفسها وهي كويسة." ثم قالت: "أمال فين جوزك؟
ردت جهاد: "جوزي هيجي بعد شوية وبعدين دا بيتنا مش بيت ماهر وأنا اللي جيت علشان أستقبلكم." ابتسمت هناء لها بزيف. في اليوم التالي، خرجت عبير برفقة جهاد وأثناء عودتهما بالسيارة كانا يتحدثان عن شؤونهم. قالت جهاد لعبير بسؤال: "أنا متأكدة إن سالم هيضايق من حكاية رجوعك للمدرسة من تاني دلوقتي خصوصًا إن بدر لسه صغير." ردت عبير: "وإيه اللي هيضايقه؟ أنا قدمت على طلب انتداب ليا بمدرسة في الفيوم يعني هبقى هناك."
قالت جهاد: "حتى لو في مدرسة قريبة متنسيش إنك ممكن متعرفيش توفقي الوقت." قالت عبير: "أنا لو فضلت قاعدة في البيت أكتر من كده هنفجر بسبب هناء وتلقيحها عليا." ضحكت جهاد وقالت لها: "دا كتر حب." قالت عبير: "وحياتك دا كتر حقد! يلا ربنا ياخدها ونرتاح منها." ضحكت جهاد وقالت: "إلا قولي لي ليه مرضتيش تسيبي بدر معاها بدل ما يتبهدل معانا؟ ردت عبير: "أسيبه معاها؟! دي ممكن تأكله!
دا بخاف منها أما بتبص له، أنا متأكدة إنها بتكرهه زيي ويمكن أكتر." ردت جهاد: "في دي أنا متأكدة منها." ثم قالت جهاد: "سيبك من حقد وغل هناء، قولي لي يا مدام.. جهاد ماهر ذاكر إيه أخبارك؟ لتكمل بعتاب: "بقى تبقي في أسوان ومتقوليش ليا؟ كنتي قولي لي كنت جبت بدر ونزلت عليكم زي القضا أهو أكون عازول." ضحكت جهاد وقالت: "بس أنا مكنتش محتاجة عازول أحنا كنا مبسوطين." ردت عبير بحب: "ربنا يزيد انبساطكم، بس أنا ليا سؤال."
قالت جهاد: "وإيه هو؟ قالت عبير: "اشمعنا دلوقتي سلمتي نفسك لماهر؟ ردت جهاد: "أنا زهقت من لعبة القط والفار اللي كانت بينا، وكمان عايزة أتأكد إن كنت نزوة هتزول أول ما يوصلها ولا زي ما بيقول إنه بيحبني." قالت عبير: "ولقيتي إيه؟ ردت جهاد: "لسه مفيش عندي إجابة لسؤالك بس الأيام هي اللي هتعرفني النتيجة سواء بالسلب أو بالإيجاب."
في المساء ذهب فارس برفقة عمه وزوجته وسالم وعبير لطلب "زهر". استقبلهم ماهر ووالدته بالترحاب. قام عمه راضي بطلبها لتتم الموافقة وتقرأ الفاتحة، ويتم الاتفاق على إتمام الخطوبة والزواج معًا بعد أربع شهور بعد إنهائها لدراستها. كانت عبير تجلس برفقة جهاد وأيضًا زهر التي تحمل الصغير وتداعبه. قالت بمزاح لجهاد: "يلا اجدعني هاتي بنوتة حلوة زي زهر علشان أحجزها لبدر."
قالت لها: "أنا موافقة مسبقًا بس بسبب سالم، وكمان إنت اجدعني وخاويه." قالت عبير: "مش أما يكبر شوية؟ قالت جهاد: "أهو يتربوا مع بعضهم، ومتنسيش حلم ماما إنك هتجيبي توأم في نفس ميعاد ولادة بدر." قالت: "أديكي قولتي حلم." ردت جهاد: "بس أحلام ماما بتتحقق دي بتبقى رؤى.. يعني هي شافت في الحلم حادثة موت بابا وكمان حادثة فارس اللي كانت السبب في حالتها، وكمان قبل موت ابتهال قالت لي إن ابتهال هتسيب لي ولادها وأنا اللي هربيهم."
قالت عبير بمزح: "يعني بتشوف الكوارث." عاد سالم إلى البلدة مرة أخرى ليجلس بمكتبه في انتظار الشيخ أيمن ليرد عليه. دخل الشيخ أيمن مبتسمًا يرمي عليه السلام والتحية ليجلس معه. قال سالم بسؤال: "روحت لعمي عادل؟ رد الشيخ أيمن: "أيوه روحت له واتكلمت معاه." قال سالم: "وإيه رأيه؟ قال الشيخ أيمن: "في الأول كان رافض بس أنا حاولت معاه واقتنع، بس هو له شرط علشان يوافق." قال سالم: "وإيه هو الشرط؟
رد الشيخ أيمن: "إنه يحصل بدل.. يعني رامي يتجوز خلود، ومعتز يتجوز أخت رامي." قال سالم: "وهو رامي عنده أخوات بنات من غير جواز؟ رد الشيخ أيمن: "أيوه عنده أخت اسمها مهيرة." قال سالم: "بس دا ممكن يكون ظلم لهم، افرض في حياة حد منهم شخص تاني." رد الشيخ: "هو دا شرط تعجيزي." قال سالم بتأكيد: "فعلًا دا شرط تعجيزي هيبقى ظلم لمعتز ومهيرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!