الفصل 7 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل السابع 7 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
35
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

ومرت الأيام اليوم ليله الحنة فى الصباح الباكر وقف فارس يمسك لها الفرس حتى تنزل من عليه لتنزل زهر من عليه وهى تبتسم وتقول: "أنا من زمان كان نفسي أركب خيل ودي أول مرة أركبه" ليرد فارس باستغراب: "أول مرة؟ ومخوفتيش؟ اللي يشوفك يقول متعودة على ركوب الخيل" تبتسم زهر وتقول: "معرفش ليه مخوفتش، بس كنت مستمتعة جدًا" ليربط الخيل بمكانه ويسير برفقتها لتجلس جوار قطعة أرض صغيرة مزروعة بالريحان لتلتقط عودًا

منه وتتنفس عطره لتقول زهر: "الريحان هنا تحس إن ريحته قوية ومنتشرة في المزرعة كلها" ليقول فارس: "الريحان ده له رعاية خاصة وكل يوم لازم يتسقى وسالم بنفسه اللي بيرعاه" لتقول زهر: "وليه بيرعاه بنفسه؟ ليقول لها: "علشان عبير هي اللي زرعته بإيدها من زمان" لتقول باستغراب: "اللي أعرفه إن عبير كانت مقيمة بالقاهرة ومش بتنزل إلا قليل، إزاي زرعته؟

ليقول فارس: "الريحان نبات معمر ممكن يقعد في الأرض أكتر من عشرين سنة لو لقى الاهتمام والرعاية، وكمان السنبلة بتاعته بتبقى تقاوي مع الوقت بتنشف وتفرط ويطلع جنبها ريحان جديد ويفضل القديم جنبها، وكمان المزرعة دي عبير كانت متربية فيها لأن عم محمود كان دكتور بيطري وكان مسؤول عن الخيول وهي دايماً كانت بتبقى معاه، وحتى سالم بيحب المكان هنا لدرجة إنه جهز الاستراحة علشان يقضي هنا ليلة الدخلة"

لتقول له: "أنا كل مرة باجي هنا بتمنى أكتر إني أعيش هنا من الهدوء والراحة النفسية اللي تحسها في المكان" ليبتسم فارس ويقول: "وأنا أتمنى إنك تعيشي هنا" لتخجل من حديثه وتبتسم ذهب سالم إلى منزل عبير لتفتح له نوال أمها وترحب به ليدخل ومعه صندوق ورقي كبير ليضعه على طاولة بالصالة ويجلس مع نوال لتتحدث إليه بعتاب وتقول: "أنا زعلانة منك"

ليقول لها: "وأنا مقدرش على زعلك، إنتِ عارفة قيمتك عندي، إنتِ أمي اللي برتاح لما بشكي لها من همي وإلى وقفت جنبي وكانت بتنصحني ودلّتني على طريق الصح والوحيدة اللي بتقدر تحتوي أمي وبتسأل عليها من أهلها أكتر من أختها اللي من أبوها" لتقول له: "إنت عارف إني بحبك زي ابني ولو مكنتش بثق فيك مكنتش ساعدتك يوم كتب كتابها لما سحبت اللي كانوا بيزينوها علشان يقنعوها ترجع عن اللي في دماغها وخطفها وخليت إبراهيم قالها كلام جارح"

ليقول لها: "وتفتكري إني محاولتش أقنعها، لكن إنتِ عارفة إنها عنيدة وخوفت تطلع تتمم جوازها منه عندي، فما كانش قدامي غير إني أخطفها" لتقول له: "أنا عارفة إنها عنيدة وإنت الوحيد اللي اتمنيت إنها تكون من نصيبه وعارفة ومتأكدة إنك هتصونها، بس عايزاك تصبر عليها" ليبتسم لها ويقول: "أنا يكفيني وجودها جنبي" لتبتسم بامتنان وتقول له بسؤال: "الصندوق ده فيه إيه؟ ليقول لها: "ده فستان للحنة وواحد تاني للزفاف"

لتقول له: "دي كانت هتلبس فستان حنة جهاد وكمان فستان زفافها وراحت تجيبهم منه" ليقول لها: "لأ، أنا جبت لها وجهاد عارفة، فاكيد هتقولها" لتدخل برفقة جهاد وأختها لتقول جهاد له بمزاح: "إيه اللي جابك؟ إنت مش عارف إن العريس أما يشوف العروسة قبل الفرح بيجيب النحس؟ لتقول نوال سريعًا: "بعيد الشر" لتقول جهاد بخبث: "ولا إنت مش قادر تستنى لبكرة وعايز تشوفها خلاص، كلها الليلة وبعد كده مش هتفارقك وهتزهق منه"

ليبتسم سالم ويقول: "أنا عمري ما أزهق من عبير، أزهق منك إنتِ ماشية" لتقول جهاد بأصطناع: "وأنا اللي بحنن قلبها عليك، صحيح خير تعمل شر تلقي" لتقول نوال بحب: "سالم بيحبك وعمره ما يزهق منك" لتقول جهاد: "بس لازم يمشي، إحنا مش ناقصين نحس" ليقول لها: "أنا خلاص ماشى علشان كلامك النحس" ليغادر يتركهم يضحكون دخلت إلى غرفة عبير برفقتها ليجلسوا ويتحدثوا

لتقول عبير: "من يوم ما سافرتي بتصل عليكي يا أمي بترديش يا بتردي وتقولي لي مش فاضية، قولي إيه السبب" لتقول لها: "إنتِ عارفة إني رجعت للتدريس في الجامعة من تاني وكمان مشغولة مع الولاد ومطالبهم، مفيش عندي وقت" لتقول عبير: "وماهر؟ لتقول جهاد: "ماله ماهر؟ لتقول لها: "مفيش تقدم معاه" لتقول جهاد بحزن: "التقدم بطيء جدًا، يعني عصبيته قلت شوية وبقى بيتعامل مع الولاد بهدوء"

لتقول عبير: "إنتِ عارفة إني مقصدش الولاد، تعامله معاكي إنتِ إيه؟ لتقول لها: "ساعات بحس إنه عايز يقرب مني بس أنا مش عايزة أسلم له نفسي قبل ما أتأكد إنه بيحبني، وبتساعدني في كدا أسيل، ما بتنامش إلا في حضني وساعات هو بيضايق من كده وساعات بحس إنها مش فارقة معاه وإن وجوده معايا غصب علشان صورته قدام أمه اللي غصبته عليه يتجوزني" لتقول عبير: "اتغصب يجوزك؟ هو في حد في الزمن ده بيتجوز غصب؟

لتبيسم جهاد بخبث وتقول: "يعني أفهم إنك هتجوزي من سالم بإرادتك مش غصب علشان خطفك؟ لتصمت عبير لتقول لها: "سكتي ليه؟ لترد عبير: "إنتِ عارفة إني موعودة بسالم من وأنا صغيرة ولو ما كانش بابا اتقتل كنا اتجوزنا من زمان وكان زماننا عندنا ولاد من سن ولاد ابتهال، وحاولت أبعد عنه لكنه دايماً كان بيرجعني له" لتقول جهاد: "ده القدر اللي كان دايماً بيربطكم ببعض" لتدخل نوال عليهن وهى تحمل تلك الصندوق الكبير

لتقول جهاد بخبث: "الصندوق ده فيه إيه؟ لتقول نوال: "الصندوق ده اللي جابه سالم وقال لعبير" لتفتح جهاد وتنظر إلى داخله لتقول: "ده فستان حنا يجنن وكمان معاه اكسسواراته وكمان فستان زفاف رقيق جدًا، والله سالم أخويا ذوقه حلو" لتقول نوال: "ربنا يسعدهم ويتمم لهم على خير" لتقول جهاد بتمنى: "يارب ويلاقوا السعادة اللي بيتمنوها" في القاهرة جلست روميصاء مع والدتها تتأفف من

سفر ماهر إلى الفيوم وتقول: "من يوم ما اتجوزها وهو بيقعد في الفيوم أكتر من هنا" لتقول مجيدة: "هو سافر الفيوم تاني ليه؟ لتقول روميصاء: "آه، فرح أخو جهاد بكرة وراح هو وهي وزهر والولاد يحضروا" لتقول مجيدة: "وهي همت مرحتش معاهم؟ لتقول روميصاء: "ماهر قالي إنها مش هتقدر تسافر معاهم وسبتهم يروحوا وفضلت هي هنا" لتقول لها: "همت قوية وبتخطط إنها تقربه منه" لتقول روميصاء: "وهي لو همت قوية كنتي قدرتي تتجوزي جوزها وهي أعز أصدقائك"

لتقول مجيدة: "وهي ارتاحت إلا أما طلقني، لما خيرته بيني وبينهي هي وولادها واختارها هي، إنتِ ما قولتيش لماهر إنه يعلن جوازه؟ لتقول روميصاء: "قولت له وقال إن لسه إجراءات ضم الولاد لحضانة همت منتهتش، ولو جهاد عرفت إنه متجوز ممكن تتطلق بسهولة وتأخذ هي ميراث باهر وكمان زهر وطنط همت" لتقول مجيدة: "أنا متأكدة إن همت هتحاول تقرب بينهم، أنا عايزكي تحملي منه في أسرع وقت" لتقول روميصاء: "بس أنا مبفكرش أخلف دلوقتي"

لتقول مجيدة: "الحمل هو اللي هيخليه يعلن جوازكم بسرعة" لتقول روميصاء: "أنا هستنى شهر وإن ما أعلن جوازنا وقتها أبقى أفكر أحمل" لتقول مجيدة: "براحتك بس أبقي افتكري إني نصحتك" في المساء ارتدت عبير ذلك الفستان الأحمر الرائع الذي أظهرها كالملكات لتدخل جهاد وهي تغني لها: "الحنة يا حنة يا حنة يا قطر الندى" ليدخل من خلفها نساء عائلة الفاضل يباركون لها ويهنئوها، منهم من يتمنى لهم السعادة ومنهم الحاقد ليغنوا ويرقصوا

إلى أن دخلت والدة عبير لاصطحابها للامضاء على عقد القران لترتدي طرحة من نفس لون الفستان وتذهب إلى تلك الغرفة التي يقفون بها لتدخل لتجد المأذون وعمها ومعه عم سالم كشهود على القران لتمضي على القسيمة وينصرف المأذون وعمه ليقوم عم سالم بتهنئتها وينصرف وليدخل سالم يبتسم وبيده علبة قطيفة كبيرة ليعطيها لها ويقول لها: "مبروك، ودي شبكتك" لتأخذها منه وتصمت

ليقول لها بمدح: "أنا لو كنت عارف إنك هتزينى الفستان بس لو كنت أعرف إنك هتطلعي بالجمال ده أنا مكنتش خليتك تلبسيه قدام أي حد علشان محدش يشوفك بيه غيري" ليبتسم بخجل وتقول له: "إنت اللي ذوقك حلو" تتجه إلى باب الغرفة لتغادر ليمسك يدها ويقول لها: "رايحة فين؟ لتقول له: "هروح للمعازيم" ليقترب منها ويحاول تقبيلها إلى أنها هربت منه وخرجت سريعًا ليبتسم على خجلها وهروبها منه

عادت مرة أخرى إلى النساء لتأخذ أختها منها علبة الشبكة وتقوم بتفريج النساء عليها ليتمنوا لها السعد إلى جواره إلى أن انتهت ليلة الحنة يوم الزفاف وقف سالم أمام المرآة يعدل من ملابسه ليدخل إليه أخيه فارس ليقف جواره ويقول له: "أيه الشياكة دي؟ يا عم ارحم، إنت بعدك مفيش واحدة هترضى تتجوز" ليبتسم سالم ويقول: "مفيش واحدة تقدر تقاوم واحد من رجالة الفاضل"

ليقول فارس بتأكيد: "إنت هتقولي، عبير الوحيدة اللي قاومت وفي الآخر خطفتها وخلتها توافق تتجوزك" ليقول سالم: "بس أنا موعود بعبير من سنين ودا وقت تنفيذ الوعد" ليدخل معاه ومعهم سامر ومعتز ليبارك له عماه ويتمنوا له السعادة ليقول معتز بمرح: "أيه الشياكة دي؟ ارحمنا جنبك" ليضحك فارس ويقول: "كنت لسه بقوله" ليضحك عماه ليقول راضي: "أنا مش عارف ليه صممت تعمل دخلك في استراحة المزرعة مع أننا جهزنا لك جناح خاص هنا"

ليقول فارس: "عايز يبقى مع عروسته لوحده علشان محدش يزعجه" ليقول سامر: "أو يمكن في حاجة وخايف تنكشف" ليرد عبد العظيم بغضب: "هيكون فيه إيه؟ وضح كلامك" ليقول فارس سريعا: "مفيش حاجة يا عمي، إنت عارف إن سامر بيحب الهزار" ليقول راضي: "بس هزاره تقيل زيه" ليقول معتز: "إحنا هنوقف هنا نشوف مين بيهزر ونسيب الفرح، يلا علشان منتأخرش" ارتدت عبير الفستان الأبيض لتصبح كالملاك به لينتهوا من تزينها لتدخل أمها تنظر اليها وتبتسم وتدمع

عيناها لتقول جهاد بمرح: "أوعي تبكي قدامها لتبكي هي وتغرق لنا الأوضة" لتضحك عبير على مزاحها وتقول لها: "عند فيكي مش هبكي ولا ماما كمان هتبكي" لتبتسم لها بحنان وتسير به لتصحبها أمها إلى خارج الغرفة لتجد عمها يقف بصالة المنزل ينتظرها لتذهب برفقته لتخرج من باب المنزل لتجد سالم ينتظرها أمام سيارته ليسلمها له وتركب السيارة برفقته للذهاب إلى القاعة التي يقام بها الفرح بعد قليل كان زفاف هادئ

ادخلت إلى قاعة الحفل برفقته لتجلس بالكوشة لتنظر لها عيون تتمنى السعادة أما تلك العين الحاقدة التي تكرهها لأنها كانت تريد أن تكون مكانها يوما رغم أنها تزوجت آخر وأنجبت منه أربع أطفال إلى أن قلبها مازال يهوى ذالك الرجل وتعشقه لتميل على عمتها وتقول لها: "شايفة الفرحة اللي في عينه ولا نظرات العشق لها رغم إنك حاولت تفرقي بينهم بس في الآخر اتجوزوها"

لتقول هناء: "زمان لما اتفقت مع غفير المركز يقولها إنهم متأكدين أن هو القاتل سبته ومشيت بس هو فضل مستنيها وكمان كانت هتتجوز غيره معرفش عمل إيه علشان يتجوزها" تأتي منال ليصمت لتقول منال: "عقبال ولادك يا سها" لترد عليها: "ولادك إنتِ كمان" لتقول منال: "مش هتباركي للعرسان يا هناء؟ الفرح قرب يخلص" لتقول هناء: "لأ هبارك لهم، دا الغالية اللي اتجوزت زينة شباب الفاضل" لتذهب إليهم وتبارك لهم

لتُعطي عبير منديلًا أبيض وتهمس لها لتشعر عبير بالضيق منها وأخذ سالم باله ولكنه نفض عن نفسه انتهى الزفاف الذي تميز بالهدوء ليذهب بها إلى الاستراحة المرفقة بمزرعة الخيول وكانت عبارة عن دوران الدور الأول به ثلاث غرف للخدم يسكن بهم السائس وزوجته وابنته بالإضافة إلى مطبخ كبير والدور الثاني غرفتين واسعتان الغرفة الأولى بها صالون وأرج والناحية الأخرى مضيفة للجلوس أرضاً بها مقاعد أرضية للجلوس ومعها حمام مرفق بها

أما الغرفة الثانية فهي غرفة نوم واسعة بها سرير كبير دولاب وتسريحة وكنبة كبيرة تقارب على سرير صغير ومرفق بها حمام خاص أيضاً ليحملها ويدخلها إلى غرفة النوم لينزلها لتقف أمامه لينظر اليها بعشق ليميل عليها ليقبلها بهدوء لتبتعد عنه سريعا وتتجه إلى الحمام لتخرج بعد قليل وهي ترتدي منامة بيضاء دون أكمام وفوقها مئزرها

وتجده يجلس على الأريكة بملابسه بعد أن خلع جاكيت بدلته وحل رابطة عنقه وفتح أزرار قميصه وكذلك أزرار الكمين لتوتر ليقترب منها ليشعر بارتجافها ليقبلها بهدوء ليأخذها معه لمواجهة مشاعر وخلع عنها مئزرها ووضعها على الفراش ليشعر بزيادة ارتجافها لتدفعه عنها بعنف وتصرخ وتبكي بهستيريا وتقول بعنف: "أبعد عني، أبعد عني" لينهض عنها سريعا لتنزل من على الفراش وترتدي مئزرها مرة أخرى وتربطه عليها بأحكام ومازالت تبكي بهستيريا ليق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...