صرخت من أحلامها تبكي بشدة وتهلوس. لينتفض من نومه ويذهب إلى جوارها بالفراش ويوقظها. لتستيقظ وتحتضنَه سريعًا وتقول بعذاب له: أبعده عني. ليضمَها إليه ويقول لها: أهدي مفيش حد هيقدر يأذيكي وأنا عايش. لتضمَه أكثر إلَيْها كأنها تريد أن يخفيها داخل جسده. لتظل طوال الليل بحضنَه وهو يضمَها بحماية. ليتذكر تلك الليلة المشؤومة. كانت ليلة ممطرة من ليالي الشتاء السوداء.
كانت بالصف الثالث الثانوي وكانت برفقة جهاد واثنان من زميلاتها هن مارينا ورؤى. أخرن في العودة من تلك الدرس الخصوصي لتصبح الساعة بعد السابعة والنصف بعد العشاء. أثناء عودتِهن بدأت السماء تمطر بغزارة ولم تكن معَهن مظلة. ليقفن أسفل أحد البنايات تحت الإنشاء حتى يقل هطول الأمطار حتى لا يقعن بأي خطر بسبب هطول الأمطار الغزير وانقطاع الضوء. فلم يكن معَهن شيئًا ينير لَهْن الطريق سوى كشاف هاتف جهاد.
لكن هن لم يعلَمْن أن تلك البناية بداخلها خطر أكثر من سيرهن بالمطر. وقفن يشعرن بالبرد الشديد ويرتعشن ويتحدثون فيما بينَهْن. ليجدُوا أنفسَهْن فجأة يُسْحَبْن إلى داخل البناية من ثلاث شباب لم يتعرفْن على وجوهِهم بسبب الظلام. كانوا تحت تأثير تناول مخدرات ومنشطات. ليبدأوا بمحاولة اغتصابِهْن لتدافع جهاد عن نفسِها وتضرب تلك الذي يحاول اغتصابَها.
ليأتِ من خلفَه آخر ويضربَها بإحدى أفرع الشجر الكبيرة على رأسِها من الخلف لتنزف رأسُها وتقع مغشيًا عليها. ليفكْرُوا أنَهم قتلُوها ليتركُوها لاغتصاب الأخريات. كانوا يقاومُونَهْم بقوة إلى تملِك أحَدُهْم من اغتصاب مارينا وقتل رؤى. أما هي فكانت تقاومَه بشدة وتصرخ بهيستريا إلى أن تمكَّنت من مسك تلك السيخ الحديدي لتطعنَه بظهرِه ليقتلَه في الحال. لتبعِدَه عنها وتقف لتذهب إلى جهاد لتطمئن عليها.
ولكن ذاك الذي انتهى من اغتصاب مارينا جذَبَهَا بقوة. حاولت طعْنَه بالسيخ لكنه جَرَّحَ يدَها ووقعَتْ من يدِها ليتمكَّن منها ويوقِعَها على الأرض مرة أخرى ويجثُ فوقَها يحاول اغتصابَها هي الأخرى. وكاد أن ينجح إلا أنَه سمع صوت إطلاق الرصاص ليفر هو والآخر هاربًا. ليدخُل سالم وهو يُضِيء كشاف هاتفِه ليجدَ مارينا تنزف ورؤى قتيلة وجهاد بدأت تستعيد وعيَها وعبير ملابسُها ممزَّقة وتصرخ وتبكي بهيستريا.
ليخلَعْ سترَتَه ويسترَها بها وضمَها إلَيْه لكنَّها ابتعدتْ عنَه سريعًا بخوف. لتأتِ جهاد إلى جوارِها بعد أن فاقتْ وأمسَكَتْ رأسَها لتضمَها إلَيْها وتحاول تهدئتَها. بعد قليل كانت البناية المظلمة مضاءة بسبب أنوار الشرطة التي ملأتْ البناية. ليتم تحويل رؤى إلى الطب الشرعي للكشف عن سبب وفاتِها. وكذلك مارينا للكشف عليها بسبب اغتصابِها.
وكان سيحول كلا من عبير وجهاد للكشف عن عذريَّتِهْن لكنْ مع رفض سالم لَهْن تلك الإهانة لم يذهبْن وأخذتْ أقوالَهْن فقط. وعندما انتشر الخبر في البلدة وقف هو يدافع عنَهْن وأخْرَسَ جميع الألسن. عَرَفُوا القتيل وكان شابًا متسكِّعًا من بلدَتِهِم المجاورة لَهُمْ. أما الاثنان الآخران فتمكَّنَا من الهرب لتقيَّد القضية ضد مجهول. عندما سألَتْهُ جهاد عن سبب معرفتَهِ لهذا المكان.
قال لها أنَّهُ عندما تأخَّرَتْ تلك الليلة قلَقَ عليها وخرج ليبحث عنَها ويعود بها. وأثناء سيره بالطريق سمع صوت صراخ من تلك البناية وعَلِمَ أنَّهُ لعبير. ليخرُجْ سلاحَهُ ويبدأ بإطلاق الرصاص ويدخُلْ دون أن يفكِرْ أنَّهُ ربَّما لا يخرُجْ. ولكن كان هدَفَهُ إنقاذ عبير وجهاد. عاد من تذكُّرَهُ لتلك الليلة البائسة. ما زالت ترتجِفُ بحضنِهِ إلى أن آتَى الصبح. لتستيقِظْ ويبدو عليها الإجهاد من البكاء والصراخ.
لتخرُجْ من بين حضنِهِ وتنظر إلَيْهِ ليبتَسِمْ لَهَا ويقول: صباح الخير. لتردْ بخجل: صباح النور. ليقول سالم بحناء: أدخلي خدي شاور على ما أشوف سناء رجعتْ علشان تجهِّزْ لنا الإفطار. لتقول له: بس أنا مش جعانة. ليقول لها: بس أنا جعان جدًا ومش هفطِّرْ لوحدي. لتبتَسِمْ وتقول له: ماشي هفطِّرْ معاك. استيقظ ليجِدَهَا تنام على الجانب الآخر للفراش ظهرُها إلَيْهِ واسيل ليستْ بالمنتصف.
ليتذَكَّرْ أنَّهُ بعد أنْ نامتْ بحضنِهَا أعَادَهَا للنوم بجوار أختِهِ. ليقترِبْ منها ويضمَها إلى حضنِهِ ويدفِنْ وجهَهُ في عنقِها يتنفَّسْ من رحيقِها. كانت تشعُرُ بِهِ وبداخلَها سعادَة كبيرة لا توصَفْ. كان يتمَنَّى أنْ تستديرَ لَهُ ويقبِّلَهَا ويروي قلبَهُ من شهْدِ قبلاتِها التي أصبحَ يدْمَنُهَا رغمْ أنَّهُ يختَطِفُهَا منَهَا.
أمَّا هي خشِيَتْ أنْ تَسْتَدِيرَ لَهُ لكي لا تقَعْ تحت تأثيرِهِ عليها وتَسْلِمْ نفسَهَا لَهُ. كم ظَلَّ محتَضِنًا إيَّاها من الوقت لم يَعْرِفْ ولكنه لا يريدها أنْ تَخْرُجْ من حضنِهِ. ليسأَلْ نفسَهُ ما هذا الشعور الذي يشعُرُ بِهِ لأوَّلِ مرَّةٍ بحياتِهِ. يريد أنْ يظَلَّ برفقَة إحداهُنَّ ويريدها لا تَبْتَعِدْ عنَهُ. شعورٌ لم يَشْعُرْ بِهِ حتَّى مع روميصاء التي تزوَّجَهَا نَكَايَةً بسبب رفض أمِّهِ وأخِيهِ لَهَا.
ولكنه يشعُرُ بالندم لعدم سماعِهِ لَهُمْ فهو كان دائمًا يُخَالِفُهُمْ. ليقول لنفسِهِ لو أنَّهُ كان يَعْلَمْ أنَّهَا ستَدْخُلْ تلك البريَّة إلى حياتِهِ ما كان يومًا فَكَّرْ في عنادِهِمْ واقْحَمْ نفسَهُ بالزواج منَهَا. وعلَيْهِ الآن تصْلِيحْ ذاك الخطأ والعودَة إلى تلك البريَّة يَنْهَلْ من عشقِها ويرْتَوِيَ.
غَلَبَهَا عشقُها لَهُ لتَسْتَدِيرْ لَهُ لتصبحَ بين يدَيْهِ لتَفْتَحْ عينَيْهَا لتَجِدَهُ يَنْظُرْ إليها نظرَةً لا تَعْرِفْ معنَاهَا. لتَجِدَهُ يَقْتَرِبْ منها ويقبِّلَهَا لتُبَادِلَهُ في البدايَة وبعد قليل دَفَعَتْهُ عنْهَا وتَمَثَّلَتْ الغضبَ وتقول له: إنتَ اتْجَنَّنْتْ إنتَ إزَّايْ تبوسْنِي؟ ليَرْدْ علَيْهَا: والله إنتِ مراتي وليَّا حقوق أكْتَرْ من كده. لتقول له: حقوق إيه؟ قولْتْ لَكْ أنْسَى وبعدين إنتَ ناسِي أسيل.
لتنظُرْ حَوْلَهَا وتقول له: أسيل فينْ؟ ليَرْدْ بهدوء: أسيل نايمَةْ جَنْبْ يَمِينِي من أوَّلِ الليل. لتقول جهاد: ومين إلَّيْ ودَّهَا هناك أنا مش فاكْرَةْ حاجَةْ. ليقول: أنا الَّلي ودَّيْتْهَا كونْكْ ما حَسَّيْتِيشْ مش ذَنْبِي واعْمَلِي حسابَكْ بعد كده هَتْنَامْ مع أختِها في أوضَتْهَا وإنتِ بس الَّلي هَتْنَامِي جَنْبِي.
وقَبْلْ ما تقولِي إنَّهَا بْتْخَافْ تَنَامْ بَعِيدْ عنَكْ هَقُولَكْ خَلِّيهَا تَتْعَوَّدْ أنا مسافِرْ ألمانْيا بعد تْلَاتَةْ أيَّامْ وهَغِيبْ أسْبُوعْ أرْجَعْ ألاقِيْهَا اتْعَوَّدْتْ. ليقُومْ من على الفراش ويَتَّجِهْ إلى الحمَّامْ ويَتْرُكْهَا تَفْكِرْ في حديثِهِ لتَبْتَسِمْ وتَعْلَمْ أنَّهُ يَغَارْ من تَعَلُّقْ تلك الصغيرة بِهَا. ولكنَّهَا ما زالَتْ تَتْوَعَّدْ لذَاك الأحْمَقْ.
ذهب ذاك السَّائِسْ إلى سامِرْ ليقول له ما سَمِعَهُ بالاسْتِرَاحَةْ كما أمَرَهُ. ليقول له: أنا عَمَلْتْ زَيْ ما أمَرَيْتْنِي ودَخَلْتْ الاسْتِرَاحَةْ بعد ما هو دَخَلْ بالسَّتْ عَبِيرْ على طول وفَضَلَتْ صَاحِيَةْ طُولْ الليل معْ أنَّهْ أمَرَنَا أنْ مَحَدَشْ يَفْضَلْ في الاسْتِرَاحَةْ امْبَارِحْ ونَرْجَعْ الْنَهَارْدَةْ الصَّبْحْ. ليقول سامِرْ: ومَرَاتَكْ وبِنْتَكْ بَاتُوا فينْ؟ ليَرْدْ علَيْهِ السَّائِسْ:
سالِمْ بِيْهْ أمَرْ أنَّهُمْ يَنَامُوا معْ سِنْدِسْ وأنا أنَامْ هنا معْ مَنْسَى. ليقول سامِرْ: طَيِّبْ ومينْ الَّلي هَيْخْدِمْهُمْ؟ ليقول: هو قال لِسِنَاءْ الصَّبْحْ تَرْجَعْ علْشَانْ تَكُونْ في خِدْمَةْ ستْ عَبِيرْ والضُّيُوفْ الَّلي هَيْجُوا يُبَارِكُوا لَهُمْ. طَيِّبْ وإنْتَ سَمِعْتَ إيهْ؟ ليَرْدْ السَّائِسْ وهو يَبْتَسِمْ بِلُؤْمْ:
أنا سَمِعْتْ السَّتْ عَبِيرْ بْتْصْرَخْ وكَمَّانْ النُّورْ فَضَلْ طُولْ الليل مُنْوَرْ. وقَبْلْ ما أجِيْ شُفْتْ سالِمْ بِيْهْ نَازِلْ وشْهْ بْيْضْحَكْ وكانْ بْيْنَادِيْ على سِنَاءْ. ليقول سامِرْ بِاسْتِفْسَارْ: وعَبِيرْ كانَتْ بْتْصْرَخْ لِيهْ؟ ليَضْحَكْ السَّائِسْ ويقول:
كُلْكْ نَظَرْ يا سامِرْ بِيْهْ إنْتَ مُتْجَوْزْ مَرْتَيْنْ وعَارِفْ البَنَاتْ بْتْصْرَخْ لِيهْ لَيْلَةْ الدُّخْلَةْ يِمْكِنْ كانْ شَدِيدْ حُبِّهْ مَعَاهْ. لَيْنْهَرَهْ سامِرْ بِغَضَبْ ويقول له: غُورْ منْ وُشِّيْ ومِشْ عَايِزْ حَدْ يَعْرِفْ الَّلي قُولْتْهْ مَفْهُومْ؟ ليَرْدْ السَّائِسْ: مَفْهُومْ يا سامِرْ بِيْهْ. ليَغَادِرْ السَّائِسْ.
ليشعُرْ سامِرْ بِنِيرَانْ تَحْرِقْ قَلْبَهُ فَدَائِمًا ما يَفُوزْ سالمْ عَلَيْهِ حتَّى في تلك التي أحَبَّهَا يَوْمًا وَلْمَا تَحْبَهْ وَفَضَلَتْ سالمْ عَلَيْهِ. دَخَلَتْ جهاد هي وماهِرْ إلى غُرْفَةْ السَّفْرَةْ لِتَناوَلْ الإِفْطَارْ بِصَحْبَةْ العائلَةْ. لتَجْلِسْ جَوَارْ عَمَّتْهَا مَنَالْ وَجَوَارَهَا ماهِرْ. لتقول جهاد لَهَا: الْوِلَادْ فينْ؟ لتقول مَنَالْ:
فَطْرُوا منْ بَدْرِيْ وَبْيْلْعَبُوا معْ فَارِسْ في أُوضَةْ الرِّيَاضَةْ. لتقول هِنَاءْ بِخُبْثْ: يِظْهَرْ إنْكْ بْتْحِبِّيْ الْعِيَالْ قَوِيْ رَبَّنَا يَكْرَمْكْ وَتْجِيْبِيْ لَنَا نُونُو صَغِيرْ قْرِيبْ مَافِيشْ بِشَارَةْ. لَتْشْرَقْ جهاد لِينَاوِلْهَا ماهِرْ المَاءْ وَهُوَ يَبْتَسِمْ. لْتَنْظُرْ لَهْ بِشَرْلْ. تَكْمِلْ هِنَاءْ:
هَدْى بِنْتِيْ حَامِلْ منْ لَيْلَةْ دَخْلَتْهَا وَمُتْجَوْزَةْ قْبْلَكْ بِمُدَّةْ قْصِيرَةْ. لتَرْدْ مَنَالْ: رَبَّنَا أَمَّا يَكْرَمْهَا هَتْقُولَكْ أَوَّلْ وَاحِدَةْ إنْتِ زَيْ أُمَّهَا وَتْفْرَحِيْ لَهَا. لْتَبْتَسِمْ لَهَا جهاد بِامْتِنَانْ. وَتُوَجِّهْ هِنَاءْ الحَدِيثْ إلى نَاحِيَةْ أُخْرَى وَتقول: وإِحْنَا مِشْ هَنْرُوحْ نَصْبَحْ على سالمْ وَمَرَاتْهْ؟ ليقول رَاضِي:
لَأْ أَحْنَا مِشْ هَنْرُوحْ إِلَّا بِاللَّيْلْ إِلَّى هِيْرُوحْ دَلْوَقْتِيْ جهادْ وَجُوزْهَا وَزَهْرْ وَلَادْ أَبْتِهَالْ وَالَّلي هَيْوَصِّلْهُمْ فَارِسْ عَلْشَانْ هُمَّ هِيْرْجَعُوا الْقَاهِرَةْ الْنَهَارْدَةْ عَلْشَانْ يِلْحَقُوا يُوَصِّلُوا قْبْلْ الدُّنْيَا مْتْعَمَّةْ. لْتَصْمُتْ بِغَيْظْ وَتَنْظُرْ جهادْ وَمَنَالْ إلى بَعْضِهِنَّ وَيِضْحَكْنَ.
عَادْ سالمْ ليَجِدَهَا تَخْرُجْ من الحَمَّامْ وَشَعْرُهَا مَبْلُولْ وَتَرْتَدِيْ بِيْجَامَةْ حَرِيرِيَّةْ سَمْرَاءْ عَلَيْهَا قُلُوبْ حَمْرَاءْ. لْيَنْظُرْ إِلَيْهَا بِعِشْقْ وَيقول: أنا نَزَلْتْ مِلْقْتِشْ سِنَاءْ رَجَعَتْ فَحْضَرْتْ الْفِطَارْ أنا وَجَبْتْهْ عَلْشَانْ تْفِطْرِيْ وَيَارِيتْ يَعْجِبْكْ.
لْتَنْظُرْ إلى الصَّنِيَّةْ الَّتِيْ وَضَعَهَا على الطَّاوِلَةْ لِتَجِدْ عُودَيْنْ من الرِّيْحَانْ بِجَوَارْ الْإِفْطَارْ لِتَمْسَكْهُمَا وَتَسْتَنْشِقْ رَائْحَتْهُمْ وَتَبْتَسِمْ. لْيَسْمَعَا طَرْقًا على بَابْ الاسْتِرَاحَةْ الْخَارِجِيْ لِيَذْهَبْ سالمْ لِيْفْتَحْ. لْيَعُودْ إِلَيْهَا مُبْتَسِمًا وَيقول لَهَا: جهادْ وَجُوزْهَا وَزَهْرْ جَايِينْ يُبَارِكُوا لَنَا. لتقول عَبِيرْ:
هَغْيَّرْ هَدُومِيْ بِسُرْعَةْ وَأَخْرُجْ لَهُمْ. بعد دَقَائِقْ ذَهَبَتْ إِلَيْهِمْ بعد أنْ أَبْدَلَتْ ثِيَابَهَا. لْتَسْتَقْبِلْهَا جهادْ بِالْتَّرْحِيبْ وَالْتَّهَانِيْ وَلَكِنَّهَا شَعَرَتْ بِوُجُودْ شَيْءْ بَيْنَهُمْ بِسَبَبْ الْإِجْهَادْ الْوَاضِحْ على كِلَاهُمْ. لْتَسْأَلْ عَبِيرْ عَنِ الْأَوْلَادْ. لتقول جهادْ بِمَرْحْ:
الْوِلَادْ رَاحُوا يِرْكَبُوا معْ فَارِسْ وَزَهْرْ كانَتْ عَايْزَةْ تْرُوحْ مَعَاهُمْ بَسْ قَالَتْ تُبَارِكْ لَكْ الْأَوَّلْ. لْتَبْتَسِمْ لَهَا عَبِيرْ لِتَجْلِسْ زَهْرْ قَلِيلًا ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْ لِذَهَابْ لِرُكُوبْ الْخَيْلْ وَخَرَجَتْ. لْتَنْتَهِزْ جهادْ الْفُرْصَةْ وَتقول: هِيْ سِنَاءْ فينْ كُنْتْ عَايْزَةْ أَشْرَبْ قَهْوَةْ. لتقول عَبِيرْ:
سِنَاءْ في بَيْتْ فَاضِلْ وَلَّسَةْ مَرْجَعْتِشْ تْعَالَيْ نْعْمِلْهَا. لتقول عَبِيرْ بِذُوقْ لِمَاهِرْ: تْحِبْ تْشْرَبْ إيهْ؟ ليَرْدْ عَلَيْهَا: أَشْرَبْ قَهْوَةْ. لتقول جهادْ: أنا عَارِفَةْ هُوَ بْيْشْرَبْهَا إِزَّايْ وَهْعْمِلْهَا يَلَّا نْنْزِلْ الْمَطْبَخْ. بِمُجَرَّدْ أَنْ دَخَلُوا الْمَطْبَخْ تَلَفَّتْ جهادْ حَوْلَهُ. لتقول عَبِيرْ لَهَا بِتَعَجُّبْ: إنْتِ بْتْتَلَفِّتِيْ حَوَالَيْنْ نَفْسَكْ كَدَةْ لِيهْ؟
لتَرْدْ جهادْ: بِطْمَنْ إِنْ مَفِيشْ حَدْ يِسْمَعْنَا وَبَعْدِينْ سِيْبْكْ وَقُولِيْ لِيْ إيهْ أَخْبَارْ سالمْ مَعَاكِيْ؟ لتقول عَبِيرْ: مَا إنْتِ عَارِفَةْ كُلْ حَاجَةْ مَفِيشْ جَدِيدْ. لتقول جهادْ: لَأْ فِيْ جَدِيدْ وَشْكُمْ الْإِتْنَيْنْ مِشْ وَشْ عُرْسَانْ الْنَهَارْدَةْ صَبَاحِيَّتْهُمْ وَصَوْتَكْ الَّليْ شَبْهْ مَشْرُوخْ. لتقول عَبِيرْ: لِيهْ بْتْقُولِيْ كَدَا؟ لتقول جهادْ:
عَلْشَانْ أنا عَارِفَاكِيْ قُولِيْ لِيْ إيهْ الَّلي حَصَلْ بِدُونْ لَفْ وَدَوْرَانْ إنْتِ افْتَكْرْتِيْ الْحَادِثَةْ الْقَدِيمَةْ صَحْ؟ لْتَصْمُتْ عَبِيرْ وَتَبْكِيْ. لْتْضَمْهَا جهادْ وَتقول: وَسالِمْ عَمِلْ إيهْ غَصْبَكْ؟ لتَرْدْ عَبِيرْ: لَأْ. لْتَتْنَهَّدْ جهادْ وَتقول لَهَا بِعَتَبْ: لِيهْ مُخَلِّيَةْ الْمَاضِيْ يِتْحَكَّمْ في حَيَاتَكْ مَعْ سالمْ؟ الْمَاضِيْ انْتَهَى بِكُلْ آلَامِهْ.
عِيشِيْ الْحَاضِرْ وَابْنِيْ مُسْتَقْبَلْ جَدِيدْ صِدْقِينِيْ الْخَوْفْ الَّليْ في قَلْبَكْ هُوَ الَّليْ مُعَذِّبَكْ مِشْ الْمَاضِيْ. وَبَعْدِينْ سالمْ عُمْرَهْ مِيْقْدَرْ يْأْذِيكِيْ وَإنْتِ اتْأَكْدْتِيْ إِنْ مِشْ هُوَ الَّليْ قَتَلْ عَمِّيْ مَحْمُودْ وَإِنَّهَا كانَتْ كَذْبَةْ وَهُوَ دَايْمًا كانْ مُسَامِحَكْ وَلَا نَسِيتِيْ إِنْكْ كُنْتِيْ عَايْزَةْ تْقْتُلِيهْ في يَوْمْ؟ لْتَبْتَسِمْ عَبِيرْ لَهَا وَتقول لَهَا:
دَا إنْتِ قَلْبَكْ أَسْوَدْ إِذَا كانْ سالمْ نَاسِيْ. لْتَبْتَسِمْ جهادْ وَتقول: يِبْقَى إنْتِ كَمَّانْ تَنْسَيْ وَتْبْدَئِيْ مِنْ جَدِيدْ. لتَكْمِلْ بِمَرْحْ: وَبَعْدِينْ هِنَاءْ هَتْطِيبْ عَلَيْكُمْ بِاللَّيْلْ وَهَتْقُولَكْ فينْ الْبِشَارَةْ هَتْعْمَلُوا زَيْ الْأَفْلَامْ وَسالِمْ يِجْرَحْ نَفْسَهْ وَيْقُولَهُمْ الدَّلِيلْ إيهْ. لْتِضْحَكْ عَبِيرْ وَتقول:
وَاللَّهْ عِنْدَكْ حَقْ أنا مِشْ عَارِفَةْ هِيَ شُغْلَتْهَا نَفْسَهَا بِنَا لِيهْ وَبَعْدِينْ دِيْ حَاجَةْ خَاصَّةْ هِيَ مَالْهَا. لتقول جهادْ:
هِيَ عَايْزَةْ تْجَرْحْ سالمْ بِأَيْ شَكْلْ وَتْقُولْ إِنَّهْ دَارِيْ عَلَيْنَا زَمَانْ وَكانْ كَدَّابْ وَإِنْ أنا وَإنْتِ مِشْ أَحْسَنْ مِنْ مَارِينَا بَالذَّاتْ إنْتِ بِسَبَبْ رَفْضْ سالمْ لِبِنْتْ أَخُوهَا بَعْدْ مَا رَاحَتْ خِطْبَتْهَا وَهُوَ فَسَّخْهَا فَوْرًا وَصَغَّرْهَا قُدَّامْ الْكُلْ. لتقول جهادْ بَوْدْ:
أنا عَارِفَةْ أَنْ سالمْ يِقْدَرْ يْوَقِّفْهَا عِنْدْ حَدَّهَا بَسْ أنا عَايْزَاكِيْ تْسَانْدِيهْ قُدَّامْهَا وَمْتْخَلِّيْهَاشْ تْتْشَفَّى فِيكِ. لتقول عَبِيرْ: لَأْ اطْمَنِّيْ أنا أَعْرِفْ أَتْعَامَلْ مَعَاهَا كَوَيْسَةْ هِيَ وَالْغَيْطَةْ الْحَقِيرَةْ ابْنَتْهَا. لْتِضْحَكْ جهادْ وَتقول: وَاللَّهْ الْحَقِيرْ ابْنَهَا دَةْ بْيْصْعِبْ عَلَيَّ بِسَبَبْهَا كانْ طَيِّبْ وَحَنِينْ بَسْ فَجْأَةْ اتْغَيَّرْ بِسَبَبْهَا.
لْمَا سَمِعْ لَكَلَامْهَا وَحَطَّ سالمْ في دِمَاغَهْ يَلَّا رَبَّنَا يْهْدِيهْ. لتقول عَبِيرْ: أَوْ يْآخُدْهُ هُوَ وَأُمُّهْ وَيْرِيحْ الْبَشَرْيَّةْ مِنْهُمْ. لْتَدْخُلْ عَلَيْهِمْ سِنَاءْ الْمَطْبَخْ وَتَعْتَذِرْ عَنْ تَأَخُرْهَا في الْعَوْدَةْ وَتقول: مَعْلِشْ يَا ستْ عَبِيرْ اتْأَخْرْتْ عَلَيْكُمْ كُنْتْ بْوَصِّلْ عَلَى بِنْتِيْ الْمَدْرَسَةْ وَاتْأَخْرْتْ وَأنا رَاجِعَةْ. لتقول عَبِيرْ:
لَأْ مِشْ مَشْكِلَةْ هِيَ بِنْتَكْ في سِنَّةْ كَامْ؟ أنا فَاكْرَةْ آخِرْ مَرَّةْ شُفْتْهَا كانَتْ صِغْنُونَةْ. لْتَبْتَسِمْ سِنَاءْ بَوْدْ وَتقول: دِيْ بَقْتْ عَارُوسَةْ دِيْ في أَوْلَى دِبْلُومْ تِجَارِيْ. وتقول بِحُزْنْ: هِيَ كانَتْ شَاطِرَةْ وَعَايْزَةْ تْدْخُلْ ثَانَوِيْ بَسْ جَمَالْ مَرَضِيشْ وَقَالْ إِنَّنَا مِشْ قُدْ مَصَارِيفْ الثَّانَوِيْ. لتقول عَبِيرْ:
وَمَا قُولْتِيشْ لِسالِمْ لِيهْ كانْ يِتْكَفَّلْ بِمَصَارِيفْهَا. لتَرْدْ سِنَاءْ: سالِمْ بِيْهْ كَتِرْ خَيْرَهْ كِفَايَةْ إِنَّهْ سَايِبْ جَمَالْ يِشْتْغِلْ عِنْدَهْ وَبْيْحُوشْهُ عَنِّيْ. لتقول عَبِيرْ بِاسْتِفْسَارْ: بْيْحُوشْهُ عَنْكْ في إيهْ؟ لتقول سِنَاءْ بِأَلَمْ: بْيْحُوشْهُ عَنِّيْ أَمَّا يْضْرِبْنِيْ أنا وَبِنْتِيْ. لتقول عَبِيرْ بِانْدِفَاعْ: انْضْرِبْ في قَلْبَهْ وَبْيْضْرِبْكْ لِيهْ؟
لتقول سِنَاءْ بِأَلَمْ: وَخُذُوا أَصْلَهْ بْيْشْرَبْ سَاعَاتْ وَمْبْيْبْقَاشْ في وَعْيِهْ. لتقول عَبِيرْ لَهَا بِأَمْرْ: أَنْ ضَرَبَكْ إنْتِ أَوْ بِنْتَكْ مَرَّةْ تَانِيَةْ قُولِيْ لِيْ مَفْهُومْ؟ لتقول سِنَاءْ بِفَرْحْ: مَفْهُومْ يَا ستْ عَبِيرْ سالِمْ بِيْهْ طَيِّبْ عَلْشَانْ كَدَةْ رَبَّنَا رَزْقَهْ بِوَاحِدَةْ طَيِّبَةْ زَيْهْ. لْتَبْتَسِمْ جهادْ وَتْهْمِسْ لِعَبِيرْ وَتقول:
أنا مُتْأَكْدَةْ إِنْ سالمْ طَيِّبْ إِنْمَا إنْتِ أَشْكْ عَلَى الْأَقَلْ عُمْرَهْ مَا رَفَعْ سِلَاحْ في وُشْ حَدْ بِالْبَاطِلْ. لْتَنْظُرْ عَبِيرْ لَهَا بِشَرْلْ. لتقول جهادْ: لَأْ عِنْدَكْ أنا مِشْ مِنِ الْنَوْعْ الَّليْ بْيْخَافْ وَبَعْدِينْ الْقَهْوَةْ بَرْدَتْ وَأنا هَشْرَبْهَا بَارْدَةْ عَلْشَانْ مِشْ هَسْتَنَّى غَيْرْهَا عَلْشَانْ نْمْشِيْ وَنِلْحَقْ نْوَصِّلْ قْبْلْ اللَّيْلْ.
لِيَصْعَدُوا إِلَى سالمْ وَمَاهِرْ الَّذِيْ كانُوا يَتْحَدَّثَانْ بَوْدْ مَعْ. لتقول جهادْ بِمَرْحْ: إِحْنَا صُبْحْنَا عَلَى الْعُرْسَانْ وَالْمَفْرُوضْ نْكُونْ خِفَافْ أنا بْقُولْ نْمْشِيْ بْقَى عَلْشَانْ مْنْبْقَاشْ عَوَازِلْ. لْيَبْتَسِمْ سالمْ وَعَبِيرْ تَشْعُرْ بِالْخَجَلْ. لْيَقِفْ مَاهِرْ وَيقول: كَلَامْ جهادْ صَحْ وَعَلْشَانْ كَمَّانْ الطَّرِيقْ يَلَّا بِنَا. ويُصَافِحْ سالمْ وَيقول:
أَتْمَنَّى لَكُمْ السَّعَادَةْ وَالْفْ مَبْرُوكْ. لْيَشْكُرْهُ سالمْ وَكَذَلِكْ عَبِيرْ. لتقول جهادْ: تْعَالُوا مَعَانَا عِنْدْ الْخَيْلْ عَلْشَانْ تْسَلِّمُوا عَلَى الْوِلَادْ. لِيَذْهَبُوا مَعَهُمْ إِلَى الْخَيْلْ لِيْسَلِّمُوا عَلَى الْأَوْلَادْ وَيَقْفُوا يُوَدِّعُونَهُمْ وَهُمْ يَغَادِرُونْ عَلَى وَعْدْ بِالذَّهَابْ إِلَيْهِمْ في أَقْرَبْ وَقْتْ.
بعد أَنْ غَادَرَتْ جهادْ وَالْأَوْلَادْ وَزَهْرْ عَادُوا مَرَّةْ أُخْرَى إِلَى الْاسْتِرَاحَةْ. كان الصَّمْتْ بَيْنَهُمْ يَسُودْ. كانَتْ تَنَامْ عَلَى الْفِرَاشْ وَبِيْدَهَا رِيمُوتْ التِّلْفَازْ تُقَلِّبْ بَيْنَ الْقَنَاوَاتْ. أمَّا هُوَ كانَ يَجْلِسْ عَلَى الْأَرِيكَةْ وَأَمَامَهْ بَعْضْ الْمُلَفَّاتْ يَعْمَلْ عَلَيْهَا. لْتَطْرُقْ سِنَاءْ عَلَيْهِمْ الْبَابْ لِيَسْمَحْ لَهَا بِالدُّخُولْ.
لْتَتْحَدَّثْ بِاحْتِرَامْ وَتقول: الْغَدَاءْ جَاهِزْ يَا سالِمْ بِيْهْ. لْيَنْظُرْ إِلَى عَبِيرْ. لتقول: أنا مِشْ جَعَانَةْ. ليقول سالمْ لَهَا: وَلَا أنا جَعَانْ بَسْ اعْمَلِيْ لِيْ قَهْوَةْ. لتقول سِنَاءْ: وَإِنْتِ يَا ستْ عَبِيرْ أَعْمِلَكْ إيهْ؟ لتَرْدْ عَبِيرْ: وَلَا حَاجَةْ شُكْرًا. لْتَنْصَرِفْ سِنَاءْ مَرَّةْ أُخْرَى. لْتَنْزِلْ عَبِيرْ منْ عَلَى الْفِرَاشْ وَتَتَّجِهْ إِلَيْهِ وَتقولُهْ:
الْمُلَفَّاتْ دِيْ بْتَاعَةْ إيهْ؟ ليقول لَهَا: دِيْ حِسَابَاتْ أَرْضْ وَمِيرَاثْ جهادْ بْجَهْزْهُمْ عَلْشَانْ هَنْقْلْهُمْ بِاسْمَهَا. لْتَجْلِسْ إِلَى جَوَارَهْ وَتقول بِخَجَلْ: أنا آسِفَةْ عَلَى الَّلي حَصَلْ امْبَارِحْ. لْيَتْرُكْ مَا بِيَدَهْ وَيَنْظُرْ إِلَيْهَا وَيقول بِمَرْحْ غَرِيبْ: أَوَّلْ مَرَّةْ تْتْأَسْفِيْ لِيَى عَلَى حَاجَةْ.
لْتْحَاوِلْ الْقِيَامْ بِغَضَبْ لَكِنَّهُ يَجْذِبْهَا بِقُوَّةْ لِتَقَعْ عَلَى سَاقَهْ. لْيَنْظُرْ إِلَيْهَا وَيَقْبِلْهَا بِشَوْقْ جَارِفْ وَيَتْذَوَّقْ الْعِشْقْ مِنْ بَيْنْ شَفَتَيْهَا. وَلَكِنْ قَطَعَ اللَّحْظَةْ دُخُولْ سِنَاءْ بِالْقَهْوَةْ لِتَخْجَلْ مِنْهُمْ وَتْضَعْ الْقَهْوَةْ وَتْغَادِرْ في صَمْتْ. وَيَتْحَسَّرْ هُوَ عَلَى تِلْكَ اللَّحْظَةْ الَّتِيْ ضَاعَتْ وَرُبَّمَا تَعُودْ بِصُعُوبَةْ.
وصَلُوا إِلَى الْقَاهِرَةْ وَدَخَلُوا لِتَكُونْ هَمْتْ في اسْتِقْبَالِهِمْ بِحُبٍّْ وَوَدْ. لِيَجْلِسُوا مَعًا يَحْكُوا لَهَا عَلَى مَا حَدَثْ بِالْعُرْسْ وَكَذَلِكْ تَنَزُّهَهُمْ بِالْخَيْلْ. كانَ يَشْعُرْ بِالسَّعَادَةْ بَيْنَهُمْ. إِلَى أَنْ رَنَّ هَاتِفُهْ لِيَبْتَعِدْ عَنْهُمْ لِيَرُدْ عَلَيْهِ وَكانَتْ رُومِيْصَاءْ الَّتِيْ تُخْبِرْهُ بِاشْتِيَاقْهَا لَهُ وَتَتْرَجَّاهْ بِالذَّهَابْ إِلَيْهَا لِأَمْرْ هَامْ.
لِيُوَافِقْ عَلَى الذَّهَابْ إِلَيْهَا وَيُنْهِيْ الِاتِّصَالْ. لْيَعُودْ إِلَيْهِمْ مَرَّةْ أُخْرَى. لتقول لَهْ هَمْتْ: مِينْ الَّلي كانْ بْيِتْصِلْ بِيكْ؟ ليَرْدْ كَذِبًا: دَا مِنِ الشَّرِكَةْ مَشْكِلَةْ بَسِيطَةْ هَرُوحْ أَحْلْهَا وَأَرْجَعْ بِسُرْعَةْ. لْتَشْعُرْ جهادْ أَنَّهُ يَكْذِبْ بِسَبَبْ تَوْتُرِهْ. لِيَغَادِرْ لِيَذْهَبْ إِلَى رُومِيْصَاءْ.
بعد قَلِيلْ وَجَدَ رُومِيْصَاءْ تَفْتَحْ لَهْ الْبَابْ وَتَبْتَسِمْ وَهِيَ تَقْبِلْهُ بِلَهْفَةْ وَتقول لَهْ: عِنْدِيْ لَكْ خَبَرْ سَعِيدْ. لْيَبْتَسِمْ وَيقول: وَإِيهْ هُوَ الْخَبَرْ دَةْ؟ لتَرْدْ رُومِيْصَاءْ وَتقول لَهْ: أنا حَامِلْ. لْيَنْزِلْ عَلَيْهِ الْخَبَرْ يُصْعِقْهُ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!