الفصل 5 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل الخامس 5 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
36
كلمة
3,082
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

عرض سالم على عمها إبراهيم إيصالهم إلى المنزل، فوافقت. ركبت معه، وجلس بجواره عمها إبراهيم، وبالمقعد الخلفي هي وأمها. كان طوال الطريق يتحدث بود إلى عمها وأمها، أما هي فكانت صامتة تسمع فقط. وهو كان يراقبها من المرآة الأمامية للسيارة. لاحظ أنها تهرب من عينيه، وأيضًا لاحظ توترها من قربه. ولكن أكثر شيء لاحظه هو تشتتها. رأى بعينيها نظرة تشتت. تمنى أن يطول الطريق لتبقى أمامه ينظر لها فقط.

لكن ليس للتمني مكان بينهم. انتهى الطريق سريعًا لتنزل مسرعة من السيارة، وتدخل إلى منزلها. لينزعج على فعلته. نزلت أمها ونزل سالم لتوديعه، وكذلك عمها الذي وقف يتحدث مع سالم قليلًا إلى أن تركه ليعود إلى بيته. *** قام فارس بإيصال كل من زهر وأمها وبرفقتهم أولاد أخته. كانت زهر تجلس جواره، وبالخلف كانت تجلس الجدة وبجوارها أحفاده. وتحمل الصغيرة النائمة على ساقها، وتغمض عيناها هي الأخرى بإجهاد. ليتحدث فارس وزهر عن الزفاف.

لتقول زهر: "أنا أول مرة أحضر فرح صعيدي، ومكنتش أعرف إن أفراح الصعيد بالجمال ده." ليقول فارس: "ليه إنت محضرتيش فرح باهر وابتهال؟ لترد عليه: "لأ حضرته بس كنت صغيرة وقتها. أنا بتمنى أتجوز واحد صعيدي عشان يعملي فرح جميل كده." ليرد فارس بابتسامة: "أكيد الصعيدي اللي عايزة تتجوزيه هيكون محظوظ بواحدة زيك." لتخجل زهر من حديثه، فيبتسم على خجلها. لتقول له: "بس أنا بقى هروح بيتنا أنام أسبوع." ليضحك ويقول لها: "ليه؟

لتقول له: "أنا من وقت ما وصلت مع ماما وماهر منمتش ساعتين على بعض بسبب الحنة. شوف أنا كمان خليت الست اللي بترسم الحنة رسمتلي على إيدي." لينظر إلى يديها ويقول لها: "شكلها جميل على إيدك." لتقول له: "وعبير كمان رسمتلها على إيديها ورجلها، وجهاد رسمت على إيد واحدة بس، ويمنى وآسيل. وكمان رقصنا لما اتهدينا."

ليبتسم على حديثها الطفولي معه. ليصلوا، لينزل ويفتح الباب لجدة الأولاد، ويأخذ منها أسيل التي ما زالت نائمة، وتنزِل بعدها هي ويمنى وبيجاد التي يظهر عليهم الإجهاد بشكل واضح. لتنزل زهر هي الأخرى لتشكره. همت وتحاول أخذ الصغيرة منه، ولكنه رفض، وذهب معهم إلى الاستراحة التي يجلسون بها، ووضع الصغيرة بالفراش، واستأذن وغادر. ليذهب إلى غرفته وبداخله شعور ينمو لتلك البريئة. *** كان الحقد يملأ قلبها بعد أن عادت من الزفاف.

لتدخل برفقة ابنها وابنتها وكذلك زوجها. لتقول لهم: "فرح ولا ألف ليلة وليلة، دلوقتي الحزن راح." ليرد سامر ويقول: "آه والله ليلة. أنا أما أتجوز المرة دي هبقى أعمل زيه." ليرد والده بسخرية: "إنت خلاص نويت على التالتة؟ ليرد سامر: "آه، هو أنا هفضل عازب زي سالم؟ ليرد والده بتحسر: "يا ريتك زي سالم. سالم لم وسند إخواته في حضنه وحافظ لهم على أملاكهم وزودها الضعف، وكمان باقي على واحدة مش عايز غيره."

ليرد سامر: "باقي على واحدة ولا هو اللي مش راجل وخايف ينكشف؟ ليفهم أبيه معنى حديثه ويقول: "يا ريتك في رجولته ولا في حكمته. إنما إنت أنا لو جرالي حاجة إخواتك مش هتسندهم وهضيع كل حاجة. وأرى الشرب والحريم اللي كل شوية تتجوز وتطلق فيهم المثل بيقول: من ياخد الحريم تجارته يا خسارته." ليقف سامر صامتًا يكتم غضبه. لتقول هناء: "طول عمركم وأنتم بتفضلوا سالم على سامر، رغم أن سامر هو الأكبر بشهرين."

ليرد راضي: "هو الأكبر بس الأخيب، وهو اللي عمل في نفسه كده. كان متفضل على سالم في كل حاجة والحياة عطته فرص أكتر من سالم، بس هو اللي غبي ومقدرش النعمة." لتقول هناء لتنهي ذلك التهجم على سامر: "إن شاء الله يتجوز المرة دي وتبقى جوازة العمر وتصلح حاله." ليرد راضي: "أتمنى. أنا طالع أنام، مش هتجى تنامي ولا لسه عايزة تسهري؟ لتقول له: "لأ، أنا جاية معاك." وتصعد برفقته. لييبقى سامر وأخته.

لينظر لها بحنق ويقول لها: "وإنت كمان مش عايزة تنامي؟ لترد عليه: "لأ، أنا هروح أنام، وإنت هتعمل إيه؟ ليرد بغضب: "ماليكش فيه، اطلعى اتخمدي." لتقول له: "إنت هتخرج تاني؟ ليقول بغضب أشد: "وإنت مالك، أعمل اللي أنا عايزه." ليتركها ويغادر إلى الخارج. *** جلس عبد العظيم وزوجته وأبنائه. والدة سالم بغرفة الضيوف يتحدثون بمرح حول ذلك الزفاف. ليقول عبد العظيم: "ربنا يريح قلب جهاد وتتهنى مع ماهر."

لترد منال وتقول: "يارب إن شاء الله." لتقول والدة سالم بسؤال: "هي جهاد مرجعتش معانا من فرح أختها ليه؟ لتقول منال لها: "جهاد اتجوزت وراحت مع جوزها. ادعي لها بالهنا." لتقول حسنيه: "يعني اتجوزت وأنا معرفش؟ بس أما أشوفها أنا هقول لها إزاي تتجوز من وراء أخوها؟ هي ملهاش كبير ترجعله." ليقول معتز ابن عبد العظيم: "لأ ليها يا مرات عمي. إيه رأيك أدخلك تنامي؟

لترد عليه: "أيوا يا ابني، أنا عايزة أنام. أصلي حاسة إن دماغي هتتفرتك من السهر." ليأخذها ويذهب معها إلى غرفته. لتقول منال بتمنى: "ربنا يشفيها. يظهر حاله النسيان رجعت لها تاني." ليقول عبد العظيم: "معذورة، السبب في اللي حصلها ما كانش سهل على أي أم تشوفه." لترد منال: "ربنا يشفيه." ليدخل فارس عليهم مبتسمًا، بداخله سعادة لا يعرف سببها. ليقول لهم: "أنتم لسه سهرانين؟ دا الفجر فاضل عليه ساعتين."

ليرد عبد العظيم: "الفرحة نستنا الوقت." ليقف بتعب ويقول: "أنا هروح أنام، السهر بيتعبني." ليقول فارس بمرح: "الظاهر إنك عجرت يا عمي والصحة مبقتش حمل سهر. دا كنت بفكر أجوزك بس بلاش بقى." ليرد عمه: "مين اللي عجز يا ولا؟ وبعدين هات العروسة وأنا أثبتلك." لترد منال بادعاء الزعل: "بقى كده يا فارس عايز عمك يتجوز عليا؟ لأ وهو كمان موافق؟ ليرد فارس: "لأ طبعًا يا طنط، أنا بهزر."

ليقول عبد العظيم: "وأنا عمري ما أفكر ولا أحط أي واحدة مكانك، إنت عمري كله." لتقف خلود بجوار فارس وتقول: "شايف الرومانسية؟ ويقولك المسلسلات التركي يجوا يشوفوا المسلسلات الصعيدي. مسلسل حب منال وعبد العظيم." ليضحك عبد العظيم ويقول: "أنا هاخد مراتي وأسيبك تفكروا في المسلسلات زي ما أنتم عايزين. يلا كل واحد يروح أوضته ينام عشان أما جهاد تيجي الصبح تكونوا فايقيني. يلا تصبحوا على خير."

ليرد فارس وبنتا عمه عليه ويذهب كل إلى غرفته. للوعد بصباح جديد يحمل السعادة. *** شعر بألم شديد أسفله. ليتركها لتقول له: "إنت مفكر إني ممكن أسلم نفسي لواحد زيك؟ ليرد بألم: "إنت مراتي وده حق."

لترد عليه: "مراتك اللي غاصب نفسك عليها عشان حبة أملاك. كان نفسي تختار ولاد أخوك وتحافظ لهم على ميراثهم. أنا عارفة إنك اتجوزتني عشان الحضانة تروح لطنط همت، وبكده يفضل كل حاجة تحت إيدك. أنا ما كانش في بالي إني آخد حضانتهم بس وقاحتك مع سالم واتهامك له إنه طمعان في ميراث ولاد ابتهال هو السبب الرئيسي. لأني خفت عليهم من عصبيتك وتهورك وتسرعك وعدم تفكيرك في نتائج كلامك."

"أنا عارفة بجوازي منك إن حضانتهم هتروح لطنط همت، بس أنا هكون معاهم وعيني عليهم وعلى أي حاجة تخصهم. وإنت هتكون بالنسبة ليا زوج على الورق بس." لصدم من حديثها له. ليرد عليها: "وأنا إيه يجبرني أعيش مع واحدة على الورق؟ أنا ليا حقوق عليك." لتقول جهاد: "مفيش حاجة تجبرك. وإن كان على حقوقك فهي ضاعت قصاد طمعك." لتقول: "أنا هدخل الحمام أغير الفستان اللي كان بيكمل الخدعة بتاعتك."

تركته مذهولاً من تجبرها. كيف تحدثت إليه بتلك الوقاحة ولم يستطع أن يضع لها حد. بعد قليل خرجت ترتدي إحدى مناماتها البيضاء، عبارة عن شورت قصير فوقه بلوزة بدون أكمام، وفوقهم مئزر. لتجده ينظر إليها بتهكم ويقول لها: "اللي يشوفك وباللبس ده يفكرك ملاك الحب. مش خايفة آخد حقي منك غصب؟ لتبتسم بتهكم وتقول: "عشان وقتها أجيبلك شلل نصفي. أنا بقول إنك تنام أحسن. ولو عايز تنام جنبي على السرير، أنا معنديش مانع. تصبح على خير."

لينظر إليها بإشتهاء، فهي أمامه كالفاكهة الطازجة الشهية، ولكن لابد أن يحذر من تذوقها، فهي مسممة وليس بيده ترياقها بعد. أما هي فتبسمت وقالت لنفسها: "لازم تتغير عشان تستحق حبي ليك." 🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱 مع صباح يوم جديد يحمل بين نسماته آمال وآلام جديدة. خرجت من الاستراحة باكرًا تتنفس نسمات الصباح العليل. لتسير في حديقة المنزل كفراشة بين الأغصان. رآها من شرفة غرفته لينزل إليها. كانت تمسك إحدى الأزهار تتنفس عبيرها.

لتسمعه خلفها يقول: "أول مرة في حياتي أشوف زهرة بتتنفس من زهرة زيك." لتستدير وهي تبتسم له. لتجده يقطف إحدى الزهرات ويعطيها لها ويقول: "الزهر بيتهادى بالزهر." لتقول له وهي تأخذها منه: "شكرًا، بس إنت ليه قطفتها؟ كنت سبتها تزين الجنينة بجمالها." ليرد عليها فارس: "هي في إيدك أجمل من ما كانت في الجنينة." لتخجل وتقول له: "شكرًا." حاول أن يتجاذب معها في الحديث. هو يريدها أن لا تتركه.

بعد وقت خرجت والدتها تبحث عنها، لتجدها تقف بصحبة فارس. لتبتسم، فيبدو أن قصة جديدة ستبدأ. ولكن دخل إليها شعور سيء أن هذه القصة ربما تنتهي قبل أن تبدأ بسبب عصبية ماهر الزائدة. ولكنها تتمنى أن تروضه تلك الجهاد ويصبح صريع هواها. *** دخلت برفقته إلى بيت فاضل. ليكون الجميع باستقبالهم، ليتلقى التهنئة من الجميع وتمنيات بالسعادة لهما. ليجلسوا بغرفة الضيوف. لتأتي هناء وتجلس جوارها وتميل

عليها وتهمس لها وتقول لها: "طمنيني عملتي اللي نصحتك بيه امبارح." لترد جهاد باستهزاء: "آه بالظبط." لتقول لها هناء: "أمال فين البشارة؟ لترد جهاد: "نهى، دي حاجة خاصة بيني وبين جوزي." لتقول لها هناء: "خذوا راحتكم." لتأتي ابنة أختها الصغيرة وتجلس على ساقها وتقبلها. لتقول زهر: "واضح إن أسيل متعلقة بيكي قوي. امبارح نامت وإحنا في الفرح، ولما صحيت قعدت تبكي وتقول عايزة ماما جهاد."

لتقبلها جهاد وتقول: "وأنا كمان بحبها جدًا. هو في ملاك زيها؟ حد يقدر ميحبوش." كانت تنظر إلى ماهر وهي تتحدث، لعله يشعر أن تلك الصغار يستحقون تضحيته. ولكنه تجاهل الأمر، ليشعرها بغصة في قلبها. بعد وقت غادر ماهر برفقاتها عائدين إلى القاهرة بمفردهم. بعد أن طلبت الجدة أن يظلوا بضعة أيام وحدهم، وتظل هي وزهر برفقة الأولاد بالفيوم. *** وقفت عبير برفقة أمها وعمها لاستقبال ذلك العريس ومعه أبويه.

كان استقبالًا هادئًا يسوده الود بين الطرفين. ليتم الموافقة على الزواج بنهاية الأسبوع بحفل بسيط بعد عقد القران، ثم بعدها تسافر معه إلى الخارج بعد قضاء ليلة عرسهم بأحد الفنادق بالفيوم. *** دخلت إلى بيته لأول مرة كزوجة له. ليتم استقبالها من الخدم بترحيب، فهم يعرفونها. ولكنه دخل معها وتركها سريعا وغادر. ليعود في المساء ويجدها تغلق على نفسها الغرفة. ليقوم بالطرق عليها لتفتح له. ليقول لها بغضب: "إنت قافلة على نفسك ليه؟

متنسيش إن ده الجناح الخاص بينا إحنا الاتنين." لترد عليه: "ما عارفة، بس أنا متعودة أنام في أوضة لوحدي. فشوفلك أي مكان نام فيه. الفيلا واسعة." ليرد باستغراب: "يعني قصدك إيه؟ اللي حصل امبارح أنا فوتته بمزاجي لأنه كان بينا. إنما هنا مش هسمحلك تعمليه قدام الخدم." لترد بقوة: "وإنت هتعمل إيه؟ ليقول لها: "هعمل كده." ليجذبها إليه ويقبلها بقوة مرة أخرى، ويبتعد عنها

سريعا وهو يبتسم ليقول لها: "قلت لك اللي حصل امبارح مش هيتكرر، بس أنا هسيبك بمزاجي. فتصبحى على خير." ليتركها وهي تغتاظ منه. فأصبحت نتيجة التحدي بينهم تعادل لكل منهما. 🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱 بعد أربع أيام. ذهبت عبير إلى جهاد بمنزلها، لتستقبلها بترحاب شديد، ويجلسان بحديقة المنزل ليتحدثان حول شؤونهما. قالت عبير لجهاد بسؤال: "طمنيني أخبارك مع ماهر إيه؟ مفيش جديد."

لتقول جهاد: "لأ، زي ما إحنا. يخرج الصبح ويرجع بالليل وينام في أوضة تانية." لتقول عبير بخبث: "وإنت عايزاه ينام معاكي في أوضتك بعد اللي عملتيه فيه ليلة الدخلة؟ دا إنت كنتي هتخلي الراجل يطلع معاش مبكر." لتضحك جهاد وتقول لها: "أنا غلطانة إني حكيتلك." لتضحك عبير وتقول: "قلت لك خفي من حدتك شوية. على رأي ما بيقوله كله بالحنية بيفك. مكانش لازم عنف من أولها، أهو فشل."

لتقول جهاد: "لأ، هو مفسلش. ساعات كتير بيجي الأوضة بأي حجة وأنا أنافخ فيه. وكم مرة حاول يبوسني وسيبته بمزاجي مرتين تلاتة." لترد عبير بفرح: "أهو في تقدم. هو بطيء بس ممكن يجيب نتيجة على المدى البعيد." لتقول جهاد: "مدى بعيد إيه؟ أنا عايزاه يسلم النهاردة قبل بكرة." لتضحك عبير وتقول: "وقالت إيه عشق الجسد فانٍ، إنما عشق الروح ملوش آخر."

لتقول جهاد: "دا كلام أغاني ورويات. وبعدين قوليلي إنت بقالك تلات أيام بتصل عليكي مش بتردي، والنهاردة اتصلتي عليا وقولتي إنك رجعتي القاهرة وهتزوريني." لترد عبير: "كنت مشغولة يا ستي بجهز لكتب كتابي، وجبت النهاردة آخد إخلاء طرف." لتقول جهاد بحزن: "إنت لسه ناوية تتجوزي من مصطفى؟ لترد عبير: "آه، إحنا هنكتب الكتاب بعد تلات أيام وهنعمل حفلة بسيطة بعدها، وتاني يوم هسافر."

لتقول جهاد بحزن: "أنا كان عندي أمل إنك ترجعي في رأيك بعد ما عرفتي إن سالم بريء من دم عمي محمود." لتقول عبير: "لأ، أمل ماتت واندفنت. أنا هتجوز مصطفى وهسافر معاه." لتقول جهاد بحزن: "أنا مقدرش أتمنالك غير السعادة." 🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱 بعد ثلاث أيام. زين منزل والدة عبير بزينة بسيطة استعدادًا لعقد القران. قبل الغروب بقليل. كان يجلس سالم بمكتبه بمصنعه الخاص بإنتاج الصابون. ليدخل عليه أخيه فارس متهجم الوجه وحزين.

ليسأله سالم: "مالك؟ إيه اللي مخليك حزين كده؟ ليرد عليه بغضب: "خالتك نوال كانت عندنا النهاردة عشان تدعينا على كتب كتاب عبير." لينصعق ويقف سالم ويقول له: "إنت بتقول كتب كتاب مين؟ إنت متأكد؟ ليقول له: "عبير هيكتبوا كتابها النهاردة وكمان هتسافر مع اللي هتتجوزه بكرة. خالتك بنفسها هي اللي قالت لي." ليرد سالم بغضب: "وإزاي معرفش إلا النهارده؟

ليقول له: "معرفش، أنا معرفتش إلا من ساعتين وتأكدت من عمها إبراهيم، وقالي أنها قالت أنها هتبقى حفلة على الضيق فمش لازم هيصة." ليقول سالم بتصميم: "مستحيل تكون لحد غيري، ولو فيها موتى أنا رايح له." ليترك فارس ويغادر. ليتمنى فارس أن يصل سالم قبل فوات الأوان وإنقاذ حبه لها. *** كانت تجلس بغرفتها ترتدي فستان زفاف. ولكن لم ينتهوا من تزينها بعد. خرجوا لتناول بعض الطعام، فهم منذ وقت طويل وهم يزينوها. لتبقى بمفردها.

لتجد باب غرفتها الآخر الذي يطل على حديقة منزلهم يفتح ويدخل منه آخر شخص توقعته. ينظر إليها بغضب شديد. لتقف وكادت أن تتعثر بسبب الفستان، لكنها تمالكت نفسها. لتقول له بشدة: "إنت إيه اللي جابك؟ دخلك هنا؟ لنجده يتجه إلى الباب الآخر ويغلقه بالمفتاح ويضعه بجيبه. ليتجه إليها مرة أخرى ويقول لها: "كنتي بتقولي إيه؟ لترد عليه بغضب: "بقولك إيه اللي جابك دخلك هنا؟ وإزاي تقفل علينا الباب بالمفتاح؟

ليرد عليها بغضب شديد: "اللي جابنا قلبي وعيني اللي أتمنوا يشوفك بالفستان الأبيض في يوم من الأيام وتكوني لي." لتبتلع ريقها وتقول بارتباك: "بس أنا قولت لك إني مستحيل أكون معاك في يوم، وإنت ممنوع تدخل هنا." ليقترب منها ويقول لها: "ومين اللي هيمنعني؟ كان يقترب وهي ترجع إلى الخلف، ليصبح هو أمامها والحائط خلفها، ليح

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...