الفصل 16 | من 29 فصل

رواية تشابك الأقدار الفصل السادس عشر 16 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
29
كلمة
3,184
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

وقفت جهاد جوار همت تنظر له، وهي تتمنى أن ترتمي في حضنه تخبره كم ألمها الفراق، ولكن لتتمهل عليه، فهذه المرة لن تتسرع في السماح له بالتقرب منها قبل أن تتأكد. وقف ماهر ينظر إليها باشتياق، يتمنى أن يجذبها إلى حضنه، ولكن حين نظر إلى عينيها وجدها ازدادت كبرياءً، فازداد عشقها بقلبه وتمنى الحصول على سماحها. بعد قليل، كانوا يجلسون على طاولة الاجتماع، والتي حضرها أيضًا مجيدة وكذلك زهرة.

تحدث المحامي قائلاً: "إحنا اجتمعنا النهاردة علشان الانسة زهر النعمان ذاكر أتمت السن القانوني واستلمت إدارة أسهمها في الشركة، وكمان السيدة همت حصلت على وصاية أبناء المرحوم باهر النعمان ذاكر. وبالتالي لازم يتم اختيار مدير إدارة للشركة من جديد بناءً على رغبة الشركاء." لتقول مجيدة وهي تنظر لجهاد بشر: "وطالما هو اجتماع للشركاء، أيه سبب وجود دي معانا في الاجتماع؟ " كانت تشير على جهاد.

لترد عليها همت بهدوء: "متستعجليش، دلوقتي تعرفي إن وجودها أهم من وجودك." لتنظر همت لها بغيظ وتصمت. ليكمل المحامي حديثه قائلاً: "أنا معايا توكيل من السيدة همت للاستاذة جهاد بدر الدين الفاضل بإدارة أسهمها في الشركة، وكمان أسهم أبناء المرحوم باهر النعمان ذاكر." لينصدم كلا من ماهر وكذلك مجيدة.

ليكمل المحامي حديثه قائلاً: "بصفتها المسئول عن أكبر أسهم في الشركة، اللي هي بنسبة خمسة وأربعين في المية من أسهم الشركة، فهي اللي هتكون رئيسة مجلس إدارة الشركة." لتقول مجيدة بغضب: "مستحيل أوافق على كده." لتقول همت: "والله إحنا حاضرين النهاردة للتصويت." ليقول المحامي للشركاء الثلاثة: "اللي موافق على القرار يتفضل يرفع إيده." لترفع همت يدها وتحتار زهر. ليسألها المحامي عن رأيها، لتصمت وتنظر إلى أخيها وتشفق عليه.

ليعيد المحامي سؤالها، لتقول: "أنا بختار ماهر." ليبتسم لها. وتقول مجيدة: "وأنا كمان بختار ماهر." لتصدمهم جهاد وتقول: "وأنا كمان بختار ماهر." لينظر إليها بتعجب، فهو توقع أن تعارض في الاختيار. لينتهي الاجتماع الذي كان على نار هادئة من جانب، ومشتعل من جانب آخر. ****************** ذهبت عبير وحدها إلى مكان وقوف سالم مع تلك الدكتورة، بعد تركتها سناء. حين اقتربت منهم، رأتها تمسح وجهها، يبدو أنها كانت تبكي.

ليرحب سالم بها ويعرفها على من تقف معه قائلاً: "الدكتورة رودينا، ودي عبير مراتي." لترفع رودينا يدها لمصافحة عبير وتقول لها: "تشرفنا. أنا سمعت كتير عن جمالك، بس بصراحة طلعتي أجمل من ما تخيلت." لتقول عبير بتوتر: "شكراً." وتنظر إلى سالم وتقول باستفسار: "ويا ترى سمعتي من مين؟ ليرد سالم: "أكيد من سالم. قصدي سالم بيه، وكمان عمال المزرعة هنا، أول ما اشتغلت فيها كانوا بيمدحوا في جمالك وكمان حب سالم بيه ليكي."

لتبتسم عبير لها وتقول: "أنا متربية هنا، والعمال يعتبروا زي أهلي." لترد رودينا: "أنا عارفة إنك متربية هنا، وإنك بنت الدكتور محمود اللي كان مشرف على الخيول قبلي." لتشعر عبير بنفور منه. لتقول لها: "وإنت من هنا، من البلد؟ ولا منين؟ لترد رودينا: "آه، أنا من هنا، أو بالأصح أصولي من ناحية أمي من هنا، إنما عشتي ودراستي كانت في المنصورة، وكمان جوزي الله يرحمه كان من هنا."

لتقول عبير باستغراب: "بس المنصورة بعيدة عن هنا. وإيه اللي خلاكي تيجي تشتغلي هنا؟ لتقول رودينا: "أنا كنت بعمل رسالة الماستر عن الخيول العربية الأصيلة، والدكتور بتاعي كان رشح لي كذا مزرعة، والنصيب كان هنا في مزرعتكم، بس مطولتش لأني اتجوزت بعدها وسافرت مع جوزي. بس رجعت من مدة وطلبت من سالم بيه أرجع أشتغل في المزرعة، وهو وافق، وإن شاء الله هرجع أشتغل هنا." لتبتسم عبير بتكلف لها وتقول: "أتمنى لك التوفيق."

لتقول رودينا: "شكراً، وأنا كمان أتمنى لك تقومي بالسلامة. لسه قدامك كتير؟ لتقول عبير: "حوالي أربعين يوم." لتقول رودينا: "إن شاء الله تقومي بالسلامة." لترد عبير: "شكراً." لتقول رودينا: "أنا خلصت شغلي النهاردة، وكمان اتشرفت بمعرفتك، وأتمنى نتقابل تاني. عن إذنك، أنا لازم أمشي." لتقول عبير: "اتفضلي." لتقف جوار سالم الذي ظل صامتاً أثناء حديثهما. لتنظر عبير إلى خطاها وهي تذهب وتشعر اتجاهها بعدم راحة.

*********************************** في المساء، عادت جهاد إلى البيت لتجد فارس برفقة أبناء أخته. ليسألها: "إيه اللي أخّرك؟ لتسرد له ما حدث في الاجتماع، ليضحك ويقول: "والله أنا صعبان عليا ماهر، بس هو اللي جابه لنفسه. يلا، أنا هطلع أنام علشان راجع الفيوم الصبح. تصبحي على خير." لتقول له: "وأنت من أهله." لتقول أبناء أختها: "وأنتم كمان عندكم مدرسة الصبح، يلا على النوم." كادوا أن يتعرضوا،

لكنها قالت بحزم: "وبعد كده النوم هيبقى بدري، الإجازة خلصت." ليتذمروا وهم يصعدون للنوم، وهي تبتسم على تذمرهم. لتصعد هي الأخرى لغرفتها. بعد قليل، استأذنت منها الخادمة لتدخل تخبرها أن هناك ضيفاً ينتظرها بالأسفل. لتنزل لتجده ماهر. لتقول له بقوة: "خير، إيه اللي جابك هنا؟ ليرد ماهر بسخرية: "هو دا استقبالك للضيوف؟ لترد جهاد عليه: "أما يكون ضيف غير مرغوب فيه، دا أفضل استقبال له." ليشعر بغصة في

قلبه من حديثها ويقول بغضب: "وأنا مش جاي أضيف، أنا جاي أعرف إنت ليه مرجعتيش بيتك ليه؟ لتقول له: "أنا هنا بيتي، وطنط همت عارفة إني هقعد هنا أنا والولاد، وإنها مرحب بها في أي وقت." ليقول ماهر: "أنا مش قصدي على الولاد، أنا قصدي عليكي إنت، مرجعتيش بيت جوزك ليه؟ لترد جهاد بتهكم: "بيت جوزي اللي اتجوزني غصب علشان خايف على ممتلكاته، لطمع فيها."

وتكمل بقوة: "روح هات السنيوريتا روميصاء وأمها يقعدوا معاك فيه، مش دي حبيبة القلب اللي اتجوزتها عن حب، وأنا بديلك الفرصة إنك تعيش مع حبيبة قلبك بعيد عني." ليقترب ماهر منها ويقول: "روميصاء عمرها ما كانت حب، أنا معرفتش الحب إلا أما قربت منك، والدليل إنك لسه على ذمتي رغم بعدك وتمنعك عني، رغم إن سهل أطلقك." لتضحك جهاد عالياً وتقول: "نكتة ظريفة، بس اللي قالها غبي."

ليتعصب ماهر ويقول: "جهاد، أنا لغاية دلوقتي ماسك أعصابي، لكن إنت مصرة تعصبيني." لتقول جهاد بقوة: "روح بعيد عني، واتعصب براحتك. وبعدين اتفضل امشي، علشان أنا تعبانة وعايزة أرتاح." ليقول ماهر لها بأمر: "إنت لازم ترجعي البيت إنت والولاد." لتنظر جهاد له وتقول: "أنا مش هرجع البيت دا تاني، إلا بشروط." ليقول ماهر ببساطة: "وايه هي شروطك؟

لتقول جهاد بهدوء: "شروطي: أولاً، هيكون ليا غرفة خاصة بيا، وأنت ممنوع تدخلها إلا بإذني. وكمان هفضل متوكلة بحصة طنط همت والولاد بالشركة وهشتغل فيها. أما بالنسبة لمجيدة، أنا عايزة أسهمها في الشركة تبقى باسمي." ليقول ماهر باستفسار: "وأسهم مجيدة هتبقى باسمك إزاي؟ لترد جهاد: "بسيطة، إنت تشتري منها أسهمها، وأنا هدفعلك تمنها. إنت ليك معزة خاصة عندها." وتقول بسخرية: "إنت مهما كان جوز بنتها الغالي."

لينظر لها بغضب شديد ويتركها ويغادر دون أن يتحدث. لتبتسم على عيظه. ****************************** في مزرعة الخيول، جلست عبير على الفراش تنتظر سالم حتى يخرج من الحمام. ليرن هاتفها، لترى من المتصل، لتجدها خلود. لترد عليها بعد الترحيب من الجانبين. سألتها خلود عن مكانهالترد عبير: "أنا في المزرعة وهبات هنا الليلة، بتسألي ليه؟ لتقول خلود: "كنت عايزاكي في أمر خاص." لتقول عبير: "ما تقوليلي، إيه هو؟

لتقول خلود: "مش هينفع على التليفون، أما ترجعي أبقى أقولك." لتقول عبير: "بكرة الصبح هكون في البيت." لتقول خلود: "وأنا هستناكي، يلا تصبحي على خير." لترد عبير: "وأنت من أهله." وتغلق الهاتف وتضعه مكانه. رأته يخرج من الحمام بشورت فقط وينشف شعره بمنشفة. ليقول لها: "كنتي بتكلمي مين؟ لترد عبير: "دي خلود، بتقول إنها عايزاني في أمر خاص."

ليقول سالم وهو يبتسم: "شايف كل اللي في البيت بيتجمعوا حواليكي، يظهر إنك هتبقي سيدة العائلة الصغير." لتبتسم عبير وتقول: "إنت هتقول زي هناء ما بتقول على نفسها، أنا ست الكل." ليقول سالم: "بس من الواضح إنك هتاخدي مكانها قريب، وأنا بحذرك منها، إنت مش قدها، وأنا مش عايز مشاكل معاها." لتقول عبير: "أنا قدها، بس أنا مش عايزة مشاكل، وأنا مبقولش لحد إنه يقرب مني، كونهم بيرتاحوا معايا عنها مش مشكلتي."

ليقول سالم بمزح: "أنا بس بحذرك منها، دي ممكن تاكلك." لترد عبير بمزح: "وأنا منفوخة كده، أكيد هقف في حلقها وتموت وتريح." ليضحك سالم ويصعد إلى الفراش ويجذبها لتنام بحضنه. بعد قليل، أصابها الأرق، لتنظر إلى سالم تجده نائماً، لتنسل من حضنه بهدوء وترتدي مئزراً عليها وتخرج إلى شرفة الاستراحة وتجلس على تلك الأرجوحة التي وضعها خصيصاً لها.

لتستنشق الهواء لعل شعورها السيء تجاه رودينا يزول وتفكيرها في سر بكائها الذي كان واضحاً عليه. لتسمعه يقول لها: "سبتي حضني وقاعدة هنا ليه؟ لتقول له بتبرير: "مش جايلى نوم، قولت أطلع هنا أشم هواء." ليقول لها وهو يجلس جوارها ويضمها إلى حضنه: "وإيه اللي مطير النوم من عينك؟ بتفكري في حد غيري؟ لتبتسم وتقول له: "ابدأ، أنا بس نمت الظهر كتير، ودا السبب." ليبتسم ويقول لها بحب: "أنا بعد الأيام علشان أضم ابننا في حضني زيك كده."

لتبتسم له وتضم نفسها إليه أكثر، ليضمها هو الآخر، لتغمض عيناه. لكنها فتحتها سريعاً بعد أن سمعت صوت صراخ ضعيف في الدور الأسفل للاستراحة. لتقول لسالم: "مش دا صوت سناء؟ ليقول بغضب: "أيوا هو، تلاقي الحقير جمال بيضربها." لتنتفض من بين يديه وتقول: "وأنت هتسيبه يضربها؟ ليقول لها: "لأ، أنا نازل له فوراً، خليكي إنت متنزليش." لكنها لم تسمع كلامه ونزلت بعده.

لتجد سناء بوجهها آثار صفعات وبعض الكدمات، وكذلك ابنتها، وعلى الأرض حزام يبدو أنه كان يضربهم به. لتتعصب وتغضب وتنحني تأخذ الحزام من على الأرض وتقوم بضرب جمال به وتقول بغضب: "الحيوان الواطي اللي زيك لازم يتعامل بالكرباج." لضربه بالحزام عدة ضربات، ليأخذ سالم من يدها الحزام ويبعدها عنه بالراحة وهو يبتسم، فهي فعلت ما يريد فعله معه، ولكنه أبقى على شعور زوجته وابنته. ويضمها إليه بحنو ويأخذها ليصعد. ولكنها نظرت

إلى جمال بغضب وقالت لسناء: "نامي دلوقتي إنت وبنتك، ولنا كلام تاني الصبح علشان أعرف اللي حصل، وخلي الحيوان الواطي دا يضربك إنت وبنتك." لتصعد برفقته إلى الأعلى وهي متعصبة وتقول لسالم: "الحيوان دا كان بيضربهم ليه؟ ليقول سالم: "معرفش، أنا يدوب بعدته عنهم، لقيتك بتضربيه. أنا مش قولت لك متنزليش، وبعدين إنت ناسيه إنك حامل، وأي حركة عنيفة خطر عليكي." لترد عبير: "وكنت عايزاني أقف أصقف له؟

ليقول سالم بغضب: "لأ، بس أنا كنت هتصرف معاه تصرف تاني." لتقول له: "وهو إيه التصرف التاني؟ كنت هتضربه بعيد عن مراته وبنته، الحيوان ده لازم ينضرب قدامهم علشان يحرم يستقوي عليهم وتنكسر عينه." ليضحك ويقول: "خلاص، هدي نفسك وتعالي نامي وارتاحي." لتقول عبير: "أنا أساساً تعبت وعايزة أنام. داهية تأخده الغبي، حرق دمي." ليقول سالم لها: "طيب تعالي، وأنا هروقلك دمي يا أم بدر." لتبتسم عبير وتقول: "إنت نويت تسميه بدر؟

ليرد سالم: "مش أنا اللي سميته، دي أمي هي اللي شافته في الحلم، وهي أحلامها بتحقق عن تجربة، ومتنسيش إن في اتنين كمان جايين بعد سنة." لتبتسم عبير وتقول: "بس دا يجي الأول، وبعدين نفكر في التانيين." ليضمها إليه بعشق ويقبلها، لتذهب معه إلى الفراش لتتنعم بليالي عشقه. ☘☘☘☘🌱🌱🌱🌱🌱🌱 بعد أن ذهب أبناء أختها إلى المدرسة والأخرى إلى حضانتها، ذهبت إلى الشركة.

دخلت إلى مديرة مكتب ماهر تطلب منها أن تأتي لها ببعض الملفات الخاصة بمعاملاتهم المالية مع البنوك، وأخرى خاصة بحجم المبيعات والتسويق للشركة، وتأتي بها إلى مكتبها وتتركها وتتجه لمكتبها المجاور لمكتب ماهر. جلست على مقعد مكتبه، لتجد الباب يفتح بعنف وتدخل منه مجيدة تقول بغضب كبير: "إنت مفكرة إنك ممكن تاخدي مكان بنتي في قلب ماهر؟ تبقي غلطانة، ماهر بيحب روميصاء وهيفضل يحبه." لتشعر جهاد بنيران في

قلبها وترد عليها بكبرياء: "هو حر في اللي يحبه. إحنا دلوقتي في مكان عمل، وياريت تلتزمي بيه." لتقول مجيدة لها باتهام: "إنت السبب في إجهاض بنتي وموت بنتها، إنت قاتلة."

لترد جهاد: "بلاش تكذبي الكذبة وتصدقيها. إنت عارفة كويس إن بنتك هي اللي كانت عايزة تتهجم عليا، وأن مش أنا السبب في إجهاضها، وإن الكاميرات اللي كانت أمام القاعة وضحت كل شيء. لما روحتي تطلبيها علشان تعملي ليا محضر بالتسبب في ضرر أدى إلى إجهاض، بس للأسف الكاميرات أثبتت براءتي، وإن بنتك هي اللي كانت عايزة تتهجم عليا." ليدخل ماهر عليهم بعد أن سمع حديث مجيدة معه. لينظر لمجيدة بغضب ويقول: "الكلام دا صحيح؟

إنت كنتي عايزة تعملي لها محضر؟ لتتعلثم مجيدة وتقول بكذب: "أنا كنت عايزة آخد حق بنتي وبنتك اللي هي السبب في موتها وهي بطن أمه." بس يظهر أنها كانت متفقة مع مشرف الكاميرات. ليقول ماهر بغضب: "وجهاد كانت هتعرف مشرف الكاميرات منين، وهي مكانتش تعرف إحنا رايحين أي قاعة قبله." لتتعلثم مجيدة مرة أخرى وتقول له: "معرفش." ليقول ماهر لمجيدة بأمر: "دلوقتي المفروض تديني الرد على طلبي، هتبيعي أسهمك في الشركة أو لأ."

لتقول مجيدة بتصميم: "لأ." وتتركهم وتغادر. لتنظر جهاد إلى ماهر وتبتسم، ليبادلها الابتسام. ********************************* حين دخلت عبير إلى البيت وجدت خلود تنتظرها. لتقول عبير لها: "قلقتيني، موضوع إيه اللي كنتي عايزاني فيه؟ لترد خلود وتقول: "كان في واحد زميلك في الثانوية اسمه رامي الغنام." لتقول عبير باستذكار: "آه، دا كان زميلي في المدرسة، بس ما كانش في فصلي تقريباً، كان في فصل جهاد. وبعدين ماله؟

لتقول خلود: "إنت عارفة إن بين عيلتنا وعيلة الغنام تار قديم." لتقول عبير: "لأ، معرفش." لتقول خلود بتوضيح: "كان في واحد من عيلة الغنام قتل أخو عمي عادل الفاضل." لتقول عبير: "أعوذ بالله من عادل الفاضل، أهو عادل دا لو كان اتجوز من هناء كانوا عملوا ديو يدمر البلد كله." لتبتسم خلود: "ما أنا عارفه، بس مش دي المشكلة دلوقتي." لتقول عبير لها: "إنت عمالة تلفي وتدوري، وأنا مش عارفة إنت عايزة توصلي لإيه."

لتقول خلود بصراحة: "أنا ورامي بنحب بعض من سنة تقريباً." لتنصدم عبير وتقول: "وإنت تعرفي رامي منين؟ لترد خلود: "رامي مدرس في الجامعة عندي، وكمان يبقى ابن خالة واحدة صاحبتي. وبصراحة هو عايز يتقدملي." لتقول عبير بذهول: "بس إنت لسه عندك تلات سنين في الجامعة." لتقول خلود: "ما إحنا مش هنتجوز فوراً، إحنا ممكن نتخطب سنة وأكمل الباقي في بيته. الجواز مش هيعطلني عن الدراسة، وبعدين مش دي المشكلة." لتقول عبير: "وإيه هي المشكلة؟

لترد خلود: "المشكلة إن زمان اللي وقف التار كان سالم، بعد ما منع عمي عادل وقال إنه هو وأخوه اللي كانوا غلطانين، وهما اللي اتهجموا على اللي كان من عيلة الغنام الأول لما حاولوا ياخدوا منه أرضه غصب عنه، وإن اللي حصل كان دفاع عن النفس، وعمي عادل فضل بغيظه لحد النهاردة. ودلوقتي لو رامي الغنام اتقدملي، ممكن يقوم التار من تاني. بس سالم هو الوحيد اللي يقدر يوقف التار، وسكة سالم الوحيدة هي إنت."

لتضحك عبير وتقول: "يعني الحوار دا كله علشان أقول لسالم يحكم على عادل ويخلي عمي عبد العظيم يتمم ارتباطك برامي؟ لتقول خلود بتأكيد: "بالظبط." لتقول عبير: "طيب، أنا هقوله وأرد عليكي." لتبتسم خلود وتشكرها على قبولها مساعدته. لكن كان هناك من استمعت إلى حديثهم، وستستثمر الموضوع لصالحها في إثبات أنها ما زالت تبحث عن مصلحة العائلة وأنها سيدة العائلة الناضجة، ولكنها لن تسبق الأحداث. دخلت جهاد علي ماهر مكتبه دون استئذان

تتحدث إليه بقوة وتقول له: "أنا طلبت من مديرة مكتبك بعض الملفات، وهي قالت إنك رفضت أنها تجيبهم ليا. ممكن أعرف السبب؟ لتنظر فجأة إلى ذالك الشخص الذي يجلس معه. ليقف ذالك الشخص ويقول: "إنت جهاد بدر الدين الفاضل، صح؟ ل تنظر جهاد باستغراب: "أيوا، أنا. حضرتك تعرفني؟ ليقول لها: "أنا فايز مكاوي، الضابط اللي كان بيحقق في قضية محاولة قتل سالم بدر الدين الفاضل." ليمد يده لمصافحتها وهو يبتسم.

لينظر ماهر إليهم ويشعر بارتباك جهاد، التي مدت يدها لمصافحته ووقفت قليلاً ثم انصرفت. لكن ماهر أراد أن يعرف سر ارتباكها المفاجيء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...