كان بخيالات بتيجي في دماغها.
صوت بتسمعه: "انتي تسمعي الكلام، انتي ملكيش تتكلمي، انتي هتلبسي نقاب، انتي ممنوع الكلام. نور أنا بحبك."
وبتيجي عند الكلمة دي وبيغمى عليها.
وفجأة عبد الرحمن بيتخض: "مالها دي بس يارب؟ هو أنا ناقص؟"
بيحطها على السرير بهدوء وبيروح لوالده: "بابا لو سمحت، ممكن تيجي تكشف عليها لأن معرفش أغمى عليها ليه."
نتعرف على والد عبد الرحمن، الدكتور سليمان البحراوي، دكتور مخ وأعصاب شاطر جداً في مجاله. اتخض وجرى عليها لأنه بيحبها زي بنته خديجة.
خديجة دي أم معاذ، وأخت عبد الرحمن، وهي مطلقة عايشة مع أهلها.
راح بسرعة يقيس نبضها، لاقاها كويسة وهي من الضغط بس أغمى عليها، فسابها ترتاح.
"هي كويسة يا ابني وتقريباً نايمة. أنا مش هقولك أي اللي حصل لأن دي حياتكم سوا من دلوقتي، بس عايزة أقولك حاجة واحدة بس: نور كويسة جداً جداً، متظلمهاش يا ابني. أنا لما جوزتهالك كنت عارف إنها هتكون نِعمة الزوجة وهتكون أنت راجل."
عبد الرحمن بهدوء: "بابا أنا مش هقدر أكمل معاها كزوجة، صدقني. دي مرات أخويا."
سليمان بهدوء: "كانت يا ابني، كانت." وسابه ومشى في أفكاره.
عبد الرحمن بص لبراءتها وجمالها: "إزاي أفكر كده؟" وراح خد حمام عشان عقله يبطّل تفكير.
خلص وراح نام جنبها، وغصب عنه خدها في حضنه ونام.
جيه الصبح.
عبد الرحمن قام قبلها وانصدم الأول إنها في حضنه، وحاول يقوم.
لكن نور قامت وبصتله ببراءة وبسته من خده: "صباح الخير يا عمو."
مصطفى زقها بصدمة: "انتي اتجننتي؟"
نور الدموع اتجمعت في عيونها: "ليه يا عمو؟ هو أنا عملتلك حاجة؟"
عبد الرحمن اتعصب أكتر لما شاف دموعها: "انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
نور المرادي عيطت جامد: "انت بتزعقلي."
عبد الرحمن حاول يتحكم في عصبيته: "خلاص، متعطيش." ولكنها استمرت في العياط.
فقرب منها براحة، وطبطب عليها: "متزعلش مني، وبلاش عمو دي، مش أنا قولتلك اسمي؟"
نور سكتت ببراءة: "أيوة."
"خلاص، متزعلش، هقولك يا بودي، زي معاذ، بقوله ميزو."
عبد الرحمن حط إيده على وشه وابتسم: "والله وبقيت زي معاذ يا بودي."
"طب يستي قومي يلا اتوضي وصلي عشان ننزل نفطر."
نور ببراءة: "طب شيلني وديني الحمام."
عبد الرحمن بصدمة: "نعم؟ لا طبعاً."
نور قربت منه: "علشان خاطري يا بودي، أنا رجلي وجعاني خالص."
عبد الرحمن كان متوتر وبيحاول يبعد: "طب بكرة."
نور ببراءة: "لا، دلوقتي يلا."
عبد الرحمن قرب وشالها وهي اتعلقت في رقبته. كان فيه مشاعر متلخبطة جواه، توتر ورعشة بسيطة.
نور اتعلقت في رقبته بفرحة: "الله، أنا مبسوطة أوي." وبسته تاني من خده.
عبد الرحمن وهو بيحاول ميبصلهاش: "يلا، خلصي وانزلي."
عبد الرحمن بيخلص ويلبس وينزل تحت، ونور بتكون نزلت.
بيكونوا قاعدين على السفرة، بيرمي السلام ويقعد.
معاذ بيكون قاعد على رجل مامته بتوكله، وعمال يغيظ نور.
فـ نور قامت وراحت عند عبد الرحمن وقعدت على رجله.
عبد الرحمن اتخض واتكسف وقام وقف.
خديجة اتكسفت، وسليمان ابتسم.
وأمه ضحكت: "لو نور اتعلقت وبقت كويسة وعرفت اللي عملته هتتمنى الأرض تنشق وتبلعها." وضحكت أكتر والكل شاركها الضحك.
أما عبد الرحمن فكان متعصب بس مش عايز يزعل أهله، وقعد تاني بهدوء وهو بيبصلها بغيظ.
"انتوا بتضحكوا على إيه؟ أشمعنى معاذ وأنا لا؟ مليش دعوة."
وبصت على سليمان: "مش انت قولتلي يا بابا أي حاجة عايزها بودي هيعملهالي؟"
عبد الرحمن بعصبية: "لا كدا كتير، أنا مش قادر أستحمل أكتر من كده."
صوته كان عالي لدرجة إن معاذ اتخض، ونور رجعت لورا بخوف ومسكت دماغها.
سليمان قام بحده: "لا، انت توطي صوتك. إيه أي حصل لكل ده؟"
عبد الرحمن بعصبية أكبر: "يابابا، أنا مش... افهمني، أنا كل ما بشوفها بفتكر موت أخويا. أنا مش مرتاح ولا عايزها في حياتي أصلاً. وفوق كل ده مطلوب مني استحمل طفولتها دي."
نور ببراءة بتروحله: "طب أنا آسفة يا بودي، مش هزعلك تاني."
عبد الرحمن بيمشي ويسيبها بغيظ: "لا كدا كتير، أنا ماشي."
الأم بتكون سعاد، مش بتشتغل وهي وسليمان كانوا قصة حب.
خديجة كانت متجوزة ابن عمها معتز. كانوا بحكم حب العيلتين في بعض متجوزين من الطفولة. معتز كبر وكبر حبه لخديجة، بس خديجة كانت مضايقة إن معتز مفروض عليها. كانت حاسة إنها بتحبه، بس موضوع إنه مفروض عليها خلاها تكره، أو بتبين إنها بتكره. لحد لما اتجوزوا، وفي لحظة ضعف حملت خديجة في معاذ. ساعتها خديجة اتهمته إنه استغلها، وإنها مش عايزاه. معتز رغم حبه ليها إلا إن كرامته مسمحتش لكل ده. اتقبل منها كتير، حاول يخليها تحبه، بس في الآخر اعترف لنفسه إنها مش هتحبه. وساعتها طلقها، وقال إن هو مش مرتاح والغلط منه هو. خديجة بعد ما بعد اعترفت لنفسها إنها بتحبه، وهو ما زال بيحبها بس كرامته مانعاه. بس يا ترى إيه اللي هيحصل في الآخر؟ وده هنعرفه مع الأحداث.
جيه بالليل وعبد الرحمن جيه من عيادته.
ملحوظة برضو، عبد الرحمن دكتور نسا.
لاقى الكل قاعد سهران، فـ قعد معاهم يتفرج على فيلم "الشموع السوداء".
معتز جيه بعدها، واستأذن الأول منهم عشان حرمة البيت.
خديجة نزلت نقابها، بس نور ببراءة صرخت وجريت في حضنه.
ودا عصب عبد الرحمن جداً، وإنه ميقدرش يستحمل كدا بقى، وراح شدها بالعنف منه.
وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!