فجأة اختفى. فضلت قاعدة شوية بحاول أستوعب اللي حصل. هو مشي بجد؟ طب مشي ليه؟ أنا كنت متعصبة وعصبيتي طلعت فيه. أنا ما كنتش أقصد. عدى ربع ساعة وحسيت بوحدة فظيعة من غير وجوده. قعدت مكاني وبدأت أعيط تاني. أنا طول عمري وحيدة، مش لازم أزعل يعني. بس هو يستاهل. يستاهل إني أزعل عليه. قمت وقفت في نص الشقة وأنا بعيط ومش عارفة أعمل إيه غير إني فضلت أنادي عليه. "مراد! "مراد أنت فين؟ "مرااااااد رد عليا."
"مراد ارجع بالله عليك، أنا أنا آسفة مش هتعصب عليك تاني." وقعت على الأرض وأنا بتنفس بسرعة وبعيط وبهمس باسمه. "مراااد." "تأكلي مانجا؟ رفعت عيوني بسرعة وبصيت على الصوت، لقيته واقف عند الباب وفي إيده كيس مانجا وعيونه لونها بقى أزرق ومبتسم. قمت وأنا بجري عليه. وقعت وكنت هقوم تاني، لقيته قدامي في لحظة وعيونه قلبت بني وفيها ولهفة وقلق. "أنتِ كويسة؟ رفعت عيوني ليه ودموعي نزلت تاني. "أنت روحت فين؟ وإزاي تسيبني وتمشي؟
متعملش كده تاني. اياك تمشي تاني أنت فاهم؟ وإلا والله المرة الجاية هقتلك." مسح دموعي وقرب الكيس وقال بحب: "كنت بجيب لك مانجا عشان تفرحي." غمض عيونه وبدأ يهمس. وفي لحظة لقيت السقف فوقينا كله عصافير ملونة وغيوم زرقا بتلمع وضوء الشمس. بصتله وأنا مش مستوعبة الجمال واللطف اللي أنا فيه. "إيه ده؟ إيه ده؟ إيه ده؟ تنهدت وقولت: "أنا عمري ما شفت جمال ولطف بالشكل ده." بصلي وعيونه بلونها البني بتلمع بحب:
"بالنسبة لي مفيش لطف قد لطف عيونك اللي دوبوني من أول يوم شفتك فيه." "إيه!!! "احم... هتاكلي المانجا ولا آكلها أنا؟ وأنا هموت وأعمل كده بصراحة." ضحكت وأخدت منه الكيس وقعدت. قعد جنبي وأخد واحدة وهو بيضحك. شكلنا كان لطيف واتحفر في قلبي شكلنا وإحنا بنضحك وبناكل ومنظر الغيوم والعصافير قدامنا. لو كل ده حلم أنا مش عايزة أصحى منه. مش عايزة أصحى أبداً. "فيروز. فيروز. فيروز. فيرووووووووووووز." "إيييييييييه." "متزعقيش فيا."
"وأنت بطل زن." "مش هبطل لحد ما تقولي مكشرة ليه؟ رفعت السكينة في وشه: "أنت اللي علقت مدير المستشفى وابنه على باب المستشفى وغرقتهم بالألوان وبوظت خلقتهم. دا وشهم بقى شوارع يا جدع." "وأنت عرفتي منين؟ رفعت السكينة أكتر وزعقت: "يعني أنت اللي عملت كده؟ دول بقوا تريند وفضيحتهم بجلاجل." فجأة عيونه اتحولت للون أزرق داكن ومخيف.
"دي أقل حاجة تتعمل فيهم. لولا حراس الملك اللي كانوا قريبين من المكان أنا كنت نسفت المدير وابنه من على وش الأرض." اتعدلت وقلت له: "يكش حراس الملك يقفشك عشان تبطل شقاوة." "المهم يلا هنتفسح." "نتفسح!!؟ فين وإزاي؟ مسك إيدي وحسيت برعشة لذيذة. أخدني لحد ما وقفنا قدام باب البيت من جوه الشقة وهو مقفول ولقيته بيهمس بكلام مفهمتوش وبعدين بصلي واتكلم: "يلا ادخلي." "أدخل فين؟ لمؤاخذة؟ "من الباب ده يلا." بصيت على
الباب المقفول ورجعت بصتله: "الباب مقفول يا مراد، ومينفعش تخرج أصلاً عشان حراس الملك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!