الفصل 1 | من 16 فصل

رواية تيم الغريم الفصل الأول 1 - بقلم اسرار رحمة الله

المشاهدات
21
كلمة
1,511
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

صوت خبط ورزع في باب الشقة وشوية جرس بطريقة فظيعة. والدنيا كانت مغرب وبتشتي. بابا فتح الباب بخضة كده، ولما لاقاه شاب لسه في نهاية العشرين اتخض بزيادة. "نعم أفندم! رد الشاب: "مش ده بيت جميلة الخولي؟! بابا رد عليه بأستغراب ونرفزة في نفس الوقت: "أيوه، يعني انت مين وازاي تتجرأ وتضرب الباب بطريقة دي؟ وبردك بتسأل عن بنتي كده من غير لا أدب ولا احترام؟ "أنا أدهم الخطيب حضرتك، وأنا آسف على الوقاحة."

بابا رد عليه: "أيوه بردك عايز إيه؟ "تعرف بنتي جميلة منين، وإيه الهمجية اللي انت فيها دي؟ "أنا آسف لحضرتك، بس أنا جاي أخطب جميلة وأتقدم لها." بابا اتفاجأ، وعلى طول رد عليه وبصوت عالي. كلنا جينا عليه، أنا وماما وغزل أختي وزين ويوسف. "معندناش بنات للجواز، انت جاي تطلبها وعملت كده، اومال لو كان في بينا تار كنت عملت إيه؟

أدهم اعتذر منه وقاله: "يا عمو أنا مقصدش حاجة، أنا عرفت إنه جايين يخطبوها وخوفت حد ياخدها مني، عشان كده كنت مرعوب ومحسبتش ولا خدت بالي، أنا آسف على الطريقة بتاعتي دي." بابا مردش عليه، بس يوسف قرب ناحية الباب وقاله بنرفزة: "افتكر سمعت بابا قال إيه؟ معندناش بنات للجواز، مش هنبقى مطمنين على بنتنا مع واحد همجي كده، وبعدين هي يعتبر مخطوبة أصلاً." وقفل الباب في وشه. أنا روحت على أوضتي قبل ما يبتدوا يسألوا ومعرفش أرد عليهم.

شوية وجرس الباب رن تاني. غزل لبست الطرحة وراحت تفتح الباب. زين منعها وفتح هو الباب. "انت تاني؟ إيه مفيش كرامة ولا إيه؟ صوت زين جاي من جنب الباب. وصوت خطوات يوسف وبابا متجهين ناحية الباب برضه. يوسف: "بقولك إيه يا جدع انت، روحت روحت، مروحتش هنتصل بالبوليس ييجي ياخدك." أدهم رد عليه: "أنا مش بخاف من البوليس اللي انت بتقول عليه ده، ومابتهددش يا اسمك إيه، أنا بس بقولكم محدش هيتجوز جميلة غيري، سلام." صوت

بابا منفعل برة وكان بيزعق: "هو فاكر نفسه مين البيه ده؟ أنا سليمان الخولي، اتهدد من واحد ميسواش؟ "طب أنا هوافق على العريس اللي جاي لجميلة ده، مين ما يكون، وأما نشوف أدهم الخطيب هيعمل إيه؟ آخر الزمن هييجي واحد يعلمني ويقولي أجوز بنتي لمين ومأجوزهاش لمين؟ شوية والضيوف وصلوا. وأنا كنت بعيط جوة وماسكة الفون في إيدي. بعتله: "أهو طول عمرك متسرع ومش بتحكم عقلك في حاجة، أهلي عمرهم ما هيوافقوا عليك بالطريقة دي."

قفلت الفون وحطيته جمبي. بعدها بشوية ماما جت قعدت جمبي وسكتت مسافة وفضلت تبصلي. حاولت أتهرب من نظراتها ليا اللي كلها تساؤلات. "جميلة يا بنتي، أنا ماما نوسة لو ناسية، هاه. لو الدنيا وقفت في وشك أنا اللي هقلب الطاولة لصالحك، بس تفهميني اللي بيحصل. أبوكي قاعد مع الضيوف برة، روحي اقعدي مع العريس وبيضي وشنا قدامه، وبعده لو مش عايزة قوليلي وأنا هقنع أبوكي ونشوف أدهم الخطيب ده حكايته إيه."

خلصت كلامها وخدتني في حضنها وباستني وطلعت. روحت غسلت وشي وسمعت كلام ماما. وقعدت مع العريس عشان خاطر ماما وخاطرهم كلهم. أنا عارفة بابا رغم عصبيته عمره ما هيغصبني على حاجة ولا يجبرني على حاجة مش عايزاها. حبه لينا أكبر من أي حاجة، وكلنا حافظين طبعه، بس كان في خوف في قلبي. هواجه بابا وإخواتي إزاي وأقولهم على موضوع أدهم ده إزاي؟ هقنعهم إزاي إنه شخص كويس بجد بعد اللي هو عمله ده إزاي؟ دماغي كانت بتودي وبتجيب.

طول القعدة مع العريس اللي اسمه مراد، ابتدا الكلام هو بعد ما طال الصمت ما بينا. "آنسة جميلة، ازيك؟ رديت عليه بكروته: "أنا تمام الحمد لله." "بصي أنا اسمي مراد، الرائد مراد شرف الدين، عندي 30 سنة بالظبط. بخلص في الشقة بتاعتي ودي بمجهودي بعيدًا عن شغلي. بابا الله يرحمه مات وأنا عندي 5 سنين وعندي أخت واحدة اسمها هاجر في نفس عمرك تقريبًا. انتي عندك كام سنة بصحيح معلش برغي كتير محسيتش بنفسي؟ رديت عليه: "عمري 23 سنة." وسكت.

سكت هو مدة، وبعدها بابا جه داخل وقاله: "إحنا موافقين عليك يا بني، أنا هبقى مطمن إن بنتي في بيت شخص سوي وكويس زيك كده. شوف الوقت المناسب ليكم وهات الست الوالدة عشان نتفق على الخطوبة والشبكة والأمور التانية ونقرأ الفاتحة مبدئيًا ووالدتك تتعرف بينا." أنا اتفاجأت أما بابا قاله كده والدموع ملت عينيا. ولسه هرد على بابا،

هو قاطعني ورد عليه: "بس يا عمو سليمان، جميلة مخدتش وقت تفكر ولا حتى تستخير وتشاور نفسها. نسيب جميلة تاخد وقتها وتعرف هي عايزة إيه." بابا رد عليه ومن غير تفكير: "جميلة مش هتكسر كلمة لأبوها، بنتي عاقلة وهتوافق. وأنا أكيد مش هختارلها حاجة تاذيها وتدمر مستقبلها، أنا يشرفني تبقي نسيبي وأبقى حماك يا بني." مراد ابتسم وبص ناحيتي، لقي عينيا بيدمعوا.

اتلفت على بابا ورد عليه: "أنا يشرفني كمان أبقى جوز بنت العميد سليمان الخولي، اسمك لوحده كفاية. بس اسمحلي الخيرة فيما اختاره الله يا عمي. أنا هستنى جميلة ترد، ده من بعد إذنك طبعًا يا باشا، ملناش بركة إلا انت أكيد." ماما واخواتي جم داخلين في اللحظة دي. بابا رد عليه: "تسلم يا ابني، كلامك على دماغي من فوق واحنا اللي نتشرف بيك والله. ومتقلقش جميلة مش هتكون غير ليك، ومن غير باشا إحنا خلاص بقينا أهل نشيل الرسميات دي بقى."

مراد رد عليه بأدب وقاله: "تسلم يا عمي، بس بردك يهمني جميلة تبقى موافقة من نفسها، مش عشان باباها شايف إن أنا خيار كويس ما يتفوتش، ولا انتو شايفين إيه يا جماعة." كلهم سكتوا. بعدها ماما ردت عليه وقالتله: "تسلم تربيتك يا رب، كلك ذوق يا بني، اللي فيه الخير ربنا يقدمه." بابا ملامح وشه اتغيرت وفضل ساكت طول القعدة. "تصبحوا على خير يا جماعة وعن إذنكم."

مع إنه بابا كان مش راضي وحاول يقعدني بالغصب، بس مراد كان بيشغلني بالكلام في كل مرة. حاول يوفقني. رجعت الأوضة عيطت لحد ما نمت. سبت الفون في الشاحن لقيته فصل شحن ومرضاش يفتح معايا. صليت ركعتين واترميت في حضن المخدة أعيط. ورحت في النوم من كتر العياط. بعد ما مراد روح. بابا جه قعد جمبي في السرير. صوت خطواته وصوت ماما وهي بتقوله: "سيبها عشان نايمة." صحاني.

"أنا عارف إنك مش نايمة، بس مش هتجوزي غير مراد. وأدهم الخطيب ده لا يمكن يتجوزك على جثتي، ده بني آدم من غير تربية ولا أدب، فاكر الدنيا كلها بتتاخد بالتهديد والقوة، واديكي شوفتي وهثبتلك إنه بني آدم مش كويس. أي نعم أنا أول مرة أشوفه، بس هثبتلك إنه مش كويس." سكت وكمل تاني: "مش هتتجوزي أدهم الخطيب، مش هتتجوزيه. وأنا مش هسمحلك تتجوزي غير مراد يا جميلة، ومش هرجع في كلامي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...