غزل ما نامتش بردك فضلت تدور على ألف طريقة تقدر تحذر بيها أبوها من مسك، وفي نفس الوقت متخليش جميلة تعرف وتنصدم بصاحبة عمرها. كانت الدنيا صبح والمفروض الفرح وكتب كتاب جميلة بكرة. حسمت أمرها واتصلت بأبوها. رن الجرس مرة واتنين ومحدش بيرد. في الآخر جاها صوت أمها وهو نعسان: "أيوه سليمان نايم." أول ما سمعت صوت أمها سكتت ودموعها جريت، ومعرفتش تمسكها ولا تمسك عياطها. نوسة بخضة: "غزل صح؟ إزاي قلبك يطاوعك وتعملي فينا يا غزل؟
إزاي تهربي مننا وهان عليكي بطريقة دي؟ إزاي تسمحي لنفسك تعملي كده وتغلطي غلطة ندفع تمنها كلنا؟ غزل وهي مكملة عياط: "بس أنا معملتش حاجة يا ماما، والله أنا اتخدعت واتخذلت." نوسة بعصبية: "إزاي أصلاً تفكري وتوصلي للمواصيل دي؟ ليكي عين كمان تناقشي إنه اتخذلتي؟ إحنا اللي اتخذلنا فيكي، إنتي وطيتي رأس أبوكي. اقفلي ومعتيش تكلمينا." قفلت الخط في وشها وما سمحتش ليها تكمل كلام. شوية وصوت خبط في الباب، بعده جاها صوت أدهم:
"قومي عشان ورانا يوم طويل. أنا عارف إنك مش هتكوني نمتي. خلينا نخلص بسرعة، أنا هستناكي تحت." مسحت دموعها وغيرت هدومها واتوضت صلت، وبعدها نزلت. عينيها كانت ورمة من العياط. أدهم أول ما شافها: "إيه اللي عاملاه في روحك ده يا غزل؟ جميلة مش هيجرالها حاجة، اطمني. كل حاجة هتتصلح." غزل مردتش، مشيت قدامه ناحية باب الفندق. استنته جمب العربية. وصل فتح العربية وطلعت وكانت ساكتة، وكل شوية تمسح في دموعها. أدهم بقلق: "طب طمنيني حتى!
فيه إيه؟ غزل بعد مدة من تكرار أسئلته عليها: "ماما يا أدهم. ماما بتقولي خذلتيني ومعتيش تكلمينا." وانهارت وعيطت بصوت. أدهم وقف العربية على جنب ومد المناديل:
"خدي. عيطي براحتك. طلعي كل الطاقة السلبية اللي عندك. بس اعذري ماما نوسة. الناس ليها باللي بتشوفه، واللي قدامك بيحكم بتصرفاتك. إنتي هربتي، وإنتي مش لاقية مبررات. مش دايماً القسوة كره. إحنا مش بنقسي أوي غير على الناس اللي بنحبها أوي. أما بنجرح من شخص قريب ردود أفعالنا بتبقى عنيفة ومش محسوبة. ماما نوسة نفسيتها مدمرة، بنتها في المستشفى، والتانية في نظرها هربت عشان حامل. موقف يخلي دماغها توقف عن التفكير."
غزل فضلت تعيط بزيادة: "بس أنا معملتش حاجة." أدهم رد عليها وحاول يواسيها كمان مرة: "إنتي عارفة إنك مش عاملة حاجة، يبقى تثبتي ده. خدي وقتك، بس ادي اللي قدامك فرصة ووقت. اديهم فرصة ينفثوا عن غضبهم وزعلهم. الحب بيخلينا نشوف اللي بنحبهم ملايكة. ومامتك كانت شايفة إنتي ملايكة، تقوم متفاجئة بخبر زي ده." غزل بعتاب: "بس أنا بنتها مدتنيش فرصة أبرر حتى. دي بتقولي خذلتنا. بتتبرأ مني إزاي؟ أهون عليها كده؟ أدهم:
"إنتي مهونتيش عليها، بس اتوجعت منك أوي. هي مش عارفة الحقيقة. تعذريها وتخليكي أعقل من كده. مفيش أم أو أب يتمنى يتأذى ابنه مهما كان وحش. عارفة والله تلاقيها هارية نفسها عياط دلوقتي وصعبانة عليها نفسها وزعلانة من نفسها إنها قالتلك كده." غزل: "بجد؟ أدهم: "آه والله بجد. بس خلصي عياط براحتك، العياط بيريح." مسحت غزل دموعها: "وأنت هعيط إمتى بقى؟ أدهم بابتسامة خفيفة: "وأنا هعيط ليه بقى؟ أديني كويس." غزل:
"بس جميلة مش كويسة وبتموت." أدهم: "ألف بعد الشر. لسه حربنا في بدايتها. أنا استودعتها الله. هنرجع وهتبقى كويسة ومستنياني أجي أبوظ الجوازة." غزل: "إيه الثقة دي ياعم؟ نص الثقة دي وسوف لن أحزن." أدهم وهو بيدور في مفتاح العربية: "أهو الثقة دي مدياها لي جميلة. يلا بلاش كلام كتير واتأخرنا." وصلا للمستشفى ثم أخذا التحاليل والصور. الدكتورة: "أبقى أقول شيء ممكن يزعلكم. النتيجة بتاخد وقت عشان تطلع." أدهم
وارتسم على ملامحه التوتر: "بتاخد كام يعني؟ الدكتورة: "بتاخد تلات أيام على الأقل." أدهم: "بس يا دكتورة مينفعش، حياة تلت أشخاص واقفة على النتيجة دي." الدكتورة: "والله هي بتاخد تلات أيام. ممكن تروح تكلم الدكتور اللي خدها وتشوفوا إيه يقول." أدهم: "ماشي، شكراً يا دكتورة." خد غزل وخد تليفونه بعد بيه شوية واتكلم: "إيه؟ إنتي جاهزة؟ صوت أنثوي: "آه جاهزة. ولو مش جاهزة أجهز." أدهم:
"ماشي. لو طلعتي تلعبي عليا أقسم بالله أسود حياتك من هنا لحد ما واحد فينا يموت." صوت البنت: "يعم اتنيل. أنا أصلاً بدور على فرصة زي دي بقالي مدة ومش لاقية، وهي جاتلي." أدهم: "ماشي، أنا بحذرك بس." صوت البنت: "الفلوس توصلني وكل حاجة هتبقى تمام." أدهم: "راجعي حسابك. هتلاقي نص مليون جنيه في حسابك." صوت ضحكة البنت كان واضح أوي، بس هو قفل قبل ما تقول كلمة. غزل بتعيط بردك:
"أدهم، جميلة هتتجوز بكرة فعلاً. بابا اتصل عشان يقولي." أدهم بقلق وتوتر وزعل: "إنتي بتقولي إيه؟ إزاي وهي لسه في المستشفى؟ غزل: "ما هي اللي طلبت من بابا كده." أدهم بحزن أكتر: "هي خلاص اتخلت عني. بس أنا بردك مش هتخلى عنها. لو ظروفها جبرتها على حاجة، أنا هغير كل الظروف عشان تبقى جنبي."
_كانت جميلة محاطة بالجميع، لكن الصمت سيد المكان والموقف. الجميع حاول أن يغير من قرارها، بس هي اللي صممت. في الآخر نوسة طلبت منهم كلهم يطلعوا ويسيبوها معاها عشان عايزاها في كلمتين. جميلة: "أدهم خذلني أوي يا ماما. أدهم وجعني أوي. تخيلي يطلع هو السبب في إني اتخطف؟ تخيلي يطلع الغول اللي بنسمع عنه؟ تخيلي يطلع أسوأ شخص؟
تخيلي في الأول مراد قالي إنه هو بلطجي وبتاع عصابات وبيضرب الناس وبيقطع الطرق، وأما صدقت واثبتلي ده. من شوية دخل وحكالي على كل ده. كان ممكن أموت!! هو سمح إني اتخطف ويجرالي كل ده. ده كان مخبي عني حاجات. أنا حسيت إني قرفانة من نفسي أوي عشان حبيته. أنا بكرهه أوي يا ماما. بكرهه الحب اللي في قلبي ليه." وابتدت تعيط. نوسة: "اهدي يا بنتي. بس هو اللي رجعك بسلامة لينا، متنسيش. بس مراد قالك كل ده إمتى؟ ضمتها على حضنها. جميلة:
"هو دخل قبل شوية. لقيته قدامي. لقيته بيقولي أنا مش هعرف أحميكي. وكل شوية هتتخطف، لازم أبقى في بيت واحد معاكي عشان أعرف أخلي مامتك وباباكِ مطمنين عليكي. مشوفتيش الرعب اللي هما عملوه أما غبتي شوية." نوسة بحنق: "بس بردك مش مبرر تتجوزي وإنتي تعبانة، وقالك إيه تاني؟ جميلة: "عرفني حقيقة أدهم واللي حواليه. أنا مش هستحمل أعيش في بيت واحد مع مجرم زيه. الأحسن أبقى معاه. بابا معاه حق، هو شخص كويس."
نوسة سكتت، بس ما بينها وبين نفسها كانت مستنية تخلص كلام معاها عشان تروحله. _في بيت عائلة الخطيب: "آدم هرب يا بيه وخد أسيل معاه. هددني إنه يقتلها وكان مصوب المسدس على دماغها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!