الفصل 1 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل الأول 1 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
25
كلمة
1,752
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في أحد المطاعم الكبيرة الراقية يقف بين الطاولات يقدم نوع معين من الطعام الياباني. حيث يجلس على الطاولة مجموعة من الرجال معهم أسرهم، يبدو عليهم الثراء. يقطع الصمت همس فتاة بجوار أذن رجل كبير في السن. فيبتسم لها ويومئ برأسه للسماح لها بالحديث. الفتاة: هو إزاي حضرتك بتقدم الأكل ده باحتراف كده؟ الشاب: بأدب شديد

ودون أن ينظر لها في وجهها: أنا عشت جزء من حياتي في الصين واليابان واتعلمت عمل أغلب الأكلات الصينية واليابانية عشان أعملها بنفسي. الفتاة: بس دي مش أكلات دارجة، دي أكلات الطبقة الراقية، وليه تتعلمها لما ممكن تشتريها؟ الشاب: عشان أتأكد إني باكل حلال. وكمان مؤمن بالمثل الصيني القائل: وتحدث بالإنجليزية: Don't give me a fish but teach me how to fish. "لا تعطني سمكة ولكن علمني الصيد." نظر له جميع من على الطاولة بإعجاب.

وتدخل الرجل الذي يجلس بجوارها: أنت اسمك إيه؟ الشاب: تميم، أو كله هنا بيقولي تيمو. الراجل: أنت حتى محترف في التقديم. تيمو: أنا أحب أتقن الحاجة اللي بحبها. الفتاة: هو ده مجال دراستك؟ تيمو: لا يا فندم، دي هواية. الراجل: بس أنا أول مرة أشوفك هنا، أنا باجي كتير. تيمو: أنا بكون موجود الخميس والجمعة فقط يا فندم، لأن دول الأيام المخصصة للأكلات الآسيوية. تسمح لي أستأذن؟ ورايا شغل.

الرجل: طبعًا اتفضل، وده الكارت بتاعي عشان لو عندي حفلة أتمنى تكون مسؤول عن الأكلات اليابانية والصينية. تيمو: أخذ منه الكارت. شرف ليا يا فندم، بس للأسف أي مناسبة حضرتك محتاجها، إحنا هنا تحت أمرك. الراجل: أنت بترفض بغضب؟ انت مش عارف أنا مين؟ تيمو: نظر للكارت. العفو حضرتك، من قبل الكارت وأنا أعرفك كويس. حضرتك علاء باشا النوبي، رجل أعمال مشهور وعضو مجلس الشورى. الفتاة: طيب ممكن أعرف سبب الرفض؟ إحنا مستعدين لكل طلباتك.

تيمو: أنا هنا، كل طلباتي واحتياجاتي ومساعديني مقدرش أطلع بيهم بره. وعشان أشتغل باحترافية أحب أشتغل في مكاني بحريتي. أتمنى تقبلوا اعتذاري، وأتمنى الأكل ينول إعجابكم. أستأذنكم. وانصرف. همست البنت لوالدها: هو عنده حق يا بابا، فعلاً الأكل اتقدم كأننا في اليابان، والطعم وهمي وأحلى كمان. علاء النوبي: أنا مقولتش حاجة يا مايا، بس مش قدام الناس.

مايا: بابي، حضرتك اللي طلبت قدام الناس، ومتوقع إنه محدش بيرفض لك طلب، بس القبول والرفض حقه. علاء: طيب يا مايا، الناس بتبص لنا. مايا: بابي، أغلبهم أصلاً مش بيفهموا عربي خالص، اطمن. مايا: ابتسمت منهم وسألتهم عن الطعام. الكل منبهر وسعيد، ومر اليوم على خير. وفي المساء، أخذ تيمو دراجته البخارية وانطلق بها إلى منزله. ............................. مايا في التليفون تتحدث مع صديقتها ملك.

مايا: إما يا ملك، كانت حتة سهرة تجنن، والأكل والمطعم، كل حاجة كانت ممتازة. ملك: أيوه يا ستي، طيب تعالي بكرة نروح نجرب تاني. مايا: طيب، ياريت بكرة الجمعة والشيف ده بيكون موجود خميس وجمعة بس. ملك: شيف مين ده؟ مايا: بتاع الأكل الصيني. ملك: هو صيني الشيف ده؟ مايا: لأ، مصري وأسلوبه وطريقته كلاسي خالص. حتى ردوده مهذبة جدًا. ملك: وغير المطعم ده بيروح فين باقي الأسبوع؟

مايا: مسألتوش، لأن المطعم ده إحنا أغلب الوقت بنروحه أنا وبابي. ملك: أيوه، أنتِ من يوم ما اشتغلتي مع أونكل علاء ومسكتي أعماله وبقيتي لازقة فيه. إيه يا بنتي ده، حتى شريف بيقول إنك رافضة تردي عليه. مايا: شريف ده مغرور. هو صحيح ابن صاحب بابي، بس ملوش طعم ولا ملامح، حتى الشغل سايبه لأونكل. ملك: بس ده بيقول بيعمل دكتوراه. مايا: أنتِ سألتيه بيعمل دكتوراه في إيه؟ ملك: لأ، صحيح مسألتوش. في إيه؟

مايا بسخرية: ابقي اسأليه واعرفي. يلا بقى يا لوكا، تصبحي على خير، أنا تعبت أوي. ملك: يا بنتي، بكرة الجمعة إجازة، ومتنسيش هنخرج. مايا: الصبح عندي شغل، أقابلك الساعة 4. ملك: لأ، عدي عليا، خديني عربيتي في الصيانة. مايا: خلاص، الساعة 4 تكوني جاهزة، 4 ودقيقة، انسي إني هستناكي. ملك: ماشي يا ستي، ده أونكل بهت عليكي أوي، سلام. مايا بارهاق ونعاس: سلام. ....................... عند تيمو، وصل منزله. أخته ميسون: تيمم، اتأخرت ليه؟

الساعة داخلة في 2. تيمو: كان عندنا اجتماع رجال أعمال في المطعم وطولوا وطلبوا أنواع كتير. ميسون: أنت عارف موضوع المطعم ده. تيمم: ميسون، أنا تعبان وطالع أنام. ميسون: طيب، ماما بتقول جاي لها ضيوف بكرة. تيمو: وأنا مالي؟ وهو طالع، هاجي أقعد معاهم أتكلم ولا إيه؟ ده اللي ناقص، تيمو يقعد مع سعاد هانم وشلتها. ميسون: خلي بالك، اسم تيمو ده بيضايقها، وبعدين دول مش شلتها، دول ناس تانية. التفت إليها ونظر لها

بعيونه الغاضبة وبصوت حاد: ميسون. أنا على آخري. أنا في تاني، أسيب البيت وأرجع لليابان تاني. ميسون: وأنت من أهله يا قلبي. وبدأت تبرم: كله ميسون ميسون. أعمل إيه بس يا ربي؟ أتجوز وأرتاح منهم. خرجت سعاد من غرفة المكتب ونظرت لابنتها الصغيرة وهي غاضبة وتحدث نفسها. سعاد: ميسون، انتي بتكلمي نفسك؟ اتجننتي؟ ميسون: أنا أبداً يا سوسو. سعاد: تميم وصل ولا لسه؟ ميسون: وصل ونام. سعاد: قولتي له على الضيوف؟

ميسون: وكالعادة، سمعني أنا كلمتين. سعاد: انتي كده محدش يعتمد عليكي. ميسون: بنفخ. أنا تعبت والله، ليه حضرتك مش بتكلميه بنفسك؟ سعاد: من يوم وفاة باباكم وهو متغير معايا، كأني مش أمه. ميسون: لأ يا سوسو، مش من يوم وفاة بابا. من يوم... قاطعتها سعاد بحدة: قفلي على كلامك واتفضلي اطلعي نامي. الامتحانات قربت وأنتي وراكي مذاكرة. صعدت ميسون الدرج وهي تشعر بالغيظ من هذا الوضع، ومسكت التليفون. .......................

ميسون: أيوه يا تيتا. جدة ميسون: أيوه يا قلب تيتا، وحشاني. ميسون: وانتي أكتر يا تيتا. جدة ميسون: ها يا قلبي، مين زعلكم؟ ميسون: أنا تعبت يا تيتا من البيت والوضع ده. جدة ميسون: معلش يا قلبي، انتي عارفة إحنا بنحاول نهدي الدنيا بين سعاد وتميم. ميسون: ماهي لو تسيبه يعمل اللي بيحبه، طالما مش مقصر في شغله، هترتاح، إنما ليه لازم تتأمر عليه؟ وكل يوم عروسة شكل تعزمها وهو رافض ده. هي ناسيه إنه مش قادر ينسى اللي عملته؟

جدة ميسون: هما الاتنين غلطانين يا ميسون. أوعدك أنا أخلص علاجي وأجي أشوف الموضوع ده. ميسون: ياريت يا تيتا. أنا تعبت. جدة ميسون: لأ يا قلبي، انتي طولي بالك، انتي صحيح صغيرة بس عاقلة، ومن غيرك كانت الدنيا ولعت والعيلة دي اتفرقت. ميسون: تميم عنده حق يا تيتا، أنا شايفة إنه من حقه يعيش براحته. جدة ميسون: أيوه يا حبي، بس أسلوبه مع أمه وطريقته غلط. ميسون: وهي بتعامله زي ما يكون طفل.

جدة ميسون: الأم بتفضل طول عمرها شايفة أولادها أطفال. روحي يا قلب تيتا نامي، وبكرة ربنا يحلها. ميسون: يارب يا تيتا، يارب. أنا تعبت. ........................... في اليوم التالي، تميم خارج من المنزل. سعاد: تميم، أنا عاوزاك. تميم: خير يا سعاد هانم. سعاد: أنا أمك، افتكر ده وتعالي معايا على مكتبى. تميم: لو فيه أي نقاش، لو سمحتي أجليه لبليل، أنا عندي شغل ومتاخر. سعاد: بليل؟ امتى بترجعلي وش الفجر؟

تميم: هحاول أرجعلك بدري، بس ياريت كلامك ميكونش تدخل في حياتي. سعاد: أنت ابني وحياتك تهمني وأكتر حد يخاف عليكم ومصلحتكم أنا يا تميم. تميم بنظرة غاضبة: ملوش لزوم الكلام، لأن اللي حضرتك عملتيه ميخصناش كلنا، يخصني أنا بس. ولأنك أمي، أنا ساكت وللأسف معملتش رد فعل. سعاد: طيب، خد عربيتك، بلاش السكوتر، بخاف عليك. تميم: محدش بيشوف أكتر من قدره. عن إذنك. وانصرف، وجلست

سعاد بحزن وتردد بين نفسها: أنا السبب إن ابني يبعد عني كده. معلش، مسيرك هتعرف إن ده قلب الأم يا تميم، ومصلحتك هي هدفي. ........................... ركب تميم دراجته النارية وذهب إلى المطعم، وفي الطريق حدثت مفاجأة. يلا يا فنزاتي عاوزة تشجيع وخليكم معايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...