الفصل 10 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل العاشر 10 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
20
كلمة
2,609
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

في المستشفى تاني يوم. "إيه مش معقول يااااه." "انتِ هنا؟ "ملك: أستاذ شريف، أهلاً وسهلاً. بتعمل إيه هنا؟ "شريف: أنتِ اللي بتعملي إيه هنا؟ أنا جاي أزور تيمو." "ملك: أنا جاية مع مايا النوبي، لأن مفروض إنه هيخرج وكانت هتوصله." "شريف: طيب، إيه؟ هنفضل واقفين هنا؟ مش يلا بينا نشوفهم؟ "ملك: تقدر تروح، أنا أصلاً مش ماسكاك ولا موقفالك." "شريف: بس مينفعش أسيبك واقفة." وبص لها بتقييم من فوق لتحت.

"شريف: بعدين حد يفتكرك طفلة ويعاكسك؟ "ملك: لا بقى، أنت زودتها أوي. مش كل مرة هسكت على أسلوبك." "شريف: صديقني، برتاح لما تنفعلي. عن إذنك، بس خلي بالك ده باب المشرحة، يعني ممكن تلاقي عفاريت." وسابها وانصرف. وهي بسرعة بتجري: "أستاذ شريف استنى." "شريف: إيه؟ في إيه؟ مالك زي اللي بيجري وراها عفريت كده؟ "ملك بلخبطة وإحراج: أصل مش عارفة فين الغرفة. لو ممكن توريهالي؟ شريف يبص خلفها بخضة: "إيه ده؟

تجري ملك بسرعة وبخوف وتصرخ، ويضحك هو بخبث على خوفها. ملك تصل لقرب غرفة تيمو بضيق ومش طايقة شريف حرفيًا، تخبط في مايا. "مايا: ملك، في إيه؟ "ملك بغضب وصوت عالي: اسمعي يا مايا. عقود شركة شومان دي طول ما هي مع البني آدم اللي اسمه شريف، أنا مليش علاقة بيها." "مايا: إيه حصل؟ طيب اهدي." "ملك: أهدي إيه؟ ده مش بني آدم، ده إنسان مستفز بيعصبني كل ما أشوفه. أنا مش عارفة مراته ولا عيلته ولا في الشغل متحملينه إزاي."

"شريف: من خلفها. والله أنا لسه مادخلتش." "دونيا: ومكنتش بفكر بصراحة، بس حالياً ممكن أفكر في الموضوع." تنظر مايا للواقف بسخرية خلف ملك. "شريف: آنسة مايا، إزيك؟ شكراً على اهتمامك بتيمو." "شريف: وبالنسبة للشغل، المفروض آنسة ملك تخرجيه من أي مشاعر سلبية عندك، ولا إيه؟ "ملك: هو أصلاً اللي بينا شغل. لو وقفت على إني أستقيل من الشركة، مش هتعامل مع إنسان مستفذ زيك." "شريف ببرود: لو استقالتي، قوليلي. ومكانك عندنا محفوظ."

يخرج تميم على الصوت. "تميم بارهاق: إيه؟ في إيه؟ حصل؟ "ملك: والله اسأل البني آدم السخيف ده. أنا مش فاهمه، أنت شغال معاه إزاي؟ "مايا: أنا آسفة يا جماعة، أكيد فيه سوء تفاهم. أنا أستأذنكم آخدها نشرب قهوة ونرجع ليكم." "ملك: أنا هاخد تاكسي وأمشي، وأنتِ خليكي براحتك." "تميم: آنسة ملك، بعد إذنك ممكن أفهم في إيه؟ من فضلك يا شريف، استناني تحت." "شريف: بس الموضوع... تميم ينظر

له نظرة لم يفهمها إلا هو: "لو سمحت يا تنزل تنتظرني تحت، يا متشكر على خدماتك وأنا هروح لوحدي." "شريف: أنا هنزل بس علشان أنت تعبان ومحتاجني جنبك." "مايا: أنا آسفة، أكيد فيه حاجة غلط." "تميم: ممكن نقعد وتفهمني، آنسة ملك، إيه اللي حصل؟ "ملك: البني آدم ده بيخوفني. عند المشرحة وبيقولي فيه عفاريت." انفجر تميم ومايا من الضحك، مما أثار جنون ملك. "ملك: أنتو بتضحكوا على إيه؟ "مايا: أبداً، إحنا قولنا فيه كارثة."

"تميم: طبعاً، أنا بحترم مشاعرك، بس صدقيني شريف، أنا أول مرة أشوفه بيعمل كدا. عمره ما كلم بنت. اللي في العيلة ومن بعيد لبعيد، أكيد فيه سوء تفاهم." "ملك: أنا مش هشتغل معاه." "مايا: ملك، الشغل ملوش علاقة." "ملك: البيه فاكر إنه وسيم وشايف نفسه إننا هنجري نتحايل عليه نخلص الاتفاقات." "تميم: خلاص، أنا هخليه يخلي مدير التعاقدات يتواصل مع حضرتك." "ملك: والمغرور ده هيسمع؟

"تميم: متقلقيش، بحكم صداقتي وعلاقتي بيهم أنا هتصرف، ثقي بيا. ولو حضر مش هيتكلم معاكي." ملك تليفونها بيرن، بتستأذن وتخرج. "مايا: أنا أول مرة أشوفها منفعلة كدا." "تميم: وأنا أول مرة أشوف شريف كدا. بس متقلقيش، واضح إنه خير." "مايا: إيه؟ مش فاهمة؟ "تميم: الشغل بينا وبينكم كتير، وإن شاء الله يكون خير." "مايا: تمام. جاهز للخروج؟ دكتور خرجك بس أنت محتاج راحة." "تميم: أيوه، إن شاء الله. شكراً على تعبك. شريف مستنيني."

"مايا: ممكن أبقى أطمئن عليك؟ "تميم: أكيد، أي وقت. ده يسعدني." "مايا: أستأذنك... في النادي تجلس تحتسي قهوتها على أنغام فيروز في ركن هادئ، وتستمتع بهواء الصباح وأصوات العصافير وصوت الهدوء في النادي. وتجلس مغمضة عينيها تتذكر شريط حياتها يمر أمامها. تفتح عينيها بعد شعرت بمن يخترق فقاعتها الخاصة ويقف أمامها وينظر إليها وبصوت رجولي يتحدث: "ياااه، 35 سنة وأنتِ زي ما أنتِ متغيرتيش. نفس الهدوء، نفس الشياكة، نفس الجمال."

تفتح عينيها وتنظر له وهي مصدومة: "علاء؟ "علاء: تسمحيلي أقطع عليكي رومانسيتك وأقعد؟ ده لو مفيهاش إزعاج. أو لو منتظرة حد أمشي." "سعاد: لا أبداً، اتفضل." وتكمل بحزن وألم: "أنا مليش حد انتظره." "علاء: ياااه، سعاد. السواح ملهاش حد؟ ده أنتِ كنتي حلم الجامعة كلها وكان حواليكي كتير." "سعاد: ياااه، لسه فاكر يا علاء؟ ده كان من زمان." "علاء: فين جوزك؟ أكيد اتجوزتي وخلفتي؟

"سعاد: أيوه اتجوزت ابن خالتي وعندي تميم وميسون. بس للأسف اتوفى في حادث طيارة." "علاء: كنتي فين 35 سنة يا سعاد؟ "سعاد: جوزي كان دبلوماسي وأهله رجال أعمال وكنا في شرق آسيا. قضينا أغلب حياتنا ما بين اليابان والصين وكوريا. اتوفى من 4 سنين ورجعنا مصر من 3 سنين استقرينا فيها. إنما قولي أنت أخبارك إيه؟ عندك أولاد إيه؟

"علاء: اختفيتي فجأة من الجامعة ومحدش عرف ليكي طريق. ياااه، حاولت أوصلك كتير بس للأسف مكنش في حد مقرب ليكي. بالرغم من إن كل الجامعة كانت تعرفك، أيقونة كلية السن." وتنهد. "علاء: أنا يا ستي اتجوزت جوازة عادية. ست كانت جميلة وأبوها صاحب أبويا. عشت معاها سنين حلوة. عشرتها كانت محترمة. بالرغم إني مقدرتش أحبها الحب الرومانسي، بس حبيتها حب عشرة. وخلفت منها بنوتي الوحيدة مايا، وحالياً هي ماسكة معايا شركاتي."

تليفون سعاد بيرن، ميسون. "سعاد: عن إذنك هرد." "علاء: آه اتفضلي. ولو تحبي أقوم." "سعاد: لا دي بنتي." "سعاد: ألو يا ميسون؟ ها، وصل إمتى؟ ماله طيب؟ أنا جاية حالاً." وتنظر لعلاء: "أنا آسفة، مضطرة أمشي. ابني رجع البيت تعبان." "علاء: تحبي أوصلك؟ أنتِ مكنتيش بتحبي تسوقي." "سعاد: شكراً، معايا السواق." تتحدث وهي تضع حاجاتها في حقيبة يدها: "عن إذنك." وتتركه. "علاء: سعاد." تنظر له: "ممكن رقمك؟ علشان أبقى أطمئن على ابنك."

سعاد تبتسم وهي تنظر له بحيرة. يقف أمامها ويعطيها الكارت بتاعه ويتحدث معها: "أو ده. لو احتاجتي أي حاجة ممكن تكلميني." تأخذ منه الكارت وتضعه في حقيبتها وتبتسم وترحل. "ميسون: ألو يا باسل، تعالي حالاً. يعني إيه عندك شغل؟ سيب اللي في إيدك وتعالى، تميم تعبان." "باسل: طيب، مسافة السكة. بس حكاية رورو دي مش هعديها لك على فكرة." "ميسون: وأنا مالي؟ هو أنا اللي كان عندي مشكلة في حرف الراء وبتعالج منه؟

"باسل: اقفلي يا ميسون وأنا جاي." في مكان ما تقف فتاة صغيرة وتتحدث مع والدتها. "ماما، هو مش كان اللي هييجي يوديني الملاهي؟ "الأم: يا بنتي، الغايب حجته معاه." "البنت: لأ، أنا كدا هزعل منه أوي. يخلف وعده." "الأم: لأ، عيب. كفاية دلع. هو مش ملزم يفسحك كمان." تجلس ملك مع مايا. "مايا: إيه يا بنتي اللي عملتيه ده؟ "ملك: متفكرنيش. ده إنسان بارد ومستفز." "مايا: خلاص بقى، مينفعش تتعصبي كدا."

"ملك: هو علشان وسيم وضحكته حلوة فاكر إني هتعامل معاه؟ ده بعده." "مايا: اممم، طيب يا ملك." "ملك: المهم، أنتِ قوليلي إيه حكايتك مع تيمو ده؟ أونكل هيفرقع." "مايا: حكاية إيه؟ مفيش حاجة. واحد أنقذني واتضرب بالنار بسببي. أقل واجب إني أسأل عنه وأقف جنبه." "ملك: تفتكري بس؟ ده مايا النوبي بجلها قدرها. سابت الشغل يومين، يومين. وأنا اللي كنت بتحايل عليكي نخرج ساعتين."

"مايا: يا بنتي، أنتِ متعرفيش رأفت ودمعة المجنونة. دا كان خاطفني." "ملك: مجنون بحبه يا ميو. ومن الحب ما قتل. إلا صحيح، متعرفيش هو فين؟ "مايا: يغور في داهية. حبه بورصة السافل الحقير ده." "ملك: يا خبر! النهارده بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. بس خلي بالك أحسن تيمو موضوعه يتطور. فيه فرق اجتماعي بينكم." "مايا: يا بنتي، ده مهندس ومعاه دكتوراه في الإدارة مع مرتبة الشرف من جامعة من أكبر جامعات العالم."

"ملك: وشايف نفسه وأحياناً ويتر." "مايا: عموماً، مفيش اللي في دماغكم ده أوهام." "باسل: هو فين المريض اللي مدوخني ده؟ أنا حاسس إني دخلت كلية طب عشان أشتغل للعيلة دي بس." "ميسون: يا أخي، أنت تطول. انت احمد ربنا إننا بنجبر بخاطرك." "باسل: عجبك كدا يا تميم؟ عمايل أختك." "تميم: بص يا شريف، أنت تاخد باسل وميسون وتختفوا. هو أنا النهارده شغال قاضي ليكم؟ "شريف: وأنا مالي يا باشا؟

أنا مؤدب وساكت أهو. بص أنا عندي ليك حل، إحنا نجوز التوحف دول بسرعة ونخلص من قرفهم." "باسل: آه، وحياة أبوك. أول مرة تقول حاجة عدلة. حكم. أنا استويت بحبها يا عالم، بحبها يا هو." وينظر لها بحب ويزعق. "تميم: ما تتلم يا لا أنت. بدل ما أقوم أكسر إيدي السليمة عليك دي اختي يا توحفة. وإنتي واقفة هنا ليه؟ "ميسون: أعمل إيه؟ "تميم بعند وغيظ: تعالي يا قلب أخويا في حضني." ويحضنها بحب بيده الغير مصابة.

"باسل: قسماً بالله يا تميم لو ما اتلميت لـ... "تميم: ها؟ هتعمل إيه؟ وريني كدا." "باسل: هسيبكم وأمشي." "شريف: أحبك وأنت متربي يا دوك." "تميم: روحي يا قلبي اعملي عصير ليمون بالنعناع يبرد أعصاب البهوات." "شريف: وشدي الباب في إيدك ومتدخليش حد." "باسل: أروح أساعدها طيب." "تميم: ما تقعد يالا بقى وانشف كدا. أنت جاي سفرجي النهارده." "باسل: لأ جاي أتنيل أبص على المريض ده." ويشد تميم بعنف.

"تميم: آه، بالراحة يخرب بيتك. ده رصاصة." تدخل سعاد: "يالهوي، رصاصة مين ضربك؟ والحيوان اللي اسمه شريف بيقولي حادثة. والله يا شريف لأربيك." "تميم: اهدي يا سوسو، أنا حادثة. أنا بقول للواد باسل عينك تدب فيها رصاصة. مش شفت بتسبل لبنتك إزاي." "سعاد بحب: ربنا يخليهم لبعض يا حبيبي ويخليك ليا." "تميم: أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ "سعاد: بخير يا حبيبي طول ما أنت كويس." "باسل: طيب يا سوسو، عاوز أكشف على المحروس."

"سعاد: ما تكشف يا ابني، هو أنا ماسكاك." "شريف: إيه رأيك يا سوسو تغيري هدومك كدا ونخلص ونتغدى سوا؟ "سعاد: عنيا يا قلب سوسو. هروح أظبط الدنيا وأنا مبسوطة إنكم ملمومين حواليا." "تميم: هي بيلا فين؟ "باسل: عامل لها حظر تجوال في المستشفى." تخرج سعاد ويتلم شريف وباسل. "شريف: احكي بقى يا باشا إيه اللي حصل كدا." "تميم: طيب اهدوا كدا واقعدوا." ياااه يا كامل، كان الزمن رجع بيا 35 سنة.

"كامل: اللي يشوفك كدا يقول إن كان بينكم قصة حب." "علاء: بصراحة لأ، هي مكنش ليها في القصص، بس كلنا كنا بنحبها. بصراحة، كانت حلم الكل. أدب، احترام، شطارة، رقة وتفوق، ومن عيلة كبيرة." "كامل: الفتاة المثالية. بس أكيد عجّزت." "علاء: ملامحها اتغيرت، بس نفس الرقة والشياكة والجمال." "كامل: أنت وقعت يا علاء ولا إيه؟ "مايا: وقع إزاي يا بابا؟ أنت كويس؟ عمو كامل، آسفة، إزيك؟ "علاء: لأ يا قلبي، أنا بخير. أنتِ كنتي فين؟

"مايا: سلمت على تيمو قبل ما يخرج من المستشفى ومشيت أنا وملك." "علاء: مش بقي كويس خلاص؟ "مايا: هو تعبان، بس عنيد، أصر يخرج." "علاء: طيب، نفوق لشغلنا يا دكتورة." "مايا: أكيد، أنا هغير وأروح الشركة." وخرجت مايا. "كامل: الواد بتاع المطعم؟ "علاء: أيوه، قلقان تتعلق بيه، خصوصاً إنه دافع عنها بروحه." "كامل: مايا عاقلة، وأنت بتقول شكله ابن ناس. وإيه يعني؟ "علاء: معرفتش أجيب عنه تحريات. حياته غامضة."

"كامل: كـ علاء النوبي فشل في تحري عنه." "علاء: تخيل؟ وده اللي قلقني." "كامل: لو كان فيه أخبار وحشة كنت تقلق، إنما كدا مفيش حاجة تقلق." "علاء: أتمنى. متعرفش فين رأفت؟ مختفي من يومها." "كامل: لأ خالص." في مكان مظلم، وسط صوت عالي، يأتي صوت هادئ وحازم وبكل قوة: "افتحوا الباب ده، أشوف الحيوان ده عاوز يتربى." فتحوا الباب وبسرعة فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...