الفصل 24 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
18
كلمة
2,077
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

استاذ شريف موجود. السكرتيرة: أيوه يا فندم، في معاد سابق؟ ملك: لأ، ودخلت. السكرتيرة: يا آنسة يا آنسة، ممنوع الدخول. رفع شريف نظره على هذا الصوت ليجد من تقف أمامه غاضبة. شريف أسرع إليها ونظر لها بمنتهى الحنان. السكرتيرة: يا فندم أنا... ليقطع عليها شريف كلامها وهو يشير لها بيده ويقول لها: أستاذة ملك تدخل أي وقت بدون إذن، مهما كنت مشغول. ملك تحولت نظراتها الغاضبة لنظرات سعادة، وكأن قلبها سيقف من السعادة.

أما السكرتيرة فتنظر لهم بضيق. ليلتفت شريف أمامها لملك وهو يقول: أهلاً حبيبتي، نورتي مكتبي. تعالي اقعدي، في إيدي ملف مهم هخلصه وأفضى لك. تحبي تشربي إيه؟ ملك: لأ، مش عاوزة أشرب. أنا هستناك. لينظر إليها شريف بكل حب وهو يقول لها: ده إيه اليوم الجميل ده؟ ده أنا كده واثق إن المناقصة دي بتاعتي. السكرتيرة: يا فندم، تأمر بحاجة؟ لتنظر لهم ملك بخجل. شريف: آه، هاتي آيس كريم وقهوة مظبوطة، واعملي مكافأة لكل الشركة أسبوع.

ملك مذهولة منه. وصحيح، نسيت أقول لك، ملك خطيبتي وفرحنا قرب. السكرتيرة: ألف مبروك يا فندم، مبروك أستاذة ملك، أنا آسفة مكنتش أعرف. وتركتهم وخرجت. ملك: إيه اللي أنت عملته ده؟ شريف: عملت إيه؟ مش فاهم. ملك: أنت أحرجتني قدام السكرتيرة. شريف: اقعدي يا حياتي، أنا آسف. لازم أخلص الملف ده، إلا لو أنتِ مستعجلة؟ ساعتها كل الدنيا تتاجل عشانك. ملك: لأ، أنا النهاردة فاضية.

شريف: كويس، يبقى لو تسمحي لي يا ملوكتي، أطمع في إني أخلص اجتماع والملف وأكون فاضي باقي اليوم ليكي تماماً. ملك: فكرت، فهي ترغب أن تراه كيف يعمل. مفيش مشكلة، بس ممكن حد يجيب لي اللاب بتاعي من العربية عشان أنا كمان أخلص شغل على ما تخلص. شريف: بس كدا، تؤمري. واتفضلي يا ستي، الآيس كريم اللي بتحبيه وصل.

جلست ملك في تربيزة اجتماعات صغيرة جانبية في مكتب شريف وبدأت تعمل وهي تراقبه في صمت، حتى اندمج هو في عمله وتحدث بكل حزم للسكرتيرة. شريف: أستاذ محمود ومديري الإدارات المالية والتوريدات والقانونية يكونوا عندي بعد 5 دقايق. السكرتيرة: أمرك يا فندم، بس أستاذ محمود بيخلص حاجات تخص شركة إدارة القرى في هيئة الاستثمار ولسه موصلش.

شريف نظر أمامه: واضح إنك معندكيش فكرة عن حاجة. أستاذ محمود في مكتبه من ربع ساعة. اتأكدي من معلوماتك قبل ما تردي. السكرتيرة بخوف: آسفة يا فندم، حاضر. ملك تنظر له، كم هو مختلف. بدأ الاجتماع والجميع يهابه، وهو يتعامل معهم بكل حزم. يعرف أدق تفاصيل عمله. مرت ساعة واتنين وتلاتة. ............................... في المستشفى. مايا ترغب أن تتحدث مع تميم، ولكنه بالفعل مريض.

باسل: تميم، أنا آسف. التحاليل بتقول إنك عندك عدوى فيروسية ومحتاج راحة أسبوعين. وللأسف هنضطر نمنع عنك الزيارة وتتعزل. ونظر لمايا: آنسة مايا، من فضلك تخرجي بره. تميم: أنت بتهزر يا ابني ولا إيه؟ باسل: تميم، أنا مش بهزر. أنت فعلاً مريض. هخصص لك جناح بتمريض خاص بيك بنفسي، هشرف عليك. للأسف ممكن تكون كورونا. وكدا اللي اتعاملوا معاك الفترة دي محتاجين يتعزلوا كام يوم عشان نطمن عليهم. تميم: دور برد هيخوفك كده؟ أنت بتهزر؟

أنا ورايا شغل. باسل: اختار، هنا ولا في الفيلا؟ ولو في الفيلا، ميسون وخالتي يروحوا عند بيلا والفيلا تفضي ليك عشان تتحرك بحرية في أماكن محددة، غير إن الإجهاد الذهني ممنوع. تميم: أنا مش فاهم، أنتو مكبرين الموضوع. باسل: الموضوع بسيط، بس دا لسلامة اللي حواليك. واحتمال متكونش كورونا. أنا بعت أعمل تحاليل أكتر دقة. ومن هنا لحد ما تظهر النتائج، أنت مضطر تتعزل.

وافق تميم بقلة حيلة وطلب عزله في شقته الخاصة حتى لا يقلق الجميع، ورفض أي حد يكون معاه حتى التمريض. ..................... مايا: دكتور باسل، هو عامل إيه؟ باسل: تميم عنيد، بس مضطر نعزله على الأقل أسبوع. أنا وهمته إنها كورونا عشان يخاف على الباقي، وأجبره يرتاح لأنه ضد الراحة.

متقلقيش حضرتك، مش مجبرة تتعزلي. أنا متأكد إنها عدوى فيروسية عادية، بس لأنه أهمل في الراحة من وقت العملية الأولى مناعته قلت. واللي نفعنا أصلاً إنه رياضي، وإلا كانت حالته تدهورت. مايا: يعني هو كويس؟ باسل: أيوه كويس. ممكن تكلميه فون عادي. عن إذنك، عندي شغل، وأتمنى ترجعي غرفتك. ........................ الجميع قلق على تميم، ولكنه لإهماله في صحته أجبره باسل على الراحة.

عاد علاء من السفر، وعادت مايا إلى منزلها. يومياً تتحدث أكثر من مرة مع تميم. سيد رفض السفر لشرم الشيخ وأصر على التواجد بجوار شريف. وشريف كلفه بأعمال بسيطة. علاء مجبر على الموافقة على اختيار ابنته. الجميع في انتظار تحسن حالة تميم. ليلي والدها مريض ودخل المستشفى. عند باسل ونسمة مع ميسون وسعاد بعض الوقت. ودائماً ما تتحدث مع تميم لأنه أبوها التي لا تعرف غيره. سعاد ترسل له يومياً الطعام، وهو رافض مقابلتهم خوفاً عليهم.

هي مشغولة مع ابنها ولا ترد على اتصالات علاء. مايا: بدأت تتعلق أكثر بتميم، وهو كذلك. ميسون خلصت امتحانات ودايماً تذهب لباسل في المستشفى بحجة نسمة وليلي. عاد الجد من الخارج ومتابع لما يحدث مع أحفاده. مر أسبوعين، المفروض كده تمام. تميم أصبح بحالة جيدة جداً، سمح له باسل بالخروج. ......................... اليوم هو خطبة شريف وملك، وهو أصر على عقد قرانهم. تميم خرج من عزلته ليرى أسرته، وأصبح بصحة جيدة ومتعلق جداً بمايا.

في حفل بسيط يضم الأسرتين والأصدقاء. ملك ترتدي فستان أوف وايت كفساتين فراشات الجنيات المسحورة، وترفع شعرها بشكل رقيق جداً مما يشعل غيرة شريف، فهي أميرة رائعة وهو يريد أن يخفيها عن العالم. شريف يرتدي بدلة كحلي رسمية ومعه منديل نقش عليه اسمه واسم ملك. مايا ترتدي فستان روز محتشم وتترك العنان لشعرها. تميم يرتدي بدلة رسمية، فيظهر كأنه أمير أحلام كل فتيات الحفل. كان كل منهم يختلس النظرات للآخر. سعاد: ميسون، مش ملاحظة تميم؟

ميسون: آه يا ماما، بصراحة البنت زي القمر. سعاد: متعرفيش مين دي؟ ميسون: صاحبة ملك الوحيدة، بس بصراحة، شكلها بنت ناس متربية أوي. بكل سعادة، يصمت الجميع ليصدح صوت المأذون بخطبة يوصي كل منهم على الآخر. وأخيراً الجملة التي طالما انتظرها كل حبيبين: بارك الله لكم وجمع بينكم في خير.

لتصدح الزغاريد والتهاني. ويلبس شريف عروسه شبكتها التي أصر على أن يكتب كتابه حتى يضمها ويلبسها له بنفسه دون خجل، ولكنها كالقطة تناغشه وتصر أن ترتدي بنفسها، ليتشاجرا وسط ضحك الجميع. مايا: ملك، أنتِ عروسة. ملك: ده بيهزر، فاكر إنه هيلمس إيدي؟ ده بعد ما... مايا: يا بنتي، بقي جوزك. ملك: والله لهجننه وأطلع روحه. تميم: اتلم يا شريف بالراحة. شريف: إبداً، والله ما حد لبسهالها غيري. تميم: متفرجش الناس عليك.

لتأتي سعاد لحل الخلاف وتأخذها فرصة لتقترب من مايا وتفتح معها حوار. سعاد: استني يا حبيبة قلبي، أنتِ، أنا هكلمها أنا. مايا: اتفضلي يا طنط. سعاد: أنتي اسمك إيه؟ أنتي صاحبتها؟ مايا: مايا يا طنط، وإحنا تقريباً أخوات. سعاد: ما شاء الله، قمر. آه يا شريف، أنا اللي هلبسها العقد، أصل بيتقفل بطريقة معينة، مش هتعرف أنت تلبسهولها. شريف: ماشي يا خالتي، أنتي انضميتي ليهم.

سعاد: يا حبيبي، هي اللي انضمت لينا وهنكون عزوتها. وأوعي تزعلها. لتضحك ملك على شريف وهو عينه غاضبة ويشعر بالغيرة. أخيراً لبسوا الشبكة وأخذوها للتصوير، ومعاها مايا وميسون اللي بالقرب منها باسل. علاء النوبي للأسف لم يحضر لأن عنده شغل. وأثناء الحفل، يأتِ اتصال لتميم يجعله يذهب فوراً دون أن يخبر أحد. ولكن سيد لاحظ وذهب خلفه. سيد: إيه يا باشا، مالك؟ في إيه؟ تميم: ادخل معاهم يا سيد، مش عاوز حد يحس إني مش موجود.

سيد: شكلك ميطمنش، خير؟ قلقتني. تميم: أنا لازم أمشي. والد ليلي اتوفى ولازم أكون جنبها. سيد: إيه؟ أنا معاك، مش هسيبك. تميم: سيد، متسيبش شريف. نظر سيد على شريف وعروسه. أنا بس هاخد رامي في الطريق، أنزله. ريفي مشغول ومش فاضي. واعتقد الحفل صغير مش محتاجني، إنما أنا معاك، دا لو مش بتعتبرني صديق. تميم: سيد، أنت واحد من العيلة. طيب بسرعة هات رامي وحصلني على المستشفى. ..................... في المستشفى.

توجه سيد لليلي المنهارة تبكي على والدها، فهو كل ما لديها في العالم. أمس فقدت زوجها واليوم أباها، فمن لها في هذا العالم المخيف هي وطفلتها. تميم: ليلي، أنتي مؤمنة؟ شدي حيلك وخليكي قوية. ليلي: مبقاش لينا حد يا تميم، خلاص. أنا ونسمة بقينا لوحدنا. تميم: وإحنا روحنا فين؟ إحنا أهلك. وصل سيد: تميم، أنا هنزل أخلص الإجراءات. تميم: استنى، أنت خد ليلي ونسمة روحهم البيت وأنا هخلص كل حاجة بنفسي. أنهى تميم الإجراءات.

وصل سيد ليلي ونسمة للبيت وهي صامتة، لا تستطيع أن تتخيل ألم قلبها والفراق. وتنظر لابنتها، كم هي موحشة هذه الدنيا. فكان أبوها أباً لها ولابنتها وسنداً لهم. الآن هي وحيدة، تشعر بأنها تائهة في العالم بدونهم. حالتها يرثى لها. مايا: كانت تبحث عن تميم، ولكنه غير موجود بالحفل. مما جعلها شارده، لا تعلم أين ذهب وتركهم فجأة.

مر اليوم سعيداً على البعض، حزيناً على آخرين، قاسياً على البعض، حائراً على آخرين. واليوم الثاني علم شريف والعائلة بوفاة أبو ليلي، وتوجهوا جميعاً لمنزلها لمساندتها والوقوف بجوارها. والرجال لترتيب مراسم الدفن والعزاء. مرت فترة من الزمن والكل مشغول، ولكن الحياة تستمر. إلى أن أتى يوم عليهم. وفجأة جلس تميم مع شريف. تميم: شريف، عاوزك معايا في موضوع مهم. شريف: تمام، معاك أهو. خير. تميم: أنا قررت... شريف: إيه؟ معقول؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...