الفصل 25 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
19
كلمة
2,421
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

وفجأه جلس تميم مع شريف. تميم: شريف عاوزك معايا في موضوع مهم. شريف: تمام معاك اهو، خير. تميم: أنا قررت... (وصمت قليلاً) تميم: أني أتزوج. شريف: إيه، معقول؟ هههههههههههههههه. يا ابني ما أنا عارف، متنساش إنها صاحبة مراتي المستقبلية. تميم: إيه ابني دي، متنساش إني الكبير. شريف: بس بقى، مكنوش كام سنة اللي هتوجع دماغي بيهم. المهم، أنت ومايا قررتوا إيه وإمتى؟ فرحني. تميم: مش مايا يا شريف. شريف بذهول: إيه، بتقول إيه؟

تميم: أنا هتجوز ليلي. شريف: إنت بتهزر طبعًا. إنت ومايا بتحبوا بعض وشايف إنكم متفاهمين جدًا. وبعدين ليلي إزاي وليه؟ ماهي كانت قدامك من سنين. تميم: بالظبط كده، كانت قدامي من سنين بس كان معاها باباها واخد باله منهم. شريف: وإنت ومايا والحب؟ تميم: مش كل قرار بناخده يخص حياتنا لازم ناخده بأنانية، في اعتبارات تانية غير الحب. شريف: إنت مريض يا ابني، إنت غاوي تعذب نفسك. حد يلاقي الحب ويفرط فيه؟

تميم: صدقني، أنا فكرت، ملقتش حل تاني علشان أقدر آخد بالي من نسمة. نسمة فعلًا بنتي اللي أنا ربيتها، ومش هقدر أروح بيتهم وأنا غريب ومفيش في البيت راجل، ومش هقدر أطمن على نسمة. دي أمانة. شريف بعصبية: إنت كده بتظلمها وبتظلم نفسك وبتظلم ليلي. وضحك بسخرية. لا، وكمان بتدوس على البنت اللي بتحارب مع باباها علشان يوافقك عليها؟ ليه؟

علشان الباشا بيظهر في وضع ومركز مش بتاعه، ومش بس كده، لأ، أقل بكتيييير جدًا جدًا منه. إنت بجد مريض إنك تعذب نفسك وتعذب غيرك. تميم ببروده المعتاد: خلصت قلة أدب؟ أنا غلطان إني بتكلم معاك. شريف: هو لما أوفقك قدام نفسك تبقى قلة أدب؟ إنت بتتكلم معايا، بنتناقش ولا بتبلغني قرارك؟ تميم: وتفرق في إيه؟ شريف: لأ تفرق. لو بنتناقش فدوري أحطك قدام نفسك. أما بقى لو بتبلغني قرارك، فهقولك مبروك ومش هشارك في المهزلة دي.

تميم: مالها ليلي؟ شريف: ليلي بنت كويسة ومحترمة، لكن إنت بتحب، ولما تلاقي الحب امسك فيه، أوعي يهرب منك. تميم: مهو أنا كنت بحب شين. شريف: بصراحة، بعد ما شوفت لمعة عينك وتغييرات اللي مايا عملتها فيك، أو حبها عمله فيك، أشك إنك كنت بتحب شين. يمكن انبهار، تعود، إعجاب، انجذاب، اختلاف ثقافات، لكن مشفتش ملامحك بتتكلم بدون برود إلا مع مايا. مشفتش الجمود اللي عمي رباك عليه اتبخر إلا مع مايا. فوق يا تميم قبل ما تندم وتجرح.

تميم: إنت ليه مش فاهم إني مقدرش أفرط في نسمة؟ دي أمانة ومحتاجة... يقاطعه شريف: وإنت لما تتجوز أمها وإنت مش بتحبها وبتحب واحدة تانية، كده مش هتظلم نسمة؟ تفتكر في ست في الدنيا تقبل قلب جوزها وفكره يكون متعلقين بست تانية؟ هتعيش تعيسة، ونسمة الصغيرة هتكبر وتفهم، وبدل ما هتحبك هتكرهك لأنك بتأذي مشاعر أقرب حد ليها وهي أمها.

تميم: إنت مش متخيل بجد، نسمة بنتي يا شريف، أنا اللي ربيتها. مش هقدر أشوفها في بيت راجل غريب. مش هقدر أتخيل إني مش هيكون ليا سلطة إني آخد بالي منها. ولو ليلي اتجوزت راجل تاني مش هيقبل بوجودي جنبهم. شريف: إنت متأكد من كلامك؟ طيب عن إذنك يا تميم. تميم: طيب، إنت رايح فين دلوقتي؟ شريف: بلم حاجتي وماشي. بصراحة مش قادر أقعد أكمل نقاش معاك. قلبي وجعني عليك يا أخويا، يا كبير، يا سندنا.

تميم: يا شريف، ده قراري. أنا مسافر روما أسبوعين. ولما أرجع هتقدم ليها رسمي. واعمل حسابك هتيجي توصلني المطار. شريف: سيد يوصلك. صدقني يا تميم، إنت محتاج تراجع نفسك بدون ضغط مني. وأنا لو وصلتك مش هسكت. عن إذنك. وتركه وخرج مسرعًا غاضبًا مما يفعله تميم بنفسه، كأنه يهوي أن يعذب نفسه، كأنها لا يحب أن يشعر بالسعادة. ........................... ملك: إيه يا مايا، في اجتماع مع الشركة السويسرية بخصوص بعض المنتجات.

مايا: آه، أنا تمام، جاهزة. ملك: مالك يا مايا؟ مايا: مش عارفة، تميم بقاله فترة متغير وحاسة إنه مش عاوز يكلمني. ملك: متقوليش كده، يمكن مشغول، انتي عارفة إنه إنسان جاد ومحترم. مايا: أنا عاوزة أبلغه إني أقنعت بابي، بس مش عارفة أقوله إزاي. كنت منتظرة إنه يسأل علشان أقوله. ملك: يمكن هو محرج يسأل علشان ميترفضش. مايا: طيب، يلا بينا على الاجتماع. ويا ريت متحكيش لـ شريف. ملك: عيب عليكي، أنا برضه.

مايا: ده إنتِ أبوكِ كده أصلًا. أنا هتوه عنك ولسانك الفالت. ملك: يا حبيبتي، الواد هو اللي بيسرسب الكلام من بين شفايفي. ده مكنش المفروض يبقى رجل أعمال، كان مفروض يبقى مخابرات يا بنتي. مايا: بتضحك. ربنا يسعدكم ويخليكم لبعض. هو إنسان كويس، وإنتي أحلى أخت في الدنيا. ملك تضمها: وإنتي أحلى أخت في الكون. .................................... علاء: صباح الخير، ممكن أُقعد؟ سعاد: علاء، أهلاً وسهلاً.

علاء: أنا مش بضغط عليكي، بس إحنا كبرنا والعمر بيضيع. سعاد: الناس هتقول إيه؟ والولاد؟ علاء: تعرفي حكاية جحي علشان يرضي الناس؟ الناس يا سعاد هتتكلم، هتتكلم. إنتي تعرفي لما جدتي ماتت، أمي راحت خطبت لـ جدي اللي هو أبوها؟ ولما سألتها حد يعمل كده، ما إنتِ بترعيه؟

ردت وقالت لي: هو محتاج ونس، محتاج حد ياخد بـ حسه ويحس بيه. مش محتاج خدمة، كدا كدا الفلوس بتجيب خدامين كتير، بس مبتجبش ونس وأمان. إنه لو تعب يلاقي اللي جنبه ويرعاه. سعاد: معلش، سيب لي وقتي. على الأقل الولاد يتجوزوا، وساعتها أقدر أتكلم معاهم. علاء: اللي يريحك يا سعاد. أنا همشي أنا علشان تاخدي راحتك، وأنا كمان ورايا شغل. سعاد ابتسمت وأومأت برأسها له. ............................. بيلا: إيه يا واد الكلام اللي بتقوله ده؟

شريف: يا بيلا، أنا بحكيلك علشان نتصرف. أوعي حد يعرف. إنتي أكتر حد عارف تيمو. بيلا: هتقولي واخد طبع أبوه، الله يرحمه. شريف: وبعدين هنعمل إيه يا بيلا؟ بيلا: إنت قلت إنه مسافر روما إمتى؟ شريف: مسافر بليل وهيقعد أسبوعين. بيلا: اممم، طيب يا واد، اقفل وأنا هبقى أطلبك. وأوعي تقول حاجة لخطيبتك، متبقاش زي المدلوق أخوك. شريف: عيب عليكي يا بيلا، أنا ليا غيرك ومخطوباتك وترتيباتك.

بيلا: طيب يا حبيبي، عدي عليا بكرة نتغدى سوا. وأوعي جدك يعرف، أصل جدك اللي يهمه إنه يتجوز والسلام. وأغلقت معها. مفيش فايدة فيك يا تميم، عاوز توجع قلبك ليه بس يا ابني؟ .............................. نسمة: يعني إنت مسافر يا بابا؟ تميم: أيوه يا حبيبة بابا، وهجيب لك من هناك حاجات كتير. نسمة: طيب ممكن تجيب عروسة بوي هدية؟ تميم: عروسة بوي؟ إشمعنى؟ نسمة: علشان عيد ميلاد رامي، وأنا عاوزة أجيبله هدية.

يضحك تميم: رامي مين يا عفريتة اللي هتجيبي له هدية؟ نسمة: رامي ابن عمو سيد، كان بيجي يلعب معايا عند بيلا وميسو. تميم: يا عيون بابا، أحلى هدية هجيبها أنا لـ رامي. إنما بنوتي مبتجبش هدايا لـ ولاد. نسمة: ده طيب أوي يا بابا، وملوش أصحاب غيري أنا وعمو شريف. هو بيقول باباه بيسيبه في البيت لوحده علشان ملوش ماما. تميم: أنا هعمل له عيد ميلاد بنفسي كبير لما أرجع. خلي بالك من ماما، ولو محتاجة حاجة كلميني على طول.

نسمة: طيب، ممكن تخلي عمو سيد يجيب رامي وانت مسافر يلعب معاه هنا؟ تميم: لو ماما مش هتضايق، معنديش مشكلة. وتخرجي معاه كمان طالما معاكي عمو سيد وعمو شريف. نسمة: عمو شريف خلاص مش بيلعب معايا علشان ملك. تميم: يا حياتي، أخليه يفضي ليكي. هو أنا عندي كام نسمة؟ ويلعب معاكي هو وماما كمان. نسمة: بحبك أوي يا بابا. تميم: وأنا بموت فيكي يا نسمة. يلا بقى سلام علشان بجهز حاجاتي.

نسمة تقبله في التليفون: سلام يا بابا، ربنا يرجعك ليا بالسلامة. .......................... جلس تميم في مكتبه لوقت متأخر، وأغلق النور واسترخى يفكر. فهو في صراع بين قلبه وعقله. ولكن عقله نفسه في صراع. وبينما هو غارق في أفكاره، باب مكتبه بيخبط. تميم: ادخل. سيد: قالوا لي إنك ممشيتش، قولت أطمن عليك. تميم: كان ورايا شغل بخلصه قبل ما أسافر. سيد: جلس. مالك يا تميم؟ في إيه؟

تميم: تنهد. مفيش. عاوزك تاخد بالك من نسمة وأنا مسافر. هي اتعلقت بـ رامي وعاوزة تلعب معاه، ووعدتها إنك هتوديه ليها. ولو في وقت إنت وشريف خرجوهم. سيد: رامي كمان مبسوط بيها أوي. الوقت اللي والد مدام ليلي كان تعبان، كان شريف بياخده يلعب مع نسمة. ومدام نبيلة علطول بتسأل عليه وبتزوره. تميم: سيد، نسمة أمانة في رقبتي ومسؤولة مني. وأنا مسافر بخاف عليها. سيد: وحضرتك عارف إننا موجودين في غيابك كأنك موجود.

تميم: عارف يا سيد، إحنا عشرة عمر، وأنا بعتبرك زي باسل وشريف. سيد: ضحك. ده شرف ليا. مش هتحكي ملك؟ تميم: بعدين يا سيد. أنا عاوز أعدي على البيت أسلم على ماما وميسون وآخد شنطتي. ودي شنطة الأوراق. سيد: طيب، يلا اتفضل. أنا هوصلك. تميم: شريف مش هنا. سيد: شريف معرفش ماله. قال عنده شغل وقالي أكون معاك. تميم: اتنهد. طيب يلا بينا. سيد: اتفضل.

وفي الطريق تميم: سيد، عاوزك تجهز لي عربية لما أرجع، علشان وعدت أمي إني هتحرك بعربية اشتريها، بس بلاش اللون الأسود اللي بتشتروه ده. سيد: تمام، هبعت لك ميل بالموديلات والألوان، وإنت تختار. تميم: مفيش داعي أختارها بنفسي، هتكون عربيتي الخاصة. وعاوزها بيضا. وعدت والدتي إني بعد كده هركب عربية علشان بتقلق. سيد: هي عندها حق، حضرتك شخصية معروفة.

تميم: متنساش أي طلبات لـ نسمة، بلغ شريف إنها تكون مجابة ومن حسابي الخاص، مش حساب الشركة. هو معاه تفويض على الحسابات. سيد: نسمة كل طلباتها تخرج وتلعب، متقلقش. نسمة زي رامي، هي من سن بنتي الله يرحمها. تميم: ربنا يرحم الجميع يا سيد. بنتك دي في الجنة وصبرك ده في ميزان حسناتك. وصلنا، تعالي اتفضل اشرب شاي على ما أخلص. إنت مش غريب، البيت بيتك. سيد: أشكرك. أنا هنتظر في الجنينة، أنا بحب الهوا. تميم: براحتك.

.......................... سيد: الو، أيوه يا شريف. شريف: أيوه يا سيد، روحت لـ تميم؟ سيد: أنا معاه في الفيلا بيجيب شنطته، بس واضح إنه متضايق. لأول مرة أشوف الحزن على ملامحه. شريف: لمح له عن حفلة عيد ميلاد الشركة. سيد: أيوه، بس إنت عارف، ده مش دوري. دوري تأمين الحفلات. شريف: أيوه، كلمه إنك عاوز تضاعف التأمين علشان فيه مشاكل. افتح معاه أي حوار علشان يعرف. سيد: مالك يا شريف؟ إيه حصل مع تميم؟ أنا حاسس إن فيه حاجة.

شريف: بعدين هحكيلك. سيد: يعني أنا صح؟ فيه حاجة؟ شريف: هو إنت أي ضابط يا سيد؟ بس معلش، هقفل، ملك بتتصل بي. سيد: طيب، مع السلامة. .......................... باسل وشريف: يا جدو، إحنا ذنبنا إيه إذا كان تميم مخلل؟ الجد: هتصعبوا عليه وهيخاف على زعلكم وهيجوز. باسل: يا جدو، طيب علشان خاطر ميسون. البت خللت جنبي، دي بنت ابنك برضه. شريف: وأنا يا جدو، يرضيك كده؟ أفضل كاتب كتابي ومتعلق؟ لا أنا متجوز ولا خاطب.

الجد: إنت بالذات اسكت. كل مخططاتك فاشلة. إنت مش قلت لي تكه وهيتجوز؟ شريف: أعمله إيه؟ ده جوازة جملي يا جدو. باسل: يعني نكتفه ونجوزه؟ الجد: طيب، خلاص. لما يرجع كلموه، محاولة أخيرة. الاثنين: ولو فشلنا يا جدو؟ الجد: كدا كدا فرحكم بعد شهرين. بس محدش يقوله. جهزوا نفسكم في السر. الاثنين هجموا عليه: إنت أحلى جد في الدنيا. الجد: اكبروا بقى يا ولاد. إنتوا سندي وعزوتي وعكازي. إنتوا الثلاثة. مرت عدة أيام، وفي يوم حدثت مفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...