سيد: شريف أنا مش لاقي تميم خالص. خرج وتليفونه مقفول. شريف: إزاي كده؟ ومفروض إن في اجتماعات ومحضرهاش. عمرها ما حصلت. سيد: أنا كده بدأت أقلق. كلمت أصدقاء ليا يدوروا عليه، خصوصًا إنه رجع يخرج من غير عربيته. شريف: سيد! أنت بتقول إيه؟ أنا هكلم وزير الداخلية. سيد: إحنا محتاجين الموضوع في سرية عشان أسهم الشركة. شريف: تتحرق الشركة! لو ما ظهرش للصبح، هطلع على وزارة الداخلية. رتب نفسك على كده.
نظر سيد إلى شريف الذي يقف كطفل تاه من أهله، يبحث عن أمانه. نفسه يعلو ويهبط بسرعة شديدة من الغضب، حتى أن تليفونه لم يهدأ وهو لم يشعر به. اقترب منه وربت على كتفه وهو يطمئنه. سيد: متخافش. أنا لو آخر نفس ليا، مش هسيب تميم. هو كبيرنا كلنا، ومنستناش وقفته جنبي أبداً. والشركة بتاعتي اللي وثق فيها ومسكها حراسة شركاته وشركات أصحابه. تميم عمل خير كتير لناس كتير. عارف رائف؟
هو ما مدش إيده عليه، خلاها تشتغل بإيده من أول مسح المكان لغاية الشغل نفسه. يشيل ويرتب ويعمله يومية زيه زي أي عامل شهر كامل لما اتعلم كتير. تعرف كمان بعدها مسابوش وتابعه لما بدأ يقف على رجليه. تعرف عربيته البورش هو اشتراها منه من غير ما يعرف بضعف تمنها، عشان يكون معاه مبلغ محترم ينفع يبدأ بيه. متفتكرش إني مش عارف كل واحد جنبه هو بيعمل إيه عشانه، من أول وأقل وأصغر عامل لعيلته كلها.
شريف بكى بحرقة وهو يصرخ: أنا موجوع يا سيد! تميم ده هو عمود الخيمة في العيلة. هو اللي لمم العيلة، حتى جدي ميعرفش يعمل اللي تميم بيعمله. جدي عصبي وصعب، تميم جد بس حنين. سيد: ارتاح يا شريف، وأنا مش هسكت. شريف: أروح أقولهم فين أخويا يا سيد؟ أنا مش همشي. سيد: خلاص، تعالي معايا البيت. وحتى نقدر نركز بهدوء. *** الباشا: متمسوش شعرة منه. عاوزاه عايش. محتاج صوته وبصمته. كل حساباته الشخصية بصوته وبصمته وبصمة عينه.
المجهول: أمرك يا باشا. بس... الباشا: هيفوق مش هيسكت. المجهول: غبي! لما الباشا يعمل حاجة، أكيد عامل حسابها ومرتبها. الباشا: طيب يا باشا، فهمني. لا مأخذاً. الباشا: إحنا ببساطة هنديله جرعات صغيرة ونزودها حاجة بحاجة، وأنت عارف الباقي. كده بقى هنسيطر عليه. المجهول: صحيح، ليهم حق يسموك الباشا.
الباشا: يلا وعينيكم عليه ده. واضح إننا كنا أغبياء لما بصينا على البت. طلعت سمكة صغيرة جنب الحوت. ومش أي حوت، ده حوت كبير مستخبي ورا هبل. المجهول: أوامر تانية يا باشا؟ الباشا وهو بيشعل السيجار بتاعه: سرب معلومات عن خطفه. عاوز أسهمه تتهز. عاوز لما آخد فلوسه تكون إمبراطورية شومان بتقع وأشتريها برخص التراب. ***
في الصباح، استيقظ كل من في الفيلا على صوت صراخها باسمه. وكان قلبها هو الذي يتمزق وهي تصرخ من شدة الألم وتنادي عليه. كل نفس يخرج منها وهي ترتجف من الخوف. "تميم! أنا موافقة والله، وبابا موافق." تميم دخل عليها والدها ليجدها في حالة انهيار تام. يتصل بالمستشفى ليحضر صديقه للكشف عليها، وهو لا يفهم ولا يعي من كلماتها أي شيء. وأمسك تليفونه ليتصل بتميم عسى أن يعي ما يحدث، لكنه مغلق.
يخرج الطبيب معلناً انهيارها التام. يجلس الأب حزينًا جدًا، غير مستوعب ما يحدث لوحيدته. ينظر إليها نائمة من أثر المهدئ، وعيناها ترف الدموع في صمت، وشهقاتها تعلو، وشفايفها ترتسم عليها اسمه. تنادي عليه من أعماق قلبها. كل هذا وهو لا يعي ما يحدث. إلى أن حضرت ملك والدموع على وجهها. ملك: أونكل، هي مايا فين؟ علاء: مايا تعبانة أوي يا ملك. ملك وهي تبكي: يبقى أكيد عرفت اللي حصل. الخبر على الإنترنت منتشر. علاء: خبر إيه؟
ملك: تميم اتخطف وبيهددوا بقتله. علاء: إيه؟ إزاي؟ إمتى؟ ملك: فتحت له الخبر. ليقرأه وهي تبكي. علاء: اتأكدتي من شريف؟ ملك: شريف مش بيرد، وأكيد منهار. تميم هو سندهم كلهم. علاء: هاتي رقمه بسرعة. كتب الرقم وهو يجري اتصالاته به دون جدوى. ملك: أونكل، ممكن تكلم سيد؟ علاء: سيد مين؟ ملك: ده صاحب الشركة المسؤولة عن الحراسة بتاعتهم. علاء: واشمعنى؟ ملك: الناس دي كلها عيلة واحدة، حتى اللي بيشتغلوا معاهم كلهم سند لبعض.
وأخرجت له رقم سيد. علاء: طيب، ادخلي أنتِ لـ مايا. ملك: أنا عايزة أطمن يا أونكل، وأطمن على شريف. *** باسل: أنت فين يا شريف؟ شريف: أنا بايت في بيت سيد. باسل: الخبر المنشور ده صحيح؟ تميم اتخطف وبيهددوا بيه؟ شريف: إيه خبر إيه؟ وفين؟ محدش هدد. باسل: افتح الإنترنت. شريف: طيب، اقفل وهتصل بيك. باسل: لأ، أنا في طريقي للشركة وهستناك هناك عشان نشوف هنعمل إيه. شريف: هشوف سيد فين وهنيجي لك. هو طول الليل بيشتغل على الموضوع.
باسل: حصل إمتى؟ شريف: من امبارح الصبح. باسل: وأنا مش أخوك الكبير تبلغني؟ ولا تميم يخصك لوحدك يا شريف؟ زمان خالتو وميسون منهارين. شريف: إحنا لازم ننزل تكذيب للخبر فوراً. باسل: قابلني في الشركة. *** رائف: خالي، هو اختفاء تميم شومان ليك يد فيه؟ رامي: إيه؟ ليه؟ ما أنت قولتلي إني معملش كده يا ابن أختي.
رائف بخبث: افتكرتك أذكى من كده يا خالي. أنا كنت في المكتب وطبيعي متراقب. إنما أنا حاليًا بره. افتكرته تحت إيدك. كنت عاوز آجي بنفسي أشفي غليلي فيه. رامي بتفكير: أنا برضو قولت إن مستحيل رائف يرضى بالذل. عمومًا، أنا هتصرف. رائف: لا يا خالي، أنا اللي هاخد حقي وأذله بنفسي. أرجوك يا خالي، عاوز أشوف الذل بنفسي في عينه. رامي: وهتيجي إزاي؟
رائف: بسيطة. أنا عندي مناقصة في مصر آخر الأسبوع. ممكن أجي بكرة أو بعده. بشرط محدش يقرب منه غيري. رامي: هو مش عندي، بس متقلقش. تحت إيدي. رائف: لأ يا خالي، انقله فيلتي اللي في المريوطية. رامي: أنا سايبه عند الباشا. رائف: الباشا غبي ورجالته أغبياء. انقله يا خالي، لأن الباشا سرب خطفه وهو مش عارف إن مش بس هيقلب البلد، ده هيقلب علينا المخابرات، لأن في دول ليها مصالح معاه. رامي: إيه؟ لأ، تحكيلي.
رائف: مش وقته يا خالي. أنا لازم أجيب موبايل وخط جديد وهسيب دا هنا عشان المراقبة. وساعتها هحكيلك. رامي: برافو عليك. مش بيعدي عليك حاجة. رائف: تربيتك يا رماني. رامي: وفاكر اسم الشقاوة. أيوه كده، أنت تربيتي فعلاً. وأنا اللي افتكرتك توبت، بس يموت إيه؟ رائف: الزمار يا رماني. وصوابعه بتخطف. معاك مفاتيح الفيلا؟ وديه هناك ومش عاوز مخلوق يعرف مكانه. وأنا هكلم فتوح يجيلك على هنا. رامي: ماشي يا برنس. وهنرجع الشقاوة.
رائف: بس بهدوء، مش عاوزين نتكشف. *** في الشركة قاعد باسل وشريف وسيد بيحاولوا يوصلوا لآخر مكان كان فيه تميم فين، وممكن يراجعوا كاميرات إيه. دخل عليهم علاء والد مايا مع والد ملك، ليجتمع الجميع. ولكن المفاجأة كانت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!