في محاولة يائسة للتخلص منها، وجد نفسه يبدل ملابسه ويأخذ سيارته ويخرج يجوب الشوارع. وجد نفسه في مكان، تميم لنفسه: "أنا إيه جابني هنا؟ وجد نفسه أمام مجموعة شركات النوبي. وعلى بعد بسيط، وجد إحدى السيارات التي يعرفها، فهي تخص شركة الحراسة. رفع الهاتف ليتصل، ورد عليه على الجانب الآخر: "باشا". تميم: هي دكتورة مايا فين دلوقتي؟ سيد: لسه في مكتبها. تميم: تمام. سيد: تؤمر بحاجة؟ تميم: لا، تمام. سلام دلوقتي.
ليصعد ويسأل على مكتبها. في الداخل، تجلس مايا وملك. ملك: يا بنتي، اعتبري إني مقولتش حاجة طالما مقالش ليكي حاجة. مايا: أنا يا ملك بقاله 3 أسابيع بيتهرب مني. ملك: بقولك، كان مسافر ولسه راجع النهارده. مايا: ولو، مجرد إنه فكر بس إنه يبعد معناها إني مش مهمة عنده. ملك: بس إنتي مش بس بتحبيه، إنتي تخطيتي المرحلة دي ومن زمان كمان. مايا: أنا أدوس على قلبي ولا إني أتحط في موقف زي دا. لتدخل السكرتيرة وهي تخبرها. مايا: خير؟
السكرتيرة: في حد بره عاوز يقابل حضرتك. مايا باستغراب: اسمه إيه وإيه السبب؟ السكرتيرة: بيقول فيه موضوع مهم واسمه تيمة. لتفتح مايا فمها بذهول، وتضحك ملك عليها. مايا: اخرجي قوليله. لا، بصي، أنا مرتبكة. قولي له 5 دقايق معاها اجتماع، ولما أرن عليكي دخليه. تنظر لملك بخوف وارتباك: ودا إيه جابه دا؟ تضحك ملك عليها وهي تمد يدها لتفك الرابطة التي على شعرها، لينزل منسدلاً على كتفيها. وترسل لها مرآة
لتنظر بها وهي تقول لها: "أهو لسه راجع من السفر، الشوق كله وجالك. الله يسهله بقى، أنا ماشية." مايا: لأ، متروحيش، متسيبنيش. ملك: مينفعش يا قطة، روحي قوليله الهوهوا اللي كنتي بتقوليها لي. مايا: أيوه، هقول. ملك: دا إنتي سمعتي اسمه قاعدة مش على بعضك. مايا تلتقط كأس من الماء لتشرب، وتمسك رابطة شعرها لتلمها مرة أخرى وهي تقول: إيه اللي عملتيه دا؟ ملك: عملت إيه؟
كدا أحلى، معقول بعد الغيبة دي يرجع يلاقيكي رابطة راسك زي اللي عندها صداع؟ أنا راحة مكتبي، وكأنه استنى كتير. مايا: طيب، وإنتي خارجة؟ ملك: عارفة هدخله؟ هاتي رصة الملفات دي، ماهو اجتماع. خرجت ملك وهي تبتسم: الله، تميم، إزيك؟ حمدًا لله على السلامة. تميم: ملك، الله يسلمك. أخبارك إيه وأخبار شريف إيه؟ ملك: الحمد لله. تميم: يلا، ربنا معاكم. باقي شهر على الفرح، لو محتاجة أي ترتيبات، أي حاجة، قولي بس.
ملك: تسلم، بيلا ونونا وشيما مش مخليني محتاجة حاجة. تميم: إنتي انضميتي رسمي بقى كدا للعصابة؟ ملك: بضحك. ياااه، دا رسمي فهمي نظمي. تميم: كدا بقى، الله يكون في عونك يا شريف. ملك: اتفضل، إحنا خلصنا شغل مايا في انتظارك. واقتربت منه وهمست له: بالراحة عليها، إنها مش طايقاك. نظر لها نظرة عدم استيعاب: إيه؟ ليه؟ ملك: ادخل، وأنا مقلتش حاجة. دخل تميم وترك الباب مفتوحًا.
مايا نظرت له وقلبها يكاد يقفز من وجوده معها في مكتبها. وهو نظر لها يتفحص ملامحها. ثم تحركت من مكتبها وانتزعت نظارتها لتضعها على مكتبها وهي متوترة وتتحدث بصعوبة: أهلاً بش مهندس تميم، أخبارك؟ تميم: الحمد لله. لسه راجع من السفر، قولت أجي أسلم عليكي. مايا: حمدًا لله على السلامة، يارب تبقى زيارة موفقة. تميم نظر لها نظرة اشتياق أربكتها وجعلتها تفرك يديها بتوتر، وبدأ عقلها ينتبه لتوترها من نظراته.
مايا: اتفضل اقعد، تشرب إيه؟ تميم: أأأبدا، ولا حاجة. أنا بس حبيت أشوفك وأسلم عليكي. مايا: رفعت السماعة على السكرتيرة: اتنين نسكافيه. مايا: خير؟ مع حضرتك. تميم: جلس يتفحصها دون أن يتحدث، وبدأ يتحدث في موضوع فتحناه من فترة واتكلمنا فيه. أنا سبتك براحتك علشان تفكري. وبعدين قولت أجي أشوف ردك. مايا: موضوع؟ موضوع إيه؟ تمثل عدم التذكر، مش فاكرة. تميم: بدأ ينظر داخل عينيها: لو مش فاكرة، أفكرك. مايا، تتجوزيني؟
مايا: آه، الموضوع دا. تفتكر أنا ممكن أرد عليك أو أفكر إزاي؟ تميم: مش فاهم، يعمي ببساطة: آه موافقة، أو لأ مش موافقة. مايا: مش ملاحظ إنك واخد المواضيع ببساطة، بالرغم إنك مهندس ودكتوراه في الإدارة؟ تميم: ممكن نتكلم بوضوح؟ إنتي عارفة إني صريح وواضح. مايا: إنت تعرف عني تقريبًا كل حاجة، صح؟ وطبعًا وقفت جنبي كتير، وكنت حماية ليا أكتر من مرة، ورجعت لي حقي، واتعرضت لهجوم ومشاكل بسببي. تميم: كل دا واجبي، لأن ليا أخت.
مايا: ممكن أعرف إنت مين؟ تميم: بضحك. أنا تميم. مايا: أهو دا اللي أعرفه. معرفش عنك حاجة خالص. معرفش مين "شين" اللي كنت بتحلم بيها. معرفش غير إنك ابن خالة شريف، خطيب ملك اللي في مقام أختي. إنت مين؟ تميم: بس كدا. أنا هقعد معاكي وأعرفك كل اللي محتاجاه. مايا: وليلي ونسمة؟ نظرت له بارتباك: ونسمة؟ تميم: أنا حكيت لك قبل كدا موضوع ليلي ونسمة، ودول مسؤولين مني. مايا بارتباك: مفكرتش تتجوزها؟
تميم فهم إن ملك بلغتها، عشان كدا كانت بتحذره بره. تميم: طيب، عندك مانع أوصلك ونقعد في أي مكان؟ مايا: معلش، الوقت اتأخر، وأنا لازم أستأذن بابا. تميم: مفيش مشكلة. تحبي إمتى؟ مايا: هشوف مواعيدي. ونظرت له حتى تقرأ عينيه. فنظر لها وهو يقول: بس أنا مستعجل.
مايا: مهو واضح. 3 أسابيع حضرتك بعيد، ومبتردش عليا ولا بتسأل، وتقولي مستعجل. لأ يا أستاذ، أنا مش تحت أمرك. وقت ما تقرر تبعد، تبعد. ووقت ما تحب نتقابل، أفضي نفسي. أنا الدكتورة مايا النوبي. يعني ولا صغيرة ولا قاعدة، معنديش وقت فراغ. وقف لينظر إليها بكل برود: بكرة الساعة 4 في المطعم، هستناكي. ويا ريت متكونيش زعلانة مني كدا، لأن مقدرش على زعلك. ولما تسمعيني، ممكن تحكمي على كلامي. مايا: هسأل بابا وأشوف هيقبل ولا يرفض.
تميم: لو بابا يحب يشرف في المطعم، طبعًا مكانه. وقبل أي تفكير، دا مش معناه إنكم بتيجوا مكاني وليا، لأ أبداً. كدا كدا في شغل بينا وبين النوبي جروب، وطبيعي إنكم بتتواجدوا في المطعم باستمرار. ولو المكان مش مريح ليكم، حددي المكان اللي يريحك، بس متنسيش الساعة 4 علشان معطلش وقت الدكتورة مايا عن شغلها. هاخد البريك وأنا راضي بيه. تحبي أوصلك؟ لأن معلوماتي إن لسه مش معاكي عربية وبتروحي مع ملك. مايا: متتعبش نفسك.
خرج تميم: الساعة 4 منتظر. تأكدي المكان، لكن الموعد مفيهوش نقاش. السكرتيرة: النسكافيه يا فندم. تميم: معلش، ممكن تبدليه بليمون للدكتورة، لأن النسكافيه بيسهر. وابتسم ونظر لها وانصرف، وهي غير مستوعبة ما يحدث. ترن على ملك: يلا بينا. سيد: الـ... شريف: في حاجة مهمة لازم تعرفها. شريف: خير يا سيد؟ سيد: البنت اللي اتطردت من المستشفى النهارده، مدفوع لها. شريف: إيه؟
طيب خليك معايا. هكلم تميم وأدخله معانا، وأشوف هنعمل إيه. بيتدوروا على باسل علشان عارفين إن ملوش في أي حاجة. تميم: أيوه يا شريف. شريف: تميم، إنت فين؟ سيد معايا على التليفون وهدخله معانا كونفرانس، علشان في حاجة مهمة. تميم: طيب، تمام. سيد: أنا عملت تحريات عن البنت اللي كانت سكرتيرة. هي الفكرة إنها تبع عصابة لتجارة الأعضاء، وبرضه فيهم رجل أعمال معروف. الموضوع دا مترتب، لأن دا اللي كان داخل آخر صفقة قصادكم.
تميم: مين فيهم؟ سيد: منصور السيوفي. شريف: مش دا اللي كان مشارك رامي شوكت؟ سيد: بالضبط كدا. وطبعًا نصب، تلاقي احتيال، تلاقي كل السكة الشمال. تميم: ابعتلي الملف. شريف: هتعمل إيه يا تميم؟ تميم: هدرسه وأقول لك. سيد: أنا آسف، بس مضطر أقول لكم كمان خبر مش كويس. البنت صفوها في بيتها. وإحنا بنتعامل مع مافيا. شريف: صفوها؟ لحقوا؟ تميم: دا متوقع. عشان كدا كان مفروض متتطردش، كانت تتاخد في إيدينا.
شريف: أنا عندي كمعلومات اللي كانت على موبايلها. سيد: أنا محتاجها ضروري. تميم: الكلام دا مش هينفع. ساعة ونكون في الشركة. سيد: على فكرة، أنا زودت الحراسة على الشركات وفيلات العيلة، والآنسة ملك، والآنسة مايا، والآنسة ميسون. بس كمان محتاج يكون معاهم أجهزة تتبع. شريف: ميسون وملك سهلة. مايا بقى تيجي إزاي؟ سيد: أنا داخل على الشركة وهنتظركم. تميم: طيب، شريف كلم باسل يجي ضروري. شريف: تمام، خلاص سلام. ملك: طيب، إيه؟
مايا: مش هروح. ملك: روحي اسمعيه يا مايا. مايا: هو إيه يا ملك؟ أنا تحت أمره، يقرب يبعد، يفكر في غيري، يرجع؟ إنتي بتهزري؟ إنتي متعرفيش أنا أخدت وقت قد إيه على ما أقنعت بابا يقبله. إنتي متعرفيش أنا عشت أيام قلق عليه عاملة إزاي. دا حتى محاولش يعرفني أي معلومة عن نفسه. ملك: مايا، مفروض إنك ملكيش علاقة بأي معلومة أو كلام عرفتيهم من بره، وهو قالك. عاوزة تقابليه بـ... بباباكي وهيشرح لك كل ظروفه وحياته، في اللي متعرفيهوش عنه.
مايا: في إيه؟ أنا أعرفه عنه أصلًا، أنا حبيت مجهول. ملك: صدقيني، هو إنسان كويس، وهو كلمته مسموعة، وكلهم بيحترموه. مايا: هفكر يا ملك، بس قلبي وجعني. ملك: قلبك وجعك مني أنا؟ أنا اللي حكيت حاجات هو حتى مقلهاش غير لشريف، وشريف مكنش المفروض يقولها لحد. الغلطة غلطة شريف إنه قال، وغلطتي إني قولت لك. وتنهدت ملك
ونظرت لها بكل حب وهي تكمل: مايا، أوعي تفرطي في حقك. خدي فرصتك، الحب مبيجيش مرتين. لو صادق، وإنتي شوفتي هو إنسان شهم، وقف جنبك بدون أي صلة بينكم، وكان هيموت ولا يوم ما شاف سواق الميكروباص، ومكنش يعرف إننا. ولا يوم ما رجع لك حقك من رائف، وبعده عن مصر كلها عشانك. ولا أقولك، إنه عامل حراسة تتابعك علشان تحافظ عليكي طول ما إنتي مسافرة. تفتكري سيد صاحبه وصاحب شركة الحراسة اللي شغالين معاها بيأمنوا شغلهم؟
مايا: وهو جايب فلوس لدا كله منين ووصل لكدا إزاي؟ ملك: حبي، اقعدي معاه وصدقيني مش هتندمي خالص، دا إنسان محترم. مايا: تيجي معايا؟ ملك: عزول يعني ولا إيه يا بنتي؟ مايا: لأ، مش هقابله لوحدي. ملك: هسأل شريف وأقول لك لو فاضي أشوفه. مايا: حجة بقى علشان حبيب القلب. ملك: الله، مش جوزي حبيبي؟ مايا: يجي يسمع بدل قدامه عامله فيها عم عبده. ملك: لازم يتربي. مايا: والله الواد صعبان عليا، بيتمنى لك الرضا. ترضي؟
ملك: لأ بقى، إنتي معايا ولا معاه؟ مايا: أنا مع العقود الجديدة اللي هتراجعيها. خلينا نمشي. تميم: كل واحد فيكم عرف هيعمل إيه، مش عاوز غلطة. باسل: بس أنا مبعرفش أشتغل في الجو دا. شريف: باسل، إنت مستهدف في مستقبلك. مينفعش جو الروقان، لازم تكون حذر. تميم: فعلاً. وكويس إن اللي هتكون معاك ليلي، لأنها ثقة. سيد: أنا عملت اتصالاتي وعرفت شركة تأمين شركاتهم، وطلع اللي ماسكه معرفة.
تميم: ممتاز. يجي بقى دور ملهم. لازم نوصله ليهم علشان نحط إيدينا على كل الاتصالات والكاميرات. شريف: تظبيط ملهمي دور. سيد: ووصوله ليهم دوري. باسل: طيب، هو مفروض هيظبط لي السيستم؟ تميم: لأ، إحنا هنغير السيستم عندك كله. على بال ما يقدر حد يخترقه، نكون كشفناه. وأنا أصلًا كنت مكلم شركة ألمانية هتجيب لنا أجهزة جديدة. شريف، هتوصل إمتى؟ تميم: بعد بكرة، بس ملهم يبدأ يجهز لها علشان ينجز. ودا ملف بكل تفاصيلها، ابعته له.
سيد: طيب، في نقطة. دول بيغيروا الحراسة كل أسبوع تقريبًا. تميم: اتفق مع صاحبك ياخد منهم شغلهم من الباطن، علشان رجالتك هي اللي تكون هنا. سيد: طيب، أنا هستأذن. أنا يدوب الحق أقنعه. تميم: الشيك دا، حط لهم المبلغ اللي محتاجينه علشان الموضوع دا. سيد: بس صعب أديهم شيك من هنا. تميم: عامل حسابي. دا حساب سري باسم كودي، مش هيعرفوا يوصلوا فيه لحاجة، لأني بغيّر كل شيك بكود مختلف. باسل: إنتوا عصابة ولا إيه؟
شريف: أيوه، وهنسرقك لو مسمعتش الكلام. يا ابني يا حبيبي، تخيل كان زمانك متجوز البت السكرتيرة وبتبيع أعضاء. باسل: دي كانت تبقى مصيبة. تميم: اخرج بره يا باسل. باسل: حاضر يا بوظ. تميم: شريف، أخبار الحفلة إيه؟ شريف: على شرف سيادتك يا كبير، طبعًا. أعتقد آن الأوان الكل يعرف مين هو الأيرن مان بتاعنا. وبالمناسبة دي كمان هنعلن عن فروع جديدة في جنوب أفريقيا وإيطاليا، ولا ليك رأي تاني؟ تميم: أخبار فيلتك إيه؟ شريف: شغالين فيها.
تميم: أنا اتفق لك وأنا بره على حبة حاجات، ودفعت ديبوزت. ناقص بس تبعت لهم تأكيد الموديلات لما تقعد مع ملك تختار، وبعت لك الكتالوجات على الميل. وكلمت بيت أزياء في باريس علشان هي تتواصل معاهم وتضبط الفستان. شريف: ربنا يخليك يا كبير. تميم: يا ابني، إنت أخويا الصغير. شريف: طيب، أنا هروح علشان أشوف ملهم. تميم: وخد أخوك في إيدك، علشان أنا مليش مرارة على الإقناع. شريف: عونيا. يا بيلا، مينفعش. بيلا: لأ، ينفع.
سعاد: أنا بجهز فرح بنتي وبرتب لابني، مش فاضية. طيب، قومي افتحي الباب. سعاد: إيه، إنت إيه جابك هنا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!