الفصل 29 | من 40 فصل

رواية تيمو الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ولاء فتحي

المشاهدات
21
كلمة
2,144
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

في كاميرات المراقبة، برفع عينه يجدها. ليخفق قلبه وكأنه يصرخ بين ضلوعه، ويكاد يقفز. يا إلهي، لم يتخيل أبدًا أن قلبه يصرخ باسمها بهذا الشكل. ولكنه سرعان ما أفاق على صوت بجواره. "حلوة وزي القمر. مش كنت... ليلتفت تميم وينظر. تميم: أهلًا يا صايع. شريف: هيكون مين؟ مايا النوبي. تميم: طيب، سألت هي هنا بتعمل إيه؟ شريف: أكيد عندها شغل هنا. يا عمي، أنت ناسي إن في بينا شغل كتير؟

تميم: فعلًا. هات بقي التصاميم الجديدة أعرضها عليها. شريف: وغمز له. ولا بقولك إيه، محدش هيقدر يشرح التصاميم غيرك. ما تيجي مكتبي وتشرحها ليها أنت بنفسك. تميم: رايق أنت أوي. كنت فين؟ شريف: كنت عند ملهم وعديت على باسل. تميم: يعني صايع وبتلف؟ شريف: لأ، الموضوع إن... تميم باهتمام: إيه؟ وميسون فين دلوقتي؟ شريف: كانت مع ليلي، ومفروض إن ليلي تقنعها تعدي على باسل ويتغدوا سوا. تميم: طيب، خد التصاميم وأنا لازم أمشي.

شريف: ومايا مش هتسلم عليها؟ دي سألت عليك كتير. تميم: أنا لازم أروح لميسون. واللي اتسبب في دمعة نزلت من عين ميسون، أنا هفرمه. شريف: يا خسارة يا تيمو. تميم: خسارة إيه؟ شريف: إن مايا معندهاش أخ يفرمك على اللي هتعمله فيها. على الأقل ميسون، أنا كنت معاها وأنت سايب الدنيا ورايح لها لمجرد خطة زبالة اتعملت ومش هيعدي يوم إلا ويتصالحوا. إنما كسرة قلب مايا، مين هيصلحها يا ترى؟ مفكرتش؟ تميم: أكيد هيتداوى.

شريف: البنت مش مراهقة ولا صغيرة ولا قليلة. وكل ذنبها إنها حبتك بكل كيانها. وكمان أنت أكدت لها حبك بطلبك للجواز منها. تفتكر كل ده بالساهل؟ أنت أخويا الكبير، بس واجبي عليا إني أوريك الصورة كاملة. وكسرة قلوب بنات الناس مش هينة. وأنت عندك أخت. ترضاها لميسون؟ ترضي أولويات باسل تكسر قلبها؟ ترضي على أختك؟ معتقدش يا أخويا يا كبير. تميم جلس بوهن وحزن: ونسمة وليلي والأمانة اللي في رقبتي.

شريف: هما في بيت جدتك يعني تحت عينينا. ومعتقدش إن مايا تبعدك عن نسمة أبداً. أشركها معاك. وليلي مبتفكرش أصلًا في الجواز. دي أصلًا لسه مقلعتش الأسود يا تميم. مسك تميم رأسه بحزن وهو يتحدث: اطلع بره يا شريف ومحدش يدخل عليا، عندي شغل. شريف: أنا هطلع علشان الاجتماع، وأتمنى إنك تقعد مع نفسك وتفكر. فكر في البنت اللي أبوها وافق عليك بالرغم إنه شايف إنك أقل منهم عشان قلب بنته. مهو ما يعرفش أنت مين. تفتكر بنته دي مش غالية عنده؟

واه، هدي أوامر للسكرتيرة، محدش يدخل عليك. وموضوع ميسون اعتبرني نهيته خلاص، أنا مش هسيبها لحظة واحدة، دي أختي. *** عند شريف في التليفون: شريف: الله عليك يا ملهم يا جامد. ملهم: ده متركبة باحتراف. ده أخوك بيتعامل مع عصابة بقى! شريف: سيب بقى كل حاجة. وبعد ساعتين روح عدل سيستم البرمجة لباسل، وأنا رجعت تليفونها مكانه. ملهم: طيب تمام، بس ده هياخد وقت.

شريف: خد وقتك. المهم السيستم كله يتعاد. والبند مفتوح في مصروفات. ومش هوصيك. ملهم: عيب يا شريف، ده أنا ملهم وأنت عارف شغلي. *** فتحت ميسون ومعها ليلي الباب ووجدت السكرتيرة في المكتب تعبث في مكتب باسل. ميسون بغضب: أنتِ بتعملي إيه هنا ومش بتشوفي شغلك؟ السكرتيرة: مفيش يا فندم، برتب المكتب. ميسون: واللي يرتب المكتب بيقفل الباب عليه ويقعد كده؟ فين باسل؟ السكرتيرة: دكتور باسل بيمر. ميسون: روحي شوفي هو فين وبلغيه إني وصلت.

السكرتيرة بلخبطة: حاضر يا فندم. وخرجت وهي خائفة جدًا من أن ينكشف أمرها. وصلت رسالة من شريف على تليفون ميسون: (على فكرة باسل مظلوم. بليل هبلغكم بكل حاجة، بس دلوقتي اتلككي للبنت دي واطرديها.) دخل باسل بفرح شديد بدأ يتحدث: باسل: إيه ده، القمر هنا؟ منورة يا حياتي. أهلًا ليلي، إزيك؟ منورة. ليلي: الحمد لله يا دكتور، بخير. كنا قريبين، جيت آخد نتائج تحاليل طنط شيما. باسل: آه طبعًا، أنا كنت هعديها عليها. ميسون

نظرت لمن تراقبها بغضب: أنتِ واقفة هنا ليه؟ اتفضلي على مكتبك. السكرتيرة جرت على مكتبها بخوف. ليلي: طيب أنا ماشية بقى. وغمزت لميسون. باسل: ميسون حبيبتي، أنا... ميسون: البنت اللي بره دي تطرد حالًا. باسل: أنا طيب، إزاي؟ بدون مقدمات، خرجت ميسون من المكتب وبصوت مش عالي: ميسون: لمي حاجاتك واتفضلي من هنا، خلاص مش محتاجينلك. السكرتيرة: أنا ليه عملت إيه؟

ميسون: أنتِ عارفة كويس اللي عملتيه. واه، باسل، خلي الحسابات تصرف ليها مكافأة نهاية الخدمة كاملة لغاية ما تلاقي شغل. السكرتيرة: طيب، أفهم. ميسون: أنتِ كنتِ بتعملي إيه في المكتب وأنا جايه؟ السكرتيرة: برتبه. ميسون: اللي بيرتب المكتب بيحط الورق ده فيه؟ متفكريش إني معرفش أنتِ عملتي إيه. في كاميرات مراقبة هنا، إحنا بس في العيلة اللي نعرف مكانها ونراجعها. اتفضل يا باسل، الهانم حطالك إيه. باسل

أخذ الورق ونظر لها بغضب: اتفضلي، نفذي اللي سمعتيه. خرجت السكرتيرة. باسل: أنتِ مصدقاني؟ ميسون: يعني... باسل: طيب، أعمل إيه عشان القمر يرضي عني؟ ميسون: تشغل ليلي معاك، على الأقل أنا ضامنها وهي عاوزة تشتغل. باسل: اعتبريها اتعينت ومن بكرة تقدر تستلم. ها، راضية يا ميسو؟ ميسون: أفكر. ***

جلس تميم حزين يفكر، تائه بين أفكاره. ينظر بشغف للشاشة أمامه يتابع مايا، ولا يعرف ماذا يفعل. وبعد وقت ليس بالقصير، حمل أوراقه واتصل بسيد وطلب منه أن يوصله للمنزل، فهو مجهد جدًا ويرغب في الراحة. ولكنه لا يعلم أنه لا راحة بعد أن رآها وسمع كلمات شريف القاسية. وفكر في ملا محها وتذكر آلامها. لو نفذ ما يريد، فهو يعلم أن معلومات شريف عنها من مصدر موثوق فيه. ملك زوجة المستقبل. وظل شاردًا طول الطريق لا يتحدث، ولكنه يغمض عينيه، حتى أن سيد موقن أن تميم يغط في نوم عميق على غير عادته.

سيد: تميم، تميم، وصلنا. تميم: فتح عينيه: شكرًا، تعبتك معايا، بس أنت عارف... سيد: لأ خالص، بس طمني عليك، فيك إيه؟ تميم: مفيش حاجة. أشوفك بكرة. سيد: خد مفاتيح عربيتك الجديدة وكل أوراقها خلصت. تميم: ابتسم له وانصرف. *** شيما: بهدوء يا سعاد، تميم عاقل. سعاد: أنا عاوزة أفرح بيه يا ماما. اللي مر بيه صعب، ومصدقنا إنه تخطاه. شيما: هو قالك جاي؟ سعاد: أيوه، ده أنا فرحانة أوي. كلمني وقال جاي وعملت له الأكل اللي بيحبه.

تميم: يا بختي بقى. سعاد بفرحة: حبيبي، وحشتني. حمد لله على سلامتك. ودخل ليقبل يد جدته. شيما: يا حبيبي يا تميم، بدعيلك يا ابني والله. تميم: وأنا عايش وكويس غير بدعواتكم. سعاد: يلا بقى عشان تاكل. تميم: وفين ميسون؟ سعاد: لأ، هتتغدى مع باسل. تعالي أنت، وحشتني. تميم: وأنتم أكتر، بس أنا شبعان جدًا. شيما: يعني أنا منتظراك عشان تبقى شبعان؟ تميم: طيب، أنا هاكل وعاوز أنام. سعاد: 5 دقائق وهيكون الغدا جاهز.

وطلبت من الشغالين ترتيب الغدا وأشرفت عليه، فكم اشتاقت لصغيرها مهما كبر. *** صعد تميم غرفته وبدل ملابسه ونزل لتناول الغدا مع أمه وجدته. فشخصية شيما مقربة ل تميم لأنها عملية مثله. على الغدا: تميم: عرفت إن ليلي ونسمة عندك يا نانو. شيما: آه، مونسنيني بدل الوحدة اللي أنا فيها. وكمان ليلي هتشتغل. تميم: تشتغل فين وليه؟ هي ناقصها حاجة؟

سعاد: ناقصها يا حبيبي تطلع للدنيا. حزنها على باباها جدد حزنها على مهاب الله يرحمه، وكانت طول الوقت بتعيط عليه. شيما: آه والله يا سعاد. البنت كانت بتحبه حب. يلا، ميغلاش على ربنا. كلنا لينا معاد. ده حتى أنا اللي اقترحت عليها تشتغل بدل الحزن ده. تميم: وهتشتغل فين؟ شيما: لسه باسل قافل معايا. هتشتغل معاه. أنت عرفت المشكلة اللي حصلت؟ تميم: آه، شريف حكالي. سعاد: ميسون طردت السكرتيرة وليلي هتشتغل مكانها.

تميم: بس إحنا مبنقطعش عيش حد. شيما: هي اللي قطعت عيشها. دي كانت حاطة عقد جواز ليها ولباسل بين الأوراق عشان يمضي بدون ما ياخد باله. غير بلاوي تانية. فهم اكتفوا تاخد مستحقاتها بزيادة وتمشي. تميم: طيب، تمام. المهم ميكونوش ظلموها. سعاد: لأ يا حبيبي، متقلقش. دخلت ليلي. سعاد: تعالي يا ليلي، حماتك بتحبك. ليلي: معتقدش يا طنط. لو كانت عارفة بحب ابنها قد إيه، كانت هتحبني. بس للأسف، هي متعرفش.

شيما: تعالي اتغدي عشان نرجع قبل ما نسمة ترجع من الرحلة. نظرت ليلي ل تميم بخجل من كلامها، فهي كانت بعيدة ولم تراه: معلش، مشفتكش. حمد لله على السلامة. نظر تميم لها نظرة طويلة وهو يتفحص ملامحها: الله يسلمك. اتفضلي يلا. ليلي: جلست ليلي وبدأ تميم يسرح في مايا ويختلس النظر ل ليلي وأفاق من شروده. تميم: عن إذنكم، أنا هطلع أرتاح.

ولكن أي راحة تلك وهو حائر، لا يرى في ليلي زوجة له، بل هي زوجة صديقه وأخيه الذي تربى معه. ويتذكر ملامح مايا ويتردد في عقله كلام شريف القاسي. فأي راحة تلك التي تأتي وتلك الحروب دائرة، معارك ضارية داخل عقله. *** علاء: أيوه يا سعاد، أنا بفكرك إني منتظر. أحسن تكوني نسيتي. سعاد: والله يا علاء، أنا عندي مشكلة كبيرة مع الولاد. علاء: إيه؟ رافضين؟ سعاد: لأ، مش الموضوع ده. ده موضوع يخص تميم والبنت اللي بيحبها.

علاء: احكيلي، يمكن أساعدك. سعاد: بعدين، لأنه لسه جاي من السفر وأنا مشغولة معاه. علاء: طيب، اعرفي إني من غير حاجة، أنا تحت أمرك في أي نصيحة. سعاد: أشكرك جدًا. *** ملك: مايا، مالك كده حزينة على طول؟ مايا: تميم مختفي بقاله 3 أسابيع ومش بيرد عليا. ملك: مايا، أنا مش قادرة أخبي عليكي. مايا: تخبي إيه؟ في حاجة معرفهاش؟ ملك: أيوه، بصراحة. في... وقصت عليها كل ما حدث. مايا: يعني هو فعلًا بيتهرب مني؟

ملك: مايا، أنا حكيتلك عشان تدافعي عن قلبك، مش تحطي إيدك على خدك وتعيطي. ثم إن ده كله كلام. مايا: وأنا أدافع عنه إزاي؟ أروح أتقدم له؟ ملك: لأ يا ماما، مقولتش كده. بس قصدي... مايا: يا ملك، مش أنا اللي يتعمل فيا كده. ملك: متعمليش حاجة. أنا بحكيلك عشان تعرفي بس. مايا: اقفلي على الموضوع وخدّي تصميمات دي وديها للقسم المختص. ملك: مايا، اسمعيني. مايا: بعدين نتكلم، مش فاضية. ***

وفي محاولة ياسه للتخلص منها، يجد نفسه يبدل ملابسه ويأخذ سيارته ويخرج يلف ويجوب في الشوارع، ليجد نفسه في مكان. تميم لنفسه: الله، أنا إيه جابني هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...