الفصل 19 | من 28 فصل

رواية تزوجني متملك قاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم صباح عبد الله

المشاهدات
17
كلمة
2,665
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

بعد وقت ليس بالكثير، كانت قد تمت مراسم دفن الجد يوسف. تنظر مرفت إلى زهرة التي تمسك في ذراع حازم ولا تريد تركه، وهي تقول بحنان: "زهرة حبيبتي، يلا بينا علشان هانرجع على تركيا." تضم زهرة ذراع حازم أكثر، بينما تنظر إلى الأسفل وهي تقول بعناد أطفال: "لا لا، مش عاوزة أروح معاكم وأسيب جدو هنا لوحده." تنظر مرفت إلى حازم الذي ينظر إلى زهرة بطرف عين، ثم تنظر إلى زهرة مرة ثانية وهي تقول:

"بس يا زهرة يا حبيبتي، جدو يوسف خلاص مات، الله يرحمه. وإحنا لازم نرجع ونكمل حياتنا، وإنتي ماتنسيش إن عندك جامعة ولازم تكوني موجودة." تنظر زهرة على حازم وهي تقول بينما تبكي: "مش عاوزة أروح معاهم، مش عاوزة أسيب جدو." ينظر حازم إلى زهرة ولا يعلم ما الذي يجيب عليها فعله، ثم ينظر إلى مرفت وهو يقول بتساؤل: "هي الآنسة بتعاني من حالة نفسية ولا حاجة؟ ترد مرفت وهي تنظر إلى زهرة بحزن:

"للأسف أيوا، هي مريضة نفسياً، بس كانت بقت كويسة، بس لما مات جدها كدا الحالة رجعت لها تاني." ينظر حازم إلى زهرة بأسف، وقبل أن يقول شيء، تأتي تنسيم وهي تقول بينما تمسك الهاتف في يديها: "ماما، أنا ها روح أعمل تليفون مهم وأرجع تاني." مرفت: "أوك يا قلبي، بس مش تغيبي علشان نلحق معاد الطيارة." ترد تنسيم وهي تنظر إلى الهاتف: "أوك." ثم تذهب تنسيم. بينما قال حازم: "هو ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ مرفت: "طبعاً، اتفضل."

حازم: "هم الاتنين بناتك؟ وأسف لو أزعجتك بسؤال." تنظر إليه مرفت وهي تقول بينما نظرت إلى زهرة بحزن: "عادي ولا يهمك. سينام بس هي اللي بنتي، إنما زهرة هي بتكون بنت ابن عمي، وهي يا تيتمة ما كانش لها حد في الدنيا غير جدها يوسف الله يرحمه، ودلوقتي مش بقى لها غيري أنا وسينام بنتي." ينظر حازم إلى زهرة بحزن شديد وهو يقول: "فيها إيه يعني مش ليها حد؟

ما أنا كمان ماليش حد من بعد ربنا سبحانه وتعالي. أنا عمي اللي رباني والله يرحمه مات من سنتين." *** عند تنسيم. تسير تنسيم في منتصف الطريق وهي تضع سماعات الهاتف في أذنيها وتتحدث عبر الهاتف ولا تشعر بشيء، بينما تأتي سيارة من الخلف على آخر سرعة. ومن حسن حظها، ضغط السائق على فرامل السيارة في آخر لحظة. ينزل أسر من السيارة وهو يقول بغضب: "إنت عاوزة تموتي يعني ولا إيه؟

يقول ذلك وهو ينظر إلى هذه الفتاة التي تقف أمامه، وهي ترتدي بنطلون جينز أسود وعلى كات أبيض على سترتها سوداء. وتنظر الفتاة إلى الاتجاه الآخر وتعطي أسر ظهرها، وهو لا يعلم من هذه الفتاة التي تقف أمامه. ينظر أسر إلى الفتاة وهو يشعر بشيء غريب ويريد أن يعرف من هذه التي تقف أمامه. يردف قائلاً: "هو أنا مش بكلمك يا آنسة؟

وهنا كانت أنهت تنسيم الاتصال. تنظر تنسيم إلى الفراغ أمامها بدهشة، ولا تصدق ما سمعت أذنيها، ولا تعلم هل صاحب هذا الصوت هو زوجها الخائن حقاً أم لا. تنظر تنسيم إلى صاحب الصوت بدهشة، وتسلل الخوف إلى قلبها، ولا تعلم ما الذي يجيب عليها فعله. بينما قال أسر بدهشة: "تنسيم! تنظر تنسيم إلى أسر بعين متسعة، بينما ترتجف وقلبها ينبض مثل المجنون. عندما تذكرت ما حدث في الماضي، ولا تشعر على شيء غير هذا الخائن يضمها إلى صدره

بقوة وهو يقول باشتياق: "تنسيم حبيبت قلبي، وحشتيني قوي." تنظر تنسيم بذهول إلى الفراغ خلف أسر، ولا تعلم ما الذي يجيب عليها فعله. شعرت بالحنان والأمان بين أحضان هذا الخائن، لكن سرعان ما تهاجم عليها ذكريات ذلك اليوم المرعب وكيف كان يضربها أسر، وكيف رأته بين أحضان امرأة غيرها. لتغضب بشدة وتستيقظ سينام وتقتل تنسيم هذه الطفلة البريئة التي بداخلها، وأبعدت أسر عنها بعنف وهي تقول بغضب: "إنت مين سمح لك تقرب مني يا بني آدم إنت؟

إنت مجنون ولا إيه؟ مين تنسيم دي؟ أنا سينام، سينام مش تنسيم، تنسيم ماتت من زمان وطلعت سينام اللي ها تدمرك وهتدمر حياتك وحياة كل واحد ظلمها في الماضي." ينظر أسر إلى تنسيم بذهول وهو يقول بدهشة: "سينام مين؟ سينام؟ وإيه الهبل اللي إنتي بتقولي ده؟ عارف إنك زعلانة مني يا تنسيم على اللي حصل من أربع سنين، بس إنتِ ما تعرفيش إيه اللي حصل." تقاطع تنسيم أسر عن الحديث وهي تقول بغضب:

"ومش عاوزة أعرف حاجة، ولا عاوزة أشوف وشك أصلاً. إنت واحد خاين وكداب وأكبر مخادع أنا عرفته طول حياتي. وصدقيني لو حاولتِ توقفي في طريقي مرة تانية، ها تندمي كتير." وتريد أن تذهب، لكن يوقفها أسر عندما أمسك يديها وهو يقول: "اصبري بس يا تنسيم، واديني فرصة أشرح لكِ كل حاجة حصلت. إنتي كنتِ صغيرة ومش عارفة حاجة، أنا هافهمك كل حاجة، بس اهدِي."

لكن يصمت أسر عن الحديث وهو ينظر إلى الأسفل بذهول عندما صفعته تنسيم وهي تقول بغضب وصوت عالٍ: "أنا حذرتك. لو حاولتِ توقفي في طريقي، هتندمي كتير، وتنسيم ماتت، واللي قدامك سينام، بتدمر اللي يحاول يقف في طريقها. وكل ما فهمت أسرع، كان أفضل لك."

ثم تذهب تنسيم من أمام أسر، بينما نظر إليها أسر بذهول وهو لا يصدق أن هذه هي نفسها تنسيم الطفلة البريئة التي سرقت قلبها وسيطرت على عقله بسبب براءتها وطيبة قلبها. يركض أسر خلف تنسيم وهو يقول، ثم يمسكها بقوة من يديها وهو يقول: "استني، رايحة فين!

تنسيم بغضب وهي تضرب أسر بقوة على أمل أن يتركها، لكن كان أسر مثل الحجر، لا يشعر بشيء، وكانت ضربات تنسيم بالنسبة له مثل زهرة رقيقة تلمس جسدها. ينظر أسر إلى تنسيم وهو يبتسم على هذه القطة المشاكسة وهو يقول بسخرية: "خدي بالك، إيدك هاتوجعك يا موزتي، وأنا قلبي ضعيف، مش ها أستحمل أشوف قطتي الجميلة بتتوجع قدامي وأفضل ساكت."

تنظر إليه تنسيم بغضب، بينما رفعت يديها تريد أن تصفع أسر مرة ثانية، لكن هذه المرة كان أسر أسرع منها، فا أمسك يديها، بينما سحبها إليه بقوة وهو يضع يده على خصره ويقربها إليه أكثر فأكثر وهو يقول بأنفاس مشتعلة: "وحشتيني قوي يا تنسيم، والله إنتِ فهمتي كل حاجة غلط. أنا مش كنت قصدي اللي حصل." تقاطع تنسيم أسر عن الحديث وهي تحاول أن تبعده عنها من أجل لا تضعف أمامه وهي تقول: "مش قصدي إيه يا خاين يا كداب؟

ده أنا شوفتك بعيني دول، بس معلش، أنا اللي كنت لسه طفلة ومش عارفة حاجة. وبعدين كل اللي إنت عملته فيا، وقتلت ابني حتى قبل ما أشوفه. قررت أرجع لك تاني وأكمل معاك لحد آخر، بس إنت عملت إيه؟ ها عملت إيه؟ ها قول، عملت إيه غير إنك واحد وسخ وبتاع حريمي؟ يغضب أسر بشدة من كلمات تنسيم، ولا يشعر بشيء غير وهو يصفعها بقوة على وجهها وهو يقول بغضب: "إنتِ اتجننتي؟ إيه اللي بتقولي ده؟

إنتِ كنتِ عيالها يا تنسيم ومش فاهمة حاجة، يبقى مش تخبثي الكلام، بيكون أحسن لك." تنظر إليه تنسيم بغضب وهي تضع يديها على وجهها آثار صفعة أسر وهي تقول بغضب: "عشان كنت عيالها ومش فاهمة حاجة، حضرتك دمرتني ودمرت حياتي وسرقت مني أيام في حياة أي بنت، واستغليت براءة طفلة عشان ترضي رغباتك الوسخة، زيك؟ مش كدا بردك يا أسر باشا؟

أنا عمري في حياتي ما كرهت حد قد ما أنا بكرهك يا أسر. كرهتك وكرهت نفسي، حتى اسمي كرهته بسببك. أنا بكرهك وهفضل أكرهك لحد آخر نفس في." تقول ذلك وهي تغرز أصابع يديها الإسباني في صدر أسر، بينما تبكي ولا تقدر أن تمنع دموعها. بينما نظر إليها أسر وهو يقول بحزن: "معقولة يا تنسيم، إنتِ تفكري في كده ومفكرة إن إني قربت منك عشان بس أرضي رغباتي كرجل مش أكتر؟ طب مش فكرتي إن ممكن أكون حبيتك من كل قلبي عشان كده تحركت رغباتي اتجاهك؟

أنا حبيتك يا تنسيم، واللي حصل بيني وبينك كان حب مش مجرد رغبات زي ما إنتِ مفكراها. بس ظاهر إن أمك مليت دماغك بالأفكار السوداء دي. بس صدقني يا بت أحمد، لما تعرفي وتفهمي كل حاجة حصلت من أربع سنين، هاتندمي على كل حاجة إنتِ تقوليه دلوقتي. عن إذنك يا بت أحمد." ثم يذهب أسر دون أن يقول شيء، بينما تقف تنسيم وهي تنظر إليه بذهول وشعرت بتأنيب الضمير مما قالت. وتركت كلمات أسر أثر عميق في قلبها الصغير. ***

في المقابر عند مرفت وحازم وزهرة. وجلسا كلاهما على كرسي ينتظرون عودة تنسيم. تردف مرفت قائلة بينما تنظر إلى الساعة التي ترتديها في يديها: "سينام مالها اتأخرت أوي كده؟ يرد حازم وهو ينظر اتجاه باب المقبرة: "مش عارفة، هاروح أشوفها وأرجع." يريد أن يقف من أجل أن يرحل، لكن تمسك في زهرة وهي تقول بدموع: "رجاء لا تتركني هنا بمفردي." ينظر مرفت إلى حازم وهي تقول بأحراج:

"أنا بجد بعتذر منك أوي مستر حازم، بس يعني زهرة مش في قوة حالته العقلية، وأتمنى من حضرتك مش تضيق من تعلقها بحضرتك في الوقت القصير ده." يرد حازم وهو ينظر إلى زهرة: "بتعتذري مني ليه يا مدام مرفت؟ الآنسة زهرة زي اختي وأنا مش مضايق من أي حاجة، صدقني." ترد مرفت بابتسامة قائلة: "ده أكيد من ذوقك الراقي والجميل مستر حازم، وأنا شخصياً بشكر حضرتك على دعمك ووقفتك معانا في الظروف دي."

حازم: "ما فيش داعي للشكر مدام مرفت، ده واجبي." وفجأة تدخل سيارة سوداء. ينظر كلاهما من مرفت وحازم إلى السيارة، بينما قال حازم: "شريكي في الشغل وصل أهو." ينزل صاحب السيارة وهو يرتدي نظارة سوداء تغطي نصف وجهه. يتقدم الشخص اتجاه كلاهما من مرفت وحازم بخطوات ثقيلة. وبعد لحظات، كان يقف الشخص أمام مرفت وهو يقول بصوت رخيم: "البقاء لله مدام." تنظر مرفت إلى الشخص وهي تقول بدهشة: "أسر! ينزع أسر النظارة من على وجهه وهو يقول بشر:

"أيوة أسر يا مدام مرفت، نورتي الجحيم! فكرتي إنك هاتنزلي مصر وأنا مش ها أعرف إن حضرت جنابك نورتي؟ ترد مرفت بتوتر قائلة: "اسمع يا أسر، أنا ما ليش ذنب في اللي حصل." يرد أسر بحنق: "لما حضرتك مش ليكي ذنب من اللي لي يا مدام، بس إني بعرف مين اللي كان ورا كل حاجة حصلت، وإنتي اللي ها توصليني له." ترد مرفت بخوف: "لو قصدك على عماد، أنا من يوم ما سافرت تركيا وأنا مش أعرف عنه أي حاجة، صدقني؟ *** يردف حازم قائلاً: "إيه يا جماعة؟

حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟ وإنتوا تعرفوا بعض منين؟ تنظر إليه مرفت بعين متسعة، ولا تقدر أن تقول شيء. بينما قال أسر بسخرية وهو ينظر إلى مرفت: "أحب أعرفك على الست حماتي العزيزة يا حازم باشا." ينظر حازم إلى أسر وهو يقول بدهشة: "حماتك؟ إزاي؟ إنت بتهزر صح؟ أسر: "لا والله مش بهزر، حتى هي قدامك أهي، اسألها." ينظر حازم إلى مرفت، بينما ينتظر الإجابة منه. ترد مرفت قائلة بضيق: "إنت ما فيش أي حاجة تجمعك بتنسيم؟

أقصد سينام بنتي يا أسر." يرد أسر وهو ينظر إلى مرفت بسخرية: "كيف ما فيش حاجة تجمعني بتنسيم؟ مراتي وهي لسه على ذمتي يا مرفت هانم." ترد مرفت بحنق: "طلق تنسيم يا أسر، وسيبها في حالها." يرد أسر بينما ينظر إلى تنسيم التي تسير خلفه من انعكاس صورتها في النظارة التي ترتديها مرفت: "ده يكون نجوم السماء أقرب لكي يا مدام مرفت. تنسيم مراتي وهتفضل مراتي لحد آخر نفس في عمري." يرد حازم بذهول وهو ينظر إلى تنسيم: "إنت بتهزر صح؟

إزاي الآنسة دي مراتك؟ يرد أسر قائلاً: "قصدك مدام يا حازم، هي مدام مش آنسة." تنسيم بغضب وصوت عالٍ: "إنت بتعمل إيه هنا؟ ينظر إليه أسر وهو يقول باستفزاز: "جاي عشان آخد مراتي على البيت بعد ما أقدم الواجب." تنسيم بغضب أكثر: "مراتك مين دي اللي جاي ترجعها على البيت؟ يشاور أسر على تنسيم وهو يقول باستخفاف: "أهي واقفة قدامك مش شايفها." ترد مرفت:

"تنسيم ها ترجع معايا تركيا يا أسر، ويستحسن إنك تطلقها وتسيبها في حالها، كفاية أوي اللي حصل لها من تحت راسك." أسر بسخرية: "طب وريني كده يا حماتي العزيزة، كيف هاتخدي مراتي مني مرة تانية." ينظر أسر إلى تنسيم بكبرياء وهو يضع يده في جيب البنطلون، بينما قال:

"يستحسن لكي يا بت أحمد تسمعي الكلمة ومش تجبريني أوريكِ الوش التاني، وعلى ما أظن إنك أكتر واحدة تعرفي إن أسر لما يعور يعمل حاجة هو بيعملها، مش كده بردك يا مراتي الحلوة." ترد تنسيم بحنق وهي تضم يديها الاثنين إلى صدرها بكبرياء: "أوع تكون مفكر إن إني تنسيم البنت الغبية واللي بتخاف منك أو من أي حاجة؟ لا يا بابا، أنا سينام. عارف مين هي سينام؟ أوبس، آسفة، بس حضرتك لسه ما اتعرفتش على سينام، مش كدا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...