الفصل 15 | من 16 فصل

رواية تزوجني رغماً عنه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غير معروف

المشاهدات
26
كلمة
2,142
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

مر الليل واليوم التالي بسلام، إلى أن أتى معاد لقاء حسن بهدى. وبالفعل قابلها وتبادلا أطراف الحديث، وشرع بمسك يدها فلم تعترض، وتقربا سريعًا من بعضهما. وظلت اللقاءات تتوالى بينهما إلى أن أيقن حسن أنها وقعت في شباكه، وكثرت أحاديث النت وكلمات وعبارات بذيئة منها، والتقط لهما صورًا معًا. إلى أن جاء يوم: حسن: هدى، إحنا بقالنا أسبوع مع بعض وعايز أعرفك على ماما بقى. هدى: بجد؟

حسن: أيوه يا حبيبتي، بكرة لازم تيجي عندنا لماما تشوفك. هدى: أجي بيتكم؟ مش عيب؟ حسن: عيب ليه؟ ماما موجودة. هدى: خلاص، بكرة المغرب نتقابل. حسن: تمام يا حبي، أنا خلاص قفلت عشان أقول لماما إنك وافقتي. هدى: (بفرحة عارمة) تمام يا حبيبي. أغلق حسن الخط معها. يارا: حلو قوي، الخطّة كالتالي: أنت هتدخلها الشقة اللي أجرناها وتصورها بالكاميرا وتخليها تعترف بكل حاجة. حسن: تفتكري الخطّة هتنجح؟ يارا: عيب عليك، هتنجح.

في ذلك الوقت، اتصلت هدى بأياد. هدى: حبيبي، أنت فين؟ مش باين بقالك فترة. أياد: أنا؟ ولا إنتي كل ما أقولك نتقابل تقولي مش فاضية، عندي مذاكرة. هدى: معلش يا حبيبي، كنت مشغولة الأيام دي. إيه رأيك أجيك البيت نقعد شوية وهجيب لك عصير عنب يضيع الاكتئاب ده. أياد: عصير عنب وتجيني البيت؟ إيه يا هدى، مالك؟ من امتى بتجيني البيت؟ لأ طبعًا. هدى: خلاص، براحتك. نتقابل بره، أعرف جنينة كويسة للعشاق. إيه رأيك؟ أياد: جنينة؟

وعرفتيها إزاي بقى؟ هدى: واحدة صحبتي قالت لي عليها، بتروح هي وحبيبها هناك. أياد: هدى، أنا تعبان ومش ناقص، أنا نازل أقعد مع ماما وبابا. سلام. أغلق أياد الخط بوجه هدى ونزل إلى شقة والده. هدى: بيقفل في وشي؟ أنا أصلًا ما بقتش تهمني. أنا هقابل والد حسن حبيبي. نزل أياد وجلس مع والده ووالدته. والدته: أياد، والد ياسمين كلمتني وبتقول هتيجوا امتى عشان الطلاق؟ لأن خطوبتها بعد بكرة. أياد: بالسرعة دي؟ عايزين يطلقوا ويخطبوا؟

والده: أمال عايزها تقعد تندب حظها الزفت معاك؟ أياد: عندك حق، أنا عذبتها معايا. ربنا يسعدها. والده: خلاص، بكرة نروح نخلص القصة وناخد المأذون معانا. أياد: اللي تشوفوه. انتاب أياد الحزن الشديد ونهض. والدته: رايح فين يا أياد؟ أياد: هطلع أنام. والدته: اقعد معانا شوية يا ابني، أنت لسه نازل. أياد: لا يا ماما، تعبان وماليش نفس لحاجة خالص.

ذهب أياد إلى شقته وأمسك هاتفه وفتح بروفايل ياسمين وظل فترة ينظر له. وجاء في فكره الاتصال بها، وكانت ياسمين جالسة بغرفتها تقرأ قصة. ورن هاتفها، ووجدته أياد، فرحت. أياد: الو. ياسمين: إزيك؟ أياد: الحمد لله. هو ممكن أتكلم معاكي شوية؟ ياسمين: خير، في حاجة؟ أياد: آه، حابب نبقى صحاب زي زمان. ياسمين: تفتكر ينفع بعد اللي حصل؟ أياد: لو سمحتي، هتكلم معاكي بس شوية. ياسمين: في إيه؟ مالك؟ ما تقول عايز إيه؟

أياد: تصدقي مش عارف، بس حبيت أتصل بيكي وأطمن عليكي. ياسمين: أنا تمام الحمد لله. أياد: هو... هو فعلًا خطوبتك بعد بكرة؟ ياسمين: آه، شخص بيحبني وكويس ومهندس. أياد: طب وإنتي بتحبيه؟ ياسمين: هتفرق إيه؟ هو يعني الحب بيسبب غير الألم؟ المهم إنه شخص كويس وبيحبني أنا، مش واحدة تانية. أياد: يعني إيه؟ ياسمين: يعني مش هيسيبني يوم الدخلة ويدخل يكام عشيقته، ولا إيه؟ أياد: آه، عندك حق. سلام.

أغلق أياد الخط وهو يبكي، وكذلك ياسمين نامت وهي تبكي. في الصباح، ذهب حسن وهدى إلى الشقة وركبوا الكاميرات. يارا: أنت عليك تخلي وشها للكاميرا وإنت ظهرك ليها، ها. والحبوب دي حطها في العصير، دي تخليها تعترف بكل ماضيها الأسود وهي مش حاسة. حسن: إنتي يا بت عرفتي دا كله منين؟ يارا: من الأفلام والمسلسلات. مش بقولك عروسة لقطة، بس ماليش بخت. حسن: امممم، مالكيش بخت، بس تصدقي إنتي فعلًا لقطة. خجلت يارا وغيرت الموضوع.

يارا: المهم، ماتعملش حاجة غلط ولا تتهور. افتكر ليك أختي. حسن: والله أنا مش من النوع دا يا ريري، وحتى مش مرتبط ولا حبيت. إيه رأيك؟ يارا: رأيي في إيه؟ يلا، أنا ماشية. حسن: استني، أنا جاي معاكي. يارا: يلا، بس لازم تقابلها العصر قبل الطلاق، فهمت. حسن: ماشي. يارا: الكاميرا هتعرض على اللاب اللي في بيتكم، وأنا هخلي أياد يشوف كل حاجة لايف. حسن: طيب، إيه رأيك نروح نشرب حاجة ساقعة أو سخنة في الكافيه؟ لسا قدامنا وقت.

يارا: على حسابك. حسن: على حسابي طبعًا يا يارا. يارا: خلاص، يلا بينا. حسن: ههههههههههه، بتموتي في الأكل والشرب ومعرفش رفيعة على دا كله؟ يارا: ما دي نعمة يابني، مهما أكلت أو شربت مش بتخن. حسن: بس قمر والله. يارا: اتلم، مش هدى عشان تلعب عليها. حسن: والله ما بلعب، أنا بتكلم جد. إنتي أجدع صاحبة شوفتها. كل اللي عملتيه عشان ياسمين كبرك في نظري والله. يارا: دا واجبي، ياسمين تؤامي. حسن: وصلنا، تعالي نقعد في الكافيه دا.

بمجرد وصولهم، رأوا هدى جالسة مع شاب وكان يقبلها. يارا: بص، مش دي هدى؟ صور بسرعة. التقط حسن لها بعض الصور بوضعيات تقبيل وأحضان، فقد كانت هدى جالسة مع عماد ويقبلها ويحتضنها كالعادة. حسن: آه يابنت الكلب، بتلعب على كام واحد دي. يارا: يلا قبل ما تشوفنا. ركبوا السيارة وأعادوا أدراجهم وذهبوا إلى كافيه آخر وجلسوا. حسن: البت دي أكيد مش متربية، ملهاش أهل. يارا: المشكلة إن أهلها مش بيسألوها منين الهدايا والدهب ده ومنين الفلوس؟

مافيش رقابة بالمعنى الأصح. أهلها ماربوهاش. حسن: عندك حق، إحنا كده معانا دليل كمان إنها زبالة. حتى لو خطتنا مش نجحت، الصور دي هتنجح. يارا: يابني، إنت تلميذ، أكيد هتقول تركيب وإنا بنحاول نلفق التهمة ليها. ودمعتين أياد هيصدقها. إحنا نوريه لايف صوت وصورة، والصور دي كمان معاها، كده مش هتعرف تتكلم. حسن: دماغك متكلفة والله. عاجبني أسلوبك في التفكير. والنعمة قمر يا ريري. يارا: بس بقي، اطلب لي عصير ومانجا عشان أمخمخ بقي.

حسن: من عنيا يا حب. جرسون... جاء الوقت واتصل حسن بهدى. حسن: دودو، فينك؟ ماما في البيت مستنية. هدى: استنى، أنا على الكورنيش، أنا ثواني وهكون هناك. حسن: حاضر يا حبي. أغلق الخط معها. يارا: أنا هنزل، وإنت روح الكورنيش وأنا هروح بيتكم. بالتوفيق، هتصل بعد ساعة. حسن: تمام. ترجلت يارا من السيارة وذهب حسن لملاقاة هدى واصطحبها إلى الشقة ودخلوا. حسن: ماما، فينك؟ أنا هناك. ادخلي يا هدى، اقعدي هنا لحد ما أنده ماما.

دخلت هدى وجلست وأقفل حسن الباب وبحث في الشقة وعاد. حسن: ماما مش موجودة. وهنا رن هاتفه. هدى: طب أنا همشي بقى. حسن: لحظة، أرد على التليفون. حسن: الو. ماما، إنتي فين؟ مش اتفقنا هجيب حبيبتي معايا؟ وفتح الاسبيكر، ووالدته قالت: والدته: معلش يا حبيبي، أنا هجيب تورته لحبيبتك، عشر دقايق وهكون عندك، ماشي. حسن: بسرعة يا ماما، إنتي عارفة، ما ينفعش أقعد معاها لوحدنا. والدته: والله يا حبيبي مش هتأخر، سلام.

حسن: سلام. اقعدي، هي جاية أهي، معلش. هدى: طيب. حسن: تشربي عصير؟ هدى: نشرب، بس عصير؟ حسن: بتتكلمي عن إيه ده؟ عصير مانجا. هدى: مافيش، بهزر. حسن: اها، اقعد، هجيب العصير وجاي. دخل حسن المطبخ ووضع الحبوب في العصير وعاد. حسن: أحسن عصير مانجا ماما اللي عملاه عشانك مخصوص دي. مبسوطة جدًا إني هخطب، شوفتي؟ نزلت نجيب تورته ليكي، حبتك من قبل ما تشوفك. هدى: (وهي تتذوق العصير) أممم، جميل بصراحة.

حسن: آه، وتذوق هو الآخر. وبعد أن أنهت عصيرها، صارت تتمايل. حسن: قول لي يا هدى، إنتي حبيبتي قبل كده؟ هدى: أنا؟ لا، ما بحبش، بس طبعًا عرفت شباب كتير. عماد وأياد ومحمود وغيرهم، بس أغنى واحد فيهم كان أياد. حسن: أياد؟ آه، وقصته إيه ده؟ هدى: ما فيش، بقالنا سنين مع بعض وكنا هنتزوج، بس والدته رفضت وزوجته بنت تانية. بس خليته يكرهها وهيطلقها عشاني. نغفل. حسن: امممم، مغفل ليه بقى؟

هدى: هي بتحبه، بس أنا بحب فلوسه. بس الكلام ده طبعًا قبل ما أقابلك أنت. أنا حبيتك أنت، مز وجميل كدا. وقربت بجواره. حسن: إيه؟ إنتي هتعملي إيه؟ هدى، كدا. هدى: عادي، هو مش إحنا هنتزوج، يعني عادي أبوسك، أحضنك. حسن: لا، بس أما نتزوج الأول. هدى: مش هتفرق كتير، إحنا لوحدنا أهو. حسن: أهدي، شكلك عملتيها قبل كده. هدى: قصدك بوس وكده؟ آه، كتير مع الكل، إلا أياد، أصله محترم زيادة عن اللزوم. ماتيجي بقى. نهض حسن وابتعد عنها.

حسن: لا، أهدي. ونهضت واقتربت منه وتعلقت به، فأخذها إلى الحمام وفتح المياه، فأفاقت. هدى: إيه؟ في إيه؟ قالتها باضطراب. حسن: كنتي نايمة. هدى: وفوقتك؟ حسن: نايمة إزاي؟ هدى: اغمي عليكي باين. حسن: أوعى تكون، أه مصيبة، إنت؟ حسن: لا والله ما حصلش حاجة. أنا مش قربت منك. جففت هدى شعرها وخرجت مسرعة إلى الخارج. حسن: اوف، غارت خلاص. وكان الليل قد جاء، عادت هدى مسرعة إلى المنزل وهي ترتجف وتحدث نفسها. هدى: مصيبة، يكون يقرب مني؟

لا لا. أنا إيه خلاني روحت معاه؟ يادي المصيبة. إنتي بتلعبي بالنار يا هدى. لا لا، أنا لازم أبطل اللي بيحصلي ده. ما بقاش فيه حسن؟ لا الكلام ده، أنا خلاص هفضل مع أياد اللي بيحبني بجد. خلاص يا هدى، اتعدلي بقى. ربنا يستر وما يكونش... لا لا. آآآه. في ذلك الوقت، كان أياد بصحبة والده وأخيه ووالدته، وجلبوا معهم المأذون وذهبوا إلى منزل ياسمين للطلاق. وياسمين في غرفتها تبكي. وعند وصولهم، جاء إليها والدها.

والدها: ياسمين، يلا تعالي. المأذون عايزك عشان الطلاق. ياسمين: حاضر يا بابا. ياترى هيلحق حسن ينقذ جواز أخته ولا لا؟ هنشوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...