تحميل رواية «تزوجني صعيدي» PDF
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صعيدي يا بابا عايزني اتجوز صعيدي. الأم: وماله الصعيدي يا اختي، ما ابوكِ اهو صعيدي وسيد الرجالة. منة: أنا ما قولتش حاجة، بس انتو عارفين حياتي ازاي، خروجاتي ولبسي ازاي، هقدر اتأقلم مع صعيدي يا بابا؟ الأب: ابن عمك جاي بكرة هو وعمك ومش عايز كلام تاني. ذهبت منة إلى غرفتها بدون أن تتشاجر معه. أما نسيت أعرفكم بنفسي، أنا منة، خريجة كلية تربية. النهاردة بابا صدمني في أكتر قرار حساس في الدنيا. بابا بيجبرني اتجوز شخص مش بطيقه. آه والله، ابن عمي ده مش بحبه، واد كدَ مغرور. هو آه حلو وكل حاجة، بس مش بحبه ومش...
رواية تزوجني صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة محمد
كان وليد يسوق سيارته إلى أن لتأتيه مكالمة هاتفية.
وليد بإستغراب: ألو.
فريدة ببكاء: ابيه وليد.
أوقف وليد السيارة ليضيف بقلق: فريدة في إيه مالك؟
فريدة: ابيه.. منة كويسة؟
وليد: الحمد لله يا فريدة، بتعيطي ليه؟
فريدة بهمست: أنا أنا سمعت حاجة من شوية ومش عارفة أعمل إيه.
وليد بتركيز: في إيه؟
فريدة بخوف: خايفة أتكلم لو سمعوني ممكن يعملولي حاجة.
وليد بقلق: في إيه؟
فريدة ببكاء وشهقات: بص يا ابيه كنت من شوية معدية من قدام أوضة ابيه سليم وسمعته.
**Flash Back**
سليم بضحك: وليد ده غبي غبييييي، قدرنا نضحك عليه بصورتين، وأنا متأكد إنه خد منة معاه فرنسا عشان يربيها.
سائل: بس تفتكر إنه هو صدق؟
سليم: أيوه طبعاً، ما حدش يعرف وليد أكتر مني.
سائل: لو اكتشف إن اللي في الصورة أنا وانتَ ممكن يموتنا.
سليم: هاهاها هيعرف منين ده غبي يعني كل اللي يعرفه إن اللي بيشوفه بيصدقه.
سائل: اطمن يعني.
سليم: اطمني ما تخافيش.
**Back**
وليد بصدمة: انتِ متأكدة من الكلام ده؟
فريدة ببكاء: آه والله، ابيه أنا هقفل دلوقتي أمي بتنادي عليا أنا طلعت بره في البستان عشان أكلمك.
وليد بهدوء: الكلام ده ما حدش يعرف فيه، سامعاني؟
فريدة بإطاعة: حاضر يا ابيه.
أغلقت فريدة الهاتف لتتركه مصدوماً مما عرفه للتو. أيعقل أن أخاه هو الذي فعل هذا؟ ولكن لماذا؟ منذ متى وهو يكره هكذا؟ هل فعلت له شيئاً دون قصد يا ترى؟ فقد أحببته واعتنيت به. فلماذا فعل هذا؟ ولكن ما علاقته بـ منة؟
ظل يفكر فيما حدث وكيف أنه بالفعل غبي كيف لم يثق بها ولا يستمع لتوسلاتها.
ذهب للمنزل ليجدها شاحبة جالسة في الصالون مغمضة عينيها. ظل يتأملها قليلاً ويفكر من أين يبدأ؟ هل يعتذر؟ أم ماذا؟
وليد بهدوء: منة.
منة بخضة وخوف: ن نعم عايز إيه؟
وليد: للدرجادي بقيتي تخافي مني؟
منة: يا ترى إيه نوع عقاب وعذاب النهاردة؟ هعمل إيه تاني؟
وليد بهدوء: منة اهدي عايز أتكلم معاكي شوية.
منة بسخرية: تتكلم ومعايا؟ إحنا في بينا كلام؟
وليد بعصبية خفيفة: اسمعي بقى للأخر.
خافت منه لذلك صمتت ودموعها على خديها. اقترب منها ليمسح دموعها.
وليد: دموعك غالية عليا أوي يا منة.
لم تعقب وفي نفس الوقت مستغربة مما حدث. لماذا يتحدث معها بلطف وهدوء؟
وليد بهدوء: إيه علاقة سليم بيكي يا منة؟
صُدمت منة مما سمعته. فهل قد علم بعلاقتها القديمة مع سليم يا ترى؟
منة بتوتر: سليم مين؟
وليد: هو أنا عندي خمسين سليم؟ سليم أخويا يا منة.
منة ببكاء فقد خافت أن تكذب عليه وإلا سيضربها الآن: هحكيلك كل حاجة والله.
وليد بتركيز: إيه؟
منة ببكاء: أنا وسليم كنا بنحب بعض واحنا في الكلية ويعتبر كنا مرتبطين واليوم اللي انتَ اتقدمتلي فيه كنت رايحة أقول لبابا وماما على سليم بس صدموني بيك.
ومن يوم ما أنا جيت وقعدت معاك انت وفريدة وعرفت إن الارتباط حرام وكده قررت من يومها ما أفكرش فيه، وفعلاً ما فكرتش فيه تاني والله.
ومن وقتها وأنا قررت إني أبدأ حياة جديدة ترضي ربنا، وكنت ناوية أبدأ معاك بداية جديدة، بس انتَ دمرت كل حاجة قبل ما تبتدي.
أغمض وليد عيونه فهو لا يهمه ماضيها ولكن ما وجع قلبه الآن هي جملة "دمرت كل حاجة قبل ما تبتدي".
وليد: عشان كده حاولتِ تهربي يوم كتب الكتاب؟
لم ترد منة عليه فهي الآن خائفة وبشدة.
وليد بجدية: قومي لمي حاجتك عشان هنرجع النهارده بالليل.
صُدمت منة لأنه لا يوبخها ولا يعاقبها ولا أي شيء بل بالعكس كان لطيف وهادئ معها. فما غيره يا ترى؟
بعد يومان أخيراً عاد وليد ومنة للمنزل.
وعندما دلفت للداخل وجدت أن والدها ووالدتها قد أتيا للصعيد. جرت عليهم واحتضنتهم وظلت تعاتب والدها لأنه لم يخبرها بمرضه وما شابه.
استقبلهم الجميع بحب وترحاب واستأذن وليد ومنة للذهاب للراحة بعض الوقت وسيأتون للجلوس معهم.
دخل وليد ومنة للشقة.
كانت منة خائفة جداً لا تعلم لماذا هو هادئ جداً.
وليد بهدوء: منة انتِ نامي في الأوضة دي وأنا هنام في الأوضة التانية عشان تاخدي راحتك.
منة بإستغراب: انتَ كويس؟
وليد بإبتسامة مكسورة: مش كويس وشكلي كده مش هبقى كويس.
ذهب وتركها تفكر فيما قاله.
في المساء
كان الجميع جالساً والجميع يتساءل لماذا وليد طلب منهم أن يتجمعوا؟
فرح سليم فقد خُيل له أن سيتحدث عن أمر طلاقه من منة ليصدمهم وليد.
في المساء..
كان الجميع جالساً ويتساءل لماذا طلب منهم وليد أن يجتمعوا الآن.
فرح سليم فقد ظن أن وليد سيخبرهم عن خبر طلاقه من منة.
نزل وليد للأسفل وخلفه منة.
وسلم على الجميع وجلس.
وليد بهدوء: طبعاً الكل مستغرب أنا جمعتكم ليه دلوقتي.
أنا جمعتكم عشان ما تتغشوش في البني آدمين، أنا عايز بس أوجه سؤال ليه قبل ما أكشفه،، ليه عملت كده فيا.
طب هو أنا قصرت معاك في حاجة عشان تعمل فيا كده؟
لا أحد يفهم شيئاً مما يقوله.
نهض وليد من مكانه ليذهب أمام سليم ويأخذه من يده.
وليد بهدوء: عملت كده ليه يا... يا أخويا.
سليم بعدم فهم: مش فاهم أنا عملت إيه؟
وليد بعصبية: عملتتت إيييييي،، انتَ دمرررت حياااة اخوووك يا سلييممممم ومش عارف هقدر أصلح اللي عملته وإلا لأ.
الجد بعصبية: بتعلي صوتك على أخوك ليه يا وليد؟
وليد بعصبية: عشان المحترم ده اللي هو اخوويااا ابن العيلة المحترمة دي، خلاني أغلطط في حقق مرااااتي.
صُدم الجميع مما قاله وليد.
سليم بإنكار: أنا ما عملتش حاجة انتَ بتقول إيه؟
وفجأة كف نزل على وجه سليم ومن شدته وقع أرضاً فكان هذا الكف من وليد.
مودة بعصبية: بتمد إيدك على أخوك يا وليد؟
وليد: لو تعرفوا اللي عمله اخوويااا مش هتقولوا كده.
الجميع: في إيه يا وليد؟
وليد: اخويااا المحترم، بعتلي صور لمراتي وهي في حض*ن راجل غريب عشان أشُك فيها وفي أخلاقها لأ وكمان بقى أطلقها.
وطبعاً الصور دي مفبركة.
صُدم الجميع مما قاله.
أما عن سليم فكان في حالة من الكسوف والخوف.
أما منة ففهمت الآن لماذا كان يتصرف وليد معها بهدوء.
توفيق: انتَ بتقول إيه؟
وليد: هي دي الحقيقة.
مودة ببكاء وهي واقفة أمام سليم: رد عليا يا سليم الكلام ده صح رد عليا.
سليم بصوت عالي: اااه صحح أيوه أنا عممللتت كده، عملت كده عشان أدمر علاقتهم، لإني حبيت منة من قلبي وفي الآخر تتجوز غيري ومش أي حد لأ اتجوزت اخويااا.
وفجأة.. طخخخ، كف آخر ولكن هذه المرة كان من مودة أمهم.
مودة: أنااا ربيتك على كده يا سلييمم هي دي المبادئ اللي متربين عليها.
وليد: لو كنت قولتلي من الأول إنك بتحبها ما كنتش اتجوزتها، وانتَ أصلاً من امتى بتقول حاجة لحد كل حياتك مع نفسك.
الجد بصدمة: سليم انتَ تعمل كده في أخوك؟
منة ببكاء: وانتَ ما تعرفش الصور دي عملت فيا إيه؟؟؟ انتَ متخيل إن جووزززي يشكك فيااا لأ ومش كده وبس.
نظر لها وليد بأسف فهو يعلم أنه غلطان.
وليد: لأ ولسه استنوا بقى الصدمة الأكبر.
الجد بحزن: إيه تاني يا ولدي؟
وليد وهو ينظر لتلك المنكمشة في نفسها.
سلييم ما كنش لووحده يا جددي.
الجميع بإستغراب: يعني إيه؟
وليد بحزن: اللي معتبرها أختي ومربيها بإيديا.
اللي عمري ما فرقت بينها وبين سليم لإن هما الاثنين أخواتي عملت إيه؟
راحت واتفقت معاه وعملوا معايا كده، أنا اتطعنت من أقرب الناس ليا.
الجميع بصدمة: مين يا وليد؟
وليد أشار عليها: بنت عمي واختييي اللي مربيها.
فاطمة.
الجميع بصدمة: إيييييييييي.
فماذا سيحدث يا ترى؟
رواية تزوجني صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة محمد
وليد بحزن وكسرة: لأ ولسه استنوا بقه الصدمه الأكبر.
الجد بحزن: هو في صدمة أكبر من كدا يا ولدي؟
وليد وهو ينظر لتلك المنكمشة في نفسها: سليم ما كانش لوحده يا جد.
الجميع بإستغراب: يعني إيه؟
وليد بحزن: اللي معتبرها أختي وربيتها بإيديا، اللي عمري ما فرقت بينها وبين سليم لإنهم الاتنين أخواتي، عملت إيه؟ راحت واتفقت معاه وعملوا معايا كدا. أنا اطعنت من أقرب الناس ليا.
الجميع بصدمة: مين؟
وليد: فاطمة.
الجميع بصدمة: إيه؟
وليد بصوت عالي: بنت عمي واختييي اللي مربيها.
الجميع بصدمة: إيه!
وليد بصوت عالي: بنت العيلة المحترمة راحت واتفقت مع أخويا ضدي عشان يدمروا حياتي ويخلوني أشك في مراتي.
نظر الجميع لها، فكانت تبكي بغزارة، فهي الآن مخطئة وتعلم ذلك، وليس لها عين للتحدث.
كامل بصدمة: إنت بتقول إيه يا وليد؟
وليد: للأسف يا عمي بنتك هي اللي عملت كدا مع أخويا.
كاملة بعدم استيعاب: إنتَ أكيد بتهزر يا وليد، أنا بتي ما تعملش كدا.
وليد: اسألها يا عمي، اسألها وشوف بنتك هتجولك إيه.
ذهب وليد ليقف أمامها، مطأطأة رأسها للأسف وتبكي.
كامل: إنتِ عملتي كدا؟
فاطمة: .... لا رد.
كامل بعصبية: ردددييييي عللييييااااا، إنتِ عملتتيييي كدا؟
فزعت فاطمة من صوت أبيها لترجع للخلف ولا تتحدث.
ذهب المحمدي "الجد"، وقف أمامها: عمري ما اتخيلت إنه يطلع منك كدا، وأنا اللي كنت بجول لولدي وليد جد إيه، فاطمة بت عمك بتحبك، واتاريكِ...
فاطمة برجاء وبكاء: سامحني يا جدي، مش عارفة عملت كدا إزاي، سامحني.
ابتعد عنها وجلس على الكرسي.
ذهبت سوسن أمام ابنتها لتضربها كفاً لعله تعود لوعيها.
سوسن ببكاء وعصبية: عر*ضتي نفسك على ولد عمك يا بنت بطني، كل دا عشان تصوري صورتين؟
فاطمة ببكاء: أنا آسفة يا ماما، آسفة.
سوسن: بسسسس، إنتِ مش بنتي، مش إنتِ فاطمة اللي أنا ربيتها، لأ مش إنتِ.
سليم بصدمة وهو ينظر لوليد: بس إنت إزاي عرفت كل ده؟
جلس وليد بكل هدوء وبرود: استنى أسمع الأول إيه اللي حصل طيب.
Flash Back
سليم: هدمرها يا مروة، وإنتِ هتساعديني.
مروة: مستحيل أعمل حاجة تأذي منة، إنتَ فاهم.
سليم بخبث: بس الموضوع هيعجبك يعني.
مروة بهدوء لتحاول فهم ماذا يريد أن يفعل: عايز تعمل إيه طيب؟
سليم: هنزل مصر يومين كدا ونتقابل ونعمل... ونصور صورتين تلاتة كدا ونركب وش منة عليها وبس ونبعتها لوليد، وطبعاً وليد أخويا غبي فهيصدق.
مروة بعصبية: إنتَ مريييض، إنتَ مش طبيعيييي.
سليم بعصبية: ما تعليش صوتك علي.
مروة: أقسم بالله لو اتصلت بيا تاني مش هيحصل خير يا مريض.
وبعد أن أغلقت معه الهاتف، رماه أرضاً لتكن فاطمة تسمع المكالمة، فذهبت للداخل.
فاطمة: سليم، أنا هساعدك.
سليم بإستغراب: تساعديني في إيه مش فاهم؟
فاطمة بخبث: اللي إنتَ طلبته من البت اللي كنت بتكلمها، أنا هنفذه.
سليم بصدمة: إنتِ؟
سليم بخبث: وماله، أشطا... بالليل هستناكِ.
Back
منة ببكاء: ليه يا فاطمة، اعتبرتك أختي يا فاطمة، حبيتك من وقت ما شفتك، ما كنتش أعرف إنك حاقدة عليا أوي كدا.
حسين بتساؤل: بس يا وليد إنتَ عرفت منين كل ده؟
وليد نظر إلى فريدة: أختي الصغيرة سمعت كل حاجة ورنت عليا حكتلي. عشان كدا نزلت من فرنسا ونبهت عليها ما تقولش حاجة.
الجد بعدم استيعاب: مش قادر أصدج، ليييه تعملوا كدا لييييه.
كانت منة واقفة منهارة، سندتها والدتها واحتضنتها لتحتويها.
كان الجميع مشفق على منة، فقد توقع الجميع ما فعله معها وليد، فهو عندما يغضب لا يرى أمامه.
خبط الجد العصا أرضاً بكل جهده ليفزع الجميع من الخبطة، فيعلمون أنه الآن غاضب وبشدة، وبالتأكيد لا يمرر ذلك.
رواية تزوجني صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منة محمد
بعد أن قررت منة الذهاب مع أهلها.
وليد برجاء: ارجوكِ يل منة اديني فرصه اظهرلك فيها حبي.
منة بتصميم: خلاص كل حاجه انتهت وكل واحد يروح لحاله وارجوك ما تحاولش عشان ما فيش فايده.
الجد بتدخل: طب خليكم يا بنتي لغاية بكره احضروا كتب الكتاب وامشي.
منة بأدب: اسفه يا جدو بس انا محتاجه ارتاح اعذرني. وجودنا مش هيقدم ولا هيأخر وكتب الكتاب هيتم سواء كنا موجودين او لأ. بعد اذنك.
ذهبت لشقتها ولملمت أغراضها. وعندما كانت تلملم أغراضها كانت تبكي وتبكي كثيراً. فهي الآن واخيراً اعترفت بينها وبين نفسها أنها تحب وليد، ولكن تنكر ذلك. فهي الآن تريد أن تمحيه من حياتها.
عندما فتحت الباب كي تخرج وجدت من كان يفتحه أيضاً.
ظلوا لثواني ينظرون لبعضهم وعيونهم تتحدث وتعاتب كل منهم الآخر.
سحبها من يدها للداخل وأغلق الباب.
وليد بحزن: خلينا نتفاهم طيب.
منة بعصبيه: ابعد عني بقه مش كفاايه كدَ والا عايز اي تاني.
وليد: عارف اني غلطت ارجوكِ يا منة سامحيني.
منة: ابعدد عني يا وليد.
وليد بأسف: هبعد اهو بس ارجوكِ سامحيني.
منة بهدوء: ماشي يا وليد مسامحاك ويلا ابعد عني.
بالفعل ابتعد عنها وليد وابتسم، ولكن سرعان ما اختفت هذه الابتسامه.
منة وهي تأخذ اغراضها: بس دَ مش معناه اني هقبل اعيش معاك. سلام يا ابن عمي.
خرجت منة من الشقه وتركته واقف امامه مصدوم. هل بالفعل تركته ولن تعود اليه؟
جلس ارضاً يبكي كالطفل الصغير على فراق حبيبته.
تحت.
كانت منة تودع الجميع.
جاءت أمام فاطمه التي خرجت من غرفتها لتودعها بناءا على طلب من جدها.
وقفت منة امامها ونظرت لها نظرة عتاب.
اما فاطمه فوضعت رأسها ارضاً. فهي الآن نزلت من نظر الجميع.
لم تتحدث منة معها فذهب خارجه من بابا ذلك القصر.
وهي خارجه نظرت خلفها علّها تراه لآخر مرة.
وبالفعل وجدته ينزل ويبدو عليه أنه كان يبكي.
نظرت له نظرة وداع اخيرة وكأنه تقول: لو كنت وثقت فيا ما كنتش وصلنا ل هنا.
ظلت تسترجع ذكرياتها من اول يوم اتت فيه إلى هنا وكل يوم قضته مع وليد قبل أن يحدث ذلك الحدث الأليم الذي فرق بينهم.
ذهبت وتركت المنزل، تاركه اياهم يبكون عليها وعلى روحها المرحه وكم ان البيت كان له طعم اخر بوجود منة.
تركت ذلك المنكسر قلبه الآن يبكي كما يبكِ الطفل على فراق امه.
دخل إلى غرفتها وجد ملابسها الصعيديه التي كانت جميله عليها وتذكر كم كانت تعند معه كي لا ترتديهم. ثم نام على سريرها ودموعه على خديه.
وصلت منة إلى منزل ابيها. فقد كانت الساعة 3 فجراً.
استأذنت ودخلت غرفتها كي ترتاح.
كان حسين حزين جداً على حال ابنته وهكذا سعاد.
دخلت منة لغرفتها وظلت تتذكر وليد وما فعله معها وكيف كان ينصحها وكيف غيرها وقربها إلى الله.
فنهضت لتصلي قيام الليل وتشكو إلى الله حزنها.
في الصباح.
لأول مرة منذ اكثر من شهر ونصف يفيق ولا يجدها امامها.
استيقظ وبدل ملابسه ونزل للأسفل.
سلم على الجميع واستأذن منهم ليذهب للشركه.
الجد: اجعد افطر الأول يا ولدي.
وليد: مش جعان يا جدي بعد اذنك.
الجد: طب حاول تيجي بدري شوية عشان كتب كتاب اخوك.
وليد: وجودي مش هيفرق.
ذهب للشركه فهو لا يطيق المنزل بدونها. فكان الجميع حزين عليه وعلى حاله.
استيقظت منة من نومها ولك تكن كعادتها الشقيه، فكانت تفيق وتزعج الكل.
اما اليوم فإستيقظت بكل هدوء على غير عادتها.
سعاد: يلا يا منة عشان تفطري.
منة: مش جعانه يا ماما دلوقت. هروح اكلم مروة اخليها تيجي شويه بقالي كتير تليفوني مقفول ومش بستخدمه.
ذهبت إلى غرفتها وهاتفتها كي تأتي لها.
في الصعيد.
كان يجلس في الشركه وقد تحول وليد تماما. فقد يعرفه الجميع بالهدوء والطيبه ولكن اليوم على غير عادته. فهو اليوم يتعصب على أي حد حتى بدون سبب.
في منزل المحمدي.
كان الجميع يستعد لكتب الكتاب.
في غرفة فاطمه كانت تبكِ وتترجى والدتها.
يا ماما ارجوكِ اقنعي جدي يا ماما مش هجدر اتجوز سليم يا ماما مش هقدر.
سوسن بعصبيه: اخرسي. جبتيلنا العار.
فاطمه ببكاء: انا اسفه يا امي.
سوسن: انتِ عارفه انتِ عملتي اييي انتِ ارتكبته ذنب ومعصيه طب ما خوفتيش من ربنا قبل م تعملي كدا.
فاطمه: كنت عاميه يا امي.
سوسن: خلصي المأذون نص ساعه وجاي. جهزي نفسك ومش عايزه كلام كتير يلااا.
في غرفة سليم كان جالسا يبدو عليه الندم. كم هو الآن ندمان على ما فعله.
عند منة.
هاتفت صديقتها مروة وأتت مروة للمنزل واستقبلتها منة ووالدتها بترحاب.
ذهبت منة ومروة لغرفة منة.
مروة: اي يا بنتي بقالي فتره برن عليكِ و تليفونك مقفول وكل م اجي اشوف عمي وطنط مش بلاقي حد في البيت.
منة: مع لش يا قلبي والله حصل حاجات كتيرة الفترة اللِ فاتت.
مروة بقلق: طب انتِ كويسه.
منة بإبتسامه: اه الحمد لله.
مروة بتردد: منة كنت عايزه احكيلك على حاجه.
منة: ايم.
مروة: من فترة سليم كلمني وقالي انه عايز يدمر حياتك زي م انتِ كسرتي قلبه و قالي انه عايز ي.
سردت لها مروة كل ما حدث.
منة بكسرة ودموع: عارفة يا مروة.
مروة بإستغراب: عارفه اي.
منة: كل اللِ قولتيه انا عارفه.
مروة بإستغراب: ازاي.
منة: بصي يا ستي.
مروة بدموع: يا ربيي كل دَ حصلك؟؟ هو وليد غبي للدرجادي يعني؟؟؟
منة بعصبيه خفيفه: ما تقوليش غبي.
مروة بضحك وسط دموعها: يخربيتك. منة انتِ بتحبي وليد؟
منة: لا رد.
مروة بتنهيدة: لو بتحبيه ما تخليهوش يضيع من بين ايدك. منة وليد بيحبك ولو ما كنش بيحبك ما كنش عمل كدَ. وليد فعلاَ كان غيران.
منة: مش هسمح لواحد زيه يكون في حياتي يا مروة. واحد ما بيثقش فيا حتى واحد في المهم.
مروة بإستفزاز: بس عايزة اقولك انه واد قمر اوي. بصي يا ستي لما تطلقوا عرفيه ان في واحده سنجله بائسه مستنيه عريس.
ضربتها منة بالمخده: اخرسي بق دَ انتِ بارده.
في الشركه.
كان وليد جالسا شارداً يفكر فيما حدث معه. وانه طوال حياته لا يفكر بالحب وما شابه ولكن يبدو أن تلك المشاكسه قد حركت غريزة الرجل بداخله.
فقرر بأنه لن يطلقها ويحاول ويتمنى بأن محاولاته تنجح.
في الصعيد.
" بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير "
قيلت هذه الجملة لتحمل معها الكثير من الآلم والحزن والدموع.
لم يكن فرح بل كان حزن والم للجميع. فما أسوأ ان تتزوج من شخص لا تريده ولا يريدك ولكن مجبور عليه.
سوسن من الخارج: منة يلااا يا حبيبتي عشان الغدا جاهر.
منة: لا رد.
سوسن: منة يلا.
منة ايضاً لا رد.
ذهبت لغرفتها وفتحت الباب لتنصدم.
سوسن: حسيييين الحققنننيييييي.
رواية تزوجني صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة محمد
مر خمسة أشهر على أبطالنا، خمسة أشهر من الحزن والألم، خمسة أشهر من العذاب والإحساس بالذنب. حدث الكثير في هذه الأشهر الخمسة الماضية.
نجد أن وليد أصبح أكثر انطواءً، وقد نبتت لحيته كثيراً ولم يزيلها، ويبدو حزيناً، وقد مُحيت ضحكته. كم اشتاق إليها وإلى عنادها ولمشاغبتها.
أما منة، فلا تنام إلا وهي تبكي، فقد اشتاقت إليه إلى حد كبير، كم تشتاق لنصائحه لها وعصبيته عليها وكل شيء، فقد اشتاقت لكل شيء.
أما عن سليم، فبعد أن كتب الكتاب بأسبوع، تحدث مع جده ليسمح له بالذهاب إلى أمريكا لكي ينشغل وينسى كل شيء ليبدأ حياة طبيعية، وسيحاول بأن يحب فاطمة، فمن الممكن أن البعد يجعله يشتاق لها أو يحبها.
أما فاطمة، فقد خسرت الكثير من وزنها بسبب الحزن، فهي حزينة ونادمة جداً على ما فعلته وما حدث منذ خمسة أشهر. العائلة جميعها إلى الآن لم تذق طعم السعادة منذ ما حدث في تلك الفترة.
كان جالساً منقضاً على مكتبه يراجع الملفات ويمضي ويراجع ويمضي ويتحدث في الهاتف. فهو يحاول إبعادها عن تفكيره ولكنه لا يستطيع.
إلى أن قاطع تفكيره صوت رنين هاتفه.
أحمد: حبيبي عامل إيه؟
وليد: بخير الحمد لله.
أحمد: واحشني والله.
وليد: انتَ أكتر يا حبيبي. طمني عليك.
أحمد: أنا بخير والله. فرحي بعد يومين ومستنيك إن شاء الله.
وليد: آسف يا أحمد مش هينفع والله.
أحمد بإصرار: لا والله مش عايز أعذار. هتيجي يعني هتيجي.
وليد: حاضر يا أحمد إن شاء الله.
كانت جالسة في غرفتها أمام نافذة غرفتها، تاركة لشعرها العنان يتطاير من نسمات الهواء وغارقة في تفكيرها.
دخلت سعاد لغرفتها وجلست بجوارها ومسكت يدها.
سعاد: هتفضلي لحد امتى كدا يا منة؟
منة بإبتسامة: مالي يا ماما. ما أنا بخير أهو.
سعاد بتنهيدة: مش كفاية بقى. هتفضلي مخبية حزنك ووجعك كدا كتير؟
منة: أنا بخير يا ماما الحمد لله. ما تقلقيش عليا.
قاطع حديثهم صوت رنين هاتف منة.
منة: الوو.
(لا رد)
منة بعصبية: ولما انتوا هتستهبلوا كدا بترنوا ليه؟
لتسمع صوت لم تسمعه منذ فترة طويلة. "وحشتيني".
صُدمت منة مما سمعت الآن وكأن العالم بأكمله قد توقف. أغلقت الهاتف بسرعة.
سعاد: مين يا حبيبتي؟
منة بتوتر: م مفيش يا ماما. ناس فاضية.
سعاد بتنهيدة: طيب يا حبيبتي. يلا قومي البسي عشان تروحي لـ مروة. ما تسيبهاش اليومين دول، مهما كان برضه دي يتيمة يا حبيبتي، وده فرحها واكيد هتكون منهارة عشان أمها مش معاها.
منة: حاضر.
وبعد أن خرجت سعاد، جلست منة وكأنها تود أن تمسك قلبها الآن كي تهدئه، فقد كان يدق بسرعة رهيبة. فهي الآن منذ وقت طويل تسمع صوته، صوت حبيبها وزوجها. فحاولت أن تهدأ ولا تفكر فيه. بدلت ملابسها لتذهب لصديقتها.
كانت جالسة في البستان تضم رجليها وترفع رأسها للسماء. وبما أنه لا يوجد أحد في المنزل في هذا الوقت من الرجال، فكانت تاركة لشعرها بأن يطير من نسمات الهواء.
لتسمع صوت مألوف.
سليم: قاعدة لوحدك ليه؟
لتنظر فاطمه إليه.
كم تغير زوجها. نبتت لحيته قليلاً وكم يبدو أن وجهه منير. فما هذا التغير الذي حدث؟ وقفت فاطمه لتنظر إليه وكأنها تستوعب: أهذا أنت يا سليم؟
ابتسم سليم ويبدو أنه قرأ أفكارها.
سليم: أيوه أنا سليم جوزك.
ثم أضاف ببعض الغضب: انتِ إزاي تطلعي كدا بشعرك؟ افرض وليد شافك مثلاً.
ولم يكمل إلى أن ارتمت في أحضانه. فهي لا تعلم لماذا فعلت ذلك، ولكن ما تعلمه أنها اشتاقت له كثيراً. ابتسم سليم لذلك وابدلها نفس الحضن. فشعرت بيده على ظهرها لترتبك وتبتعد عنه.
سليم بضحك: أنا جوزك والله مش حد غريب.
فاطمه: س سليم انتَ جيت إمتى؟
سليم: لسه جاي وشوفتك وانتِ قاعدة جيتلك هنا.
ثم نظرت للحيتها بإستغراب.
ابتسم سليم ابتسامة جميلة.
سليم: كان لازم أتغير يا فاطمه. الغلط اللي غلطناه دا علمني كتير. كان لازم أقرب من ربنا وأرضيه وأتوب عن اللي عملته.
ثم تنهد.
سليم: وأتمنى تكوني عملتي زيه.
فاطمه ببكاء: عملت كدا من زمان أوي. أنا لحد دلوقتي مش قادرة أبطل تفكير في اللي عملته. نفسي أصلح اللي عملته ده بس مش عارفة إزاي.
سليم مسك يديها: هنصلح كل حاجة سوا يا فاطمه. أول حاجة تعالي أسلم على الجماعة ونقعد مع بعض نشوف حياتنا هتبقى عاملة إزاي.
ذهبت منة عند صديقتها وظلوا يغنون ويفرحون، ولكن كانت منة من وقت لآخر تسرح وكأنها ليست معهم.
مروة: مالك يا حبيبتي؟
منة بدموع: كلمني النهارده يا مروة.
مروة بإستغراب: مين؟ قصدك وليد؟
منة: آآه.
مروة: إزاي؟
منة: في رقم اتصل و...
مروة بإبتسامة: بيحبك. وانتِ كمان بتحبيه.
نظرت لها منة ثم صمتت.
دخل سليم وهو ممسك بيد فاطمة ليتفاجأ الجميع به.
الجد: سليم؟
ابتسم سليم: أه يا جدي أنا.
ثم احتضن الجميع، ما عدا تلك التي عندما رأته أدارت وجهها. مسك يدها وقبلها.
سليم: وحشتيني يا أمي.
تركت يده وكانت ذاهبة.
سليم ببكاء: عارف إنك مش راضية عني وإني غلطت غلط كبير، بس غصب عني يا أمي سامحيني. أنا والله اتغيرت، واتغيرت أوي كمان. ارجوكِ سامحيني.
نظرت له بجمود: لو عايزني أسامحك يبقى صلح أكبر غلط انتَ عملته. رجع أخوك ومراته لبعض يا سليم.
صمت سليم لوقت ثم: هحاول أبذل جهدي عشان يرجعوا يا أمي.
عاد وليد للمنزل وكعادته منذ خمسة أشهر، لا يتحدث مع أحد، يأتي ويلقي السلام ويذهب لشقته. وعندما كان يصعد السلم تفاجأ بسليم ينزل. نظر له وليد نظرة عتاب وكم هو الآن متعب مما حدث، وكان يكمل للصعود حتى أمسك سليم بيده.
سليم بحزن: مش هتسلم عليا؟ مش هتحضني وتحتويني كالعادة يا وليد؟
وليد بسخرية: ليه؟ انت مين عشان أحضك؟
سليم بندم: عارف يا وليد إنك مش طايقني ولا طايق تتكلم معايا، بس اديني فرصة يا وليد. أنا اتغيرت.
وليد: بجد؟ اتغيرت؟ طب كويس. إنجاز حلو. بعد إذنك يا ابن أبويا.
ذهب وليد لشقته ليتركه يتألم.
ذهب سليم إلى شقته وجد فاطمه جالسة أمام التلفاز.
سليم بهدوء: السلام عليكم.
اعتدلت فاطمه من جلستها.
فاطمه: وعليكم السلام.
جلس سليم بهدوء: فاضية نتكلم مع بعض شوية؟
فاطمه بإبتسامة: أكيد.
سليم: فاطمه عايزه تكملي حياتك معايا؟
صمتت فاطمه قليلاً: مش عارفة.
سليم بهدوء: فكري براحتك يا فاطمه وأنا مستني ردك وهحترمه مهما كان. لو عايزة تكملي قوليلي، مش عايزة يبقى كل واحد يروح لحاله. فكري وخذي وقتك براحتك.
مر اليوم بسلام دون حدوث أي شيء جديد.
كان يوم حنة مروة وذهبت منة منذ الصباح لصديقتها حتى لا تتركها بمفردها.
في الصعيد. نزل وليد بهدوء ليخبرهم بأنه ذاهب القاهرة لحضور حفل زفاف صديقه وسيعود فور انتهاء الفرح.
كان يوم جميل ومليء بالبهجة والسرور، فكانت مروة عروس جميلة ورقيقة. انتهى اليوم بسعادة ليأتي اليوم المنتظر.
في اليوم التالي ذهبت مروة للكوافير وذهبت معها منة، وكان وليد طوال اليوم مع صديقه العريس. كان كل منهم يفكر في الآخر. كانت منة تود أن تعيش هذه اللحظات وترتدي الفستان الأبيض مثل ما يحدث مع صديقتها الآن. وهكذا كان يفكر وليد، كم كانت ستبدو منة جميلة لو أنها ارتدت الفستان الأبيض.
جاء المساء لتكون قد أنهت العروس الميكب وكانت جميلة للغاية. أما منة، فمن يراها يتمناها له، فكانت أجمل وأجمل. كانت ترتدي فستاناً رقيقاً باللون النبيتي وخماراً باللون البيج ولم تضع أي مساحيق تجميل، فهي جميلة لا تحتاج للتصنع.
كان وليد يرتدي قميصاً أبيض وبنطالاً أسود، ونظراً لأنه خسر الكثير من الوزن بسبب حزنه، فهذا ما جعله أكثر وسامة. نعم، لقد نبتت لحيته ولم يزيلها منذ وقت طويل، ولكنه أيضاً سيظل وليد الوسيم الذي تتمناه كل البنات.
بعد الانتهاء من التصوير وما شابهمر الوقت، وكانت منة لا تترك مروة. لم يراها وليد نظراً لأنه كان يغض بصره، فلهذا لا يراها. كانت مروة ومحمود يرقصون سلو. بكت منة، فكانت تود أن تعيش هذه اللحظات، لذلك ذهبت للخارج فهي تريد البقاء بمفردها قليلاً، وعندما كانت خارجة خبطت في شخص ما لتنظر له وتعتذر، ولكن فوجئت به. وهنا كان أول لقاء لهم منذ شهور. فماذا سيحدث يا ترى؟
رواية تزوجني صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منة محمد
جاءت اللحظة التي تنتظرها كل بنت وهي رقصة السلو.
كانت مروة ومحمود يرقصون سلو.
بكت منة، فكانت تود أن تعيش هذه اللحظات، لذلك ذهبت للخارج لتشم بعض الهواء.
وعندما كانت خارجة، ارتطمت بشخص ما.
رفعت عيونها لتعتذر، ولكن تفاجأت بأنه ليس أي شخص، فهذا وليد.
نظر كل منهم للآخر وكأن العالم قد توقف، ولا يوجد سواهُم، هم ونسمات الهواء.
ظلوا هكذا لدقائق أو لثوانٍ أو لساعات، فلا يشعرون كم مر من الوقت وهم يقفون أمام بعضهم وعيونهم تتحدث، كم اشتاق كل منهم للآخر.
نزلت دموعها عندما رأته، فكيف تغير هكذا؟ أصبح أكثر نحافة، ونبتت لحيته.
وكم يبدو أنه حزين، ولكن هو من فعل ذلك بيده.
ظلوا هكذا لبضع دقائق.
رفع يده ليمسك وجهها.
وليد بتأثر: م... منة، انتِ بجد؟
هزت منة رأسها ببكاء بمعنى: أيوه.
ولكن سرعان ما ابتعدت عنه لتخرج سريعاً للخارج.
وخرج خلفها ومسكها من يدها ليجذبها لحضنه.
شعرت بأمان لم تشعر به من قبل.
شعرت وكأنها تحتاج لهذا الحضن منذ زمان.
ابتعدت عنه.
منة ببكاء: انتَ ازاي تحضني كده؟
وليد: أنا جوزك على فكرة.
منة: لا، ده كان زمان.
ليلاحظ وليد بطنها المنتفخة قليلاً واقترب منها بصدمة: منة، انتِ حامل؟
منة بتوتر: لا، ده أنا عندي انتفاخ.
وليد بعصبية: ردي عليااا، انتِ حااامل؟
خافت منة من صوته العالي.
منة ببكاء: آه، حامل حامل.
وليد بصدمة: بس إزاي؟ ما قولتيليش؟
منة ببرود: عشان مش حامل منك.
وليد بصدمة: يعني إيه؟ مستحيل طبعاً تعملي كده.
منة بسخرية: وأي الثقة الجامدة دي؟ من امتى وأنتَ بتثق فيا كده؟
وليد بهدوء عكس ما بداخله: ردي عليا يا منة وفهميني، من امتى وأنتِ عارفة إنك حامل؟
منة ببرود: ما يخصكش.
جنبها من ذراعها لترتطم بصدره العريض، فمهما خسر من وزن فهو أيضاً سيظل ضخم على حجمها الصغير.
وليد: بلاش برود وكلميني عدل.
منة ببكاء: أوعى، بتوجعني.
ابتعد وليد قليلاً ليأخذها ويركبها السيارة غصب عنها، وذهب بها لمنزلها.
عند فاطمة.
كانت في غرفتها تذهب وتعود، وتعود وتذهب في الغرفة تفكر في كلام سليم.
هل تكمل معه أم تنفصل عنه؟ لا تعلم ماذا تفعل.
قررت أن تصلي استخارة ليختار الله لها ما هو خير لها.
ظلت مروة تبحث بعينيها عن صديقتها التي لا تعلم أين اختفت، فقد كانت خائفة كثيراً عليها.
خصوصاً أنها تعلم أن وليد هنا في الفرح، بعد أن رأته مع زوجها ليخبرها بأنه صديقه.
منة بعصبية: انتَ ازاي تركبني معاك كده؟
وليد: ... لا رد.
منة: أنا بتكلم على فكرة.
وليد ببرود: انزلي، وصلنا.
نزل وليد ليصعد وهي خلفه.
دُق الباب لتفتح زوجة عمه وتصدم به.
رحبت به ونادت على زوجها.
ودخل وليد ليجلس في الصالون.
دخلت منة خلفه.
منة: بني آدم بارد.
لا يعقب وليد عليها، فقط اكتفى بابتسامة صغيرة، فقد اشتاق لها ولمشاغباتها.
حسين: وليد يا ابني، في حاجة والا إيه؟
وليد: لأ يا عمي، كان فرح واحد صاحبي وكان لازم أجيه وشوفت منة هنا.
منة بعصبية طفولية وبصوت واطي: والله لربيكِ يا مروة.
وليد بهدوء: محتاج أتكلم معاك شوية يا عمي.
جلست سعاد ومنة لتستمعا الحديث وماذا سيحدث.
وليد بهدوء: أنا بكلم حضرتك على طول، ليه ما قولتيليش إن منة حامل؟
نظر حسين لها بيأس: ما رضيتش تخليني أقولك حاجة.
نظر لها وليد نظرة مخيفة: بس كان من حقي أعرف.
منة ببعض العصبية: لا، انتَ ما لكش حق تعرف حاجة عني وعن حياتي، تمام؟ قولتلَك يا وليد كل حاجة بينا انتهت، ليه مش قادر تفهم كده؟
وليد لحسين: عمي، ممكن نقعد انت ومنة لوحدنا شوية؟
حسين: ماشي يا ابني.
ذهب حسين وزوجته للداخل ليتركا منة ووليد يتحدثا، علهم يتفاهمون قليلاً.
وليد بهدوء: اللِ في بطنك ده من حقي، زي ما هو من حقكم.
منة بسخرية: لا والله؟
وليد: منة، اعدلي كلامك معايا يا منة.
منة ببكاء: ولو ما عدلتش؟ هتشغلني خدامة أكنس وأمسح؟ والا هتضربني؟ والا هتعمل اللِ بتعمله...؟؟
جلس وليد أمامها على ركبتيه: عارف إني غلطت، والله عارف. بس حطي نفسك مكاني، لو لقيتيني في حضن واحدة تانية، هتعملي إيه؟ هتشكي فيا وهتطلبي الطلاق، صح؟
منة بعقلانية: لا، مش صح. عارف ليه؟ لإني عارفاك وعارفة إنك لو عايز حاجة زي كده أو فكرت تبص لبره، هتكون في الحلال، مش انتَ اللِ تعمل كده. لو كنت عارفني بجد، ما كنتش عملت معايا كده يا وليد.
وليد: آسف يا منة، آسف. خلينا نرجع نعيش مع بعض، أنا وانتِ واللِ جاي في الطريق.
منة: ولو قولتلَك إن اللِ في بطني مش منك؟
وليد بهدوء وقد فهم ما تقصده: مش انتِ اللِ تعملي كده يا منة.
منة بسخرية: وكانت فين الثقة دي لما ضربتني وعذبتني؟ كانت فين؟
وليد: كنت غبي، عارف والله إني كنت غبي. بس اديني فرصة.
منة بسخرية: وكانت فين الثقة دي لما ضربتني وعذبتني؟ كانت فين؟
وليد: كنت غبي، عارف والله إني كنت غبي. بس اديني فرصة.
منة بجمود: وليد، كفاية كده. طلبت إننا نقعد مع بعض وقعدنا واتفاهمنا، وخلاص يا وليد، ما بقاش ينفع.
نهض وليد من مكانه وأضاف بجمود: تمام يا منة، كلها يومين بالظبط وكل واحد فينا هيروح لحاله. سلام.
ذهب وليد ليتركها في صدمتها، فهي لا تريد الانفصال عنه، فقط كانت تريد أن يتمسك بها ولا ينفصل عنها، ولا يلفظ لحظة أنه سيتركها بالفعل.
ولكنها بيدها ستنتهي كل شيء، كم هي غبية.
انتهى اليوم بسلام، وبعد أن عادت مروة إلى منزلها، هاتفت منة سريعاً ليطمئن عليها.
وطمأنتها منة بأنها بخير ولا تقلق.
تعلن الجوناء عن بداية يوم جديد.
عند سليم وفاطمة.
استيقظ سليم من نومه وجد فاطمه قد أحضرت له الإفطار وتنتظره.
سليم بإبتسامة: صباح الخير. أي النشاط ده؟
فاطمه بحيوية وفرحه: يا رب يعجبك.
جلس سليم ليتناول الإفطار، كانت تتابعه وهو يأكل وكأنها لأول مرة تراه.
سليم بضحك: هو أنا حلو أوي كده؟
فاطمه بتوتر وخجل: ا... ا هو يعني...
سليم بهدوء وابتسامة: عارف إنك عايزة تقولي حاجة.
فاطمه بتوتر: سليم... الحقيقة يعني أنا قررت.
سليم بتركيز: وأي قرارك؟
أغمضت عيونها: هكمل معاك يا سليم.
ابتسم ابتسامة جميلة: كنت عارف إنك هتقولي كده.
فتحت عيونها: حسيت معاك بالأمان يا سليم.
نهض سليم ليمسك يدها وتقف هي الأخرى.
سليم: وأنا أوعدك إني هحافظ عليكِ لآخر يوم في عمري.
احتضنته فاطمه بشدة، وهكذا بادلها أيضاً سليم الحضن.
ابتعد عنها وقبّل رأسها.
سليم بإبتسامة وغمزة: أنا نازل دلوقتي، معادنا بالليل.
خجلت فاطمه واحمر وجهها بشدة: سافل.
ضحك سليم ضحكة رجولية ليتركها ويذهب ليتحدث مع أخيه.
عاد وليد للمنزل فجراً، فكان الجميع نائم.
ذهب لشقته لينام استعداداً لبدء يومه الجديد بنشاط.
أما عند منة، فلم تنم تلك الليلة وهي تفكر وتبكي، فكيف سيتخلى عنها بهذه السهولة؟
نزل سليم للأسفل، فكان الجميع جالساً لتناول الإفطار.
سليم: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
الجد: اجعد يا ولدي افطر معانا.
سليم: لا يا جدي، فطرت. فاطمه عملت الفطار، فطرنا سوا النهارده مع الكل.
الجد: ربنا يهدي سركم ويسعدكم يا ولدي.
سليم بإبتسامة: آمين يا رب.
كان وليد ينزل لأسفل وسلم على الجميع وكان ذاهباً.
سليم بحزن: ممكن أتكلم معاك شوية يا وليد؟
وليد بجمود: مش فاضي، عندي شغل.
سليم برجاء: ارجوك يا وليد... نتكلّم شوية.
وليد بهدوء: تعالي بره نتكلم.
ذهب كل منهم للخارج للتحدث بهدوء.
الجد بحزن: أتمنى كل حاجة ترجع لطبيعتها.
في الخارج.
سليم: وليد، ارجوك مش عايز التجاهل ده منك. اتخانق معايا وعاتبني وزعلني، بس ما تتجاهلنيش.
وليد ببرود: خلصت؟ عندي شغل.
سليم ببكاء: ارجوك يا وليد... أنا أخوك الصغير وغلطت، سامحني يا وليد.
نظر له وليد، فقد رق قلبه له عندما رآه يبكي.
وليد بهدوء: خلاص يا سليم، بلاش عياط.
بادله وليد الحضن: خلاص يا سليم، انسى اللي فات، خلينا نبدأ من جديد.
ابتعد سليم عنه لينظر له: شكراً يا وليد. عملت إيه مع منة؟
وليد بحزن: مش راضية ترجعلي تاني يا سليم، مصممة على الطلاق.
سليم بحزن على أخيه: كله بسببي يا وليد... أنا آسف.
وليد: ده نصيب يا سليم، مش بأيدينا. سلام عشان عندي شغل في الشركة.
ذهب وليد ليترك سليم يوبخ نفسه على ما فعله من قبل.
كانت تتابع فاطمه ما حدث من البلكون لتنظر لسليم الذي جلس أرضاً نادماً على ما فعله.
رواية تزوجني صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة محمد
مر يومان لم يحدث فيهم شئ جديد سوى أن الجميع يتألم مما حدث ومما سيحدث.
هاتف وليد عمه ليخبره بأنه سيأتي بالمأذون كي يطلق منة ويريحها من هذا الارتباط.
علمت منة بذلك وبكت كثيراً.
سعاد بحزن: منة يا حبيبتي ارجعي عن قرارك يا منة هتتعذبي.
منة بجمود: لا هتطلق يا ماما خلاص.
سعاد: براحتك يا منة.
تركتها لتجلس منة وحدها وتفكر فيما قالته والدتها ولكن نفضت تلك الأفكار من رأسها وقررت ان تتطلق ولا تتراجع عن قرارها.
***
حسين: منة انا نازل انا و والدتك رايحين مشوار وجايين.
منة: ماشي يا بابا.
***
كانت جالسه لتأتيها مكالمه هاتفيه انها يجب أن تأتي الآن في فندق*** فهناك والدها قد علق مع شخص ما.
خافت على والدها كثيراً وارتدت ملابسها ونزلت بسرعه رهيبه وذهبت لذلك الفندق لتسأل عن والدها.
اخبروها بأنه خلف الفندق في قاعة الحفلات.
ذهبت إلى هناك ولا تجد احد.
وفجأه انقطع الضوء ليظهر نور ابيض على شخص ما.
ظل يمشى إلى ان جاء أمامها و وقف.
منة بإستغراب: وليد؟
وليد بحزن: مش هقدر اطلقك لإنك انت كل حياتي.
صمتت منة.
جلس وليد ارضاً: انا اسف ومش هقدر ابعد. تعبت من غيرك اوي اوي. كفايه يا منة انا عارف ان زي م انا تعبت انت كمان تعبتي.
صمت قليلاً واتنهد: بحبك يا منة بحبك اوي بحبك يا اغلى حاجه في حياتي بحبك واوعدك اني مش هخلي دمعه من عينك تنزل بسببي.
صمتت منة قليلا: للأسف كان نفسي اقول اني مش بحبك بس مش قادره يا وليد. انا فعلاً اكتشفت اني بحبك يا وليد بحبك.
نهض وليد ليحتضنها ونجد ان قد اضاءت القاعه ويظهر جميع العائله والكثير من المعازيم ونسمع الجميع يسقف لهذا المنظر.
منة بصدمه: اي د كله هنا؟
وليد بإبتسامه: بحاول اعمل حاجه تفرحك.
احتضنت منة الجميع وسلمت عليهم وجاءت أمام فاطمه. نظرت لها فاطمه ببكاء: انا اسفه.
احتضنتها منة بإبتسامه: بجولك اي يا بت عمي الل فات مات اومال.
ضحك الجميع على طريقتها.
سليم بحزن: طب وانا مش هتسامحيني.
نظرت له منة وتظهر بأنها تفكر: اممم بص يا ولد عمي لو هتجلع (هتدلع) البت فاطمه وتحبها كد ف انا مسامحاك.
سليم: فاطمه في عيوني.
منة: خلاص اذا كان كد ماشي.
ضحك الجميع عليها وعلى طريقتها.
وليد بحب: اطلعي بقه عشان في مفاجأه.
منة بتفكير: اممم يا خوفي من مفاجأت انت.
وليد: ما تقلقيش المره دي هتعجبك.
اخذتها فاطمه وذهبوا لغرفة ما في الفندق وكان كل منهم له فستان ابيض.
منة بإنبهار: واووو.
فاطمه: وليد وسليم صمموا يعملوا فرح لينا.
منة بدموع: انا فرحانه اوي يا فاطمه.
فاطمه بدموع ايضا: والله وانا.
***
في غرفة سليم و وليد:
وليد: ياااه واخيرا الواحد هيرتاح بقه.
سليم بضحك: قولي ياض يا وليد الدنيا حلوه؟
وليد: أخرس ياض عيب.
***
نزل سليم و وليد للأسفل ينتظرون اميراتهم.
نزل كل من منة و فاطمه.
كان فستان منة جميل وهكذا فاطمه ولم يضعا كل منهم اي مستحضرات تجميل فهم لا يحتاجون للتصنع.
***
وليد بحب وهو يقبل يد منة: واخيرا بقه عذبتيني.
منة بغرور: اومال لازم نبقى تقال كد.
***
سليم بحب: ما شاء الله قمر اوي.
فاطمه بخجل: شكرا.
***
ليمر اليوم بسلام وهذا اليوم كان من أجمل أيام حياتهم فقد عاد كل شخص لمكانه واجتمع المحبين ببعضهم.
***
بعد مرور أربعة أشهر.
منة: الحقنييي يااا وليييييد.
وليد بخضه: في اي يا حبيبتي مالك.
منة: هولددد يا ولليييد.
فزع وليد من نومه وهاتف أخاه سليم ونزل سليم وجهز السياره وأخبر العائله بأن منة ستولد الآن.
أخذها وذهبت للمستشفى.
منة: مننكك لله يااا وليييدددد.
وليد بصدمه: انا عملت اييي.
منة: انت السببببب.
وليد بضحك: يلا يا مجنونه.
منة: بتضحك والله لأربيك هات ايدك.
مسكت يده وضعته ليصرخ وليد من الوجع: اااه يا مجنووونه.
***
بعد وقت.
خرجت الطبيبه بإبتسامه: مليون مبروك. تتربى في عزكم ان شاءالله.
دخل وليد ل منة وجدها نائمه كالملاك أثر البنج.
وليد بحب: بحمد ربنا انه جمعني بيك يا احلى حاجه في حياتي بحبك.
***
فاقت منة وكانت العائله جميعها مجتمعه.
الجميع: حمد لله على السلامة.
منة بإبتسامه: الله يسلمكم.
وليد بحب: حمد لله على السلامة يا قلبي.
منة بحب: الله يسلمك يا حبيبي.
سليم: احم نحن هنا.
ضحك الجميع عليهم.
نظرت منة ل فاطمه: يا رب تشوفي الل انا شوفته بسرعه بق.
فاطمه: كلها كام شهر يا اختي واعيش نفس اللحظات المؤلمه اهئ اهئ.
ضحك الجميع عليهم.
الجد: هتسموها اي.
منة و وليد بصوت واحد: زينب على اسم تيته الله يرحمها.
فرح الجميع بذلك. وعاشوا بهناء وسرور.