قام الجميع من مكانه بسبب صراخ زينب، فعندما رائد ذهب عندها وقال بهدوء: "أهدي يا ماما أنا هروح أدور عليها." زينب بعياط: "كانت هنااا من شويه، ازاي تطلع من غير ما تقولي؟! في الوقت ده دخلت لمار، وأول ما شافت والدتها بالحالة دي قالت: "متقلقيش أنا بخير." زينب أول ما شافت لمار جرت عليها وقالت بخوف: "كنتي فين يا حبيبتي وإزاي تطلعي كده؟ تعرفي إنك خوفتيني عليكي أوي." لمار بصت لرائد اللي حاول يتجنب نظراتها، لكن مقدرش.
أما لمار قالت: "روحت مشوار كده، مش عايزة تقلقي من حاجة. المهم دلوقتي نكتب كتابنا." رائد استغرب طريقة كلام لمار، أما سيليا مسكت إيدها وقالت: "خالتو لمار." لمار أول ما شافتها شالتها واتكلمت بفرحة: "قلبها! سيليا: "بابا قالي إنك هتيجي معانا عشان نلعب أنا وانتي." لمار ابتسمت وقالت: "هعمل كل اللي انتي عايزاه." رائد ابتسم بهدوء، أما المأذون قال: "مش يلا يا رائد بيه؟
لمار نزلت سيليا على الأرض وراحت وقفت جنب رائد اللي بصلها بكل هدوء. بعد شوية، المأذون ابتسم وقال: "ألف مبروك يا حضرة الظابط، إن شاء الله تكون زوجة صالحة ليك ولبنتك. عن إذنكم! لمار بصت لتحت، ورائد كان حاسس بخنقة. كان شايف إن القرار غلط، ومكنش ينفع اللي حصل ده، لكن لما بيشوف فرحة بنته بيحس إن ده أنسب قرار أخده. في شقة رائد، رائد فتح الباب وبص لمار وقال: "اتفضلي!
لمار دخلت، وسيليا كانت ماسكة في إيدها وكانت رافضة تسيب إيدها. أما رائد قرب منها وقال: "نامي انتي وسيليا في أوضة النوم، وأنا هنام في الصالة." سيليا بصت لمار اللي قالت: "تقدر تنام مع بنتك في الأوضة، وأنا هنام في الصالة." سيليا هزت رأسها وقالت بحزن: "لا، أنا عايزة أنام معاكي يا لمار." رائد: "لمار اسمعي الكلام، بلاش عناد." لمار مكنتش طايقة ولا كلمة من رائد، عشان تمسك إيد سيليا وتدخل أوضة النوم وتقفل الباب بكل غضب،
عشان رائد يتكلم باستغراب: "إيه اللي حصلها فجأة؟ لمار قعدت على طرف السرير وحطت راسها بين رجليها وقالت: "إزاي وافقت اتجوز واحد زي ده؟ إزاي وافقت على واحد كان عايز يتجوز على أختي اللي معداش على وفاتها شهر؟ للدرجادي أختي مكنتش مهمة بالنسبة ليا؟ سيليا كانت سامعة كلام لمار، لكن مكنتش فاهمة كلامها كويس. أما لمار خدت بالها إن سيليا موجودة معاها في الأوضة، عشان ترفع راسها وتفتح إيدها وتقول: "تعالي يا سوسو."
سيليا جرت عليها وحضنتها، أما لمار غمضت عينها بقوة وقالت في نفسها: "أنا عملت كل ده عشانك، مش عشان حد تاني." سيليا نامت في حضن لمار، عشان لمار تحملها وتحطها على السرير وتقول: "تصبحي على خير يا أميرتي! لمار كانت عايزة تدخل الحمام، وفي نفس الوقت مكنتش عايزة تشوف وش رائد. لمار طلعت من الأوضة بكل هدوء، ولقت رائد قاعد على الكنبة وباين على ملامحه الحزن، عشان لمار متحطش في دماغها وتدخل الحمام.
رائد حط صورة أسماء في المحفظة ومسح دموعها وغمض عينه بقوة وقال: "اهداااا يا رائد، بنتك محتاجاك، وانت لازم تكون سند ليها في غياب أمها. حتى لو لمار موجودة مش هتقدر تاخد مكان أسماء عند بنتك." لمار طلعت من الحمام وكانت داخلة الأوضة، لكن رائد وقفها وقال: "لمار، عايز أتكلم معاكي." لمار وقفت مكانها، والغضب كان واضح على ملامحها، عشان رائد يقف قدامها ويقول: "كنتي فين؟ لمار ضمت حواجبها باستغراب وقالت:
"كنت في الحمام، هو في حاجة ولا إيه؟ رائد: "أنا مش بتكلم على دلوقتي." لمار فهمت هو يقصد إيه، عشان تربع إيدها وتقول: "أعتقد إني مش مجبرة أقولك كنت فين؟ مش معنى إني بقيت مراتك يبقى من حقك تسألني على خصوصياتي. أنا اتجوزتك عشان سيليا مش أكتر." رائد: "أولاً لازم تقوليلي بعد كده انتي رايحة فين، لأني بقيت جوزك. صحيح اتجوزنا عشان سيليا، بس مش أنا اللي أسيب مراتي تطلع براحتها. ثانياً ده مش خصوصيات عشان تقولي كده."
لمار بصتله بغضب، أما رائد قال: "بلاش النظرات دي، مش انتي لوحدك اللي مجبورة على الجواز ده، أنا زيي زيك بالظبط." لمار دخلت الأوضة وقفلت الباب بكل غضب، أما رائد خد نفس عميق وقال: "مختلفة تماماً عن أسماء، غريب إنهم أخوات." في صباح يوم جديد، لمار طلعت من الحمام بعد ما لبست بنطلون أسود وعلياه شميز باللون الأبيض. دخلت الأوضة وقعدت على كرسي التسريحة وبدأت تسرح شعرها.
لمار قامت وحطت التليفون في شنطتها، خدت الشنطة وطلعت من الأوضة، وكانت رايحة تفتح الباب وتخرج، لكن وقفت مكانها أول ما سمعت صوت رائد. رائد: "انتي رايحة فين في الوقت ده؟ لمار نفخت بضيق، ورائد راح وقف قدامها وقال: "ردي، ساكتة ليه؟ رايحة فين على الصبح كده؟ لمار: "انت مالك؟ قولتلك قبل كده بلاش تتدخل في خصوصياتي." رائد حاول يتمالك أعصابه، عشان لمار تقرر تفتح الباب، لكن رائد مسك إيدها جامد أوي وقال:
"من حقي أعرف انتي رايحة فين؟ لمار بهدوء: "رايحة الجامعة." رائد ساب إيدها وقال بهدوء: "طب استني أوصلك." لمار: "لا شكراً، أنا عارفة الطريق كويس." رائد كان عايز يقص لسانها، لكن اتكلم بهدوء مخيف: "أنا كده كده رايح الشغل، استنى آخدك في طريقي." لمار: "ومين هيبقى مع سيليا؟ رائد: "والله إجابة السؤال ده عندك مش عندي، لأن المفروض انتي اللي تكوني مسؤولة عنها في فترة غيابي." لمار بهدوء: "طب والجامعة بتاعتي؟ رائد:
"خلاص مفيش مشكلة، هاخد سيليا لماما، وانتي راجعة من الجامعة عدي عليها." لمار هزت راسها، ورائد سابها ودخل الحمام، عشان لمار تقول: "لمار بلاش العصبية دي، وبعدين إزاي متعمليش الفطار؟ مش عشانه حتى، عشان سيليا. انتي لازم تكوني أم لسيليا، وعشان ده يحصل لازم تلبي كل طلباتها."
لمار حطت الشنطة على الكرسي ودخلت المطبخ وفتحت التلاجة، استغربت أوي لما لقت التلاجة بداخله أكل كتيررر. لمار محطتش في دماغها أوي عشان تاخد الأكل وتحطه على السفرة. أما رائد طلع من الحمام بعد ما أخد دوش، فرح أوي أول ما شاف لمار بتحضر الأكل. لمار بارتباك: "هروح أصحّي سيليا." لمار دخلت الأوضة عالطول، أما رائد قال وهو بيعدل ساعته: "عنيدة أوي."
لمار طلعت ومعاها سيليا عشان تقعدها جنبها وتبدأ تأكلها، أما رائد كان قاعد على الكنبة وفاتح الكمبيوتر، عشان لمار تبصله وتقول: "انت مش هتاكل ولا إيه؟ رائد: "معلش يا حبيبتي، هاكل في الشغل لأن ورايا كام حاجة لازم... رائد سكت وقتها، ولمار بصت لتحت، عشان رائد يقفل الكمبيوتر ويقول: "هاكل في الشغل، متشغليش بالك." لمار هزت راسها، أما رائد قام ودخل الأوضة عشان يغمض عينه بقوة وحاول يتمالك أعصابه. أما لمار حست بـ... عشان تقول:
"دقيقة يا حبيبتي! سيليا هزت راسها، أما لمار قامت وخبطت على الباب بكل هدوء، عشان رائد ياخد نفس عميق ويتكلم بكل هدوء: "متقلقيش، أنا بخير." لمار فتحت الباب وقالت: "متأكد؟ رائد هز رأسه، ولمار قالت: "هو انت فعلاً بتحبها؟ أقصد إنك ما صدقت إنها ما"تت عشان تقدر تتجوز غيرها؟ رائد غضب من كلامها، أما في الخارج سيليا حست بدوخان عشان تقع على الأرض وتفقد الوعي، عشان رائد يسمع صوت من بره.
رائد طلع من الأوضة، ولمار طلعت وراه، وأول ما شافت سيليا على الأرض جرت عليها وقالت: "سيليا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!