الفصل 4 | من 21 فصل

رواية تزوجت اختها الفصل الرابع 4 - بقلم همس حسن

المشاهدات
42
كلمة
3,065
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

بدر : ولو قولتلك إني هتجوزك يوم الجمعة بالذوق أو بالعافية؟ زهرة : ليه بإذن الله ماسك عليا ذلة وأنا معرفش؟ بدر بيضحك بخبث : لا ماسك على اختك ذلة هتخليكي انتي بنفسك اللي هتقنعي الناس إنك تتجوزيني. زهرة : افندم! ذلة إيه أنت هتخرف؟ بدر : تحبي تتأكدي بنفسك؟ زهرة : آه أحب أتأكد. بدر : أشطا.. أختك محامية كبيرة وبتكسب بس خلينا متفقين إن اللي فيه داهية مبيبطلوش والطبع يغلب التطبع. طلع الفون وطلع تسجيل مكالمة.

بدر : ده تسجيل مكالمة بين اختك المحامية المحترمة وبين خصم الموكل بتاعها اللي المفروض تكون ضده. زهرة : وفيها إيه المكالمة؟ بدر : فيها اختك وهي بتطلب مبلغ مالي (رشوة) من الخصم مقابل إنها تسلمه أوراق مهمة جداً تخص الموكل بتاعها عشان الخصم يكسب القضية. فتحت زهرة المكالمة وبدأت تسمعها وهي مزهولة وعمالة تبرق مش مصدقة اللي بتسمعه. زهرة : أنت وصلت للمكالمة دي إزاي؟

بدر : هو هو نفس الخصم.. بعتلي تسجيل المكالمة وساومني بيه عشان مكنش عارف يوصلها بعد ما خدت الفلوس وخلعت وكملت في القضية مع موكلها ومدتلوش الورق. تخيلي معايا كدا يا زهرورتي لو روحت قدمت المكالمة دي هيحصل إيه؟ أول حاجة اختك هتتحبس في قضية رشوة زي الفل الله أعلم كام سنة الصراحة مش دارس قانون. تاني حاجة هتتحرم من مهنة المحاماة وهيبقى مستقبلها المهني راح في داهية الحمد لله بعد كل ده.

تالت حاجة بقا تفتكري أبوكي اللي عنده القلب ده هيستحمل قد إيه لما يلاقي بنته بتتحبس؟ زهرة بصاله بصدمة وساكتة. بدر : أظن كدا ملكيش حجة. يلا بينا نجهز لفرحنا يا عروسة؟ زهرة : أنت أحقر إنسان شفته في حياتي.. ده أنت غلبت خطيبي القديم اللي كنت فاكراه بطل العالم في الحقارة يا أخي. مش عارفة إزاي كنت بتعامل معاك السنين دي كلها على إنك بني آدم محترم وينفع تبقى أخ. بتلف عشان تمشي مسك ايديها وقفها. بدر : نسيت أقولك حاجة مهمة.

أمك، أبوكي، أختك، أخوكي، الجيران.. لو كلمة واحدة في المحادثة اللي حصلت من شوية اتقالت لحد أياً كان مين مش محتاج أقولك بعد نص ساعة اختك هتكون فين. فـ نعقل كدا ونخلي عقلنا في راسنا زي ما هو عشان ربنا يكرمنا. واظن بعد ما سمعتي المكالمة دي وعرفتي اختك الطماعة على حقيقتها وإن مهما عملتو معاها مش هتتغير ده هيساعدك إنها متصعبش عليكي وإنتي بتتجوزي خطيبي. زهرة : أنت إزاي وامتى بقيت كدا بجد!

كأنك اتبدلت وبقيت واحد غيرك أنا مش مستوعبة. طب بغض النظر عن كل اللي فات فيه سؤال هيجنني من امبارح.. بما إنك شايف مها وحشة وطماعة ومرتشية وفيها كل الصفات المنيلة دي كنت مكمل معاها لحد امبارح ليه وكنت هتتجوزها كمان أقل من أسبوع؟ بدر : مش هرد على السؤال ده دلوقتي. أوصلك البيت ولا هتروحي انتي وتستنيني أخلص اللي ورايا وأجيلكو؟ **في البيت** تحديداً في أوضة عاصم (أبو زهرة)

عاصم قاعد على السرير لا منه نايم ولا صاحي ومخه عمال يودي ويجيب. باب الأوضة خبط. عاصم : ادخل. دخل فريد الأوضة. قعد قدام عاصم على السرير. عاصم : صباح الخير يا فريد. فيه حاجة ولا إيه؟ فريد : صباح النور يا حج.. امبارح الوقت اتأخر وملقتش فرصة أكلمك في حاجة فـ دخلت أكلمك دلوقتي قبل ما أروح الشغل. عاصم : خير عايز تكلمني في إيه؟ فريد : هاكون عايز أكلمك في إيه يا حج ماهو حديث المدينة.

عاصم : لو جاي تتكلم في جوازة زهرة وبدر وفر وقتك ومجهودك أنا مش هتكلم في حاجة وقوم شوف أكل عيشك. فريد : بابا أنا لا عايز أكسر كلامك ولا حتى أقدر ألمح له بس دي أختي.. والتانية كمان أختي. قلبي موجوع عليهم الاتنين وعايز أفهم إيه تفسير اللي بيحصل ده. ياحج أنا راجلهم ومن أبسط حقوقي إن على الأقل أبقى فاهم الدنيا فيها إيه. ياسيدي جربني وقولي إيه اللي حاصل يمكن مخيبش ظنك وأعرف أتصرف.

عاصم بيسرح وبيفتكر اللي اتقال بينه وبين بدر يوم الحادثة. **Flash back** عاصم : نعم؟ يعني إيه مها السبب.. مها هتأذي أختها ليه وإزاي أصلاً هتعمل فيها حاجة زي كدا هو انت هتألف! اشرحلي أكتر يا بدر وقولي إيه شكك في كدا متخليش أعصابي تفلت وأمسك فيك دلوقتي. بدر : هقولك إيه شككني في ده يا عمي وهقولك ليه ومين ساعدها في ده كمان. عاصم : سامعك.. اتفضل.

بدر : من شهر تقريباً مها كلمتني وقالتلي إنها رايحة مشوار هي وزهرة وهياخدوا معاهم هند أختي. ووقتها أنا استغربت وسألتها انتي من امتى بتاخدي إجازة وتخرجي مع زهرة أختك يعني! قالتلي زهقانين وعايزين نغير جو فقولنا نخرج إحنا التلاتة. فاكر اليوم ده يا عمي؟ عاصم بيبدأ يركز : آه فاكر اليوم ده. بدر : طيب فاكر يومها زهرة كانت راجعة عاملة إزاي؟ عاصم بيفتكر اليوم…

عاصم : كانت داخلة مدروخة كدا ومش ماسكة نفسها، بس لما أنا سألتهم مالها وإيه اللي عمل فيها كدا مها قالتلي إن زهرة داخت وهما في المول وشبه اغمى عليها وجابولها عصير وفوقوها ورجعوا بيها على البيت. حتى أنت كنت موجود ساعتها لما عديت علينا في طريقك عشان تاخد هند وتروحوا البيت. بدر : الله ينور عليك يا عمي. عاصم : أيوة ده إيه علاقته باللي حصل النهاردة بردو؟ بدر : هقولك.

طبعاً حضرتك أكتر واحد حافظ مها وتصرفاتها وإنها علاقتها بزهرة مش قد كده عشان هي مش من نفس الأم والجو ده. ده غير إنك عارف مها نفسها طبعها عامل إزاي وطمعها للفلوس. آخر فترة أنا كنت بلاحظ إن مها تصرفاتها غريبة وبتعمل حركات مش مفهومة خالص بس كنت بكبر دماغي وأقول متهيألي.

يوم ما هي خدت زهرة وخرجت معاها أنا كنت شاكك لأن الحداية مبتحدفش كتاكيت عشان مها تخرج مع زهرة وتسيب شغلها. بعدها لما زهرة رجعت تعبانة بالمنظر ده ومدروخة كأنها متخدرة أنا قلقت زيادة وبدأت أشك في الخروجة دي. اللي زود شكوكي أكتر إن بعد ما روحنا البيت لقيت هند بقيت اليوم متوترة ومش على طبيعتها، ومن يومها وهي بتحاول تبعد عن مها على قد ما تقدر ومتكلمهاش على غير عادتها.

والفترة دي كلها أنا مستغرب بس بحاول أبعد الموضوع عن تفكيري وأقول لو كان فيه حاجة كنا عرفنا أو كان حصل أي بوادر. بس كل ده كوم واللي حصل من أسبوعين ده حوار تاني. عاصم : إيه اللي حصل من أسبوعين؟

بدر : أنا ومها كنا بنشتري النجف واقفين بننقي فجأة حبت تدخل الحمام سابت معايا تليفونها وشنطتها وكل حاجتها ودخلت. بعد ما دخلت بحوالي 10 دقايق جالها ماسدج على تليفونها “أظن كدا الفلوس وصلت واللي ليكي عندي خدتيه، يارب نبطل زن بقى خليني أركز في اللي جاي.. وزي ما اتفقنا متجيبيش سيرة عن أي حاجة لحد ما أوصل للي عايز أوصله الأول”. ببص على اللي باعت الماسدج لقيت صورة شريف خطيب زهرة القديم ومها مسجلاه ” sh”.

استغربت طبعاً وحاولت أفتح الفون بسرعة معرفتش عشان الباسوورد اللي عاملاه للفون. على خرجتها من الحمام. *** مها : إيه ده أنت بتحاول تفتح التليفون ليه؟ بدر : افتحيه كدا يا مها عايز أشوف حاجة. مها : تشوف إيه يا بدر أنت عايز تفتح تليفوني تفتش فيه أنت اتجننت؟ بدر : ما تتكلمي عدل يا مها إيه اتجننت دي، وبعدين فيها إيه لما أفتح التليفون هو انتي شايلة عليه محظورات لا سمح الله!

مها : شايلة اللي شايلاه دي خصوصيات يا بدر وبعد إذنك الموقف ده ميتكررش. بدر : هو انتي شريف اللي كان خاطب زهرة بيكلمك يا مها؟ مها بتوتر : نعم.. شريف إيه اللي يكلمني أنت شكلك اتجننت دي. دي موكلة عندي يا بدر اسمها شكيرا وحاطة صورة ابنها وكانت هتبعتلي أتعابي، واقسم بالله يا بدر لو اتكررت وحسيتك بتشك فيا أنا مش هعديها. يلا نروح أنا مش هكمل فرجة على حاجة واتقفلت. ***

بدر : نزلنا روحنا وأنا قولت خلاص يمكن اتهيألي فعلاً عشان شوفت الصورة من برا بس فضل الشك ملازمني ومن جوايا مش مستريح. بس بعد اللي عرفته النهاردة وإن زهرة كانت حامل في شهر وسقطت أنا بقيت شاكك بنسبة كبيرة إن المشوار اللي راحوه كان ليه علاقة بشريف وهو اللي عمل في زهرة كدا بعد ما شربوها أي حاجة وخدرها وده طبعاً عشان يكسر عينها ويخليها ترجعله بالعافية.

هتقولي قدر يسيطر على دماغ مها ويخليها تعمل كدا إزاي هقولك إن طمع مها للفلوس يخليها تبيع أختها أو أمها أو تبيعك شخصياً وده اللي عرفته عنها مؤخراً، وشريف ماشاء الله معندوش أكتر من الفلوس. عاصم بيقعد على الكرسي ويحط إيده على دماغه. بدر بيقرب منه وبيطبطب عليه.

بدر : أنا لحد دلوقتي معرفش إيه اللي حصل بالتفصيل وفيه تفاصيل كتير لسة مجمعتهاش عن الموضوع، وعشان كدا قولت أول خطوة لازم تتاخد إني أتجوز زهرة منها أحميها من الفضيحة ومنها أحميها من شريف اللي الله أعلم نيته يعمل فيها إيه كمان ومنها أعرف مها إن الله حق. وبعد ما أتزوج زهرة هبدأ أركز وأعرف إيه اللي حصل بالظبط وحصل إزاي واللي غلط ياخد جزاته من أول مها، لـ شريف، لـ هند أختي اللي لسة مش عارف دخلها إيه بالموضوع.

أهم حاجة من هنا لحد ما نكشفهم يا عمي مش عايزين أي حد تالت يعرف حاجة عن الكلام اللي قولناه دلوقتي عشان لو حد شم خبر مش بعيد يحاولوا يأذوها زيادة ومنلحقش نعمل حاجة. رجع عاصم من الفلاش باك. فريد : بابا أنا بكلمك أنت سامعني؟ عاصم بيقوم يقف وبصوت عالي: وأنا قولتلك مش هتكلم في حااااااجة يا فريد، قولت اللي عندي واختك هتتجوز بدر ومش هقول لحد أسباب ولا تفسيرات. فضل روح شغلك عشان متتأخرش يا فريد. **بدر بيفتح باب بيتهم وداخل**

ناهد امه واقفة بتجهز السفرة عشان ياكلوا، هند قاعدة متدايقة وعمالة تبص لناهد ومستغربة. دخل بدر باس دماغها : صباح الخير يا حبيبتي. هند : انت إيه اللي عملته مع مها ده يا بدر أنت اتجننت! ناهد : صباح الفل يا حبيبي.. حماتك بتحبك اقعد بقا عملالك الأكل اللي بتحبه. هند : أكل إيه يا ماما أنت كمان إحنا في إيه ولا في إيه. بدر بيبص لناهد باستغراب : ماما انتي مش عايزة تقوليلي حاجة؟ ناهد بتسيب الطبق

من إيديها وبتطبطب عليه : لا يا حبيبي مش عايزة أقولك حاجة. بدر : انتي عرفتي اللي حصل صح؟ ناهد : عرفت.. وواثقة فيك وفي اختياراتك وعارفة إنك مش هتعمل كدا من غير سبب. بدر : ساكتة عشان واثقة فيا وفي اختياراتي ولا ساكتة عشان انتي مكنتيش قابلة مها من البداية ولا نازلة لك من زور؟ ناهد : أنا رأيي نقعد ناكل وبعدين نشوف الموضوع ده. التليفون الأرضي رن راحت ناهد ترد.

هند : بدر هي الأسئلة اللي سألتيهالي امبارح ليها علاقة بإنك عايز تتجوز زهرة بدل مها؟ بدر بخبث : لا خالص.. ده كان سوء تفاهم في دماغي بس وراح لحاله خلاص. هند : اومال إيه السبب في إنك تعمل كدا؟ بدر : تقدري تقولي حبيت زهرة أكتر مثلاً. هند بتبرق : نعم؟ هند خلصت الفون ورجعت : يالا ناكل بقا. قعدوا عشان ياكلوا. بدر بيبص لهند وبينه وبين نفسه: أقسم بالله لأجننك يا هند لحد ما توقعي نفسك بنفسك وأعرف اللي حصل. **في بيت زهرة**

جرس الباب رن. راح فريد يفتح الباب. زهرة داخلة من باب الشقة لقت عبير واخواتها الاتنين قاعدين في الصالة. زهرة : سلام عليكم. محدش رد عليها السلام. عبير : كنتي فين يا أبلة ومقولتيش لحد ليه إنك خارجة هي لوكاندا؟ راحت زهرة تسلم على خالتها اللي قاعدة. خالتها بتزقها : أوعي كدا أنا مبسلمش على خطافة رجالة. زهرة بتتعدل : خطافة رجالة؟ خالتها : أيوه يا أختي خطافة رجالة إيه جبتي حاجة من عندي.

خالتها التانية : صحيح اللي سمعناه دا يا زهرة؟ انتي بتاخدي خطيب أختك منها. زهرة : مفيش حاجة اسمها خطافة رجالة أو واحدة تاخد من واحدة راجل لأن ده مش دكر بط أي حد يخطفه ويعمل عليه شوربة ده راجل. خالتها : باختلاف المسميات.. انتي موافقة تتجوزي الجوازة دي؟ زهرة بتبص في الأرض بتفتكر كلام بدر. عبير : ما تردي عليهم يا زهرة، موافقة على الجوازة. زهرة : آه يا ماما موافقة.

كلهم بيبصوا بذهول وكأن اللي واقفة قدامهم واحدة تانية. مها واقفة على باب أوضتها سمعت الكلمة وشها اصفر وبلمت. دخلت أوضتها وقفلت الباب تاني بمنتهى الهدوء. عبير بتبرق : اااااه قولي كدا بقا. قولي إن دي كانت خطتك من الأول. فريد : بس ياماما إيه اللي بتقوليه ده. عبير : ده انتي طلعتي حرباية ياشيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. عاصم : عبيييير.. مش عايز أسمع صوت تاني.

زهرة : أنا داخلة أنام شوية يا جماعة عشان منمتش من امبارح وأنا أصلاً تعبانة.. عن إذنكم. سابتهم زهرة ودخلت على أوضتها تنام. بدر طالع على السلم في بيت أبو زهرة عمال يفكر في كل حاجة بتحصل واللي هيحصل أول ما يدخل عندهم البيت. وقف قدام باب الشقة مش عارف هل يخبط ولا ياخد بعضه وينزل تاني. وقف قدام الباب. في نفس الوقت. زهرة في أوضتها غطسانة في النوم من التعب (سواء تعب الحادثة أو تعب الإجهاض أو تعب قلة النوم)

. مها بتفتح باب الأوضة وبتدخل عليها بتتسحب. بتبص عليها وهي نايمة وبتطلع من جيبها سكينة صغيرة. مها بصوت واطي : قديماً قالوا "كل شيء متاح في الحب والحرب" "وقالوا بردو من الحب ما قتل". أنا آسفة يا زهرة بس مش أنا اللي هتسمحلك تاخدي منها خطيبها بالطريقة دي واقفة أسقفلكو وأقولولي عقبالك. مش كفاية عليكي إنك خدتي حب أبويا كل السنين دي ومكانش شايفنا بسببك جاية دلوقتي وعايزة تاخدي خطيبي كمان وأسكت عشان أختي؟

ده على جثتي يا زهرة. رفعت إيديها وغرزت السكينة في ضهر زهرة. صرخت زهرة صرخة سمعها البيت كله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...