بدر واقع في الأرض ماسك رجله اللي ساحِت دم وزهرة واقفة بتصوت. شريف حاطط ايده على دماغه وبالايد التانية راح شد زهرة من دراعها بالعافية عشان يخرج بيها. وفجأة لقى في وشه فريد ومعاه الحكومة داخلين عليهم. شريف اتسمر مكانه مصدوم. زهرة بتضحك بفرحة. فريد: إيه فاكرها سايبة يا شيفو ولا إيه؟ قسماً بالله لولا إن الحكومة معايا كنت سفّتك تراب الزريبة اللي خاطف أختي فيها دي. الظابط: اتفضل معانا. شريف: اتفضل معاكو فين؟ ده هما اللي...
الظابط: شششش مش عايزين أي تحوير. إحنا متابعين مع بدر من بدري وسمعنا كل اللي حصل وياريت تتفضل معانا بهدوء. زهرة: ياريت مشوفش وشك تاني. بدر بيقوم يقف بالعافية وهو بيعرج من رجله اللي وجعاه وبيص لشريف: كلمة حطها حلقة في ودنك. الحساب بيني وبينك لسه مخلصش. ولو حابب تتحاسب على الجديد والقديم فكر تقرب من مراتي تاني يا شريف. شريف بيبصلهم وبيضحك: فاكرني عباية فيسكوز أنا عشان أكش لما أسمع الكلمتين دول؟
😂 أوْعوا تفكروها خلصت على كده. أنا راجع تاني وهاخدها منك يا بدر. الظابط بصوت عالي: ممكن تنجز ويلاااااا بينا!!! الحكومة خدوه ومشوا. فريد جري حضن زهرة حضنته وفضلت تعيط. فريد بيحط ايده على وشها: انتي كويسة يا حبيبتي؟ عملك حاجة الكلب ده؟ زهرة: لا لا ملحقش يعمل الحمدلله. وأنا كويسة. بتبص لبدر: هو انت لحقت إمتى تتفق مع الحكومة وتعمل المسلسل ده كله؟ بدر بيضحك: بتحسبي أختك بس اللي محامية ولا إيه؟
نسيتي إن أنا كمان محامي وعندي مكتب كبير واكيد ليا رجل جوه القسم وناس مستنية توجب معايا. المهم... خدها يا شريف وديها لأبوها يشوفها ويتطمن بيها وأنا شوية وهعدي عليكوا آخدها. زهرة بتبص على بدر وعلى رجله: لا طبعاً أنا مش هاروح في حتة وأنت كدا. نروح المستشفى الأول نشوف رجلك ونعمل اللازم وبعدين أروح لبابا. النهار طلع أهو وزمان الناس فتحت خلاص.
بدر: لا يا زهرة مفيش الكلام ده. أنا كويس مفيش حاجة وهعدي على أي صيدلية يتصرفوا. انتي روحي لأبوكي يتطمن ويشوفك. أبوكي تعبان. زهرة: وأنا قولت مش هاروح في حتة يا بدر. اللي حصلك ده حصل بسببي ومش هسيبك كدا. فريد: زهرة عندها حق يا بدر. يلا بينا.
خرجوا ركبوا العربية وراحوا على المستشفى. كشفوا على رجله وخيطوا الجرح ولفوه بشاش وبلاستر. خلصوا وخرجوا. فريد أخد زهرة يوديها البيت تشوف أبوها. بدر سابهم ومشي من غير ما يقولهم رايح على فين بالظبط. **بعد ساعة** عاصم قاعد في الصالة قريب من باب الشقة. حاطط ايده على دماغه. فجأة لقى فريد بيفتح بالمفتاح وداخل. نزل ايده بسرعة وقام وقف. عاصم: إيه يا فريد معرفتش أي حاجة عن أختك؟ فريد: إيه يا حج انت لسه منمتش ليه!
عاصم: نوم إيه اللي بتتكلم فيه بقولك لقيت أختك ولا لسه. زهرة جت من برا: أه يا بابا لقاني. عاصم باصصلها ودموعه نازلة. جريت زهرة اترمت في حضنه. حضنها جامد وهو بيعيط من الفرحة والزعل في نفس الوقت. عاصم: كنتي فين يا زهرة؟ كنتي فين يا حبيبتي قلبي وقع عليكي. زهرة: سلامة قلبك يا بابا. أهم حاجة دلوقتي اتطمن على صحتك وبعدها هحكيلك كل حاجة. **بدر وقف بالعربية ونزل عند المكان اللي حابس فيه الحيوانه مها**
نزل من العربية ودخل على البيت. فتح باب الأوضة. مها متكتفة على الكرسي زي ما هي وشبه نامت وهي قاعدة. أول ما لقت الباب بيتفتح فتحت عينيها وعدلت دماغها بسرعة. مها: جاي تخرجني صح؟ بدر بيشد كرسي وبيحطه قدامها. فضل باصصلها وساكت خالص. مها: إيه يا بدر مفكتنيش ليه؟ بدر: كان عندي كام سؤال بس الأول كده. مها: اتفضل. بدر: أول حاجة... فين المكان اللي خطفتي فيه زهرة انتي وشريف وعمل فيها اللي عمله؟ مها: قصدك امبارح يعني؟
ماهو ده المكان أهو يا بدر وبعدين نقلها على المكان التاني... بدر بصوت عالي: مش بتكلم عن امبارح. مها بتبلع ريقها: اومال بتتكلم عن إيه؟ بدر: بتكلم عن الخطف اللي حصل من شهر. إيه نسيتي؟ مها: أنا مش عارفة انت بتتكلم عن إيه. بدر بيبص في الأرض: اممممم. طيب لآخر مرة هسألك يا مها. يوم الخطف خطفتوها فين والتسلسل كان ماشي إزاي؟ مها: هو انت مصدقت مسكت عليا غلطة فـ هتشيلني كل حاجة بقى؟
قلتلك معرفش حاجة عن اللي بتقوله ومش هتكلم بالعافية أنا. بدر: أه قولتيلي بقى. طيب اللهم بلغت. قام وقف. فكها من الاحبال اللي رابطها بيها لحد ما قامت وقفت هي كمان. بدر: تاني سؤال بقى بس ده تعجب مش استفهام. ياترى كان إحساسك إيه وانتي بتدمرى أختك اللي من لحمك ودمك بإيدك؟ وقبل ما تلحق مها تنطق كلمة كان رزعها قلم لزقها في الحيطة. بدر: ياترى جبتي الغل ده كله وراثة ولا اكتساب؟
مها حاطة ايديها على وشها راح جايبها من شعرها ورازعها في الشباك. مها بتتوجع: آآآآه دراعي. انت اتجننت يا بدر. بدر رايح ناحيتها: انتي لسه شفتي جنان. وحياة أمي لاطلع على عينك كل اللي عملتيه فيها مادياً قبل ما يكون معنوياً عشان تعرفي إن الله حق. مسكها نزل فيها ضرب يمين وشمال بالايد والرجل وشتايم. ضربها علقة موت لما كسر عضمها ومبقتش عارفة تتنفس ولا تتكلم من العياط والصويت.
لحد ما اترمت في الأرض بتعيط وبتتوجع وكل حتة في جسمها بتجيب دم أو زرقا وشعرها متقطّع.
بدر بينهج: ده جزء بسيط قوي من اللي عملتيه في أختك. كنت أقدر أكون متحضر بقى ومتفتح وأقول لا الراجل ما يمدش ايده على ست أياً كانت الظروف بس في حالتك دي بالذات الضرب فيكي حلال وأنا مش من أوروبا عشان أعاملك برقة بعد اللي عملتيه فيها ودمرتي مستقبلها. بس أوعي تفتكري إن حسابك خلص يا مها. أنا هسيبك محبوسة هنا ززي الكلبة عشان تتربي وتتعلمي الأدب من جهة وتدوقي كل اللي دوقيتيه لأختك. وعشان أحميها من شرك شوية من جهة تانية.
خرج وقفل عليها الباب تاني. وقف ساند على الحيطة عرقان وماسك رجله اللي بقت توجعه أكتر من الأول عشان لسه الجرح صاحي وهو أرهقه زيادة وهو بيضربها. طلع الفون من جيبه واتصل. بدر: أيوة يا مصطفى. انت فين؟ مصطفى: أنا لسه داخل المكتب أهو. قولت أخلص اللي أقدر عليه في الشغل بسرعة وأجيلك نكمل تدوير على زهرة عشان مينفعش أنا وانت نسيب المكتب كدا. بدر: سيب المكتب والشغل وكل حاجة وتعالى ع اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي.
مصطفى: لوكيشن إيه يا بدر؟ زهرة حصلها حاجة؟ بدر: لا أنا لقيت زهرة خلاص الحمدلله. بس تعالي بسرعة وأنا هقولك. **بعد ساعة** مصطفى داخل عليه: إيه يا بني في إيه؟ وإيه المكان الغريب ده؟ بدر: أنا حكيتلك اللي حصل وإني خطفت مها صح؟ مصطفى: أيوه. عملت حاجة تاني ولا إيه؟ بدر: لا معملتش. انت اللي هتعمل. مصطفى: هعمل إيه؟ بدر: مها في البيت اللي واقفين جنبه ده. وانت الوحيد اللي أقدر أعتمد عليه يفضل هنا مكاني. مصطفى: والمكتب يا بدر؟
مين هيخلي باله من الشغل الكام يوم دول؟ بدر: انت هتاخد مرتبك كأنك شغال بالظبط وأنا هخلي بالي لحد ما نرجع نشتغل زي ما كنا. أهم حاجة تخليك هنا طول الوقت صاحي لا تهرب. وحاجة كمان. هقولك كام حاجة تعملها معاها لحد ما نشوف إيه الخطوة الجاية. **في بيت عاصم** زهرة وعاصم وفريد قاعدين يتكلموا. عبير واخدة الشاي وخارجة لقوا الجرس بيرن. راحت تفتح الباب. بدر داخل: سلام عليكم. عاصم: عليكم السلام. أهلا يا بدر تعالى اتفضل.
بدر بيمسك رجله عشان يعرف يتنيها ويقعد: عامل إيه يا عمي دلوقتي طمني عليك. عاصم: الحمدلله دلوقتي أحسن كتير. ربنا ستر ولحقوا الجلطة في الوقت المناسب. بدر: ألف بعد الشر عليك يا حج. خد بالك من نفسك ده انت العمود اللي ساندنا كلنا. عاصم: انت اللي شكلك تعبان يا بدر ورجلك وجعاك. زهرة وفريد حكولي عن اللي عملته عشان زهرة. ربنا يكرمك يا بني ويسترها معاك.
بدر: أنا معملتش غير واجبي ودوري يا حج. زهرة مراتي ولو اتعرت أغطيها بلحمي فمالوش داعي الكلام اللي بتقوله ده. زهرة بتبص على رجل بدر اللي باين جدا إنها وجعاه. بدر: زهرة بعد إذنك شوفيلي الحمام فاضي كدا ولا إيه عشان هدخل الحمام دقيقة وأخرج. تكوني جهزتي نفسك ونروح عشان إحنا مطبقين من امبارح ومحتاجين نرتاح وانتي تغيري فستان الفرح اللي اتمرمط معانا ده. زهرة: تمام.
دخل بدر الحمام. وبعدها بدقيقتين خرج واتسحب براحة ناحية أوضة مها. دخل الأوضة وحط ورقة على السرير وخرج على الصالة قبل ما حد يشوفه. بدر: يلا يا زهرة. زهرة: استني. هي فين مها صحيح؟ عبير: نايمة في أوضتها أكيد. زهرة: ده الساعة بقت 10. مها من إمتى بتنام لحد دلوقتي! عاصم: أيوه صحيح. ادخلي شوفيها يا عبير. عبير داخلة على أوضة مها تشوفها: يا مهاااا. انتي إيه اللي منيمك لحد دلوقتي صحيح. بتنور النور وبتبص ع السرير. ملقتش مها.
عبير بتبص حواليها باستغراب. بتبص على مها مش لاقيلها أثر. وفجأة شافت الورقة ع السرير. فتحتها لقت مكتوب فيها: "أنا كملت لحد دلوقتي وحضرت الفرح والحوار ده كله عشان مزعلش حد. بس أنا آسفة يا جماعة محتاجة أرتاح شوية وأبعد. أنا روحت عند صحبتي في الفيوم أسبوع كدا وهرجع. بجد كنت محتاجة الهدنة دي عشان أعمل ريفريش بعد كل اللي حصلي. سلام". عبير بتبص للورقة وبتبرق. خرجت تجري بيها. عبير: الحق بنتك يا عاصم!
مسكوا الورقة قروها. زهرة باصة للورقة بصدمة. زهرة: أروح أجيبها طيب؟ عاصم: لا محدش يروح ولا ييجي. خلاص سيبوها براحتها تعمل اللي تعمله هي مش صغيرة. عبير: إزاي يعني يا عاصم دي بنت. خلي حد يروح يجيبها. عاصم: وأنا قولت سيبها براحتها. خلصنا يا عبير. بدر أخد زهرة ونزلوا على تحت. ركبوا العربية واتحركوا في اتجاه البيت. في البيت اللي مخطوفة فيه مها.
مصطفى بيفتح باب الأوضة وداخل على مها. لقاها لسة مرمية في الأرض زي ماهي مش قادرة تتحرك مع إن بقالها كذا ساعة. بص عليها باحتقار وبعدين بدأ يعدل فيها. مها بتعب: مصط.. مصطفى إنت هتروح صح؟ مصطفى مش باصصلها ولا بيرد عليها. شالها وراح حطها على السرير. بدأ يظبط في الأوضة اللي اتبهدلت واتكسرت عشان يصلح إن حد يقعد فيها. مها: مصطفى رد عليا أنا عمري ما زعلتك وكنت خطيبة صاحبك.
مصطفى: مبدأياً أنا مبردش عليكي لأني مش طايقك ولولا إن صاحبي كلفني بالخدمة دي لا كنت جيت ولا بصيت في وشك. تاني حاجة أنا معنديش أي معلومات هو هيفك حبسك ده امتى ولا عقابك هيخلص امتى. بس من هنا لحد ما ده يحصل أنا مهمتي أخليكي متموتيش. اتفضلي اتعدلي عشان أصلح اللي أقدر عليه في جسمك اللي اتدشمل ده. بيجيب علبة الإسعافات الأولية وبيطلع الشاش والقطن والمطهر والبلاستر وبيبدأ يعالج لها الجروح.
بدر وزهرة وصلوا العمارة وطلعوا شقتهم. بدر بيفتح باب الشقة وداخل. زهرة واقفة قدام الباب من برا عينيها مدمعة. زهرة بينها وبين نفسها: معنى كده إني هدخل الدخلة دي وهبقى واحدة متجوزة وهكمل بقيت حياتي جوا بجد؟ بدر: ما تدخلي ياعروسة. زهرة: أنا مش عروسة. بدر: طب ادخلي يازهرة. زهرة بتشيل الفستان وبتخطى أول خطوة جوا البيت. بدر بيقرب ناحيتها.
زهرة بترجع بضهرها بخضة: لا بقولك ااااايه. أوعي تفتكرني مراتك بجد ده كله على الورق وإنت فاهم كده كويس. وإذا كنت خوفت عليك من شوفت وعاملتك حلو شوية ف ده عشان اتعورت عشاني وإنت بتنقذني وبسسسس مش أكتر من كده إنت فاهم. بدر: شششش إيه البلاعة اللي ضربت في وشي دي. اهدي على نفسك يا زهرة. أنا بقرب ناحيتك عشان أنور النور اللي مفتاحه وراكي يا ماما. بيمد إيده ينور النور فعلاً. زهرة اتكسفت من نفسها وبصت في الأرض.
بدر: بصي يازهرة. خليكي عارفة كويس أوي إني هدفي من الجوازة دي أكبر بكتير من إني المسك أو أقربلك غصب عنك ولا حتى برضاكي. ومن اللحظة دي أنا مش هعتبرك مراتي. إحنا هنعيش مع بعض في البيت ده "إخوااات" مش أكتر من كده. فترة لحد ما نشوف هنعمل إيه. زهرة: ولما إنت متجوزني عشان نكون إخوات ولفترة كمان أمال متجوزني ليييه. إيه هو هدفك يعني عايزة أفهم. بدر بيبص لفوق: يوووه. هنرجع لنفس السؤال.
يابنتي إحنا عدينا بمراحل كتير أوي بعد السؤال ده ومر علينا فرح وخطف ودم وضرب وحكومة. إيه كل ده منساكيش السؤال. المهم. تعالي ندخل بقى أوريكي الدنيا هتمشي إزاي في الشقة هنا. وأفرجك على أوضتنا. زهرة بتبصله. بدر: اللي هي أوضتك لوحدك ياستي بس هتكون أوضتنا قدام الناس بس. داخلين هما الاتنين على جوا. بدر بيفتح باب أوضة النوم. بدر: إيه ده. إنتي جيتي هنا إزاي؟ وليه؟ تفتكروا بدر لقى مين في الأوضة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!