الفصل 19 | من 21 فصل

رواية تزوجت اختها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم همس حسن

المشاهدات
20
كلمة
1,686
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

مها: أيوه أنا مراته.. هو فين؟ الراجل: البقاء لله يا مدام.. جوزك توفى. ومحتاجين تيجوا تتعرفوا على الجثة. مها حاطة التليفون على ودنها ومتنحة. وفجأة رمت التليفون من إيديها. لفت وشها بصت لبدر. مها بصدمة وتتنيحة: صاحبك مات يا بدر.. صاحبك مات. بدر بيبرق: انتي بتقولي إيه؟ صاحبي مين اللي مات؟ انتي هتخرفي؟ مها ومن غير ما تنزل دموع: طب إزاي كده؟ إزاي يسيبني دلوقتي بعد ما علقني بيه؟

إزاي يمشي قبل ما أقوله إني حبيته بجد ومش هقدر أكمل من غيره؟ معقولة قصتنا خلصت على كده؟ طب ليه؟ ليه يا رب؟ ده أنا كنت تبت خلاص وقولت مش هعمل حاجة تاني. ليه ما كان كفاية كل العقاب اللي حصل لي؟ ليه ده كمان يتخد مني وأنا لسه ملحقتش أفرح معاه ولا أفرحه ولا حتى أشكر؟ ليه بس؟ نزلت قعدت على الأرض وصرخت بعلو صوتها: لييييييييييييه؟ (بتعيط جامد بصوت)

لا يا مصطفى أنت مش هتسيبني وتمشي. لاااااا. أبوس إيدك يا مصطفى أنا بحبببببك. متسيبنيش وتمشي أنت كمان يا مصطططططفى. بدر نزل قدامها في الأرض ومسك دراعتها جامد وبصوت عالي: مصطفى ميييين اللي يموت؟ أنت اتجننتي؟ أنا صاحبي مماتتتتتتتش. مها بتلطم على وشها: لا صاحبك مااااااات. صاحبك مات وسابني هو كمان يا بدر. بدر: بقولك مماتتتتتتتتش. أنا متأكد صاحبي لسه نفسه في الدنيا. أنا حاسس بيه وسامعه. هاتي التليفون أنا هكلمهم.

خد التليفون زي المجنون وحاول يتصل بالناس تاني وهو بيكلم نفسه: لا مماتش. أنا متأكد. مها مازالت بتعيط وتصوت بعلو صوتها: متسيبنيش أنت كمان يا مصطفى. أنا ملحقتش أقولك إني بحبككككك. زهره بدأت تعيط هي كمان وجريت على مها ونزلت على ركبها وخادتها بالحضن. زهره: اهدي يا مها. اهدي ووحدي الله. اللي بتعمليه ده حرام. سواء عايش أو لا قدر الله، مينفعش تعملي كدا يا مها.

مها بتمسك زهره وهي حاضنها: رجعيلي جوزي يا زهره. أنا مش هستحمل بعده. (بتمسك إيديها وبتبوسها) أبوس إيدك سامحيني على كل اللي عملته فيكي. أبوس إيدك صفي قلبك من ناحيتي. خلي ربنا يرضي عني ويرجعلي جوزي يا زهرررره. زهره بتعيط وبتشد إيديها منها: بس بس. إيه اللي بتعمليه ده؟ بتحضنها تاني وبتبوس دماغها: سامحتك والله. سامحتك من قلبي ونسيت كل حاجة. بس اهدي بالله عليكي. (مها بتحضنها بتعيط وبتتشحتف زي الأطفال)

الراجل بيرد على بدر: سلام عليكم. بدر: عليكم السلام. مصطفى فين ووضعه إيه بالظبط حضرتك؟ الراجل: تقصد صاحب الخط ده؟ بدر: أيوووة. هو فين؟ الراجل: عمل حادثة بالعربية على الطريق والعربية اتقلبت وولعت. ولقينا جثة صاحب الخط ده متفحمة والتليفون مرمي بعيد. ودلوقتي إحنا نقلناه على أقرب مستشفى ومستنيينكم تيجوا تشوفوه عشان نبدأ في تصريح الدفن. بدر: طب ياريت تبعتلي اللوكيشن على الرقم ده بسرررعة واحنا جايين حالا.

بدر خلص معاه وقفل. بيبص على الصورة اللي حاططها على رقم مصطفى في الفون. بدر: اجمد يا صاحبي. أنا عارف إنك لسه عايش وبتتنفس ومش هاتسيبني وتمشي بالسهولة دي. اجمد يا صاحبي وأنا جاي أدور عليك ومتأكد إني هلاقيك. اتلفت بص لمها: جوزك مماتش يامها. اصلبي طولك وقومي معايا نروح نشوفه فين. مها بتمسح دموعها بسرعة وبتحاول تقوم تقف. وطبعًا مش صالبة طولها فزهره بتسندها وتقومها.

بدر: ادخلي غيري هدومك بسرعة يا زهره عشان تيجي معانا وتبقي جنب أختك. يلا. زهره: حاضر. هغير في ثواني وأجي معاكو. (مها وبدر وزهره داخلين المستشفى.. لقوا ناس واقفين جنب الأوضة) بدر للراجل: فين الجثة؟ الراجل: الجثة في الأوضة جوا. إحنا شوفنا العربية عاملة حادثة على الطريق ومتفحمة بالشكل ده. جبنا الجثة هنا وبقيت العربية موجود لو عايز تروح تشوفها. بدر: مش فارق معايا دلوقتي غير إني أشوفه هو.

الراجل: بس هما منبهين اللي هيدخل واحد واحد عشان مش هينفع الأوضة تتزحم. مها بتجري وبتقف قدام بدر: أبوس إيدك يا بدر خليني أدخل أشوفه الأول. أنا قلبي هيقف من الحزن بالله عليك. بدر بيرجع خطوة لورا: ماشي يا مها. ادخلي. مها لفت وشها واتحركت ناحية الأوضة. بتقدم رجل وبتأخر رجل وهي دموعها نازلة وحاطة إيديها على قلبها.

زهره بتقف قدام بدر وبتمسك إيده جامد وبتسند دماغه على كتفها وهي بتشد على دراعه وبتحاول تقويه في الموقف اللي هو فيه. (مها دخلت الأوضة.. وهي بتترعش وأعصابها بايظة. وقفت قدامه وهو متغطي وغمضت عينيها وبلعت ريقها) جه الراجل الموجود في الأوضة شال الغطا من على وشه. فتحت عينيها. شافت جثة متفحمة مش باينة ليها ملامح. مش باين غير إنه جسم شاب.

مها بتبصله ودموعها نازلة. مدت إيديها وهي بتترعش حطيتها على الجثة وهي أنفاسها بتسابق بعضها. وفي لحظة شالت إيديها وبعدت عن الجثة. مها: ده مش جوزي. الراجل: نعم؟ إزاي يعني؟ مها: بقوووولك ده مش جوزي. دوروا على أهله. ده مش مصطففففى. الراجل: طب وحضرتك عرفتي منين وهو مش باينله ملامح كدا؟ ماهو كان في نفس العربية بتاعة زوج حضرتك وجنب العربية نفس التليفون بتاعه بالخط بكل حاجة. إزاي مش هو؟ مها: هو أنت مبتفهمش عربي؟

بصوت عالي: بقوووووولك ده مش جووووزي. شيله من قداااامي. بدر وزهره سمعوا الصوت وجم بسرعة على الباب. بدر: في إيه يا مها؟ مها خارجة على برا: متدخلش تشوفه عشان ده مش صاحبك. أنا أكتر واحدة أحس بيه وبقولك اللي جوا ده مش مصطفى. (بتعيط وبتسم) : جوزي عايش. أنا متأكدة وحاسة بيه والله. زهره: طب مش هتدخل تبص عليه يا بدر؟ بدر: لا. أنا كمان إحساسي بيقول إن اللي جوا ده مش صاحبي.

ومش هحط نفسي في موقف إني أدخل أشوف جثته يا زهره. أنا هنزل من هنا وهقلب الدنيا فوقاني تحتاني لحد ما ألاقيه. (الفجر بيأذن) مها وبدر وزهره بيسمعوا "الله أكبر الله أكبر". بيغمضوا عينيهم وبياخدوا نفسهم. وكان ده رد من ربنا عليهم إنه معاهم وواقف جنبهم. مها: إحنا هننزل ندور مع بعض. ووعد عليا إني مش هخطي عتبة البيت غير وأنا إيدي في إيده. (بتعيط) أو حتى معايا جثـ... بدر: بس بس. متكمليش. قولتلك مصطفى عايش. يلا ننزل ندور.

زهره بتبصلهم ومش مقتنعة ولكن بتقرر إنها تطاوعهم. زهره بتمسك إيد مها وبتبتسم: يلا بينا؟ مها بتبتسم لها وهي دموعها نازلة: يلا. خرجوا على برا بسرعة. بدر سابقهم ونازل يجري على السلم. وهو نازل طلع التليفون من جيبه عشان يتصل بحد. وبعد ما فتح جهات الاتصال افتكر إنه كان هيتصل "بمصطفى" عشان ييجي يدور معاه عليه. غمض عينه وحس بوجع بشع في قلبه. وبعد لحظات فتح عينه تاني ومسك نفسه وكمل نزول بسرعة على تحت. (في بيت أم بدر)

هند قاعدة في بلكونة أوضتها باصة للسما بتتفرج على شروق الشمس وصوت زقزقة العصافير وهي لسة بتفوق. (Flash back) هند: أي حد من حقه ياخد فرصة. وأنا من حقي تديني فرصة واحدة بس أثبت لك بيها إني اتغيرت بجد وغلبت الطبع بالتطبع. "لكل قاعدة شواذ يا فريد". فريد باصص لها وساكت. وبعد لحظات... فريد: ماشي. هند بتبرق: ماشي إيه بالظبط؟ ماشي يعني موافق صح؟ فريد: أيوه. هند بتتنطط وبتسقف: بجددددد؟

فريد: استني بس عشان تكون كل حاجة على نور. قبل ما نبدأ في أي حاجة أنا عندي شرطين. هند: أنت تؤمر. قول شروطك وأنا موافقة قبل ما أسمعها. فريد: أول حاجة خليكي عارفة إن الفرصة دي مش عشان نرتبط. دي عشان أتأكد الأول إذا كنتي اتغيرتي فعلاً أو لا. وفي حالة إني أحس إنك متغيرتيش أنا همشي ومن غير مبررات. هند: موافقة. فريد: تاني حاجة ودي الأهم بقى.

مفيش مخلوق يعرف بالعلاقة اللي بينا فترة لحد ما أطمن وأقرر إننا هنبدأ العلاقة فعلاً. وساعتها هاجي أخطبك رسمي. هند: موافقة على دي كمان. بيبصلها وبيبتسم: على خيرة الله. أتمنى من قلبي تكوني اتغيرتي بجد يا هند. هند: وأنا هبهرك يا فرفورتي. فريد: لا مبدئيًا. فرفورتي دي نلغيها من القاموس. (رجعت من الفلاش باك)

هند بتبتسم: أوعدك إن مش هيعدي علينا شهر واحد غير وانت عارف إني اتغيرت بجد يا فريد. مش هيعدي شهر إلا ما تكون آمنت بحبي ليك بجد وجيت تتجوزني على سنة الله ورسوله. (مها وزهره وبدر راحوا مكان الحادثة (مكان فاضي وواسع) وكل واحد فيهم في ناحية عمال يدور على مصطفى) بدأوا يتوسعوا شوية ويسألوا في الأقسام والبيوت والمستوصفات وأي مكان ممكن يكون فيه. وفجأة زهره مسكت مها في نص الشارع.

زهره: مها ياحبيبتي أنا حاسة إن اللي بنعمله ده ملوش أي لازمة. كل المواصفات بتقول إن جثة مصطفى هي اللي كانت في المستشفى، لأن عربيته وتليفونه وساعته ونفس المعاد اللي خرج فيه، كل حاجة على مقاسه يا مها وواضحة زي الشمس. مها: لا يا زهره مش كل حاجة على مقاسه. أنا يمكن عملت مصايب كتير في حياتي، بس قلبي عمره ما كدب عليا ولا خانني يا زهره، وقلبي بيقولي إن جوزي عايش وزي ما أكون سامعة صوت نفسه في الدنيا.

زهره بصالها وعينيها بتدمع: انتي لحقتي توصلي للمرحلة دي امتى يا مها؟ مها: وصلتلها من يوم ما شفته يا زهره، انتي مش فاهمة حاجة. مصطفى كانت معرفته بيا كلها مبنية على إنه عايز ينتقم لكم مني، ومع ذلك أنا كل مرة كنت ببص في عينيه مش بشوف غير حنية وطيبة وطبطبة.

في عز ما كنت شيطانه ومحتاجة أضرب بالنار، وفي عز ما كان مش طايقني وكارهني كان بيعطف عليا ويهتم بأكلي وشربي ودوايا. اتجوزني بالعافية عشان يذلني وينتقم مني، وبدل ما يعذبني ويطلع على جثتي القديم والجديد، علمني إزاي أتغير وأبقى إنسانة بجد بتحب وبتحن وبتتوب وبتسجد لربنا. علمني إن الفلوس مش كل حاجة وإن الطمع بيهد أي حاجة. علمني إزاي أستفيد من كل عقاب قاسي وإني أطلع منه إني أتغير بجد وأقول يا رب سامحني.

لحد ما وصلت لمرحلة إني بقيت كل يوم بفكر إيه ممكن أعمله أحسن من نفسي أكتر عشان أحس إني أستاهل الإنسان ده وأستاهل إنه يحبني بجد. عشان كل اللي في بالي طول الوقت جملة واحدة: "لما هو عمل معاكي كل ده وهو بيكرهك.. أومال لما هيحبك هيبقى إزاي وهيعمل معاكي إيه؟ زهره بتحضنها: أول مرة أحس إن أختي رجعتلي بجد.. وفي اللحظة دي أنا عندي إحساس شبه يقين إنه هيرجع لنا، وإن ربنا مش هيخذلك أبداً.

مها بتحضنها وعينيها بتدمع: ربنا أنعم عليا من جديد وخلاكي تسامحيني يا زهره. ومتاكدة إنه هينعم عليا مرة تانية وهيرجعهولي. بترفع عينيها وبتبص للسما والنهار بيطلع: يارب بحق السماوات والأرض.. بحق التوبة الخالصة اللي توبتها ليك.. بحق كل خير مصطفى عمله في حياته أو عمله معايا أو مع غيري ترجعه ليا سليم معافى يارب.. يارب خد من عمري واديه.. خد من صحتي وعافيتي.. يارب سامحيني على كل ذنب ارتكبته ومتعاقبنيش فيه هو.

الساعة 11 ونص الضهر. في مكان محذوف بعيد مفيهوش محلات ولا ناس وفي أرض مزروعة.. حد نايم على الأرض هدومه متقطعة وأغلبها دم وإيده على وشه.. بدأ يفوق واحدة واحدة وينزل إيده من على وشه وهو بيتوجع بأنّين مكتوم. واحدة واحدة بدأ يتحرك ويعدل جسمه براحة.. والشخص ده مصطفى. زهره تليفونها بيرن. زهره: أيوة يا فريد. فريد: إيه يا زهره صباح الخير.. مال صوتك في إيه؟ زهره: انت لحقت تعرف منين صوتي ماله!

ده أنا يدوبك قولتلك أيوة يا فريد بس. فريد: أنا بعرف إذا كنتي بخير أو لأ من التنهيدة اللي بتتنهديها في أول المكالمة وقبل ما تقولي ألو يا زهره. مالك بقى؟ زهره: مصطفى عمل حادثة يافريد وتقريباً كدا جثته مفقودة لحد دلوقتي واحنا قالبين الدنيا مش لاقيينه ولا الحكومة لقياه.. وبدر ومها حالتهم تصعب ع الكافر. فريد: لا إله إلا الله. طب ابعتيلي اللوكيشن أنا قايم جايلكم أهو. قفل معاها المكالمة وساب التليفون قدامه.. وسكت لحظات.

فريد: بغض النظر مصطفى عايش أو ميت أنا بقول كفاية عليكي عذاب كده يا مها.. آن الأوان تعرفي الحقيقة بقى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...