صحيت خديجة على حركة مسلم. قامت نورة النور وبصتله لقيته مش مرتاح وكان جسمه كله عرق وكان باين عليه أنه مش قادر يتنفس وهو حاطت إيده على قلبه بألم. خافت عليه، مسكت إيديه وقالت: "مسلم.. مسلم اصحي مالك فيك إيه؟ فتح عينيه وبصلها وكان باين عليه تعبان جداً. بصتله بدموع وهي خايفة عليه. قال مسلم بتعب وهو بينهد: "متخافيش أنا كويس." قالت خديجة بدموع وخوف:
"انت مش شايف شكلك عامل إزاي.. أنا هقوم أصحّي الحج أحمد أو أخوك خالد يطلبوا دكتور." وكانت لسه هتقوم بس مسك إيدها منعها وقال بتعب: "مش محتاج دكتور، أنا هنام وفي الصبح هبقى كويس متقلقيش." قربت منه ودموعها على خدها. مسح دموعها وهو بيبتسم بتعب وقال: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ قالت خديجة بعياط: "مش هقدر أستحمل أشوفك وأنت تعبان وبتتوجع كده.. قلبي بيوجعني معاك." مسك إيدها حطها على صدره مكان قلبه وقال:
"صدقيني أنا كويس، شوية تعب وهيروح لحاله متخافيش." كانت حاسة بنبض قلبه بإيديها. قرب منها ودفن وشه في حضنها وغمض عينيه وهو بيحاول ينام. بصتله بحزن. ضم إيديه على إيدها اللي على قلبه بوجع. قالت خديجة بدموع: "مسلم خليني أروح أشوفلك دكتور." هز راسه وهو مغمض عينيه بـ "لا". ضمته في حضنها أكتر لحد ما نام وهو ماسك إيديها وحطتها على قلبه. وبإيديها التانية كانت بتمشيها على شعره برفق وهي بتدعي ربها إنه يحفظه ويحميه ويخليه ليها.
في الصبح. صحيت خديجة بصت على السرير ملقيتهوش. قامت فلقيته لابس هدومه وبيلبس ساعته. قامت وقالت: "انت رايح فين؟ بصلها بابتسامة وقال: "رايح الشغل." قربت منه وقالت بغضب: "انت بتهزر؟ تروح فين انت تعبان؟ حاوط وشها بكفوف إيديه بحنان وقال: "أنا والله كويس مفيش حاجة متقلقيش." بصتله بدموع وبعدت إيده وقالت بغضب:
"ماشي روح زي ما انت عايز، منا مبقتش أفرق معاك. طول الوقت في الشغل وأنا قاعدة هنا بين أربع حيطان.. بتقضي وقتك في الشركة أكتر ما بتقضيه معايا." مسك إيديها وباسها وقال بحب: "سامحيني بس والله غصب عني، ضغط الشغل كتير ومينفعش أسيب الشغل وأقعد." قالت خديجة وهي بتبكي: "تضغط على نفسك في الشغل لحد ما كنت هتموت مني عشاني.. هعمل إيه أنا من غيرك.. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا مسلم." قال مسلم بمرح:
"مانتي بتعرفي تقولي كلام حلو أهو، أومال ساكتة ليه بقا؟ قالت خديجة بدموع: "أنا بتكلم بجد يا مسلم." حضنها وقال وهو بيطمنها: "متخافيش أنا كويس و أوعدك مش هضغط على نفسي في الشغل.. تمام كده؟ بعدت عنه وقالت: "ومش هتروح الشغل النهارده." تنهد وقال: "حاااضر، النهارده بس عشان خاطر عيونك الحلوين دول." قالت خديجة بابتسامة: "أيوه كده.. أحبك وأنت بتسمع الكلام." سحبها في حضنه تاني وقال: "بتحبيني لما أسمع الكلام بس؟ حضنته وقالت:
"كل دقيقة بتعدي عليا بيزيد حبك جوا قلبي.. من أول ما شفتك وأنا حبيتك." بعد عنها وبص في عيونها اللي بيعشقها. حط إيده على قلبه وقال بوجه: "ااااه قلبي." مسكته خديجة وقالت بخوف: "مالك؟ ماله قلبك؟ بصلها بحب وقال: "بيحبك." ضربته على كتفه وقالت بغضب: "وقعت قلبي عليك." قال مسلم: "طيب إيه رأيك نطلع نفطر برا ونغير جو شوية؟ قالت خديجة بابتسامة: "ماشي." ***
خدها مسلم لف بيها شوية في شوارع إسكندرية وهي كانت مبسوطة جداً بشكل إسكندرية وناسها وشوارعها. وهي كالعادة مغطية وشها بشالها الأسود الكبير. بعدين خدها على البحر. بصت للبحر وأمواجه والجو كان جميل مع أصوات الطيور. كانت فرحانة، واللي مفرحها أكتر وجود مسلم معاها. مسك مسلم أيديها وهو بيقرب من الميه. قالت خديجة: "لأ مش عايزة أنزل الميه.. يا مسلم." لعب.
بس مسلم مسمعش كلامها وسحبها وراه ودخلوا الميه. حست بالميه مسقسقة في رجليها. بعدين اتخضت لما مسلم رش عليها شوية ميه. مسحت وشها وقالت بغضب: "ليه عملت كده؟ الميه مسقسقة." ضحك عليها ورش عليها ميه كمان. قالت خديجة بغيظ: "كفايا خلااااص." آخر ما اتغاظت رشت عليه هي كمان الميه. فضلوا في الميه شوية وهما بيهزروا وبيضحكوا مع بعض. بعدين خدها على مطعم وطلب مسلم الأكل. قالت خديجة بغيظ: "عاجبك منظرنا كده قدام الناس؟
بص مسلم على ملابسهم لقيهم مبلولين ميه. ضحك وقال: "وإيه يعني؟ كنا حرانين ونزلنا الميه عادي." حط النادل الأكل قدامهم ومشي. بصت خديجة على الناس اللي بتبصلها ومستغربين من لبسها وشالها اللي مغطية وشها بيه. بصت لـ مسلم اللي بيبصلها بابتسامته الجميلة وقالت: "مسلم هو انت مش بتحس بالإحراج وأنت معايا قدام الناس عشان يعني لبسي وطريقة كلامي؟ مسك إيديها وباسها وقال بحب:
"أنا حبيتك عشان لبسك وكلامك وأنا ميهمنيش أي حد في الدنيا، المهم انتي في نظري إيه.. انتي يا خديجة أحلى حاجة شافتها عيوني وأحلى صوت سمعته وداني." فرحت من كلامه وحبها ليه بيزيد كل يوم عن اليوم اللي قبله. قالت خديجة بحب: "أنا بحبك قوي يا مسلم." قال مسلم بعشق: "وأنا بعشقك يا قلب مسلم." *** في الشركة. قال الحاج أحمد بغضب شديد: "إزاي ده حصل وفين مسلم؟ قال خالد بتوتر: "مش عارف، هو مجاش الشركة النهارده." قال الحاج أحمد بغضب:
"وهو عارف بالمصيبة اللي حصلت؟ قال خالد: "لأ لسه.. إحنا لسه عارفين دلوقتي.. أنا هكلمه وهخليه يجي حالاً." بعد خالد عن باباه واتصل بـ مسلم. كان طالع مسلم هو وخديجة من المطعم. رن تليفونه، طلعه من جيبه وفتح. قال خالد بسرعة: "مسلم انت فين.. انت لازم تيجي الشركة فوراً." قال مسلم بقلق: "ليه؟ حصل إيه؟ قال خالد: "مش هينفع في التليفون، تعالى بسرعة عشان بابا هنا في الشركة ومستنيك، متتأخرش."
قفل مسلم المكالمة وهو بيسأل نفسه حصل إيه، فـ الحاج أحمد مش بيروح الشركة إلا لو حصلت مشكلة أو مصيبة كبيرة. قالت خديجة بقلق: "في إيه يا مسلم؟ قال مسلم: "مفيش.. اركبي هوصلك البيت عشان أروح على الشركة." مرضيتش تضغط عليه وركبت معاه. رجعها البيت بعدين راح على الشركة. قابله خالد وقال بسرعة: "اطلع فوق، بابا مستنيك." قال مسلم بقلق: "طيب، قولي حصل إيه؟ قال خالد: "اطلع وأنت هتعرف." طلع مسلم خبط على باب المكتب بعدين دخل. بصله
الحاج أحمد بغضب شديد وقال: "أهلاً بالباشا، كنت فين؟ قال مسلم: "حد يفهمني حصل إيه؟ قال الحاج أحمد بغضب: "الصفقة اللي أنا كلفتك بيها عملت فيها إيه؟ قال مسلم: "عملت المطلوب وكل حاجة ماشية تمام." قال الحاج أحمد بسخرية: "لأ يا شيخ." قال مسلم: "طيب قولي حصل إيه؟ قال الحاج أحمد بانفعال وغضب شديد: "اللي حصل إننا خسرنا الصفقة، الشركة خسرت 40 مليون جنيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!