الفصل 30 | من 35 فصل

رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل الثلاثون 30 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
2,106
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رجعت خديجة البيت وقعدت مع الحاج عثمان اللي كان بيتفرج على التليفزيون. بصلها وكان حاسس إنها عايزة تقول حاجة. الحاج عثمان: مالك يا بتي؟ انتي كويسة؟ خديجة: أنا عايزة أرجع إسكندرية. سكت الحاج عثمان شوية واتنهد وقال: أنا مش هسألك ليه وعشان إيه، عشان أنا واثق من أي قرار هتاخديه. واللي تقرري عليه وشايفاه إنه مناسب ليكي وهيرضيكي، فأنا معاكي في أي حاجة يا بتي. المهم تبقي متأكدة من قرارك.

خديجة بثقة: أنا متأكدة من قراري يا أبويا. ابتسم الحاج عثمان وقال: طيب يلا جهزي نفسك عشان نرجع إسكندرية. بست خديجة إيدين أبوها وقامت تحضر الشنط. بصلها الحاج عثمان وقال: ربنا يفرحك يا بتي ويجبر بخاطرك. جهزت خديجة الشنط وركبوا العربية وصفية معاهم ومشيوا في طريقهم على إسكندرية. *** كان قاعد خالد بيفكر هيقدر يوصل لخديجة إزاي. فاق من شروده على صوت تليفونه، رد من غير ما يشوف مين. خالد: ألو؟ خديجة: ازيك يا خالد عامل إيه؟

اتعدل خالد في قعدته وقال بدهشة: خديجة؟ خديجة بابتسامة: أيوه، عامل إيه؟ خالد: تمام الحمد لله. انتي فين يا خديجة؟ خديجة: أنا هنا في إسكندرية. خالد بصدمة: انتي بتهزري؟ يعني طول الوقت وإنتي هنا في إسكندرية؟ خديجة: عايزة أقابلك وهقولك على كل حاجة، بس مش عايزة مسلم يعرف إني هقابلك. خالد: ليه؟ انتي عارفة مسلم هيموت من غيرك. خديجة: عارفة، عشان كده عايزة أقابلك.

خالد: طيب تمام، ابعتيلي لوكيشن المكان اللي انتي فيه وأنا جايلك على طول. قفلت خديجة وبعتتله اللوكيشن. قام خالد بسرعة ركب عربيته وراح لها. كانت خديجة قاعدة في كافيه مستنية خالد. دخل خالد الكافيه وهو بيدور عليها بس معرفهاش من شكلها اللي اتغير بسبب لبسها. شاورت له بإيديه. بصلها شوية واندهش لما عرف إنها خديجة. راح قعد قدامها وقال بدهشة: انتي خديجة؟ ضحكت خديجة وقالت: اه أنا خديجة. إيه رأيك في المفاجأة؟

بصلها بدهشة كبيرة من شكلها، لبسها، حجابها، طريقة كلامها وقال: بصراحة يعني مش عارف أقولك إيه. خديجة: من غير ما تقول أي حاجة. المهم مسلم عامل إيه؟ خالد بحزن: والله مش عارف أقولك إيه. خديجة بلهفة: مسلم رجاله حاجة؟ اتكلم يا خالد.

قال خالد لخديجة عن كل حاجة من لما سابت البيت وطلبت الطلاق، وعن تعب مسلم والعملية. حكالها كل حاجة وعن انتقام مسلم من أكرم وريتال لحد وعن مسلم لما بيروح البار يسكر ويدخن وقد إيه الموضوع خطر عليه ومسلم مش مهتم وكأنه عايز يموت ومش فارق معاه حد.

كانت خديجة بتسمعه وهي حاطة إيديها على قلبها والدموع بتنزل من خوفها وحزنها على مسلم واللي جرى له من ساعة ما سابته. قد إيه عانى لوحده وكان في أمس الحاجة ليها وهي كانت بعيدة عنه ومش حاسة بأي حاجة بتحصل له. قامت وقالت بدموع: أنا عايزة أشوف مسلم دلوقتي. قام خالد وقال: حاضر، هتصل بيه أشوفه فين. طلع خالد تليفونه واتصل على مسلم. فتح مسلم فقال خالد: مسلم، انت فين دلوقتي؟ مسلم بملل: خير، في إيه؟ خالد: مفيش، بس قولي انت فين.

مسلم: قاعد على البحر. خالد: طيب تمام، ماشي سلام. قفل وقال: يلا، هاخدك تروحي عنده. راحت خديجة مع خالد، ركبوا العربية وطلعوا على مسلم. كان الجو ليل. وصل خالد ووقف العربية بعيد عن مسلم. كان مسلم قاعد فوق العربية وساند ظهره على إزاز العربية وفي إيديه سيجارة وجنبه إزازة خمر. كان بيشرب شوية وياخد نفس من السيجارة شوية، يشرب شوية وياخد نفس من السيجارة شوية. بصتله خديجة بحزن وقلبها موجوع عليه.

بص لها خالد وقال بحزن: هو على الحالة دي من ساعة ما سبتيه. ولو مسلم استمر على كده هيموت. بصت له خديجة بخوف شديد فقال خالد: هيموت بجد يا خديجة. بس انتي اللي تقدري توقفي اللي بيعمله. مسحت خديجة دموعها ونزلت من العربية وراحت عند مسلم. وفضل خالد في العربية. مسك مسلم إزازة الخمر وكان هيشرب، بس سحبتها خديجة منه ورمتها على الأرض وقالت بدموع وغضب: انت إيه اللي انت بتعمله ده؟

بصلها مسلم وقام من الصدمة. فضل يبصلها وهو ساكت من الصدمة، مش مصدق إن دي خديجة اللي قدامه. مش مصدق إن خديجة رجعت له تاني. نزل من فوق العربية وهو بيبصلها ومش مصدق إنها قدامه. ضحك وهو سكران ومكنش في وعيه وقال: بدأت أتخيلك كمان. انتي ليه بتعملي فيا كده؟ ليه؟ خديجة بدموع: انت مش بتتخيل يا مسلم، أنا هنا، أنا معاك بجد. ضحك تاني وهز في صباعه السبابة وقال: لا لا، انتي مش حقيقة، انتي وهم. لأن خديجة راحت، راحت ومش هترجع.

حاوط وشه بكفوف إيديها وقالت بحب: أنا رجعت يا مسلم، رجعت ومش هسيبك تاني. بصلها شوية وهو حاسس بإيديها الناعمة وهي لامسة وشه، دا معناه إنها فعلاً موجودة معاه. حضنته جامد وقالت: وحشتني أوي يا مسلم. بصلها وهي في حضنه شوية بعدين قال ببرود: رجعتي تاني ليه؟ بعدت خديجة وقالت بدموع وحب: رجعت ليك يا مسلم، رجعت عشانك، رجعت عشان نكمل حياتنا سوا مع بعض. ابتسم بسخرية وقال: اشمعنى دلوقتي؟ ليه استنيتي كل ده عشان ترجعي؟

انتي مكنتيش واثقة فيا؟ انتي حتى معطتنيش فرصة أدافع عن نفسي أو أشرحلك اللي حصل. طلبتي الطلاق كده بكل سهولة ومن غير تفكير. وخلاص كده أنا بالنسبالك واحد خاين مستاهلش إنك تفضلي معايا. خديجة بعياط: أنا عارفة إني غلطت وكان لازم أكون واثقة فيك أكتر من كده، بس أعمل إيه؟ كل حاجة كانت قدامي بتقول إنك بتخوني يا مسلم. غصب عني مكنتش ساعتها واعية أنا بعمل إيه. سامحني أرجوك. بص مسلم على البحر وعطاها ضهره

وقال ببرود ممزوج بحزن: ارجعي زي ما جيتي. بصت له خديجة بصدمة وقربت منه ومسكت إيديه وقالت بدموع: سامحني أرجوك، ادي علاقتنا فرصة. بعد إيديها عنه بغضب ودموع وقال: وإنتي عطيتي لعلاقتنا فرصة؟ ولا من أول مطب قولتي خلاص طلقني؟ كأني كنت غاصبك على العيشة معايا وما صدقتي إنك تخلصي مني. هو ده حبك ليا؟ وجاية دلوقتي بعد الفترة دي كلها وتقولي سامحني.

قرب خالد وقرر يتدخل وقال: خلاص يا مسلم، هي غلطت واعترفت بغلطتها. وأهي جاتلك، مش ده اللي كنت عايزه إنها ترجعلك؟ مسلم بغضب ودموع: كانت ترجع بدري عن كده. استنت ليه كل ده؟ هيا فعلاً لو كانت عايزة ترجعلي وبتحبني بجد كانت رجعت من بدري. خالد بحزن: بس يا مسلم... قاطعه مسلم وهو بيقول: متدخلش بيني وبينها. انت لو كنت متجوزها وحصلك نفس اللي حصلي كنت هتعمل إيه؟ كنت هترجع لها؟

خديجة بعياط: وانت حط نفسك مكاني، لو حد بعتلك فيديو زي اللي اتبعتلي وروحت ولقيتني في حضن واحد غير، كنت هتعمل إيه؟ مسلم بدموع: كنت هديكي فرصة تدافعي عن نفسك وتقوليلي عملتي ليه كده وتشرحيلي اللي حصل. تقوليلي قصرت معاكي في حاجة، كنت هحاول أعرف منك عملتي كده ليه. مكنتش هسيبك بسهولة زي ما انتي عملتي. خديجة بعياط: وأنا جايه أعتذر لك وأنا معترفة بغلطي.

مسلم بغضب ودموع: أنا أكتر واحد اتأذيت. كله قرر يبعد عني، انتي وبابا. محدش فيكم قرر يديني فرصة. محدش فيكم حسي بيا. لولا قدرت أثبت إني بريء ومعملتش حاجة، كنتوا هتفضلوا طول العمر شايفين إني واحد خاين مستاهلش أي حاجة. خالد: طيب دلوقتي إيه؟ خلاص الحقيقة ظهرت وأكرم في السجن وهيأخد عقابه. طيب وانتوا هتفضلوا كده على طول؟ بص مسلم بعيد وقال: هيا اللي اختارت ده.

خديجة بدموع: بس أنا دلوقتي مش عايزة نفضل كده. عايزة نرجع لبعض زي الأول. مسلم: مفيش حاجة هترجع زي الأول. (بص عليها وعلى شكلها اللي اتغير وقال) روحي كملي اللي كنتي بتعمليه.

خديجة بقوة ودموع: وأنا مش بعمل حاجة غلط. أنا بعدت وعملت كل ده عشان محسش إني قليلة أو أحس إنه فيا حاجة ناقصة. عشان أنا واثقة من نفسي وعشان انت كمان لما تبقى معايا تبقى واثق فيا من أي حاجة ممكن تحصل. أنا لما كنت بخرج معاك كنت بحس إنك بتبقى محرج وأنت معايا. مسلم بانفعال: ومين قال إن ببقى محرج؟

ده أنا ببقى أسعد واحد في الدنيا وأنتي معايا. أنا واثق فيكي ومن أي تصرف كان ممكن تعمليه. أنا لما حبيتك، حبيتك زي ما انتي، مطلبتش منك إنك تتغيري عشان خاطر أي حد. خديجة بدموع: طيب عشان خاطري ادي علاقتنا فرصة، أرجوك. بص على البحر وقال ببرود: مبقاش في أي فرص إننا ممكن نرجع لبعض. مسحت دموعها وقالت: أنا هسيبك دلوقتي، بس هرجعلك تاني يا مسلم. هرجعلك في وقت تبقى مستعد إننا نتفاهم مع بعض. قربت منه ومسكت إيديه. بصلها

مسلم فقالت خديجة بحب: انت من حقك تعمل معايا كده وأكتر كمان. بس عايزك تتأكد من حاجة واحدة، إنني مش هسيبك تاني يا مسلم وأفضل وراك طول عمري. وأنا متأكدة إن مهما طال الفراق بينا هنرجع لبعض في النهاية. بص مسلم لعينيها اللي وحشوه أوي واللي كان باين فيها حبها له. باست خديجة خده برقة وهمست وقالت: بحبك وهفضل معاك وجنبك على طول مهما عملت يا مسلم. بعدين سابته وراحت عند عربية خالد.

بصلها خالد بيأس وقال: والله أنا مش عارف انت عايز إيه بالظبط. كنت عايزها ترجعلك ولما رجعت بقيت مش عايزها. كان مسلم باصص لبعيد ومردش عليه. هز خالد راسه بقلة حيلة وراح ركب عربيته. بصت خديجة لمسلم بحب ودموع. شغل خالد العربية ومشوا. بص مسلم على عربية خالد وعينيه مليانة دموع وهو مش عارف هل اللي عمله ده صح ولا غلط، وهو عمل كده ليه أصلًا. هو كان هيموت وخديجة ترجعله، طيب ليه لما رجعت له بقى مش عايزها ترجع؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...