الفصل 29 | من 35 فصل

رواية تزوجت امرأة صعيديه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
2,450
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

انفتح باب الأوضة وانصدمت لما لقيت ابنها يوسف دخل وهو بيجري عليها. قامت بسرعة حصّنته بلهفة وهي بتبوسه ومش مصدقة نفسها إن ابنها كويس، وكانت خايفة إنها بتحلم. أميرة بعياط: انت كويس يا حبيبي؟ يوسف انت كويس؟ يوسف: أنا كويس يا ماما، متقلقيش. خبط مسلم على الباب وبعدين دخل. مسحت أميرة دموعها وهي بتبصله ومش عارفة مين ده. شاور يوسف

على مسلم وقال بابتسامة: ده عمو مسلم، كان هياخدني عند بابا. بس بابا طلع مشغول فـ عمو مسلم رجعني تاني. أميرة بدهشة: انت اللي خطفت ابني؟ مسلم ببساطة: آه، أنا اللي خطفته. أميرة بدهشة: طيب ليييه عملت كده وخطفته ليه؟ وازاي ابني عايش؟ أومال اللي كان في الصورة دا مين؟ مسلم: هو ابنك مسلم، بس متقلقيش محصلوش حاجة وزي ما خدته سليم رجعتهولك سليم. أميرة: طيب ليه وعشان إيه؟

مسلم بغضب: عشان أنتقم من جوزك اللي قتل ابني من قبل ما يجي على الدنيا وحرمني من إني أشوفه ودمر حياتي كلها. خلى مراتي تشك فيا إن بخونها وأنا معملتش كده. خلاها بعدت عني ومش لاقيها. دمرت حياته زي ما دمر حياتي. بس أنا مقدرش أقتل ابنه زي ما قتل ابني عشان مش مجرم زيه. كانت أميرة مصدومة مش مصدقة إن أكرم عمل دا كله. بصت على ابنها اللي كان ممكن تخسره العمر كله بسبب أبوه. بصت لـ

مسلم وقالت بدموع: شكراً إنك معملتش حاجة لابني. لو كان حد مكانك مفيش في قلبه رحمة كان قتل ابني. بجد بشكرك. مسلم: أنا خدت حقي وجوزك اتسجن ومش هخليه يطلع من السجن طول عمره. أميرة: أحسن برضو. انت اللي بعتلي الصور؟ مسلم: كان لازم تعرفي بخيانة جوزك. كدا عملت اللي عليا. خلي بالك من نفسك يا يوسف. يوسف بابتسامة: هشوفك تاني يا عمو. مسلم بابتسامة: إن شاء الله.

طلع يوسف وأخذت أميرة يوسف في حضنها وهي مش مصدقة إنه بخير ومحصلوش حاجة. *** كان قاعد أكرم ودموعه مش مبطلة نزول على ابنه اللي خسره ومكنش لسه مستوعب لكل حاجة حصلتله. دخل عسكري ونادى وقال: أكرم حسن... أكرم حسن. رفع أكرم إيديه وقام فقاله العسكري: تعالي معايا، في واحد عايز يقابلك. وطلع أكرم مع العسكري أخده على مكتب الظابط. دخل أكرم وقفل العسكري الباب. بص أكرم ومستغربش لما لقى مسلم قاعد على مكتب الظابط.

قعد أكرم قدامه وقال: جاي تشمت فيا مش كدا؟ حط مسلم رجل على رجل وقال بابتسامة ماكرة: آه جاي أشمت فيك. اااه صح، البقية في حياتك. بصله أكرم شوية وقال بغضب مكتوم: انت اللي عملت كده؟ انت اللي قتلت ابني صح؟

مسلم: برافوو عليك. أنا اللي قتلته يا أكرم زي ما أنت قتلت ابني. وأنا اللي عرفت أميرة مراتك بخيانتك ليها وبعتلها صور ليك انت والمزة في البار، زي ما أنت بعت لمراتي عن خيانة أنا معملتهاش. دمرت حياتك زي ما أنت دمرت حياتي. ووعد مني إني مش هخليك تطلع من السجن طول عمرك يا أكرم. أكرم بغضب شديد: يا ابن الـ... وقام أكرم بسرعة ومسك مسلم من رقبته وبدأ يخنقه وهو بيقول بغضب شديد: مش هسيبك تعيش لحظة واحدة، هقتلك، هقتلك واخلص منك.

بعده مسلم عنه بكل قوته وقال بغضب: حتى لو قتلتني يا أكرم قلبك مش هيرتاح وهيفضل قلبك محروق على ابنك طول عمرك. على الأقل أنا دفنت ابني بإيدي، أما ابنك أنت للأسف ملقاش حد يدفنه، لا أبوه ولا أمه. ولا حتى أنا مدفنتهوش. رميت جثته على الطريق، ربنا بقى يرزقه بحاجة تاكله. أكرم بغضب شديد: مش هرحمك يا مسلم. وبدأ أكرم يضرب مسلم وهو بيطلع كل غضبه وحزنه وقهره على ابنه.

دخل العسكري وبعد أكرم عن مسلم اللي نزف من بؤه جامد من شدة الضرب. بص مسلم على أكرم ومسح الدم اللي نزل على شفايفه وقال: مبسووووط؟ أنا مبسووووط أوووي وأنا شايفك يا أكرم وأنت بالحالة دي. أخد العسكري أكرم على السجن وأكرم بيصرخ وبيقول: مش هسيبك يا مسلم. هقتلك، هقتلك أنت سامع. *** علمت هدير خديجة علمتها تقرأ وتكتب بمهارة. ده غير إنها علمتها إزاي تتكلم بلباقة زي باقي البنات.

وعلمتها إزاي تحط مكياج وإزاي تستعمل التليفون بمهارة عالية. وعلمتها إزاي تلبس بطريقة شيك وأنيقة وفي نفس الوقت محتشمة. وإزاي تمشي بطريقة شيك. طلعت خديجة من الأوضة وكانت لابسة دريس أسود طويل ومحتشم ولابسة طرحة بيضة لفاها بطريقة أنيقة واصلة لنص ضهرها ولتحت الصدر. مع جزمة كعب عالي، بس من غير مكياج. حابة تفضل زي ما هي، كانت في قمة الجمال والأناقة.

بصتلها هدير وهي مبسوطة من الإنجاز اللي عملته مع خديجة وخلتها خديجة تانية خااالص. بصلها الحاج عثمان وصفية بصدمة مش مصدقين إن دي هي خديجة. صفية بدهشة: يابووووي انتي خديجة؟ بص يا حاج خديجة بقت كيف. الحاج عثمان بابتسامة: فرحان إني رجعت أشوف الضحكة والفرحة على وشك من تاني يا بتي. ربنا يديم الفرحة في حياتك يارب. قربت خديجة وباست إيديه وقالت بابتسامة: ويخليك ليا يا بابا. صفيه بدهشة: بابا؟

ضحكت خديجة وقالت: أقصد يا ابوي. متقلقيش يا صفية عمري ما هنسى أنا بنت مين ومنين. عاداتنا وتقاليدنا هتفضل محفورة جوه قلبي وحتى طريقة كلامنا هتفضل موجودة. الحاج عثمان: وأنا هفضل فخور بيكي طول عمري مهما عملتي عشان أنا واثق فيكي يا بتي. *** كان مسلم قاعد على البار وبيشرب وهو بيفتكر لحظاته الجميلة اللي بتجمعه مع خديجة. وهو بيبتسم بوجع كل ما يفتكر هي إزاي اتخلت عنه وسابته ومشيت.

طلع علبة سجاير وخد سيجارة وولعها وبدأ يشربها بمزاج وهو بيبص على دخان السيجارة وهو بيفكر هيعمل إيه. انتقامه من أكرم خلص وخديجة مش موجودة في حياته، هيعمل إيه دلوقتي؟ حياته بقت فاضية. حاسس إنه وحيد، مفيش حد عشان يعيش عشانه. لا مراته ولا ابنه. سحب واحد السيجارة من إيد مسلم بسرعة. بصله مسلم بغضب وقال: أنت مجنون. سكت لما لقى خالد هو اللي أخد السيجارة منه. بص مسلم وقال بملل: عايز إيه أنت كمان؟

خالد بصدمة: بتدخن يا مسلم وكمان بتشرب؟ أنت من امتى وأنت كده؟ من امتى وأنت بتيجي على المكان المقرف دا. مسك مسلم الكاس وشرب وقال ببرود: خلصت، تقدر تمشي دلوقتي. خالد بغضب: مش همشي إلا وانت معايا يا مسلم. بعدين خد خالد الكاس من مسلم وقال: أنت إيييه يا أخي مش خايف على نفسك؟

أنت عارف كويس أوي اللي أنت بتعمله ده غلط على صحتك. دا غير العلاج اللي لازم كل يوم أنبهك إنك تاخده زي ما تكون عيل صغير مش عارف مصلحته فين. أنت عايز تموت. مسلم بانفعال وغضب: آه عايز أموت وأرتاح يا أخي أنت مالك؟ سيبني في حالي. خالد بغضب ودموع: ولما أنت تموت أنا هعمل إيه؟ طيب ما فكرتش في ماما أو بابا من غيرك هيعملوا إيه؟ مسلم ببرود: هيعيشوا من غيري عادي. طولت ولا قصرت كله هيموت.

بصله خالد بغضب ودموع وهو مش عارف يعمل معاه إيه. مسكه من إيديه وسحبه وراه وطلع برا ووقف معاه قدام عربيته وقال بتهديد: أنت لو مبطّلتش اللي بتعمله ده يا مسلم أنا هقول لـ بابا يتصرف معاك. مسلم: هيعمل إيه يعني؟ روح قوله. خالد بدهشة: أنت مبقاش فارق معاك حد؟ طيب ولا حتى خديجة؟ ضحك مسلم بوجع وقال: خديجة؟ وهي فين خديجة؟ كل حاجة راحت. مبقاش في حاجة تستاهل إنك تعيش عشانها. سيبني، سيبني ونبي يا خالد أنا والله ما ناقص.

بعدين راح مسلم ركب عربيته ومشي. بصله خالد بحزن وهو مش عارف يعمل معاه إيه. *** نزلت أميرة ابنها ووقفته قدام العربية وقالت: خليك هنا متتحركش. أنا هطلع أجيب الورق من الشقة عشان نسافر، أوك؟ هز يوسف رأسه وقال: ماشي، بس متتأخريش. باست راسه وقالت: هطلع وهنزل جري. بعدين طلعت أميرة الشقة ووقف يوسف يبص حواليه لحد ما وقعت عينه على خديجة اللي كانت واقفة بتتكلم مع هدير.

فضل يبصلها ولقى إن هيا نفس البنت اللي كانت مع عمو مسلم في التليفون. نزلت أميرة وقالت بابتسامة: يلا نمشي. شاور يوسف على خديجة وقال: ماما ماما، البنت دي نفسها اللي أنا شفتها في الصور مع عمو مسلم. بصت أميرة على خديجة وقالت: أنت متأكد يا يوسف؟ هز يوسف رأسه وقال: آه، أنا متأكد، هي نفس البنت. مسكت أميرة إيديه وقالت: طيب تعال معايا. راحت أميرة قربت من خديجة وقالت بابتسامة: السلام عليكم. ردت خديجة وهدير السلام عليها.

أميرة: انتي مرات مسلم صح؟ بصتلها خديجة بصدمة وقالت بتردد: آه، أنا. في حاجة؟ هدير: طيب أنا هسيبكم براحتكم. وسابتهم هدير ومشيت. بصت أميرة على خديجة وقالت: أنا عارفة إنك مستغربة إزاي أنا عرفتك وإنتي متعرفنيش. أنا عارفة إنك بعدتي عن جوزك مسلم بسبب خيانته زي ما إنتي فاكرة. بصتلها خديجة بصدمة، هي إزاي عرفت عنهم دا.

كملت أميرة وقالت: جوزك مخنكيش زي ما إنتي فاكرة. دي كانت لعبة من جوزي أكرم عشان يفرقكم عن بعض وللأسف بعدتم عن بعض. اللي شوفته في عين جوزك إنه بيحبك، بيحبك أوي. يا ريت ترجعي له، والله والله هو شخص كويس. هو ساعدني أوي وأنقذني من الواطي أكرم، فـ أنا حابة أساعده. ويا ريت تسمعي مني وترجعي له. خديجة: مسلم ساعدك إزاي من أكرم؟ انتي تعرفي مسلم؟ قالت أميرة كل حاجة حصلت معاها لحد ما أكرم اتسجن وراح مسلم عندها في المستشفى.

كانت خديجة بتسمعها وهي مصدومة. أميرة وهي بتبص على ابنها بحنان: كان ممكن مسلم يقتل ابني وينتقم من أكرم، بس مقدرش يقتل ابني. صدقيني جوزك مش هتلاقي زيه طول عمرك. أنا حابة أصلح الغلط اللي عمله جوزي ويا ريت ترجعي لجوزك لأنه مخنكيش صدقيني. أنا عملت اللي عليا وإنتي حرة في قرارك. يمكن ربنا خلاني أجي الشرقية مش عشان آخد الورق بتاعي، يمكن جيت هنا مخصوص عشانك. فكري كويس. بعدين خدت أميرة ابنها ومشيت.

وقفت خديجة تفكر في كلامها ودموعها نزلت، فـ مسلم وحشها أوي وفرحت أول ما عرفت إنه مخنهاش. رجعت خديجة البيت وقعدت مع الحاج عثمان اللي كان بيتفرج على التليفزيون. بصلها وكان حاسس إنها عايزة تقول حاجة. الحاج عثمان: مالك يا بتي؟ انتي كويسة؟ خديجة: أنا عايزة أرجع إسكندرية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...