مؤيد (سند على السرير) : الساعة 11 يلا عشان نلحق قبل ما ييجوا. هاجر: يلا. قاموا حضروا الفطار سوا وفطروا وغسلوا مكان ما أكلوا وجهزوا نفسهم، وهوب الجرس رن. مؤيد: أنا هفتح، كملي انتي لبس. اكتفت هاجر بابتسامة وكملت لبس. فتح مؤيد الباب وكان والدته وأولاده ووالدة هاجر ووالدها وبعض القرايب، وآخر حد كانوا يتوقعوا إنه يبقى موجود. مؤيد بصدمة: انتي؟! مرفت بتهكم: إيه يا جوز بنتي، ما كنتش عايزني أجي أبارك لك؟!
مؤيد بارتباك: لا طبعًا اتفضلي، منورين يا جماعة اتفضلوا. دخلوا الصالون وزغاريط مالية البيت وبيباركوا لمؤيد. أولاد مؤيد جرو عليه وحضنوه: بابي بابي وحشتنا أوي. مؤيد (نزل لمستواهم وحاضنهم) : وانتوا كمان يا حبايبي، عاملين إيه؟! أولاده: الحمد لله يا بابي. مرجانة (والدة مؤيد) : إيه يا مؤيد، أمال فين عروستنا؟ دخلت هاجر في الوقت ده الصالون ومعاها العصير بابتسامة: أنا هنا يا ماما، منورين والله.
حطت الصنية على الترابيزة وبدأت تسلم على الموجودين ويهنوها ويباركولها، ومؤيد مرتبك من وجود حماته. قربت هاجر من مرفت، قدمتلها العصير. مدت رجليها من غير ما هاجر تاخد بالها، كعبلتها والصنية العصير وقعت عليها. هاجر بارتباك: أنا آسفة جدًا يا طنط، مش قصدي. ثواني أجيبلك فوطة. مرفت (وقفت بعصبية) : إيه دا، انتي عامية؟! إيه يا جوز بنتي، هي مراتك لسه بتتعلم المشي ولا ما تعرفش في الأصول؟ مؤيد (حاول يتمالك أعصابه)
: قالتلك يا حماتي مش قصدها، ما لوش داعي الكلام دا. مرفت بزعيق: هو إيه اللي مش قصدها، هي عيلة مش شايفة، دي سجدة بنتك الصغيرة بتفهم عنها. مؤيد (صوته على شوية) : حماتي، ما لوش لزوم الكلام دا، وما اسمحش إن حد يغلط في مراتى أو يجرح مشاعرها بكلمة، أيا كان مين. مرفت بحقد: قصدك إيه إني ظالماها، هو مش قدامكوا اللي حصل؟! مؤيد: اتفضلي يا حماتي اشربي العصير.
لهاجر وحاوط كتفها بحنان: تعالي يا حبيبتي عايزك. اتفضلوا يا جماعة البيت بيتكم طبعًا مش محتاجين عزومة. دا كله وهاجر حابسة دموعها، بس اللي سكتها دفاع مؤيد عنها، كل مدى يعلى في نظرها أكتر بأفعاله. كل موقف بتنجذب ليه أكتر. مش كفاية إن الشريك يقولنا قد إيه بيحبنا، يكفي إنه يورينا قد إيه بيحبنا بأفعاله ومواقفه. دخلت معاه أوضتهم، قفل الباب ونزلت دموعها. مؤيد (قرب منها مسح دموعها) : ممكن أفهم بتعيطي ليه دلوقتي؟!
هاجر: أول مرة أتعرض لإهانة بالشكل دا. أنا والله مش قصدي إني أوقع. مؤيد (حط إيده على شفايفها) : ششش، مش محتاجة إنك تبرري، أنا عارف إنك مش قصدة. وأسف على اللي حصل، بس مهما إن كان دي جدة أولادي وزوجة عمي، مهما إن كان مقدرش أزعلها. حقك عليا أنا. طبع قبلة على جبينها. هاجر (ابتسمت) : انت ما عملتش حاجة عشان تعتذر، ويكفي إنك دافعت عني ورديت بدالي. مؤيد (بابتسامة)
: انتي أمانة عندي، لو اتهنتي في بيتي وقدامي وأنا واقف ساكت، يبقى أروح أدفن نفسي أحسن وما أصلحش أكون زوجك. هاجر بلهفة: بعد الشر عليك. مؤيد (بابتسامة وهيام) : خايفة عليا؟! هاجر بخجل: احم.. إحنا اتأخرنا ع الضيوف، ما ينفعش نسيبهم كدا. وسابته وجريت على المطبخ. ابتسم مؤيد عليها وراح وراها المطبخ يساعدها، وخرجوا بصنية عصير تانية وصنية كيك قدموه للضيوف. مشوا الضيوف واحد ورا التاني، واتبقى مرفت ومرجانة وأولاد مؤيد.
يزن حاضن مؤيد: بابي إحنا عايزين نقعد معاك، مش عايزين نمشي، انت وحشتنا أوي من امبارح. يامن: أيوا يا بابي، إحنا مش متعودين نبات في البيت من غيرك. مؤيد: بس يا حبايبي. مرجانة قاطعته: إن شاء الله يومين وهتيجوا تقعدوا مع بابا علطول يا حبايبي، بس دلوقتي لازم نسيب بابا وطنط هاجر يرتاحوا لأنهم تعبوا في الفرح امبارح. مرفت بتهكم: ليه لا يكونوا فاكرين نفسهم لسه مراهقين وعايزين شهر عسل؟ هو انت مش أب ولا هتخليك ترمي لحمك من أولها؟
لا يكون الهانم مش عايزة ولاد بنتي وبتطفشهم من دلوقتي؟ لا يا حبيبتي اقفي معوج كدا واتعدلي انتي. مؤيد (قاطعها بعصبية) : بس بقى يا مرات عمي، كفاية لحد هنا. أنا سكت في الأول وقلت بلاش أتكلم بأسلوب وحش، انتي مهما إن كان مرات عمي، لكن تهينيها وأسكت، دا اللي مش هيحصل. وأي كلمة تمسها يبقى بتشتميني أنا مش هي. يا ريت تبعدي عنها، ومالكيش دعوة بيها، ومش هاجر اللي تفكر تبعدني عن ولادي.
مرفت بحقد: ولما الهانم مش ناوية تبعدك عن ولادك، خلتك تسيب ولادك عند أمك ليه وتبات بعيد عنهم؟ مؤيد (شد هاجر لحضنه) : أولًا ولادي قاعدين عند أمي بناءً على رغبتي أنا، زي ما انتي عارفة، عريس جديد ومحتاج أكون مع مراتى لوحدنا. ثانيًا، اديكي قولتي أمي، يعني مش سايبهم عند حد غريب، وأمي دي اللي مربياهم، يعني في بيتهم. كمل بتحدي: نورتينا يا مرات عمي. بصتلهم مرفت بحقد وشالت شنطتها ومشيت.
مرجانة بحزن: ما كانش له لزوم الكلام دا يا بني، مهما إن كان. مؤيد قاطعها: لو سمحتي يا أمي، مش عايز كلام في الموضوع دا. أنا قولت اللي لازم يتقال. مرجانة اتنهدت: اللي تشوفه يا بني. أنا همشي أنا بقى. يلا يا ولاد، يلا يا سجدة. هاجر: يلا فين يا ماما؟ انتوا هتتغدوا معانا. مرجانة طبطبت عليها وابتسمت: لا يا حبيبتي، ألف هنا. هنمشي إحنا عشان ما نتأخرش. هاجر بإصرار: والله أبدًا، لازم تتغدوا معانا، والأكل جاهز، يا دوب هسخن بس.
مرجانة: بس. مؤيد: خلاص بقى يا ماما، ما تزعليهاش. تعالوا يلا ارتاحوا على ما تجهز الأكل. بص لأولاده بشقاوة: مين يلعب مع بابا؟ أولاده: أناااا. قعدت مرجانة، ومؤيد قعد يلاعب ولاده، وهاجر بتجهز الأكل. خلصت وحطت الأكل على السفرة وكلهم اتجمعوا. هاجر بتبص حواليها: أمال فين سجدة؟! مؤيد باستغراب: مش عارف، كانت هنا شوية. هقوم أشوفها. هاجر بسرعة وهي بتقف: خليك، أنا هشوفها.
قامت تدور عليها مالقتهاش، وسمعت صوت جاي من أوضتها. قربت من الأوضة وفتحت الباب واتصدمت من اللي شافته. هاجر: إيه دااا؟! سجدة بخضة وبتحط إيدها على صدرها: هاا، طنط هاجر، أوهي تفهميني غلط يا طنط. هاجر قربت منها. كانت سجدة واقفة على كرسي التسريحة ومفضية كل علب الميكب على الأرض، وصوابع الروج كاتبة بيهم على المراية، وبتحط روج ومبوظة وشها كله، وكحل حوالين عينيها، ومن الروج على خدودها.
هاجر: إيه يا سجدة اللي انتي عاملة في نفسك وفي الأوضة دا؟ بقى فيه بنوتة شاطرة تعمل كدا؟ سجدة بتمثل البراءة: هزت راسها بنفي. هاجر مدت إيدها وجابت مناديل مبللة وبدأت تمسح وشها: طيب لما هو لأ، ليه عملتي كدا؟ وليه ما جتيش قولتيلي وأنا كنت عملتلك اللي انتي عايزاه؟ أوووف الميكب مش راضي يطلع، تعالي أغسلك وشك. خدتها غسلتلها وشها وراحوا للسفرة. مؤيد: اتأخرتوا ليه؟ هاجر بابتسامة: مفيش، كنت بغسلها إيديها ووشها عشان تاكل.
مؤيد ابتسم وبدأ ياكل. سجدة واقفة جنب الكرسي وحاطة إيدها في وسطها بتذمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!