كلهم دخلوا يناموا، وكل واحد جواه فرحة مؤيد وفرحته بوجود هاجر في حياته وأنها أخيرًا بقت ملكه، ويزن ويامن وسجدة فرحتهم بانتصارهم على زوجة الأب. وهاجر فرحتها بتصرفات مؤيد معاها والحب اللي بتشوفه في عيونه وأفعاله، واللي بتطمنها وتنسيها أي عائق موجود في علاقتهم. (معلومة بقى: يامن ويزن توأم عمرهم 7 سنين، وسجدة آخر العنقود علميًا عمرها 5 سنين، عمليًا أكبر مني ومنك ومنها يا اللي بتقرأوا 🙂)
عدى الأسبوع بين تخطيطات ولاد مؤيد في تطفيش زوجة الأب، وبين فرحة مؤيد وهاجر وتحضيرات الفرح. ودايمًا هاجر على اتصال بوالدة مؤيد وبتطمن على أولاده في التليفون، وبيكلموها بكل لطف. وجه يوم الفرح.
هاجر راحت الكوافير بدري، ومؤيد بدأ يخلص اللي وراه عشان يجهز. كانت الفرحة مش سايعاه، ورجع كأنه مراهق، لأول مرة يتجوز. كان كل عشر دقايق يرن على هاجر، مرة يشاكسها، مرة يتغزل فيها، مرة يعبرلها عن سعادته وقد إيه فرحان إنها الليلة هتكون في بيته. جه الليل والسما اتزّينت بنجومها. كان الفرح في قاعة فخمة، ونزلت هاجر بفستانها كله رقة، وحجابها زادها رقة وجمال، مع لمسات خفيفة من الميكب الهادي وتاج رقيق.
أول ما مؤيد شافها، خطفت قلبه وروحه قبل عينه. فضل يتأملها وعيونه بتلمع بحب وعشق، لحد ما وصلت ليه. مسك إيدها، باسها، وباس راسها. واحتفلوا والكل بيهني ويبارك، ومنهم اللي فرحان لفرحتهم، واللي بيتحسر على العروسة اللي أول بختها أرمل ولها 3 عيال، واللي شمتان وشايف إنه كتير عليها وكفاية إنها لقت حد يتجوزها. خلص الفرح وطلع مؤيد وهاجر على شقتهم، وأولاده مع جدتهم. فتح الباب وساب مساحة لهاجر تدخل. مؤيد (بابتسامة) : اتفضلي.
دخلت هاجر وهي مكسوفة وتبص حواليها تشوف البيت. مؤيد قفل الباب وبييبص لها بابتسامة: نورتي بيتك يا حبيبتي. هاجر (بكسوف) : شكراً. مؤيد (بيبص حواليه وعلى وشه ابتسامة) : إيه رأيك في البيت؟ عجبك؟ هاجر (بإعجاب) : جميل جداً.. احم، هي فين أوضتي؟ مؤيد (قرب منها وعلى وشه ابتسامة ومسك إيدها بحنان) : ما فيش حاجة اسمها أوضتي وأوضتك، اسمها أوضتنا. اتنهد
وبص في الأرض ورجع بص لها: أنا عارف إن جوازنا جه بسرعة وإنك ما لحقتيش تاخدي عليا، بس ده مش معناه أبدًا إن أسيبك تنامي في أوضة لوحدك. وأنا عمري ما أغصبك على حاجة، اعتبري نفسك يا ستي إنك في فترة خطوبة تتعرفي على براحتك، بس من غير ما تبعدي أو يبقى ليكي أوضة لوحدك. وده طبعًا بيني وبينك، مش لازم أي حد يعرف ده ولا حتى مامتك. أسرار بيتنا ما تخرجش بره. وبعدين كلها يومين والأولاد يجوا، وطبعًا مش هيبقى حلو إن يبقى لك أوضة لوحدك قدامهم. اتفقنا؟
هاجر (هزت راسها بابتسامة خجولة) : اتفقنا. ممكن أغير هدومي؟ مؤيد (بابتسامة) : أكيد، تعالي أوريكِ أوضتنا. مسك إيدها ودخل لأوضتهم: دي يا ستي أوضتنا. أنا هروح أغير في الأوضة التانية، وأنتي غيري وتعالي عشان نصلي. هاجر (بـخجل) : حاضر. مؤيد خد بجامة وراح الأوضة التانية يغير هدومه. استنى هاجر، خلصت وخرجت هي كمان. وصلى بيها إمام وقعدوا شوية قدام التلفزيون. مؤيد (بمرح) : مش جعانة؟ أنا جوعت جدًا النهاردة. هاجر: لا مش جايلى نفس.
مؤيد (وقف ووقفها معاه) : ما فيش حاجة اسمها مش ليا نفس. وبعدين أكيد ما أكلتيش طول اليوم. تعالي تعالي نشوف حماتي عملالنا أكل إيه، أنا شامم روايح تفتح النفس. دخلو المطبخ وبدأ مؤيد يطلع الأكل من التلاجة ويكشفه. هاجر: سيبني أنا هسخن العشا. مؤيد (بمشاكسة) : لا يا ماما مش عليا، أنتِ عينك على حتة الموزة اللي مع ورق العنب وبتوزعيني عشان تستفردي بيها، بس بعينك. هاجر (ضحكت)
: لا يا سيدي ما تخافش، قولتلك مش عايزة آكل، أنا هسخنلك بس. مؤيد (بإصرار كوميدي) : أبدًا، إيدي على رجلك، أي حاجة هتعمليها هساعدك فيها. هاجر (هزت راسها بقلة حيلة) : براحتك، اللي تشوفه. بدأت تسخن الأكل ومؤيد يخطف منها الأكل وياكل ويأكلها. هاجر (بضحك) : كفاية يا مؤيد، والله ما قادرة آكل تاني. مؤيد: هو أنتِ أكلتي أولاني؟ وبعدين أنتِ مش شايفة وشك شكلك هفيانة إزاي؟ تعالي تعالي ناكل يلا.
حطوا الأكل على ترابيزة صغيرة في المطبخ وبدأ مؤيد يأكل هاجر. هاجر: خلاص كفاية يا مؤيد، أنا هاكل كل أنت بقى. مؤيد (رفع حاجب) : شكل زوجتي المصونة مش عايزاني آخد حسنات. أنا مش بأكلك لأجل عيونك لا قدر الله، دي سنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأنا بـأقتدي برسولي وحبيبي. (برقلها) إيه هنكفر؟ هاجر (مثلت الخوف) : لالا، استغفر الله، يلا ناكل. مؤيد (ابتسم برضا)
: أيوا كدا. حط حتة فرخة في بوقها ومسكها من خدودها. يا خلاثي على اللي بيسمع الكلام يا نااااس. خلصوا أكل ومشكسة مؤيد لهاجر ودخلوا يناموا. حاولت هاجر تسيب مسافة بينها وبين مؤيد على قد ما تقدر، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، أو تشتهي بس عاملة نفسها لا تشتهي. شدها مؤيد لحضنه. حاولت تتكلم، حط مؤيد إيده على شفايفها. مؤيد: ششش، نامي يا هاجر، نامي.
غمضت عيونها تهرب منه، وقلبها فرقة الطبل البلدي شغال فيها ومزمار وهيصة. جاهدت نفسها وحاولت تنام لحد ما راحت في النوم. أما مؤيد، ابتسم بسعادة وغمض عيونه براحة ونام. جه يوم جديد على العروسين والشمس سأسأت على العروسة 🙂 صحت هاجر وهي بتفرد جناحاتها، وفجأة اتخضت ووقعت من على السرير. أعااااااا. هاجر (بألم) : اااااااااه. مؤيد (بـخضة جرى عليها) : إيه يا بنتي مالك؟ هاجر (بتبص له بخضة) : حد يخض حد كدا؟ مؤيد (قوس بوقه لتحت بقرف)
: تصدقي أنا الغلطان، قولت أصحيكِ بطريقة رومانسية. هاجر بتريقة: وهو طبيعي أصحى ألاقي واحد ما أعرفوش قاعد مبحلقلي. مؤيد (رفع حواجبه) : مبحلقلي!! فين الرومانسية يا بنتي؟ وبعدين تعالي هنا، إيه واحد ما أعرفوش دي؟ أنا جوزك يا مدام، ولا ناسية؟ هاجر (برقة) : لا مش قصدي، بس أنا مش متعودة على الجواز وإني أصحى ألاقي واحد جنبي. (كملت بكوميديا)
أنا متعودة أصحى على ماما وهي واقفة على باب الأوضة وبتنادي يا هااااااااجر، تقول إيه بتنادي عليا من العاشر ليه يا حبيبتي ما تيجي بالراحة تصحيني بحنية، لكن إزاي لازم تقطعي الخلف وإلا ما تبقاش أمي. مؤيد (ماسك بطنه من الضحك) : بس بس كفاية، يا ريتني ما سألت. قومي يلا نلحق نفطر قبل ما أهالينا يجوا والضيوف. هاجر: هي الساعة كام؟ مؤيد (سند على السرير) : الساعة 11، يلا عشان نلحق قبل ما يجوا. هاجر (يلا)
قاموا حضروا الفطار سوا وفطروا وغسلوا مكان ما أكلوا وجهزوا نفسهم. وهوب الجرس رن. مؤيد: أنا هفتح، كملي أنتِ لبس. اكتفت هاجر بابتسامة وكملت لبس. فتح مؤيد الباب، وكان والدته وأولاده ووالدة هاجر ووالدها وبعض القرايب. وآخر حد كانوا يتوقعوا إنه يبقى موجود. مؤيد بصدمة: احم، أنتِ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!