سمعوا صوت الجرس، خرجت تشوف مين. كان يامن، فتح الباب ودخلت تاني لسجدة. العامل بابتسامة: ازيك يا حبيبي؟ ممكن تنادي لحد كبير؟ رفع حاجبه بمشاغبة: ليه؟ ابتسم: فيه أوردر على العنوان ده، ولازم حد كبير يستلمه. ماما، بابا، أي حد عشان يمضي على الاستلام. هز راسه بموافقة وبصله بجنب عينه من فوق لتحت: أها، طب ثواني. دخل يامن يمين الطرقة والعامل مراقبه. فجأة يزن خرج من شمال الطرقة: حضرتك عايز حاجة؟ العامل اتنفض
من مكانه ورجع خطوة لورا: سلام قول من رب رحيم. بصله برعب: يا ابني، هو انت مش لسه داخل قدام عيني من الناحية دي، ولا انت فيه منك كتير، ولا بتتكاثر ذاتي، ولا إيه بالظبط؟ يزن كشر: دخلت فين حضرتك وأنا لسه شايفك؟ خير، حضرتك عايز مين؟ بلع ريقه بعدم تصديق: عايز حد كبير. رفع حاجبه: ليه؟ العامل لف وشه وكلم نفسه بصوت واطي: هو الشريط هنج وبيعيّد نفسه من الأول، ولا إيه!! بصله تاني: عشان يستلم الأوردر يا حبيبي.
راسه بموافقة وبصله جامد: أها، طب ثواني. بربش العامل وفرك عينه بعدم تصديق وخوف وخبط كف بكف: عليا النعمة الشريط ساب وبيعيّد نفسه من الأول، أو أنا تعبان اللي سخن. هاجر بصتله وعقدت حواجبها باستغراب إنه بيكلم نفسه: خير يا فندم، في حاجة؟ انت كويس؟ اتنفض تاني وبصلها برعب: إيه بيت الرعب ده؟ مد إيده بالأوردر من بعيد وهو بيبصلها بخوف وإيده بتترعش وبيحاول يبعد عنها: اتفضلي الأوردر ده، وامضيلي استلام هنا.
هاجر خدت منه الأوردر باستغراب من حالته وعرفِت إنه الغدا اللي مؤيد بعته ومضت. شد منها القلم بسرعة وخوف: عن إذنك. مشى بضهره ولف بسرعة وماشي، وهاجر هزت كتفها باستغراب ودخلت. نزل من على السلالم جري وبيكلم نفسه: إيه بيت الأشباح ده؟ يخربيت اليوم اللي اشتغلت فيه الشغلانة دي، توب علينا يا رب. بقى الصبح واحدة تضربني وتفكرني حرامي، ودلوقتي أوصل طلبات لعفاريت. قابل يامن طالع في وشه، اتكعبل وقع على السلم ووقف بسرعة
ونزل جري برعب وبعلو صوته: عفاريت، عفااااريت! مش عايز أتلَبَس، مش عايز أتلَبَس! وطلع يجري في الشارع. يامن فضل يضحك عليه، ونزله يزن اللي كان مراقبه، وخبطوا كف بعض وهما بيضحكوا. طلعوا اتغدوا ودخلوا الغدا مع هاجر. ووقف يامن ويزن عشان يغسلوا الأطباق. هاجر جت تعترض، يزن باعتراض رفع إيده في حركية كوميدية. لو سمحتي يا طنط، بابا قال ما تمديش إيدك في حاجة، يبقى ما تمديش. شاور على نفسه بفخر وابتسامة عريضة من الودن للودن:
إحنا هنغسل. هاجر حاولت تعترض: بس... قاطعها يامن: ما بسش، ويلا بقى طرّقونا خلونا نعرف نشتغل. هاجر ابتسمت بحب وهزت راسها بقلة حيلة: ولاد مؤيد بصحيح. سجدة شدتها من بنطلون البيجامة: طنط، طنط، يلا سوي لنا اللي بالي بالك. هاجر شالتها حطتها على الترابيزة اللي في المطبخ: حاضر يا ستي، ثواني وأجهز لك. راحت تجهزه، ويامن ومؤيد خلصوا غسيل الأطباق ونضفوا مكانهم، واتجمعوا على الترابيزة ياكلوا وبيضحكوا. سمعوا صوت مؤيد مندهش:
إيه اللي بيحصل هنا ده؟ بصوله بخضة ووقفوا يحاوطوا الترابيزة عشان ما يشوفش الأطباق. هاجر بتبتسم بتوتر وبتبص وراها تتأكد إنه مش شايف: إيه يا حبيبي اللي بيحصل.. حمد الله على سلامتك، مش قلت هتتأخر؟ مؤيد قرب من الترابيزة ومد إيده مسك طبق وبصلهم بغيظ: إييه دا؟ إندومي! إندومي يا هاجر يا عاقلة يا كبيرة، يعني مش كفاية العيال، انتي كمان بتاكلي معاهم بدل ما تزعقي لهم؟ إيه عايش في حضانة أطفال؟ هاجر ضحكت بتوتر
وقربت منه ببراءة مصطنعة: يا حبيبي، الولاد ضحكوا عليا وفهموني إنها مكرونة، ماعرفش إنها إندومي! يامن ويزن وسجدة وقفوا مصدومين، على وشهم علامات الاندهاش وعيونهم وبوقهم مفتوح. بصوا لبعض ورجعوا بصوا لها وشاوروا على نفسهم: إحنا!! مؤيد ضغط على سنانه بغيظ: مييين اللي دخل الزفت ده البيت؟ كلهم في صوت واحد من غير تردد: طنط هاجر. وسابوه وطلعوا جرى يستخبوا. مؤيد لف لها ببطء ووشه أحمر من الغيظ. ضحكت ببراءة وشاورت على نفسها:
مش أنا! وسايبته وطلعت تجري هي كمان تستخبى. وقف مصدوم وبزعيق من الغيظ: هااااااجر! هاجر كانت جريت على أوضة سجدة، لقيتها فاضية. نزلت تستخبي تحت السرير، لقت سجدة هي كمان تحت السرير نايمة على بطنها. هاجر بخوف من مؤيد دخلت بسرعة ونامت جنبها: انتي بتعملي إيه هنا؟ سجدة بتريقة: بكتشف مشكلة لخرم الأوزون. هاجر بغيظ: ماشي يا لمضة، كدا تسلموني تسليم أهالي من أول قفا. سجدة رفعت راسها بغرور:
سوري يا طنط، انتي حبيبتنا أه، لكن عند بابا، وما نعرفش أبونا نفسه. هاجر ضيقت عيونها: غدارين. سكتت دقيقة وبعدين بصتلها: تفتكري أبوكي هيعمل فينا إيه؟ سجدة بتبص لضوافرها ببرود: ولا حاجة، هيرقصنا على الحزام بس. هاجر بذهول: ربع هدوئك يا شيخة، وكل مشاكلي تتحل. فجأة حد شدها من رجلها يخرجها من تحت السرير، هاجر صوتت: مؤيد، خلاص! شده وقفها قصاده ومسكها من إيدها: بقى أنا تجري وتستخبي مني؟ كشت على نفسها بتوتر:
استنى بس، أنا هفهمك، أنا ما كنتش بستخبى، شوفت بقى. رفع حواجبه بعدم تصديق: يا شيخة!! ببراءة: أه، شوفت بقى. أنا كنت بحسب المسافة بين مول السرير وبقيس مدى تحملها للمرتبة. رفع حاجبه: يا شيخة، قولي كلام غير ده، وطلع إيه بقى؟ شاورت بإيدها الاتنين: كدا المولل، كدا، ومية مية. انحنى وشالها على كتفه: طب تعالي بقى لما أقيس مدى صدق كلامك. خدها وخرج يروح على أوضته، وهاجر حاولت تعترض، لكن لا حياة لمن تنادي.
دخل الأوضة وقفل الباب وراه، وراح رماها على السرير على ضهرها. سندت بإيدها وحاولت تتعدل، مؤيد قرب منها بهدوء: بقى أنا بتستخبي مني؟ رجعت خطوة بتوتر وكسوف: استخبى منك ليه يا حبيبي؟ هو أنا سارقة منك حاجة؟ قرب منها وبص في عيونها: قلبي. حط إيده على قلبه: سارقة مني قلبي. بصت له بكسوف وسكتت. قرب منها وبييبص لشفايفها، قاطعته بتوتر وحطت إيدها على شفايفه: استنى، مش هتتغدى؟ باس إيدها بحب: ما أنا بتغدى أهو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!