لما عاصم وفريده رجعوا للصالون لقيوا احمد واقع على الارض. فريده اتخضت وجريت عليه وقالت: الحقه يا استاذ عاصم. عاصم: لا عادي، هو كده على طول. فريده: طيب ما تشوف له دكتور. عاصم بعصبية: آخر*س، والله اسمع منك الكلمة دي تاني أو اسمع صوتك هنا، والا هقعدك على كرسي زيه. فريده خافت وسكتت. عاصم: أنا هنده على حد من الحراس يجيوا يشيلوه. وفعلاً جه واحد من الحراس وشال احمد وطلعه الأوضة وحطه على السرير.
فريده فضلت واقفة قدامه ساكتة، وبعدين قطعت الصمت ده. فريده: استاذ احمد، أنا اسمي فريده، وأنا هنا لو عاوزت أي حاجة. احمد كان قاعد على السرير ثابت، على عكس تحت شوية، واتكلم. احمد: تعالي يا فريده. فريده بصدمة: إيه ده؟ انت بتتكلم؟ احمد ضحك ضحكة رجولية وقال: طبعًا بتكلم، حد قالك إني اخرس؟ فريده قربت منه وقعدت وقالت: لا، بس من ساعة ما شوفتك وحضرتك ساكت. احمد: في واحدة تقول لجوزها حضرتك؟
فريده سكتت وفضلت تبص في كل اتجاه في الأوضة لحد ما عينه وقعت على صورة واحد طويل وجسمه رياضي وواقف بيضحك. فضلت تبص على الصورة وتبص على احمد. احمد: مالك بتبصيلي كده ليه؟ بتشبهي. أيوه، أنا اللي في الصورة قبل سنة واحدة بس. فريده: لا، مش بشبه، ما أنا عارفه إنك اللي في الصورة، بس مستغربة إيه اللي حصل خلاك كده. احمد: ده كله بسبب الحيوان عاصم ومراته الحية. فريده باستغراب: مالهما؟ احمد: هما سبب اللي أنا فيه دلوقتي.
فريده: إزاي؟ ده أخوك، مفيش أخ بيأذي أخوه. احمد: لا فيه. وبمناسبة إنه أخويا، هو أخويا من أمي بس. وبسبب طمعه قتل أبويا عشان الفلوس، عشان لما أبويا يموت أمي تورث، وهو يعرف ياخد كل اللي عايزه منها. بس المفاجأة إن أبويا كان كاتب كل حاجة باسمي، ما عدا 15% اللي كانوا لأمي. فريده: طيب وأمك فين؟
احمد: ماتت بعد أبويا بفترة بسبب ساكتة قلبية بسببه برضو. وما كفاهوش، لا ده جاب بلط*جية يضربوني لحد ما وصلت للي أنا فيه دلوقتي، وبيديني دوا هلوسة عشان أفقد عقلي، ودوا أعصاب عشان يدمرني، ورافض يسفرني عشان أعمل عملية عشان أرجع أمشي تاني. فريده عيونها اتملت بدموع وقالتله: متخافش، من النهارده أنا معاك ومستحيل اخليه يقربلك تاني. بس هو فيه كده، فيه أخ بيعمل كده في أخوه عشان الفلوس؟ ربنا ينتقم منه. احمد: للأسف فيه.
وسكت شوية وكمل قال: كنت عايز أطلب منك طلب. فريده: إيه هو؟ احمد: بصي، فيه دكتور في ألمانيا هيعملي العملية دي، عشان كده كنت عايزك تساعديني عشان أسافر أعملها. فريده: إزاي؟ احمد: بصي، عاصم مسافر بكرة إيطاليا عشان شغل وهياخر هناك، فعايزك تساعديني بأنك تيجي معايا توافقي على العملية بما إنك مراتي وتفضلي معايا يعني لحد ما أرجع. فريده: موافقة طبعًا، بس بعد ما تعمل العملية دي وتقوم بالسلامة، تتطلقني. احمد: موافق.
فريده ابتسمت وفضلت ساكتة. احمد: تعرفي، كنت بدعي ربنا كتير إنه يبعتلي حد ينجدني، وأول ما شوفتك حسيت إنك الشخص ده، حسيت إنك إنتِ الشخص اللي هيساعدني إني أرجع لحياتي تاني. فريده: وأنا إن شاء الله هفضل جنبك لحد ما تقوم بالسلامة. احمد: تحبي تاخدي كام؟ فريده انصدمت من الجملة وفضلت ساكتة. كمل احمد كلامه وقال: ولا أقولك، أنا هديكي شيك على بياض، تكتبى فيه الرقم اللي تحبيه. فريده أخيراً نطقت: انت بتقول إيه؟
انت مفكر إن هساعدك عشان الفلوس؟ احمد: اومال عشان إيه؟ ما هو أبوكي جوزك ليا عشان الفلوس. فريده: بس أنا مش زيه، وعمري ما هعمل حاجة عشان الفلوس. أنا هساعدك عشان ترجع حقك وعشان انت جوزي، حتى لو كان على الورق، فانت جوزي. وسابته ودخلت الحمام تغير. احمد: ربنا يعديها على خير. ونام. فريده خرجت لقيته نام، راحت نامت جنبه هي كمان. تاني يوم كانت فريده في المطبخ بتحضر فطار ليها ولاحمد، وعاصم دخل عليها المطبخ.
عاصم: القمر بيعمل إيه؟ فريده اتخضت ووقعت اللي في إيدها. عاصم: إيه ده؟ خضيت؟ تؤتؤ، أخص عليا. فريده: حضرتك عاوز حاجة؟ عاصم: عايزك يا قمر. فريده: استاذ عاصم، الزم حدودك وخلي بالك من كلامك. عاصم مسك إيدها وشدها ليه: ليه بس كده؟ ده أنا هبسطك. فريده: ابعد عني يا حيو*ان. زقته وطلعت جري على الأوضة وهي بتعيط. احمد: مالك يا فريده؟ فريده: أصل شفت صرصار تحت في المطبخ وأنا بخاف منه. احمد ضحك وقال: خايفه من صرصار؟
اومال إزاي هتتعاملي مع عاصم الحيوان ومراته الحية؟ أما تحت، عاصم: أنا هسافر يا دريه عشان عندي شغل في ألمانيا. دريه: خلاص ماشي، وأنا هسافر باريس أغير جو. عاصم: وهتسيبى احمد ومراته؟ دريه: وإيه يعني؟ هقعد أعملهم إيه دول؟ هو أنا هحبس نفسي عشانهم؟ وبعدين انت خايف من إيه؟ ما أخوك معاق وأنتِ متقدرش تعمل حاجة. عاصم: خلاص، براحتك يا روحي. وسابها ومشي. فوق في أوضة احمد وفريده. احمد: ها يا سفيان، مشي؟
سفيان: أيوا ياحمد، يلا انزلوا. احمد: طيب، سلام. احمد لفريده: يلا بينا. فريده: هنزل إزاي والحراس اللي تحت دول؟ احمد: مليكيش دعوه، سفيان مجهز كل حاجة، متخافيش. فريده: طيب، يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!