الفصل 8 | من 29 فصل

رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثامن 8 - بقلم شهد محمد موسى

المشاهدات
24
كلمة
1,357
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

شوية ودخلوا الخدم المطبخ. نادين بشهقة وصدمة: إيه ده؟ في الحقيقة المطبخ كان عبارة عن مولد وصاحبه غايب، ما كانش فيه حتة ما فيهاش دقيق، والشوكولاتة مغرقة الأرض، والدنيا كانت بايظة. وفي وسط الخراب ده كله، نلاقي الثلاثي المرح "ريناد، إلياس، أحمد" قاعدين في الأرض قدام الفرن مستنيين الكيكة، وكانوا في قمة سعادتهم. نادين بسؤال: إيه اللي حصل هنا؟ ريناد قامت وقفت

واتكلمت بابتسامة بسيطة: بصي، إحنا كنا بنعمل الكيكة بس إلياس حدف علينا الدقيق، فإحنا مش هنسكت، فروحنا حدفنا عليه الشوكولاتة، وفي النهاية الدنيا باظت كده وعملنا الكيكة. أنا آسفة على البهدلة دي بس هروقهولك وهخليه زي ما كان. نادين قربت من ريناد وعلى وشها ابتسامة حنونة. نادين بابتسامة: أنتي شكلك عايزة ترفدينا كلنا النهاردة. ريناد بعدم فهم: ليه هتترفدوا؟

نادين بابتسامة: عشان يا حبيبتي المفروض إيدك ما تجيش في أي حاجة في البيت، والمفروض ما تدخليش المطبخ كمان، بس أنا سمحتلك تدخليه وده ضد الأوامر. لكن توصل بيكي الدرجة إنك تنضفيه، يبقى أنتي عايزة ترفدينا. ريناد بعدم فهم: برضه ما فهمتش هتترفدوا ليه، وأوامر إيه؟ نادين ضحكت برقة وقالتلها: أوامر أمجد بيه، ويلا اطلعوا خدوا دش وغيروا هدومكم اللي باظت دي، وما تسأليش كتير. وبدأت تزقها براحة بره المطبخ، وإلياس وأحمد خارجين وراها.

ريناد: طب استني هروقه وأشوف الكيكة استوت ولا لسه. نادين وهي بتزقها: يلا روحي وما تقلقيش على الكيكة أنا هشوفها. ريناد بتذمر طفولي: أوووف، طيب. يلا يا عيال. وطلعت هي وإلياس وأحمد فوق. إحدى الخدم بابتسامة: أنا ما شفتش زي ريناد هانم قبل كده، دي زعلانة إنها مش هتروق المطبخ. نادين ابتسمت للخدامة وسرحت. Flash back من حوالي 27 سنة فاتوا.

تقف في المطبخ فتاة ذات بشرة بيضاء كالحليب، وذات عيون زرقاء كالبحر، وشعرها الكستنائي الغجري المنسدل حتى خصرها، ولابسة قميص نوم كب واصل لغاية ركبتها، فكانت تخطف القلوب لا الأنظار فقط. المهم. واقفة في المطبخ ومندمجة في عمل الكيكة وبتغني بصوتها العذب.

زينب بغناء: حيرت قلبي معاك وأنا بداري وأخبي. قولي أعمل إيه وياك ولا أعمل إيه ويا قلبي. بدي أشكيلك من نار حبي. أممم. بدي أحكيلك على اللي في قلبي. أممم. بدي أشكيلك من نار حبي. أممم. بدي أحكيلك على اللي في قلبي. أممم. وأقولك على اللي سهرني. وأقولك على اللي بكاني. وأصورلك ضنى روحي وعزة نفسي منعاني. وعزة نفسي منعاني. زينب مندمجة جدًا في اللي بتعمله.

أمجد جاء من وراها وراح حاضنها من ظهرها وباسها في خدها وحط دماغه على كتافها وكمل. أمجد وهو يتمايل معها: يا قاسي بص في عنيا وشوف إيه انكتب فيها. زينب بضحك: لأ، مش فاضية دلوقت بعمل كيكة هبقى أبص بعدين. أمجد بضحك: روحي يا شيخة منك لله فصلتيني. زينب بضحك: الله وأنا مالي يا رمضان ما أنت اللي جاي في وقت غلط وتقولي بصي في عنيا. أمجد راح لفها

ليه ابتسم بخبث وقالها: ده أنا جاي في الوقت الصح الصح عشان أشوف الصاروخ أرض جو اللي قدامي ده. زينب بخجل: بس احترم نفسك. أمجد بابتسامة وهي بيقرب وشه منها: بقى حد يبقى شايف البت اللي قدامه دي ويحترم نفسه، ده حتى يبقى مترباش. زينب ضحكت برقة واتكلمت بخجل: دي ألفاظ راجل محترم. أمجد بضحك: ومين قالك إني محترم أصلاً، أنا واحد ما شفتش بربع جنيه تربية طول ما أنا موجود معاكي. زينب

بضحك وخجل في نفس الوقت: طب اوعي خلينا أعمل الكيكة وأخلص. أمجد وهو بيقرب من شفايفها: تؤتؤ. فهي غمضت عينيها بحركة لا إرادية منها. بس فتحتها فجأة. زينب بغضب محبب: أمجد، والله لأوريك. أصله استغفلها وحط على وشها دقيق لما غمضت عينيها. وراحت ماسكة الدقيق ورشت عليه. أمجد بضحك: أنتي قد اللي عملتيه؟ زينب بابتسامة وتحدي: أيوه. أمجد: طب خدي.

والاتنين اشتغلوا يحدفوا على بعض الدقيق وسط ضحكاتهم العالية والسعادة اللي كانت محاوطاهم، وبعدين أمجد راح مكتف إيديها وخدها في حضنه. أمجد بابتسامة وهمس جنب ودنها: بحبك يا اللي أسرتي قلبي في سجن عيونك الزرق. وراح بايسها في خدها. زينب مسكت إيده اللي مكتفها بيها وحطتها على بطنها واتكلمت بحب: أنا كنت بحبك قبل ما يبقى في حتة منك جوايا، لكن دلوقت أنا بعشقك بكل جوارحي. أمجد لفها ليه وحضنها جامد

وهي حضنته وقالتله برقة: ربنا يخليك ليا. أمجد بابتسامة: ويخليكي ليا يا حوريتي. زينب راحت بعدت عنه وبصت للمطبخ واللي حصله وقالتله بمرح: يلا بقى شد همتك معايا كده عشان هننضف البهدلة اللي عملناها دي. أمجد حاوط كتفها وقالها بابتسامة: لأ، البهدلة دي الخدم هينضفوها وإحنا هنطلع ناخد دش. زينب بمرح: لأ إحنا اللي بوظناه فإحنا اللي هنعمله، هما ما لهمش ذنب يتعبوا في حاجة إحنا اللي خربناها.

أمجد بهدوء: لأ أولاً أنتي حامل، ثانيًا ده واجبهم. زينب حطت إيديها على خده واتكلمت برقة: أولاً أنا كويسة والحمل مش هيحصله حاجة، ثانيًا بقى ده واجبهم لو هما اللي بوظوه، وبعدين هما مش شغالين عندنا هما بيساعدونا وبس. وبلاش كلام كتير بقى ويلا نقوم ننضفه بسرعة ونعمل الكيكة. أمجد بصلها بحب وراح باس كف إيديها وقالها بحب: ما بحبكيش من فراغ. زينب ابتسمتله وقالت: طب يلا. أمجد اتنهد وابتسم: يلا وأمري لله.

والاتنين نضفوا المطبخ وعملوا الكيكة وكل ده حصل ونادين كانت واقفة بس هما مش شايفنها. Back فاقت نادين من شرودها على صوت الخدامة بتناديها. نادين للخدامة: جاية. في نفسها: الزمن بيعيد نفسه من تاني. وراحت تكلم الخدامة. في بيت نورين نورين قاعدة بتتفرج على التليفزيون وبتمشي إيديها في شعر قاسم اللي حاطط دماغه على رجليها ومغمض عنيه. نورين بهدوء: قاسم. قاسم: أمم. نورين بهدوء: أنت رايق دلوقت؟ قاسم

بنبرة لا تحتمل النقاش: لأ يا نورين، وما تتكلميش معايا في أي حاجة. نورين برقة وهي بتمشي إيديها التانية على وشه: خلاص مش هتكلم بس اهدي. قاسم حس إنه مش مستحمل لمستها فبعد إيدها وقام وقف. نورين باستغراب: قمت ليه؟ قاسم وهو ماشي رايح الأوضة: نازل وما تسأليش فين. سابها ودخل يغير هدومه. الساعة 5 مساءً في شركة MCK

أمير بابتسامة: أتمنى تكونوا استمتعتوا بأول يوم ليكوا، وما تنسوش تتفرجوا على الـ CD اللي معاكوا عشان هيساعدكم كتير في العملي بتاع بكرة. بالتوفيق للجميع. جميع الطلاب: شكرًا لحضرتك. والجميع خرجوا من المكتب لأنه كان نهاية اليوم. بسمة بتعب: أنا فيصت من أول يوم. سجى بتعب: عندك حق والله، والفكرة إنه إحنا ما عملناش حاجة بإيدينا. بسمة بمرح ولا كأنها كانت تعبانة من ثانية: بقولك إيه، ما تيجي نتغدى بره النهاردة؟

سجى بابتسامة: يلا بس الحساب عليكي. بسمة بمرح: أنا بقول نروح أحسن لأنه الواحد تعبان. سجى: هههه دانتي مصيبة. أمير نادى على بسمة: بسمة. بسمة لسجى: هشوفه عايز إيه وآجي. وراحت لأمير. بسمة بابتسامة: نعم. أمير بتوتر لأنه مش عارف يبدأ الكلام إزاي. أمير بتوتر واضح بس حاول يكون طبيعي: ممكن آخد رقم تليفونك عشان أعرف أتواصل معاكي لو في حاجة؟ بسمة استغربت إنها هي الوحيدة دونًا عن الباقي اللي

طلب رقمها بس ردت عليه: أكيد طبعًا 010............... أمير بابتسامة: شكرًا ليكي. بسمة بابتسامة: العفو، أقدر أمشي؟ أمير بابتسامة: طبعًا. بسمة بابتسامة: عن إذنك. هز أمير دماغه وقال: اتفضلي. مشيت بسمة وراحت لسجى. سجى بفضول: كان عايز إيه؟ بسمة بلا مبالاة: كان عايز رقمي عشان يتواصل معايا لو في حاجة. سجى باستغراب: وإشمعنى أنتي؟ بسمة لوت شفايفها وقالتها: الله أعلم. المهم هناكل فين عشان أنا هموت من الجوع.

سجى بمرح: مش قلتي نروح أحسن؟ بسمة بمرح: بهزر يا رمضان الله. سجى: طب يلا هوديكي عند أحسن واحد بيعمل سمك فيكي يا إسكندرية. بسمة بمرح: يا هوو يلا. وراحوا مشيوا. الساعة 7 مساءً في المستشفى عز قاعد في مكتبه ومغمض عينه وسرحان. شخص: إيه اللي واخد عقلك؟ عز فتح عنيه واتكلم بسخرية: يا ابني والله في حاجة اسمها احترام الخصوصية. الشخص بسخرية: خصوصية إيه يا أبو خصوصية هو أنا فتحت عليك باب الحمام؟

عز بملل: عارف لولا إنه المستشفى عايزاك كنت حدفتك بأي حاجة فتحتلك بيها دماغك. الشخص بابتسامة فخورة: يا حبيبي أنت أصلاً ما تقدرش تعملي حاجة لأني حبيبك. عز بابتسامة: جاي ليه يا خالد؟ خالد: لقيت نفسي فاضي وما فيش حالات، قلت أما آجي أرخم عليك. عز بسخرية: لأ فيك الخير والله. خالد بفضول: قولي بقى كنت سرحان في مين يا نمس؟ وراح غمزله. عز ابتسم لما افتكر هو كان سرحان في إيه. خالد بمناغشة: الابتسامة دي وراها واحدة ست أنا عارف.

عز ضحك وقاله: صح. خالد بفضول: حلوة؟ عز بشرود: أوي. خالد بفضول: يا سيدي يا سيدي، لأ احكيلي شفتها فين وإزاي واتكلمتوا ولا لأ، ولا أقولك تعالى نشرب حاجة في الكافيه اللي جنب المستشفى واحكيلي هناك. عز بضحك: يلا يا مجنون. خالد بمرح: الله يكرمك. والاتنين خرجوا من الأوضة ونازلين. ممرض: دكتور خالد طالبينك بسرعة في حالة مستعجلة. خالد بجدية: طيب. انزل أنت يا عز وأنا هشوف الحالة وأجيلك. عز بهدوء: طيب.

ومشى عز بس شد انتباهه صوت بنوتة واقفة بتعيط جامد فبيبص عليها. عز بقلق: سجى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...