الفصل 28 | من 29 فصل

رواية تزوجت معاقا ذهنيا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شهد محمد موسى

المشاهدات
18
كلمة
7,390
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بسمة: أنا أهو واقفة، أنتَ فين؟ جه من وراها وقال: أنا أهو... بسمة لفت واتصدمت من المفاجأة، هي كانت حاساها بس فكرة إنها تتأكد فدِي صدمة. بسمة بصدمة: قاسم... قاسم بابتسامة وهمس وهو بيقرب من وشها: قلبه... بسمة بعدت وشها عنه بتوتر وقالت: هو أنتَ... قاسم مسك إيدها وباسها وهي كانت متخدرة أصلاً. قاسم بحب: أيوه أنا.

وكمل بنبرة عاشق: أنا بحبك، أو ممكن أكون اتخطيت مرحلة الحب دي ودخلت في مرحلة أكبر منها، ومش بحبك من دلوقت لأ، أنا قلبي اتعلق بيكي من ساعة ما شوفتك في المحاضرة. وكمل بضحك: أي نعم كان لقاء معتوه.

ثم ابتسم بلطف: بس حقيقي قلبي دق، معرفش ده أقدر أسميه إيه، مش هقدر أقول حب من أول نظرة عشان ده كلام أفلام، بس ممكن أوصف إنه إعجاب ممكن، وعشان كده جبتك الشركة بحجة التدريب بعيدًا عن تفوقك، عشان ده كان هيديني فرصة أشوفك أكتر، ومن حسن حظي إنه ده حبك بجد.

وأشار على قلبه: وكنت عارف إنك مبتطقينيش، فأكيد لو كنت كلمتك كنتِ مش بعيد تشبشبيلي، وعشان كده اضطريت إني أخليكي تمضي على ورق الجواز من غير ما تاخدي بالك، بحيث إني أبقى ضمنتك الأول وخليتك ملكي حتى لو بالغصب، لأني مكنتش هقبل تبقي لغيري... فاهمة يا بسمة؟ مكنتش وما زلت مش هقبل تكوني لغيري...

ثم اتنهد وكمل: وعلى فكرة أنا كان عندي استعداد إنه حتى لو الموضوع اتعرف إني أدخل السجن وأتعدم ولا أخليهم يتهنوا ويبقوا فرحانين، بس للأسف ضعفت بسبب حبي ليكي وعشان أبقى معاكي واتخليت عن انتقامي منهم عشانك. كان بيتكلم وهو بيضغط على إيدها كتوصيل لصدق المشاعر اللي جواه.

بسمة أنا بجد محتاجك جنبي وفي حياتي، محتاج أفرح وأحس بالسعادة اللي حقيقي محسيتهاش غير معاكي، أنا مضحكتش من قلبي طول السنين اللي فاتت بس بسببك رجعت أضحك تاني... أنا عارف إني وحش وعملت كل شيء غلط ممكن يتعمل ومش هنكر ده، وعارف إنه مش أنا الشخص اللي يستاهل حبك، بس أنا محتاجك جنبي، محتاجك تشديني وتصلحيني، ووعد مني هعمل كل شيء ممكن يرضيكي ويخليكي مبسوطة، هعمل أي حاجة عشانك يا بسمة حياتي... بس أنتِ وافقي تبقي ليا...

بسمة واقفة شبه الصنم بتبص له بصمت ونظرات مش مفهومة بالنسبة له، هل دِي صدمة ولا استغراب ولا فرحة ولا استخفاف ولا شك في كلامه ولا ده إيه؟ حقيقي هو مكنش قادر يفسر نظرات عينيها... قاطع النظرات دي صوت تليفون بسمة، فبترفع الفون لقت باباها فردت وهي ما زالت عينيها على قاسم. أيوه يا بابا. أشرف: أنتِ فين يا بسمة؟ بسمة: أنا طلعت بره القاعة كنت بتكلم في الفون بعيد عن الدوشة، بس أنا خلصت وجاية أهو يا بابا...

وقفلت معاه وشدت إيدها من إيد قاسم بالراحة. بسمة بجمود: عن إذنك، لازم أمشي... ولفت عشان تمشي بس هو مسك دراعها بالراحة ووقف قدامها. قاسم: مردتيش عليا... بسمة بجمود: لو سمحت سيب إيدي. قاسم ساب إيدها واتكلم: أهو سيبتها... ردي عليا بقى. بسمة بجمود: أرد أقول إيه... قاسم بنظرات راجية: قولي أي حاجة... بسمة بصت لعنيه لثواني وشافت فيهم لمعة الضعف والرجاء، فبعدت عينيها بسرعة بعيد عن عنيه. بسمة بتنهيدة: لو سمحت سيبني أمشي...

قاسم سكت ومعرفش يقولها أي تاني، وخصوصًا إنه واحد بشخصيته صعب عليه يضعف قدام حد أو يترجاه، بس طبعًا قدام اللي بيحبه لازم يضعف، بس زي ما بيقولوا الطبع غلاب... فبعد من قدامها وشاور لها إنه تتفضل تمشي. قاسم: امشي يا بسمة، أنا مش هضغط عليكي، بس قبل ما تمشي. وخرج ورقة من جيبه وفتح إيدها وحطها فيها: ده المكان اللي هتلاقيني فيه لو خدتي أي قرار وحبيتي تتكلمي. بسمة بصت للورقة اللي في إيدها وبصت له لثواني ومن ثم مشيت.

في داخل الحفلة... عز بعد ما مشي من عند محمد "بابا سجي" قرب من إلياس وعلى وجهه ابتسامة رائعة. إلياس شافه جاي فبعد عن ريناد وخده بالحضن. إلياس بابتسامة: مبارك لأختك وإن شاء الله تبقي خالو قريب... عز بضحك: الله يبارك فيك يا حبيبي، بس مش شايف إنه لسة بدري على خالو ده... إلياس ضحك وقال: معتقدش، بس المهم عقبال ما أفرح بيك أنت كمان. غمز له وابتسم باتساع وقال: شكلك هتفرح بيا قريب قوي. إلياس بضحك: يا مسهل...

عز ضحك وفضل واقف سوية معاه لحد ما عينه لمحت بسمة داخلة من باب القاعة وباين عليها إنها مش مركزة وخاصة لما خبطت في بنت... فراح ساب إلياس وراح ناحيتها. عز بابتسامة واستغراب: مالك يا بت في إيه؟ بسمة ابتسمت بتوتر وردت: ها... لأ مفيش حاجة. عز باستغراب: لأ في، وبعدين كنتِ بره بتعملي إيه؟ بسمة حاولت

تداري توترها واتكلمت بمرح: في إيه يا عم أنا كويسة أهو وطلعت بره عشان أرد على واحدة صاحبتنا كانت بترن وقولت أخرج أرد في هدوء عشان أسمعها، وبعدين سيبك أنتِ مني. وكملت بابتسامة خبيثة: المهم عملت إيه يا شقي، روحت لأبوها... عز هز دماغه بـ "أه" وبابتسامة: قولت له وخدت رقمه وكنت حاسس بقبوله ليا. بسمة بمرح: لولولوي أيوه بقى عندنا فرح تاني... يلا نروح نرقص بقى ونهيص بالمناسبتين الجاحدين دول.

وراحت شداه من إيده وراها عشان يرقصوا من غير ما تديله فرصة للاعتراض حتى. وهاصوا شوية وفضلوا مهيبرين وجت فقرة رقصة السلو بقى. كل كابلز يتفضل على الاستيدج هنا... إلياس بابتسامة: تعالي معايا... ريناد بابتسامة: فين... إلياس بابتسامة: هنرقص... ريناد ضحكت وقالت: لأ نرقص إيه، مبعرفش أرقص أنا... إلياس بضحك: أنا هعلمك متقلقيش. وشدها وراح بيها عند الاستيدج. وحط إيديها الاتنين على كتافه وهو حط إيديه على وسطها.

إلياس بحب: خليكي باصة في عنيا وبس، عنيكي متروحش لا يمين ولا شمال. ريناد ابتسمت بخجل وبصت في عنيه وهو كان باصص لها وعينيهم هي اللي كانت بتعبر عن مشاعرهم وبس، ده غير كلمات الأغنية "بغير من عيني وأنا شايفك، وده اللي وصلت ليه، لو أسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه... وعمري ما هقدر أوصف لك بحبك قد إيه... وكفاية كده عشان ماخدش ذنوب أكتر." عند خالد ولين أصحاب الفرح أصلاً. خالد شبه حاضن لين مش مجرد إنه ماسكها وبيتحركوا مع بعض.

خالد وهو باصص للين بعشق: عارفة أنا كنت بتمنى اللحظة دِي من أمتى... لين بابتسامة رقيقة: من أمتى... خالد قرب وشه من وشها وسند جبينه

على جبينها واتكلم بعشق: من ساعة ما شوفتك وأنتِ طفلة بضفاير لسة في ابتدائي وأنا قلبي دق لك، كنت بحب قوي لما تجيلي وأنا وأخوكي بنذاكر وتقولي لي خد حل لي المسألة دِي مش عارفة أحلها، كان بيبقى شكلك بريء قوي، كان بيخطف قلبي مني، بس كنت بقنع نفسي إنه ده إحساس عادي أكيد مش هحب طفلة، وفضلت أعافر مع نفسي وأقنع نفسي بده، بس في الحقيقة كل ما كنتِ بتكبري قدامي كان مكانك في قلبي بيكبر أكتر وأكتر، عشان كده كنت بحاول أتجنبك عشان تقدري تحققي حلمك ومكنش عائق في حياتك، عشان كده خفت أقولك بحبك، بس خلاص دلوقت مفيش أي خوف، أنتِ معايا وملكي دلوقت وأقدر أقول بحبك وبعشقك وكل اللي أنا عايزه.

وراح باسها في خدها برقة ورجع بعد عن وشها ولقاها مغمضة عينيها، ابتسم من قلبه. خالد بابتسامة محبة: افتحي عينيكي وبصي لي بلاش تخبيهم عني... لين هزت دماغها بلا وقربت دماغها منه بالقرب من رقبتها يعني بحيث إنها متشوفش وشه ولا هو يشوف وشها. خالد ضحك على حركتها وقربها أكتر منه وهمس: أنا كده مبسوط أكتر على فكرة... لين ابتسمت بخجل وهو ما زال مش شايفها وضربته بالراحة في كتفه وقالت بخفوت: اتلم...

خالد ضحك والاتنين فضلوا على هذه الوضعية مستمتعين باللحظة. عند عز وبسمة أصلهم كانوا بيرقصوا مع بعض. بسمة بمرح: أبو العزايز إحنا أمتى هنعمل زي الناس اللي هناك دِي؟ بصوت كتكوت وبتبص على لين وخالد. عز بضحك على طريقتها: أما ربنا يفرجها علينا هنعمل زيهم وأكتر... وعينه جت على سجي اللي واقفة بتتفرج عليهم وهي فرحانة. بسمة ضربته في صدره لما شافت عينه راحت لفين.

بسمة بمرح: يا أخي لم عينيك شوية وراعي مشاعر السنجولة البائسة اللي معاك وبلاش الدلقة دِي يا واد هاا. عز بضحك: ملكيش دعوة يا بائسة أنتِ ليه محسساني إنه أنتِ اللي مدلوقالي ولا حاجة، خليكي في كوزك لما نعوزك يا ماما... بسمة بابتسامة مستفزة: بقى كده؟ طب ماشي استوبر عليا بس... وانتهت الحفلة على خير وانتهى معاها اليوم وكانت مسك الختام حقيقي عليهم كلهم. في صباح يوم جديد... _في المستشفى

_كانت ريناد وإلياس وزينب قاعدين في أوضة أمجد، وزينب ماسكة إيده، ففجأة حست بحركة إيده... زينب بدموع: إلياس إلحق بص... في حركة... إلياس قام بسرعة من جنب ريناد وراح عند باباه. إلياس: بابا أنت سامعني؟ ... (وشاف المؤشرات اللي على الجهاز وكانت بتوضح إنه بدأ يفوق من الغيبوبة) إلياس بفرحة لزينب: بيفوق... زينب بفرحة ودموع: ألف حمد وشكر ليك يا رب... ألف حمد وشكر ليك يا رب...

بدأ أمجد يفتح عنيه ومقلتيه كانت بتتحرك في اتجاهات مختلفة حتى استقرت بعد مدة من الوقت. إلياس بابتسامة فرحة: حمد لله على سلامتك يا بابا. أمجد ابتسم بضعف وقال بوهن: الله يسلمك يا حبيبي. ريناد بابتسامة: إيه الغيبة الطويلة دي كلها؟ حمد لله على سلامتك. أمجد بابتسامة ضعيفة: الله يسلمك يا بنتي.

أمجد كل ده وباصص ناحية إلياس وريناد وماخدش باله من اللي جنبه من الناحية التانية ودموعها بتنزل في صمت من فرحتها ومن اشتياقها لجوزها حبيب الفؤاد. وأخيرًا قرر ياخد باله ويبص الناحية التانية. أمجد بصدمة: زي... زينب دي بـ... بجد؟ (ومد ايده بضعف ناحية وشها عشان يتأكد إنه ده بجد) أمجد بصدمة أكبر: أن... أنتِ حقيقية؟ (وضحك بتوهان وبص لإلياس) ده بجد ولا أنا اتجننت؟ إلياس

ابتسم وهز دماغه بلا وقال: لأ يا بابا، ده حقيقي، ماما قدامك أهي، أنت ما اتجننتش ولا حاجة. أمجد بتوهان: بس إزاي؟ أومال إحنا دفننا مين؟ إلياس اتنهد وقال: بابا دي قصة طويلة، قوم أنت بس وابقى كويس وأنا هحكيلك كل حاجة. ريناد بابتسامة: استمتع باللحظة يا عمو وإنها موجودة معاك دلوقتِ والباقي بقى مش مهم يبقى يتعرف بعدين. أمجد بص لزينب وعنيه اتجمع فيها الدموع، دموع صعب إحنا نفهم ترجمتها لو ما عشناش شعور اللي مروا بيه.

زينب قربت منه أكتر وهو تولى الباقي، شدها لحضنه ودفنها فيه كأنه بيخبيها جواه ودموع اشتياقه بتنزل. ريناد حطت إيدها في إيد إلياس وبصتله وهي مبتسمة بمعنى يالا نسيبهم وشدته وخرجت هي وهو بره الأوضة. إلياس بابتسامة واستغراب: خرجتينا ليه؟ ريناد ردت بابتسامة وهي بتحط دراعها في دراعه: يا بني داخل في سنة ما شافهاش، فالمفروض نخلي عندنا نظر بقى ونسيبهم. إلياس بمرح: يا واد يا عاقل أنت. ريناد

ضحكت وقالت وهي بتشده: طبعًا يا بني من يومي. إلياس بضحك: طب بتشديني كده ليه؟ هتوديني فين؟ أوعي تكوني هتشربيني حاجة أصفر وتتحمرشي بيا. ريناد بضحك: لأ يا خفيف هشربك حاجة أحمر وما تخافش مش هتحمرش بيك ولا حاجة. (وكملت بابتسامة مرحة) إحنا هنروح نجيب أي حاجة تتاكل عشان مش عارفة جعانة ليه ونتمشى شوية في جنينة المستشفى اللي تعبت منها دي. إلياس ضحك وقال: ماشي يا ستي شديني براحتك.

ريناد ابتسمت وفضلت تشده أو بالمعنى الأصح يعني كانوا ماشيين جنب بعض "متأنججين زي ما بيقولوا". وهو في قمة انبساطه فباباه صحي ومامته معاه وحبيبة قلبه ومالية حياته وكتكوتته الصغيرة وجاية في الطريق... هيعوز إيه أكتر من كده؟ _في بيت بسمة _بسمة كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في قاسم وكلامه وفي سؤال بيدور في دماغها، هل هي بتحبه أصلًا ولا لأ؟ وللأسف هي مش لاقية إجابة وحاسه إنها تايهة.

لقت نفسها بتخرج من الأوضة ولقت منه قاعدة في الصالة بتقشر بطاطس وبتتفرج على التليفزيون. بسمة بمرح: منووون. منة وهي مركزة مع التليفزيون: هممم. بسمة بمرح: أومال أبو الأشارف فين؟ راح الشغل ولا إيه؟ منة: قاعد يا أختي في البلكونة بيشرب شاي. بسمة سابتها ودخلت البلكونة وراحت باست أشرف في خده. بسمة بمرح: صباح الخير يا أبو الأشارف. أشرف بابتسامة: صباح النور يا أم لسانين. بسمة فضلت بصاله وكل ما تحاول تتكلم تتراجع.

أشرف بابتسامة: قولي اللي أنتِ عايزاه وما تتردديش. بسمة ابتسمت بامتنان لأبوها اللي على طول بيفهمها من نظراتها وحركاتها. بسمة اتنهدت وقالت: بص يا بابا، أنا تايهة وأول مرة أحس بالإحساس ده، أول مرة أبقى مش عارفة آخد قرار ولا عارفة أفكر أصلًا. أشرف بابتسامة: بسمة خشي في الموضوع على طول بلاش المقدمة دي. بسمة بصتله وبتنهيدة: بابا قاسم متجوزني وقبل ما تقول أي حاجة هحكيلك كل حاجة...

(وبدأت تحكيله إزاي اتجوزها وقالتله على كلامه ومبرراته من ناحية إنه يتجوزها من غير علمها وكلامه الأخير ساعة الحفلة، من الآخر كل حاجة حكتها لباباها)

وبس كده، هو ده كل اللي حصل. أنا عارفة إنه كان المفروض أقول لك على موضوع الجواز ده من بدري، بس أنا كنت مستنية الأمور تستقر وأجي أقول لك. بس اللي حصل امبارح خلاني مشوشة بجد ومش عارفة راسي من رجلي، ومستغربة نفسي قوي إني ما ردتش عليه وفضلت إني أفضل ساكتة، على الرغم إنه كان المفروض أرد وأقول له إن الورقة اللي معاه دي ولا تهمني ولا هو يهمني، بس ما قدرتش أتكلم. حسيت لساني متربط، وبجد أنا مش عارفة في إيه ولا إيه اللي بيحصل لي ده، وحقيقي أنا آسفة قوي يا بابا إني ما قلتش الكلام ده من الأول، بس ما كنتش هأقدر أقول لأنه كانت كل حاجة متلخبطة، وهو كان في السجن وكان لازم أساعده، ففي النهاية هو اللي أنقذ حياتي من إنها تدمر.

اتنهدت جامد وفضلت بصاله مستنية إنه يقول حاجة. أشرف كان بيسمع بهدوء وبيحاول يرتب الموضوع في دماغه وكل كلمة قالتها بسمة قبل ما يقول أي حاجة. بسمة: بابا قول أي حاجة بلاش السكوت ده. أشرف اتنهد وقال: عايزاني أقول إيه يا بسمة؟ بسمة: قول الصح يا بابا. قول إيه اللي المفروض أعمله؟ فهمني أنا ليه حاسة إني متربطة وأنا قدامي إني أرفض حتى لو هو قال إيه، وحتة الورقة اللي معاه دي ما تلزمنيش لا هي ولا كلامه، فهمني!

أشرف بتنهيدة: أنت متربطة عشان أنت حبيتيه وبتنكري ده قدام نفسك قبل الناس، وأنا من أول ما جيتي وقلت لي إنك هتساعديه وأنا عارف إنك حبيتيه ومش عايزاه يتأذي حتى لو كان غلطان، وده كان باين في عنيكِ حتى لو كنتِ بتنكريه، وده اللي مخليكي كده مشوشة وتايهة. أما بالنسبة لكل اللي قلتيه، فلو أب غيري اللي بيسمع كان عمل اللي ما يعمل، بس أنا عارف إن اللي حصل غصب عنك، وعرفت كمان من كل كلامك إنه هو كمان بيحبك قوي ومعندوش استعداد يخسرك ولا يفرط فيكِ.

بسمة: بس أنا ما بحبوش... أشرف بمقاطعة: أنت قلت لي أقول لك الصح وأقول لك تعملي إيه، وأنا قلت لهولك يا بسمة، بطلي تكدبي على نفسك بإنك ما بتحبيهوش، أنت بتحبيه وده الحقيقة، واجهي نفسك بالحقيقة وأنت هتلاقي الرد المناسب لكلامه. وكمل

بابتسامة وهو بيمسك إيدها: وأنا واثق إن الإجابة مش هتكون الرفض، وأنا واثق فيكِ ومعاكِ في أي قرار هتاخديه، سواء كان رفض أو موافقة، أنا معاكِ دائمًا، بس كل اللي عايزه منك إنك تفكري كويس وتبصي من منظور إيجابي للأمور مش من منظر سلبي. وعلى فكرة، كمل بخبث: هو مش وحش قوي كده، حتى لو غلط كتير بس هو من جواه كويس وأنت عارفة كده. وراح غمزلها: بس ده ما يمنعش إنه لازم يتربى برضه، وأنا واثق إنك هتربيه جامد.

بسمة ضحكت ثم ابتسمت بامتنان وحضنته. بسمة بحب: أنا بحبك قوي يا بابا، أنا معرفش إيه الحلو اللي عملته في حياتي عشان ربنا يرزقني بأب زيك كده. ربنا يخليك لي وما يحرمني منك ولا من لطفك وحنانك أبدًا. أشرف بحب: أنتِ مجيئك على الدنيا دي أحلى حاجة عملتيها في حياتك عشان نورتي حياتنا ومليتها فرح يا بسمتي. بسمة باستّه في خده وفضلت في حضنه بتستمتع بدفئه وبتفصل عن كل اللي شاغلها. ومر يومين على الأحداث دي، ما حصلش فيهم أي جديد.

في صباح اليوم الثالث، في مكان ما على شط إسكندرية، نلاقي قاسم قاعد على الشط وبيسمع أم كلثوم "يا مسهرني" وسرحان في ملكوت الله. فصله من سرحانه واندماجه مع أم كلثوم حد بيقعد جنبه. بتريقة: بتسمع الست؟ الصراحة ما كنتش أتوقعها خالص منك أنت. قاسم بابتسامة وهو يضع دماغه على كتفها: ومش بس ده، في حاجات كتير تاني مش هتتوقعيها، أنت لسه متعرفيش حاجة. اتنهد براحة وكمل: أفهم من مجيئك ده إنه أنت موافقة تبقي معايا؟

بسمة بمرح: للأسف آه، شكله من حظك الأسود مكتوبالك أفضل قاعدة على قلبك لغاية ما أجيب أجلك. قاسم ضحك وعدل دماغه من على كتفها وبصلها بحب. قاسم بابتسامة محب: وأنا راضي يا ستي، طالما أجلي هيبقي على إيدك فأنا على قلبي زي العسل. بسمة ابتسمت وقالت وهي بصاله: أنت بجد بتحبني؟ قاسم مسك إيدها

وحطها على قلبه وقال بحب: اسألي ده بقلبك وهو يقول لك. بسمة، قلتها لك وهرجع أقولها لك تاني، أنا عديت مرحلة إني بحبك ودخلت في مرحلة أكبر منها، مرحلة بتخليني ضعيف قوي وأنا معاكِ. بسمة سحبت إيده من على قلبه اللي حست بنبضه السريع تحت إيدها وكأن نبضه ده رسايل بيبعتها قلبه لقلبها وبيعبر عن مدى حبه ليها. بسمة بعدت وشها الناحية الثانية بعيد عنه واتكلمت. بسمة: يعني أنت عندك استعداد تعمل أي حاجة عشاني؟

قاسم مد إيده لوشها ولفه ناحيته. قاسم بابتسامة: عندي استعداد ونص، هنفذ كل اللي أنت عايزاه. بسمة بعدت إيده عن وشها واتكلمت بمرح: أول هام إيدك الحلوة دي ما تقربش مني تاني يا با. قاسم ضحك ورفع إيده الاثنين لفوق وقال: واجب يا زميلي، أهم بعيد. بسمة ابتسمت

على شكله بس كملت بغيظ: وثاني هام بقى تبعد عن كل علاقاتك المقرفة وتنسى تاريخك القذر وتبدأ صفحة جديدة مع نفسك ومعايا، عشان أنا مش هأقبل بأي غلط، ومش معنى إني وافقت أبقى معاك إنه أنا هأنسى إنه أنت عرفت قبلي كتير، ومش بس عرفت، أنت عملت غلط أكبر من ده كمان. اتنهدت جامد في نهاية كلمتها.

قاسم بابتسامة: أنا من أول ما شغلتي تفكيري وأنا اعتبرت نفسي واحد جديد وبعدت عن كل حاجة غلط في حياتي من تلقاء نفسي، أنا من ساعة ما حبيتك وأنا ما شربتش كأس واحد، تقدري تقولي قلبي كان بيحاول يخليني أتغير غصب عني عشانك.

ثم اتنهد وكمل بابتسامة: وعايز أقول لك حاجة أو اعتبريه اعتراف مني ليكِ، أنا ما لمستش أي واحدة من كل اللي عرفتهم، كنت بصاحبهم آه ونروح البيت بنقضي وقت لطيف وهمسات وغيره، بس ما كنتش بأقدر ألمس أو أقرب من واحدة فيهم، تقدري تقولي كنت بأظهر للي حواليا إني وحش قوي كده أو باد بوي زي ما بتقولوا. بسمة فرحت لما سمعت كلامه، أو كلمة فرحت دي قليلة على اللي هي كانت حساه. بسمة بابتسامة: طيب ماشي. قاسم بضحك وهو يقلدها: طيب ماشي.

بسمة ضحكت على تقليده وكملت بابتسامة: خليني أكمل. وثالث هام بقى إنه تيجي تتقدم بالأصول في بيتنا عشان ورقتك دي ما تلزمنيش ولا تلزم حد ولا ليها لازمة أصلًا. قاسم اتنهد وقال بابتسامة: موافق. بسمة ردت بجدية شوية: بس مش لوحدك. قاسم بصلها باستغراب وقال: يعني إيه؟ بسمة بجدية: يعني باباك يكون معاك يا قاسم.

وكملت بابتسامة مشجعة: قاسم لازم الصفحة الجديدة اللي أنت هتفتحها دي تكون خالية من أي جرح أو حزن وتكون كلها تسامح. أنا عارفة إنه هو غلط بس زي ما هو غلط مامتك الله يرحمها غلطت كتير كمان وإنها غصبته على الجواز ده كان أكبر غلط عملته، وفي حاجات كتير أنت ما كنتش شايفها ومتعرفهاش، والست اللي أنت بتكرهها دي وعاملها عدوتك صدقني بتحبك حتى لو أنت مش شايف ده أو للأصح مش عايز تشوفه، بس هي بتحبك وأنا شوفت ده بعيني. واحدة غيرها بعد

اللي مامتك عملته فيها ومحاولتها إنها تقتلها وتقتل ابنها كانت كرهتك وعملت كل حاجة عشان تبعدك عن حياتها هي وابنها وجوزها، بس هي ما عملتش كده، هي حبتك وحاولت تكون أم ليك بس أنت كنت بتصدها وبتبعدها بكل الطرق، ومع ذلك هي عزرت كل تصرفاتك الغلط عشان عارفة أنت بنيت كرهك ده على إيه، وخرجتك من السجن بعد كل اللي حصل ووقفت قدام ابنها وأجبرته إنه يجي معاها عشان يخرجوك. أنا ما بأقولكش حبها بس على الأقل احترم وجودها واحترم باباك

وقرب منه ولو شبر واحد، لو مش عشانك فعشاني، أرجوك أنا مش عايزة حياتنا الجديدة يبقى فيها كره، عايزاك يكون قلبك صافي ومرتاح ودعوات باباك مرفقاك، صدقني طول ما دعواته مرفقاك حياتك هتبقى مرتاحة وجميلة، وبالتالي طول ما أنت مرتاح حياتنا إحنا كمان هتبقى مرتاحة وجميلة.

ثم اتنهدت وكملت: أنا كده قلت كل اللي عندي والباقي عليك، فكر واحسبها صح وأنا منتظراك في بيتنا. وقامت وقفت وبصتله قبل ما تمشي. بسمة بابتسامة: على فكرة بابا واثق فيك، وأتمنى تكون قد ثقته. وراحت مشيت وهو فضل باصص في أثرها ومتحركش من مكانه. في بيت بسمة: أشرف بابتسامة: خير يا عز، مش عوايدك تيجي بدري يعني. عز بمرح: أمشي يعني ولا إيه؟

أشرف بضحك: ما أقصدش كده يا متخلف، أقصد غريبة أنت بيبقى عندك شغل وبتفضل تقول المستشفى والشغل ومحدش بيشوف وشك. عز بابتسامة: عارف يا عمي إنه أنت ما تقصدش كده، ده أنا ابنك، أنا كنت بأهزر معاك، ومعاك حق فعلًا أنا ببقى عايش مع الشغل بس في موضوع مهم جايلك فيه. أشرف بمرح: أشجيني، ما أنا بقيت حلال المشاكل ليكم. عز بضحك: لأ ما هي مش مشكلة الحمد لله، دي جوازة. أشرف بابتسامة ومرح: قررت تتخبط في نفوخك وتعملها؟

عز بضحك: للأسف قررت أتخبط بس أحلى خبطة والله. أشرف بابتسامة: ومين سعيدة الحظ دي؟ عز بابتسامة: سجى صاحبة بسمة. أشرف بابتسامة وهو يربت على كتف عز: يا زين ما اخترت يا ابني والله، مش هتلاقي أحسن من سجى، بس كلمت أبوها؟ خدت رقمه؟ عملت إيه منظر؟ عز بابتسامة: ما هو عشان كده أنا جايلك الصبح، أنا كلمته وخدت منه ميعاد على النهاردة الساعة 6 المغرب. أشرف بابتسامة: خلاص على خير الله، تعالى على خمسة وهتلاقينا جاهزين إن شاء الله.

عز بابتسامة: إن شاء الله، هأطير أنا بقى على المستشفى عشان ألحق أجي على الميعاد. أشرف بابتسامة: ماشي خلي بالك من نفسك. عز بابتسامة: حاضر سلام. أشرف بابتسامة: سلام. في فيلا السيوفي: أمجد رجع البيت في اليومين اللي فاته هو وزينب وريناد، وأخيرًا سابوا المستشفى الكئيبة دي. في أوضة ريناد وإلياس: كان إلياس بيلبس هدومه وريناد كانت على السرير وجات تقوم بس قعدت تاني، وإلياس خد باله وقرب منها بسرعة وقعد قدامها وحط إيده على وشها.

إلياس بقلق: مالك يا حبيبتي؟ ريناد بتعب: مش عارفة مالي، حاسة الدنيا بتلف بيا ومش قادرة أقف. إلياس بقلق: طب أكلم الدكتور يجي؟ ريناد بتعب وهي شبه بتفقد الوعي: مش... عار... فة. يا دوب قالتها من هنا واترمت على السرير. إلياس برعب: ريناد... ريناد. ردي عليا. كان عمال يضربها بخفة على وشها بس هي بلا استجابة، وخد كوباية الماء من على الترابيزة ورش على وشها بس بلا فائدة. فتح باب الأوضة بسرعة وفضل ينادي على نادين اللي جت مفزوعة.

نادين بقلق: أيوه يا ابني في إيه؟ إلياس برعب: ريناد مغمى عليها ومش عايزة تفوق معايا، كلمي المستشفى بسرعة يبعتولي دكتورة نساء بسرعة. نادين بقلق: حاضر. ونزلت جري على تحت وهي بتكرر جملة واحدة: استرها يا رب. إلياس دخل تاني الأوضة وفي دخلته مامته دخلت وراه. زينب بقلق: في إيه صوتك كان عالي؟ إلياس برعب: ريناد أغمي عليها ومش عايزة تفوق يا ماما. زينب بقلق: طب اهدي كده واستهدي بالله، هي هتبقى كويسة ما تخافش.

إلياس لنفسه: أيوه هي هتبقى كويسة فلازم أهدى عشان أعرف أعمل أي حاجة. إلياس فضل يهدي نفسه شوية وبعدين بدأ عقله يرجعله وقام جاب جهاز الضغط من شنطته وقاسلها الضغط لقاه واطي ولما قاس نبضها لقاه ضعيف. زينب بقلق وهي تملس على شعر ريناد بلطف: ها إيه الأخبار؟ إلياس بقلق: ضغطها واطي ونبضها ضعيف. زينب بقلق: طب هنعمل إيه؟ إلياس بقلق: لازم أركبها محلول، أنا هأروح أجيب واحد من أوضتكم.

وقام بسرعة على أوضة أمجد وزينب وجاب المحلول ورجع وبدأ يركب الكانونة في إيدها، ثم ركب المحلول. وقعد جنب السرير على الأرض وفضل باصصلها. زينب بحنو وهي تحاول طمأنته: متخافش هتبقى كويسة. إلياس رد من غير ما يشيل نظره من على ريناد: إن شاء الله. فضلوا ساكتين وقاعدين لغاية ما المحلول كان شبه بيخلص ورجع في محاولاته تاني إنه يفوقها، فرش على وشها ماء تاني بس المرة دي استجابت له وامتعضت تعبيرات وشها. إلياس فرح إنها بدأت

تستجيب وتفوق وكان بيكلمها: ريناد حبيبتي فتحي عينيك أنا هنا جنبك. ريناد بدأت تفتح عينيها بشويش لغاية ما اعتادت على الضوء. ريناد بتعب: أنا فين؟ زينب بحنو: متخافيش يا روحي أنتِ في البيت. ريناد بتعب: طب هو حصلي إيه أنا مش فاكرة حاجة غير إني كنت هقوم من على السرير بس حسيت إني دايخة ومش فاكرة أي حاجة بعدها. زينب بحنو: متقلقيش يا حبيبتي أنتِ أغمي عليكِ بس شوية صغنونة وأديكي فوقتي الحمد لله. ريناد بتعب: أغمي عليا؟

عادت تكرار الكلمة وبعدين افتكرت إلياس فكررت اسمه وحاولت تقوم: إلياس! إلياس بحب وهو يقبل يدها: قلبه وروحه أنا أهو موجود، خليكي مرتاحة زي ما أنتِ ما تتحركيش. ريناد ابتسمت بضعف وهزت دماغها براحة بمعنى حاضر. في هذه الأثناء كانت الدكتورة جت. الدكتورة بعملية وهي بتخبط على باب الأوضة: ممكن أدخل؟ إلياس عدل نفسه وقام وقف ورد: اتفضلي. دخلت الدكتورة وقعدت جنب ريناد على السرير. الدكتورة بابتسامة: مالك يا جميل حاسة بإيه؟

ريناد بابتسامة مرهقة: مش عارفة بالضبط بس حاسة إني مش موزونة ولما جيت أقوم الصبح ما قدرتش وبيقولوا أغمي عليا. إلياس تدخل وقال: وما كانتش عايزة تفوق ولما قست لها الضغط كان واطي ونبضها كان ضعيف، ولولا إني ركبت لها المحلول ما كانت فاقت. الدكتورة بابتسامة: خير إن شاء الله متقلقوش، هكشف عليها دلوقت وهنعرف في إيه بس ممكن تسيبونا لوحدنا شوية. إلياس بابتسامة: أكيد. وخرج هو وزينب وسابوا الدكتورة وريناد مع بعض. في المستشفى.

لين كانت قاعدة في أوضتها ومندمجة مع أوراق في إيدها بس قاطع الاندماج ده فتح الباب ودخول خالد. لين بغيظ: يا بني ارحم أمي وبطل الحركة المستفزة دي، في باب اتعمل عشان نخبط عليه قبل ما ندخل. خالد ما ردش عليها وفضل يقرب لحد ما بقى وشه قدام وشها وأنفاسه بتخبط في وشها. لين قلبها كان بيدق بعنف من قربه الزايد ده. لين بتوتر وهي بتحاول تبعد وشها بعيد عنه: في إيه مالك؟

خالد قرب وشه منها أكتر بحيث أنفاسه الحارة بتلامس وجنتها وشفتاه كانت تقبلهما قبلات متفرقة رقيقة. خالد بهمس: وحشتيني يا هانم يا اللي بتهربي مني. لين بصوت ضعيف يكاد يكون طالع أصلاً وهي مغمضة العينين: أنا ما بهربش منك. خالد بهمس وشفتاه تلامس وجنتها: تؤ بتهربي وبتحاولي تتجنبيني وأنا مش فاهم في إيه. أنا جوزك يا لين وأظن إنك عارفة ده وعارفة إني بحبك ومصدقت بقيتي ملكي. لين بصوت ضعيف ويكاد

قلبها هيخرج من صدرها: مهو عشان أنا عارفة كل ده فلازم أبعد عنك عشان لو اجتمعنا في مكان لوحدنا مشاعرك هتتغطى عليك ومش ضامنة بصراحة ممكن تعمل إيه. قالت جملتها الأخيرة بخجل وخفوت. خالد ضحك وبعد عن وشها شوية بحيث إنه بقى وشه في وشها. خالد بضحك: يعني بتهربي عشان خايفة مني؟ لين بنبرة ضعيفة مش مسموعة: مش منك لوحدك. خالد ضحك أكتر لأنه سمعها وقرر يرحمها أخيراً وبعد عنها بس مش قوي برضه قعد على المكتب قدامها.

وهي أخيراً تم الإفراج عنها وبدأ قلبها يهدأ وتاخد أنفاسها بهدوء. خالد بابتسامة: متخافيش أنا مش مراهق قوي كده، أنا آه صح بنسى نفسي لما بشوفك بس في حدود لكل حاجة، فأنتِ مش محتاجة تهربي مني لأي سبب. ومسك إيدها حطها على قلبه. خال: خليكي جنبي ومتفكرتيش تبعدي ثانية وخلينا نعيش يومين حلوين يا هادمة اللذات أنتِ. كان بيقول جملته الأخيرة وهو بيلمس خدها بصباعه. لين بابتسامة رقيقة: ماشي يا مش مراهق قوي. وضحكت. خالد بضحك: والله؟

ما بلاش أحسن لك عشان ما أعملش حاجة هموت وأعملها. لين بضحك وهي بتشد إيدها من على قلبه: لأ يا عم خلاص الطيب أحسن. في هذه الأجواء دخل عليهم عز وبرضه من غير ما يخبط. خالد بضحك: الظاهر إنه دائي انتشر. لين بضحك: الظاهر كده. مش تخبط يا بني ولا اتعديت؟ عز بابتسامة: كنت واثق والله إنه هلاقيكم أنتوا الاثنين مع بعض، وبعدين فكك دلوقت من جو تخبط ولا ما تخبطش في موضوع أهم. خالد قام من على المكتب وقعد على الكرسي.

لين بابتسامة: إيه الموضوع الأهم ده؟ عز بابتسامة وغمزة: النهاردة معزومين عند صاحبتك. لين بفرحة: سجي! احلف. عز بابتسامة: والله معزومين النهاردة الساعة 6. ثم وجه كلامه لخالد. عز: وعلى فكرة أنت جاي معانا. خالد باستغراب: وأنا هاجي معاكم ليه؟ عز بمرح: مش جوز أختي دلوقت وبقيت للأسف فرد من عيلتنا، فأنت هتروح معانا بالإجبار مش بمزاج حضرتك.

قام وقف وكمل: فظبط دنيتك وتكون في بيتنا الساعة 5، أنا رايح أشوف شغلي وقوم يا بيه أنت كمان إحنا في مستشفى هاا. وسابهم وخرج. الساعة 6 مساءً في بيت سجي. محمد بابتسامة: نورتونا بيتنا والله يا جماعة. أشرف بابتسامة: البيت منور بصحابه يا محمد. بسمة بمرح: أنتوا هتقضوها أنوار بقى ولا إيه، ادخلوا في الموضوع على طول. محمد بضحك: مستعجلة على إيه يا مجنونة أنتِ، مش نتغدى الأول؟

بسمة بمرح: عايزة أزغرط يا عمو الله، وبعدين عشان نتغدى بنفس كده ونبقى مزقططين. عز بابتسامة: عندك حق يا بسمة يلا يا عمي اتكلم. أشرف بابتسامة: والله أنا مش عارف أقول لك إيه على المهابيش دول، بس إحنا يشرفنا إنه نطلب إيد بنتك سجي لابني عز. محمد بابتسامة: ده الشرف ليا إنه أناسبكم. أشرف بابتسامة: يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة بقى. محمد بابتسامة: نقرأ الفاتحة.

وكلهم قرأوا الفاتحة وكانت نظرات عز لسجي كافية إنها تخليها تبقى زي الطماطماية. خلصوا قراءة الفاتحة وبسمة اشتغلت تزغرط. بسمة بفرح: لوووولوووووي وعندنا فرح تاني. محمد بضحك: يا بنتي اعقلي شوية. بسمة بمرح: أنا يستحيل أعقل يا عمو، أنا لو عقلت يبقى في حاجة غلط.

عز بابتسامة: عم محمد بص ما تفهمنيش غلط في اللي هقوله، بس حقيقي أنا بحبها ومن حوالي أكتر من سنة وهي ما تعرفش أصلاً، من أول مرة شوفتها فيها وأنا قلبي اتعلق بيها ولما عرفت إنها صاحبة بسمة ولين كانت فرحتي ما تتوصفش، وكنت عايز آجي أطلبها منك من ساعة ما عرفت بس حصلت حاجات كتير ملغبطة في حياتنا فما قدرتش آجي، ودلوقت أنا فيها وجيت أهو بس مش هقدر أصبر أكتر من كده، عشان كده أنا عاوز الخطوبة وكتب الكتاب والفرح كلهم يوم الخميس اللي بعد الجاي، أنا عارف إنه دي حاجة صعبة ومش منطقية بس أتمنى إنه حضرتك توافق وأنا شقتي مجهزها من كله مش ناقصها غير سجي تيجي تنورها وبس.

محمد: بس يا بني. عز بمقاطعة: مفيش بس أرجوك أنا مستني اللحظة دي من زمان بالله وافق. خالد بغيظ: لأ ما توافقش يا عم محمد، ده خلاني أحفي عشان بس أخطب أخته وأعمل كتب الكتاب وهو عايز يعمل الخطوبة وكتب الكتاب والفرح كله مرة واحدة. عز بغيظ: اسكت أنت خالص مش عايز أسمع لك صوت، أنا غلطان إني جبتك معانا أصلاً، قال الصحاب دعم لبعض قال. رباب "مامة عز" بضحك: أنا من رأيي يا حج محمد تجوزهاله لا يموت ولا يحصله حاجة.

عز بابتسامة ساذجة: أيوه بالله اسمع منها لا يحصلي حاجة. محمد بص لسجي عشان يعرف هي إيه رأيها بس شاف فرحتها في عينيها وخجلها الزايد وخصوصاً بعد اعتراف عز الصريح قدامهم كلهم كده. محمد بابتسامة: واضح إنه أنت كمان في برج طاير في نفوخك بس على خيرة الله مبروك ليكم. عز بسعادة شديدة: يعني أنت بجد وافقت؟ محمد ضحك ورد بابتسامة: أيوه وافقت. عز قام من مكانه وراح انقض على محمد وحضنه. عز بفرحة: أنا مش لاقي كلام يوصف فرحتي والله.

محمد بمرح: ربنا يفرح قلبك كمان وكمان بس ابعد عني شوية مش كده يا حبيبي. لين بضحك: معلش يا عمو استحمله هو لما بيفرح ما بيبقاش عارف هو بيعمل إيه. سجي بابتسامة خجولة: اتفضلوا الغدا جاهز على السفرة. بسمة بمرح: أيوه يلا ناكل بنفس بقى وندوق أكل مرات أخويا بقى. وقاموا كلهم عشان يتغدوا في أجواء سعيدة والفرحة مش سايعاهم. في فيلا السيوفي. إلياس كان قاعد جنب ريناد على السرير وبيأكلها.

ريناد والأكل في بوقها: خلاص يا حبيبي ما بقتش قادرة أكل تاني. إلياس بابتسامة: لأ هتأكلي تاني وثالث، الدكتورة قالت إنه أنتِ جسمك ضعيف والبيبي كمان مش بيتغذى كويس فلازم أنتوا الاثنين تاكلوا كتير، أنا مش عاوز بنتي ولا مراتي يبقوا تعبانين، عاوزكم بطابيط كده وصحتكم زي الفل، أنا لمجرد إني شوفتك مغمى عليكِ كنت حاسس إنه قلبي هيقف فمش عاوز ده يحصل تاني يا ريناد ولا أشوفك تعبانة. ريناد بابتسامة محبة وهي

تضع إيدها على خد إلياس: حبيبي إن شاء الله مش هيحصل تاني وهبقى كويسة أنا وبنتك بس بجد مش قادرة أكل تاني دلوقت. شوية كده وأبقى أكل تاني لكن دلوقت بجد مش قادرة. إلياس باسها في خدها وقال بحب: خلاص شوية وأكلك تاني، كده كده قاعد على قلبك مش رايح في حتة. ريناد ضحكت برقة وحاوطت رقبته بإيدها وقالت: وأنا يا سيدي راضية إنك تقعد وتربع كمان على قلبي هو أنا أطول؟

إلياس بضحك: لأ مهو كده ما ينفعش، استني أشيل الأكل ده وأغسل إيدي وأرجع لك يا جميل أنتِ يا خاطف قلبي. ريناد ضحكت وهو قام حط الأكل على الترابيزة ودخل الحمام غسل إيده وخرج. ريناد بابتسامة: بقول لك إيه ما تيجي نقعد في الجنينة شوية ما نزلتش خالص النهاردة. إلياس بمرح: بس كده أنتِ تؤمري وأنا أنفذ. وقرب ناحية ريناد وراح حط إيد ورا ظهرها وإيده التانية خلف ركبتها ورفعها. ريناد بضحك

وهي بتحاوط رقابته بإيدها: أنا كده هتعود على الدلع ده. إلياس بمرح: إتعودي يا جميل، هو أنا عندي كام ريناد؟ ريناد ابتسمت بحب وحطت دماغها على صدره ونزلوا للجنينة. وهو نزلها وهي سندت ضهرها على الشجرة، وإلياس حط دماغه على رجلها. إلياس بإبتسامة: دي تاني مرة نقعد نفس القعدة دي. ريناد بإبتسامة محبة وهي بتمشي إيدها في شعره: حصل، بس ساعتها كنت بتمثل وعاملي فيها عيل. إلياس ضحك ومسك إيدها التانية اللي محطوطة

على صدره وباسها وقال: على فكرة ساعتها كنت بتعامل معاكي زي دلوقت بس إنتي اللي مكنتيش واخدة بالك. ريناد بإبتسامة: ممكن بردوا. وسكتوا وفضلوا قاعدين قعدة هادية مليئة بمشاعرهم الجميلة تحت ضوء القمر وجمال النجوم في السماء. _في داخل الفيلا _دخل قاسم الفيلا وإلياس مشافوش على الرغم إنه قاعد في الجنينة، بس نعمل إيه بقي هو في عالم تاني. المهم دخل وقابلته نادين. قاسم ببرود: بابا فوق؟ نادين بصدمة: بابا! قاسم قلب عينيه

لفوق وتحت وقال ببرود: أنا سألت سؤال أظن إجابته مش صعبة، هو فوق ولا لسة في المستشفى؟ نادين وهي ما زالت مصدومة: أه فوق. قاسم بصلها وهز دماغه بمعني ماشي وخد بعضه وطلع. نادين لنفسها: هي القيامة هتقوم ولا إيه؟ ده قال بابا بجد ولا أنا بيتهيألي؟

في الأعلى قاسم واقف قدام باب أوضة أمجد ومتردد جدًا، كل ما يجي يرفع إيده عشان يخبط يرجع وينزلها، فضل على هذا المنوال حوالي 5 دقايق لغاية ما أخد قرار نهائي وخد نفس عميق وخبط على الباب. زينب من الداخل: إدخل. قاسم خد نفس مرة تاني وفتح الباب ودخل. زينب ابتسمت لما شافته وقالت: أخيرًا قررت تيجي البيت، حمد لله على سلامتك.

قاسم بصلها بنظرات مبهمة ومردش أو للأصح مش عارف يقول إيه ولا يرد إزاي، وبعدين وجه نظره لأمجد اللي باصصله ومتكلمش وباين في عينيه نظرات عتاب على ندم على حزن، كأن مشاعر كده إضربت في بعض وظهرت في نظرات عين أمجد وقاسم قادر يشوفها كويس، وده صعب عليه الموضوع أكتر بس هو لازم يتكلم عشان بسمة. قاسم بجمود: أنا جاي أطلب منك طلب وأتمنى تكون أب ليا بجد ولو لمرة واحدة. أمجد

ابتسم بسخرية ورد بحسرة: أنا من ساعة ما إنت إتولدت وأنا أب ليك بس إنت اللي كرهك وعداوتك عاميين عنيك ومش قادر تشوف أي شئ حلو ووصل بيك كرهك إنك كنت هتودي نفسك في داهية وتحرم. زينب حطت إيدها على إيد أمجد وبصتله والدموع في عينيها وهزت دماغها برجاء بمعني لأ متكملش. أمجد سكت وبصلها بحزن، وبعدين خد نفس طويل وخرجه بعنف. أمجد بتنهيدة: قول اللي عندك يا "وكمل بحسرة" ابني. قاسم بجمود وهو

يقلب عينيه بعيد عن عينيهم: أنا عاوزك تيجي تخطبلي. أمجد بصدمة: نعم... أخطبلك!!! زينب ضحكت برقة وقالت: وفيها إيه يعني لما تخطبله، إنت أبوه ولازم تعمل كده، ده واجبك. "وبصت لقاسم وكملت" بسمة مش كده؟ قاسم هز دماغه بمعني أه وعلى وشه تعبيرات الجمود لأنه هاين عليه ميردش عليها بس دلوقت هو لازم يعصر على نفسه لمون ويعمل كل حاجة مطلوبة منه حتى لو مش عايزها لغاية ما بسمة تبقى ليه.

أمجد وهو ما زال على صدمته: أيوة مانا مش فاهم المطلوب مني إيه بردوا. قاسم بجمود: المطلوب منك إنك تيجي معايا وتطلب إيدها من أبوها. أمجد بصله بصمت ومش عارف يقول أي. زينب بإبتسامة: خد معاد مع أهلها وأكيد هيجي معاك متقلقش وخليك فاكر دايماً إنه هو أبوك ووقت ما تحتاجه هتلاقيه جمبك ومش هتلاقيه هو بس هتلاقيني أنا كمان موجودة بس إنت اسمحلي بده "قالت كلمتها الأخيرة بحزن". قاسم بجمود: شكرًا ليكم، هاخد معاد مع أهلها وهبلغكم بيه.

وخد بعضه وخرج وقفل الباب. زينب بإبتسامة ونبرة فرحة: معني إنه جالك وطلب منك تيجي معاه فده معناه إنه في أمل الأمور تتصلح، بالله عليك يا أمجد استغل الفرصة دي بكل الطرق الممكنة، هو دلوقت عنده استعداد ولو واحد في المية إنه يشوف الجانب الكويس منك ويشيل الكره من قلبه فمتضيعهاش منك بإنك تفتكر الوحش اللي عمله ويكون عائق في إنه الأمور تتصلح. أمجد اتنهد وقال: بس غريبة إنه يجي يطلب حاجة أو يتكلم معايا حتى، إيه اللي حصله يا ترى.

زينب حطت دماغها على صدره وحاوطت وسطه بإيدها وقالت وهي بتضحك: ده سحر بسمة. أمجد ابتسم وحاوطها بإيده وقال: واضح إنه البنت دي هتعمل المعجزات، بقي عندي فضول أكبر إني أشوفها. زينب بإبتسامة: هتشوفها وكل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله. أمجد باس دماغها وابتسم وقال: إن شاء الله. _عند قاسم في الأوضة _أول ما دخل رمى نفسه على السرير وفضل باصص للسقف وسرحان، بس فجأة عدل نفسه وطلع تليفونه ولقي نفسه بيرن على بسمة بس هي مردتش. فبعت

لها رسالة على الواتساب: _حددي معاد مع أبوكي وقولي له إني قد ثقته، بس مش عشانه بصراحة، عشانك أنتِ يا بسمتي. أنا عملت اللي كان مستحيل حتى أفكر إني أعمله، بس عملته عشان أوصلك... بحبك. "حد كان يصدق إنه قاسم ممكن يبقى كده؟ عن نفسي يستحيل ولا حتى في أحلامي. بس أهو حصل." كتب المسج وبعتها وهو بيبتسم. قاسم لنفسه: أنا مين؟ أنا بقيت حاسس نفسي مش أنا باللي بعمله ده. ثم اتنهد: أنا كده بقيت رسمي مسلوب الإرادة، شابو بجد.

وراح قام عشان ياخد دش. "فعليًا أنا ما أعرفش هل ممكن فعلًا الحب يغير إنسان تغير جذري أو لأ، فما أقدرش أقول بصراحة الأحداث دي ممكن نعتبرها حقيقة ولا كلام روايات ومن خيال المؤلف، بس فعليًا برضه في أحداث كتير في الرواية ومواقف حقيقية مش مجرد خيال." *** مر ثلاث أيام على الأحداث دي وكانت بسمة بعتت لقاسم المعاد اللي هيجي فيه هو وعيلته. وجه المعاد المعهود لبداية حياة جديدة بالنسبة لقاسم. _في بيت بسمة

_كانت العيلة كلها عندهم: عز ولين ورباب وطبعًا أشرف ومنة وكانت سجى موجودة كمان. عز بخنقة: بسمة، أنتِ واثقة في اللي أنتِ هتعمليه ده؟ إزاي تفكري مجرد تفكير إنه تتجوزي الراجل ده؟ ده واحد لا يطاق أصلًا، ده غير سمعته اللي في الأرض، ده غير إنه أنتِ عارفة عمل إيه في مرات أبوه اللي هي في حكم أمه. إزاي عايزة تأمنيه على حياتك؟ بسمة بابتسامة وهدوء: آه واثقة يا عز وعارفة كل اللي أنت بتقول عليه ده وموافقة آمنه على حياتي. عارف ليه؟

عشان أنا الوحيدة اللي عرفته بجد وعرفت قاسم مختلف عن اللي أنتوا بتشوفوه وعارفينه. عز بضيق: أنت موافق يا عمي على إنك تحط إيدك في إيد واحد زي ده وتمشي ورا المجنونة دي؟ أشرف اتنهد وقال بابتسامة: هو أنا اللي هتجوز يا عز ولا إيه؟

هي اللي هتتجوز وهي اللي هتعيش وهي اللي ليها كامل الحق إنها تختار. ما أنا إلا ناصح ليها وبقول رأيي مش أكتر. وبصراحة أكتر بقى، أنا عندي استعداد أغامر وأحط إيدي في إيده لأني عارف إنه هو مش وحش زي ما هو باين، وفي ناس كتير بتحب تبين للناس اللي حواليها إنها وحشة بس هي في الحقيقة مش كده. وقاسم ده واحد منهم، فيستحق نديله فرصة. وأنا عارف إنه بنتي المجنونة عارفة هي بتعمل إيه كويس. وبص لبسمة بابتسامة.

عز بخنقة: واضح إنه أنتوا كلكوا راحت منكم على الآخر، وأنتِ يا مرات عمي قولي إنك منضمة للحزب ده أنتِ كمان. منة بضيق: والله يا عز أنا لو عليا ما أخليش الجوازة دي تحصل بس حكم القوي بقى، أديك شايف عمك مخه مفوت على الآخر وماشي وراها ومش سامع لحد. أشرف بابتسامة: اللي مخه مفوت ومش عاجبك ده هتيجي تشكريه بعدين لما تشوفي بنتك مبسوطة وطايرة من الفرح. منة بعدت عينيها عنه وبصت الناحية التانية بضيق.

سجى بابتسامة: مش وقته الكلام ده يا جماعة، افردوا وشكم زمانهم على وصول واللي فيه الخير هيقدمه ربنا، وأكيد لو هو مش خير لبسمة ما كانش ربنا بعته ليها فتفائلوا وإرموا حمولكم على الله وهو هيظبط كل الأمور. لين بابتسامة: معاكِ حق يا سجى، أكيد ربنا هيكتب لها الخير ففكوا كده وفرفشوا، دلوقت حياتنا بقت كلها أفراح، عز وأنا وبسمة أهو، يعني خليكوا فريش كده وسيبوها على الله.

كلهم قالوا ونعم بالله وشوية ووصل قاسم ومعاه أمجد اللي كان التعب باين على ملامحه لأنه أكيد مش هيخف من كام يوم، وللمفاجأة كانت زينب كمان معاهم. بس إلياس وريناد ما كانوش موجودين. زينب بابتسامة وهمس لبسمة اللي كانت جنبها: إيه القمر ده كله كده؟ هتخلي الواد يهلوس بيكِ. بسمة ضحكت برقة وهمست: ما هو ده المطلوب، استني هربيهولك. زينب ضحكت وقالت بهمس: وأنا منتظرة. لين بمرح: أنا حشرية وعايزة أعرف أنتوا بتقولوا إيه.

زينب ضحكت وقالت: كنت بقولها إنها قمر وخطفت قلبي، مش قلب ناس تانية بس. قالت جملتها الأخيرة وهي بتبص بطرف عينيها على قاسم اللي خد باله بس ولا اتهز حتى. لين ضحكت وقالت: والله حضرتك اللي قمر ومش باين إنك كبيرة خالص ده أنا اللي كبيرة جنبك. زينب ضحكت وقالت بمرح وفخر مزيف: طبعًا يا بنتي أنا ما بكبرش أصلًا، أنا عندي 25 سنة بس. كلهم ضحكوا ما عدا قاسم طبعًا ابتسم بس وعز كمان ابتسم بمجاملة كده، ما تنسوش إنه مش طايق قاسم أصلًا.

أمجد ابتسم لأشرف وقال: إحنا ندخل في الموضوع بقى على طول، إحنا جايين نخطف منك القطقوطة بنتك لقاسم ابني. زينب بابتسامة: بجد يا أستاذ أشرف، إحنا مش هنلاقي أحسن من بسمة لقاسم ابننا، وكمان الصراحة ومش عشان إحنا أهله والله بس مش هتلاقي حد يحب بنتك زي ما هو بيحبها وهيحبها. أشرف بابتسامة: أنا عارف يا ست زينب وواثق من كلامك ده، وحتى من غير ما تقوليه، وأنا يشرفني إنه أناسبكم يا أمجد بيه.

أمجد بابتسامة: ده الشرف لينا إحنا والله يا أستاذ أشرف. أشرف بابتسامة: يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة. وقرأوا الفاتحة واشتغلت الزغاريط بقى ومنة اللي كانت معترضة زغرطت فهي حست إنه العيلة دي بشوشة وكمان شافت في عيني قاسم الحب لبنتها من نظراته ليها ولووووووولووووي. "الزغروطة دي مني أنا ليهم عشان فرحان لهم من قلبي يا جدعان وناسية إنه دي رواية." زينب وهي بتحضن بسمة: مبروك يا أحلى بسمة هتدخل على حياتنا. بسمة

بمرح وهي تبادلها الحضن: الله يبارك في حضرتك يا طنطوي القمر. أشرف بابتسامة: بس في حاجة، الخطوبة لمدة 6 شهور. قاسم بقى هو اللي اتكلم بعد ما سمع الرقم ده. قاسم بصدمة: ست شهور إيه دول اللي هنفضل مخطوبين فيهم؟ لأ ما تهزرش يا عمي. أشرف بضحكة مكتومة: والله يا ابني دي رغبتها هي أنا مليش دعوة. قاسم بص لبسمة بغيظ وغضب وهاين عليه يقوم يخنقها دلوقت. قاسم وهو بيجز على سنانه: ممكن أفهم من سيادتك إيه لازمة الست زفت دول؟

بسمة باستفزاز: هتعرف عليك فيهم، الله ده حقي. قاسم بغضب وهو بيجز على سنانه: أظن أنك متعرفة عليا بما فيه الكفاية ومش محتاجة الست شهور دول عشان تتزفتي عليا. عز بابتسامة مستفزة: والله هي دي شروطنا ولو مش عاجبك إحنا لسه فيها. بسمة بابتسامة مستفزة: بالظبط كده إحنا لسه فيها، ها قولت إيه؟ قاسم بصلها بتوعد وبيقول في نفسه: ماشي يا بسمة أما وريتك، استني عليا بس. وهي قابلت نظرته ليها بإنها لعبت له حواجبها. بتتحداه يا جدعان.

قاسم بص لأشرف وابتسم ابتسامة غريبة وقال: موافق يا عمي، الخطوبة 6 شهور زي ما بسمتي عايزة. وغمز لبسمة بطرف عينه من غير ما حد ياخد باله غيرها. بسمة ما فهمتش هو يقصد إيه بالغمزة دي ولا ابتسامته المبهمة بالنسبة لها فكانت قاعدة بصاله باستغراب بتحاول تفهم إيه اللي بيدور في دماغه. أشرف بابتسامة: يبقى كده اتفقنا وباقي التفاصيل بقى يبقى نتكلم فيها بعد الغدا. ثم وجه كلامه لمنة: يلا يا أم بسمة قومي حطي لنا الغدا.

منة بابتسامة: عنيا، عن إذنكم. *** _في فيلا السيوفي _ريناد كانت واقفة في البلكونة منتظرة إلياس يجي من المستشفى وباصة للسما وسرحانة. بس قطع سرحانها إيدين بتحاوط وسطها وأنفاس ساخنة تلفح عنقها. ريناد بابتسامة: أنت جيت؟ أنا قولت هتتأخر. إلياس وهو يطبع قبلاته على عنقها: ما كنتش أقدر أتأخر عليكِ وأنا عارف إنك لوحدك في البيت يعتبر ما فيش غير نادين وباقي مساعدينها.

ريناد لفت نفسها وبقى وشها في وشه فباسته في خده بوسة على السريع كده. ريناد بابتسامة: طب خد دش بقى عقبال ما أنزل أخليهم يحطوا الأكل. إلياس باسها جنب شفايفها وقال بابتسامة: عِلم وينفذ يا باشا بس خليهم يطلعوه هنا بدل ما ننزل تحت، خلينا في قفص العصافير بتاعنا ده. وراح غمزلها. ريناد بضحك: حاضر هخليهم يطلعوه لقفص العصافير بتاعنا.

بعد شوية وقت كان إلياس خرج من الحمام وكان لابس بنطلون بس وقاعد بعضلاته بقى وإحنا ناخد ذنوبه إشطا يعني. ريناد بمرح: يا ابني البس لك أي حاجة ما ينفعش كده، راعي مشاعري. إلياس ضحك وقعد جنبها وحاوطها بإيده وقال: تؤ، مش لما تراعي مشاعري أنتِ الأول وتبطلي تحلوي. ريناد بضحك: بس يا بكاش أنت، ده أنا شكلي بقى وحش ببطني اللي بتكبر دي وشوية وهتبقى شبه البالونة. إلياس باسها

في خدها وقال بابتسامة: أنا بالنسبة لي أنتِ كل يوم بتحلوي أكتر حتى لو أي حصل بقى بطنك كبرت ما أعرفش إيه كبر ما يهمنيش. ريناد بابتسامة: يا أخي والله بحبك. إلياس بحب: وأنا بعشقك بس سيبنا من الكلام ده دلوقت، ناكل الأول عشان نغذي أريج هانم وبعدين أبقى أحب فيكِ براحتي. وبدأ يأكلها في بوقها وهي كانت مبسوطة وده حاجة أكيدة يعني محدش هيلاقي الدلع والحب ده ويبقى في حاجة مضيقاه إلا لو كان بني آدم فقري فقري يعني.

خلصوا أكل الحمد لله وطلعوا فضلوا قاعدين على المرجيحة اللي في البلكونة وإلياس واخد ريناد في حضنه وبيلعب في شعرها. ريناد بابتسامة: إلياس. إلياس بحب: عيونه. ريناد: أنا شايفة إنه أنتَ كان المفروض تروح مع باباك ومامتك وأخوك. إلياس بتنهيدة: تاني يا ريناد هترجعي تتكلمي تاني. ريناد عدلت نفسها وحطت إيدها على وشه ولفته ليها بحيث يبقى وشهم في وش بعض.

ريناد بابتسامة: ومش هبطل أتكلم عشان مهما كان ده أخوك وهو دلوقت بيحاول يبقى كويس، ليه إحنا ما نكونش كويسين معاه وناخد بإيده؟ حبيبي افتكر دايما إنه هو بقى كده غصب عنه مش بإيده بس هو كويس، وأكبر دليل إنه حتى لما خطف مامتك ما أذاهاش بالعكس ده اهتم بيها وكان بيديها علاج وكان قدامه فرصة قتلها بس هو ما عملش كده صح؟

فلازم تحاول معاه ومرة على مرة هيتقبلك والله. في الأول هيصدك وهيعاملك بجفاء وهيعمل كل اللي ما ينعمل بس مع الوقت هيلين. إلياس عشان خاطري أنا وأريج حاول تحسن علاقتك بيه وعشان مامتك وباباك كمان هما مش حابين اللي بيحصل ده، وأظن من حقهم يفرحوا ويبقوا مرتاحين، كفاية كره وعداوة وخلوا الفرحة تكمل والعيلة تتلم بقى. إلياس اتنهد بقلة حيلة وقال بابتسامة: حاضر يا ريناد هحاول، في أي أوامر تاني؟ ريناد باسته جنب

شفايفه وحضنته وقالت بحب: تؤ... بحبك. إلياس ضمها ليه أكتر وابتسم وقال بحب: وأنا بعشقك يا خاطفة قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...