الفصل 45 | من 46 فصل

رواية تزوجت ملتزمة ولكن معاقة الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم صباح عبدالله

المشاهدات
20
كلمة
4,403
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

في قصر الشرقاوي، تعمّ الحركة بالاستعدادات. زينة في كل مكان، تجهيزات في الحديقة، وتحضيرات للطعام. الجميع منهمك في عمله. قمر تجلس مستغربة مما يحدث، تتساءل عن هوية الضيف الكبير. "صباح الخير يا قمر." تنتبه قمر لجوري بابتسامة. "آه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا حبيبتي." تضحك جوري. "بس أنا بقولك صباح الخير." "عارفة إنك بتقولي صباح الخير، بس أنا بقول التحية الإسلامية ومش بقول غيرها." "اشمعنى بقى؟

ما الكل بيقول صباح الخير عادي." "يا حبيبتي، صباح الخير دي للمشركين مش للمسلمين، وأنا علشان مسلمة بقول التحية الإسلامية، وكمان باخد عليها ثواب كبير." "مش فاهمة إزاي بتاخدي عليها ثواب؟ "الرسول صلى الله عليه وسلم قال: 'وأفشوا السلام فيما بينكم'، وقال كمان: 'أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام'." "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. عرفتي بقى أنا ليه مش بقول غيرها؟

وكمان التحية الإسلامية دي أمر من ربنا سبحانه وتعالى، وقال سبحانه: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [النور: 61]. صدق الله العظيم." "كلامك جميل قوي، وأنا من النهاردة هقول 'السلام عليكم ورحمة الله وبركاته' بدل صباح الخير ومساء الخير، إيه رأيك؟ "ربنا يبارك فيكي."

تأتي ميار من خلفهما. "أنتي هنا يا بتاعة، وأنا عمالة أدور عليكي جوه. يلا عشان اتأخرنا، وفين أستاذة لمياء لسه منزلتش؟ "الله يخربيتك، طيب قولي السلام عليكم الأول حتى." "آه، نعم يا أختي، ومن امتى وإنتي بتقولي السلام عليكم؟ أنا أصلاً أول مرة أسمعك تقولي السلام عليكم." "من النهاردة إن شاء الله مش هقول غير السلام عليكم." "طيب ربنا يهديكي، بس يلا عشان اتأخرنا، فين لمياء؟ "وأنا أهو جهزت." "تعالي معانا يا قمر؟

"والله فكرة، وبالمرة نتعرف على بعض أكتر." "مش هينفع عشان جوتي بنتي لسه صغيرة، مينفعش أسيبها." "وإيه المشكلة؟ ناخدها معانا." جوري تشد قمر من ذراعها. "أنا بقول هاخدك يعني هاخدك، يلا ورايا يا بت أنتِ وهي." ميّار ولمياء تضحكان على منظر قمر وجوري تشدها. "والله البت دي مجنونة." "قمر الغلبانة متعرفش لسه جنان جوري، ولما بتقول حاجة هي بتعملها." جوري وهي في السيارة. "يلا يا حاجة أنتو وهي، لسه كتير؟

"لأ يا كبير، وراكِ مكان تاني." ندي تستيقظ. "مش قادرة." طارق، عم ندي. "إنتي لسه هنا؟ "بخوف، أنا نازلة أهو." "لأ كويس إنك لسه هنا، تعالي معايا، جبتلك شغل." "شغل إيه ده؟ طارق يمسكها من شعرها. "أنا مابقولش على حاجة تقولي حاضر، فاهمة؟ "بوجع، حاضر حاضر، مش هسأل عن حاجة تاني، بس سيب شعري، بيوجعني." طارق يترك شعر ندي ويدفعها. "معاكي خمس دقايق تكوني جهزتي." "بدموع، حاضر." في مطار القاهرة. شاب يبدو أنه ليس مصريًا.

"أخيراً رجعت مصر مرة أخرى. أوه، كم أحب مصر! أنا واحد تاني." "مستر جاك، مستر إبراهيم على الهاتف." "هلا مستر إبراهيم، لقد وصلت للتو." "هلا بيك مستر جاك في مصر مرة أخرى. هل أنت ما تذكر الخطة جيداً؟ "أجل، أجل مستر. أنا لن أنسى شيئاً، لا تخف يا رجل، فنحن نشتغل مع بعض منذ زمن طويل، فلماذا تخاف من هذه الفتاة لهذه الدرجة؟ "لمستر جاك، أنا لا أخافها، ولكن أنت تعلم أنني أشتغل معكم منذ زمن طويل، ولكن لا أحد يعلم بذلك."

"حسن، حسن، لا تخف، فأنا سوف أنفذ كل شيء اتفقنا عليه، ولكن أنت لا تخلف وعدك." "لا تخف مستر جاك، فأنا دائمًا عند وعدي ولا أخلف أبدًا." "حسن، فأنا قادم." "وأنا في انتظارك مستر." جاك شاب أمريكي، شريك الحاج إبراهيم في الشغل السري، وهو أكبر رأس مافيا في أمريكا. هو يريد شيئًا من إبراهيم، ولكن سنعرفه بعدين. جاك شاب في منتهى الجمال، شعره أشقر وعيونه خضراء، وعنده لحية صفراء خفيفة وبشرة بيضاء، سِنّه 30 سنة.

عند البنات، كل واحدة اشترت فستانًا. "ما كنتش أعرف إن الفستان المقفول والطويل جميل كده بجد يا قمر، ذوقك تحفة." "بجد الفستان جميل قوي." "منا طول عمري وأنا بقولكم سيبكم من الملابس اللي بتلبسوها دي؟ مفيش حد سمع كلامي." "بس اسكتي يا بت انتي، هو بجد يا قمر ممكن نروح النار بسبب اللبس القصير والعريان؟

"طبعاً يا حبيبتي، أكتر حاجة المرأة هتتحاسب عليها هو نظام لبسها. المرأة المسلمة ربنا أمره بلبس معين، ومينفعش مسلمة تلبس زي مشركة، والملابس العريانة وملابس البنطلون ده ملابس المرأة المشركة واليهودية. هم كدا كدا داخلين النار، ومينفعش مسلمة تلبس أو تعمل أي حاجة زيهم." "لازم ننفذ أمر ربنا لينا." "هو ربنا أمرنا نلبس إيه؟ "ربنا قال في القرآن الكريم... "إيه؟ "قال تعالى:

(قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ

بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ

جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

(سورة النور 31 -32) . صدق الله العظيم." "يعني إيه يا قمر؟ "هقولكم بعنف: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنّ) (النور: من الآية 31)

. من أدلة وجوب الحجاب؛ لا من أدلة خلعه كما يزعم دعاة التبرج والسفور الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، ويحملونه ما لا يحتمل. وغاية ما استدل به جمع من العلماء بهذه الآية هو جواز كشف المرأة لوجهها وكفيها عند عدم الفتنة. أما مع خشية الفتنة أو تيقنها فيجب عليها سترهما." "تفسير: وليضربن بخمرهن على جيوبهن." "ثم يقول الله تعالى: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)

. والخمار ليس رداء بل هو قطعة قماش تغطي بها المرأة رأسها عند العمل. ومن معاني الجيب شق القميص وطوقه (الأقرب) . وهذا الشق يكون في خلف القميص أو عند الكتف الأيمن أو الكتف الأيسر أو عند الصدر أو على اليمين واليسار كليهما، وكان عند الصدر في قمصان العرب. وكانت نساء العرب يغطين الظهر والكتف ويكشفن الصدر كما تفعل الأوروبيات في هذه الأيام. فأمر الله تعالى: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)

. وبما أن جيوبهن كانت من الأمام فالمراد من الآية أن يدنين خمرهن من على الرأس إلى الجيوب، وليس المراد أن يأخذن من أطراف الخمر ويضعنها على جيوبهن؛ لأن الخمار يكون قصيرًا ولا يكون له أطراف طويلة. فليس المراد إلا أن يدنين من خمرهن حتى يصل إلى الصدر؛ فلا يرى الوجه من يأتي من أمامها."

"هذا الحكم يبين أن وجه المرأة عورة، ولكن البعض يظن خطأً أن الوجه ليس بعورة. علينا أن نرى ماذا فهم النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الآيات، وكيف عمل الصحابة والصحابيات بهذا الحكم. عندما نفحص الأحاديث وتاريخ الإسلام يتبين لنا جليًا أن الوجه كان يُعدّ عورة في ذلك الوقت. فقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث مرة إحدى الصحابيات تدعى أم سليم إلى فتاة لتراها من أجل الزواج من أحد الصحابة (مسند أحمد بن حنبل مجلد 3 ص 231)

"فإذا كانت النساء لا يغطين وجوههن في تلك الأيام فلماذا بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أم سليم لترى شكل الفتاة وما إلى ذلك؟ "كما ورد في الحديث أن شابًا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم خطب فتاة من أبيها، وقال له: إني راضٍ بكل شيء غير أني أريد أن أنظر إليها مرة ليطمئن قلبي. وبما أن حكم الحجاب قد نـزل، وجد أبوها في طلبه إهانة له، فأبى وسخط. فذهب الفتى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وحكى له القصة. فقال

النبي صلى الله عليه وسلم: 'لا شك أن حكم الحجاب قد نـزل، ولكن هذا لا يعني أنه لا يجوز للمرء النظر إلى امرأة يريد أن يتزوجها. فلو رضي أهل الفتاة بتزويجها من أحد فأراد أن يراها، فيمكنه رؤيتها مرة واحدة. فاذهب إلى أبيها فبلِّغه ما قلتُ'. فذهب وبلغهم رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن يبدو أن أبا الفتاة

لم يكن قوي الإيمان فقال: 'لست عديم الغيرة حتى أسمح لك برؤية ابنتي'. وكانت الفتاة تسمع هذا الحوار داخل البيت. فلما رفض أبوها ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم له، خرجت مكشوفة الوجه وقالت للفتى: 'ما دام الرسول صلى الله عليه وسلم سمح لك برؤية وجهي فكيف يحق لأبي أن يخالف أمره صلى الله عليه وسلم؟ فها أنا أمامك فانظر إليّ.' (*ابن ماجة: كتاب النكاح، ومسند أحمد، المجلد 4 ص 244 -245، مسند أنس بن مالك)

"فلو كانت تلك الفتاة تمشي مكشوفة الوجه من قبل، فما الداعي أن يقول الفتى لأبيها: إني أريد رؤيتها، ولماذا استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم لرؤيتها؟ "كذلك ورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج مع زوجته صفية –رضي الله عنها –وقت المساء. فرأى شخصًا قادمًا من أمامه ففكر لسبب من الأسباب أنه ربما يظن أنني أمشي بامرأة ليست زوجتي، فكشف النقاب عن زوجته وقال: 'انظر هذه صفية'

(البخاري: كتاب الصوم، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه، ومسند أحمد، الجزء الثالث ص 156 و285) "فإذا كانت النساء يخرجن مكشوفات الوجوه فما كان هناك أي احتمال لأن يشعر الرسول صلى الله عليه وسلم ما شعر به من الخطر." "كذلك ورد عن عائشة –رضي الله عنها –أنها كانت تقود جيشها في واقعة الجمل، فقطع شخص حبال هودجها، فسقطت عن الجمل. فجاء أحد الخوارج الخبثاء وكشف عن هودجها وقال: 'والله، ما أرى إلا حميراء!

(الطبري: سنة 36: شدة القتال يوم الجَمل، المجلد الخامس ص 568 -569) "فإذا كانت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن مكشوفات الوجوه فلا بد أن يكون هذا الخارجي قد رأى عائشة وهي جالسة في الهودج تقود جيشها، ولم يكن هناك أي داعٍ ليستغرب عند رؤيتها."

"والذين يقولون أن الإسلام لا يأمر المرأة بتغطية الوجه نقول لهم إن القرآن يأمرها بإخفاء الزينة، والوجه أكثر الأعضاء زينة. وإذا لم يكن هناك حكم بتغطية الوجه، فما هي الزينة التي أُمرت المرأة بإخفائها؟

لا شك أننا ندعو إلى أن لا تغطي المرأة وجهها بحيث يؤثر سلبًا على صحتها، فيمكنها مثلاً أن تضع على وجهها قطعة رقيقة من القماش أو أن تضع نقابًا كما تفعل نساء العرب حيث تكون العيون والأنف مكشوفة؛ ولكن لا يمكن أن يُترك الوجه خارج الحجاب." "عرفتي بقى يا حبيبتي معنى الآية الكريمة بتقول إيه؟ وربنا أمر بكدا فالازم ننفذ أوامر ربنا."

"والمسلمين اللي عايشين زي اليهود والمشركين فهم منافقين مش مسلمين، وهيدخلوا النار مع المشركين واليهود.

وقال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(8) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9) . صدق الله العظيم."

"بصي يا حبيبتي، ربنا سبحانه وتعالى بيعرفنا إن مش كل اللي بيقول إنه مسلم أو امرأة بتقول إنه مسلمة ومؤمنة بالله ومش بتعمل زي ما ربنا أمر. بي زي زوجة نبي الله نوح وزوجة نبي الله لوط. وذكرهم الله في القرآن إنهم من المنافقين وربنا سبحان الله بشّرهم إنهم من أهل النار." "إزاي ربنا هيدخلهم النار وهما من زوجات الأنبياء؟

"بس كانوا منافقين ومنفذوش أمر الله تعالى وكانوا بيعملوا عكس ما بيقولوا. يعني كانوا بيقولوا إنهم مؤمنين بالله خوف بس من أزواجهم، بس كانوا بيعملوا زي الكفار بالظبط.

وقال الله تعالى: )) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ))."

"وربنا كمان عرفنا إن المرأة مشركة أو يهودية وتابت ورجعت عن كفرها وآمنت، ممكن تكون من أهل الجنة حتى لو كانت عاملة أي حاجة، بس تابت وآمنت وعملت ما أمر الله بها. وقال الله تعالى: )) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) )). صدق الله العظيم." "عرفتي بقى يا حبيبتي إن الإسلام مش بالاسم وبس، وإن ممكن واحدة مسلمة تدخل النار، وواحدة مشركة لو رجعت وآمنت بالله وعملت اللي ربنا قال عليه، ربنا يدخلها الجنة."

"ونعم بالله. أنا فعلاً عمري ما لبست حجاب ولا صليت حتى، بس بإذن الله هحاول ألتزم وهصلي. علِّميني إزاي أصلي يا قمر." "وأنا كمان حبيت كلامك ده يا قمر. أنا كمان هحاول ألتزم." "أنا بقى متحجبة والحمد لله، وبصلي، أهو مش على طول، بس هلتزم في الصلاة إن شاء الله." "وتغيّري من نظام لبسك كمان." "أنا أهو بلبس بنطلون، بس بلبس عليه حاجات طويلة."

"حتى يا حبيبتي لبس البنطلون مينفعش. ممكن مثلاً تلبسي فساتين طويلة أو دريسات، هتكوني جميلة جدًا فيهم." "حاضر. يلا بقى وصلنا أهو، يلا عشان نلحق نجهز قبل ما المعزيم يوصلوا. المغرب أذن، يعني معانا ساعة." البنات أخذوا الحاجات اللي اشتروها ودخلوا يجهزوا. قمر وهي تدخل، ترى بنتًا نائمة بجانب الجنينة. "مالها دي؟ نايمة ليه؟ محمد يجهز نفسه ويفكر. "مين اللي جاي وليه أنا مش مرتاح كده؟ أنا حاسس إن في حاجة هتحصل مش كويسة."

أسيل: "محمد، محمد! " وتهزه. محمد ينتبه. "إيه، خير؟ "مالك؟ بقالي ساعة بكلمك، ولا أنت هتنام؟ "لأ، مفيش، بس مش مرتاح للي بيحصل، ومستغرب إن جدي يعمل حفلة استقبال لواحد، وميرضاش يقول مين. بس أنتِ كنتِ عايزة إيه؟ "أه،" و تبتسم على وجهه. "إيه رأيك فيا؟ محمد ينتبه لأسيل. "هو أنتِ اتحجبتي إمتى؟ "إيه رأيك؟ عجبتك المفاجأة؟ محمد بفرح. "جميلة جدًا يا أسيل، ربنا يثبتك يا رب." "بجد يا محمد حلوة في الحجاب؟

"تسرقي العقل والله العظيم، حلوة قوي يا قلبي." ويقبلها من خدها. هو عمل كده عشان يشجعها على الحجاب ويخليها تتمسك به. قمر تذهب عند البنت. "مالك يا حبيبتي؟ نايمة ليه كده؟ "بدموع، تعبانة قوي، مش قادرة." طارق: "إنتي يابت انتي، يلا على الشغل وبلاش دلع، أصلاً انتي عارفة هعمل فيكي إيه." ويشد ندي جامد. ندي بدموع: "والله ما أقدر أعمل حاجة يا ظالم يا مفتري، أنا إنسانة بتعب وبزعل، مش حمارة تشتغل وخلاص."

طارق يجي يضرب ندي بالقلم، بس حد يمسك إيده. "لو إيدك اترفت على واحدة ست مرة تانية هكسرهالك." "دي بنت أخي يا بيه، ولسانها طويل." ندي خالص تعبانة ومش قادرة تقف على رجليها. وتيجي تقع، بس قمر تمسكها. "حبيبتي، إنتي كويسة؟ "الله يخليكي، أنا مش قادرة." قمر تشوف الحرارة، تلاقي إن جسم ندي عندها سخونة وتعبانة بجد. "خد يا قاسم، الأوضة عندي فوق، دي تعبانة بجد."

قاسم يشيل ندي من على رجل قمر وهي مش حاسة بأي حاجة. ويدخلها ويحطها في الأوضة عند قمر زي ما قالتله. قمر، تندي، جوري، وميار يكشفون عليها. الساعة 12:00 مساءً في قصر الشرقاوي، والحفلة شغالة والمعازيم وصلوا. عند الشباب. "هو أنتو عاملين الحفلة دي ليه؟ "علمي علمك، أنا كل اللي أعرفه بعد ما سابنا بعض، وصلنا لقينا جدو بيقول إن في واحد مهم جاي من أمريكا وهنعمل حفلة استقبال، بس هو مين ولا إيه، مقالش." "في رأيكم، هو مين؟

وليه جدو عامله حفلة استقبال؟ "أنا حاسس إن في حاجة غلط." "وأنا حاسس إن في مصيبة هتحصل. أنا مش عارف، بس مش مرتاح لكل اللي بيحصل ده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...