سليم شاف نور مرمية على الأرض وهي لا حول لها ولا قوة، جرى بلهفة عليها ونزل بها على المستشفى. بعد مرور ساعة، سليم جنب نور وهو قلقان عليها وهي لسه ما فاقتش. الدكتور وهو بيربط على كتف سليم: "ما تقلقش هتبقى بخير، هي عندها انهيار عصبي بسبب صدمة اتعرضت ليها." سليم بهدوء: "إن شاء الله خير." آدم: "إيه الصمت ده؟ حسام: "يمكن مفيش حد." آدم باستفهام: "ونور وسليم فين؟ حسام بخبث: "يمكن مع بعض." آدم بص له بغضب: "حسام!
أقصد يمكن خرجوا مثلاً." الجد: "خلاص يا ولدي منك ليه، لما يرجعوا هنعرف هم فين، المهم يكونوا بخير." آدم: "أنا هتصل عليه وأطمن عليهم يا جدّي." الجد: "ماشي يا ولدي، أنا هطلع أستريح شوية وأبقى طمني عليهم." آدم: "اتفضل يا جدّي." طلع الجد والحاجة فاطمة على فوق علشان يستريحوا. آدم موجه كلامه لملك: "اطلعي استريحي، وأنا هشوف سليم ونور وهكلمك." ملك بموافقة: "حاضر." واتحركت على فوق. آدم خرج في الجنينة يكلم سليم.
حسام ابتسم بخبث وطلع على فوق. حسام: "أيوه يا سليم، أنت فين؟ سليم: "في المستشفى." حسام: "إيه؟ ليه؟ سليم: "خير يا ابني، اهدى، نور تعبانة شوية." سليم: "نور مالها؟ أكيد ده مش بسبب إنها اتبرعت بالدم لجدّي يعني." سليم بتنهيدة: "في موضوع خاص بيها شاغلها شوية." حسام: "ممكن نساعدها بحاجة؟ سليم: "لسه مش عارف، أنا حتى دلوقتي مش عارف إيه اللي حصل وعمل لها انهيار عصبي كده." حسام:
"الكل هنا كان بيسأل عليكم، جدك رجع البيت واستغرب إنك ما جتش تاخده من المستشفى." سليم: "هبقى أكلمه أول ما أطمن عليها وتفوق، هرجعها البيت." حسام: "تمام، ولو احتاجت حاجة أنا صاحي." سليم: "ماشي، سلام." حسام: "مع السلام." سليم ركن الفون جنبه ومركز عينيه على نور، قد إيه هي بريئة ورقيقة واللي بيحصل لها ده كتير عليها. شافها بتحرك إيديها، طلع يجري بسرعة ينادي الدكتور.
خبط على باب الأوضة وفتحت ملك الباب بهدوء، فتحة صغيرة تشوف مين لأنها كانت لابسة بيجامة. ما حستش غير وحد بيكتفها وإيديه على بقها وقفل الباب وراه. ملك بتبص له بخوف وبتحاول تفك نفسها. حسام بهمس شبه فحيح الأفعى وهو يتفحص لملك: "طلعتي جامدة قوي." ملك بدموع بتحاول تبعده عنها: "حسام بهمس: هششش، اهدى كده وبلاش حركة كتير." ملك بتبص له بخوف. حسام: "إيه رأيك لو نقضي ليلة حلوة كده؟
ملك فتحت عينيها بفزع مش مستوعبة اللي سمعته وخبطته وبعدت عنه. حسام باصص لها بغضب من اللي عملته. ملك بعدت وهي بتنهج وبتاخد نفسها ووجهت كلامها بغضب لحسام: "انت اتجننت؟ اطلع بره ياحيوان." حسام بإعجاب: "طلعتي قطة مخربشة." ملك: "اطلع لاما هلم عليك اللي في البيت كلهم." حسام بوقاحة وقعد وهو حاطط رجل على رجل: "لميهم، وأنا هقولهم إنك اديتيني ميعاد عشان نتقابل هنا في أوضتك وهي نور مش موجودة." ملك بصدمة:
"أنا ماشوفتش حد في بجاحتك." حسام: "يلا، صوتي." ملك: "قلت لك اطلع بره يازبالة." وسمعت خبط على الباب اتخضت. حسام بهمس: "افتحي ياحلوة." ملك زاحته بعيد على جنب وفتحت الباب بحذر. آدم بتعجب من قلقها: "نور كويسة، هي مع سليم في مشوار بس." ملك بتوتر: "تمام." آدم: "ملك، انتي كويسة؟ ملك: "آه أكيد." آدم: "شكلك متوترة." ملك: "لا أبداً، الوقت متأخر بس وكنت بنام." آدم: "ماشي، تصبحي على خير." وابتسم. ملك: "وانت من أهل الخير."
وقفلت الباب بسرعة وهي بتاخد نفسها وحاطة إيدها على قلبها. حسام بابتسامة جانبية: "اممم، حبيب القلب طبعاً يعني، حرام ليا وغيري حلال." ملك بغضب: "اطلع بره." وفتحت الباب وهي بتزيحه وقفلته وراه بسرعة. حسام خرج وهو بيبتسم وبيعدل لبسه بعد ما شاف العيون اللي راقبته وعيون بتطلع نار ناحيته. الدكتور: "الحمد لله، هي بخير، بس بلاش أي انفعال." سليم بتفهم: "حاضر يا دكتور." وخرج الدكتور. سليم موجه أنظاره لنور:
"إيه اللي حصل يا نور خلاكي توصلي للحالة دي؟ نور بدموع: "بابا... سليم ما فهمش قصدها على بشمهندس أحمد ولا والدها الحقيقي، ونور فهمت هو بيفكر إيه. نور بتوضيح: "بشمهندس أحمد." سليم: "ماله؟ نور: "كان بيعمل عملية خطيرة ودخل في غيبوبة، يعني حتى بابا اللي ربنا كرمني بيه بيروح مني." سليم وهو صعبان عليه حالها: "إن شاء الله هيبقى بخير، لكن مين اللي قالك؟ نور:
"ماما كلمتها وحكت لي كل حاجة، وإنه أهلي الحقيقيين ماتوا وما كانش في إثبات معاهم." سليم: "إزاي عمو أحمد تعبان وبابا ما قاليش؟ نور: "مش عارفة، ماما ما قالتش غير لما صممت أعرف بابا فين." سليم: "طيب شدي حيلك كده علشان نقدر نطمن عليه." نور: "أنا لازم أسافر له." وبتحاول تقف لكن حسّت بدوخة. سليم جرى عليها يسندها: "ممكن تهدّي، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل." نور: "أنا تعبت قوي ياسليم." سليم:
"أنا معاكي وجنبك دايماً، يلا بينا نروح جدو كان بيسأل عليكِ." نور بسعادة: "هو رجع البيت؟ سليم بفرحة لسعادتها: "آه، رجعوا ومالقوناش، هنقولهم كنتي مرهقة وجيتي تعملي شوية تحاليل علشان الهبوط يعني." نور بتفهم: "ماشي، يلا بينا علشان نرتاح." سليم وهو بيساعدها: "يلا." نور: "متشكرة جداً ياسليم على وجودك جنبي." سليم ابتسم لها وطلعوا من المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!