معقولة تكون سمعت حاجة؟ لا، وحتى لو سمعت، أكيد مش هتفهم. دي عيلة صغيرة، بس ممكن تفهم. عدت الساعات، وكانت الساعة 12 نص الليل. كان البيت كله نايم. أخدت قمر شنطة، حطت فيها هدوم، ومسكت محفظة زين، أخدت منها فلوس. وطلعت من الأوضة، وقفتلت الباب براحة عشان ميحسش بيها زين.
طلعت من البيت وهي بتتلفت حواليها. طلعت من البيت وقفتلت الباب، ومشيت في الطريق لوحدها. مكنش في أي حد في الطريق. بعدها ظهر شاب، من الواضح إنه مش في وعيه، وابتدى يضايقها. "على فين يا قمر؟ كده ماشي لوحدك في نص الليل؟ مشيت من غير ما ترد عليه، ودقات قلبها زادت، بس حاولت تمشي بسرعة. "براحة يا مزة، الأرض مش بتاعتنا. تعالي معايا." مد إيده، مسك إيدها، وهي بتحاول تفلت منه. "قمر: سيب إيدي، عايز مني إيه؟
"هنتسلى شوية مع بعض، انتي دخلتي دماغي قوي." "قمر: بقولك سيب إيدي." قعدت تزق فيه وتضربه بكل قوتها عشان يبعد عنها، بس إزاي هتقدر؟ "اسكتي بقى وبطلي تتحركي كتير." ثبتها بإيديه الاتنين وزقها على الحيط، وهي بتحاول تقاومه بس مش قادرة. ابتدى يقرب منها قوي، لا يفصل بينهم إلا كام سنتي. لسه هيقرب أكتر، لقي اللي ضربوا وقعوا على الأرض. قمر من الصدمة كانت بتعيط. وقعت في الأرض وعياطها بيزيد.
قام الشخص اللي جي نازل ضرب فيه، بس قمر مش شايفة وشه، ومتزايدة في العياط. مفضل يضربه لحد ما اغمى عليه. راح ناحية قمر. "انتي بخير يا آنسة؟ قمر كانت بتعيط ومش قادرة تتكلم. "اهدي، متخافيش، محصلش حاجة." مسكها، قومها من على الأرض، وقعدها على كرسي محطوط على جنب. وجبلها ميه تشرب من العربية بتاعته. "أحسن دلوقتي." هزت راسها بـ "آه". "قوليلي بقى إيه اللي خرجك في وقت زي ده؟
أنا عارف إن الصعايدة ميقبلوش بنت تطلع لوحدها في نص الليل." قمر افتكرت كل حاجة، وابتدت تعيط تاني، بس المرة دي أقوى، وبتشهق. "اهدي، وبلاش تعيطي، واحكيلي عشان أقدر أساعدك. اعتبريني أخوكي الكبير." "قمر: أنا معنديش إخوات." "بسيطة يا ستي، أنا أخوكي. احكيلي بقى." "قمر: هو بصراحة... "هيا دي حكايتي من بداية ما اتجوزت لحد النهارده." "يعني انتي عندك 14 سنة بس ومتجوزة؟ بس ليه قبلتي إنك تتجوزي وإنتي لسه صغيرة؟
من حقك تلعبي في السن ده." "قمر: عشان أهلي، مقدرش أرفض." "طب إنتي ناوية على إيه؟ "قمر: هسيب البلد وأمشي." "هتروحي فين؟ "قمر: مش عارفة هروح فين، بس المهم إني أمشي من هنا." "طب أنا مش من هنا، أنا عايش في القاهرة، وكنت جاي الصعيد عشان شغل، وكنت راجع وقابلتك بالصدفة. يمكن ربنا بعتني ليكي عشان أساعدك. لو واثقة فيا، تعالي معايا. أنا عايش أنا وماما، هتعيشي معانا، ووعد مني هخليكي تعملي كل حاجة اتحرمتي منها."
"قمر: شكراً ليك، كفاية عليك إنك ساعدتني." "مفيش الكلام ده، إنتي مش واثقة فيا عشان كده مش عايزة تيجي." "قمر: لا والله، الحكاية مش كده." "طب يلا عشان نوصل قبل الصبح." قامت قمر، ركبت معاه العربية، ومشوا. من كتر التعب نامت في الطريق. عدى كام ساعة، والشمس ابتدت تشرق، وقمر صحيت. "صباح الخير." "قمر: صباح النور، أنا نمت كتير." "يعني حوالي أربع ساعات، خمسة كده. هو إنتي اسمك إيه؟ "قمر: اسمي قمر." "مشاء الله، اسم على مسمى."
صرحت قمر في كلامه شوية. "إيه مالك؟ "قمر: أصل زين كان بيقولي نفس الكلام." "إنسي يا قمر كل حاجة، وابدئي حياتك من جديد. اعتبري اللي فات من حياتك كان كابوس وانسيه، وابدئي من جديد. لسه العمر قدامك." "قمر: هحاول." "ينفع كده؟ متسألنيش عن اسمي؟ "قمر: صح، نسيت. اسمك إيه؟ "اسمي يزد." "قمر: جميل." "مش أجمل منك." "قمر: شكراً." عدى وقت، وصلوا بيت يزد. كان فلة مش كبيرة أوي، منظرها هادي من بره، وفيها جنينة وبسين.
"قمر: الله، شكلها حلو قوي." "يزد: تعالي لما تشوفيها من جوه، هتعجبك أوي." "قمر: أكيد." دخلوا جوا، وقمر مبهورة من جمال الفلة. "يزد: دادة إيمان، أنا جيت." "إيمان: حمدلله على السلامة يبني." "يزد: الله يسلمك. أمال ماما فين؟ "أنا هنا ي حبيبي. 😳 إيه ده يا يزد؟ مين دي؟ إنتِ اااااا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!