شادي بحزم: انتي طالق يا مليكه. الخبر وقع على مليكه كالرصاصه. مليكه توقفت عن البكاء وظلت تنظر إليه بعدم تصديق، وكأنها تحلم وليست مستوعبه أنه شادي طلقها بهذه السهولة. مليكه بصدمه: أنا بحلم صح؟ مش معقول اللي أنا سمعته ده يكون حقيقي. شادي صعد إلى غرفتهم وجلب حقيبتها وفيها ملابسها، وتحدث بحدة: لأ يا حلوة، انتي مش بتحلمي، وأدي شنطة هدومك، خديها وشوفيّش تعتبي القصر ده تاني، انتي فاهمه؟
مليكه بعدم استيعاب: إيه اللي انت بتقوله ده؟ أنا معقول هونت عليك لدرجة إنك تطلقني بالسهولة دي؟ ثم أكملت بدموع: هون عليك حبنا للدرجة دي؟ هونت عليك، وكمان عايز تمشي مراتك في نص الليل بالطريقة دي؟ سما بإستفزاز: مبقتيش مراته يحبيبتي، بقيتي طليقته، يعني اتفضلي اطلعي برا من غير مطرود. مليكه نظرت لسما وتحدثت بحدة وغيظ: انتي اخرسي خالص، انتي السبب، انتي سبب مشكلتي كلها، أنا بكرّهك.
شادي بحدة وتحذير: مليييككه، إياكي أسمعك بتغلطي في مراتي تاني مرة، انتي فاهمه؟ وزي ما هي قالت لك، اتفضلي اطلعي برا من غير مطرود. مليكه توقفت عن البكاء وأمسكت بالحقيبة تبعها، وتحدثت بتحذير وتوعد: ماااشي يا شادي، أنا ماشية.. بس عايزاك تفتكر حاجة وتحطها حلقة في ودانك، إنه حقي أنا مش هسيبه. أنا استحملت كتير عشانك، بس دلوقتي مبقاش فيه حاجة أبكي عليها، وهنتقم منكم واحد واحد، وانت أولهم يا شادي بيه.
خرجت مليكه من القصر، وشادي صعد إلى الجناح تبعه هو ومليكه. سعاد نظرت لأختها وابنتها وتحدثت بسخرية: ارتاحتوا دلوقتي؟ خربتوها وقعدتوا على تلها. ثم أكملت بإشمئزاز: أنا بجد مشفتش حد بالحقد والكره ده كله، انتوا أكيد مرضى، والأحسن لكم تروحوا تتعالجوا، عشان لو فضلتوا كده مش هتأذوا حد غير نفسكم. سعاد ذهبت إلى غرفتها، وصافية وسما نظروا إلى بعض بابتسامة انتصار. في جناح شادي ومليكه..
دخل شادي وهو في غضب، وظل يحطم في أي شيء يراه أمامه. وبعد ذلك دخل بلكونة الغرفة وتحدث بوجع وأعلى صوته: ليييييييييييييييه.. لييييييه عملتي كده لييييييييه؟ عند مليكه.. خرجت من القصر وهي تبكي، وركبت سيارة أجرة واتجهت إلى منزل والدتها. في غرفة سما.. كانت جالسة وهي في قمة سعادتها، ونظرت للفراغ وظلت تتذكر كيف نفذت الخطه تبعها وهي تبتسم ابتسامة انتصار. في جناح شادي ومليكه..
عندما اكتشفوا أنه سما حامل، خرجوا جميعهم ما عدا سما. ظلت موجودة في الغرفة، وأخرجت من جيبها علبة الحبوب، ووضعتها في أحد الأدراج الموجودة في الغرفة، ومن ثم خرجت من الجناح دون أن أحد يراها أو يعلم بما فعلته. سما في داخلها بسعادة: قد إيه أنا ذكية، بجد أستحق جايزة نوبل على خطتي اللي نجحت دي. في بيت كريمه.. في غرفة كريمه.. استيقظت من غفوتها على صوت دق الباب. كريمه بنعاس: ده مين اللي بيخبط في نص الليل كده؟
قامت من على السرير واتجهت إلى الباب، وعندما فتحت الباب انصدمت. كريمه بصدمه: مليكه! مليكه اترمت في حضن والدتها وظلت تبكي. كريمه أخذتها للداخل وأغلقت الباب، وجلسوا، وتحدثت كريمه بفزع: مالك يا قلب أمك؟ بتعيطي ليه كده؟ وإيه اللي جابك من بيت جوزك في نص الليل كده؟ مليكه شهقات بكائها بدأت تزداد وتحدثت ببكاء: شادي طلقني يا ماما. كريمه بصدمه: انتي بتقولي إيه؟
مليكه ببكاء: زي ما بقول لك كده يا ماما، أنا بجد حاسة إني بحلم، مش مصدقة إنه هو طلقني بالسهولة دي، مش مصدقة إنه نسي كل اللي بينا بمجرد موضوع أنا مليش ذنب فيه. كريمه بحزن على ابنتها: وإنتي عملتي إيه يا بنتي عشان يطلقك ويسيبك تمشي في نص الليل كده؟ مليكه قصت عليها كل شيء، وكريمه كانت حزينة جداً على ابنتها وما حدث معها. كريمه بقله حيلة: تعالي معايا يا حبيبتي، انتي لازم ترتاحي.
كريمه أسندت مليكه وذهبت إلى غرفتها، ومليكه غفت في حضن والدتها وهي تتمنى أن تغفو وتستيقظ وتجد نفسها بجانب شادي، وكل اللي حدث معاها كان مجرد حلم. صبااااااحاااااا.. في غرفة سما.. كانت ممسكة بهاتفها وتقوم بالاتصال على رقم ما. سما بابتسامة: أهلاً أهلاً أحمد بيه، إيه الأخبار؟ أحمد بابتسامة: سما هانم، إزيك حضرتك؟ سما بابتسامة: الحمد لله.. المهم، أنا ليا عندك خبر هيكسبكوا دهب. أحمد بسعادة: إيه هو؟ بشريني.
سما بابتسامة ثقة: اكتب عندك.. أحمد بدهشة وفرحة: ده فعلاً خبر هيكسبنا كتير.. بس حضرتك مصلحتك إيه إن الخبر ده يتنشر؟ سما بغرور: مش مهم تعرف مصلحتي إيه، المهم إن الخبر ده يتنشر وفي أسرع وقت، انت فاااهم؟ أحمد بسعادة: من العين دي قبل العين دي يا سما هانم. أغلقت سما مع الصحفي ونظرت للفراغ وتحدثت بابتسامة انتصار: بجد انتي صعبانة عليا أوي يا مليكه، بس معلش بقى، هي الدنيا كده، يوم ليك ويوم عليك. في بيت كريمه.. عند مليكه..
كانت جالسة على السرير وضامة قدميها، وكل ما تفعله هو البكاء بصمت دون أن تتحدث أو تصرخ أو تفعل أي تأثير. دخلت ياسمين وورد بعدما علموا من والدتهم القصة كلها، وقاموا بالجلوس بجانبها. ياسمين بحزن: بتعيطي ليه يا كوكي؟ مفيش حاجة في الدنيا تستاهل دموعك يا حبيبتي. ورد بحدة: انتي بتعيطي على إيه؟ أنا مش فاهمة، هو اللي خسرك مش انتي اللي خسرتيه؟
وهتشوفي بعينك إن العقربة اللي اسمها سما دي هي اللي هتجبلك حقك وهتخليه يعرف قيمتك بحق وحقيقي باللي هتعمله فيه. مليكه توقفت عن البكاء وتحدثت بلا مبالاة: مبقتش فارقة، كلها محصلة بعضيها.. أنا أصلاً حياتي بايظة من زمان، أنا فشلت في إني أكون أم، وفشلت في إني أكون زوجة، وفشلت في إني أحافظ على حب حياتي، وخسرت كل حاجة. ياسمين
وهي تمسك يديها وتتحدث بحب: بس لسه في حاجات إنتي مخسرتيهاش.. عندك إحنا مخسرناش، وعندك شغلك إنتي مخسرتهوش، واللي إنتي نسيتيهم دول يا دكتورة مليكه. مليكه نظرت إليهم بحب، ومن ثم أخذتهم في حضنها وتحدثت بحب: ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم أبداً. في جناح شادي ومليكه.. بدأ يفتح عينيه تدريجياً، ونظر بجانبه ولم يجد حب حياته بجانبه، الإنسانة التي أحبها من كل قلبه، ومن ثم نظر للفراغ وتذكر يوم زواجهما. في جناح شادي ومليكه..
شادي بمرح: ادخلي برجلك اليمين يا شابة. مليكه دخلت بخجل، وتحدث هو بضحك: مال وشك عامل زي الفراولة ليه كده؟ ده أنا لسه بقول يا هادي. مليكه بخجل: شااادي. شادي بحب وهو ينظر إلى عينيها: عيون شادي وقلب شادي وحياة شادي. مليكه بخجل: بس بقى بتكسف. شادي بضحك: طب تعالي يا مكسوفة نقعد عشان عايز أقولك كام حاجة جد. مليكه سمعت كلامه وجلست بجانبه على السرير،
وهو أمسك يديها وتحدث بحب: بصي يا مليكه، أنا لما جيت أطلب إيدك من والدتك، أخدت عهد على نفسي إنه هفضل أحميكي وأحطك في عيني لآخر نفس فيا، وأنا دلوقتي بوعدك إنه مفيش حاجة في الدنيا هتقدر تفرقنا إلا الموت، انتي فهماااني. مليكه بابتسامة اطمئنان: فهمااك يا شادي. شادي بحب: ياااااه، أول مرة أعرف إنه اسمي جميل أوي كده.. قوليه تاني كده بالله عليكي. مليكه بخجل: شادي. شادي بمرح: لأ، انتي شكلك مكسوفة خالص، وأنا مينفعنيش الكلام ده.
شادي قام بحملها، ومليكه صرخت بفزع: لاااا يا شادي، نزلني ونبي. شادي بسخرية: أنزلك إيه بس، ده انتي هتتقطعي انهارده. ابتسم بحب على هذه الذكرى الجميلة، ومن ثم تحدث بوجع: انتي اللي خلتيني أعمل كده، وخلّيتي الدنيا تقدر تفرقنا. في بيت كريمه.. على مائدة الإفطار.. كانوا جميعهم يفطرون بهدوء، وكانت كريمه تقرأ الأخبار وانصدمت عندما رأت خبر طلاق مليكه من شادي. ياسمين باستغراب: مالك يا ماما؟ مصدومة كده ليه؟
حد مات عندك في الأخبار اللي مبتخلصش دي؟ كريمه تركت الأخبار جانباً وتحدثت بارتباك: احم، لا مفيش حاجة.. يلا كملي أكلك عشان وراكي جامعة. مليكه باستغراب: فيه إيه يا ماما؟ وشك اتغير ليه مرة واحدة وإنتي بتقرأي الأخبار؟ كريمه بحدة: قولت مفيش حاجة. ورد بشك: لا فيه حاجة يا ماما وإحنا هنعرف. ورد أخذت الجريدة في حركة سريعة ورأت ما الذي صدم والدتها. مليكه كانت بجانب ورد ورأت الخبر وتحدثت بتوعد: هي بقت كده بالسرعة دي؟
نزلوا الخبر؟ ماشي يا شادي، أنا هعرفكم قمتي كويس. مليكه قامت من على الأكل، وتحدثت كريمه بحدة: ارتحتوا إنتوا كده؟ يعني ياريت بقى تخلصوا أكل وكل واحدة تشوف إيه اللي وراها. في غرفة كريمه.. كانت ممسكة بهاتفها وتقوم بالاتصال على رقم ما. مجدي بابتسامة: أهلاً بالشخص المجهول اللي معرفش عايز مني إيه.
مليكه بابتسامة: عايزة منك كل خير.. أنا خلاص حددت هقابل امتى وفين، بس قبل ما أقولك على أي حاجة، عايزاك تتصل بحبيبة القلب وتطمن عليها. مجدي باستغراب: إنتي قصدك مين؟ مليكه بسخرية: إنت فاهم قصدي كويس.. يلا خمس دقايق وترن عليا تقولي إذا كان هتفضل مخلص للسنيورة ولا هتبيعها زي ما هي هتبيعك. في بيت مجدي..
بعدما أغلق مع مليكه، ظل يفكر في حديثها، وظل يفكر أكثر عندما رأى خبر طلاق شادي من زوجته الأولى وإعلان خبر زواجه للمرة الثانية. فعلاً مجدي قام بالاتصال بسما، وفي المرة الأولى لم ترد عليه، ورن مرة أخرى، ولكن هذه المرة أجابت بضيق: نعم، عايز إيه؟ مجدي بسخرية: إنتي اللي عايزة مش أنا.
سما بضيق: خلاص يا حبيبي، مبقاش فيه مصلحة تجمعنا، يعني من الآخر إنت في حالك وأنا في حالي.. وياريت تمسح رقمي من عندك وتنسى إنك عرفت واحدة في حياتك اسمها سما.. وأقولك حاجة كمان، لو شفتني في مكان بالصدفة اعمل نفسك متعرفنيش.. اتفقنا؟ مجدي بسخرية: اتفقنا.. بس قابلي بقى اللي هيزعلك مني جامد أوي.. لأنه زي ما إنتي سما نصران، أنا مجدي عز اللي هيخليكي تبكي بدل الدموع دم. سما باستفزاز: اللي عندك اعمله، وإنت عارف إنه مبيهمنيش.
مجدي بسخرية: هنبقى نشوف الموضوع ده في الأيام الجاية.. تشاوو يا قطة. أغلق مجدي مع سما ونظر للفراغ بنظرة توعد، ومن ثم قام بالاتصال على مليكه وتحدث بتحدي: أنا مستعد أقابلك وأسمع اللي عندك، وأعرف إذا كان من مصلحتي فعلاً ولا لأ. مليكه بابتسامة انتصار: يبقى اتفقنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!