بيركن عربيته وينزل، لسه بيقفل الباب لقى بنت في وشه بتقوله: ينفع كدا يا أحمد؟ بقالي ساعة واقفة مستنياك، إيه التأخير ده؟ رد بتعجب: أحمد مين يا فندم؟ أنا أدهم. قالت بعصبية: نسيب بقى وقفتي في الشارع الوقت ده كله ونقعد ندور أنت أحمد ولا أدهم. رد بتعجب: إنتي مجنونة ولا إيه؟ أنا معرفكيش أساساً. قالت بصوت واطي ونظرة استعطاف: ساعدني بليز، قول إنك تعرفني. رد بذهول: وأقول إني أعرفك ليه؟ إنتي مين أساساً وإيه اللي جابك تحت بيتي؟
قالت بصوت عالي: على فكرة دي مش معاملة حد يعاملها لمراته، إنت طلعت إنسان غير مسؤول، بس على العموم لينا بيت نتكلم فيه. ومسكت دراعه وقالت: يلا اتفضل. شدها وقفها وقال: يلا فين ومرات مين؟ إحنا هنستعبط! قالت بصوت واطي وخوف: بص بعيد هناك عند العمود، في تلات شباب بيلحقوني بقالهم ساعة، أرجوك ساعدني. أدهم بص لقاهم فعلاً. أدهم: مين دول وإنتي مين؟ قالت بخوف: طب نتكلم في البيت ممكن؟ أدهم بتعجب: ليه؟
وإنتي فاكرة إني هدخلك البيت عندي من غير ما أعرف إنتي مين؟ قالت بجدية: لا طبعاً، ودي تيجي. وراحت مادة إيدها وبتسلم عليه وقايلة: أنا ملك، ها عرفت أنا مين؟ ممكن ندخل بقى. ومسكت إيده علشان تمشي لقدام. شدها تاني وقالها: إنتي غبية ولا بتستغبيني؟ ملك بضيق: أووف بقى، أنا زهقت، هتساعدني ولا لأ؟ أدهم: لأ. ملك: شكراً جداً، كنت عارفة إنك هتساعدني، يلا بينا بقى. شدها من قفاها وقال: يلا فين؟ إنتي مجنونة؟
فجأة بيقرب أحد الشباب ناحيتهم قائلاً: هي البنت دي مضايقاك في حاجة يا فندم؟ ملك برعب مسكت في دراعه واستخبت وراه. أدهم بص ليها وهي واقفة وراه مرعوبة قال: بنت مين دي؟ مراتي وبنناقش في مسألة عالية، ممكن أعرف إيه دخلك إنت؟ الشاب: آه تمام، أنا آسف. وسابهم ومشي. أدهم بص ليها بيأس: أمري لله، اتفضلي امشي. وأخدها وفتح البيت ودخلوا. ملك أول ما دخلت طلعت تجري على الشباك بسرعة تشوفهم لسه موجودين ولا لأ، بس لقتهم مشيوا.
قعدت وأخدت نفس وقالت: أخيراً مشيوا، الحمد لله. أدهم: طب كويس، اتفضلي شوفي إنتي رايحة فين بقى. ملك بصوت واطي: فعلاً الرجالة ماتوا في الحرب. أدهم: بتبرطمي بتقولي إيه؟ ملك: بقول يعني لو تخبيني عندك أسبوع، ده بعد إذنك يعني. بصلها بنظرة حادة. قالت: يومين، هما يومين بس. فضل باصلها بنفس النظرة. قالت بضيق: يوم، هو يوم واحد بس. أدهم وهو واقف: هي الليلة دي وبس، ولو طلع في حد زقك عليا صدقيني هندمك على اليوم اللي شفتيني فيه.
ملك بسخرية: إيه يا عم جو الدراما ده؟ مش شايفاك شخصية مهمة يعني. أدهم: انجزي، قولي إنتي مين وبتعملي إيه هنا. ملك: طب ممكن تقعد طيب، أصل طول ما أنت واقف كده عاملي رعب وكأني في تحقيق. أدهم راح قاعد وقايل: ها، اتكلمي. ملك: بص يا أحما أنا... أدهم قاطعها: قلت أدهم، اسمي أدهم. ملك: هتفرق أحمد ولا أدهم؟ يعني كلكم مصطفى أبو حجر. أدهم بحده: نعم! ملك: خلاص خلاص، أدهم، بص يا أستاذ أدهم، أنا بصراحة هاربة من أهلي. أدهم:
أنا كنت عارف إن الشكل ده وراه مصيبة. ملك: إيه ماله شكلي؟ على فكرة ده تنكر. أدهم: تنكر إيه؟ ملك شالت الشامة اللي حطاها فوق بؤها وقالت: دي علشان التنكر ومحدش يعرفني. أدهم كتم ضحكته وقال: إنتي متأكدة إنك كده كنتي متنكرة؟ ملك بثقة: آه طبعاً، بس مش دي بس، بص كده. وراحت لابسة نظارة شمس كانت في إيدها وقالت: شكلي اتغير صح؟ أدهم: هي النظارة الشمس بقت تنكر؟ ملك:
أيوا، أصل أنا عيوني ملونة ف أكيد بابا هيقولهم دوروا على بنت عيونها ملونة. أدهم بتعجب ركز في عيونها وقال: بس إنتي عيونك بني مش ملونة ولا حاجة. ملك: وهو البني ده مش لون؟ أدهم: ثواني ثواني، يعني إنتي عايزة تقنعيني إنك لما تحطي شامة فوق شفايفك وتلبسي نظارة شمس إنك كده متنكرة ومحدش هيعرفك؟ ملك بثقة: اها طبعاً، وكمان نسيت الكاب اللي أنا لابساه. وراحت شايلة الكاب وفاردة شعرها وقالت: شوفت حد فكر في التنكر الخارق ده قبل كده؟
أدهم بتعجب: بصراحة ولا هشوف، المهم كملي، هاربة ليه من أهلك؟ ملك: عايزين يرتكبوا جريمة فيا وفي حق الإنسانية، عايزين يدفنوني بالحيا، عايزين يخلصوا مني، عايزين يجوزوني. أدهم بذهول: هما عايزين يجوزوكي ولا يدفنوكي ويخلصوا منك؟ ملك: ماهما لما يجوزوني كده هيدفنوني ويخلصوا مني. أدهم: آه، يعني إنتي هاربة علشان مش عايزة تتجوزي؟ ملك: بالظبط. أدهم: طب وليه مش عايزة تتجوزي؟ ملك: بقى أنا يتقفل عليا باب بيت واحد مع راجل معرفوش؟
ده مستحيل يحصل طبعاً. أدهم بص ناحية الباب وهو مقفول وكح: احم احم. ملك بصتله بذهول وقامت من مكانها وقعدت بعيد عنه وهي حاضنة شنطتها وقالت: إنت شخص محترم مش كده؟ أدهم بابتسامة: آه، اطمني، اطمني، أنا قلت أفكرك بس. المهم كملي، مش عايزة تتجوزي ليه بقى؟ ملك: يعني يرضيك ألاقي واحد كل يوم الصبح يصحيني أدورله على شرابه الضايع ولا يرجع الضهر يقولي فين الغدا؟
وأنا أساساً بصحى العصر، لا وكمان يقولي اعملي محشي وأنا مبعرفش، ويمنعني أكل إندومي، ويقعد يتغزل في عيوبي بالساعات لما أعمل حاجة غلط؟ ها يرضيك؟ أدهم: لأ لأ خالص، ده إيه العدوانية دي بس؟ ملك: طب يرضيك يخلوني ألبس حاجات بـ"ريش"؟ يرضيك أبقى بطة؟ أدهم وهو كاتم ضحكته: بطة! هي حصلت؟ لأ لأ طبعاً، معندهمش حق. ملك: بس يا مؤمن، أنا بقى زهقت أقنع فيهم، فقمت سيبالهم البيت ومشيت. أدهم:
آه فهمت، طب وحضرتك ناوية ترجعي إمتى بقى إن شاء الله؟ ملك وهي بتبص حواليها على البيت: على حسب، ممكن أسبوع، ممكن شهر، ممكن أكتر، لسه بفكر. أدهم: إنتي هتعملي فيها علي ربيع؟ انجزي، هترجعي إمتى؟ ملك: لما العريس يطفش أكيد. أدهم: طيب أنا هقولك حاجة وإنتي حرة، بس اللي إنتي بتعمليه غلط تمام، يا ريت النهار يطلع تاخدي بعضك وترجعي لأهلك زي الشطورة، يا إما أنا هوديكي بنفسي. ملك ببكاء مثل الأطفال:
كنت عارفة إن الطعنة هتيجي من أقرب الناس ليا، ليه بس كده، ليه دايماً بتخدع في الناس؟ أدهم: أنا عايز مصلحتك مش أكتر، بطلي جو الدراما ده. ملك ببكاء: كذاب، إنت عايزني أتجوز زيهم وأنا مش عايزة. أدهم: طب اهدي، خلاص متتجوزيش، أنا كان مالي أهلي أنا. ملك سكتت: يعني خلاص مش هتوديني لبابا؟ أدهم: لأ، إنتي هتروحي لوحدك. ملك: هما يومين بالظبط العريس يطفش وهرجع. أدهم بصلها بسكوت. ملك بنظرة استعطاف: يومين بس بليز. أدهم بتنهيدة:
أمري لله. وقام من مكانه وقال: أنا هنام. ملك بتعجب: طب وأنا؟ أدهم: ما تنامي إنتي كمان. ملك: هو مش مفروض أنت تنام على الكنبة بره وأنا أنام جوه على السرير؟ أدهم بتعجب: وليه أنام على الكنبة والبيت فيه أربع أوض؟ ملك بتعجب: آه صحيح، أمال ليه في الدراما بينيموا البطل على الكنبة مع إن بيكون فيه أوض كتير؟ أدهم: لأ، فيقي، دراما إيه؟ إحنا في الواقع. ملك شالت شنطتها وقالت: طيب ممكن أعرف هنام فين؟ أدهم شاورلها:
عندك الأوضتين دول، نامي في أي واحدة تعجبك، بس أهم حاجة الأوضة التالتة دي متدخليهاش تمام. ضحكت بخبث وقالت: تمام. أدهم بصلها بحدة: لأ، أنا بتكلم جد، اياكي تدخليها، فاهمة؟ خافت من نظرته وقالت: طيب خلاص. مشي خطوتين لقدام. قالتله: لو سمحت، هو مفيش هدوم هنا؟ بصلها بتعجب: هدوم إيه؟ ملك: هدوم بنات. أدهم بتعجب: يعني إنتي شايفة إني راجل وعايش لوحدي، إيه هيجيب هدوم بنات هنا؟ مش فاهم. ملك بابتسامة:
كنت بختبرك بس، نجحت في الاختبار، شطور. وسابته ودخلت الأوضة. أدهم ابتسم وقال: هبلة أوي، ده ربنا نجدها العريس. ودخل أوضته وقفل الباب. ملك قفلت الباب وراها بالمفتاح وشالت الكرسي حطيته ورا الباب واترمت على السرير وهي بتقول: أخيراً هنام، كان يوم صعب أوي. وبعدين قالت بخوف: أكيد بابا هيقتلني لما أروح، بس ولو، أنا لازم أثبت إني سترونج إندبندنت وومان. بقى أنا يجوزوني غصب عني؟ ده على جثتي.
خدت شنطتها في حضنها وغمضت عينها علشان تنام. فجأة افتكرت أدهم وهو بيقول: الأوضة دي لأ، اياكي تفكري تدخليها. فتحت عينها بسرعة وقعدت على السرير وقالت لنفسها: ليه الأوضة دي بالذات لأ؟ لفت وشها ناحية اليمين وقالت: معقولة يكون أدهم سايكو وبيخبي ضحاياه في الأوضة دي؟ لفت وشها ناحية الشمال وقالت: أو ممكن يكون نصاب كبير وشايل الفلوس جوه علشان كده مش عايزني أدخل؟ بصت لقدام وقالت: قومي يابت.
وبعدين قالت: لأ، اقعدي يابت، اليوم كان متعب النهاردة أوي. كونان سيكتشف الغامض والمثير. ولكن غداً. ورمت نفسها على السرير ونامت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!