بعد مرور دقائق: "ملك انتي يابنتي قومي أنتي موتي ولا أي." وبعدين بصلها وهي مغمضة عيونها قال بتعجب: "وانتي مغمضة اللي يشوفك يقول ملاك نازل من السما بس في الحقيقة انك مصيبة." جاب قزازة مايه وبدأ يرش على وشها. فتحت عينيها لقيته في وشها قالت بخضة: "هو أنا مت ولا أي، طب دخلنا الجنة طيب." بصت لأدهم بتعجب وقالت: "لا طالما انت معايا يبقى أكيد دخلت النار." واتفتحت في العياط وهي بتقول: "يعني حتى النار أدخلها معاه، لي كدا لي."
راح ماسك باقي القزازة ودالئها في وشها وهو بيقول: "قومي يامصيبة جنة أي ونار أي قومي منك لله يانحس." قامت بسرعة لقت نفسها على الرصيف والعربية لازقة في الشجرة وبتدخّن. أدهم مدايق وعمال يلف حوالين نفسه ومش عارف يعمل إيه. قالت بتعجب: "هي بتدخّن ليه، انت بتشوّي فراخ جوه؟ "فراخ! لا أنا هشويك انتي دلوقتي." بخوف: "وأنا مالي، حد قالك تخطفني، وقعت في شر أعمالك أحسن."
بضيق: "فعلاً في دي عندك حق، أنا اللي جبته لنفسي، كل مرة بتكوني قريبة مني ببقى متأكد إن فيه مصيبة هتحصل." "خلاص بقى، انت هتعيط." وراحت مطلعة كيس شيتوس من شنطتها وفتحته وقالتله: "تاخد شوية." أدهم قرب منها بذهول وهو بيقول: "هو انتي مش مدركة إننا في مكان مقطوع والعربية مولعة قدامك وإننا مش عارفين هنروح إزاي؟ "أيوا ماشي، وأي ذنب معدتي في اللي انت بتقوله ده، ثم إن الإنسان مبيعرفش يفكر أساساً وهو جعان."
بسخرية: "انتي بالذات لا بتفكري وانتي جعانة ولا وانتي شبعانة، انتي مكان مخك ده في طبق مهلبية." "ملكش فيه يا أينشتاين، زمانك، روح شوف هتحل المصيبة دي إزاي، وقبل ما تفكر تخطفني ابقى فكر في اللي هيجرالك." وقامت مطلعة له لسانها. "مستفزة." "بارد." بعد مرور بعض الوقت: "هو انت بتعمل للعربية سحر أسود عشان تشتغل ولا إيه، بقالك ساعة بتلف حواليها وتبرطم في الكلام." بصلها بضيق: "لا، أنا عندي دم بس وبفكر هتصرف إزاي، مش زيك."
"طب يعني الوقت اللي انت لفيته حوالين نفسك أنا قعدته وكلت وشربت، وفي الآخر النتيجة واحدة، لا انت لقيت حل ولا أنا، فبطل أفورة واقعد شوية." قرب منها وقال: "ملك، أنا لو دفنتك هنا مفيش مشكلة، صح؟ بخوف: "كمل أفورة، روح، أنا كنت بهزر على فكرة، معايا شوية طلاسم وتعويذ أي فله." بضيق: "يارب صبرني على المصيبة دي." وراح قاعد جمبها. شوية صمت. ملك طلعت من شنطتها باكو بسكويت ومدته إيدها ليه. بصلها بتعجب. ملك: "كل ده، زمانك جعان."
تاخده منها وبدأ يأكل، وبعدين ادتله قزازة المايه اللي معاها يشرب. بعد ماخلص أكل: "هو انت كنت هتوديني القبو فعلاً؟ ابتسم من كلمتها. ملك بإبتسامة: "مش قولتلك انت مش انت وانت جعان." أدهم بص للسما وقال: "من حظنا إن القمر منور النهارده." ملك رفعت وشها للسما وقالت: "الله، النجوم شكلها حلو أوي." بصلها بتعجب وقال: "سبتي القمر وبصيتي على النجوم." وهي باصة للسما: "تعرف النجوم أحلى بكتير من القمر." وهو باصصلها: "إزاي."
وهي باصة للسما: "النجوم موجودة على طول ومبتختفيش زي القمر، وهتلاقيها كتير، مش نجمة واحدة بس، يعني النجمة اللي انت شايفها دلوقتي غير النجمة اللي أنا باصة عليها." وهو باصلها: "بس النجمة اللي أنا شايفها زي النجمة اللي انتي شايفاها بالظبط، مفيش اختلاف." وهي باصة للسما: "أيوا فعلاً، هما كلهم شبه بعض لدرجة إنك بتحس إن النجوم دول كأنهم نجمة واحدة بس متفرقة في السما." "بصراحة، أول مرة أشوف حد بيحب النجوم أكتر من القمر."
"يمكن عشان النجوم بتشبه شخصيتي، هتلاقيني أكتر من شخص في شخص واحد، وكل شخصية جوايا هتلاقيها بتلمع زي النجوم بالظبط." "بس القمر منور أكتر لدرجة إنه مغطي على النجوم." "للأسف النور ده القمر بيستمده من الشمس، بس النجوم مبتستمدش نورها من حد، هي بتلمع لوحدها من الطاقة الموجودة جواها." "وأي المانع إننا نستمد قوتنا من حد طالما هننور."
"ابقى تعالى بص على القمر لما الشمس بتبعد عنه وشوفه بيبقى عامل إزاي، هتلاقيه جسم معتم ملوش أي لازمة." ابتسم. ملك بصتله وقالت: "يبقى ليه بقى نبني توهجنا على شخص، خلينا نعيش زي النجوم، صغيره أه بس بتلمع طول السنة." "ممكن يكون عندك حق، بس ده مينفعش إننا بنكون محتاجين حد جنبنا نستمد منه طاقتنا وقت لما بنضعف."
"تمام، بس أهم حاجة منبقاش موقفين حياتنا عليه زي القمر مابيعمل مع الشمس، لا لو موجود احنا بنلمع ولو مش موجود احنا بردو بنلمع." ابتسم وبص للسما وهي كمان. سكوت ثواني. قام وقف مرة واحدة وقال: "يلا، الوقت بدأ يتأخر." بتعجب: "يلا فين؟ "نمشي لقدام نشوف أي مكان نبات فيه." قامت وقفت وهي بتقول: "طب مانرن على أي حد يجي يساعدنا." "ياسلام! يعني انتي لسه مفكرة في الحل ده دلوقتي، وأنا بقالي ساعة بدور على مكان يلقط شبكة بس مفيش."
"أي ده، يعني مفيش شبكة كمان؟ سابها ومشي لقدام، لحقته بسرعة وهي حاضنة شنطتها. قالت بخوف وهي بتبص حواليها: "هو أي المكان اللي كله شجر ده؟ مردش. "ملك: هو انت كنت واخدني تموتني بجد؟ "هدّيع حياتي عشان واحدة زيك." "امال خطفتني ليه؟ "قولت هخوفك وأخليكي تحرمي تفتري على الناس وأرجعك تاني، معرفش أي اللي جابنا المكان الزفت ده." بفرح: "يس يس، كنت عارفة إنك مش هتحطني في القبو."
"فرحانة أوي، ما إحنا بقينا في طريق مقطوع وممكن تلاقي ديب طالع عليكي ياكلك أو حرامية يقتلوكي وياخدوا أعضائك." خافت من كلامه راحت ماسكة دراعه. بصلها. راحت شايلة ايدها بسرعة وبعدت عنه. شدها جنبه تاني وكملوا الطريق. أدهم: "هو أنا ممكن أسأل سؤال محيرني شوية؟ "أه اسأل." "انتي لابسة دبله ليه وانتي مش مخطوبة؟ بخجل: "ببعد عني الشباب." أدهم: "لسانك كفيل بداه، متخفيش." بضيق: "بارد." "مستفزة."
كملوا الطريق، وبعد كام متر لقوا فندق. أدهم: "الحمدلله لقينا مكان نبات فيه." بفرح: "عشان تعرف إن وشي مش فقر ولا حاجة." بخوف: "ربنا يستر والفندق ميولعش." بيدخلوا ووقف أدهم يحجز أوضتين، بس للأسف الحجز كان غالي ومعرفش يحجز غير أوضة واحدة. ملك بعصبية: "انت اتجننت ولا إيه، إزاي تحجز أوضة واحدة! "يعني شايفه إني مبسوط أوي، ده أنا يتقفل عليا باب القبر ولا أقعد معاكي في مكان واحد، لو عايزه أوضة ليكي روحي احجزي، اجري."
"بس أنا ممعيش فلوس." "ولا أنا معايا، كل اللي معايا دفعته." "خلاص أنا هنام بره هنا." "أحسن بردو." وأخد مفتاح الأوضة وسابها وطلع. بذهول: "ده سابني ومشي عادي." فضلت قاعدة على الكرسي حاضنة شنطتها والنوم بدأ يغلبها وكانت هتقع من على الكرسي. قامت وراحتله على الأوضة. فتحلها: "إيه، غيرتي رأيك؟ راحت زقاه وداخلة بدون ما تتكلم، وشدت مخدة ومفرش من على السرير وفرشتهم على الأرض. أدهم بيبص عليها بتعجب: "انتي بتعملي إيه؟
"هنام، ولا حرام؟ "طب قومي نامي على السرير وأنا هنام على الأرض." "لا، مسمحلكمش، روح الذكورية اللي جواك دي متطلعهاش عليا، انت قدام إمرأة مستقلة قادرة على التحدي والمواجهة." وقامت شادة الغطا ونايمة وهي بتقول: "مجتمع ذكوري متعفن فعلاً." أدهم بتعجب: "هو أنا قولت أي غلط." وبعدين نام على السرير. هي فضلت تتقلب يمين وشمال عشان مش عارفة تنام على الأرض. وخمس دقايق بالظبط لقاها بترفع دماغها
من تحت الغطا وبتقول: "فعلاً الرجالة ماتوا في الحرب، نايم فوق على السرير وسايبني على الأرض، الرجولة في ذمة الله." راح قاعد على السرير وفرك وشه بإيده وقال وهو كاتم غضبه: "انتي عارفة لو فهمتيني انتي عايزة إيه الناس كلها هترتاح." بنظرة احتقار: "هعوز إيه يعني من واحد زيك، نام نام، أكيد النوم على السرير حلو دلوقتي." وراحت شادة الغطا على وشها ونايمة. راح رامي نفسه على المخدة ونام هو
كمان وهو بيقول بصوت واطي: "يارب أنا أي اللي وقعني في المصيبة دي بس." ملك وهي تحت الغطا: "سمعتك على فكرة." "عندك ودان أرنب ماشاء الله." خرجت راسها من تحت الغطا وقالت: "هو انت هترجعني بكرة بيتنا؟ وهو مغمض عينه: "لا، أنا هولع فيكي الأول، واسكتي بقى ونامي." بلعت ريقها بخوف ونامت. _طلع النهار وملك صحت قبله، قالت لنفسها تلحق تخرج قبل ماهو يصحى وترجع بيتها تاني.
اخدت موبايلها من جنبه ولسه بتتسحب عشان تفتح الباب وتخرج، افتكرت حاجة. راحت فاتحة شنطتها ومطلعة منها كيس بودرة سايباه معاه عشان تعرف تاخد حقها من أي حد يضايقها، وراحت مقربة من السرير وحطاه جنبه وكاتبة ورقة فيها: "دا عشان تفتح موبايلي وتنزل صوري حلو ع الفيس، يا أنا يا انتي يا أدهم." وحطت الكيس والورقة. وراحت متسحبة بالراحة وخارجة من الأوضة. وهي نازلة قابلت حد من اللي بيخدموا في الفندق قالتله: "لو سمحت." "أومري يافندم."
"هو أنا بس كنت عايزة أبلغ عن الشخص اللي موجود في الأوضة رقم 9، سمعت إنه تاجر مخدرات، وطبعاً ده غلط على سمعة الفندق، فأتمنى تاخدوا الإجراءات اللازمة قبل ما يهرب." النادل جري بسرعة عشان يبلغ مدير الفندق. نزلت بفرح تتنطط على السلم وهي بتقول: "باي باي يا أستاذ أدهم عشان تبقى تفكر تخطفني تاني، وقال إيه عايز تخوفني وتخليني أقول حقي برقبتي، هنشوف مين دلوقتي اللي هيقول حقي برقبتي." وهي نازلة على السلم
مبسوطة فجأة وقفت وقالت: "أي اللي وقفني دلوقتي بقى." بخوف: "لا، اوعى تكون ضميري." ضميرها: "أيوا، كفاية بقى اللي انتي بتعمليه، على الأقل مسبكيش في الشارع ولقالك مكان تنامي فيه، وافتكري إنه هو اللي أنقذك يوم ما هربتي." "انتي جي تصحي دلوقتي، نام نام، دي حاجة صغننة." وراحت نازلة سلمه ووقفت تاني. ضميرها: "هتضيعي مستقبله ليه، حرام عليكي، هو عملك إيه." ملك: "يوووه بقى." وطلعت جري على أوضة أدهم. فتحت الباب ودخلت.
لقته ماسك كيس البودرة في إيده وواقف بيقرأ الورقة. راحت ناحيته جري وقالت: "هات الكيس ده بسرعة." أدهم: "هو كيس أي ده، وأي اللي انتي كاتبه ده في الورقة دا كمان، كنتي عايزة تهربي، مش كدا." ملك بخوف: "مش وقته، مش وقته، هات الكيس بسرعة." فجأة بيدخل مدير الفندق عليهم وهي ماسكة طرف الكيس وهو ماسك الطرف التاني. المدير: "الله الله، مخدرات في فندقي وكمان متلبسين بالجريمة." أدهم بصلها بذهول وقال: "مخدرات!
ملك بإبتسامة مصطنعة: "مفاجأة، مش كدا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!