بعصبية: بقولك إيه، إنتي تاخدي شنطتك وتتوكلي على الله من هنا، فاهمة ولا لأ؟ بعصبية أيضاً: أتوكل على الله إيه، هو أنا بشحت؟ أنا بشتغل هنا يا أستاذ، والقصادك ده مكتبي. : لا واضح إن خيالك واسع أوي وبقيتي بتتخيلي حاجات محصلتش. : آه، ملكش دعوة بقى. وراحت سابته وماشية. مسكها من قفاها، شدها ليه وقال: تعالي هنا واقنعيني المدير عينك إزاي، عملتي إيه عشان يعينك؟ عايز أعرف. بخوف: طب نزل إيدك وأنا أقول. نزل إيده وقال: اتفضلي قولي.
ملك عدلت هدومها وقالت: بصراحة يعني، هو أعجب بيا وبمؤهلاتي وإنجازاتي في الحياة. : إيه إنجازاتك دي؟ اسمها إنجازات. بابتسامة مصطنعة: أيوه هي، إنجازات دي. أصل معنديش إنجازات، فمعرفش بتقولها إزاي بصراحة. بعصبية: ولما إنتي معندكيش إنجازات ولا مؤهلات، بتعملي إيه هنا؟ : لا، مسمحلكش. أنا عليا نفس في الطبخ تحفة. : نفس إيه؟ إنتي جاية تشمي كله ولا مقدمة على برنامج طبخ؟ : يووه بقى، إنت عايز إيه دلوقتي؟
: عايز أعرف إنتي اتوظفتي هنا بجد ولا بتشتغليني زي كل مرة. : تؤ تؤ، خلاص بطلت أشتغلَك وقررت أشتغل معاك. ممكن تسبني بقى أروح على مكتبي؟ فجأة بتيجي موظفة ناحيتهم وبتقول: حضرتك الموظفة الجديدة؟ ملك بفرح: أيوه أنا. البنت: طب تعالي أعرفك على شغلك وأفهمك إيه المطلوب منك بالظبط. أدهم بذهول: إنتي متأكدة يا سهام إن دي الموظفة الجديدة؟ سهام: أيوه يا أدهم، في حاجة؟ ملك بصت لأدهم باحتقار وقالت: يلا يلا، سيبك منه، دا واحد مجنون.
أدهم بعصبية: أنا برضه اللي مجنون؟ سهام: إنتوا تعرفوا بعض ولا إيه؟ أدهم: لا طبعاً معرفهاش، هعرفها منين؟ ملك بضيق: ولا أنا أعرفه، هي دي أشكال تتعرف؟ سهام: طب اهدوا شوية، مش للدرجة دي. يلا يا أدهومي يا حبيبي روح على مكتبك، وإنتي يا آنسة ملك يلا على مكتبك معايا. ملك بضحك وسخرية: أدهومي! الطول ده كله أدهومي؟ أمال فارد عضلاتك عليا ليه؟ ما إنت أدهومها أهو والدنيا حلوة.
أدهم بعصبية: سهام، قولتلك كام مرة مبحبش الطريقة دي في الشغل. ملك بعصبية: وبره الشغل عادي يعني ولا إيه بالظبط؟ أدهم بعصبية: وإنتي مالك إنتي؟ سهام: خلاص يا جماعة، في إيه؟ اهدوا، أنا آسفة يا أدهم. وأخدت ملك وراحت على مكتبها. تامر، صديق مكتبه جمب مكتب أدهم على طول: مالك يابني عمال تتخانق على الصبح كده ليه؟ أدهم بضيق وهو بيبص على ملك: معرفش، البلوة دي طلعتلي منين دي كمان. تامر بص ناحية ملك: إنت تعرفها؟
أدهم بارتباك: هعرفها منين يعني؟ تامر بتعجب: أمال متعصب منها كده ليه؟ أدهم وهو باصلها: شكلها لوحدها بيعصبني يا أخي، سبحان الله. تامر بتعجب وهو بيبص عليها وهي بتتكلم مع سهام: مش شايف كده خالص، يعني دي باين عليها بنت لطيفة. أدهم: تامر، تسمحلي أقولك إن لطيفة دي تبقى خالتك. تامر: للدرجة دي؟ أدهم: يابني، إنت جرب تروح وتتكلم معاها مرة واحدة بس، وأراهنك إنك هتخاف تقرب منها تاني. دي مصيبة. تامر: ليه، هي بتعض؟ أدهم: بالظبط.
تامر بتعجب: إنت متأكد إنك متعرفهاش؟ أدهم: قولتلك معرفهاش، أنا بس قابلتها صدفة، وكانت صدفة سودا على دماغي. تامر لاحظ إن سهام مشيت قاله: طيب، هروح أجرب حظي. أدهم بسخرية: روح، روح ربنا معاك. تامر قام وراح ناحيتها، قعد على طرف المكتب وقال بابتسامة: إزيك؟ ملك بابتسامة: الحمد لله. تامر: إنتي الموظفة الجديدة، مش كده؟ ملك: آه، أنا اسمي ملك. تامر مد إيده وسلم عليها وهو بيقول: وأنا تامر. ملك: الله، اسمك حلو أوي.
تامر بابتسامة: اسمك أحلى بكتير. ملك بخجل: شكراً. أدهم من بعيد بيبص عليه. تامر: أطلبلك نسكافيه معايا؟ ملك: لا لا، مش عايزة أتعب حضرتك. تامر: ولا تعب ولا حاجة، إنتي تؤمري. ملك: متشكره جداً ليك. تامر: ثواني بالظبط ويكون عندك. وبعدين راح ناحية أدهم. أدهم: إيه، عضتك ولا حاجة؟ تامر: عضتني إيه ياعم، إنت بطل أفورة. أدهم بتعجب: أفورة؟ تامر: أيوه، أفورة. قولي أجيبلك نسكافيه معايا.
أدهم وهو باصص ناحية ملك: لا، مش عايز. نفسي اتسدت مرة واحدة. ملك قاعدة على مكتبها، عمالة تلف بالكرسي يمين وشمال. أدهم راح لها وقال: ممكن أعرف جاية الشركة هنا تعملي إيه؟ ملك بغرور: عايز الصراحة ولا اختها؟ أدهم: بنت خالتها يا خفة، انجزي اخلصي، إحنا هنهزر؟ بغـرور وهي حاطة رجل على رجل: بصراحة كده، أنا جايه أطفشك وأزهقك وأفقعلك مرارتك. أدهم: دا كله عشان اتقدمتلك امبارح، مش كده؟
اتعدلت في قعدتها وقالت: بالظبط، بس أنا ممكن أعمل معاك ديل حلو. أدهم بتعجب: إيه هو؟ ملك: روح اتصل ببابا وقوله إنك صرفت نظر عن موضوع الجواز ده، وأنا هسيبلك الشركة وأمشي وكأن مفيش حاجة حصلت. أدهم: آه، إنتي بتتحديني يعني، وجاية هنا تلوي دراعي؟ ملك بثقة: أيوه. وبعدين إنت مبطقنيش أساساً، جي تتقدملي ليه؟ أدهم بحدة: كيفي كده، ومش أنا اللي يتلويلي دراع. وخليكي في الشغل براحتك، ونشوف مين هيطفش التاني. ويا أنا يا إنتي، تمام؟
ملك بغرور وهي بتلف بالكرسي: براحتك خالص، معنديش مانع. أدهم بعصبية: مستفزة. ملك ببرود: بارد. فجأة بيجي تامر ومعاه النسكافيه: إيه مالكوا بتتخانقوا تاني؟ ملك: هو اللي جاي يتخانق معايا وأنا معملتلوش حاجة. تامر: أدهم، بعد إذنك، ملكش دعوة بيها، واتفضل على مكتبك لأن شكلك بقى بايخ أوي. أدهم: نعم؟ تامر: أيوه، إنت. البنت لا تعرفها ولا تعرفك، ومدايق منها من وقت ما جت وعمال تتخانق معاها بدون سبب.
أدهم بعصبية: مش هي اللي مصيبة ورمت نفسها عليا. ملك ببكاء مصطنع: هو مش حضرتك اللي واقف عند مكتبي دلوقتي؟ رميت نفسي عليك فين؟ ولا هو ظلم وخلاص؟ العالم جرا فيه إيه بس؟ حسبي الله ونعم الوكيل. أدهم: إنتي هتمثلي. تامر: بصراحة، موقفك وحش أوي. سيبها في حالها بقى، عاجبك كده؟ خليت البنت تعيط بدون ذنب. أدهم بضيق: يابني دي بتمثل، مبتعيطش. ملك ببكاء مصطنع: كمان بتفتري عليا؟ منك لله ياشيخ!
أنا معرفش إنت ليه بتكرهني كده، دانا حتى معملتلكش حاجة خالص. أدهم: مثلي، مثلي، شوفي مين هيصدقك. تامر: أدهم، كفاية كده. بقولك روح على مكتبك بقى. أدهم: إنت صدقت ولا إيه يابني؟ دي بتمثل. تامر: ياعم روح بقى، متبقاش غتت. أدهم: بقى كده؟ طيب، على العموم شوية كده هتعرفها على حقيقتها. وسابهم وراح على مكتبه. لسه بيقعد، بيبص عليها، راحت مطلعة له لسانه من غير ما تامر ياخد باله. أدهم شاور لها
على رقبته كأنه بيقولها: هقتلك، بس اصبر. تامر شد كرسي وقعد يشرب النسكافيه جنبه. ملك بابتسامة: متشكره جداً لمساعدتك. تامر بابتسامة: مفيش داعي للشكر. ولو دايقك في أي وقت عرفيني. أدهم باصص في اللاب بعين ونص وعمال يبص عليهم من تحت لتحت. كانوا قاعدين بيتكلموا ويضحكوا سوا. بضيق قال بصوت عالي: واضح إنك ناسي إن عندك شغل يا تامر، ولا القعدة عندك عجبتك؟ تامر: آه صحيح، نسيت الشغل خالص.
وبعدين بص لملك وقال: بصراحة، القعدة معاكي جميلة وروحك حلوة جداً. أتمنى نكون أصدقاء. ملك: دا شئ يشرفني طبعاً. تامر: ثواني هجيب موبايلي من على المكتب، أخد منك نمرة تليفون. وراح جابه ورجع، أخد منها نمرة موبايلها ورجع مكتبه. رن عليها، راحت ماسكة فونها وبصاله ومبتسمه، وهو ابتسم لها وقال: سجليها بقى، ها. أدهم بيبص عليهم الاتنين والغضب باين على وشه. قال لنفسه بصوت واطي: لا والله، دول بيبتسموا لبعض عادي.
وقال لتامر بصوت مرتفع: واضح إنكوا أخدتوا على بعض بسرعة. تامر بابتسامة: بصراحة، آه. أدهم سرح بخياله وراح لعالم تاني. (ملك: تامر حبيبي، إنت جيت؟ تامر: آه ياروح قلبي، وحشتيني. ملك: وإنت كمان أوي ياحبيبي. أجهزلك الغدا؟ تامر: آه ياريت، أصل أنا ميت من الجوع. صحيح، الولاد فين؟ ملك: يس وحمزة بيذاكروا جوه، ثواني أندهلك.) أدهم فاق من شروده وبص لملك وتامر وقال بصدمة: يس وحمزة؟ هي حصلت؟
وبعدين قال لنفسه: ركز في شغلك يا أدهم، البت دي جننتك ولا إيه. بعد انتهاء العمل، كل الموظفين بيلموا حاجتهم. أدهم قام من على مكتبه ولسه هيمشي، وقف دقيقة فكر في حاجة ورجع قال لتامر: ممكن موبايلك دقيقة؟ أعمل مكالمة لأن موبايلي فاصل شحن. تامر وهو بيلم الورق اللي قدامه: آه، أكيد، اتفضل. أدهم أخده ولف وشه وفتح الفون ودور على رقم ملك ومسحه من عنده، وبعدين اداهوله وقاله: شكراً. تامر: إيه، مرنتش ليه؟
أدهم: لا، خلاص، هبقى أعمل المكالمة لما أرجع بقى. وسابه ومشي. ملك كانت خارجة، عدى من جمبها وقال: هستناكي عند العربية. وكمل طريقه ومشي. ملك بتعجب: ماله ده؟ خرجت وراه ووقفت قدام الشركة مستنية تاكسي. أدهم كان في العربية مستنيها وعمال يقول: الغبية دي مبتجيش ليه؟ وبعدين بعتلها رسالة مكتوب فيها: هو أنا مش قايلك تعالي عند العربية؟ فتحت فونها وردت عليه: مش جايه. أدهم بعتلها: بقى كدابة.
بصتله من بعيد وهو قاعد في العربية، وراحت مطلعة له لسانه وقفلت الفون وحطته في الشنطة. أدهم بضيق وهو بيتمالك أعصابه: الصبر، الصبر يارب، بدل ما أرتكب جناية دلوقتي. وبعدين ساق عربيته ومشي. في المنزل. ملك دخلت وهي بتجر رجلها بالعافية وبتقول: منك لله يا أدهم، يللي مشحتطني وراك. أنا لا بتاعت شغل ولا زفت. اترمت ع الكرسي. والدتها: إيه ده؟ إنتي جيتي؟ ملك: لا، لسه بره، افتحيلي الباب. قعدت وهي بتقول: يخربيت لماضتك.
والدتها: ما إنتي بتقولي كلام مش منطقي بصراحة. ملك: طب يا بتاعت المنطق، عملتي إيه في الشغل اللي قولتيلي عليه؟ والدتها بثقة: طبعاً وافقوا واستلمت الشغل النهارده. ملك بتعجب: وافقوا عليكي إنتي؟ والدتها: دا المدير بذات نفسه جابلي كرسي وقعدني وعزمني على عصير وفضل يحلف عليا اشتغل معاهم. طبعاً مش عايزين يضيعوا فرصة زي دي من إيديهم، هو أنا أتعوض؟ ملك: أيوا أيوا، كملي يا ختا.
والدتها بغرور: ولا حاجة، تنازلت بقى وقبلت اشتغل معاهم. مانتي عارفة بنتك قلبها رهيف. والدتها: آه. فجأة بيجي أخوها الصغير من وراها وبيقول: خلف، إنتي كدابة يا خلف. قامت بسرعة من مكانها وجريت وراه وهي بتقول: هو مين ده اللي كداب؟ يلا تعالالي هنا. لؤي طلع يجري منها ودخل على أوضته وقفل على نفسه الباب بسرعة. ملك: ماشي، أما تطلعلي. وراحت على أوضتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!