الفصل 9 | من 13 فصل

رواية يا انا يا انتي الفصل التاسع 9 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,105
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

نهارك يوم جديد. والدتها: قومي يابت هتتأخري. وهي مغمضة عيونها: اتأخر على أي ياماما، اخرجي بره وأقفلي النور لو سمحت. بتعجب: اله، هو مش مفروض إنك اشتغلتي خلاص وبقى عندك شغل ومفروض تصحي بدري؟ قامت مفزوعة: يلهووي، أنا اشتغلت خلاص وبقى عندي شغل، صحيح. بصت في المنبه وقالت بصويت وهرولة: يلهووي، اتأخرت. وهي بتجري ع الحمام: منك لله يا أدهم، أنا مليش في المرمطة دي. والدتها بتعجب: ومال أدهم بموضوع شغلك ده؟

بصوت عالي: لا، ده من كتر حبي ليه، فبقول اسمه كتير. جهزت وخرجت بسرعة، ركبت الباص وراحت ع الشركة. دخلت تتسحب بالراحة لأنها جايه متأخرة. وصلت لمكتبها ووقفت وهي بتقول بفرح: الحمد لله متقفشت. فجأة لقت المدير بيقولها: أهلا أهلا، من تاني يوم شغل وجايه متأخرة الهانم. بصت وراها بخوف لقت المدير وأدهم واقفين. قالت بتوتر وصوت واطي: أنا آسفة، مش هتتكرر تاني.

أدهم: لا طبعاً، هنا مفيش أسف، ارفدها يافندم، دي بنت مهملة، مفيش أي احترام لمواعيد العمل خالص. بصتله وهي بتكز ع أسنانها وقالت بإبتسامة مصطنعة: أستاذ أدهم، لما حضرتك بتتكلم عن الإهمال في العمل، سايب مكتبك وشغلك وواقف هنا بتعمل إيه؟ المدير: آه صحيح يا أدهم، اتفضل ع مكتبك. أدهم بإرتباك: واقف علشان أعرفك غلطك، والشركة دي مسؤوليتنا كلنا، وأي حاجة غلط لازم كلنا نقفلها، انتي فاكرة إنك تتأخري دي حاجة سهلة؟

لا طبعاً، دي كارثة، مش كدا يافندم، قولها. المدير: أيوا فعلاً عنده حق، تقدري تقولي اتأخرتي ليه؟ ملك بصت لأدهم بتوعد وضيق. وبعدين انفجرت بالبكاء المصطنع وقالت: منه لله يافندم، هو السبب في كل حاجة. بتعجب: مين ده؟ بكاء: حبيبي طلع بيخوني، ومع مين؟ مع البنت اللي بتشتغل عنده، تخيل يافندم، تخيل. المدير اتلبك في بعضه لأنه بيخون مراته مع السكرتيرة، وملك عارفة. قال: وعرفتي منين؟

ملك ببكاء مصطنع وخبث: في بنت معاه في الشغل، هي اللي قالتلي كل حاجة، أصل بنات الحلال كتير أوي برضه، ربنا يباركلهم. أدهم بتعجب: نعم يا أختي، انتي هتألفي؟ ملك بضيق: ممكن تخلي الكائن المستفز ده يسكت يافندم. المدير: استنى يا أدهم، انت كملي، كملي، وعملتي إيه؟ ملك: معملتش حاجة، إحنا برضه منرضاش الأذية لحد، أنا بس ضربت كارنيه مزور باسمه إنه عضو في داعش وحطيت الكارنيه في جيبه وبلغت عنه أمن الدولة. أدهم واقف مذهول.

المدير بخوف: انتي كده مبترضيش الأذية لحد! كملي، كملي، وبعدين إيه اللي حصل؟ ملك بخبث: ولا حاجة، أنا لسه قاريه خبر إنه مختفي قسرياً، ربنا يجيب أجله بالسلامة بقى. أدهم: يعني حضرتك اتأخرتي علشان كده، مش علشان كنتي نايمة؟ لا. ملك وهي بتبص للمدير: آه طبعاً، كان لازم أقوم بالمهمة دي قبل ما آجي الشغل، انت عارف يافندم الخيانة شيء صعب أوي، تخيل كده مدام حضرتك مكاني، كانت هتعمل إيه؟ المدير خاف واتوتر.

ملك بخبث: لا، أنا بقولك تخيل بس. المدير بإرتباك: خلاص خلاص، محصلش حاجة، دي كلها ساعة ولا ساعتين تأخير. وسابهم ومشي. أدهم بذهول وهو بيكلم نفسه: دي كلها ساعة ولا ساعتين تأخير بالبساطة دي؟ ده أنا كنت بأخد جزاء أسبوع لو اتأخرت عشر دقايق. ملك بنظرة غيظ وبرود: ده أنت مش أنا. وقامت رامية شعرها ورا ضهرها وقعدت ع مكتبها. أدهم قرب منها بعصبية: انتي إيه ياشيخة؟ انتي إيه؟ ملك

بخوف وهي قاعدة ع الكرسي: خليك بعيد، أصل وربنا أصوت وألم عليك الشركة. أدهم بضيق: ده أنا هخلص عليكي هنا. ملك: قلتلك روح قول لبابا إن كل شيء نصيب والغي موضوع الخطوبة ده، وأنا هسيبلك الشركة وأمشي. أدهم بحده: ده بعينك، فاهمة. فجأة بيجي تامر وبيقول بتعجب: إيه ده، ملك جت. أدهم بيبعد بسرعة ويعدل بدلته وبيقول: آه، المصيبة شرفت. ملك بضيق: مصيبة، أما تجيب أجلك إن شاء الله. تامر: انتوا لسه بتناكفوا في بعض بردوا؟

ملك بعصبية: يرضيك ياتامر، يروح يفتن عليا ويقول للمدير إني متأخرة ويجيبه لحد مكتبي كمان؟ تامر: لا بصراحة ميرضنيش. أدهم: بس أنا يرضيني عادي. ملك بضيق: مستفز وغليظ. أدهم: مجيش حاجة جنب غلاظتك واستفزازك. تامر: بس انتوا الاتنين، كفاية بقى مناكفة في بعض، انتوا مبتزهقوش صحيح. قولولي أنا كنت بمضي ورق فوق، قابلت المدير بيكلم في نفسه ع السلم، هو في إيه؟ ملك بضحك: تلاقيه بيستغفر، بس أصل ذنوبه كتير.

أدهم بتعجب: بت انتي ماسكة ع المدير زلة علشان كده عينك هنا مش قدامك؟ بثقة: أكيد طبعاً. تامر: طب ما تعرفينا إيه هي؟ ملك: علشان خاطرك بس ياتامر، قربوا أما أقولكم. واتامر وأدهم قربوا ناحيتها. ملك وهي بتبص يمين وشمال قالت بصوت خافت: بيلبس الشراب فرده وفرده. وفضلت تضحك. تامر ضحك ع ضحكتها وقال: بصراحة سر خطير أوي. أدهم: كنت عارف إن التافهة دي عمرها ما هتقول حاجة مفيدة. وسابهم ومشي. تامر شد

كرسي وقعد جمبها وهو بيقول: صحيح امبارح جيت أرن عليكي ملقتش الرقم عندي، اديهولي تاني أصل شكله اتمسح. ملك طلعت رقمها وادتهوله وقعدوا يهزروا سوا. أدهم قاعد بيبص عليهم من بعيد. فجأة بتيجي سهام وتقعد على طرف المكتب وتقوله: إيه يا أدهم، هو أنا موحشتكش ولا إيه؟ أدهم بضيق: يا سهام، قلتلك مية مرة مبحبش الطريقة دي. سهام: طب خلاص، متضايقش نفسك، ها، قولي نتعشى سوا النهارده زي كل مرة. أدهم وهو باصص

على ملك وهي بتهزر مع تامر: الواحد نفسه يمسكها يعلقها من زمارة رقبتها. بتعجب: هي مين دي؟ وبعدين بصت ناحية ملك وقالت: آه، الموظفة الجديدة، هي مدايقاك أوي كده ليه؟ أدهم: شكلها لوحده بيعصبني. سهام حطت إيدها على وشه وقالت: متركزش معاها، ركز معايا أنا. أدهم بصلها بإبتسامة وقال: عندك حق. سهام: ها، نتعشى سوا النهارده؟ ملك أخدت بالها من سهام وهي حاطة إيدها على خد أدهم وهو بيبتسم لها.

قالت بضيق: أنا مش هرتاح إلا لما عربية لوري محملة طوب تيجي تشيله من ع وش الأرض. تامر بتعجب: يا ساتر، هو مين ده؟ وبعدين بص ناحية أدهم: آه، تقصدي أدهم، هو انتي ليه مدايقة منه كده؟ بضيق: شكله لوحده بيعصبني. تامر بإبتسامة: متركزيش معاه، ركزي معايا أنا. ملك بصتله وابتسمت. تامر: هو في حاجة عايز أقولهالك بس خايف تحرجيني. ملك: لا قول، اتفضل.

تامر: النهاردة المرتبات هتنزل، ومفروض إن كل واحد في الشركة بيعزم زميلته على العشاء، حاجة كده بنعملها من زمان. ملك: آه تمام، أنا أعمل إيه مش فاهمة؟ تامر: نخرج نتعشى سوا النهارده. ملك بتردد: تمام، موافقة. تامر بفرح: متشكر أوي علشان قبلتي دعوتي. وراح ع مكتبه. سهام كانت مشيت برضو ع مكتبها. أدهم بص لتامر وقاله: شكلك فرحان يعني، خير. تامر: ملك وافقت نتعشى سوا النهارده. بتعجب: إزاي يعني، مش فاهم؟

تامر: إيه اللي مش فاهمه بالظبط؟ أدهم: تتعشى معاك بصفة إيه يعني؟ تامر: زملاء في العمل يا أخي، فيها إيه يعني؟ أدهم فك كرافتة البدلة شوية ولف له بالكرسي وقال: تامر، خلينا نتكلم بصراحة، هو انت معجب بملك؟ تامر بتعجب: معجب إيه يابني؟ هو أنا لسه عرفتها؟ وبعدين قال بإبتسامة وهو بيبصلها: بس ممكن يعني مع الوقت ده يحصل. أدهم بذهول: انت تعجب بـ... بتعجب: مالها دي؟ مش فاهم. ع فكرة بقى أحلى وألطف بنت في الشركة هنا.

بذهول: انت كويس يابني ولا فيك حاجة غلط؟ تامر: ع فكرة، انت عينك مش عارفة تشوفها كويس، غير نظرتك ليها، هتشوفها زي ما أنا شايفها. أدهم لف وشه وبصلها وسرح في ملامحها وفضل يبص عليها وهي بتشتغل ع المكتب. _بقلم ملك محمد _بعد انتهاء العمل. أدهم راح وقف عند مكتب ملك وقالها: هو انتي فعلاً وافقتي تتعشي بره مع تامر النهارده؟ وهي بتلم حاجتها: آه، في حاجة؟ أدهم: في زفت ع دماغك، انتي ناسيه إننا مخطوبين؟ ملك بتبص على سهام

وهي جاية ناحيتهم وبتقوله: وياترى يا أدهم، سهام تعرف بكده؟ أدهم اتلبك وبص وراه لقاها. سهام مسكت ايده وقالت: إيه يا حبيبي، أنا خلصت، مش يلا بينا؟ ملك بصت لإيدها وهي ماسكة إيده، وقفت من ع المكتب وشدت شنطتها بعصبية ومشيت وهي بتكلم نفسها وبتقول: قال مخطوبين قال، ومدايق إنها خارجة مع تامر، البيه واضح إنه مش بيشوف نفسه كويس. أدهم: سهام، أنا قلتلك كام مرة إننا مجرد أصدقاء، بلاش تخلي اللي قدامنا يفتكر إن بينا حاجة.

شالت إيدها بحزن وقالت: آه، أنا آسفة. أدهم: متزعليش مني، ويلا قدامي علشان أوصلك. ف المنزل. ملك ف أوضتها بتلف حوالين نفسها وبتقول: لما هو بيحب سهام، متقدملي ليه أساساً؟ ده فعلاً واحد معندوش دم. بضيق: وأنا مالي أساساً، يحب ولا ميحبش، ما يتفلق. موبايلها بيرن، ردت عليه. تامر: إيه يابنتي، فينك؟ أنا نص ساعة وهخرجلك. ملك: تصدق، كنت هنسى، كويس إنك فكرتني، أنا هلبس أهو وأقابلك في المطعم. تامر: تمام، هستناكي. وقفل الفون.

لبست فستان أسود هادي ورتبت شعرها وحطت ميكب خفيف وجهزت نفسها وخرجت من أوضتها. والدتها شافتها: إيه خير، رايحة فين؟ بإرتباك: لا، دانا... فجأة بيرن الجرس، راحت تفتح الباب لقت أدهم في وشها. بذهول: أدهم. بإبتسامة: واضح إنك جهزتي، يلا بينا. بتعجب: يلا بينا فين؟ انت بتعمل إيه هنا؟ والدتها راحت ناحية الباب وقالت: أهلا يابني، اتفضلوا. خبطت ملك في كتفها وقالت: مش تقولي إن خطيبك جي؟

أدهم: بصراحة، أنا كنت عازم ملك ع العشاء بره وكده، فمش هينفع أدخل علشان منتأخرش، خليها وقت تاني. والدتها بفرح: آه، علشان كده جاهزة، طب مش كنتوا تعرفوني؟ ملك: لا، انتي فاهمة غلط. أدهم: اخص عليكي ياملك، كده متقوليش لمامتك إننا خارجين، أنا آسف جداً لحضرتك. والدتها بفرح: ربنا يحميك يابني، ملوش داعي الأسف، انت خطيبها برضه. ملك بتعجب: خطيب مين؟ أدهم: طب نستأذن من حضرتك بقى. وشدها من ايدها ومشيو. وصلوا للعربية. ملك

شدت إيدها من إيده وقالت: انت بتعمل إيه؟ أدهم: كنتي رايحة تتعشي مع تامر مش كده؟ بعصبية: وانت مالك؟ انت مين اداك الحق تدخل في حياتي أساساً؟ فتح باب العربية وقالها: طب اركبي ونتكلم في الطريق. بعصبية: لا مش هركب، ولا هنتكلم، ومالكش دعوة بيا، فاهم؟ قال مخطوبين قال، انت كدبت الكدبة وصدقتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...