تحميل رواية «يا انا يا انتي» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بيركن عربيته وينزل، لسه بيقفل الباب لقى بنت في وشه بتقوله: ينفع كدا يا أحمد؟ بقالي ساعة واقفة مستنياك، إيه التأخير ده؟ رد بتعجب: أحمد مين يا فندم؟ أنا أدهم. قالت بعصبية: نسيب بقى وقفتي في الشارع الوقت ده كله ونقعد ندور أنت أحمد ولا أدهم. رد بتعجب: إنتي مجنونة ولا إيه؟ أنا معرفكيش أساساً. قالت بصوت واطي ونظرة استعطاف: ساعدني بليز، قول إنك تعرفني. رد بذهول: وأقول إني أعرفك ليه؟ إنتي مين أساساً وإيه اللي جابك تحت بيتي؟ قالت بصوت عالي: على فكرة دي مش معاملة حد يعاملها لمراته، إنت طلعت إنسان غير مسؤو...
رواية يا انا يا انتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك محمد
تامر: خير، في إيه؟
أدهم بتردد: خير، خير إن شاء الله.
تامر بتعجب: ما فهمتش بردو، إنت عايز إيه؟
أدهم بتفكير: كنت عايز، كنت عايز إيه؟ كنت عايز أسألك سؤال مهم جداً.
تامر: اتفضل، اسأل.
أدهم بص لـ "النسكافيه" اللي في إيده وقال: تفتكر ليه بنشرب النسكافيه؟
تامر بذهول: هو ده السؤال؟
أدهم وهو بيبص ناحية ملك: آه، بصراحة محيرني قوي، وبقالى فترة بفكر فيه ومش عارف الإجابة.
تامر: لا، ده فراغ مش أكتر.
وسابه ورجع تاني ناحية ملك.
أدهم لحقه.
ملك بتعجب: واضح إن بينكم أسرار.
تامر بسخرية: ولا أسرار ولا حاجة، ده بيسأل سؤال تافه أوي.
أدهم بارتباك: سؤال إيه بس، ده أنا كنت بهزر.
ملك بصت لـ تامر وقالت بخبث: قولي، كان بيسأل عن إيه؟
أدهم بحدة: تامر، اياك تقول حاجة.
تامر بضحك: يا ستي، كان بيسأل إحنا ليه بنشرب النسكافيه.
أدهم وهو بيكز على أسنانه: ماشي يا زفت.
ملك بذهول: إيه ده؟ فعلاً، هو إحنا ليه بنشرب النسكافيه؟ على فكرة، ده سؤال مهم.
أدهم بثقة: مش قولتلك، ده سؤال مهم.
تامر بتعجب: هو إيه اللي سؤال مهم؟ إنتوا بتتكلموا جد؟
ملك بشرود وهي بتفكر: يمكن علشان مينفعش ناكله؟
أدهم بتعجب: تصدقي؟ صح! جبتيها إزاي دي؟
ملك: أيوه، إحنا بنشرب النسكافيه علشان مينفعش ناكله.
تامر: لا، إنتوا لاسعين على الآخر.
وسابهم وراح ناحية مكتبه.
ملك بفرح شدت الـ "نسكافيه" من إيده وشربت بوق منه وقالت: عرفت أجاوب أهو، أي خدمة.
أدهم بحدة شد منها الـ "نسكافيه" وقال: طول عمرك مش فالحة في حاجة غير في التفاهة، ركزي في شغلك، ركزي.
وسابها ومشي راح ناحية مكتبه.
ملك بضيق: هو مافيش مرة يقولي شاطرة أبداً؟ بني آدم بارد.
أدهم قعد وبص على الـ "نسكافيه" اللي شربت منه وابتسم وشرب مكانه.
بعد مرور بعض الوقت.
تامر طلع موبايله وبعت رسالة لـ ملك.
فتحت فونها وقرتها: قايم أجيب قهوة، أجيب لك معايا؟
بصتله وابتسمت وبعدين كتبت: لا، خليك إنت، هقوم أجيب أنا.
تامر كتب لها: لا، خليكي، أنا اللي هقوم أجيب.
ملك كتبت له: لا، أنا اللي هجيب.
وقاموا في نفس الوقت من على الكرسي.
بصوا لبعض وفضلوا يضحكوا.
أدهم بيبص عليهم بتعجب ومش فاهم في إيه.
تامر بابتسامة: خلاص، يبقى نروح سوا.
ملك: تقريباً ده الحل الوحيد.
وراحوا مع بعض.
أدهم قال لنفسه: أنا حاسس إني شبه قرطاس اللب، ليه كده؟
بيعدي الوقت وبيرجعوا سوا وهما بيضحكوا وكل واحد بيروح على مكتبه.
بعد شوية ملك بتقوم علشان تودي ملف للسكرتيرة.
تامر بيقولها: خليكي، هوديه أنا.
ملك بتبتسم وتدهوله وتقعد تاني وهي بتقوله: متشكرة جداً يا تامر.
أدهم بيبص عليهم بذهول.
رجع تامر وقعد.
أدهم قرب بالكرسي منه وقاله: هو في إيه؟
تامر بتعجب: مش فاهم.
أدهم: حاسس إن إنت وملك بتقربوا من بعض أكتر.
تامر بابتسامة وهو بيبص ناحيتها: تقريباً كده، في بينا كيميا وعلاقتنا شكلها هتبقى لذيذة.
أدهم بدهشة: كيميا إيه وزفت إيه؟ إنت عايز تضيع حياتك؟ دي واحدة مجنونة.
تامر: يا ابني، بطل تقول عليها كده، أنا فعلاً بقيت أضايق من طريقتك.
أدهم: أنا مقصدش، بس إنت إزاي ممكن تعجب بواحدة زي دي؟ إنت مش شايفها عاملة إزاي؟
تامر بنظرة برود: لا، مش شايف. وريني إنت عاملة إزاي.
أدهم بص ناحيتها لقاها بتلم شعرها لفوق وبتربطه.
وبعدين بصت لهم وابتسمت وشكلها كان يخطف القلب.
قاله بارتباك وهو بيبلع ريقه: عاملة زي ما أنت شايف كده، المهم إنكم مش لايقين على بعض.
تامر: أنا بصراحة مش فاهمك.
أدهم: أنا هفهمك.
_________
على الجانب الآخر.
بتيجي سهام وبتشد كرسي وتقعد جنب ملك.
ملك بتعجب: في حاجة؟
سهام بدلع: أصل أنا خلصت شغل وقولت أجى أدردش معاكي شوية.
ملك بتعجب: أنا وإنتي ندردش شوية؟ غريبة يعني.
سهام: مستغربة ليه؟
ملك: أصل إحنا ما نعرفش بعض.
سهام وهي بتبص ناحية أدهم: ما إحنا هنتعرف وهنقرب من بعض، ولا عندك مانع؟ نعملك.
لقتها بتبص ناحية أدهم قالت: قولي إنتي عايزة إيه على طول.
سهام: بصراحة، حاسة إن إنتي وأدهم تعرفوا بعض.
بتوتر: لا، ما نعرفش بعض، إحساسك غلط للأسف.
بمكر: أتمنى ده فعلاً، لأني مش هسمح لأي بنت تبص لأدهم بصه واحدة.
بضيق: ليه؟ هو حضرتك واخداه رهينة؟
بضحك: دمك خفيف أوي، لا مش قصة رهينة، بس أنا وأدهم بنحب بعض من زمان.
أو.
عدلت في قعدتها وقالت لها: أظن التعبير خانك، ومفروض يكون "أنا بحب أدهم من زمان وهو مش معبرني".
بإحراج: على فكرة بقى، هو بيحبني بس بيتقل.
بثقة: ما فيش حد بيحب بيتقل، الراجل لو حب بيقرفك في عيشتك من كتر الاهتمام.
بتوتر: طب بصي، واضح إنك شاطرة وأنا حبيتك ومحتاجة منك خدمة بصراحة.
بتعجب: خدمة إيه؟
أيوهي بتبص ناحية أدهم: عايزة إيه تخلي يحبني، وأنا هنفذ كل حاجة هتقوليها.
بصدمة: عايزاني أنا أخليه يحبك؟
أيوه، ولا إنتي مش قدها؟
بغرور: ما فيش حاجة ملك مش قدها، بس اشمعنى ده يعني؟ حبيتي في إيه؟ مش فاهمة، ده دمه يلطش وبارد ومستفز ومينطقش.
حيلك حيلك.
وبعدين بصت له بهيام وقالت وهي حاطة إيدها تحت خدها: ده قمر وكاريزما وحاجة تخطف القلب.
قداملك بصت ناحيته وقالت بذهول: ده أدهم! فعلاً مراية الحب عامية.
سهام: ها، قولتي إيه؟ هتساعديني؟
ملك بتفكير وشرود قالت لنفسها: أنا لو ساعدتها وأدهم حبها فعلاً كده هخلص منه، وهيطلعني من دماغه ويفكه من موضوع الخطوبة ده.
سهام: إيه؟ سرحتي في إيه؟
ملك بفرح: موافقة.
سهام بسعادة شبكت إيدها بإيد ملك وقالت: اتفقنا، تحبي نبدأ من إمتى؟
ملك: نبدأ من بكرة، بس هاتي نمرة موبايلك علشان نتواصل مع بعض.
أدهم وتامر كانوا قاعدين بيتكلموا وأدهم كان بيحاول يقنع تامر إن ملك بنت مجنونة ومينفعش يحبها.
تامر بتعجب: أنا مش فاهم إيه الإصرار اللي عندك ده إنك توصلني إن مينفعش أحبها.
أدهم: مش إحنا صحاب؟ ولازم أخاف عليك.
تامر: لو صاحبي بجد، اقف معايا وساعدني أقرب منها.
أدهم بتنهيدة: يعني ده قرارك خلاص؟
أيوه، ومش ناوي أغيره.
أدهم: طيب، تمام. براحتك أوي، براحتك خالص، أنا مش هقولك حاجة بعد كده.
ورجع بالكرسي على مكتبه.
وقت الشغل خلص وكل واحد بيلم حاجته من على المكتب.
تامر راح ناحية ملك.
بابتسامة: تحبي أوصلك، ولا لسه عند موقفك؟
بتعجب: موقف إيه؟ أنا ما عنديش مواقف.
تامر: لا، مش قصد موقف العربيات، أنا أقصد موقفك من إني أوصلك وكده.
أدهم عدى من جمبهم وقال: غبية، ريح نفسك.
وسابهم ومشي.
ملك بضيق: ماله البارد ده؟
تامر: سيبك منه، ها، قولتي إيه؟ هتيجي أوصلك؟
ملك: لا، متشكره جداً، أنا هروح لوحدي.
بابتسامة: تمام، مش هضغط عليكي، خدي بالك من نفسك.
وسابها ومشي.
شالت شنطتها ومشيت هي كمان.
ركبت الأتوبيس لقت مكان فاضي جنب شاب قاعد بيقرأ وحاطط الكتاب على وشه.
قعدت جنبه وطلعت الفون تقلب فيه.
لقت تامر بعتلها فيديو يضحك، فتحته وقعدت تتفرج عليه وهي بتضحك.
فجأة لقت الشاب اللي جنبها بينزل الكتاب من على وشه وبيقول: بايخ، ميضحكش على فكرة.
بذهول: إيه ده؟
أدهم: مالك؟ شفتي عفريت؟
بتعجب: إنت بتعمل إيه في الباص؟
عربيتي في الورشة، فمضطر أروح مواصلات، عندك مانع؟
لا، ما عنديش، براحتك.
وقفت الفون وحطيته في الشنطة.
ماتكلميه عادي، ولا مينفعش؟
قدامي: وإنت مالك؟ أكلمه ولا لأ؟ إيه الصدفة اللي تسد النفس دي؟
مسدتش نفسك لوحدك، أنا لو أعرف إنك بتركبي الباص ده كنت استنيت اللي بعده.
بضيق: والله لو مضايقاك أوي كده، اتفضل انزل.
اطمني، طول ما إنتي معايا ببقى متأكد إن هتحصل مصيبة، قولي يارب بس نوصل بالسلامة.
بعصبية: قصدك تقول إن أنا نحس يعني؟ ولا إيه؟
فجأة الباص بيقف والسائق بيقول: حصل عطل مفاجئ، ياريت ننزل دقيقة على جنب.
أدهم: براحتك يا أختي.
بصدمة: إيه ده؟ ده طلع بجد.
نزلوا من الباص وقرروا يكملوا الطريق مشي لحد ما يلاقوا تاكسي.
ملك حاضنة شنطتها وماشية بيأس بتفكر في كلام سهام واتفاقهم.
أدهم: مالك يا بومه؟ ساكتة ليه؟
بيأس: مفيش حيل للمناكفة، هتسكت ولا أمشي من الناحية التانية؟
لا، مش هسكت، وبعدين مالك القطة أكلت لسانك ولا إيه؟
واضح إنك رايق وأنا مش فايقاله.
ولسه هتعدي الشارع علشان تمشي من الرصيف التاني.
شدها من إيدها وقال: خلاص خلاص، ده واضح إنك بتتكلمي جد.
سكون دقيقة.
فون ملك رن، طلعته بصت فيه وقفلته تاني وحطيته في شنطتها.
أدهم بتعجب: تامر؟ مش كده؟ كنسلتي عليه ليه؟
ملك بذهول: إنت عليك عفريت اسمه تامر؟ أدهم، إنت بتغير منه؟
بتعجب: وهغير منه ليه؟
يمكن علشان أحلى منك وكاريزما ومثقف ولطيف وحنين...
قاطعها: حيلك حيلك، إنتي هتهبدي، هو مين ده اللي أحلى مني؟
الشكل مش كل حاجة، على فكرة.
يعني بتعترفي إني أحلى منه.
قولتلك، الشكل مش كل حاجة، إنت أه أحلى، بس هو فيه مميزات عنك.
ابتسم وقال: المميزات موجودة، بس إنتي عامية.
ملك بصت له بغيظ وقالت: مغرور.
أدهم: بعيداً عن الغرور، هو إنتي ممكن تحبي وتتجوزي عادي، ولا هتفضلي رافضة فكرة الزواج؟
لو جالي الشخص اللي بتمناه، هرفض ليه؟
يعني ناوية تتجوزي؟
حد قالك إني ناوية أعنس؟
لا، حد قالي إنك تسكتي خالص.
ما أنا كنت ساكتة وإنت بتقولي اتكلمي.
أنا غلطان، اسكتي بقى.
بارد.
سكون ثواني.
ملك: هو إنت ليه مبتحبش سهام؟
ببرود: ومين قال إني مبحبهاش؟
بذهول: يعني بتحبها؟
صديقتي من الطفولة، مش هحبها ليه؟ مش فاهم.
لا، أنا أقصد حب من التاني.
وإنتي مالك إنتي بالحاجات دي؟
بارتباك: مليش، ولا حاجة، بس كنت عايزة أخده بالك منها، يعني واضح إنها بتحبك.
خليكي في نفسك إنتي.
رواية يا انا يا انتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك محمد
وهما ماشين في الطريق
ملك: تعرف
أدهم بتعجب: أعرف إيه
ملك: لا، أنا بس بسألك تعرف. أصل أنا معرفش
أدهم مسكها من شعرها وقال: ماتبطلي رخامة يابنتي
ملك: اااه شعري، خلاص مش هزار معاك تاني
أدهم ساب شعرها وقال: دا بجد؟
ملك بتعجب: هيفرق معاك؟
أدهم: أكيد لا، أساساً أنا مبحبش هزارك السخيف ودمك التقيل
ملك بضيق: ع أساس أنا ميته عليك يابرميل البهجة. وبعدين مش أنت اللي ماشي معايا من نفس الطريق؟
أدهم: هو الطريق باسمك ولا إيه؟ ما أمشي من الحتة اللي تعجبني
ملك بمكر: بس دا مش طريقك أساساً، أنت ماشي غلط
أدهم: ياسلام! ولسه مكتشفة دا دلوقتي إنه مش طريقي؟
أدهم بخبث وضحكة انتصار: لا، أنا مش عايزة أقولك عشان تخبط المشوار وتكتشف إن دا مش طريق بيتك فترجع تاني
ملك بثقة: ومين قالك بقى إن رايح بيتي أساساً
أدهم بتعجب: امال رايح فين؟
أدهم: رايح بيتك أنتِ
ملك وقفت مرة واحدة: بيتي أنا!
وبعدين جريت لحقته: تعمل إيه في بيتي؟ مش فاهمة
أدهم: ولا حاجة، حماتي عزماني ع الغدا وأنا مقدرتش أرفض طلبها بصراحة. قلبي حنين أوي
ملك بعصبية: أدهم أنت بتهزر؟
أدهم: لا مبهزرش. قوليلي بس حماتي أكلها حلو ولا لأ
ملك بعصبية: هو أنت كدبت الكدبة وصدقتها؟ إحنا مش مخطوبين أساساً
أدهم: خلاص افسخي الخطوبة لو مش عايزها
ملك بضيق: ما أنت عارف إني مش عارفة أعمل حاجة زي كدا عشان أنا اللي دبست نفسي فيك
أدهم بيغيظها: خلاص يبقى تسكتي خالص وتستحملي نتيجة جنانك ده
ملك وقفت مرة واحدة وقالت: يعني أنت بجد جي عندنا؟
أدهم وقف هو كمان وقرب منها وقال بهمس وابتسامة غيظ: تخيل؟
ملك بضيق: طيب ابقى روح أنت بقى وسلملي ع حماتك
وسابته ولفت ضهرها عشان ترجع
أدهم مسكها من قفاها وهو بيقول: لا والله، هو بسهولة كدا؟
ملك: ماشي ياماما، ماشي
أدهم: امشي قدامي انجز
وصلوا البيت ودخلوا
والدتها: أهلاً أهلاً ياحبيبي اتفضل نورتنا والله
أدهم: تسلمي ياطنط، ربنا يبارك في حضرتك
ودخل قعد
والدتها بصت لملك وقالت: انتوا اتقابلتوا صدفة ولا إيه؟
أدهم: لا، إحنا ف الشغل مع ب...
ملك قاطعته: قابلته صدفة أه ياماما، هو كان خارج من شغله وأنا خارجة من شغلي والصدف بقى الجميلة جمعتنا سوا، مش كدا ياأدهومي؟
أدهم بص لها ورفع حاجة وهو بيقول لنفسه: حتى دي مخبياها عليهم
والدتها: طيب ثواني بس هكمل اللي ف المطبخ وارجعلك، أصل الأكل ع النار وزي ما أنت شايف مفيش حد بيساعدني
أدهم: خدي راحتك ياحماتي، أنا مش غريب
ملك بضيق وصوت خافت: حمى! أما تشقلبك
أدهم بابتسامة غيظ: بتقولي حاجة ياحبيبتي؟
ملك: بقول نورت ياحبيبي نورت أوي. أنا هدخل المطبخ مع ماما بقى، أصل أنا ست بيت شاطرة وكدا
والدتها: مطبخ إيه دا اللي تدخلي فيه؟ يعني أنتِ أساساً مبتدخليهوش في الأيام العادية، جيه تدخليها وخطيبك هنا؟
ملك بارتباك: لا، مانا لازم أجي أساعدك، ميصحش بردو
والدتها: لا ياختي كتر خيرك، دانتي أخر مرة فكرتي تساعديني البيت كان هيولع
أدهم كاتم ضحكته
ملك بضيق: إيه ياماما ده؟ أنتي لو ناوية تفضحيني مش هتقولي كدا قدامي. ياماما قدامي لو سمحتي
والدتها: واد يالؤي تعالى اقعد مع خطيب أختك عما أخلص اللي ف المطبخ
دخلت المطبخ مع والدتها
ملك بغضب: مين قالك تعزميه؟ ممكن أفهم
والدتها وهي بتقلب الأكل: إيه يابت الطريقة دي؟ ما أعزمه وقت ما أحب، مش هيبقى جوز بنتي
ملك كانت بتشرب ميه، الميه خرجت من بوقها وشرقت وهي بتقول: جوز مين!
والدتها: لا إله إلا الله، مش دا اللي رفضتي عرسان الدنيا عشانه وهربتي معاه كمان؟
ملك بيأس: أنا أستاهل ضرب الجزمة فعلاً عشان أنا اللي عملت كدا في نفسي
والدتها بتعجب: ليه؟ إيه اللي حصل؟ أوعى تكوني مش عايزاه؟ أصل وربنا أبوكي يروح فيها
ملك: لا، مين قال كدا؟ دا أنا بعشقه، بعشقه أوي لدرجة إني نفسي أخنقه من كتر الحب اللي بحبه له
والدتها: وده حب ده ولا تخليص حق؟ ربنا يهديكي يابنتي وتعقلي كدا. دانا إحنا مصدقنا حد يحبك
ملك: ماما هو أنتِ شايفاني قرد مثلاً؟ هو إيه اللي مصدقنا حد يحبك؟ مانا زي القمر أهو
والدتها بحزن: زي القمر أه، بس العقل مفيش الحمد لله. فعلاً مفيش حد بياخد كل حاجة
ملك بذهول: ماتتبروا مني وخلاص
والدتها: ياأختي ياريت كان ينفع. بس مين هياخد واحدة شحطة زيك يربيها عنده؟ وبعدين إحنا سيبينك تكفير ذنوب تقريباً، أنا وأبوكي مش سالكين عشان كدا ربنا رزقنا بيكي
ملك شدت حتة من صنية الفراخ وكالتها وهي بتقول: أنا متأكدة إنكم لايقيني قدام باب الجامع
"في الخارج"
لؤي قاعد بيبص لـ أدهم بنظرات غريبة
أدهم عمال يبص ع نفسه ويعدل هدومه ومستغرب، هو في إيه؟
لؤي خرج عن صمته وقال: مالك ياحبيبي، في حاجة؟
أدهم بتعجب: اسطا! ما علينا، صعبان عليك ليه؟ مش فاهم
لؤي بحزن: واضح إنك مش بار بأمك عشان كدا دعت عليك تتجوز ملك أختي
أدهم: ليه؟ مالها ملك؟
لؤي قرب منه وقال بصوت واطي وهو بيبص حواليه: دي مجنونة، انفد بجلدك
أدهم بابتسامة: اطمن، أنا قدها
لؤي وهو بيبص حواليه: لا، دي بالذات ميقدرش عليها إلا ربنا، اسمع مني
أدهم بابتسامة: طب قولي بتعمل فيك وإنا هجبلك حقك منها
لؤي بذهول: أنت بتهزر بقى؟ دي محدش يقدر عليها، قولتلك
أدهم: طب قول، يمكن أنا أقدر
لؤي بص حواليه وقرب منه وفضل يحكيله بصوت خافت على كل حاجة ملك بتعملها فيه
بعد بضع دقائق
ملك بتدخل عليهم
لؤي بخوف بيبعد بعيد عنه
ملك: إيه مالكوا؟ كنتوا بتتكلموا في إيه؟
لؤي غمزة لـ أدهم
أدهم: ولا حاجة، هنتكلم في إيه يعني
ملك بصت لهم بنظرة مريبة وهي بتقول: معرفش، بس قلبي مش مرتحالكوا
والدتها: يلا، الأكل جهز، قوم ياأدهم يابني، معلش جوعناك معانا
أدهم: لا، مفيش حاجة، بس هو عمي مش جي ولا إيه؟
والدة ملك: لا، دا بيرجع متأخر من الشغل، قوم يلا غسل إيدك وتعالى
أدهم قام غسل إيده ورجع قعد ع السفرة
ملك قربت منه وقالت بصوت واطي: تخلص أكل وتمشي تمام؟
أدهم: وانتي مالك أنتِ؟ وقت ما أحب أمشي همشي
ملك بغضب: مستفز
والدتها: هتفضلوا تتودودو كتير ولا إيه؟ يلا الأكل هيبرد
ملك بضيق مسكت السكينة، غرزتها في نص الفرخة وهي بتقول: شكلي هرتكب جناية دلوقتي
أدهم ببرود وهو بياكل: طب حاسبي السكينة تعورك
ملك فضلت تاكل وهي مدايقة
أدهم: تسلم إيدك ياحماتي، الأكل تحفة
والدة ملك: بألف هنا ياحبيبي، أنت منورنا والله العظيم
__________
بعد الغدا وهما قاعدين في الصالون
ملك: أنت مش ناوي تروح بقى ولا إيه؟
أدهم: قولتلك هروح بمزاجي، قومي اعمليلي كوباية قهوة
ملك: أنت هتتأمر كمان؟ مش عاملة حاجة
أدهم بصوت عالي: ياطنط
ملك بضيق: خلاص خلاص، دانت غتت
وسابته وراحت ع المطبخ
أدهم قام يتمشى شوية في البيت وراح ع أوضته
دخل بهدوء وهو بيبص حواليه ع صور النادي الأهلي اللي في كل حتة، قرب من مكتبها وبدأ يقلب في الورق
فجأة سمع حد بيقوله: أنت بتعمل إيه هنا؟
بص لقى ملك رد بتعجب: مفيش، أنا بس قولت آخد فكرة مراتي المستقبلية منظمة ولا لأ
ملك بذهول: مرات مين ياعنيا؟
أدهم: مراتي
ملك بعصبية: اطلع بره ياأدهم أحسن لك
أدهم: مش طالع، قولتلك بمزاجي، واسمها أستاذ أدهم مش أدهم حاف
ملك: إيه العجرفة دي؟ أنت فاكر نفسك مين؟
أدهم قعد ع كرسي المكتب وهو بيقول: خطيبك مثلاً
ملك بعصبية وهي بتكز ع أسنانها: ما قولنا دي كدبة ومفيش الكلام ده
أدهم ببرود: طب اندهي والدتك عرفيها
ملك أخدت نفس وقالت: تاخد كام وتفكك مني؟
أدهم بتفكير ورفعة حاجب: تصدقي لو فلوس الدنيا اترمت قدامي مش هسيبك إلا لما أطلع عينك. دانتي دخلتيني السجن اللي عمري ما اتوقعت إني أدخله، دانا من يوم ما شفتك شوفت بهدلة ماشوفتهاش في حياتي، حتى شغلي جيتي ورايا عشان تخربي الدنيا عليا، أنتِ إيه مصيبة مبتتهديش؟
ملك: طب مانا قولت آسفة على فكرة
أدهم: أعمل إيه بأسفة دي؟ أصرفها في إنهي داهية؟
ملك: طب عايز إيه وأنا أعملوا وتفكك مني بقى؟
أدهم بتفكير ورفعة حاجب: تعالي اقعدي قدامي هنا
ملك شدت كرسي وقعدت: ها، عايز إيه؟
أدهم: أول حاجة، أخوكي الصغير مدايقهوش ولا تاخديه منه حاجة خالص
ملك: هو قالك الحيوان؟
أدهم: اه قالي. ولمي لسانك ده وما تاخديش منه حاجة تاني
ملك بنظرة استعطاف: بس أنا بحب الشوكولاتة أوي
أدهم: أنا هجبهالك
ملك بذهول: ها؟
أدهم: ها، أنتِ قولتي إيه؟
ملك: خلاص مش هدايقه تاني
أدهم: في أوامر تانية؟
ملك: لسانك ده ميطولش تاني فاهمة؟ عايزة أشوفك بنت رقيقة كدا وكيوت
أدهم وهي كاتمة غضبها: حاضر
أدهم: حاجة تاني؟
ملك: بصراحة حالياً لا، بس كل أما افتكر حاجة هقولك
أدهم: إيه؟ أنت واخدني من السبايا؟ ماتقول كل حاجة مرة واحدة خلينا نخلص
ملك: شوفتي لسانك بيتحول بسرعة إزاي؟
أدهم وهي كاتمة غضبها: حاضر ياأستاذ أدهم، تؤمر بحاجة تاني؟
ملك: اه، القهوة فين؟
أدهم: ثواني وهجبهالك
ملك بعدين قالت بضيق وصوت واطي: تشربها بالسم الهاري
أدهم ببرود: سمعت، ع فكرة كبيها واعملي كوباية تانية عشان مبحبهاش بالسم الهاري
راحت ناحية المطبخ بعصبية
والدتها: مالك متعصبة كدا ليه؟
ملك: ولا حاجة ياماما، كل الحكاية إن الأستاذ قاعد في أوضتي، ياريت تخليه يطلع بالذوق تمام؟
والدتها بضحك: طب والله جدع، أخيراً في حد قدر يدخل أوضتك. دانا كنت قربت أحس إنك مخبية فيها مخدرات
ملك بعصبية: أنتي بتضحكي ياماما كمان؟ إيه العيلة دي بس؟
وبعدين قالت لنفسها: ماشي يا أدهم، يا أنا يا أنتِ
أدهم قاعد في أوضتها، فجأة سمع موبايلها بيرن في جيب الجاكيت بتاعها
طلعه وبص فيه لقى نمرة مكتوب عليها "المسهوكة هانم"
ضحك وقال: دي فعلاً مجنونة
وبعدين فكر شوية قال: هتكون مسمياني إيه ياترى؟
طلع فونه ورن عليها
أدهم بص لقى إنها مسمياه: الساحر الشرير
بتعجب قال لنفسه: لما أنا الساحر الشرير، انتي تبقي إيه يا بلوه؟
دخلت ملك عليه لقيته ماسك فونها
حطت القهوة وشدت الفون من إيده وهي بتقول: إيه ده؟ أنت إزاي تمسك فوني من غير إذن؟
أدهم: بقى مسمياني الساحر الشرير؟ طيب أنا هوريكي الشر بيبقى إزاي
ملك بصوت مرتبك: لا، دا الفون أوقات بيهنج، اشرب القهوة، اشرب، متاخدش في بالك
بدأ يشرب فعلاً وملك عمالة تبص عليه
أدهم بتعجب: في إيه؟ أنا مش مطمن لنظراتك دي
ملك بخبث: لا، مفيش. كمل يا حبيبي
أدهم بابتسامة: ياااي
ملك بتوتر: لا، أنا مقصدش حاجة، دي كلمة لازقة في لساني
أدهم بابتسامة ونظرة غريبه: ماشي، هعديهالك
ملك: متبصليش كدا، قولتلك دي كلمة عفوية، الواحد عليه شوية عفوية تودي ورا الشمس
أدهم وهو بيشرب القهوة: شوية عفوية ولا شوية طولة لسان ورخامة وغتاته
ملك: تصدق إنك إنسان بـ...
أدهم قاطعها: هاسكت
ملك وقالت: إنسان محترم أوي يعني، كمل شرب كمل
أدهم خلص آخر بق من القهوة وبعدين حس بدوار
حط إيده ع دماغه
ملك بمكر: إيه مالك؟
أدهم: لا مليش، بس معرفش ليه حاسس إني عايز أنام
وقام من مكانه وهو بيقول: هستأذن أنا بقى
ملك بفرح: نورتنا بصراحة، متبقاش تيجي عندنا تاني بقى
أدهم أخد بعضه وراح ناحية الباب وهو عمال يتأوب ومش قادر
خرج من باب الشقة وملك قفلت الباب وقالت بفرح: باي باي باي
والدتها جت بتعجب وهي بتقول: إيه ده؟ هو أدهم مشي ولا إيه؟
ملك: اه الحمد لله، دا زي ما يكون قاعد ع قلبي، أووف، إيه ده؟
ودخلت أوضتها
أدهم كان شايف الدنيا ضباب وهو ماشي ومش قادر يفتح عينيه
شاور لتاكسي وركب عشان يروح
أول ما حاجة دماغه نام
صاحب التاكسي بتعجب: أنت يا أستاذ، أنت يابيه
فضل يحاول يصحي فيه ولكن لا حياة لمن تنادي
________
"نهار يوم جديد"
أدهم بيحس بحد بيحسس ع وشه وبيفتح عينيه بهيام وحب
بيتفاجئ بمعزة فوق دماغه
قال لنفسه وهو بيحاول يفوق: إيه ده؟ ياملك أنتِ اتسخطي معزة؟
المعزة: ماااااء
قام بسرعة مخضوض: إيه ده؟ أنا فين؟
بص حواليه لقى نفسه ف بيت ف مكان عشوائي
خرج بسرعة لبره
قابله صاحب التاكسي: أنت صحيت يابيه؟
أدهم بعصبية: هو إيه اللي جابني هنا؟ انطق
صاحب التاكسي: اهدى بس وأنا هفهمك
أدهم مسكه من لياقة قميصه وهو بيقول: اهدى إيه؟ اتكلم بقولك
صاحب التاكسي بخوف: يابيه، أنت وقفتني امبارح عشان أوصلك لبيتك ونمت ف التاكسي من غير ما تقول لي العنوان، قولت أجيبك تبات عندي بدل ماأسيبك ف الشارع، يعني أنا غلطان؟
أدهم نزل إيده ورجع بالذاكرة لورا وافتكر إنه كان عند ملك امبارح بيشرب قهوة وحس بالنعاس فجأة ف قام يروح
قال لنفسه بذهول: عملتيها ياكلب البحر، أما أشوف وشك حاضر
صاحب التاكسي: فيه حاجة يا أستاذ؟
أدهم: لا، مفيش. متشكر جدا يااسطا واسف ع عصبيتي اللي أنت شفتها من شوية
صاحب التاكسي: ولا يهمك يا فندم
أدهم بص ف الساعة لقى نفسه اتأخر جدا ع الشغل
قال بضيق: هترفد بسبب كائن ميجيش متر ونص، البت دي إيه شيطانة، ماشي يا ملك، يا أنا يا أنتِ، حاضر