الفصل 1 | من 21 فصل

رواية يا أنا يا هي الفصل الأول 1 - بقلم هاجر عبد الرحيم

المشاهدات
19
كلمة
3,759
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

هنروح مع بعض لشقة في الزمالك. هنفتح باب الشقة وهنمشي لحد ما نوصل لأوضة النوم. هنلاقي بطلنا نايم بكل راحة ومفيش أي حاجة بتعكر مزاجه أبداً. وده واضح جداً من الضحكة المرسومة على وشه. طبيعة نوم بطلنا إنه بيحب ينام على ظهره، وحاطت دراعه اليمين على رقبته من ورا ومغمض عينه.

فجأة حس بقلم الرسم بيلعب في وشه. صحي من النوم بانزعاج شديد وفتح عينه، لقى عشقو المتيم عمالة تلعب في وشه بطفولية شديد. حاطة لسانها بجهة الشمال وشوية بتقفل شفايفها وشوية بتعضها من تحت. وباين أوي إنها سعيدة ومبسوطة. "جاسر: إيدي يا مجنونة، بتعملي إيه؟ "عشق: يا جدع استنى شوية، قربت أخلص." جاسر ضحك وقال: "طب وريني المرايا، خليني أشوف عملتي إيه في وشي يا آخرة صبري؟

"عشق: عملت في وشك البخت كله، بس أي حاجة عظيمة.. أنت تعرف إنك متجوز موديل؟ طالما مسكت الوش الموز اللي قدامي ده، هخليه ولا الأراجوز اللي في جنينة الأطفال اللي بيضحك العيال ده وبيعمل حركات غريبة بوشه، عارفه؟ جاسر: "ههههههه، وربنا مجنونة. كل يوم لازم أصحى على حاجة شكل. يا بنتي ارحميني شوية، مش كده؟ أنا حاسس في مرة هتولعي فيا." عشق قامت وقالت بصدمة مصطنعة: "هااار أسوح يا جسورتي.. أنا زعلانة منك خالص. لا أخس عليك، أخس!

لا مكنش العشم. لا عشرة تلات سنين وأكل شارب نايم معايا، وفي الآخر تقول لي أولع فيك؟ هو فيه واحدة تقدر تموت نفسها وروحها؟ لا بجد، أنت بتقول كلام في العسل ومش صح خالص. ده أنا الود ودي أعملك الحلو كله، بس لا، أنت مستاهلش." وقامت زي الأطفال بالظبط وهي زعلانة وزمة شفايفها لقدام. جاسر ضحك بصوته كله وقام

مسك إيدها وباسها وقال: "يا خرابى على المهلبية اللي متجوزها. لما بتزعل، أقسم بالله بتبقى عايزة تتاكل أكل. هو القمر ده بتاعي أنا لوحدي؟ مش مصدق! لا اقرصيني كده خليني أتأكد. بقالي تلات سنين متجوزك وكل يوم حاسس إنه ليلة دخلتي. النهاردة مش بشبع منك يا مانجة. انتي بقولك إيه، هاتي أقولك كلمة سر في شفايفك دي... احم، لا قصدي في ودنك. أنا راجل محترم وإنتي عارفة." عشق ضحكت وحضنته من رقبته وقالت بدلع: "طب صالحني يلا."

جاسر قرب منها وقال بحب: "عينيا. يا سلام وأنا عندي كام عشق؟ يعني إنتي تؤمري وأنا عليا التنفيذ." "عشق بحزن: جاسر، أنا عايزة أقولك حاجة." جاسر رفع حاجبه وقال بصدمة: "وهو ده وقت كلام يا بنتي؟ ليه كده؟ إنتي على طول كده بتقطعي برزقك ورزقي معاكي. ده إحنا كنا هنلعب سوا، بس مالكيش نصيب بقى. أعمل لك إيه؟ فقرية! "عشق بجدية حطت راسها على صدره وقالت بعياط: جاسر، هو إنت ممكن تسيبني؟ جاسر حضنها بقوة الدنيا بحالها

وقال بجدية وحب وخوف: "لا طبعاً. أسيبك إيه؟ بلاش كلام عبيط وأهبل على الصبح كده. إنتي عارفة إني بحبك ومليش غيرك في الدنيا دي. أنا اكتفيت بيكي. تفارق روحي جسمي قبل ما أفكر أفارقك أو أروح لغيرك." خرجها من حضنه ورفع دقنها ليه وقال: "أوعي تحطي راسك في الأرض أبداً يا عشق. إنتي حاجة كبيرة أوي وشخصية ليها كيانها ومش من السهل حد يوقعها ولا يستهتر بيها. عارفة يا عشق؟ أنا لما شوفتك خطفتي روحي،

قولت في سري: هي دي اللي فضلت أحلم بيها. قاعد ولا على بالي، حسيت بقلبي بيدق جامد كأنه بيديني إشارة إنه حبك قرب يوصلك. وأخيراً هتحسي بيه جواك. شوفتك حلم، لازم أشتغل ويطلع عيني وأحارب جيش العالم كله، بس عشان تبقي بين إيديا. أنا تعبت فيكي بجد ومش هتزل عنك، حتى لو السما بقت الأرض، برضه مش هسيبك. إنتي سامعاني؟ عشق كانت بتعيط. هو مسح دموعها وقال: "العيون دي اتخلقت عشان تتباس بس، مش عشان تعيط. حتى شوفى." عشق ضحكت

بصوتها كله وبعدت وقالت: "إنت هتعمل إيه يا جدع إنت؟ عيب؟ "جاسر: إيه يا عشقي؟ كنت بس هوريكي عيونك دي اتخلقت ليه. وبعدين تعالي هنا بس، هو إيه اللي عيب؟ لامؤاخذة يعني، أنا واخدك من شارع الهرم ولا إيه؟ يابت إنتي مراتي وحلالي، أعمل اللي أنا عايزه معاكي في الوقت اللي أنا عايزه. محدش يقدر يكلمني." قطع كلامهم صوت دق الباب وكانت الدادة فهيمة. "عشق بصوت عالي: أيوه يا دادة."

"فهيمة: أيوه يا بنتي. الفطار خلاص بقى على السفرة. إنتوا على لحم بطنكم، مينفعش كده. يلا لازم تاكلوا لقمة." "عشق: خلاص يا دادة جايين أهو وراكي، مش هنتأخر." "فهيمة: ماشي، بس بسرعة. لاحسن الأكل يبرد وأنا مش هعمل تاني ها. اعملوا حسابكم. فيلا." ومشت الدادة فيهمة. عشق وجاسر بصوا لبعض وفضلوا يضحكوا. "جاسر: معرفش ليه بحس إني عيل قدامها؟ "عشق: إحنا هنفضل كده. على فكرة مش أنا اللي هقولك. دادة فهيمة بالنسبة لنا إيه؟

كفاية شايلة البيت من فوقه لتحته ومش مقصرة معانا في حاجة أبداً." "جاسر: هتصدقيني لو قولت لك إني بحس ناحيتها إحساس غريب أوي؟

"عشق: أكيد هصدقك عشان ده إحساسي برضه. أنا بشوفها أم تستاهل كل الاحترام والتقدير. الست من ساعة ما اتجوزنا وهي شايلانا. إنت عارف مش بعرف أطبخ، والشغل واخد وقتنا كله، مفيش وقت لطلبات البيت، وهي بقى اللي بتعمل فيه كل حاجة. بس أنا بصراحة عايزة أجيب واحدة تساعدها. صحتها بقت على قدها ومش عايزة أضغط عليها." "جاسر: أنا هشوف لها واحدة كويسة تساعدها شوية، بس يارب توافق. هي مش بتحب حد يساعدها أصلاً. دايماً

بتقول لي: أنا اتعودت على كده، مش عايزة يبقى معايا واحدة تعمل معايا. أنا حسيت إنها بترتاح أكتر لوحدها. بس هحاول معاها تاني. أنا شايف إنه صحتها بقت في النازل بحكم سنها." "عشق: خلاص وأنا هحاول معاها معاك برضه، وإن شاء الله نوصل معاها لحل. وأكيد هتوافق. هي مش بتحب تتعب نفسها يعني." في الصالة. "فهيمة: برضه مجوش؟ والاكل برد؟

وحياة ربنا عيال صغيرة. تعبت منهم بجد. ماشي أنا حلفت إني مش هعمل أكل تاني. خليه ياكلوا كده. بقوا وقت." نفسها مرة واحدة بتصرخ بطريقة مرحة وقالت: "أشقى هدومي! يالهوي منهم... يا عياااااال يلا! يخربيت دا بيت! أنا هيجيلي السكر وأنا مش حمل بهدلة... كفايا اللي أنا فيه. ومافيش تقدير ولا احترام. أنا مالي بيهم؟ أنا هقوم أقطع بصل بدل الندب ده." في الأوضة. "عشق ضحكت وقالت: يلا عشان وصلة الندب اشتغلت. بس قولي إنت يومك إيه؟

"جاسر: أبداً، هوصلك وبعد كده هروح ع المكتب عشان ورايا كام حاجة كده عايز أخلصها قبل بكرة." "عشق: طب يلا نفطر وبعد كده نجهز وكل واحد يروح شغله. بس تابعني على طول، اتفقنا؟ جاسر باس إيدها وبعد رقبها راسها وقال: "ربنا ما يحرمني منك أبداً يا حبيبتي." "عشق باست كف إيده وقالت: ولا منك يا حبيبي. أنا بحبك أوي." "جاسر: وأنا بموت فيكي يا عشق عمري كله." في الصالة. على السفرة.

"جاسر: خلاص يا دادة متزعليش. مش إحنا أهو بناكل الأكل رغم إنه بارد. عارفة ده معناه إيه؟ "فهيمة: معناه إنكم قبلتوا العقاب بتاعي. رغم إني مش فاهمة ليه يعني تاكلوا بارد؟ ما تصحوا زي البني آدمين في الميعاد بتاع الفطار. كله لقمة وبعديها شوفوا مصالحكم."

"جاسر: إنتي عارفة يا دادة طبيعة شغلي. بسهر. دا حتى نومي ميكملش أربع ساعات على بعض. وحقيقي جسمي محتاج يرتاح. حسيت كله مكسر. وبعدين ده تأخير ربع ساعة، أومال لو ساعة هتعملي إيه؟ "فهيمة: أعمل إيه والله يا جاسر. لولا إني بحبك كنت زماني خنقتك بإيدي. مفيش أي إحساس بالمسؤولية أبداً." "عشق همست له وقالت: أنا بقول نمشي أحسن عشان حقيقي فيه أڤورة في الموضوع." "جاسر ضحك وقال: معاكي حق. طب يلا بقى نعمل اللي متعودين عليه."

عشق وجاسر قاموا وفضلوا يهزروا مع فطيمة وينكشوها في الكلام وعمالين يزغزغوها. وهي ضحكت وقالت: "خلاص يا ولاد، مش قادرة، كفاية." باسوا راسها وإيديها وقالوا بصوت واحد: "ادعي لنا يا دادة. يومنا كله يبقى خير عشان حقيقي كل التوفيق بفضل دعاكي لينا." فهميمة ضحكت بكل الحب اللي جواها ودعتلهم وحست إنهم العوض اللي جالها بعد موت بنتها. في الشارع.

جاسر وعشق نزلوا وركبوا العربية. بعديها شغل أغنية إليسا "عايشة حالة حب معاك وخداني". كانوا ماسكين إيد بعض وهي حاطة راسها على كتفه وبتدعي ربنا إنه يحمي جوزها وحب عمره. -نسيب العيلة دي ونروح لمنطقة في حي شعبي في حارة... هنمشي شوية لحد بيت الحاج ممدوح، صاحب محل البقالة اللي في أول الشارع. الناس بتحبه وبتحلف بشهامته وأمانته. في الشقة.

"صحيت هنا وفتحت الشباك وفضلت مغمضة عينيها، بتحس بالهوا اللي عمال يزغزغ كيانها وشعرها بيطاير في الهوا. بصت في السما وبتتخيل حب عمرها. ياترى شكله إيه وهييجي إمتى؟ نفسها تعيش قصة حب زي بتوع الروايات. بس أكيد هتلاقيه، هي واثقة في ربنا." قامت واتوضت وصلت فرضها ودخلت المطبخ تعمل الفطار عشان تلحق تروح شغلها. على السفرة. "هنا: صباح الفل." "ممدوح: صباح الخير يا بنتي."

"هنا: صباح الخير يا بابا. يلا بقى عايزك تفترس الأكل ده كله. بص مش عايزة ألاقي فتفوتة عشان الدكتور قال لي لازم يهتم بأكله كويس أوي. وبعدين كله بتحبه وصحي كمان، مفيش أعظم من كده. أظن... "ممدوح بتعب: يا بنتي، إنتي بتتعبى أوي بجد. أنا حاسس إني حمل عليكي أوي." "هنا جريت عليه

وبقت قاعدة تحت رجله وقالت: متقولش كده يا بابا. ده حقك عليا. يعني إنت ربيتني لحد ما بقيت زي الشحطة كده قدامك واستحملتني. في وقت تعبي وإني مش فاكرة، فضلت واقف معايا ودعمتني. في وقت العالم كله كان رافضني، وكفاية أوي رجعتني لنفسي من تاني وابتديت حياتي وشوفت مستقبلي. تعرف؟

لولاك مكنتش هعرف إن ذوقي حلو لدرجة إني ممكن أصمم فساتين. لا وكمان أفراح. مودا اللي إنت عرفتني عليها كان وشها وش السعد والهنا عليا. خلتني أصمم لها فستان فرحها وعجبها. شوية جابولي قرايبها وطلبوا مني أصمم أفراح كمان. الزهر لعب معايا ولقيت كذا حد بيكلمني. تعرف يا بابا؟ أنا بحوش معايا مبلغ كويس أوي. ناقص بس مبلغ بسيط وهفتح ليا مكتب. استنى بس عليا. أنا مش وعدتك إني هخليك تعمل عمرة وحج كمان؟

أنا مش هيهدالي بال غير لما تسافر وتشوف النبي عليه الصلاة والسلام وتملس ع الكعبة. أنا نفسي أعملك حاجات كتير أوي يا بابا. ده أنا لو بوست رجلك قليل عليكم." ممدوح مصدوم من كلامها. معقولة؟

ده العوض اللي ربنا بعته له بعد ما حرمه من الخلفة. كان متأكد إن ربنا شايل له الخير كله. وهنا فعلاً من ساعة ما دخلت حياته اتغيرت. بقت هنا بجد، وهو اللي سماها. افتكر ساعة ما كان ماشي في الشارع وفجأة تاه عن مساره وفضل ماشي وعمال يدعي ربنا يهديه ويلاقي أي وسيلة مواصلات تروحه. فجأة لقى بت مرمية في الطريق وشكلها كانت واخدة علقة موت. هدومها مقطعة ودم وتعاوير في وشها وجسمها. اتخض لما شافها ومش عارف يعمل إيه. اتصل بالإسعاف

والبوليس. ولما جم خدوه على أقرب مستشفى. وهناك اكتشف إنها اتعرضت لاعتداء جنسي. وفي فص في مخها اليمين اتأثر، وده المسؤول عن الذاكرة. وواضح جداً إنها اتخبطت في دماغها. مش عارف يعمل إيه. بس لو خدها في الحارة محدش هيرحمها أصلاً. فقرر ياخدها ويتولى هو رعايتها. وطبعاً البوليس كان رافض. بس ربنا وقع في طريقه ظابط كويس. شافه إنسان كويس وابن حلال هيقدر يهتم بيها. هو اللي اتكفل بكل الإجراءات وقدر ممدوح ياخد البنت بعد ما قعدت وقت

في المستشفى لحد ما تكون كويسة وتقدر تتعايش تاني في الدنيا. طبعاً لما فاقت كانت فاقدة الذاكرة ومش فاكرة أي حاجة. ممدوح كان معاها وقعد يحكيلها على مواقف من خياله هو. وكان فرحان أوي وحس كأنه اللي بيحكيه ده حقيقة. ده اللي نفسه يعيشه مع بنته فعلاً. هو شاف في البنت دي العوض. لمست قلبه بطريقة غريبة. قرر يروح أي حارة تاني محدش عارفه فيها. والقدر كان حليفه فعلاً. بالصدفة لما راح كان في محل بقالة وشقة صاحبهم عارضهم للإيجار

بسعر بسيط عشان عايز يخلص منهم ويسافر برة. ودول كانوا من نصيب ممدوح. وعاش فيها سنتين والناس عرفته ودخل قلوبهم بأخلاقه وأمانته. ومن ساعتها وهو بيتولى رعاية هنا وعمره ما حس إنها مش بنته. بالعكس، هي بنته اللي مخلفهاش. ودايماً بيحكي لمراته

المتوفية عنها وقال لها: دي هتبقى بنتنا في الجنة. تعلقه بيها خلاه ميفكرش يشوف مين أهله. بس ياترى لحد إمتى الحقيقة مش هتتكشف؟ "هنا: إيه يا بابا؟ سرحت في إيه؟ "ممدوح: ها؟ لا يا حبيبتي. مفيش. بقولك إيه؟ أنا مش هاكل لوحدي. قومي كلي معايا يلا." "هنا: حاضر يا حبيبي." وهما بياكلوا الباب خبط. هنا راحت عشان تفتح، بعد ما طبعاً جابت طرحة تخبي بيها شعرها. بتفتح لقيته عطية. "هنا بزهق: ياربى ليه كده؟ أفتح ألاقي وش البرص في وشي؟

عايز إيه على الصبح يا عطية؟ مش فايق لك؟ "عطية: في إيه يا ست هنا؟ صباحك فل. هي دي طريقتك في ترحيب الناس اللي بتخبط على بابك دي؟ الأصول يعني؟ يرضيك يا عم ممدوح؟ "هنا: ملكش دعوة بعم ممدوح وخليك معايا أنا. بقولك إيه؟ كلمة أبرك من جرنال. أنا مش عايزاك. والخطوبة اللي حصلت دي كانت غلطة. وأظن كل حاجتك رجعتلك. مفيش بينا أي كلام تاني خلاص. إنسانى بقى وعيش حياتك. الحياة مش بتقف على حد." "عطية

رفع حاجبه وقال: عم ممدوح، بنتك عدت الأصول. بقت هي اللي بتتكلم وركنالك على الرف. وشكلك بقى وحش أوي." "هنا زعقت له وقالت: لا بقولك إيه؟ اتكلم عدل ها، بدل ما أقفل الباب في وشك ومش هيتفتح لك تاني. إنت دلوقتي واقف في بيت الحاج ممدوح. وحظك إنه بيت محترم وملوش في المشاكل، وإلا كنت رديت عليك باللي يناسبك. إيه يا جدع إنت؟ لزقة؟ مقولنا مش عايزين. في إيه؟

خطوبة واتفشكلت. إنت مش شبهي ولا أنا شبهك. روح بقى للي تناسبك. إنت واحد خمورجي والحشيش مش بيفارق إيده. وكنت مخبي عليا. ولولا صاحبتي شافتك، كنت هتخليني نايمة ولا على بالي. بقولك إيه؟ حل عن سمايا. وإلا." "عطية: وإلا إيه يا ست هنا؟ هتمدي رجلك ولا هترفعي إيدي ع الحيطة؟ "هنا: أقول إيه؟

ما إنت فعلاً مش راجل. لو كنت راجل فعلاً، أقل حاجة تعملها تحافظ على كرامتك اللي شوية. وهمسح بيها بلاط الحارة. يا بااي ع خلقتك. أبو شكلي يا أخي. اوف." وقفل الباب في وشها. "هنا: عيل تنح. أعوذ بالله." "ممدوح: ليه كده يا بنتي؟

"هنا: بستاهل يا بابا. أنا وافقت عشانك. رغم إني مش مرتاحة، بس قولت أديله فرصة. وأهي اتحسبت عليا خطوبة. رغم إنه مش شبهي. أنا عايزة واحد يحبني ويحميني ويبقى ليا أمان وسند. حد أحب حياتي وأنا معاه. ويستاهل فعلاً روحي ونفسي اللي هديهملو من غير مقابل." "ممدوح: بس يا بنتي، عطية... "قطعته هنا وقالت له: هتقول لي بيحبني؟

لا يا بابا. ده عايز واحد تبقى زيها زي الكرسي اللي بيقعد عليه. واحدة تخليه عامل زي سي السيد يقول الكلمة اللي معاه تقوله حاضر من غير كلام ولا مناقشة. ده خمورجي، فاهم يعني إيه؟ هتطمن يا بابا عليا وأنا معاه؟ لا طبعاً. أخاف على نفسي منه. ده ممكن يفتلني وأنا نايمة. ولما يفوق يقول لك: مش قصدي. لا طبعاً. أنا مش عايزاه." ودخلت أوضتها. وممدوح بص لها بحزن وقال: "آخرة عنادك ده إيه يا هنا؟

وبعدين عطية ده الوحيد اللي لازم تتجوزيه. مش حد تاني. ياريت أقدر أفهمك. ده حقك عليا يا بنتي. أنا السبب." "القهوة." "عطية: قفلت الباب في وشي بنت ممدوح البقال؟ بس وحياة ربنا ما سايبها. هي فاكرة نفسها مين؟ عشان تبقى متنكة كده." "أحمد: إنت اللي غبي مش عارف تلين دماغها. رغم إنه ربنا أدا لك فرصة واتخطبت لك. لولا القرف اللي بتشربه، مكنتش تعرف تمسك عليك حاجة تفسخ الخطوبة بيها." "عطية: إنت عارف مش بقدر...

اتعودت عليه. هو اللي مصبرني ع الغلب اللي أنا فيه. بذمتك عيشتي دي عيشة؟ هنا الوحيدة اللي هتقدر تعوضني." "أحمد: مش عارف أعملك إيه يا صاحبي. بس هنا مش دماغك. البت دي رقيقة وعايشة في عالم. لا أنا ولا حتى إنت شبه." "عطية: اتكلم عن نفسك. أنا مش شايف فيا عيب غير الزفت الحشيش. وأكيد هي لو معايا هتخليني أبطله. أما بقى لو ع الدلع والطبطبة، وماله؟ نتعلم. كله عشان خاطرها." "أحمد: شكلك واقع من الدور العشرين يا صاحبي."

"عطية: هنا استحالة أسيبها تروح لغيري. هعمل المستحيل عشان قلبها أكسبه. ومحدش هيديهولي غيرها... هي وبس." في مكتب جاسر. جاسر دخل مكتب المحاماة بتاعه والكل رحب بيه. ولما وصل لمكتب السكرتارية. "نسرين: بعملية صباح الخير يا فندم." "جاسر: صباح النور. ابعتيلي قضية الشيخ محسن حالا ع مكتبي." "نسرين: حاضر يا فندم." ولما دخل نسرين فتحت المكتب وطلعت

منه ملف القضية وقالت بخبث: "أكيد مش هيكسب القضية دي. عشان لو حصل واتعمق فيها، حياته هتبقى هي التمن. اللي ورا الكواليس مش هيقدر عليه. لازم يبعد وإلا هيموت." في شقة جاسر. فهيمة بتعمل الغدا. ولقيت نفسها بتقول: "وحشتيني أوي يا بنتي. فينك يا ضنايا؟ مشيتي وحرقتي قلبي عليكي. ليه فينك طيب؟

لا مموتيش. أنا متأكدة إنك حية. ما إنتي بتجيل لي كل يوم في منامي بتطمنيني عليكي. بس لما باجي أحضنك بتروحي كأنك سراب. نفسي ألمسك بإيدي وأشم ريحتك. عايزة أحضنك. تعالي يابنتي تعالي يا أميرة لحضن أمك." مسحت دموعها وغسلت إيدها ونشفتها بالفوطة. وطلعت صورة لبنتها. والصدمة إنه بنتها طلعت هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...