الفصل 2 | من 21 فصل

رواية يا أنا يا هي الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر عبد الرحيم

المشاهدات
19
كلمة
2,767
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

هنروح عند عطية. "انت جيت يا خلفة الشوم والندامة؟ دا أنا لو خلفت كلب كان زمانه نفعني بدالك. مش فاهم يعني لحد امتى هتفضل قاعد زي خيبتها كده؟ أي حال إنك راجل ولا النوع ده في البطاقة بس ملوش علاقة بالواقع." عطية نفخ بضيق وطلع السجارة بعصبية شديدة وحطها في بقه وهو بيقول بعصبية: "نفسي في مرة لما أدخل البيت ألاقيك بتستقبلني زي الخلق. انت أبويا فاهم معنى الكلمة دي؟

يعني أما أشوف جزمتك على الباب أحس بالأمان. بس للأسف أنا مش بحس منك غير البهدلة وقلة القيمة والإهانة. حرام عليك، أنا اللي فيه ده بسببك وبسبب اللي اتجوزتها دمرت حياتي. أنا مكنتش عطية الخمورجي والحشاش اللي ملوش غير القهاوي يقعد فيها وسمعته عاملة زي المجرمين في الحارة واللي أي بنت بتشوفه تترعب وتجري ومفيش أم تتمنى إنه ياخد بنتها. أنا مش أنا فااااااااااهم؟ أنا مش عطية اللي قدامك ده. أنا كنت واحد تاني خالص."

كان عمال يزعق بصوت عالي وأبوه قاعد بمنتهى البرود كأنه بيقوله من خلال عينيه: "انت اللي عملت في نفسك كده." "مين؟ أيوه بقا وصلة الندب اشتغلت زي كل يوم وأنت بتثبت لي إنك مرة معندهاش حاجة غير العويل والصريخ وبتتحسر على اللي فات. بقولك إيه؟ محدش ضيع مستقبلك غيرك. ها؟ فوق. هو أنا اللي قلت لك متروحش الامتحانات؟ ولا أنا اللي قلت لك روح صاحب واحد يدخلك سكة الشرب والسهر؟ ولا يكونش أنا اللي حببت فيك السرقة والنهب؟

لا يابا فوق كده. ها؟ أنا مليش دعوة ومقصرتش معاك في حاجة." عطية عيط وقال له: "لا قصرت يابويا. رغم اللي عملته فيا مش عارف أكرهك ولا أخبي ضعفي قدامك. بقول لا مهما كان ده اللي رباني وليه حق عليا، بس انت قصرت. تقدر تقولي فلوسك فين؟ أمين بعصبية قام وضربه قلم وقال بصريخ: "وانت مال أمك بفلوسي يا حرامي؟ هي حصلت؟ عايز تسرقني يا كلب؟ عايز تعض الإيد اللي تمد لك بالخير؟

دا أنا اللي أويتك في بيتي رغم إنك مستاهلش. انت وجودك بقى خطر عليا. امشي يا.... من بيتي. أنت من اللحظة دي ملكش مكان فيه. اطلع براااا." عطية بص له بصدمة. هو أكيد عمره ما فكر في حاجة زي كده. هو مش وحش بس الدنيا دي هي اللي جت عليه. حتى أبوه بيتفنن في إذلاله. هو مش لاقي إيد تساعده وتطلعه من اللي هو فيه. حتى هنا راحت منه رغم إنه بيعشق التراب اللي بتمشي عليه.

عطية كان بيفكر بحرقة ودموعه مغرقة وشه زي العيل الصغير. مفاقش غير على ضربات أبوه على وشه بسبب الأقلام اللي بياخدها واحد ورا التاني. أمين فتح الباب ورمى وقال:

"ملكش أي حاجة في البيت ده عشان هي من فلوسي. روح لأمك وقولها أبويا طردني من البيت وخليها تشوف دموعك يمكن تحن عليك وتعيش معاها. بس ادعي جوزها يوافق. منا عارفه سو وعايزها لوحدها ويبعدك عنها. أنا بقا خلاص قررت أعيش لمزاجي وبس وهتجوز وأنسى. من ساعة ما خلفتك وأنا مش بشوف غير الفقر. مدخلتش عليا بفرحة واحدة. توحد ربنا. روح فك أم النحس دي بعيد عني." وقفل الباب. عطية مسح دموعه وقال بحسرة:

"ما أنت طول عمرك عايش لمزاجك، إيه الجديد يعني؟ هو إيه اللي هدم البيت ده غير مزاجك وشهواتك؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفيها كمان. لله الأمر." "أروح فين بس ياربي؟ *** في شقة جاسر. الباب بيخبط. جت فهيمة تفتح لقيت أختها أسماء. فهيمة عيطت بفرحة وخدتها في حضنها وكانت حرفيًا من كتر الشوق عضلاتها كانت هتتكسر. "يامرحب بالغالية. أنا مش قادرة ألم نفسي على أعصابي. معقولة انتي هنا؟

"أيوه أنا هنا وقدام عينك، وأخيراً لقيت ولاد حلال عثروني فيكي يا أختي. أنا بقالي سنين من ساعة ما فارقتيني وأنا عيني مشافتتش لا نوم ولا راحة بسبب اللي عملناه فيكي زمان. مشيتي وحقك اتدفن مع اللي راحوا، وأن الأوان يرجع تاني." فهيمة مسحت دموعها وقالت بفرحة مقدرتش تداريها: "طب خشي بس كدا. متفتحيش حواديت ماتت ومش هتجيب غير وجع القلب. خلينا فيكي دلوقتي. خشي الصالون وارتاحي من السلم عقبال ما أجيبلك حاجة سقعة وجاية."

أسماء مسكت إيدها وباستها وقالت بعياط: "أبوس إيدك اسمعيني. العمر خلاص مفيش عشان أستنى. لازم أقولك اللي سمعته واللي عرفته. خلي ضميري يرتاح بدل ما أموت وحقك لسه في رقبتي. مخلصتش." فهيمة مصدومة من شكلها ومش عارفة تتكلم أصلاً ولسانها اتشل. "طب أنا مم... مش فا... ااا... أسماء سندتها وراحت بيها على كنبة الصالون وقالت:

"هحكيلك كل حاجة. بس أمانة عليكي يا أختي متزعليش مني. حقك عليا. أنا خفت على ولادي وكنت عايزة أحافظ على حقهم. مكنتش أعرف إنه بنتك هتروح ضحية بسبب اللعبة دي. أنا هقولك على كل اللي أعرفه من طق طق للسلام عليكم." *** في بيت هنا. "هنا.. عايزة حاجة يابويا؟ أنا خلاص ماشية. كل اللي تحتاجيه هتلاقيه. ولو عايزة حاجة كلميني هتلاقيني قدامك. المحل أصلًا قريب مش بعيد. أنا مش هتأخر عليكي. كلها ساعتين وجاية. معنديش شغل كتير."

باصت إيده وقالت: "ادعيلي يا حاجة." "مدعيلك يا بنتي والله. ربنا يوقع في طريقك ولاد الحلال ويكفيكي شر طريقك ويكتب لك الخير حيث كان وأينما كان. اللهم آمين يارب." "هنا بحب... اللهم آمين يارب." راحت لشغلها. هي حاليًا واقفة في سنتر تجميلي ولو واحدة عايزة لها تصمم لها أفراح بتكلمها وبتشتغل عليها وبتقدر بطموحها توفق بين الاتنين لحد ما تحوش المبلغ وتفتح لها المكتب اللي بتتمناه. *** في شقة أحمد.

"عطية.. معلش يا أحمد هتقل عليك بس أنا مليش غيرك عشان أروح لها." "لا يا جدع متقولش كدا. البيت بيتك." "تعرف أنت الوحيد اللي بتفكرني بعطية اللي مات جوايا من زمان." أحمد ربت على كتفه وقال: "انت لسه عطية، متغيرتش على فكرة." "عطية بسخرية: أنت بتقول كدا عشان تصبرني؟

"لا أنا عارف إنك عطية صاحبي وعشرة عمري اللي بيعشق الكتب النفسية والعلمية اللي كان بيحوش ويروح معرض الكتاب عشان يجيب له كام كتاب وكان بيخلصه في يوم وبيجي يسمعهولي. اللي كان شاطر في دراسته وكان بيطلع الأول على المدرسة وصحابه كلهم كانوا بيغيروا منه وبيتمنوا يبقوا زيه في يوم. اللي كل المدرسين بيحبوه وعقله اللي كان سابق سنه بمراحل لدرجة إن الكبير بيستشيره عشان ياخد رأيه." عطية حضنه وعيط بصوت عالي وقال:

"رجعولي تاني يا أحمد أبوس إيدك. أنا اتظلمت بجد. أنا ضحية والله. تعرف هنا لو كانت تعرفني فعلاً كانت وقفت جنبي. هي الدعم الوحيد ليا والله. هتغير عشانها. هي لو معايا في حياتي هحس إني لقيت سبب عشان أعيش عشانها وأبدأ أتعالج. بس لوحدي مش هعرف يا صاحبي. والله ما أعرف." أحمد شد على حضنه عشان يدعمه وقال له:

"ياض أنا أخوك ومحدش عارفك. ادي وربنا الدنيا هتحلو معاك وربنا هيعوضك عن كل اللي شوفته. بلاش ضعف اللي رماك على الغلب ده. ضعفك. أي إنسان بيمر بظروف صعبة بتبقى فوق تحمله بس لازم يبقى قوي عشان يعدي بأقل الخساير. بس أنا اللي غلطان عشان سمحت لك تروح للشيطان برجليك. بس أوعدك هكفر عن ذنبي وهفرحك يا أخويا." عطية مسح دموعه بلهفة طفل صغير وقال بجد؟ "طب قولي هتعمل إيه؟ هتفرحني إزاي؟ *** في شقة جاسر. "فهيمة.. م تتكلمي يابنتي."

"حاضر يا فهيمة هتكلم بس بجمع أفكاري يا أختي. مش عارفة أبدأ منين." "والله العظيم تلاتة أمشي وأسيبك. حرام عليكي اتكلمي على طول. أنا شوية وهقع تحت رجليكي وقلبي هيقف." أسماء فركت إيدها وقعدت على الأرض وقالت: "صلي على النبي كدا." "بخوف.. عليه الصلاة والسلام. اتكلمي بقا وريّحيني." "أنا كنت عايزة أقولك يعني إنه بنتك أميرة عايشة ولسه ما راحتش للي خلقها." فهيمة اتصدمت ووقعت على الأرض قدامها وقالت بفرحة ودموع: "بنتي عايشة...

أميرة عايشة؟ *** هنروح لهنا. قاعدة شغالة وبتشوف أكل عيشها وخلاص. قربت تخلص. عدة كام ساعة والكل روح ومفضلش إلا هي. قفلت المحل وكانت هتمشي. فجأة سمعت صوت حد بيقولها: "آنسة هنا ممكن تسمعيني؟ هنا بصت له بخوف وقالت: "أنت!!!!! *** في شقة جاسر. "أنا هحكيلك كل حاجة."

"أنا كنت في القسم عشان ابني كان متخانق مع صاحبه وضربوه وعملوا عاهة مستديمة. كنت خايفة على الواد أوي وكلمت محامي شاطر. طلب مني مبلغ قصاد إنه يطلع. فاضطريت أبيع صبغتي. المهم شوفت ظابط كدا. فدخلت استسمحه يعني عشان يعتق ابني لوجه الله وكنت هدفع والله. دا مفيش أغلى من الضنى. ف اتعصب عليا وكان هيطردني. بس مرة واحدة لقيت صورة وقعت منه." فهيمة كانت بتسمعها بكل اللهفة اللي في الدنيا وبتشجعها بنظرات عيونها إنها تكمل.

"أنا يا أختي شفت الصورة. كأنها عارفة التعبان. أيوه حسيتها كأنها قرصتني واتنفض جسمي كله. مقدرتش أستحمل وركعت تحت رجل الظابط وقولتله: انت تعرف البت دي منين؟ قول لي هي عايشة. أبوس إيدك قول لي. أنا كنت منهارة. وهو اتخض مني وكان عايز يسكتني.

ف قالي: آه عايشة. فرحت أوي وحاولت أعرف مكانها. هو مرديش يقولي غير لما يعرف أنا مين وإيه علاقتي بيها. ف قولتله كل اللي أعرفه. ف قالي إنه في راجل شافها مرمية في الشارع وباين يعني إنه في حد اغتصبها وكانت مضروبة." فهيمة صرخت ولطمت على وشها وقالت: "يالهوووي بنتي حصل معاها كدا! يالهوي بنتي فين يا أسماء انطقي! فين الراجل ده؟ لو موجود في بطن الحوت هلاقيه!

"اهدّي يا فهيمة. أميرة بخير. الراجل خدها في حارة وعاش فيها على إنها بنته وسمعته كويسة أوي والكل بيشهد بأخلاقه وأمانته. الظابط أكد لي ده وقالي كمان إنه من خلال معارفه عرف كل حاجة عنها. لو عايزاني أوديكي ليها هعمل كده... بس مش دي المشكلة." فهيمة مسكت قلبها وقالت: "مش دي المشكلة. في إيه بس اتكلمي؟ "انتي عارفة مين اللي اغتصب بنتك؟ فهيمة مسكتها من كتفها وفضلت تهز فيها وقالت لها بصريخ: "طب اتكلمي! قولي! في إيه؟

انطقي يابنتى مين اللي عمل في بنتي كدا؟ مين اللي عيشني أيام كلها وجع عشان خسرت بنتي وخلاص كلها كام يوم على فرحها بدل ما أزغرطلها صوت عليها؟ خلوني ألبس أسود على بنتي وهي عايشة! جالهم قلب يرموها في الشارع! طب ربنا كان رحيم ورزقها بواحد أواها. طب افردي كان واحد شمال وابن حرام؟ افردي كانت فيها النفس كان عمل فيها إيه؟ ها؟

بدل ما تروح للمستشفى كان ممكن تروح في شقة دعارة ويستغلوها. آه يابنتي أكيد شافت المر لما بتفتكر اللي حصلها." "لا يا أختي اطمني. أنا عرفت إنها فاقدة الذاكرة." "بعياط.. يالهوي يالهوي يالهوي يالهوي... يعني إيه مش هتفتكرني؟ يعني مش هتقولي ياماما؟ يعني مش هعرف آخدها في حضني؟ ااااه يابنتي ااااااااه."

"يا فهيمة يا أختي اسمعيني. أنا قلبي واجعني. دلوقتي بنتك خلاص عرفنا مكانها وأنا ممكن أوديكي ليها. بس مش لمصلحتنا خالص إنها تعرفك على الأقل دلوقتي." "بخوف.. ليه بس؟ أسماء بلعت ريقها وقالت......... *** عند هنا. "هنا... و أنت بتقول لي كل ده ليه؟ "يعني إيه؟ "يعني أنا مليش دعوة بيها." "إزاي بس؟ هو بيحبك." "بس أنا مش بحبه. هو يستاهل الأحسن مني." "بس هو مش عايز غيرك." "ليه؟ هو بالعافية؟ المفروض يتغير عشان نفسه مش عشاني."

"بس حرام والله. عطية بيحبك وملوش ذنب في اللي حصل ده. عشان خاطر ربنا حاولي تفتحي قلبك له وأديله فرصة يوريكي مين عطية؟ اللي شوفتيه واتعاملتي معاه صدقيني مش هو. طب بصي أنا هتفق معاكي على اتفاق. لو عاجبك خلاص نعمله. لو مش عاجبك خلاص اعتبريني مقولتش حاجة." "وإيه هو الاتفاق؟

"تتعاملي معاه كأنك بتحبيه وتساعديه إنه يبطل القرف اللي بيشربه ده وتكوني له دعم. وجودك معاه هيفرق أوي. أول ما يبقى كويس ساعتها تقدري تمشي. بس أنا ليا عندك طلب. ف للوقت ده اسمحي لقلبك يشوفه بجد. مش يمكن تحبيه؟

ولو محصلش خلاص بلاها. بس وافقي واعتبريها حالة إنسانية وتاخدي ثواب عند ربنا. بدل ما يضيع مننا ونقول ياريت. اللي جرى مكنش عطية وحش وميستاهلش اللي حصل ده كله. أنا مش هستنى منك رد دلوقتي وهديلك فرصة تفكري. وأعرف الرد منك في الوقت اللي هتتكلمي فيه. يعني براحتك خالص. تمام؟ هنا فضلت تفكر وفي الآخر قالت: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...